استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس الخامس من شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى وماتفرع منها لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين من والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه. نحن في
1:00القاعدة الرابعة من القواعد الخمس الكبرى وهي قاعدة لا ظرر ولا ظرار. وتعبيرنا عن القاعدة بهذا اللفظ احسن من تعبير بعض الفقهاء بقولهم الضرر يزال. وذلك ان التعبير هذا يتفق مع حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
1:30يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص اولى. فقولهم لا ضرر اي لا يجوز للانسان ان يوقع الضرر على غيره. وقولهم ولا ضرار اي
2:00لا يجوز لغيرك ان يوقع الضرر عليك. وقوله لا ضرر هذه لا النافية للجنس فهي نفي لجميع انواع الضرر. وقد دل على هذه القاعدة الكتاب والسنة والاجماع. فاما من الكتاب فقد نفى الله عز وجل المضارة وحرمها في جمل من الايات. من
2:30كتحريم مضارة الزوجة. فقال الله عز وجل ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن فنهى الله عز وجل عن مضارة الزوجة والتضييق عليها لان المتقرر انه لا ضرر ولا ضرار ذلك نفى الله عز وجل المضارة بين الزوجين في الرضاع. فقال الله عز وجل لا تضارا والدتك
3:00بولدها ولا مولود له بولده. وعلى الوارث مثل ذلك. وقد اجمع العلماء العلماء رحمهم الله تعالى على هذا على هذا الاصل في الجملة وان اختلفوا في بعض تفاصيله ولكن الجميع متفق على تقريرها
3:20هي من القواعد المتفق عليها بين علماء المذاهب رحمهم الله تعالى فاذا جميع انواع الضرر لا يجوز ان يوقعها الانسان على غيره كما انه لا يجوز لغيره ان يوقعها ان يوقعها عليه. وعلى ذلك جمل من الفروع. مما يدخل تحت ذلك. مما يدخل تحت
3:46باب الشفعة في الفقه الاسلامي. والشفعة هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت اليه بنفس العوظ. فاذا كان لك مع احد ملك او في ارض او عقار فاراد هو ان يبيع نصيبه فان احق الناس بالشراء هو انت ولا يجوز
4:16يجوز له ان يبيع نصيبه الا بعد اخبارك واعلامك. ففي صحيح الامام البخاري من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم. وفي رواية الامام مسلم قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة
4:36فيما لم يقسم من عقار او شركة لا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه. فان شاء اخذ وان شاء ترك. وان باع ولم يؤذنه فهو احق به يعني يجوز للشريك ان ينتزع حصة شريكه ممن انتقلت اليه بنفسه العوظ. لو سألنا سائل وقال لماذا شرعت الشريعة
5:01باب الشفعة نقول لرفع الضرر عن الشريك لرفع الضرر عن الشريك. وذلك لان صاحبك قد لا يرضى بغير شراكتك. فكونك تبيع الشركة او نصف الشركة لرجل اخر قد لا يرضى او قد يتضرر بوجود هذا الشريك الثاني فرفعا للظرر عنك اجازت الشريعة لك ان اجازت الشريعة
5:26لك ان تنتزع نصيبه. اذا باب الشفعة في كل ما قرره الفقهاء يدخل تحت هذا المقصود الاعظم وهو رفع الضرر عن المكعبات عن الشركاء ومنها كذلك باب الخيار في الفقه الاسلامي بجميع انواعه. فان باب الخيار يدخل تحت
5:46رفع الضرر فمنها خيار المجلس وخيار التدليس وخيار العيب وخيار الشرط وجميع انواع الخيار السبعة كلها تدخل تحت هذا الاصل. ولذلك خيار العيب مثلا خذوا مثالا واحدا على خيار العيب اذا باعك الانسان سلعة وهي معيبة فانه يثبت لك خيار اسمه خيار العيب
6:16انت مخير في هذا الخيار بين رد السلعة او اخذ العرش الزائد والارش هو قسط ما بين قيمتي السلعة الصحيحة ومعيبة فيجوز لك حينئذ ان تسترد السلعة وتأخذ الثمن كله او تقول اعطني الفرق بسبب هذا العيب. لو لم تجز الشريعة
6:36هذا الخيار لثبت الظرر على المشتري اليس كذلك؟ فرفعا للضرر عنه اجازت الشريعة هذا الامر. وكذلك منها خيار التدليس ليسوا هو تغيير صورة المبيع عن حقيقته وواقعه. كتحبير اصابع الغلام وتسويد شعر الجارية
6:56وجمع ماء الرحى وارساله عند عرضها للبيع. وهذه امثلة قديمة. ولكن عندنا مثل مثال جديد وهو تغسيل السيارة وتغسيل اسفلها حتى يخفي عن الباء عن المشتري انها تنقص الزيت مثلا او تهرب الزيت. هذا يسمونه التدليس. ولذلك
7:16يجب على الانسان اذا عرض سلعته ان يعرضها بكامل ما فيها من العيوب او يخبر المشتري بجميع ما فيها حتى يبارك الله عز وجل في بيعته فانه وان انتقص شيئا من ثمنها الا انه مع البركة يضاعف الله عز وجل هذا النقص. ويسد خلة البائع فيما انتقص عليه من الثمن
7:37يقول النبي صلى الله عليه وسلم فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ومثل وكذلك باب الخيار في الغبن. في خيار اسمه خيار الغبن والغبن هو الزيادة في ثمن السلعة زيادة مجحفة. كأن
7:57يبيعك سلعة لا تساوي خمسين ريالا يبيعها بمئة وخمسين ريالا. فاذا تبين لك باخرة انك غبنت وقهرت وخدعت وآآ عليك وغششت في هذا الثمن فيثبت لك خيار اسمه خيار الغبن. اما ان ترد السلعة وتأخذ الثمن واما ان يدفع لك البائع قهرا
8:17وقضاء وحكومة الثمن الزائد. ولذلك كان رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آآ اصابته ضربة في رأسه فكان يسترسل في البيوع. وكان الباعة لا يرحمون ضعفه وتفكيره فكان كلما عرض عليه ثمن ولو زائد قبله. وهو حبان ابن منقذ رضي الله عنه. فلما فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
8:47واخبره بالخبر فقال يا رسول الله اني اخضع في البيوع فجعل له النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام خيارا وقال اذا بايعت فقل لا خلابة اي لا خديعة. والخلاصة ان باب الخيار من اوله الى اخره مبناه على
9:07هذه القاعدة على رفع الضرر عن المتعاقدين او احدهما لان المتقرر في الشرع انه لا ضرر ولا ضرار ومنها كذلك ما قاله الامام الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان وانقل لكم عبارته بالنص. قال رحمه الله في مسألة
9:28قال ان كان المظاهر حين وجوب الكفارة غنيا ان كان المظاهر حين وجوب الكفارة غنيا الا ان ما له غائب عنه يعني في تجارة او او في عقار او في اراضي او في غير ذلك الا ان ماله غائب عنه فالاظهر عندي يقوله
9:48فالاظهر عندي عنده انه ان كان مرجو الحضور قريبا يجوز نعم. لم يجوز له الانتقال للصوم انه يستطيع ان يكفر بعتق الرقبة ولا ضرر في ان يبقى يوما او يومين حتى يحضر ماله ويستطيع ان يوفر السيولة حتى يشتري بها الرقبة
