الدرس الثاني من شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى وماتفرع منها لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
1:01اما بعد فما تقدم شرحه في هذه القاعدة يتعلق بشرح القاعدة الام ويتفرع على هذه القاعدة جمل طيبة من القواعد الطيبة المسماة بالقواعد الكلية المندرجة تحت قاعدة الاعمال بنياتها نأخذها قاعدة قاعدة مع التخفيف في ادلتها وفروعها ما استطعنا
1:28الى ذلك سبيلا القاعدة الاولى من القواعد المندرجة تحت قاعدة الاعمال بنياتها قاعدة تقول النية من اعمال القلوب لللسان النية من اعمال القلوب لا اللسان وبيان هذا ان الله عز وجل قد وزع وظائف الدين على القلب وعلى اللسان وعلى الجوارح
1:58فجعل هناك من العبادات ما هو قلبي ومنه ما هو لساني وما هو ومنه ما هو على الجوارح فالاحكام الشرعية الخمسة منقسمة على هذه الوظائف الثلاث على القلب وعلى اللسان وعلى الجوارح
2:14فتلك الوظائف الثلاث هي التي نتعبد بها لله عز وجل فالنية هل هي من اعمال الجوارح الجواب لا باجماع العلماء طيب هل هي من اعمال القلوب؟ الجواب نعم باجماع العلماء
2:32بقينا في عضو واحد وهو اللسان هل النية لها مدخل اللسان؟ له مدخل في النية ام لا نقول المسألة فيها تفصيل اما في مسألة الجهر بالنية بحيث يسمع الغير نيتك
2:52فهذا بدعة باجماع العلماء لم يقره احد من الطوائف فيما نعلم حكى هذا الاجماع ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. فالتلفظ بالنية جهر من البدع المحدثة والامور المنكرة التي تدخل تحت قول الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين
3:15ما لم يأذن به الله وتحت قول الله تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ولان المتلفظ بالنية جهرا انما يقصد التعبد لله عز وجل بهذا التلفظ. اوليس كذلك؟ الجواب؟ بلى هو كذلك
3:34فحينئذ نقول ان ان المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات التوقيف فلا يجوز لنا ان نعبد الله عز وجل بعبادة لسانية الا وعلى ذلك دليل من الشرع والعبادات لا يدخل في اصل تشريعها الاجتهاد ولا العقل ولا الرأي ولا القياس ولا العادات ولا التقاليد
3:58حتى لو نشأ انسان في بلاد ينطق اهلها بالنية فليس ذلك بحجة له عند الله عز وجل في في مضادة الحق الذي علمه بعد طلبه للعلم فاذا هذا بدعة باجماع العلماء حكى هذا الاجماع كما ذكرت
4:19ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وجمع من المحققين لكن بقينا في الحالة الثانية وهي حكم التلفظ بها سرا فيما بينك وبين نفسك بمعنى لا يسمعه لا يسمعك احد
4:35فهذا فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله فمنهم من اجاز التلفظ بالنية باللسان ولكن سرا ومنهم من منع. والحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة هو المن نعل اكيد فالتلفظ بالنية بدعة باجماع العلماء اذا كانت بالجهر
4:57وبدعة في اصح قولي اهل العلم اذا كانت بالاسرار. فكلاهما من الامور التي لا يعرف فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة ولا نعلمه ثابتا عن احد من سلف الامة وائمتها. وانما
5:17هي تخريجات فقهية وتعليلات عليلة لا مستند لها الا الرأي. واما من النص فلا مستند لها وما ذلك الا لان المتقرر عند العلماء ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. فلا مدخل للسان في النية مطلقا فانتبهوا لذلك
5:37وفقكم الله تعالى لكل خير وجعل هذه الوجوه في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر فان قلت وكيف تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه تلفظ بالنية
5:52وقد كان يهل عند احرامه بحج او عمرة اللهم لبيك حجا او قال لبيك عمرة ولما ذبح اضحيته قال اللهم هذا منك ولك اللهم هذا عن محمد وال محمد وقال في الثاني عن هذا عن محمد وعن من لم يضحي من امة محمد او كما قال صلى الله عليه وسلم
6:15كيف تقول انه لم يتلفظ بالنية وقد قال ذلك فاقول هذا القول الذي رويته لنا وذكرته ليس هو من التلفظ بالنية وانما هو ذكر لساني مشروع قبل الدخول في هذه العبادات
6:33كالذكر المشروع قبل الدخول في الصلاة بقولك الله اكبر. فاذا قلت الله اكبر فانه ذكر مشروع يعلن انك الان بدأت في الصلاة. فهل كلمة الله اكبر تعتبر من التلفظ بالنية؟ الجواب لا وانما هو ذكر لساني يتعبد لله عز وجل به
6:54عند الابتدائي في في هذه العبادة وكذلك عند دخولك في النسك شرع الله عز وجل لك ذكرا لسانيا. وهو انك تقول بلسانك اللهم لبيك عمرة او لبيك عمرة فهذا ليس من التلفظ بالنية وانما يساق مساق تكبيرة الاحرام عند الدخول في الصلاة. وكذلك قول
7:15عند الاضحية اللهم هذا منك ولك. ايضا هذا من جملة الاذكار المشروعة استحب بابا كما شرع عندها التسمية. فهل اذا قلت بسم الله هذا من التلفظ بالنية؟ الجواب لا ولكنه ذكر مشروع عند هذه العبادة
7:33بخصوصها لكن لو قال اللهم اني نويت ان احج قارنا اه هذا من التلفظ بالنية هذا القول ممنوع ولو قال اللهم اني نويت ان اذبح هذه الاضحية لكذا وكذا فهذا يعتبر من التلفظ بالنية. واما الاقوال الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المواضع العبادية. فانها لا تعتبر
7:58من التلفظ بالنية في صدر ولا ورد فان قلت وكيف تقول في قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى ان الصلاة ليست كغيرها انه لا يدخل فيها الا بذكر وحمل بعض الشافعية قول الامام الشافعي بذكر اي
8:22اي ماذا؟ اي التلفظ بالنية الجواب اجاب عن ذلك الامام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه العلامة الامام ابن القيم بقولهم ان مراد الامام الشافعي ايش يا جماعة بقوله الا بذكر يقصد تكبيرة الاحرام ولا يقصد التلفظ بالنية. فاذا اخطأ على الامام الشافعي
8:47رحمه الله تعالى من فهم ان مراده هنا انما هو التلفظ بالنية وهذا وهذا ليس بصحيح وبناء على ذلك فلو قال الانسان عند ارادة الصلاة اللهم اني نويت ان اصلي لك صلاة الظهر اربعا خلف الامام الفلاني. هل هذا مشروع او
9:09ممنوع الجواب هذا من هذا من التلفظ الممنوع الذي لا يحب الله عز وجل سماعه في هذا الموطن ولو ان الله كان يحب سماعه لشرع قوله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم
9:26وكذلك لو ان الانسان قبل طلوع الفجر بلحظة او قال الانسان مثلا عند اذان الفجر اللهم اني نويت ان اصوم لك اليوم الثاني من ايام شهر رمضان الموافق ثلاث واربعين مثلا او اربع وثلاثين
9:40كذا وكذا؟ هل هذا من التلفظ المشروع ولا الممنوع؟ الجواب من التلفظ الممنوع. ولذلك لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتلفظ بالنية لا في صلاته ولا في طهارته وضوءا
9:57او غسلا ولا في صيامه ولا في اي نوع من انواع العبادات وهذا معروف بعدم النقل عنه بعدم النقل عنه ولانه لو كان مشروعا لبينه لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير البيان
10:16عن وقت الحاجة لا يجوز عن وقت الحاجة لا يجوز ولاننا نقول لمن يتلفظ بالنية ماذا تقصد بهذا التلفظ اوتقصد ان تخبر الله بما دار في قلبك فان كنت تقصد هذا
