كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (450) - حَسَنٌ فِي عُيُونِ أَعْدَائِهِ أَقْـ
0:00بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الخمسين
0:47بعد المئة الرابعة وقد وصلنا الى البيت التاسع والعشرين في القصيدة مئتين واربع واربعين. قال المتنبي فارس يشتري برازك للفخر بقتل معجل لا يلام. نائل منك نظرة ساقه الفقر عليه لفقره انعام
1:07خير اعضائنا خير اعضائنا الرؤوس ولكن فضلتها بقصدك الاقدام. قد لعمري اقصرت عنك وللوفد وللعطايا ازدحام. خفت ان صرت في يمينك ان تأخذني في هباتك الاقوام. ومن الرشد لم اجرك على القرب على البعد يعرف الالمام. ومن الخير بطء سيبك عني. اسرع السحب في المسير الجهاد
1:37قل فكم من جواهر بنظام وده انها بفيك كلام. هابك الليل والنهار فلو تنهاهما لم تجز بك الايام حسبك الله ما تضل عن الحق وما يهتدي اليك اثام. لم لا تحذر العواقب في غير
1:57اما عليك حرام كم حبيب لا عذر في اللوم فيه لك فيه من التقى لوام رفعت قدرك النزاهة عنه وثلاث قلبك المساعي الجسام. ان بعضا من القريد هذاء ليس شيئا. وبعضه احكام منه ما يجلب
2:17البراعة والفضل ومنه ما يجلب البرسام. طيب قال اذا في البيت التاسع والعشرين فارس يشتري برازك للفخر بقتل معجل لا يلام قال ان فارسا هذا فارس طبعا مبتلى. وهو نكرة ولا يجوز الابتداء بنكرة ولكنه وصفه يشتري هذه الجملة الفعلية. الجمل بعد النكرات صفات. فهذه الجملة
2:41الفعلية التي بعد كلمة فارس هي نعت بكلمة فارس فجاز الابتداء بالنكرة حينئذ. فقال فارس اه ما صفة هذا الفارس؟ لم يأتي بالخبر بعد. فارس يشتري برازك للفخر بقتل معجل لا يلام. الاجواء الخبر لا يلام. طيب من هو هذا الفارس الذي لا يلام؟ هو
3:01الذي يشتري برازك للفخر. يعني هو يتمنى ان يبارزك. البراز جمع بارزة براز ومبارزا. اه فعل افعاله مفاعلة فيقول ان فارسا يعني يعمل كل جهده حتى يقابلك يبارزك ان يقاتلك بالمبارزة بالسيف في المعركة من اجل
3:24ان يقول للناس انني استطعت ان اقاتل رجلا او قائدا عظيما وفارسا شجاعا وبطلا مقداما افتخر بذلك امام الناس مع انه يعرف انه لو برزك ا آآ بعد قليل سيقتل قال يشتري برازك للفخر بقتل معجل. يعني هو سيقتل بعجلة اي يعني معجل
3:50له القتل لكنه في النهاية حتى لو قتل على يديك من اول ما برزته فان فخره انه برزك فانت فخر لكل من يقاتلك من يقاتلك حتى ولو كان من اعدائك. لان قتالك الوصول اليك لقتالك لقتال
4:09لرجل عظيم فارس كبير مثلك هو مبعث فخر اعدائك ان يعني حصلت لهم ذلك او حصل لهم ذلك فارس مبتلى يشتري برازك للفخر بقتل معجل لا يلام مع انه سيقتل لكنه لا يلام على فعلته لانه في النهاية حصل على شرف لقائك. ومبارزتك
4:31طيب ثم قال في البيت الثلاثين نائل منك نظرة ساقه الفقر عليه لفقره انعام. نائل يعني آآ آآ آآ آآ دائل منك نظرة الذي ينال منك نظرة كيف ينال منك النظرة؟ ان يلتقيك؟ ما الذي جعله يأتي اليك ليلتقيك؟ ساقه الفقر