10:08قال الشيخ وان كان ماله بعيدا جاز له الانتقال الى الصوم مع انه غني. يستطيع ان يشتري الرقبة. لان ان المسيس حرام عليه قبل التكفير ومنعه من التمتع بزوجته زمنا طويلا اضرار عليه بل
10:28اضرار بكل من الزوجين وفي الحديث لا ضرر ولا ضرار. وهذا خلافا لبعض اهل العلم الذين قالوا ما دام غنيا فيجب عليه ان ينتظر ولو اشهرا او سنين حتى يحضر ماله فهذا فيه ضرر عظيم لا تأتي بمثله الشريعة
10:44ومنها كذلك لقد اجاز الله عز وجل للزوج ورغب له مراجعة زوجته عند عند طلاقها فاذا طلقها فيستحب له ان يراجعها. ولكن الله عز وجل اشترط لجواز المراجعة عدم ارادة
11:04ضرر عدم ارادة الضرر. فمن بانت منه القرائن الدالة على انه لم يرد بمراجعته زوجته الا الضرر فرجعته حرام عليه. حرام عليه. واما من بانت منه القرائن انه يريد ان تعود المياه الى مجاريها وان
11:24اليه زوجته ولا يقصد المضارة بهذه الرجعة فان الرجعته حلال. ولذلك قال الله عز وجل وبعولتهن اي ازواجهن احق بردهن اي برجعتهن في ذلك اي في زمن العدة ان ارادوا ان ارادوا اصلاحا. ان ارادوا اصلاحا
11:44فقيد الله عز وجل الرجعة بارادة الاصلاح. وذلك لان المتقرر انه لا ضرر ولا ضرار ومنها كذلك ان المرأة اذا سألتنا وقالت هل يجوز لي ان استعمل الحبوب المانعة للحمل
12:04المانع للحمل؟ الجواب نقول لها نعم يجوز ذلك ولكن بشرطين. الشرط الاول ان تقرر الطبيبة المسلمة الموثوقة بانه لا ضرر عليك في استعمالها. لانه اذا كان في استعمالها ضرر على صحتك العامة
12:24فلا يجوز لك ان تستعمليها لانه لا ضرر ولا ضرار. والشرط الثاني ان يأذن الزوج لان الزوج له حق في الولد استأذنت زوجها ولم يكن في استعمالها ضرر عليها فانه يجوز لها حينئذ ولا بأس بذلك. ومن فروع ذلك ايضا تحريم الذنوب والمعاصي
12:44فان الذنوب في الشريعة انما حرمت لانها تتضمن الظرر العام والخاص. وتتضمن المفاسد الخالصة او الراجحة فالزنى والربا والسرقة والقذف والكذب والتولي يوم الزحف والسحر وشهادة الزور وغيرها من سائر المحرمات
13:04انما حرمت لما فيها من الضرر على الفرض وعلى الاسرة وعلى المجتمع وعلى الاقتصاد باسره. فلما اشتملت هذه المحرمات وماتوا على الاضرار الدينية والدنيوية جاء الشرع بتحريمها. لان المتقرر انه لا ضرر ولا ضرار. ومنها كذلك
13:24اعلم رحمك الله تعالى ان باب الاداب مع الجار تتضمن ثلاثة حقوق ثلاثة اشياء الامر الاول بذل الندى وهذا لا يخصنا هنا ولكن يخصنا الامر الثاني وهو كف الاذى والحق الثالث طلاقة الوجه. فهذه مجمل الحقوق بين الجيران. ان يبذل الجار الندى لجاره
13:54من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. ومن كان يؤمن باليوم بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه وانتم تعرفون الادلة الكثيرة الدالة على حرمة اذى الجار والامر بالاحسان اليه. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله
14:14لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن ثلاث مرات. قالوا من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه فاذا تكون له للجار ثلاثة حقوق بذل الندى وكف الاذى وطلاقة وطلاقة الوجه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن جارة
14:34جارتها ولو فرسنا شاة وهو ظلفها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زال ولا يزال جبريل يوصيني بالجارية حتى ظننت انه سيورثه. فاذا من اصول الجوار كف الاذى لانه لا ضرر ولا ضرار. ومن ذلك ايضا لا يجوز
14:54في الشريعة كتم اللقطة. لا يجوز في الشريعة كتم اللقطة. بل يجب على ملتقطها تعريفها. كما امرت بذلك الشريعة فكتم اللقطة امر محرم. لان كتمها من الامور التي توجب الضرر على مالكها. ولا لا؟ توجب الضرر
15:15على مالكها والمتقرر انه لا ضرر ولا ضرار. ومنها كذلك النهي عن السحر ووجوب قتل الساحر. وجعل السحر من جملة الموبقات وما ذلك الا لان فيه ضررا واضرارا بالغير بلا وجه حق. ومن ذلك ايضا ايضا وصف الدواء المغشوش للمريض. وصف الدواء المغشوش للمريض. فان
15:41انه لا يجوز لان فيه ضررا واضرارا واضرارا بالغير. ومنها باب فقهي واسع يسمى باب الحجر. فباب الحجر كله مبني على رفع الضرر مبني على رفع الضرر. وقد قسم العلماء الحجر الى قسمين حجر
16:01الغير وهو الحجر على المفلس وحجر لحظ النفس وهو الحجر على المجنون والسفيه والصغير فلو اننا اعطينا المجنون والصغير والسفيه اموالهم لا افسدوها واوجبوا الضرر على انفسهم وعلى غيرهم. فحجرت الشريعة
16:21وعليهم هذه التصرفات في اموالهم واقامت عليهم وليا ينظر في مصالحهم وينفق عليهم بقدر حاجتهم. حتى اذا كبروا فبلغ الصبي ورشد السفيه وعقل المجنون ردت اليهم اموالهم كاملة موفرة فحينئذ يغتبطون بها
16:41وكذلك الحجر على المفلس فان للغرباء حقا في ما له. فلو اننا تركناه لم نحجر على ما له لاضاع ما له لاضاع ماله فضيع واضر بالغرماء والقاعدة تقول انه لا ضرر ولا ضرار. هذه جمل من الفروع والفروع كثيرة
17:01ثم قرر العلماء رحمهم الله تعالى بعد ذلك جملا من القواعد المندرجة تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار. فمن هذه قواعد الضرورات تبيح المحظورات. الظرورات تبيح المحظورات فاذا وقع على الانسان ضرورة والجأته الى فعل شيء من المحرمات فانه يجوز له حينئذ
17:33من الظرورة ما تندفع به ضرورته. واضح ولا لا؟ فيجوز للانسان ان يستخدم من من المحرم ما ترتفع به ضرورته. وبرهان ذلك ان الله عز وجل في في اية المائدة في بيان سياق المحرمات من
17:53قال حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الى ان قال في اخر الاية فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. ويقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم
18:13ما عليكم الا ما اضطررتم اليه. الا ما اضطررتم اليه. ويفرع على ذلك فروع منها جواز الاكل من الميتة وقد قدمناه كثيرا. فيجوز لمن بلغ به الجوع حد الهلاك ان يأكل من الميتة. فان قلت وهل يشبع
18:33الجواب لا بل لا يجوز له الا ان يتناول المقدار الذي تحفظ به نفسه فقط. فان قلت وهل يجوز له ان يحمل معه من الميتة شيئا فاقول هذا يختلف باختلاف غلبة ظنه فان علم او غلب على ظنه انه
18:53وسيجد في طريقه مأكولا حلالا يغنيه عن هذه الميتة فلا يجوز له ان يحمل معه شيئا. واما ان علم او غلب ظنه انه لن يجد امامه مأكولا حلالا وانما هي صحراء قاحلة او طريقا لا مألأ