10:37فانك قد لا تسلم من الكفر والعياذ بالله لانك تعتقد ان الله عز وجل ضعف علمه عن العلم بمقاصد نيتك. وما يخفيه صدرك وجنانك ولذلك يقول الله عز وجل قل اتعلمون
10:54الله بدينكم وقال الله عز وجل وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. والله عليم بذات الصدور ربنا عز وجل لا يخفى عليه شيء من خفايا الصدور
11:09ولا شيء من البواعث التي يكون تكون بين الانسان وبين نفسه فاذا ما الفائدة من هذا التلفظ الجواب لا فائدة وانما هو الاحداث في الدين والابتداع في سنة سيد المرسلين شيئا ليس منه
11:26فاذا التلفظ بالنية بدعة على كلا الاعتبارين ان جهرا فبالاتفاق. وان سرا ففي اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى القاعدة الثانية لا ثواب الا بالنية لا ثواب الا بالنية
11:50وهذا يدخل تحته جميع الاشياء جميع الاعمال لا يترتب عليها الثواب حتى ولو كانت مباحة الا اذا نويت الخير بها. اذا نويت النية الصالحة بها فيدخل تحتها الواجبات فمن قام بشيء من الواجبات بلا نية صالحة فهل يستحق الثواب ولا ما يستحق الثواب
12:13الجواب لا يستحق الثواب ولذلك يعرف العلماء رحمهم الله تعالى الواجب بقولهم هو ما يثاب فاعله ايش امتثالا. ماذا يقصدون بقولهم امتثالا اي ناويا النية الطيبة الصالحة الشرعية في القيام بهذا الواجب
12:36ويدخل في ذلك كذلك المندوبات فمن فعل شيئا من المندوبات بلا اخلاص ولا نية صالحة فان الله عز وجل يحرمه من ثواب هذا المندوب الى اذا لا ثواب الا بالنية
12:51ويدخل تحتها كذلك ترك المحرمات فمن ترك شيئا من المحرمات ولم ينوي ولم ينوي التعبد لله عز وجل بهذا الترك فان الله لا يعاقبه يوم القيامة لانه لم يفعل ولكن لا يثيبه على هذا الترك يوم القيامة لان الثواب مشروط بالنية وهو لم ينو بانه يترك لله عز وجل هذا المحرم تعبا
13:15بدا ويدخل في ذلك ترك المكروهات. فلو ترك الانسان شيئا من المكروهات فان الله عز وجل لا يثيبه على هذا الترك الا اذا كان بنية لانه لا ثواب الا بالنية
13:30فان قلت وهل يدخل تحته المباحات؟ فالجواب نعم يدخل تحته المباحات فاذا فعل الانسان مباحا بلا نية صالحة فانه لا ثواب ولا عقاب عليه ولكن اذا نوى الخير بهذا المباح فان الله عز وجل يثيبه اذ لا ثواب الا بالنية. وستأتينا قاعدة خاصة في ذلك ان شاء الله
13:53فان قلت وهل يدخل تحتها اداء الحقوق للمخلوقين هل يدخل تحتها اداء الحقوق للمخلوقين؟ كاداء الامانات ورد الحقوق الى اصحابها والديون الى اهلها هل لا بد فيها من النية حتى يثاب الانسان؟ ام انه بمجرد الفعل يثاب
14:14الجواب لابد فيها من النية حتى يتحقق الثواب ولذلك اجمع العلماء على ان من رد الدين الى صاحبه بلا نية فالرد صحيح. فالنية لا تتعلق بالصحة هنا في حقوق المخلوقين
14:29ادائها ولكن لا ثواب له في هذا الرد الا اذا نوى ها ارد الحقوق الى اصحابها والتعبد لله عز وجل بهذا الرد. والا فلا ثواب له ولو كان عند الانسان امانة وطلبها صاحبها منه ثم اداها اليه بلا نية صالحة بلا نية
14:49فانه يصح رده بالاجماع. ولكن هل هل في رده ثواب الجواب لا ثواب له اذ لا ثواب الا اذ لا ثواب الا بالنية بل ان من الحقوق بين الخلق نفقة الزوج على على زوجه واولاده
15:08نفقة الزوجة على نفقة الزوج على زوجه واولاده فانه ان ادى لهم النفقة محتسبا الاجر عند الله عز وجل. ناويا سد خلتهم واعفاف وجوههم عن تكفف الخلق. فما اعظم اجره عند الله بهذه اللقيمات وهذه النفقة
15:34ولذلك في الصحيحين من حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم له وهو في مرض في مرض خاف ان يموت منه
15:48قال وانك لن تنفق نفقة نكرة في سياق النفي فتعم تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعل فيه في امرأتك. يعني في فمها هذا منطوقه ان الثواب مربوط بالنية ويفهم منه
16:08انك انفقت نفقة لا تبتغي بها وجه الله فانه لا اجر لك ولا ثواب لك فيها وهذا من ادلة هذه القاعدة وفروعها ومنها كذلك اذا بنى الانسان مسجدا فلا جرم ان الله عز وجل يثيبه لكن ثواب الله مشروط بماذا؟ بالنية الصالحة في بنائها
16:32هذا المسجد فلو انه بناه من باب التسميع والرياء والمفاخرة نعوذ بالله من ذلك فانه مأزور وليس بمأجور. لانه طلب الدنيا بشيء من اعمال الاخرة. وما اعظم عقوبة من يطلب الدنيا بشيء من اعمال الاخرة
16:51فهذا لا خلاق له في الاخرة والعياذ بالله كونك تطلب الدنيا بشيء من اعمال الدنيا هذا لك فيه سعة تطلب المال بالبيع والشراء. انت طلبت دنيا بدنيا لكن كونك تطلب الدنيا بشيء من اعمال الاخرة
17:08فهذا والله ما اشد عقوبته عند الله عز وجل يوم القيامة اذا بنى الانسان مسجدا بالنية الصالحة فاهلا وسهلا ولذلك في الصحيحين من حديث عثمان رضي الله عنه قال من بنى
17:26مسجدا لله او قال لله مسجدا انتم معي ولا لا؟ يعني بناه لوجه الله ولارادة التقرب والتعبد لله عز وجل بهذا المسجد بنى الله له بيتا في الجنة فقوله بنى هذا جزا
17:44والجزاء معلق على شرط وهو قوله لله وبناء على ذلك فمن بنى مسجدا لا لله فهل يترتب الثواب؟ الجواب لا يترتب لتخلف الشرط والمتقرر انه اذا تخلف الشرط تخلف المشروط اي ما علق عليه
18:05ومنها كذلك تعلم العلم فانه من اعظم العبادات ولكن لا اجر في تعلمه الا اذا احتسب الانسان التعبد لله عز وجل بطلبه والنية في العلم ان تنوي رفع الجهل عن نفسك ورفعه عن امتك. ودعوة الناس الى الخير
18:25وتوجيههم الى الحق ودلالتهم الى ما يحبه الله عز وجل ويرضاه فتعمل وتعلم وتدعو الى الله عز وجل وتصبر على ما يصيبك في سبيل التعليم هذا علمه لله فيبشر بالاجر العظيم والثواب الجزيل من الله. اذ ما عبد الله عز وجل بمثل تعلم العلم
18:47ولذلك يقول الامام احمد رحمه الله لا اعلم شيئا يقاس بالعلم لمن صلحت نيته من افضل العبادات ان تتعلم ان تتعرف على على الدين وعلى الشريعة وعلى الادلة وان تدعو الى الله هذا من اعظم الاشياء
19:06ولكن من تعلم العلم ليباهي به السفهاء او ليجاري به العلماء او ليتحيز به رؤوس المجالس فما له عند الله عز وجل يوم القيامة من خلاق لانه اشترى الدنيا بعمل
19:25بعمل من اعمال الاخرة نعوذ بالله ان نكون من هذا الصنف من الناس هذا صنف اليهود الله عز وجل اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فمن فسد من العلماء في هذه الصورة فصار يتنصص وراء الدنيا بعمل الاخرة فهذا فيه شبه وطبع من طباع اليهود
19:46الممقوتة الملعونة نعوذ بالله منهم ومن منهجهم يدخل في ذلك ايضا الجهاد وقد تقدم ذكره. لكن عندنا حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو حديث لا بد من ذكره في هذا المقام
20:02فان الجهاد عمل عبادي عظيم طاعة كبيرة لله. لكن لا ثواب لمن جاهد في سبيل الله لا عفوا. لا ثواب لمن جاهد الا اذا كان جهاده لاعلاء كلمة الله عز وجل وفي سبيله
20:16انتبهوا يا طلبة العلم انتبهوا هذه دقائق ترى ليس بين الاخلاص والرياء الا شعرة فحاسب نفسك دائما قبل العمل وبعد العمل في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا جاء قال يا رسول الله