4:51اه فمدحه بايش؟ بالكرم لان هذا الشخص الذي جاء الى هذا الممدوح الكريم فاعطاه مم ساقه اليه ايه الفقر؟ يعني ساق الفقير او ساق الفقير الى الممدوح الفقر فقال ان للفقر على هذا الفقير انعاما لقد انعم عليه الفقر نعمة عظيمة. كيف؟ انه اضطره الى ان
5:20يأتي ليسألك هل يستعطيك ليطلب جدواك فلما اضطره الفقر الى ذلك حصلت بوصوله اليك النظرة اه وانه رآك. فتلك نعمة عظيمة ان الذي جعله اه جعل الفقير يتمتع بالنظر اليك لانك فارس عظيم وقائد اعظم وجواد كبير. اه جعله الذي جعله
5:48يحصل على هذا الشرف هو الفقر الذي ساقه اليك ففقره نعمة حينئذ مع ان الفقر ليس نعمة. الفقر في في الوضع الطبيعي يعني مذلة وهوان وجوع وبرد وعطش وموت ربما والفقر يعني مصيبة. قال لكن الفقر في حالته كان نعمة لانه اضطره ان يأتي اليك فلم
6:14ما اتى اليك رعاك فتلك غاية ان يراك نائل منك نظرة ساقه الفقر عليه لفقره انعام. ثم قال في البيت الواحد والثلاثين خير اعضائنا الرؤوس ولكن فضلتها بقصده كالاقدام قال اخير اعضاء الجسم الانسان الراس لان فيه الارادة لان فيه العقل لان فيه النظر لان فيه الكلام
6:36يعني فيه الحواس تقريبا معظمها وفيها اكبر نعمة وهو وهو النظر والنعمة التي تليها وهو الكلام وفيها الارادة التي تنبع من العقل بل فخير اعطائنا الرؤوس ولكن حين استخدمنا اقدامنا للوصول اليك صارت الاقدام افضل من الرؤوس. مع انه في الوضع الطبيعي اصلا حتى لو انك لا تريد ان تأتي الى الى
7:00الرأس افضل بكثير من القدم حتى مكانة الرأس في الاعلى والاقدام في الاسفل. فقال لك لا لان اقدامنا اوصلتنا اليك بيصير هيدا ايش قال؟ ولكن اه فضلت بقصدك هاي الباء السببية لان او اقدامنا اوصلتنا اليك صارت افضل من رؤوس
7:20نتينا مع ان رؤوسنا في الوضع الطبيعي وفي كل وضع افضل من اقدامنا. ففضل الاقدام على الرؤوس لانها كانت سبب الوصول الى هذا الممدوح. مبالغة طبعا ولكن هذا هو هذا هو الشعر. هم. ثم قال في البيت الثاني والثلاثين قد لعمري اقصرت عنك وللوفد ازدحام وللعطايا
7:40ازدحام قد لعمري هذي قد التأكيد اه لانه اقصرت فعل ماض تحقيق وتوكيد. لكن تروى ايضا ولا عمري ولا عمري اقصرت عنك والوفد ازدحام وللعطايا ازدحام. طبعا المتنبي لا ينسى نفسه. هون بقول له هون ظهرت الانا تبعت المتنبي
7:58بيقول انا ما جئتك ليش؟ لان الناس ازدحمت عليك وكنت تعطي وكانت العطايا مزدحمة ايضا كنت تعطي كل احد من جانب انني لا اشترك مع الناس فانا افضل من الناس فلا ادخل في حومة الناس حتى ولو كانوا قد دخلوا من اجل العطايا فانا نفسي اعلم. وانا عندي
8:20وعزة نفس لا تجعلني انحشر مع الناس المتوافدين عليك. فقال له لا تعذرني اه اه عفوا لا تلومني او لا تعذرني انني لم اتك ولم اه اتشرف بلقائك لقد رأيت الناس قد هجموا عليك فمدحه بالكرم طبعا. ومدح نفسه بالعزة. بعزة النفس بالاباءة يعني كبرياء. فقال
8:44آآ اعذرني انني لم اعتك لانني رأيت ازدحام الناس عليك فقلت لا لا ازدحم آآ لا اكون مع المزدحمين. اولا آآ يعني حتى يفرغ لي والنقطة الثانية انا لست مثل هؤلاء الذين يعني ايش ينغمسون انغماسا واذا صارت غنيمة كما قال آآ الرسول صلى الله عليه وسلم