19:13اكل عليه ولا شرب فيجوز له حينئذ ان يحمل معه القدر الذي تندفع به ضرورته فيما لو حلت عليه الضرورة مرة اخرى. فان اذا كنت تجيز له ان يحمل في كيس او غيرها من الميتة. فلماذا لا يأكل ويشبع ولا يحمل معه شيئا؟ اذا غلب على ظنه ان
19:33اهو لن يجد شيئا. فنقول هنا لا نجيز لقاعدة اخرى وهي ان المفاسد المتحققة لا ترتكب من اجل مفاسد متوهمة المفاسد المتحققة لا ترتكب من اجل مفاسد متوهمة. وكونه يأكل فوق قدر الحاجة الان هذا مفسدته
19:53متحققة وكونه لن يجد شيئا في طريقه هذا مفسدته متوهمة فلا يجوز لنا ان ندله على المفسدة المتحققة من نعم من اجل مراعاة مفسدة متوهمة. ومن فروعها جواز دفع الغصة بالمشروب المحرم. اذا لم تندفع غصته الا بذلك
20:13اذا لم تندفع غصته الا بذلك. ومن ذلك جواز النطق بكلمة الكفر اذا اضطر الى النطق بها بسبب الاكراه اذا لم تندفع ظرورته الا بذلك لكن شريطة ان يكون قلبه مطمئنا مطمئنا بالايمان. القاعدة الثانية
20:33الظرورة تقدر بقدرها. يعني لا يجوز للانسان ان يتجاوز من استعمال المحرم الا بالمقدار الا بالمقدار الذي تندفع به ضرورته فقط. فمتى ما تناول هذا المقدار عاد حكم المحرم كما محرما كما كان
20:53محرما كما كان. فان قلت اوليس الاكل من الميتة فيه ضرر ومرظ لانه بكتيريا اشياء متعفنة اليس فيه ضرر؟ الجواب نعم فيه ضرر؟ طيب كيف يأكل كيف تأمر شريعة ان يأكل من الميتة مع ان فيه ضرر وانت تقول لا ضرر ولا ضرار. الجواب من جهتين. الجهة الاولى
21:23اننا لا نسلم ان تلك اللقيمات التي سيأكلها من الميتة انها ستضره. لماذا؟ لان الشريعة اجازت له ان يأكل منها والمتقرر في الشرع ان ما جاز شرعا ارتفع ضرره قدرا. ان ما جاز شرعا
21:43ارتفع ضرره قدرا. يعني تلك اللقيمات التي اجازت الشريعة له ان يتناول منها لا ضرر ولا بكتيريا حتى ولو كانت متعفنة فانها تنزل على بطنه ويتغذى به بها جسده بردا وسلاما
22:00نتوما معي في هذا ولا لا؟ الجواب الثاني سلمنا ان فيها ضرر الا اننا ندفع بهذا الضرر الصغير ضررا اعظم من ذلك وهو انه يموت. ويبنى على ذلك ايضا اذا اضطررت لكشف شيء من عورتك
22:20عند الطبيب فلا تخلع سراويلك امامه وانما تكشف منها المقدار الذي الذي يحتاج الطبيب الى نظع النظر اليه من باب الظرورة والحاجة. وكذلك المرأة اذا احتاج الطبيب الى رؤية شيء من عورتها بسبب علتك
22:40تداوي فلا يجوز لها ان تكشف مقدارا اكثر من المقدار الذي تندفع به الضرورة. والقاعدة بذلك واضحة. وعلى ذلك قول الله عز فمن اضطر غير باغ ولا عاد. اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قوله غير باغ ولا عاد
23:03والقول الصحيح عندي والله اعلم ان قوله غير باغ اي غير باغ لتناول المحرم ابتداء. لو ان الضرورة ما الجأته ولا يبغيها. طيب ولا عاد غير متعد حد الضرورة. فقوله ولا عاد هي معنى
23:23كقاعدة الظرورة تقدر بقدرها فهو لا يتجاوز حد الضرورة. لان التجاوز يعتبر اعتداء وعدوانا. وهو محرم شرعا القاعدة الثالثة الظرر الاشد يدفع بالظرر الاخف. الضرر الاشد يدفع بالظرر الاخف. اعلم رحمك الله تعالى ان الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكميلها
23:55تقليل وتعطيل المفاسد وتقليلها. وجاءت الادلة مقررة انه اذا تعارضت مصلحتان روعي ااعلاهما بتفويت ادناهما؟ واذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخف فيهما وعلى ذلك قررت الادلة ذلك الامر تقريرا لا مزيد عليه. فانه ان تعارض ظررا
24:25ولابد من ارتكاب واحد منهما. ولابد من ارتكاب واحد منهما. فحينئذ ينظر المكلف الى اعظمهما ضررا فيجتنبه ويقدم على الاخف ضررا. وعلى ذلك قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. فالظرر الاشد هو
24:55الله عز وجل والضرر الاخف هو سب الهة المشركين. فلما تعارضا امرنا ربنا عز وجل ان نترك السب اي سب الهتهم. مع ان ترك سب الهتهم ضرر. ولكن تفاديا وقوعي في الضرر الاعظم الاشد وهو سبهم لله عز وجل. فاذا كنا اذا سببنا الهتهم سبوا الهنا فمن الحكمة والمصلحة ان
25:25سب الهتهم وهو اقدام منا على الضرر الاخف تفاديا للوقوع فيما هو اعظم اعظم منه ضررا. وكذلك قول الله عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون. فانظر كيف قرر
25:45ان قتل القاتل حياة مع انه قتل وموت لكنه يتضمن الحياة. فكيف يصفه بانه حياة مع انه موت ها نعم نقول هو موت في ذاته بالنسبة للقاتل. ولكنه حياة باعتبار
26:05راحة بال اولياء الدم وشفاء غيظ قلوبهم واستقرار المجتمع وعدم انتشار القتل والانتقام المفضي الى هلاك الحرف والنسل. فان اولياء الدم اذا رأوا القاتل يمشي في الشارع. يستمتع بحياته قد قتل اباهم او اخاهم فان الطبيعة البشرية طبيعة الانتقام تفظي الى ان يقتلوه. ثم
26:35واذا قتل فان ابناء القاتل اذا رأوا بشاعة قتل ابيهم واراقة دمه في الشارع امام الناس فان هم سيقتلون من قبيلة هؤلاء وهؤلاء سيقتلون من هؤلاء فحينئذ يموت المجتمع. فاذا ان طلبا لحياة المجتمع
26:55ورفعا للضرر العام عن المجتمع نقدم على هذا الضرر الخاص وهو قتل القاتل. فقتل القاتل وان فيه ضررا خاصا الا اننا نتفادى به الضرر العام الذي كان سيقع على المجتمع. ومنها ايضا قول النبي صلى الله
27:15الله عليه وسلم اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما. اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخرة منهما مع ان قتل الخليفة الاخر فيه ضرر عليه وعلى اولاده ولكن احتمل ذلك الضرر. لانه ضرر يسير من اجل دفع الضرر العام والاجل
27:39وهو اختلاف المسلمين فسينقسم المسلمون والدولة الواحدة مع الخليفتين وكل من الخليفتين واتباعهما سوف يطلب العلو في الارض فتحصل حينئذ في الدولة الواحدة المجازر والحروب والمقتلة العظيمة التي لا يرضاها الله عز وجل
27:59فدفعا لتفرق المسلمين واراقة دمائهم واختلاف كلمتهم وكثرة نزاعهم اقدمنا على هذا الضرر الخاص وهو قتل هذا الخليفة الثاني الذي اعتدى على طلب عقد الخلافة له وقد عقدت لرجل قبله. ومنها كذلك
28:19يستدل على هذه القاعدة استدلالا وتفريعا ما فعله عمر رضي الله تعالى عنه عندما نفى نصر ابن وكان رجلا جميلا. فلما علم عمر ان النساء افتتن به. وكان ذا شعر ولمة حسنة امر
28:39القه فلما حلق ازداد جمالا فامر بتعميمه ففاق جماله جمالا فنفاه عمر حينئذ الى الى العراق مع ان نفيه وحرمانه من اهله وحرمان اهله منه فيه نوع ضرر نقدم على هذا الضرر الخاص من اجل امتناع الضرر العام. وهذا يدخل تحت نظرية التعزير للمصلحة العامة