20:32رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فما له يعني هل له اجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اجر له لم لان الثواب مربوط في الاعمال بايش؟ بالنية وهذا لم لم يخلص نيته لله وانما نوى به هذا وهذا. فهي نية مشروكة
20:56والله عز وجل لا يقبل العمل المشروك. كما قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك العمل المشروك هذا لا يقبله الله من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
21:13قال فاعظم الناس ذلك وقالوا للرجل عد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه فعاد الرجل فقال يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا
21:35فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اجر له فاعظم الناس ذلك وقالوا عد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلعلك لم تفهمه. فعاد الرجل فقال كما قال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا اجر
21:53اا اجر له كل ذلك يدل على صحة هذه القاعدة العظيمة وهي انه لا ثواب الا بالنية في جميع الاعمال التي يقوم بها الانسان في في هذه الحياة ومما يفرع على ذلك ايضا طاعة الامراء
22:12فان الناس في طاعتهم ينقسمون الى قسمين منهم من يطيعهم تلصصا على اموالهم ودنياهم وما يمنحونه منها او من مناصبها وشهواتها وملذاتها لا تعبدا لله عز وجل بهذه الطاعة. افهذا يؤجر يوم القيامة
22:31افهذا يؤجر يوم القيامة؟ الجواب لا ما يؤجر لا اجر له بل اننا لا نظن انه يسلم من العقوبة ان لم يغفر الله عز وجل له. لانه ابتغى الدنيا بشيء من اعمال الاخرة
22:47واما من اطاعهم ممتثلا طاعتهم بطاعة الله عز وجل فهو يطيعهم لان الله لان الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم قد امراه بطاعتهم في غير معصية وبالسمع لهم
23:06فهو يطيعهم من هذا المبدأ يطيعهم تعبدا وتقربا لله عز وجل. وجمعا للكلمة وتوحيدا للصف ونبذا للاختلاف وقطعا لدابر الفتنة وتحقيقا للمصالح ودفعا للمفاسد. او مثل هذا يؤجر الجواب نعم لانه نوى النية الصالحة. والمتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية. والله يعلم ما في القلوب
23:36الله يعلم ما في القلوب اذا تكلمت يا ايها العالم او يا طالب العلم على مثل ذلك. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ثلاثة لا يكلمهم الله
23:50شوف كيف العقوبة ما سلموا ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وذكر منهم ورجل بايع امامه لا يبايعه الا لدنيا فان اعطاه منها رضي
24:15وان لم يعطه منها سخط واضح ولذلك وعلى ذلك قول الله عز وجل فان اعطوا منها رضوا ربوا عنك وعن صحابتك وعن دينك وشريعتك التي جئت بها لما ملأت جيوبهم من النقود رضوا عنك
24:36وان لم يعطوا منها اي من شهواتها وحظوظها اذا هم يسخطون عليك وعلى اصحابك ومنهجك ودينك وشريعتك فاذا صار مبدأ سخطهم ورضاهم وحبهم وبغضهم متعلق بامر من امور بامر من امور الدنيا
24:54فالحذر الحذر يا طلبة العلم من مثل ذلك راقبوا نياتكم دائما وحاسبوا انفسكم قبل العمل وبعد العمل وتذكروا دائما قول السلف ما من فعلة وان دقت الا وينشر لها ديوانان
25:10ديوان لم وديوان كيف فاما ديوان لم فانه سؤال عن اي شرط عن شرط الاخلاص واما ديوان كيف فانه سؤال عن المتابعة ولذلك لا يدخل العمل مهما عظمت منزلته عند الله
25:31لا يدخل في حيز القبول والرضا والوصف بالصواب الا اذا كان ها خالصا قال الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال ابو علي الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى
25:48احسن العمل اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي ما اخلصه وما اصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وانه اذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون
26:06خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القاعدة الثالثة النية تتبع العلم النية تتبع العلم وهذه قاعدة لطيفة خفيفة
26:30وقد تقدم شيء من التنبيه عليه لكنني اسألكم ان كنتم فهمتم ما مضى هذه القاعدة في اي نوعين نية؟ احسنت يا علاء في نية ايقاع العمل وهي ان من عزم على فعل الشيء فقد نواه. فحقيقة النية للاعمال هو
26:52ان تعزم على فعلها فاذا عزمت عليها فحقيقة عزمك وهمتك وقيامك بها او او اليها هذه حقيقته انك نويتها ولذلك لو سمع مسلم اذانا المغرب ثم القى ما في يده واتجه الى دورة المياه
27:15فجميع المسلمين يتوضأ طبعا. فجميع الناس العقلاء اذا اطلعوا على فعل هذا ماذا سيقولون سيذهب وينام فيذهب لطبخ الطعام ها فيقول سيذهب للصلاة فاذا علم الناس من ظاهر فعلك شيئا
27:34ها انت قد لا تعلمه فتتلفظ بالنية واللهم ان نويت ان اصلي كيف لا تعلم من نفسك ما قد علمه الناس ما قد علمه الناس منك فاذا حقيقة النية في ايقاع العمل هو ان تعزم عليها
27:50وهذا العزم متعلق بمعرفة ما تريد. والعلم به فمن عرف وعلم ما يريد وما سيفعل فقد نوى والله اعلم ومن القواعد المباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات المباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات بسم الله
28:26وذلك لان العلماء عرفوا المباح بانه لا ثواب ما لا ثواب فيه ولا عقاب لذاته فاذا فعل الانسان مباحا فلا ثواب له ولو تركه فلا عقاب عليه ولكن لو ان الانسان قبل فعل المباح نوى بفعله الخير
28:48فان الله عز وجل يرقي هذا المباح من كونه فعلا لا ثواب ولا عقاب فيه الى كونه قربة وطاعة لله عز وجل يثاب عليها العبد يوم القيامة ولذلك المتقرر عند العلماء
29:06الوصية فيما بينهم الا تعمل عملا الا ولك فيه نية لما قيل للامام احمد اوصنا قال لا تعملوا عملا الا ولكم فيه نية صالحة فاذا من اقترن بفعله للمباح نية صالحة
29:24صار المباح طاعة وقربة وهنا تنبيه لطيف وهي انه لو سألنا سائل كيف تترقى المباحات من كونها مباحة الى كونها طاعة فاقول لك تكون المباحات طاعات بامرين بالهيئات والنيات وعلى ذلك جمل من الامثلة التوظيحية
29:54المثال الاول النوم مباح لا ثواب فيه ولا عقاب فاذا نمت فلا ثواب لك وان لم تنم فلا عقاب عليك ولكن لو ان الانسان نوى بنومته التقوي على طاعة الله عز وجل
30:17واحتسب تلك النومة في ميزان حسناته فان الله عز وجل لا يرفع قلم الحسنات عنه ما دام نائما وسيرى في ميزان حسناته يوم القيامة ان قبل الله نيته وعمله سوف يرى نومته تلك في ميزان حسناته مكتوبة له. فهي له لا عليه
30:39ولذلك كان السلف يحتسبون نومتهم كما يحتسبون قومتهم فلا ينامون الا لله ولا يقومون الا لله فاذا صار النوم بالنية ها عملا صالحا يثيب الله عليه وكذلك يكون النوم عملا صالحا مع النية بالهيئة
31:02وهي ان تنام على الصفة التي نام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم من كونك تتوضأ اولا ثم تضطجع على شقك الايمن ثانيا ثم تنام بعد قولك للاذكار كاملة