9:04الانصار قال لهم العبارة الجميلة انكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع فهذا طمع الحصول على المال فالناس ها تتقاطر وتتحاشد وتتجمع يعني تتداخل. ما انا لا فعندي عفة. ها ومدحه ايضا بالكرم. قال له لا انت كريم
9:27ثم في البيت الذي يليه فسر لماذا لم يزدحم مع المزدحمين ولم يأتي. شوقه طالع هذا من باب حسن الاعتذار عن عدم القدوم ولكن ان هو الحقيقة الكبرياء المتنبي مو البيت الذي سيقوله وهو البيت الثالث ايش قال؟ خفت. ليش ما لماذا لم اتك
9:46اه علل وبرر او وسوغ قال خفت ان صرت في يميني كأن تأخذني في هباتك الاقوام. خفت انني اتيت مع هؤلاء فايش؟ فتهبني للناس. فيعني لشدة عطائك ها تعطي كل ما عندك. ها وتعطي احسن ما عندك فكأنني صرت اثمن ما عندك ما عندك. فايش
10:06انت وهبتني للناس فانا خفت على نفسي خفت ان صرت في يمينك يعني ان صرت عندك وطبعا صرت في يمينك يعني زي ملك اليمين بمعنى انه يملكه او انه صار اه والمتنبي ثمين
10:19نقول انني ثمن درة ثمينة وقيمة عالية. فانت ايش لا تتورع عن ان تعطي اثمن ما عندك. فانا اثمن ما عندك. فخفت ايش ان ان تهبني للناس فاصبح عبدا للناس ولذلك تأخرت عندما كثر الناس عليك واحتشدوا عندك. خفت
10:37ان صرت في يمينك ان تأخذني في هباتك في عطاياك. وتروى ايضا في عطائك الاقوام آآ ان تجعلني آآ من من هباتك التي تهبها للناس. هم ثم قال في البيت الرابع والثلاثين ومن الرشد
10:52اه رشد يعني الخير العمل الحسن العمل القرار الرشيد السديد الصائب. ومن الرشد لم ازرك على القرب على البعد يعرف الالمام. قال انا ما زرتك وانا قريب منك اه ليش
11:12لان القرب خاص من تقريب هذا ليس ليس داعيا للزيارة ولعله يقصد الزيارة التي زار بها اه اه هذا الممدوح وهو المري اللي هو علي بن آآ احمد بن علي بن احمد المري لما زار بدر بن عمار
11:32فهو كاتب فيه علاقة بيني فيقول حينها لم ازرك. طبعا هو لربما لم يزره حتى لا يعرف بدر عمار ان انه صار يحل حليفا له. وبالتالي يعني تبدأ المكائد والحسد وقد صار يعني. يعني قد حدثت المكائد
11:46اه فقال ما لم افعل ذلك لكن متى يعرف تعرف الزيارة الحقيقية؟ متى نقول ان هذه الزيارة اه اه دفعها الشوق الحقيقي وليس دفعها القرب جغرافي حين تقود عن بعد قال على البعد
12:02يعرف الالمام اما ان تزور جارك طب مو جارك مو دقيقتين بتكون عنده. دقيقة بتكون عنده. اه اما ان تزور الذي تراه فهذا شيء طبيعي يعني لانه بجوارك كأن الزيارة التي تتكلف فيها مشقة المسافة ومشقة الطريق وقلة الزاد احيانا والاستعداد لان تحمل معك زادا او استعداد لان
12:24خذ ذلك منك وقتا هذه هي الزيارة الحقيقية. قال لك على البعد يعرف الالمام والالمام تماما الزيارة معناها اه ومن الرشد لم ازرك على القرب فيعلل مرة اخرى لماذا لم يزره. هو طبعا ليش؟ الحقيقي برأيي انا حسب ما قرأت يعني حسب ما خضت في عقل