29:09فان هذه النظرية تسمح لولي الامر اتخاذ اي اجراء حتى ولو لم يثبت بخصوصه دليل. اي تعزير يراه ولي الامر صالحا لحماية المجتمع من الاضرار العامة فلولي الامر تقريره لان تصرف ولي الامر على المجتمع منوط
29:29بالمصلحة ولذلك في في نظام في النظام السعودي يعزر المروج الذي يوجد معه حملات ترويجية او الذي يضبط معه يعني اه اشياء ترويجية ومخدرات كثيرة. ذات اعداد كثيرة فحينئذ يقتل حتى ولو لم يكن مستعملا
29:52مخدرات هو بنفسه. ومنها كذلك حديث ابي هريرة وانس رضي الله تعالى عنهما في قصة ذلك الاعرابي الذي بال في المسجد فانه من ادلة قاعدة الضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف. والحديث معروف لديكم
30:12وهو ان اعرابيا جاء فبال في المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلما قضى بوله دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول ولا القدر وانما هي لذكر الله عز وجل
30:32والصلاة وقراءة القرآن. او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم امر رجلا من القوم فجاء بدلو فشنه عليه فانه فان فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا يعتبر تطبيقا نصيا لهذه القاعدة. وبيان ذلك ان نقول ان
30:52النبي صلى الله عليه وسلم نهى الناس ان يضربوه حتى لا يكون ذلك سببا في ردته عن الاسلام او كراهيته للاسلام واهله. او انه اذا رأى الناس قد اقبلوا عليهم
31:06فانه سيقوم وهو يبول. فتنتشر النجاسة في في اكثر مكان من بقعة المسجد. او انه تضرروا اذا احتبس بوله وغير ذلك من المفاسد فراعى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الضرر الاشد بارتكاب الضرر الاخف وهو ترك
31:26يبول في موضع واحد ثم اريق الماء عليه الماء عليه وانتهت وانتهت المصيبة في ذلك. ومنها ايضا ما قرره الفقهاء في باب دفع طائل على العرض والنفس والمال. فاذا صال عليك احد يريد عرضك او حريمك او مالك او
31:46فيجب عليك ان تدفعه بالاسهل فالسهل فان لم يندفع الا بقتله قتل دفعا لضرره. ولذلك يخرج على ذلك وجوب مقاتلة الخوارج. الخوارج الذين يصولون على دماء الناس بسبب التكفير العام ويقتلونهم. امرنا النبي
32:10صلى الله عليه وسلم بقتالهم. واخبر بالاجر العظيم في لمن قتل في حق من قتلهم. وبالاجر العظيم في حق من؟ قتلوه فقتال الخوارج ليس بسبب كفرهم او ردتهم. وانما لدفع ضررهم وصولتهم عن الناس. فان كان هذا الصائل
32:30اندفعوا بالصراخ والزجر اكتفي بذلك. فان لم يندفع الا بضربه في موضع غير قاتل اضربه او اطلاق السلاح عليه في موضع غير قاتل. افعل ذلك. فان لم ينتفع الا بقتله. وابى الا
32:50ان يقتل فحين اذ يقتل مجانا ولا دية ولا كفارة ولا كفارة فيه. فاذا الواجب في دفع الصائل ان يدفع بالاسهل فالسهل فان عين قتله وجب قتله لان المتقرر ان الضرر الاشد يزال يدفع بالضرر الاخف. ومنها كذلك المسألة التي
33:10قررها الفقهاء وهي مسألة التترس. وهي مسألة التترس. فقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة ان الكفار لو تترسوا ببعض المسلمين وجعلوهم في الصفوف الامامية. وخيفة من ضرر الكفر وخيف من ضرر الكفار على عموم المسلمين. استغلالا ها لعاطفة المسلمين تجاه
33:40فان المسلمين اذا رأوا اخوانهم المسلمين في الصفوف الامامية والكفار ورائهم فانهم لن يرموهم بشيء خوفا من ان يقتل احد المسلمين ولكن اذا زحف الكفار علينا وخيف من سيطرتهم على البلاد وقتلهم للجيوش الاسلامية فلا جرم اننا
34:00نرمي الكفار ونقصد اصابتهم. فاذا اصيب احد اخواننا المسلمين فانه يكون قد قتل بالتبع لا بالقصد الأول وقتله احتمال للضرر الخاص من اجل من اجل ان ندفع به ضررا عاما. ومنها كذلك
34:20لقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى جواز انتزاع الملكية الخاصة قهرا طاعات المصالح العامة لمراعاة المصالح العامة. مع ان انتزاع الملكية الخاصة من اصحابها فيها ضرر عليهم الا انه يحتمل هذا اليسير من اجل دفع الضرر العامي او الضرر الاشد. وحتى تتحقق المصالح العامة
34:50ولذلك اذا قررت الدولة طريقا مستقيما. ويمر على بعض الاراضي وامتنع بعض اصحاب الاراضي من تسليم اراضيهم للدولة مع ان الدولة سوف تدفع لهم عشرة اضعاف ثمنها. لان التثمين هو مجموع من
35:10قيمة الارض الاصلية مضروبا في عشرة. مضروبا في عشرة. فالدولة كريمة في التعويض. فاذا ابى احد اصحاب الملكيات الخاصة دارا او مزرعة او اي نوع من انواع العقار ان يسلمها للدولة فلا جرم ان ميلان الطريق
35:30يمينا او شمالا يوجب ضررا على سالكيه. فضرره عام. فحين اذ يجوز شرعا لولي الامر ان ينتزع ارض هذا الرجل من مثلها او باضعاف مثلها حتى نستدفع بهذا الظرر الخاص الظرر العام. ولعل هذه القاعدة واضحة
35:50ومنها كذلك لقد ظهر في هذه الاونة الاخيرة ما يسمى بالتحليل قبل الزواج. اليس كذلك؟ وهذا امر قد تحرج منه البعض ولكنني اقول لهم لا حرج في ذلك ولله الحمد والمنة لان المراد بهذا اكتشاف بعض الامراض
36:10والاعراض الوراثية التي قد يكون في شأنها حصول الضرر للعائلة كلها. فمن باب دفع الضرر الاشد يرتكب هذا الظرر الاخف. فنحن نجيز هذا وقد جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولابد من الطاعة في مثل هذا الامر. فلا يجوز التحايل او كتابة التقارير او كتابة
36:34نتائج التحليل هكذا لمعرفة الطبيب او غير ذلك كل ذلك من الامور التي لا تجوز لانها من التحايل على تطبيق هذا النظام. ومنها كذلك خلافة بين الفقهاء جميعا. لا خلاف بين الفقهاء جميعا في جواز اسقاط الجنين ولو
36:54بعد نفخ الروح فيه اذا كان في بقائه ضرر على امه ضرر على حياة امه. انتم معي ولا لا؟ قالوا لماذا؟ قالوا لاننا لو اسقطنا الجنين ولو مات فان فان الفرع ان مات فعندنا الاصل وهلاك الفرع ايسر عندنا من هلاك الا اصل الاصل ولان
37:19ان حياة الام متحققة وحياة الجنين متوهمة. ولا يمكن ابدا ان نضحي بالحياة المتحققة من ها حياة متوهمة. ولان الاصل ان مات فرعه فسينتج فرعا اخر ولكن الفرع ان مات اصله فلا يمكن ان
37:39انتج الفرع اصله وهذا من باب التقعيد والتأصيل. ومنها كذلك باب انكار المنكر على الولاة. باب انكار المنكر على الولاة فان اهل السنة رحمهم الله تعالى قرروا في باب الولاة وجوب السمع والطاعة في غير معصية
37:59وحرمة الخروج عليهم الا ان نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان. اه وغلب على ظننا الانتصار عليهم بلا اراقة دماء وان الواجب الحج والجهاد واقامة الجمع والجماعات وكل هذا الذي يقرره اهل السنة في هذا