31:21فمن فعل ذلك فان نومته تصير بتلك الهيئة والنية قربة وطاعة وان اختلت الهيئة وتحققت النية فهل يكون نومه طاعة الجواب نعم المهم لا تختل النية المثال الثاني جماع الزوج لزوجته مباح
31:52فلا ثواب له ان جامع ولا عقاب عليه ان ترك الجماع هذا باعتبار الاصالة لكن الانسان لو نوى بجماعه النية الصالحة وجامع على الهيئة الشرعية فان جماعه هذا ينقلب من كونه مباحا لا ثواب ولا عقاب عليه فيه
32:14الى كونه طاعة وقربى لله عز وجل وعلى ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع
32:29احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها خير اجر يعني قال ارأيت ان وضعها في حرام؟ اكان يكون عليه وزر؟ قالوا نعم قال فكذلك اذا وضعها
32:47بحلال كان له اجر وقد ذكر العلماء ان الانسان عند الجماع له احدى ثلاث نيات ان جمع بينها فالحمد لله والا فلا تفوته واحدة منها اولا ان ينوي بجماعه اعفاف نفسه هو عن الحرام
33:05الثاني ان ينوي اعفاف زوجته عن الوقوع في الحرام الثالث ان ينوي ان يكون جماعه هذا سببا لاخراج ذرية صالحة يعبدون الله عز وجل في الارض فمن نوى واحدة من هذه او كلها فانه
33:23ينقلب جماعه الى كونه طاعة يراها في ميزان حسناته ويؤجر عليها المثال الثالث الاكل والشرب فان الاصل انهما مباحان فمن اكل فلا ثواب له ومن ترك الاكل فلا عقاب عليه
33:42ولكن كيف يجعل الانسان اكله وشربه طاعة الجواب اذا نوى به النية الصالحة. واكل على الهيئة المشروعة كيف النية الصالحة؟ الجواب ان ينوي باكلته هذه التقوي على طاعة الله عز وجل
34:03واما الهيئة ان يأكل مثلا مما يليه وان يسمي عند الابتداء ويحمد الله عند الانتهاء يأكل بثلاثة اصابع ولا يملأ بطنه شبعا وهكذا فالاكل والشرب بالنية الصالحة والهيئة الحسنة الشرعية صار طاعة
34:28ومنها ولعله اخره حتى لا نطيل عليكم. الذهاب الى الوظائف فان الذهاب الى الوظيفة من الطاعات عفوا من المباحات التي لا ثواب للانسان ولا عقاب عليه فيها فان ذهبت الى الوظيفة فلا ثواب لك
34:47وان تركت الذهاب لها فلا عقاب عليك. ولكن العاقل منا يريد ان يجير هذا الوقت الطويل في الوظيفة الى ميزان حسناته. فكيف ذلك اقول يكون ذلك طاعة بالنية الصالحة وهي انك تستشعر انك بذهابك الى الوظيفة
35:10ها تريد ان تأخذ مالا لتكف به وجهك عن تكفف الخلق وتغني به زوجك واولادك واهلك ووالديك وتنفق عليهم من المال الحلال وتنوي التيسير على المراجعين وانهاء معاملاتهم والتعاون معهم على البر والتقوى
35:30وان كنت مدرسا تنوي تعليم الناس الخير ودلالتهم عليه وتوجيه الطلاب الى الاخلاق الحسنة فاذا او نحو ذلك فاذا نويت ذلك فان هذا هذه الوظيفة من اول ذهابك الى اخر رجوعك الى بيتك مع جميع ما يصيبك فيها من صعود الدرج ونزوله وتعب
35:51الظهر والم العين وتعب اليد بكثرة الكتابة كل ذلك تحتسبه في موازين حسناتك يوم القيامة. ومنها كذلك ولا خلاص مليتوا واضحة القاعدة ها طيب البيع والشراء على كل حال هو مباح لا ثواب ولا عقاب
36:09فيه لذاته فاذا بعت واشتريت فلا ثواب لك واذا بعت واشتريت واذا تركته فلا عقاب عليك. ولكن لو نوى الانسان ببيعه النية الصالحة الحسنة وصدق ولم يغش وبين واظهر الحقيقة للناس فان الله عز وجل يبارك له في بيعه
36:31ويأجره على هذا البيع والشراء ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام ها من غش فليس منا ويفهم منه ان من صدق وبر فهو منا. اذا هو مأجور بما انه منا
36:47وكذلك في الصحيحين من حديث حكيم بن حزام قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا. فان صدقا وبينا بوركا صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا
37:08وكتما محقت بركة بيعهما والفروع على هذا كثيرة معروفة. اذا اي مباح تريد ان تحوله الى كونه طاعة فما عليك الا استشعار النية الصالحة قبل قبل فعله والله اعلم. القاعدة التي بعدها النية شرط لصحة المأمورات
37:34وشرط لترتب الثواب في المتروكات النية شرط لصحة المأمورات وشرط لترتب الثواب في المتركات او نقول الطرق. وذلك لان الشريعة عندنا تنقسم الى قسمين قسم يقال للمكلف فيه افعل فهذا القسم نسميه بالمأمورات
37:59كالامر بالصلاة والزكاة والطهارة والحج وبر الوالدين والعمرة والصدق في الحديث وغيرها من مأمورات الشرع والقسم الثاني قسم يقال للمكلف فيه لا تفعل وهو قسم المتروكات نصطلح على تسميته بالمتروكات. فاذا قلنا المأمورات فنعني به ما قيل فيه
38:27افعل واذا قالوا المتروكات او التروك فيعنون به ما قيل فيه لا تفعل النية في البابين يختلف اثرها النية في البابين يختلف اثرها فاما اثر النية في باب المأمورات فهو لصحتها
38:49فاي شيء امر الشارع بفعله فان النية شرط لصحته. فلو فعل العبد عبادة امر بفعلها بلا نية بلا نية فانا عبادته باطلة اذا فائدة النية في باب المأمورات هو الصحة
39:15واما في باب الترق فلا تعلق للنية بصحتها وانما النية تؤثر في ترتب الثواب عليه فاذا فائدة النية في المتركات انما هو ترتب الثواب فقط بمعنى انك لو انك لو
39:36فعلت هذا عفوا لو تركت هذا المحرم بلا نية فانه لا عقاب عليك لعدم الفعل ولا ثواب لك لعدم النية ولكن يستثنى من باب المأمورات هذا تنبيه مهم يستثنى من باب المأمورات
39:56ما كان لحق المخلوقين ما امرك الشارع به لحق المخلوق كالامر بماذا برد الامانات في قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها معي ولا لا
40:18طيب لو ادى الامانة بلا نية فلا يأتينا طالب علم سمع القاعدة منا ويقول اداء الامانات مأمور به فهو من باب المأمورات والمأمورات لا تصح الا بالنية. نقول لا لان ردها
40:37انما وجب لحق من حقوق الله الخاصة ولا لحق من حقوق المخلوقين ها مراعاة لحقوق المخلوقين فيما بينهم. وكذلك اداء الديون. لو سدد الانسان الدين بلا نية فهل سداده باطل
40:56اجيبوا يا اخوان ها صحيح ولكن لا ثواب له الا بالنية فاذا ما نقوله في المنهيات نقوله في المأمورات فيما بين المخلوقين فالحقوق بين المخلوقين النية لا اثر لها في صحتها
41:14وانما النية تؤثر في ثوابها اعد يا فهد نعم وعلى ذلك ما حكم النية في الوضوء الجواب شرط لصحته لانه من باب المأمورات ما حكم النية في الغسل الجواب شرط لصحته لانه من باب المأمورات
42:04ما حكم النية للصلاة الجواب شرط لصحتها لانها من باب المأمورات. ما حكم النية للحج والعمرة والصوم الجواب شرط لصحتها لانها من باب المتروكات ما حكم النية في ترك الزنا
42:25او نقول لو ترك الزنا بلا نية فما الحكم فتركه فتركه صحيح ولكن لا ثواب له في هذا الترك. لو ترك الانسان لو ترك الانسان حلق لحيته قال لها اسكت
42:49لو ترك الانسان حلق لحيته. حلق اللحية لا يدخل في باب المأمورات ولا المكروبات؟ من باب المأمورات من باب المأمورات فلا ثواب له في هذه في هذه التربية الا بالنية الصالحة
43:05طيب ترك الانسان شرب الخمر اما تركه بلا نية يصح ولا يعاقب على شرب الخمر يوم القيامة لانه لم يشرب لكن هل له ثواب في هذا الترك؟ الجواب لا لا ثواب له لان الثواب مربوط مني