12:45تلبي حتى الان كبرياء المتنبي شو انا ادحش نفسي مع مع الناس احشر نفسي بين هؤلاء المحشرين اه ازورك لما كن خالي لوحدي. مم. ومن الرشد لم ازرك على القرب على البعد يعرف الالمام. ثم قال في البيت الخامس والثلاثين. ومن الخير
13:05اوسيبك عني اسرع السحب في المسير الجهام. قال فان لم ازرك واخرت الزيارات فكأنني اخرت عطاءك عني. لكن ذلك خير خير العطاء اه وان يكون العطاء متأخرا ايكون بطيئا فيأتي متأخرا خير. ليش؟ علل برضو دايما عنده تعليل متنبي والتعليل صورة
13:25والتعليم يأتي به من مكان غير متوقع ومن خيال غير متوقع. قال ومن الخير بطء سيبك سيب العطاء عني فقال كيف يكون العطاء بطئ والعطاء خير؟ بالعكس احنا اذا عجلت العطاء سر المعطى اه وسر الذي اكرمته فكيف سيكون
13:45يعني ابطاء العطاء عن عن هذا المحتاج كيف يكون خيرا؟ قال لك اسرع السحب في المسير تهامه. الجهام السحب التي ليس فيها مطر. فبتشوفها بالسماء سريعة هم تحركها الرياح. اقل رياح بتحركها بس فيهاش مطر. لكن اللي فيها خير واللي فيها مطر. واللي فيها خصب بطيئة
14:11لا تستطيع ان تدفعها الرياح فتأتي بطيئة فقال لك ان تأخر آآ ان استبطأت سيبك ان تأخر يعني عطاؤك عني فهذا خير لان الحب التي تكون فيها الخير تكون بطيئة. اما السحب السريعة فانها تكون فارغة ولا فائدة منها
14:29شبيه به ابو تمام قال ان ليس الحجاب بمقص عنك لي املا الحجاب يعني الحجاب الذي يقف بيني وبينك يعني حين تزور مثلا وزيرا بكون في مدير مكتب بكون في حارس بكون كذا فما بتصل للوزير مباشرة. فكيف اذا زرت خليفة اه
14:49سيكون هناك حجاب كثيرون. فهو ابو تمام بقول ليس الحجاب بمقص عنك لي املا. اه طب كيف؟ بالعكس هو اصل الحجاب هو الذي يقصي الامل. بتلاقي كل كل حاجة بقول لك ارجع بكرة اه مش عندي القصة. اه بعدين منشوفك. هذا كله اه حاجب حاجب حاجب. اه. قال ليس ليش؟ مع انه عكس
15:09متوقع فاراد ان يعلي ذلك فقال آآ ليس الحجاب بمقص عنك لي املا ان السماء ترجى حين تحتجب. السماء لما تحتجب يصير فيها بينك وبينها حجاب وهو الغيوم بصير ترجو منها الخير معنى وجود الغيوم كحجاب انه في مطر سياتي فيه خير
15:26عقول شعراء عقول يعني ايش عميقة التفكير. مم ومن الخير بطء سيبك عني اسرع السحب في المسير الجهام ثم قال في البيت السادس والثلاثين قل فكم من جواهر بنظام وده انها بفيك كلام
15:44تحدث كل الوقت لان كل كلمة من من فيك هي جوهرة حتى حسدتك الجواهر الحقيقية على كل كلمة قلتها فتمنت الجوهرة الحقيقية ان تكون كلمة بفيك تنطقها لان الكلمات التي تنطقها
16:04احسن واجود واجمل من الجواهر الحقيقية قل فكم من هذه الكم التكفيرية جاء بعدها من طبعا هذه بلا شك تأثيرية. من جواهر بنظام يعني معقودة بنظام بسلك ينضمها وده تود لو انها بفيك كلام. لو انها كلمات في فمك. اه لجمال كلماتك التي تفوقت على
16:30الدرر الحقيقية. طبعا تشبيه الكلام بالدرر المتنبي قاله في اكثر من عشرة مواضع تقريبا في مشرحنا حتى الان. اشهر موضع قول في الميمية التي عاتب فيها سيف الدولة قالوا هذا عتابك الا انه