38:19هذا الباب خاصة هو من باب دفع الضرر الاشد بارتكاب الضرر بارتكاب الضرر الاخف. ولو تأملت ما قرره اهل السنة في ذلك لوجدتم تطبيقا صريحا لهذه القاعدة ولكن الجهال ينكرون على اهل السنة ذلك لعدم معرفتهم بهذه الاصول. ولذلك صلى بعض الصحابة
38:39الحجاج ومن هو في سفكه للدماء؟ وعربدته في الاسلام ولكن صلى خلفه انس وجمع من الصحابة. لماذا؟ لان الخلاف شر. وصلى كذلك ابن مسعود رضي الله تعالى عنه خلف الوليد ابن عقبة ابن ابي معيط. وقد صلى بهم مرة سكرانا فزاد بهم في الصلاة. هم سيعيدونها ولكن الخلاف
39:03شر ولذلك لا يجوز لاحد ان يتخلف عن الجمعة والجماعة التي لا تقام الا خلف امام المسلمين بل وصف اهل السنة من تخلف عنها وصلى في بيته بانه مبتدع. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف بك يا ابا ذر؟ اذا كانت عليك امراء يميتون او
39:23قال يؤخرون الصلاة عن وقتها. قال قلت فما تأمرني يا رسول الله؟ قال صل الصلاة لوقتها فان ادركتها معهم فصلي ولا تقل اني صليت فلا اصلي. جمعا للكلمة ووحدة ووحدة للصف. فقد عرفتها وفقك الله انهم في
39:43هذا الباب اهتموا بتطبيق هذا الاصل نظرا للمصلحة العامة. ومنها كذلك انه يجوز تناول الادوية التي فيها شيء من السموم اليسيرة اذا كان الغالب على استعمالها السلامة. ومنها كذلك جواز التخدير
40:03اجراء عملية جراحية مع ان الاصل في التخدير المنع لان فيه ظررا ظاهرا ومن الناس من خدر ولم يستفق ومن الناس من خدر وفقد عقله لكن مع وجود هذا الضرر الا انه ضرر يسير بالنسبة لفتح بطنه بلا هذا التخدير. ولذلك
40:23فلا يعمد له الاطباء الا يعني لا يعمد الاطباء الى التخدير الا في مواضع الضرورة وبقدر الحاجة فقط لكن يتحمل ضرره اذا كان فيه افعل لضرر اشد ومنها كذلك جواز قطع العضو المتآكل بسبب الغرغرينا. لاننا نقطع هذا العضو مع ان
40:43فيه ضررا لكننا نستدفع بهذا القطع هلاك الجسد كله والضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف ومنها كذلك اه انه يجوز ان نجيز للمرأة ان تتناول الحبوب المؤخرة للحيض لاتمام حجها. خوفا ان يفجأها الحيض قبل طواف الافاضة فيحصل عليها
41:13الضرر فهي وان كانت ستتظرر يعني ان ثبت طبا ان هذه المرأة بعينها تتضرر من تناول هذه الحبوب الا انه ضرر يسير يزور بقطعه بعد بعد ذلك. والفروع في ذلك كثيرة. ولكن لعل هذا الامر بان ان شاء الله. القاعدة التي بعدها ما ادري كم رقمها عندكم
41:33الرابعة الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة. الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة ونداء هذا من صور تخفيف الشريعة ايضا. هذا من صور تخفيف الشريعة. فان هذه الشريعة مبنية على التخفيف وعلى التيسير
42:03ورفع الحرج عن المكلفين ومراعاة احوالهم. وامرها من اولها الى اخرها مبني على السماحة الرحمة وعلى الرفقة. فحينئذ من باب صور الرفق والرحمة بالمكلفين انزلت الشريعة حاجة المكلفين عامة كحاجة المجتمع او خاصة كحاجة فرد من افراد المجتمع انزلت حاجة المجتمع او حاجة الافراد
42:33منزلة الظرورة. فالحاجة التي تقوم بالمكلف ينظر لها الدين على انها من جملة الظرورات التي لابد من مراعاتها ولابد من تفريجها عن المكلف. فهذا من باب صور التخفيف. وعلى ذلك
42:53فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس قميص بسبب حكة كانت بهما مع انهما قد يحتملان الحكة او قد يكون هناك تداول اخر. لكن لما قامت بهم الحاجة انزلت
43:13شريعة هذه الحاجة منزلة الضرورة فجعلتها تبيح المحظورات. فجعلت الحاجات تبيح المحظورات. فلما كان للعلاج لهذا بهذا النوع بخصوصه اجازته الشريعة لهم. ومنها كذلك منها كذلك لقد ثبت النبي صلى الله عليه وسلم انه اذن لصحابي جليل اسمه عرفجه رضي الله عنه ان يتخذ انفا
43:43من ذهب مع ان استعمال الذهب حرام على على الرجال. وذلك لانه كان قد قطع انفه في الكلاب آآ حربا قديمة بينه وبين في الجاهلية. فاتخذ مكانه انفا من من فضة. وضع شيئا من فضة
44:03انها انف ولكنه انتن عليه لان الفضة تنتن واذته الرائحة. فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ انفا من ذهب مع ان الذهب حرام على الرجال ولكن عرفجته محتاج له فانزل النبي صلى الله عليه وسلم حاجة عرفجه منزلة
44:23الضرورة فاباح له فعل الحرام وهو اتخاذ الذهب مع انه رجل ولكن حاجته احلت له هذا المحرم وكذلك اه مما يدل على ذلك ويفرع عليه ما رواه الامام البخاري من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان
44:43ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. مع انه يمكن ان يلصقه بحديدة مثلا او يغيروا الاناء اصلا. ولا يحتاج الى ذلك. فاذا المسألة ليست ضرورة وانما هي حاجة
45:03فلما قام مقتضى الحاجة فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وهو انه وضع شيئا من الفضة في هذا الاناء قيام الحاجة به. مع انه لو ضببه او شعبه بلا حاجة لكان الحكم حراما لا يجوز
45:23لعموم ادلة تحريم استعمال انية الذهب والفضة. ومن ذلك ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان الاصل المتقررة حرمة السفر الى بلاد الكفار والاقامة بينهم. حرمة السفر الى بلاد الكفار والاقامة بينهم. ولكن الفقهاء نظروا الى بعض الحاجات. الى بعض الحاجات التي
45:53قد تقوم اما في المجتمع الاسلامي او في بعض افراده. فاجازوا السفر مع قيام الحاجة ولكن بثلاثة شروط. الشرط اول ان يكون عند المسافر دين يمتنع به من مواقعة شيء من الشهوات. الشرط الثاني ان
46:13كون عند المسافر علم يمتنع به من الوقوع في شيء من الشبهات. الشرط الثالث ان تقوم قائمة الحاجة للسفر. كعلاج لا يجده في بلاد المسلمين. او يجده في بلاد المسلمين ولكن فعله في الخارج افضل لوجود طبيب لا يوجد في بلاد المسلمين علاجه
46:43او كبيع شيء لا يشترى او لا يباع الا في بلاد الكفار او كمرافقة امرأة اضطرت الى السفر الى بلاد الكفار لنيل علم لا يوجد الا في الا في بلادهم. وهذا امر معروف ولله الحمد والمنة
47:03من فروع ذلك ايضا ان هناك من البلاد ما لا تحكم بشريعة الله ولا يوجد فيها محكمة شرعية ابدا. فما حكم التحاكم الى هذه المحاكم؟ ما حكم التحاكم الى هذه المحاكم
47:23الجواب اذا حلت الحاجة وقامت الظرورة لاستخراج حق من حقوقي عن طريق هذه المحاكم القانونية فانه لا بأس حينئذ ان نترافع اليها. مع بغظ قلوبنا لحكم الطاغوت ولكن لا نجد طريقا لاستخراج حقوقنا الا بالمرور على هذه المحاكم. فلو اننا امرنا ونهى