43:24طيب مسألة خطيرة ازالة النجاسة لو ان الانسان علق ثوبه على الجدار فجاء مطر فغسل النجاسة التي فيه. اويثاب على زوال النجاسة هنا ولا ما يثاب زين الجواب ننظر الى نيته
43:53فان كان قصد وضع الثوب لما رأى السحاب فقال لعله يأتي مطر يغسل تلك النجاسة فحينئذ يثاب ولا ما يثاب يثاب لانه قصد لكن لو وضعه هكذا كيفما اتفق ثم جاء المطر فغسله ولم يقصد هو
44:14هذا الامر فحينئذ زوال النجاسة صحيح وحكمها قد ذهب ولا يشترط لزوالها او لصحة زوالها نية صاحب الثوب لكن لا ثواب له في نية في ازالتها الا بالنية الا بالنية
44:33واضحة القاعدة القاعدة التي بعدها الاعمال لا تقبل الا بالاخلاص والمتابعة الاعمال لا تقبل الا بالاخلاص والمتابعة وقد تقدم وكل الكلام من اول القاعدة الى الان كله في هذه القاعدة
44:57وقد اجمع العلماء على ان الاعمال لا ترفع الى الله عز وجل الا بهذين الشرطين بالاخلاص والمتابعة ومعنى اشتراط الاخلاص ان يكون الباعث لك على هذا العمل ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة فقط
45:15ومعنى قولنا المتابعة يعني ان يكون عملك واقعا وفق ما اوقعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بلا زيادة ولا نقصان ودليل هذه القاعدة قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقاءه
45:33ربه فليعمل عملا صالحا وهو ما وافق السنة ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهو ما تحقق فيه الاخلاص فلا تقبل الاعمال ولا ترفع الى الله الا بهذين الشرطين وقول الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
45:54والادلة قد تقدم ذكرها على كل حال ولكن شرط المتابعة لم نذكر له ادلة فلابد ان نتحفكم بشيء من ادلته في الصحيح قوله قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن
46:12به الله اي الاذن الشرعي فافاد ذلك ان العبادات مبنية على التوقيف فلا يجوز للانسان ان يفعل شيئا من ما يعتقد انه عبادة الا وعلى ذلك دليل من الشرع وفي الصحيحين من حديث
46:30عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امننا هذا ما ليس منه فهو رد وفي صحيح الامام مسلم من حديثها رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
46:51وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب يوم الجمعة احمرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم وكان يقول اما بعد فان اصدق
47:14الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي السنن من حديث العرباظ الذي تعرفونه فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم
47:36ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة زاد النسائي وكل ضلالة في النار والادلة في هذا المعنى كثيرة ويكفي من القلادة ما احاط بالعنق ثم اعلم رحمك الله تعالى ان القاعدة تقول
47:57ان العبادة بكل متعلقاتها توقيفي ان العبادة بكل متعلقاتها وما يحيط بها مبناه على التوقيف فمما يحيط بالعبادة الاسباب فالاسباب فقاعدة الاسباب انها مبنية على التوقيف فلا يجوز لاحد من الناس كائنا من كان ان يربط
48:20عبادة بسبب من الاسباب الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع ومن الامور المحيطة بالعبادة الشروط فالقاعدة فيها تقول الاصل في شرط العبادة التوقيف على الادلة فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يربط عبادة بشيء من الشروط الا وعلى هذا
48:44الربط دليل من الشرع ومن الامور المحيطة بالعبادة الصفات وقاعدتها تقول صفات العبادة مبنية على التوقيف فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يربط عبادة بصفة من الصفات او صفات او هيئة من الهيئات
49:08الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع ومما ومما يحيط بالعبادة ايضا الزمان وقاعدته تقول الاصل في ربط العبادة بزمان دون زمان التوقيف على الادلة فلا يجوز لاحد كائنا من كان
49:26ان يربط عبادة او فضيلة عبادة بزمان دون زمان الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع ومما يحيط بالعبادة ايضا المكان فقاعدته تقول الاصل في ربط العبادة بمكان او فظيلة العبادة بمكان التوقيف على الادلة
49:48فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يربط عبادة فضيلة عبادة بمكان دون مكان من الكرة الارضية الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع ومن الامور المحيطة بالعبادة ايضا المقدار
50:04وقاعدته تقول الاصل في المقدرات الشرعية التوقيف على الادلة. الاصل في المقدرات الشرعية او التقديرات الشرعية التوقيف على الادلة فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يربط عبادة بمقدار او فضيلة عبادة بمقدار معين الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع. اذا نخلص من هذا ان العبادة
50:29كتب بكل متعلقاتها مبنية على التوقيف. بل ويدخل في ذلك المبطلات ايضا وقاعدته تقول العبادة المنعقدة بالدليل الشرعي لا تنقض الا بالدليل الشرعي. كما قال الناظم اذ ان من عقد الدليل
50:49بحكمه لا ينقضن بلا دليل ثاني فلا يجوز لاحد مين اللي يكمل كائنا من كان فيه اهم شيء عندي انا تانى من كان هذا اهم شيء عندي فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يحكم على عبادة قد انعقدت بالدليل الشرعي بانها
51:15باطلة الا بالدليل الشرعي. اذا العبادة باعتبار اصلها وباعتبار اسبابها وباعتبار شروطها وباعتبار صفاتها وباعتبار زمانها وباعتباري مكانها وباعتباري مقدارها وباعتباري مبطلاتها كل ذلك مبني على التوقيف فلا يجوز لاحد
51:48ايا كانت منزلته في العلم والدين ان يحكم بشيء من ذلك الا وعلى ذلك دليل فمن حكم بلا دليل فقد شرع للناس ما لم يأذن به الله وقد قال الله عز وجل ام له
52:02ام تركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولا خلاص للمرء يوم القيامة الا اذا حقق هذين الشرطين الاخلاص والمتابعة وقد قسم العلماء الناس باعتبار عملهم وقيامهم بهذين الشرطين الى اربعة اقسام
52:24اناس لا اخلاص ولا متابعة عندهم وهؤلاء هم شر الاقسام على الاطلاق كالذين يراؤون في تقديم النذور للقبور لا تضحكوا شر البلية ماذا؟ والحمد لله اللي عافانا مما ابتلاه الذين يراؤون
52:47في الاحتفالات البدعية الذين يراؤون بدفع الاموال الطائلة للمقرئين في العزاء هؤلاء لا اصابوا في جانب الاخلاص ولا اصابوا في جانب المتابعة وهم شر الاقسام على الاطلاق. نسأل الله عز وجل الا يجعلنا ولا يدخلنا في هذا القسم
53:13القسم الثاني اخف شوي وهم اناس لا متابعة عندهم ولكنهم مخلصون في اعمالهم لا يبتغون باعمالهم الا وجه الله ولكن اعمالهم على غير وفق السنة كالذين يتعبدون لله عز وجل بالاذكار الجماعية
53:41او بالابتهالات الصوفية البدعية او بالصلوات المبتدعة فلو انك شققت عن قلبه لما وجدت فيه الا ارادة الله لكن العمل ها على غير وفق السنة. هذا ما حكمه باطل حتى وان كان صاحبه من اعظم الناس اخلاصا
54:05لفوات شرط القبول وهو المتابعة القسم الثالث اناس عندهم متابعة عجيبة وعظيمة فهم يحرصون على تتبع السنة الظاهرة ويسألون العلماء عنها حتى يسجدوا كما سجد رسول الله. ويركعوا كما ركع رسول الله. ويتصدقوا كما تصدق رسول الله ويحجوا ويعتمروا