16:47كلم آآ هذا عتابك الا انهم الا انه مقة قد ضمن الدرة الا انه كلم. يعني كلامي درر. مم مش كلام مش اي كلام ثم قال في البيت السابع والثلاثين هابك الليل
17:02ابك خافك هابك الليل والنهار فلو تنهاهما لم تجز بك الايام. قال ايام الليل والنهار طبعا تعبير عن الزمان والزمان تعبير عن الحوادث يعني عن النكبات عن قال لك النكبات هابتك
17:18فلو انك امرت الليل والنهار ان يتوقفا لتوقفا لهيبتك فلم تجز اي لم آآ آآ جاوزك اه لم اه تعبرك لم تجز بك الايام لتوقفت الايام عن الدوران. وتعرف يعني افنت الايام
17:39يعني كر الليل والنهار افنى الامم وافنى الملوك وافنى الذراري وافنى كل شيء وافنى كل جبار قسم كل طاغية مرور الايام الايام أكلت الناس جميعا من اول ما خلق الله الارض ومن عليها او من اول ما خلق الله الناس على الارض. اكلتهم الايام. فقال لك لسه الايام
18:02تهابك انت فلو انك قلت لها توقفي لتوقفت. بمعنى لو انك قلت امرتها الا تمسك بسوء لا آآ آآ استجابت لك وكيف تمسك بسوء تهربك؟ تمرضك هذه ايام يا علي مرور الايام قدر الله طبعا في النهاية تهرمك تمرضك تميت
18:21تفرق بينك وبين احبائك تجعلك تنهزم في معركة. هذه كلها مرور الايام وهذه كلها نكبات الدهر وحوادثه. فقال لك لهيبتي لهيبتك امام الايام لو انك امرتها ان تتوقف عن ان تؤذيك آآ ان تصيبك بسوء
18:41علت ثم قال في البيت الثامن والثلاثين حسبك الله اعطاه الصفات الايمانية في اخر الابيات ويبدو انه كان كذلك. والمتنبي طبعا عنده هذه النزعة لانه تربى في الكتاتيب او في الكتاب
18:56وتربى في مدارس الاشراف العلويين ولعله اخذ ايضا العلم الشرعي اه العلم الشرعي الواضح. طبعا لا قليلون جدا من تكلموا في يعني في التأثير الديني على اه المتنبي سواء القرآن سواء الحديث سواء اه مواقف الصحابة سواء التاريخ الاسلامي قليلون جدا
19:16لكني رأيته منجما وانا كله افرغت هذا من خلال يعني شرحي المتواصل وسيكون يعني في دراسات مستقلة باذن الله تعالى. قال له حسبك الله ومن اولها في اشارة للاية سنقولها للاية قالوا ان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. هم
19:36حسبك الله ما تضل عن الحق وما يهتدي اليك اثام. اه ليش حسبك الله يعني كافيك الله يكفيك الله من كل سوء ومن كل شر ومن كل اذى. ليش لانك ما تضل عن الحق اي انك تقصد الحق ولا تضل عنه. اي انك لا تريد غير الحق. والحق ما امر الله به تعالى. هم. وما يهتدي
19:56اسامي اي تمنع تجعل لديك ايش آآ جدارا حاميا من الاثام ان تقترب اليك. فما يهتدي اليك شخص الاثام طبعا الاثام لا تهتدي. آآ الاثم الاثام الاثم يعني هذا مصدر اثم اثما واثاما. فقال هذا ما يهتدي اليك؟ قال لا يعرف طريقه اليك لانه لان عقل
20:16لك وقلبك مع الله تعالى. انما الاثم والاثام والخطايا تعرف الطريق الى قلوب آآ الغافلين الى قلوب المنكرين الى قلوب اصحاب الشهوات انت لست غافلا ولا منكرا ولا من اصحاب الشهوات. آآ انت تدفع كل هذه الاثام عنك. فنقاه فجعله نقيا من