47:53نهينا فلو اننا نهينا اهل تلك البلاد من ان يترافعوا في استخراج حقوقهم الى من هذه المحاكم لحصل عليهم الضرر والضيق واذا ضاق الامر اتسع والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او
48:13قصة فيترافع اليهم الانسان وهو كاره لذلك. وهنا مسألة خطيرة وهي ما حكم التجنس بجنسية دولة كافرة. ما حكم التجنس بجنسية دولة كافرة؟ الجواب الاصل انه يحرم على المسلم ان يتجنس بجنسية دولة كافرة. هذا هو الاصل ولكن هذا التحريم يزول بعدة
48:43شروط الشرط الاول ان تقوم به قائمة الحاجة او تحل عليهم ضرورة بحيث لا يمكن من الاقامة في هذا المكان المحتاج والمضطر الى الاقامة فيه ها الا باستخراج الجنسية فحينئذ يجوز له ان يستخرجها. الشرط الثاني ان يكون بعد استخراجها ان يكون ولاءه
49:13والحقيقي ومحبته القلبية لامته المسلمة. حتى ولو خالط الكفار او عاشرهم في الظاهر انما ذلك كان بسبب الحاجة والضرورة. ومنها الا يترتب على اخذه للجنسية الا يترتب على اخذه للجنسية ارتكابه لشيء من المحظورات الشرعية. ومنها
49:43ان يتمكن مع اخذ الجنسية من اظهار شعائره التعبدية كالموالاة والمعاداة والصلاة والصيام والزكاة ونحوها ومنها ان تدعوه الضرورة والحاجة لاخذها. كأن يكون عالما من علماء المسلمين طرد من بلاد الاسلام وهدد بالقتل او
50:07اذا رجع الى بلاد المسلمين ولا بلاد اسلامية تستقبله. فللاسف في هذا الزمان اننا لا نجد احدا يستقبله الا بلاد الكفار ولا يجد ان يعيش بامان الا في بلاد الكفار لشدة غلظ المسلمين
50:27وحكامهم على هذا العالم. فحينئذ نجيز له مع هذه الشروط ومع هذه الضرورة ومع هذه الحاجة ان يكون في بلاد الكفار لان الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة. نسأل الله ان لا نسأل الله عز وجل الا نقف هذا الموقف
50:47ومن فروعها كذلك اعلم بارك الله فيك انه يجب مراعاة حرمة الاطلاع على العورات المغلظة لا يجوز للانسان ان يعمد الى الاطلاع على شيء من ها من عورات المسلمين. لا يجوز للانسان ان يطلع على شيء من عورات المسلمين. ولذلك يقول النبي
51:17صلى الله عليه وسلم لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كانه ينظر اليها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينظر الرجل الى عورة الرجل ولا المرأة الى عورة المرأة ولا يفضي الرجل الى الرجل في الثوب الواحد. ولا المرأة الى المرأة في الثوب الواحد. كل ذلك امر
51:37مقرر قطعي تحرير قطعي التحريم. لكن الشريعة اجازت للخاطب ان ينظر الى شيء من عورته ان ينظر الى وجهها الى شعرها الى يديها الى قدميها ها حتى يؤدم لان ذلك احرى ان يؤدم
51:57بينهما اوليس هذا الاطلاع اطلاع على عورات المسلمين؟ الجواب نعم ولكن هذا لقيام الحاجة. فالحاجة تنزل منزلة الضرورة وابيح المحرم لقيام ايش؟ لا مو بظرورة لقيام الحاجة. فابيح المحرم لقيام الحاجة. ففي صحيح الامام مسلم من
52:17حديث ابي هريرة ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نكحت امرأة من الانصار فقال انظر اليها فان في اعين الانصار شيئا. وجاء جابر واخبره بذلك فقال لجابر انظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكما
52:37قال فكنت اتخبأ لها حتى نظرت منها ما يدعوني ما دعاني الى نكاحها. فاجيز هذا الحرام من اجل قيام الحاجة لان الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة. ومنها كذلك محظورات الاحرام
52:57فاذا احتاج الانسان الى المحظور جاز وفدى. فاذا احتاج الانسان الى المحظور جاز وفدى. فقد احتاج كعب بن عجرة الى حلق شعره بسبب كثرة القمل الذي يتناثر على وجهه فهو محتاج فاجاز له النبي صلى الله عليه وسلم ان
53:17هذا الحرام في الاحرام وهو حلق الشعر من اجل قيام الحاجة به. مع ان المحرمات لا تبيحها الا الضرورات ولكن جعل النبي صلى الله عليه وسلم حاجة كعب بن عجرة ها في منزلة الضرورة لانا الحاجة تنزل
53:37الضرورة عامة كانت او خاصة. وكذلك ايضا اجازت الشريعة لمن به سبق وهو شدة الحاجة الى الجماع بحيث لو لم يجامع الان لانفظخت عروق خصيتيه ومات هذا مرض من الامراض نسأل الله السلامة
53:57لنا ولكم. اجازوا له ان يجامع امرأته ولو في نفاسها او حيضها لكن بشروط ان لا يجد زوجة اخرى طاهرة الشرط الثاني الا يستطيع مهر حرة يتزوجها. الشرط الثالث الا يكون عنده امة. يستطيع ان يجامعها. فاذا
54:17هذه الشروط فيجوز له ان يقدم على هذا الحرام لانها حاجة. سوف تذهب بها سوف تذهب بها نفسه بل اظنها ليست فقط في دائرة الحاجة اظنها ارتقت الى مرتبة الظرورة
54:31الضرورة القاعدة الخامسة والاخيرة العادة محكمة. العادة محكمة قولهم العادة قولهم العادة اي الامر المألوف والعرف الجاري الذي لا ينكر حصوله ولا يستغرب وجوده وقولهم محكمة اي انها تجعل اي انها تجعل من جملة الاحكام الشرعية
55:17اي ان العادة يتعرف بها المكلف على ما سكت عنه الشرع من حدود واحكام فان الحكم ان صدر في الادلة ولم يرد في الادلة تحديده ولا في اللغة العربية فاننا
55:38نعرف تحديده وضابطه بالعرف الجاري. ولذلك وددت ان يعبر الفقهاء عن هذه القاعدة بتعبير قرآني وهي قول الله عز وجل وامر العرف كلمة وامر بالعرف هي عين قولهم العادة محكمة. هي عين قولهم
56:08العادة محكمة ولذلك من جملة ادلة هذه القاعدة قول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن والعرف هو الشيء المعروف وهو اسم لكل فعل يعرف بالعقل او الشرع حسنه
56:28ومن ادلة هذه القاعدة قول الله عز وجل وعلى المولود له رزقهن اي المرضعات لولده رزقهن وكسوتهن ايش؟ بالمعروف. ومن ادلتها ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء جاءت اليه هند امرأة ابي سفيان. فقالت يا رسول
56:58الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف فقال لها ايش؟ خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. ومن ادلتها اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من الاعراف التي كانت موجودة في زمنه. فلم يغير
57:28هذه الاعراف بل اعتمدها ورد كثيرا من الاحكام في تحديدها الى هذه الاعراف ومنها ايضا الاثر الموقوف على ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رضي الله عنه ما رآه
57:48المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح. فالشاهد ايها الاخوان ان العادة الجارية بين الناس يرجع اليها لفصل كثير من الخصومات والنزاع بالفروع يتضح الامر باذن الله. من فروع هذه القاعدة انتم تعلمون وفقكم الله