54:31ويفعلوا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم في ظاهري الاعمال لا اشكال عندهم. ولكن اعمالهم مبنية على غير ساق الاخلاص بنيت على غير ساق الاخلاص ففيها متابعة ولكن لا اخلاص فيها
54:50فما حكم اعمالهم عند الله الجواب غير مقبولة اعمالهم مردودة وهؤلاء الاصناف الثلاثة المحكوم على اعمالهم بالرد يدخلون تحت قول الله عز في عموم قول الله عز وجل قل هل
55:10ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا. هذه وان نزلت في سبب خاص الا ان العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب. ويدخلون تحت قول الله عز وجل وقدمنا
55:35الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لفوات شرط القبول بقي القسم الرابع الذي اسأل الله من هذا المنبر لي ولكم ولعامة اخواننا المسلمين ان يجعلنا منهم ويثبتنا على منهجهم
55:53وعلى سيرهم وطريقهم الى ان نلقاه وهم قوم حرصوا الحرص الكامل على تصفية بواطنهم وتصفية ظواهر اعمالهم فصارت اعمالهم منبثقة من ساقي الاخلاص والمتابعة فلا تجدوا اعمالهم الا واقعة على وجه الاخلاص لله. فلا يقصدون باعمالهم شيئا من حظوظ الدنيا ولا شهواتها وانما يريدون بها
56:19وجه الله عز وجل وهي واقعة على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زيادة فيها ولا نقصان ولا خلافا للمتابعة مطلقا بجميع متعلقاتها جنسا وسببا وزمانا ومكانا وصفة ومقدارا
56:37حرصوا على المتابعة الكاملة المطلقة هذا الصنف الوحيد هم الذين اعمالهم تقبل عند الله ولذلك يقول الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور. يا اخوان ربع فقط هم الناجون وربع من الخلق هم الناجون فقط
56:55والا فثلاثة ارباع الخلق ها هالكون بسبب المخالفات السابقة يعني هذه القسمة الرباعية لم ينجوا منها الا قسم واحد واما الاقسام الثلاثة فاعمالهم رد عليهم قال الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور
57:13وقال الله عز وجل وما امن معه الا قليل. وقال عليه وقال الله عز وجل وقليل ما هم وقد كانوا اذا عدوا قليلا فقد صاروا اقل من القليل وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم
57:32الا ترضون ان تكونوا شطر اهل الجنة؟ قال فحمدنا الله وكبرنا. فقال اني كذا وكذا الى الى ان قال وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاحمر او قال الاسود. فاذا اهل الحق في كل زمان مذ خلق الله
57:50السماوات والارض واهل الحق هم الاكثر ولا الاقل هم الاقل دائما هم الاقل دائما ولذلك في الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام ويأتي النبي وليس معه احد. القاعدة التي بعدها
58:06الكنايات تفتقر في ثبوت اثارها الى النيات الكنايات الظاهر ان اليوم كله بنجلس في القاعدة هذي لانها من اطول القواعد وما بعدها ايسر منها بكثير ان شاء الله النية الايش
58:25الكنايات تفتقر في ترتب اثارها الى النيات وبيان ذلك ان نقول ايها الاحباب ان الالفاظ باعتبار دلالاتها على معانيها تنقسم الى قسمين الفاظ هي نص في معناها لا تحتمل شيئا اخر
58:54الفاظ هي نص في معناها لا تحتمل الى معنى لا تحتمل معنى اخر كقول الله عز وجل فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة هذه نص في
59:13طلب صوم عشرة ايام هل يحتمل انها احدعشر يوم هل يحتمل انها تسعة ايام بل هي نص في هذا المعنى لا تحتمل الا معنى واحد فالالفاظ التي لا تحتمل الا معنى
59:29واحدا نسميها النص الفاظ نصية وهذا النوع من الالفاظ لا شأن له بقاعدتنا هذه وانما قاعدتنا في النوع الاخر من الالفاظ وهي الفاظ ليست هي نص في معناها عفوا ليست هي نصا في معناها
59:54وانما هي محتملة لمعنيين او اكثر فاذا اذا قيل لك ما الكناية قل هو اللفظ الذي يحتمل معناه ويحتمل معنى اخر يعني لفظ يحتمل معنيين فاكثر هذا يسمونه الكنايات. نحن نسميه في الفقه كناية
1:00:16ونسميه في باب العقائد الالفاظ المجملة ولا ليه يا جماعة طيب وان اختلفت المسميات فلكل اهل فن اصطلاحهم فعندنا في باب الفقه والقواعد نسميها كنايات طيب السؤال الان متى تترتب على الالفاظ الصريحة اثارها
1:00:40عند النطق بها فمن نطق بالالفاظ الصريحة فاننا نرتب عليها اثارها ولا ننظر الى نيته لان المتقرر عند العلماء ان الاحكام فيما بيننا في الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها
1:00:59وان الاحكام في الاخرة على السرائر والظواهر تبع لها ونحن بما اننا لا نزال في الدنيا فنحكم على الناس بما يظهر لنا منهم فلو جاءنا رجل وقال اني قلت لزوجتي
1:01:16انت طالق فماذا سيقول له المفتي وقع الطلاق هل يقبل منه بعد ذلك انه قال كنت اريد ان اقول انت طالق من كل قيد او من كل حبل او طاهر فقلت طالق نقول نحن نفتي بوقوع الطلاق واما نيتك فندينك فيما بينها وبين الله
1:01:40هو الذي يحكم عليك بمنيتك لاننا ما ندري عن نيتك ولو اننا فتحنا باب انتبه باب عدم الحكم وترتيب الاثار على الالفاظ الصريحة عند تلفظ اصحابها بها الا بالنظر الى النيات لما اوقعنا طلاقا ولا اوقعنا ظهارا اذ كل محتال
1:02:00سيجد بابا لحيلته باسقاط هذا الاثر سؤال ثاني متى تترتب الاثار على الكنايات الجواب اذا اقترنت بالنيات فاذا نحن لا نستفصل المتكلم عن نيته الا اذا كان لفظه محتملا الا اذا كان لفظه محتملا لهذا الموضوع ولموضوع اخر. فنحن لا ندري اهو يقصد هذا الموضوع
1:02:34او هذا الموضوع فبما ان الامر محتمل حينئذ نرجع الى تحديد احد المعنيين في نيته فاذا سؤال اخر متى نحتاج الى سؤال المكلف عن قصده بالكنايات لا في الصنائح في الكنايات يعني في الكنايات لا في الصراحة
1:03:00وبناء على ذلك لو جاءكم رجل وقال قلت لزوجتي انت كامي هل هذا صريح في الظهار ولا كناية كناية تحتمل كم من احتمال احتمالين يحتمل انه اراد انت كامي باعتبار الجماع والوطء
1:03:23فان اراد هذه النية فهو مظاهر ويحتمل انه اراد بقوله انت كامي باعتبار المنزلة والاحترام والتقدير فهنا لا شيء عليه لكن نقول له مهما بلغت زوجتك من الحنان والعطف والرعاية فانها لا يمكن ان تصف مصافا
1:03:46امك فهو خطأ اخطأ فقط في القول. اذا متى رتبتم الحكم على هذه الكناية لما استفسرتم عن القصد لوجود الاحتمال. طيب ومثال اخر لو قال رجل لزوجته انت خلية انت خلية
1:04:07فكلمة خلية تحتمل انه اراد الطلاق يعني مخلاه واذا طلق الزوج زوجته فقد خلاها ويحتمل انه اراد بخلية يعني انك متروكة الكلام متروكة النفقة متروكة الحنان متروكة العطف متروكة كذا
1:04:28لا يقصد به عين الطلاق فاذا قوله انت خلية هل نرتب عليه الاثر مباشرة ام لابد من استفصاله عن نيته الجواب لابد من استفصاله عن نيته. فلو سألت وقلت لم لا بد من الاستفصال
1:04:48الجواب بجاوبنا الذي يضيق صدري الجواب لان اللفظ كناية وليس بصريح والاستفصال انما يكون مع الكنايات لا مع الشرائح طيب ومثال اخر لو قال الانسان لزوجته عليه عفوا قال لها ان لم تذهبي معي لاهلي فانت طالق