20:36الخطايا حسبك الله ما تضل عن الحق وما يهتدي اليك اثام. ثم قال في البيت التاسع والثلاثين لما لا تحذر العواقب في غير الدلايا؟ اما عليك حرام قال له ليش انت بتدخل المعركة
20:52اه دخولا عظيما قويا شرسا شديدا ولا تحذر عواقب هذا الدخول. ايش عاقبة هذا الدخول؟ العواقب يعني ما نتائج نتيجة هذا القتال الشرس ان تقتل ولكن ما فكرت طبعا انت ايش تدخل لما لا تحظر العواقب في غير الدنايا قال له. اي انك تقدم على كل عظيم من الامور
21:18تترك كل دني وصغير من الامور. لكن عواقب الاقبال حتى على الامور العظيمة كالجهاد في سبيل الله عاقبة الاستشهاد وهو الموت لكن اما فكرت قبل ان تقدم بان عليك اثاما وعليك ذنوب عليك ان لك يعني يجب ان تستغفر الله منها قبل ان تقدم على المعركة فتستشهد فتموت فلا يكون لك
21:43الى الدنيا من اجل ان تستغفر الله وان تعيد الحقوق الى اصحابها. قل اما عليك اثام يعني الاستفهام الاستنكاري معناه البلاغي التقرير يعني نعم ليس عليك اثام انك تقدم الى المعركة وانت موقن بالموت كانك متيقن من انه او كانك
22:03شاعر بانه لا اثم عليه ولا خطية عليه ولا ذنب اه عندك فانت يعني مثل الانبياء صرت كأنك معصوم. هم لما لا تحذر العواقب في غير الدنايا؟ اما عليك حرام؟ ثم قال في البيت الاربعين كم حبيب لا عذر في اللوم فيه؟ لك فيه من التقى
22:22قوامه كم حبيب؟ حبيب لك يعني تواصله المعشوق يعني المرأة قصده. اه لا عذر للوم فيه. يعني ان واصلتها وان اتيتها اه بمعنى بمعنى جامعتها كأن تكون زوجتك او ان تكون جاريتك. ما احد يلومك. هذا حقك وهذا حلالك وهذا ما شرعه الله لك. لكن انت
22:42قلة تقواك يأتيك من التقوى التي عندك مش لائم واحد نوام كثيرون يلومونك اوعى عليك ان تكون ايش؟ مترفعا عليك ان حتى الشهوة الحلال عليك احيانا الا تأتيها كلها او الا تبالغ فيها وان لا تسرف فيها
23:00فكانه نفى عنه بالكلية وبالمطلق اي شهوة حرام. لكن قال حتى الشهوات الحلال لا يأتيها الا مقتصدا لانه التقوى تمنعه من ذلك تمنعه من اتيانها مع ان الدين يبيح وهذا طبعا ديدن الاولياء اولياء الله تعالى كذلك واصفياء
23:20كثير في التاريخ انه يعني كان احيانا يتورع عن اتيان المباح او الاكثار منه حتى يعني ايش ما تغفل نفسه كثير من الصحابة كان على هذا. فهو ايش رفعه ايضا الى بالاول رفعه الى درجة الانبياء
23:35ان يرفعوا الى درجة الصحابة ودرجة الاولياء قال له كم من كم حبيب وهذا التكثير ايضا؟ كم حبيب لا عذر في اللوم فيه؟ لان الشرع يبيح ان تأتيه لك فيه من التقى
23:48من التقى بسبب التقى من السببية يعني اكثر من كثيرون يلومونك تقواك التي تلومك تمنعك من ان تأتي هذا الشيء ثم قال في البيت الواحد والاربعين رفعت قدرك النزاهة عنه
24:03اه يعني انت انت تستطيع ان تأتي بس ايش؟ خلاص تركن الى الدعة والله و المباح. لكن لما حتى احيانا ما تأتي كل اللهو المباح ويعني ايش؟ تتنزه وتنزه نفسك عن اتيانه حينئذ يرتفع قدرك عند الله وعند الناس. مم. رفعت