58:18قبل ان تكتبوا ان الله علق على مسمى الحيض احكاما. فاذا وجد مسمى الحيض ثبتت هذه الاحكام. واذا انتفى مسمى الحيض انتفت هذه الاحكام. طيب. هل لهذا الحيض حد معلوم يتفق فيه النساء جميعا؟ ام ان لكل امرأة منهن عادتها وعرفها؟ الجواب بل
58:48كل امرأة منهن عادتها وعرفها. فمن الناس من تحيض قبل تسع ومن الناس من يتأخر ومن عفوا. فمن النساء من تحيض قبل ومن النساء من يتأخر حيضها الى ما بعد الثانية عشرة. فاذا قول الفقهاء لا حيضة قبل تسع سنين فيه نظر
59:08ولذلك فالقول الصحيح انه يترك ذلك وتحديده الى عرف كل امرأة على حدة. لان العادة محكمة. فالقول الصحيح ان المرأة اذا رأت ما يصلح ان يكون حيظا فهو حيظ ولو رأته قبل تسع سنين. طيب
59:28وكذلك انقطاعه فان الفقهاء يقررون انه لا حيض بعد خمسين. ولكن هذا فيه نظر فانه لا يحد بل يحد بعرف كل امرأة منهن على حدة. فمن النساء من تعتبر ايسة وينقطع حيضها قبل الخمسين. فلا ترى بعده حيضا
59:48ابدا ومن النساء من يتأخر حيضها وينزل عليها في عادته وشهره بعد الخمسين. فاذا هذا الامر الى عرف النساء وعادتهن. فاذا القول الصحيح انه لا سن لاكثر ما انه لا حد لاكثر سن ينقطع فيها الحيض. وانما الامر متروك الى النساء. وكذلك عدد الايام التي
1:00:18في تحيضها المرأة ايضا يرجع فيه الى عرفها. فمن النساء من تحيض ستة ايام. ومن النساء من تحيض ثمان ايام ومن النساء من تحيض في كل سنة شهرا واحدا. ومن النساء من لا تحيض
1:00:38فوق مطلقا لعلة في ارحامها. وغالبا غالبا اذا اضطرب امر الحيض اضطرب امر الولادة هذا في الاعم الاغلب. ومن النساء من حيض وخمسة ايام ومن النساء من حيضها اقل واكثر. فاذا لا حد لا لاكثر الحيض
1:00:58ولا لاقله وانما الامر متروك الى عرف المرأة في نفسها والى عادتها الجارية. انتم معي في هذا ولا لا؟ فهذا امر يقطع به فاذا ما يتعلق بحيض المرأة الاصل فيه انه يرجع في تحديده الى عرف المرأة وعادتها
1:01:18لان العادة في مثل هذا محكمة. لان العادة في مثل هذا محكمة. ومن فروع هذه القاعدة ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الالفاظ التي تنعقد بها البيوع والانكحة وغيرها من المعاملات. فتجد كثيرا من الفقهاء
1:01:38الفاظا في كتاب البيع والفاظا في السلم والفاظا في النكاح والفاظا في كذا وكذا. ولكن القول الصحيح ان هذا الامر متروك الى اعراف البلاد. فالقول الصحيح ان البيع ينعقد بكل ما عده الناس
1:01:58بيعا والنكاح ينعقد بكل ما عده الناس نكاحا من لفظ او عرف. فاذا لا نحدد هذه الفاظ بالفاظ معينة لا يعرفها الا العرب. طيب والعجم ماذا يفعلون؟ او لا يعرفها مثلا الا اهل نجد. طيب اهل البلاد المجاورة ماذا يفعلون
1:02:18فاذا القول الصحيح ان المعاملات في ان المعاملات في انعقادها والانكحة في انعقادها يرجع يرجع فيها الى ما قرره العرف فينعقد البيع بلسان عرفك انت. وينعقد النكاح بلسان عرفك انت. فربما بعض الفاظ النكاح
1:02:38في جيزان ها تختلف عن الفاظنا في في نجد ولا لا يا جماعة؟ فاذا اهل نجد يعقدون نكاحهم ومعاملاتهم بالالفاظ التي جرى تجري على السنتهم وتستقر في عادتهم. وكذلك اهل جيزان
1:02:58دون النكاح على ما تقرر في عرف في عرف بلادهم واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ولذلك النكاح لا يشترط له لفظ معين. لا زوجتك ولا املكتك ولا انكحتك. وانما ها ما عده الناس او اهل العرف
1:03:18في نكاحا فانه يعتبر من النكاح المقبول. ومنها كذلك آآ يقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى يستوفيه. اي حتى يقبضه. فاذا لا يجوز لك بيع شيء اشتريته
1:03:38ما دام السلعة في مكانها بل لا بد ان تنقلها الى رحالك حتى تكون قد قبظتها قبظا صحيحا تاما كاملا وبناء على ذلك يجوز لك ان تبيعها. طيب القبض ما تحديده
1:03:58اتحديد له وانما يرجع في تحديده الى التجار. فما عده التجار او العامة في هذا النوع من السلعة تيقبضها فهو القبض المعتبر. ولذلك قبض السيارات يختلف عن قبض الباخرات وخفض قبض الباخرات يختلف عن قبض الطائرات
1:04:18وقبض الطائرات يختلف عن قبض الاسلحة وقبض الاسلحة يختلف عن قبض الثياب وقبض الثياب يختلف عن قبض الاواني. وقبض الاواني يختلف عن قبض النقدين الذهب والفضة. فاذا لكل سلعة قبضها وعادة التجار في مثل
1:04:38فمده. اذا القبض مرد معرفته الى العرف. ففيما يكال الكيل يكون قبضه بالكين وفيما يعد قبظه بالعد وفيما يذرع قبظه بالذرع وفيما يوزن قبظه وبالوزن وفيما يسلم تسليما قبضه بالاستلام وهكذا
1:05:07ومنها كذلك مسافة السفر التي يعتبر من قطعها مسافرا. فان السفر كتبت عليه الشريعة احكاما. اليس كذلك؟ ولكن لم يحدد الشارع المسافة التي بقطعها يسمى الانسان مسافرا فيترك الامر الى عرف الناس. فما عده اهل عرف تلك البلد سفرا فهو السفر الذي
1:05:37يترتب عليه الاحكام. وقد كان في السابق يفتي كثير من المشائخ في في الدلم ان من ذهب الى الخرج فانه مسافر الخرج لكن تغير هذا العرف ها ليسر الطرق وسهولة السير عليها وتغيير واختلاف
1:05:57فالسفر الى الرياض الان نعده سفرا. لكن قد تتصل البلاد او بساتينها مع بعض حتى لا يكون الذهاب الى الرياض سفرا فاذا قد كان سفرا في الماضي ما ليس بسفر الان لاختلاف الاعراف
1:06:17كونوا في السابق ها اشياء كنا نعدها الان سفرا ويكون في اللاحق ليست بسفر والامر الى الله. فاذا هذا ينبني على العرف. فاذا القول الصحيح هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية من ان مسافة السفر لا حد
1:06:37بالكيلو مترات فيها ولا بالبرد وانما بما عده الناس سفرا. واذا اختلف عرف البلد فالعبرة بالاكثر فالعبرة بالاكثر. ومنها كذلك القول الحق ان اعفوا اجمع العلماء على وجوب النفقة على الزوجة. يجب على الزوج ان ينفق على زوجته. لكن تحديد هذه
1:07:07هل هو مذكور؟ الجواب لا. وانما النبي صلى الله عليه وسلم ردها الى العرف. كذلك الله عز يقول وعاشروهن بالمعروف ومن المعاشرة بالمعروف النفقة بالمعروف. وكذلك الله عز وجل يقول يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
1:07:27للنساء رزقهن وكسوتهن بايش؟ بالمعروف. فالشارع امر بالنفقة على الاهل والاولاد ولم هذه النفقة ولا حد لها في اللغة. فيحد بالعرف. فما عده العرف من النفقة الواجبة من الزوج لزوجته فهو من النفقة الواجبة مثل الثياب ستر عورتها هذا من النفقة الواجبة. ايواءها في بيت في مسكن هذا
1:07:57من النفقة الواجبة اطعامها اسقاؤها رعايتها الاحسان اليها كل ذلك من النفقة الواجبة. وما عده العرف من النفقة المستحبة الزائدة الكمالية فهو من فهو من النفقة التحسينية. فاذا الامر بالنفقة لا حد له
1:08:17فرجعنا الى تحديده بالعرف. انتم معي يا اخوان في هذا لان العادة محكمة. ومنها كذلك ايها الاخوان. كل كل اطعام مأمور به في الصدقة فمرد تحديده الى العرف. كل اطعام مأمور به في الكفارة قصدي
1:08:37انتبهوا في الكفارة كل اطعام في الكفارة فمرده الى العرف. كالاطعام في اليمين في قول الله عز وجل فاطعام عشرة مساكين من ايش؟ من اوسط ما تطعمون اهليكم اي ردها الى العرف. فاذا كان العرف السائد هو الاطعام وطعام
1:08:57تمر فالاطعام في الكفارة يكون بالتمر. واذا كان القوت المنتشر في البلد هو الفول فاطعام المسكين يكون بالفول وان كان بالعدس يكون بالعدس وان كان بالبر يكون بالبر. ونحن عندنا القوت المشتهر
1:09:15الارز ولله الحمد والمنة فيكون اطعامنا من هذا الامر. اذا حددنا الاطعام بماذا؟ بالعرف. حددنا الاطعام اما بالعرف وكذلك الاطعام ها في محظورات الحج. لا بد من اذا ارتكب الانسان فدية
1:09:39آآ اذا ارتكب الانسان حلقا او طيبا او غير ذلك فان عليه فدية اذى منها اطعام ستة مساكين ونوع الاطعام يختلف خلاف الاعراف فكل اهل بلد يطعمون ما تقرر في عرفهم انه القوت السائد او المشتهر. مهو بتروح تطعمها برتقال
1:09:59البرتقال ليس هو المأكول السائد وانما هو مأكول تكميلي. لكن المأكول الضروري هو الارز ولله الحمد والمنة اذا هذي قاعدة متكررة. الاطعام يختلف باختلاف الاعراف. بل حتى في زكاة الفطر فقد امر الشارع بصاع
1:10:19وحددها بانواع هي قوتهم في عرفهم. لكن لو تغير العرف وتغير القوت فان الحكم يتغير تغير اعراف فهمتم هالقاعدة هذي؟ طيب ومنها كذلك اعلان الزواج اعلان الزواج فالشريعة امرت باظهار الزواج واعلانه وحرمت نكاح السر في الخفاء. طيب اعلان الزواج هل تتفق
1:10:49فيه الدول والاعراف ام تختلف؟ فاذا كل عرف يطلب منهم ان يعلنوا زواجهم بعرفهم وعادتهم لان العادة محكمة. نحن عندنا في عرفنا يعلن باشياء يختلف عن اعلانها في العراق. يختلف عن اعلانها في
1:11:09سوريا يختلف عن اعلانها جايكم جايكم يختلف في اعلانها عن مصر ولا لا يا جماعة اذا هل العادة الجارية محكمة؟ ومن الفروع كذلك عليها لقد حرمت الشريعة. هدايا في حق
1:11:29صنفين من الناس في حق الولاة والعمال يعني لولاة الامر. فقالت الشريعة هدايا العمال غلول. وقد انكر النبي صلى الله عليه وسلم على ابن اللتبية لما اخذ شيئا من هدايا الناس. وهناك صنف اخر يحرم
1:11:52هديته يحرم عليه قبول هديه وهو الدائن بالنسبة للمدين. وتفصيل ذلك ان نقول ان الاصل في صاحب الرئاسة الا يقبل هدية من مرؤسيه قالوا لماذا قالوا لان الغالب ان المرؤوس يريد ان يتذرع بهذه الهدية الى كسب قلب ايش؟ الرئيس فيعطيه
1:12:22فيه ما لا يستحق او يوظفه وظيفة لا يستحقها او يغدق عليه مالا ليس هو باهل له. فاذا هي هدايا ولكنها تتضمن في الباطن حيل للوصول الى مقاصد لا تجوز
1:12:40ولذلك لا يجوز لصاحب الرئاسة كالامير كامير البلد او العامل على الزكاة ان يقبل هدية. لكنهم قالوا يستثنى من ذلك حالة واحدة وهي الهدايا التي جرت بها العادة قبل توليه للولاية. يعني مثلا كان يكون انا
1:13:00او الاخفاد بيننا عادة سنوية انني لاهديه طنا من التمر. هذي سنوية. هذه الهدية عنوان محبة بيني وبينه. تهادوا تحب فهي تكسب القلوب وتاسره. قدر الله ان يتولى هو وظيفة من وظائف المسلمين كأن يكون وزيرا او امير بلد اللي انا فيها. طيب
1:13:20اويجوز له قبول هذه الهدية مني؟ لماذا؟ لانها عادة جارية والعادة محكمة. لانها جارية عادة جارية والعادة محكمة. شف كيف استثنى بالعادة لانها دليل تحكم. طيب وما الدليل على حرمة قبول الدائن هدية المدين
1:13:40الدليل على ذلك اثري ونظري. اما الاثري ففي صحيح الامام البخاري. من حديث ابي بردة بن ابي موسى عن ابيه انه قال قال قدمت المدينة فلقيت عبدالله بن سلام كان جاي من اليمن قال فلقيت عبدالله ابن
1:14:00سلام. فقال انك بارض الربا فيها فاش. فاذا كان لك على احد دين فاهدى لك حملة ابن او حمل شعير او حمل قط الزت المعروف. فلا تأخذه هو ربا. ومثل هذا لا يقال بالرأي فله حكم الرفع. واما النظر فلان المدينة
1:14:30انما يتذرع بهديته للدائن ان يجعله يستحي من المطالبة بدينه ولكن الفقهاء استثنوا حالة واحدة بل استثنوا حالتين في هذه الصورة استثنوا حالتين. التي تخصنا منها حالة الاولى وهي فيما لو
1:14:55فيما لو جرت العادة بتلك الهدية بينهما قبل الدين فهنا يجوز للدائن قبولها لان غلبة الظن في كونها حيلة منتفية. وانما عنوانها المحبة اتريدون الحالة الثانية؟ الحالة الثانية اذا نوى الدائن احتساب قيمة الهدية من دينه
1:15:23اذا نوى الدائن احتساب قيمة الهدية من دينه. كأن يكون ديني على الاخ نايف ترى جاي من عرعر للدورة يا اخوان. لان ان يكون ديني على الاخ نايف الف ريال واهداني هدية قيمتها خمسون ريالا وليس ثمة عادة جارية
1:15:43بيننا فاذا يجوز لي ان اقبلها في ها فيما لو اردت ان احتسبها من الدين فيكون يبقى في ذمته لي مئة وخمسون ريالا. اذا العادة محكمة حتى في الهدايا. حتى في الهدايا. ومنها كذلك
1:16:02ومنها كذلك الحق بالقبول ان من وكل غيره في حج في الحج عنه واعطاه مالا وحج به وبقي شيء من المال. فهل يرده الى صاحبه او يتملكه انتم فهمتم المسألة؟ طيب. الحق في ذلك هو الرجوع الى ما يقرره العرف. فان كان العرف السائد الذي جرى عليه
1:16:36الناس ان الموكل لا يسأل اانفقت المال او بقي شيء منه؟ وانما يعطيك المال كله ولا عنه فحينئذ ان فضل بعد الحج شيء من المال فانت احق به. وان جرى العرف على المطالبة بذلك
1:16:56فحين اذ لا حق لك الا باذن جديد. الا باذن جديد. تقول له لقد حججت وانفقت وبقي من مالك خمس مئة ريال فان قال هي لك فهي لك والا فالواجب عليك ردها. اذا لم رددناها الى العرف
1:17:16لان العادة لان العادة محكمة. ومنها ايضا انه يجب علينا ان نحمل الفاظ الواقفين والموصين على اعرافهم هم. فاذا اختلفنا في تفسير لفظ لفظة في وصية او لفظة في وقف فاننا نرجع الى تحديدها بالنظر الى عرف الواقف او عرف
1:17:46الموصي حتى يتحدد لنا المطلوب والمراد والمراد منها. والمراد منها لان العادة محكمة. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.