1:05:15هل هذا صيغة صريحة في الطلاق؟ الجواب يقول العلماء لو لم يعلقه لكان طلاقا صريحا منجسا لكن لما علقه لما علقه ها صار لفظا محتملا وكناية فحين اذ لو قال الزوج لزوجته ان فعلت كذا او ان تركت كذا فانت طالقة فاننا لا نحكم عليه ببقوع الطلاق مباشرة
1:05:43بل لا بد من الاس تف صاد عن نيته فان قال انا والله لم اقصد الطلاق هذه حبيبتي وعشيرة حياتي لا يمكن ولم يقم في ذهني اصلا انني اريد الطلاق. وانما اريد اخافتها وتهديدها وحثها ومنعها. فنقول
1:06:07فنقول ماذا لا يقع طلاق وانما عليك كفارة يمين لان حقيقة قولك هذا يمين في المعنى وان لم تكن يمينا في اللفظ واما ان قال نعم انا اريد طلاق هذه المرأة
1:06:28هذه المرأة اذتني في حياتي كلما قلت كلما كلما قلت لها اذهبي معي الى اهلي تقول لا فقلتها اذا هذه المرة هي قاصمة الظهر ان تذهبي والا تطلقي فهنا اراد حقيقة
1:06:45الطلاق بتصريحه هو لا بفهمك انت فاذا بين لك احد المعنيين فاحمل كلامه عليه ورتب الاثر المناسب له حينئذ فان قلت لماذا استفصلنا؟ فنقول لان الامر كناية والاستفسار يكون مع الكنايات
1:07:07لا مع الشرائح ويفرع على هذه القاعدة ايضا الفاظ القذف فان القذف له لفظان لفظ صريح لا يحتمل الا القذف فهذه هل نرتب عليها الاثر مباشرة الجواب لا فان قلت ولم
1:07:29فاقول لانها كناية والمتقرر عند العلماء ان الكنايات تفتقر في ترتب اثارها الى النيات والله اعلم. افهمتم؟ القاعدة التي بعدها العبادات ذات الاجزاء العبادات ذات الاجزاء ان كان صحة اولها
1:08:03متوقف على صحة اخرها فيكفي فيها نية فاصلة بعد وان كانت عفوا وان كان اولها لا ينبني على اخرها فلابد في كل فعل منها نيته واذا مرة اخرى العبادات ذات الاجزاء ان كان صحة
1:08:42اولها متوقف على صحة اخرها فيكفي الجميع نية واحدة وان كان اولها لا ينبني على اخرها فلا بد في كل فعل منها نية خاصة وعلى ذلك جمل من الفروع منها الصلاة
1:09:03فانت ترى وتعلم ان اول الصلاة لا يصح الا اذا صح اخرها فما الحكم لو ان الانسان احدث قبل السلام بوقت يسير بطلت الصلاة كلها اذا الصلاة ذات اجزاء يتعلق اولها بصحة اخرها فهي اربع ركعات
1:09:25وفي كل ركعة منها اجزاء فهي عبادة ذات اجزاء فهل لا بد في كل ركعة منها نية خاصة؟ ام يكفي الجميع نية واحدة؟ الجواب بل يكفي الجميع نية واحدة لانها من
1:09:40ما يتعلق اوله بصحة اخره ومنها الصوم عبادة صوم اليوم الواحد اقصد صوم اليوم الواحد عبادة يمر عليك فيها اجزاء من الوقت. لكن لا يصح اخرها عفوا لا يصح اولها وهو صومك بعد طلوع الفجر الا اذا صح اخرها وهو صومك قبل غروب الشمس بقليل. بمعنى
1:10:08ان الانسان لو افسد صيامه قبل غروب الشمس بدقيقة لفسد اول الصيام فحين اذ يكفي عن اليوم كله بجميع اوقاته نية واحدة من اول النهار ومنها شهر رمضان باعتبار ايامه
1:10:28فانه تسع وعشرون يوما او ثلاثون يوما. اذا شهر رمظان عبادة ذات اجزاء طيب ما رأيكم لو ان الانسان صام اليوم الاول صحيحا وصام اليوم الثاني صحيحا ولكنه افسد اليوم الثالث اي افطره عمدا بلا عذر ثم صام اليوم الرابع والخامس
1:10:51فما الذي يفسد من صيامه اليوم الذي افسده فيه ولكن لا يفسد اول العبادة ولا ما فعله بعد هذا الافساد. اذا عبادة رمضان عبارة عن ايام لا يتعلق صحة اولها بصحة
1:11:07اخرها ففي ذلك دليل على ترجيح انه لابد لكل صوم صوم يوم من نية خاصة والنية يعني نية ايقاع العمل وهي ان الانسان اذا علم ان غدا من رمضان فهذا
1:11:24نيته بل ان الذين يتسحرون نيتهم سحورهم بل اذا افطر فهو يعلم انه سيصوم غدا فتلك نيته فاذا قلنا انه لابد في كل يوم من ايام رمضان من نية خاصة فليس الامر بتعجيز وليس الامر بتثقيل كما يظنه البعظ
1:11:46هذا القول ارجح من قول من قال بان رمضان كله عبادة واحدة فيكفيه نية واحدة ما لم يوجد ما لم يوجد ما يناقضها ولكن على هذا التخريج وهذا التأصيل يترجح لنا القول الاول
1:12:01ومنها الطواف الطواف عبادة ذات اجزاء ففي كل طوفة جزء من اجزاء الطواف وهي سبعة اطواف طيب لو ان الانسان فعل شيئا من مفسدات الطواف في اخر جزء من الطواف السابع
1:12:22اجيبوا يا اخوان نفس الشوط يفسد فقط وبقية وبقية الاشواط صحيحة من قال لكم ذلك من قال لكم ذلك هذه القاعدة الان لو ان لو ان امرأة طافت في الشوط السابع نزل عليها الحيض
1:12:53ما الذي يفسد من طوافها الشوط السابع فقط ام الطواف كله طب لو ان الانسان والعياذ بالله كان فاسقا فطاف وفي الشوط السابع مع كثرة مماسته للنساء انزل سابع فقط
1:13:13سبحان الله انا الان اريد لماذا قلتم السابع لان لانه لو افسد الشوط السابع لا يفسد السادس والخامس يعني بمعنى لو ان الانسان على قول من يشترطون الطهارة الصغرى احدث في الشوط السابع يأمرونه بماذا
1:13:42بالوضوء ثم يكمل من حيث وقف لا يا شيخ من قال لكم ذلك؟ من الذي افتى بهذا ها من قال بهذا لا بأس لكن الفصل هذا هذا لم يفوت شرطا
1:14:00ولان الموالاة بين ابعاد الطواف ليست شرطا انا اتكلم في الطهارة التي هي شرط ابعاد الطواف مالي دخل فيها لكن انا اتكلم في الطهارة التي هي شرط لو احدث في الشوط السابع فالقول الصحيح ان طوافه من جملة
1:14:17ذات التي ينبني اولها على صحة اخرها فحينئذ يلزمه لزوما ان يتطهر ويعيد الطواف من اوله ولذلك من رحمة الله بنا ايها الاخوان ان الطهارة الصغرى ليست شرطا في الطواف
1:14:33وانما الطهارة المشترطة في الطواف هي الطهارة الكبرى فقط ولا يشكلن عليكم ان تقام الصلاة وانت ها في اثناء الطواف فان انقطاع الطواف هنا انقطاع اضطرار ولا اختياري اضطراري والانقطاع بين ابعاد الطواف والسعي. اضطرارا لا اثر لها
1:14:55لا اثر لها ولذلك جاءنا جمع من اهل العلم يقولون ها لما رأوا ان الامر سيثقل عليه اذا امرناه باعادته من اوله قالوا ويكمل شوطه بعد الحدث اذا تطهر ويفدي دما
1:15:13طيب يفدي دما لماذا الاصل براءة الذمة لماذا توجبون عليه شيئا من ذلك ولذلك اقول الطواف عبادة وواحدة لا يصح اولها الا اذا صح اخرها وهذا هو القول الصحيح. ومنها كذلك السعي
1:15:32السعي عبادة ذات اجزاء متى يصح سعيك الاول في الشوط الاول اذا صح سعيك الثاني عفوا في الشوط السابع فاذا خرجت من عبادة السعي صحيحا سليما فحينئذ تكون اشواط السعي كلها صحيحة. بمعنى لو ان المرأة
1:15:51انتبهوا لو ان المرأة حاضت لو ان المرأة حاضت في الشوط السابع ماذا يقول لها العلماء؟ يقول انتظري على احرامك حتى تطهري ثم لا تعيدي الطواف. لا. الموالاة خلها تنتهي. بكيفها. لكن تعيد الشوط
1:16:09تابع فقط ولا كل السعي؟ تعيد السعي كله. لان السعي عبادة لا ينبني عفوا ينبني صحة اولها على صحة اخره. ومنها الوضوء الوضوء عبادة ذات اجزاء لا يصح اولها الا اذا خرجت منها صحيحة
1:16:26فلو تخلف شرط او وجد مانع فان وضوءك كله يبطل. بمعنى لو ان الانسان غسل اعضاءه كلها ولكن ترك اصبعا من اصابع رجله اليسرى لم يغسلها ما حكم وضوءه الاول
1:16:47باطل ان ادرك غسله قبل نشوفة اعضائه فالحمد لله والا فيجب عليه اعادة الوضوء من جديد. طب لو ان الانسان غسل اعضاءه ثم احدث في اخر جزء منها قبل تمامها فنقول باطل وضوءه كله. اذا يكفي الوضوء نية واحدة والسعي يكفيه نية
1:17:08واحدة ولا يلزم من كل شوط سعية وكذلك الصلاة تكفيها نية واحدة. ومنه كذلك غسل الجنابة فهو سادة ذات اجزاء ولكن ينبني صحة اولها على صحة اخرها فاذا يكفي غسل جميع الاعضاء عن الجنابة غسل آآ نية نية واحدة. ومثله كذلك التيمم فهو عبادة ذات اجزاء
1:17:35فيها مسح اليدين والوجه بالصعيد الطيب الطاهر فهل لا بد للوجه من نية خاصة ولليدين من نية خاصة؟ الجواب لا. بل يكفي عن الجميع نية واحدة لانه من العبادات التي تتعلق
1:17:52يتعلق اولها بصحة اخرها. القاعدة التي بعدها. نية المرء ابلغ من عمله نية المرء ابلغ من عمله وهذا متفق عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى فالنية اعظم عند الله عز وجل من العمل لما
1:18:16لان الله يأجر على النية المجردة عن العمل ولا يأجر على العمل المجرد عن النية ولان النية تقوم مقام الاصل والعمل يقوم مقام الفرع فالاعمال متفرعة عن نية اصحابها. صحة وبطلانا وكمالا ونقصا
1:18:40اذا نية المرء ابلغ من عمله ولذلك في الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا شاركوكم في الاجر
1:19:00وفي رواية الا وهم معكم حبسهم المرض وفي رواية حبسهم العذر اذا هؤلاء المعذورون في المدينة اجروا ها كما اوتر اخوانهم المجاهدون بنياتهم واعمالهم بسبب ان نية القاعد صارت نية حسنة
1:19:19فاذا اوجر على نيته مع تخلف العمل فافاد ذلك ان نية المرء ابلغ من عمله ويدل على ذلك ايضا حديث من قتل التسعة والتسعين رجلا ثم كملهم بقتل الراهب فبلغ المئة
1:19:39قال ثم خرج فسأل عن اعلم اهل الارض تدل على عالم فاتاه فقال انه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ قال ومن يحول بينك وبين التوبة؟ طيب هل هو تاب الان ولا عزم على التوبة؟
1:19:56عزم على التوبة وعزم على العبادة والاقلاع فقال ولكن اذهب الى ارض كذا وكذا فان بها قوما يعبدون الله فاعبدوا الله معهم ولا ترجعي الى ارضك فانها ارض سوء قال فانطلق حتى اذا نصف الطريق
1:20:13جاءه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا الى الله عز وجل. لم يعمل الى الان جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله عز وجل
1:20:29وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا قط فارسل الله على مدرجتهم ملكا على صورة بشر يفصل بينهم فقال قيسوا ما بينهما فالى ايتهما كان اقرب فهو لها تقاسوا ما بين الارضين فوجدوه اقرب الى الارض التي اراد بشبر فقبضته ملائكة الرحمة
1:20:54وفي رواية فاوحى الله الى هذه ان تبعدي والى هذه ان تقربي فقاسوا ما بينهما فقبضته ملائكة الرحمة فهنا نيته اغنت عن ايش عن عمله فاجر اجر التائب واجر العامل وقبضته ملائكة الرحمة وحومي حفظه الله من ملائكة العذاب
1:21:17كل ذلك بسبب نيته الصالحة مع ان العمل تخلف مما يدل على ان نية المرء ابلغ من عمله وكذلك ايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن هم بحسنة فلم يعملها
1:21:37ايش يا جماعة؟ كتبها الله له حسنة كاملة. طيب اذا وجدت النية وتخلف العمل فاجر على النية مع تخلف العمل بسبب العذر طبعا فافاد ذلك ان نية المرء ابلغ من عمله. وكذلك ايضا
1:21:55في حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله ترى هذي ادلة وفروع في نفس الوقت. ادلة وفروع. في حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه
1:22:15اذا هذا عنده همة وعزيمة صادقة ودعوة حارة رفعها الى الله عز وجل. فعلم الله صدق نيته وصدق دعائه طلبه فيبلغه الله عز وجل منازل الشهداء حتى وان مات على فراشه. ومثله حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله
1:22:36عليه وسلم من طلب الشهادة صادقا اعطيها ولو لم تصبه من سهل من سأل الشهادة صادقا اعطيها ولو لم تصبه. ومنها كذلك حديث ابي كبشة الاماري رحمه الله تعالى. قال قال
1:22:54النبي صلى الله عليه وسلم انما الدنيا لاربعة. رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق في ماله ويتقي الله عز وجل في ماله قال ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا
1:23:17فيقول لو ان لي مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل. وش قال النبي عليه الصلاة والسلام؟ قال فهما في اجري سواء فان قلت ولم؟ قال بنيته الصالحة ونية المرء ابلغ من عمله. فان قلت
1:23:38هذا في نية الخير فقط ام تدخل معها نية السوء فاقولهما هو في النيتين جميعا فنية المرء ابلغ من عمله فان كانت خيرا فيؤجر ولو لم يعمل. وان كانت شرا فيؤزر ولو لم يعمل
1:23:56وعلى ذلك تكملة حديث ابي كبشة الاماري رضي الله عنه يقول النبي عليه الصلاة والسلام ورجل اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله خبط عشواء. لا يتقي فيه
1:24:11ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فهو يقول لو ان لي مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل فهما في الوزر سواء. ويدل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:24:31اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قلنا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول مقتول في النار قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. اي كان ناويا وعازما
1:24:53على قتل صاحبه ولكن لم يوفق الى العمل. فاذا وزر كتب الله عليه الوزر بنيته ولو ولو حتى ولو تخلف العمل عنها. ومن ذلك ايضا ان من عزم عزيمة صادقة على قيام الليل
1:25:12ثم غلبته عيناه كتب الله له اجر من قام الليل وكان نومه صدقة عليه كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وكذلك ما في الصحيحين ولعلكم تصبرون علي عن الاقامة قليلا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:25:33قال رجل ممن كان قبلكم لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق. فقال اللهم لك الحمد على سارق لاتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فاصبحوا يتحدثون. تصدق الليلة على زانية. فقال اللهم
1:25:58لك الحمد على زانية لاتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني اذا هل وافق الموضع الشرعي ولا ما وافق ما وافق الموضع الشرعي لكن نيته صالحة فاوتي فقيل تصدق الليلة على غني. فقال اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني فاتي اي في
1:26:24المنام فقيل له اما صدقتك على السارق فلعله ان يستعف عن سرقته واما على الزانية فلعلها ان تستعف عن زناها. واما الغني فلعله ان يعتبر اعتبر فينفق مما اتاه الله
1:26:41عز وجل فاذا قبل الله صدقته واعطاه ثواب المتصدقين ولا لا؟ مع انه وظع الصدقة في يد اناس لا يستحقونها لكن نية المرء ابلغ من عمله. بل يقول العلماء في ذلك فروعا جميلة لكن لعلنا ننتهي منها او نذكرها والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم
1:27:01على نبينا محمد