24:23ادرك النزاهة عنه وثنت قلبك المساعي الجسام. ما الذي جعلك لا تأتي جواريك اه او تاتي امرأتك مثلا اه او ان تأتي مثلا اه الصيد اه تصيد وتلهو وتخرج مع اصدقائك. اه قللت ذلك الى اقل قدر ممكن. ايش
24:42الذي ثناك عنه وثنت قلبك المساعي الجسام الاشياء التي تسعى لها الجسام العظيمة معالي الامور هي التي جعلتك اه اه تترك هذه الشهوات المباحة لانها لان اتيانها اه ربما يقلل من سعيك
25:03معالي الامور او ربما يصرفك عن معالي الامور. المتنبي كان كذلك. ربما يقصد نفسه المتنبي هنا. لان هو كان يمكن ان يتزوج اكثر من امرأة يمكن ان يملك اكثر من جاره لكنه كان متعففا عن النساء يظن
25:19هل من له مع النساء حتى وان كان مباحا؟ قد ايش؟ يمنعه او يؤخره عن ان يصل الى غاياته. رفعت قدرك النزاهة عنه وثنت قلبك المساعي الجسام ومن مساعي الجسام الجهاد والقتال في سبيل الله والذب عن ديار الاسلام
25:39ثم قال في البيت الثاني والاربعين ان بعضا من القريب هذاء ليس شيئا وبعضه احكام. اه اراد ان يوازن بين شعره وشعر الاخرين قال لك شعر الاخرين هذاء يعني هذيان كلام فاضي. هم
25:54وبعض الشعر احكام احكام جميع حكم وحكم يعني المقصود فيه الحكمة ان بعضا من القريد هذاء على كل الشعراء سواي ليس شيئا هذا كل الشعراء ليسوا شيئا ولو اتاك الف مادح بالف قصيدة فانهم ليسوا شيئا امامي. انا مين؟ وبعض
26:14احكام اناهون انا شعري حكمة وقد كان. والله شعر المتنبي حكمة. احكام قلنا جمع حكم والحكم مئات الحكمة. وفي رواية الحديث النبوي الشريف هو الشراح قالوا انه يقصد هذا الحديث تماما قوله صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكما. اه
26:34وفي رواية حكمة شهيرة ربما حكمة لكن في حكما اللي هي هذا هي المقصودة في هذا البيت. ثم قال في البيت الاخير منه يعني من هذا الشعر ما جل البراعة والفضل ومنه ما يجلب البرسام. يعني منه النوع الذي يجلبه البراعة الاتقان. اتقانك وفضلك في
26:54محفوظي وفي القراءة وفي الثقافة وفي الترك كما كان عند المتنبي هذا الذي يبين الشعر بعض الشعر يبين عما لديك من ادوات ومن اتقان ومن فلسفة ومن ثقافة اللي هي البراعم والفضل ومنه ما يجلب البرسام. والبرسام قالوا هذي كلمة سريانية مكونة من كلمتين
27:14بر ومعنى الصدر وسام ومعناته ورم. فهي ورم الصدر. فقال بعضهم اه شعره سببه ورم صدره اما انه متكبر يعني يقصد او انه ورا على الورم فيأتيك بالشعر الورم. يعني ما في يعني الكلام اللي حين تسمعه يسبب لك الورم. فاما شعري فبراعة
27:34وثقافة وحكمة وفلسفة وقوة واما شعر الاخرين فمما يسبب الاورام في الصدر منه ما يجب البراعة والفضل ومنهم ما يجب البرسام. بهذا تنتهي القصيدة وتنتهي الحلقة. القاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة الواحدة والخمسين بعد المئة الرابعة. فالى ذلك الحين اترككم في
27:54رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته