استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين وبعد ننتقل بعد باب اللقيط وشرح شيء من مسائله الى باب فقهي اخر وهو باب الوقف وقد عرف العلماء الوقف بانه تحبيس الاصل وتسبيل المنافع تحبيس الاصل
0:23تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة وسيأتينا معنى تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة فقوله تحبيس يعني ان هذا الاصل يكون محبوسا عن البيع فلا يباع وعن الهبة فلا يوهب وعن الميراث فلا فهو اصل محبوس عن البيع والشراء ومحبوس عن الهبة ومحبوس عن الميراث. واما ما
0:56منافعه فهي مسبلة اي لكل احد ان ينتفع بها. فهذا هو الوقف. اما اصله فمحبوس واما منافعه فمبذولة للناس فالوقف هو تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة. وقد اجمع اهل الاسلام على مشروعيته ولله الحمد
1:22بل يدخل في قول الله عز وجل وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. ومن اعظم افعال الخير الوقف وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث
1:40وبعض الناس يرويه بقوله اذا مات ابن ادم لا وانما اذا مات الانسان فليس في روايات هذا الحديث ابن ادم. وانما فيه اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث وذكر
1:54صدقة جارية والصدقة الجارية هي هي الوقف الصدقة الجارية هي وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ان عمر رضي الله تعالى عنه اصاب ارضا بخيبر. فاتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها
2:14فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت حبست اصلها ها ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها اي سبلت منافع على الا تباع ولا توهب ولا تورث. وهذا هو وهذا هو الوقف
2:34وقد حكى الاجماع على مشروعيته جمع كثير من اهل العلم كالامام ابن المنذر وموفق الدين ابن قدامة وغيرهم من اهل العلم وفي هذا الباب قواعد عظيمة جدا يعرف بها مسائله ان شاء الله
2:48نأخذها واحدة واحدة مختصرة القاعدة الاولى يصح الوقف بكل قول او فعل او عرف دال على مقصوده. يصح الوقف بكل قول او فعل او عرف دال على مقصوده فلا يشترط في الوقف الفاظ معينة بل كل قول يدل على مقصوده فيصح به وكل فعل يدل على مقصوده
3:23نصح به وكل عرف او عادة محكمة تدل على مقصوده فانها كافية. فمن فتح بيته للناس واذن فيه فهذا فعل ينبئ عن وقف المسجد اليس كذلك؟ مع انه لم يقل قد جعلت بيتي وقفا على المسجد
3:47وانما فعل فعلا يدل على مقصود الوقف ومن فتح حديقته او ارضه المجاورة واذن للناس ان يدفنوا موتاهم فيها فقد ها اوقفه مقبرة فيصح الوقف بكل ما يدل على مقصوده من قول او فعل او عرف
4:09ولكن يقول العلماء ان هناك الفاظا للوقف تسمى بالالفاظ الوقفية الصريحة. وهناك الفاظ تسمى بالالفاظ كناية فالفاظ الوقف منها ما هو صريح ومنها ما هو كناية. اما الصريح منها فقوله اوقفت هذا
4:29ريح في الوقف حبست صريح في الوقف سبلت هذا صريح في الوقف هذه الفاظ صريحة في الوقف. ولكن هناك الفاظ يقال لها الفاظ الكناية. كقوله حرمت تصدقت ابت الف باء دال تأبدت. يعني جعلته مؤبدا لوجه الله عز وجل
4:58فهذه الفاظ كناية والمتقرر في القواعد ان الكنايات تترتب اثارها بالنيات وعلى كل حال فلا نقف عند هذه القاعدة كثيرا لان الوقف ها يصح بكل ما ذكرته لكم من قول او فعل او عرف دال عليه. القاعدة الثانية
5:19لا يصح الوقف الا من مالك او من يقوم مقامه لا يصح الوقف الا من مالك او من يقوم مقامه. وذلك لان وقف العين فرع عن نكهة فلا يجوز للانسان ان يوقف ما لا يملكه او ليس مأذونا له فيه
5:47لان ذلك من باب وقف الفضول ووقف الفضولي لا يصح. الا اذا اذن مالكه بتصرفه فلو قال الفضولي اوقفت سيارة زيد لوجه الله وقال زيد قد قبلت هذا الوقف حينئذ يكون وقفا. والا
6:09الاصل ان الوقف عقد لابد فيه من ملك العين الموقوفة او ان يأذن لك مالكها. بهذا الوقف فان الاصل في اموال الناس العصمة. فلا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذن منه. ومن القواعد
6:30من صح تصرفه صح وقفه او نقول بعبارة اخرى من صح تبرعه صح وقفه. عبر باي التعبيرين فكلها صحيحة. من صح تصرفه ضحى وقفه او تقول من صح تبرعه صح وقفه
6:54وهذه القاعدة تبين لك الالفاظ التي يترتب عليها الوقف. فلابد ان يكون لفظا صابرا من رجل يصح تبرعه فيما لو تبرع فمن لا يصح تبرعه لا يصح وقفه لان الوقف نوع من انواع التبرع
7:14لا يصح تصرفه فلا يصح وقفه لان الوقف نوع من انواع التصرف المالي. وبناء على ذلك فاذا اوقف المجنون شيئا فان وقفه لاغ لانه لا يصح لا تصرفه ولا تبرعه
7:30ولو ان الصبي الصغير اوقف شيئا فلا يصح وقفه لانه لا يصح تصرفه ولا تبرعه. ولو ان السفيه اوقف شيئا فانه لا يصح وقفه لانه لا يصح لا تصرفه ولا تبرعه. ولو ان المحجور عليه لفلس اوقف شيئا من
7:50ماله فان وقفه لا يصح لانه محجور عليه في ماله فلا يصح تصرفه فيه ولا تبرعه ما دام محكوما عليه بالحجر حتى يفك الحجر عنه ومن القواعد ايضا ما صح نفعه صح وقفه
8:11ما صح نفعه صح وقفه ويفهم من هذه القاعدة اصل اخر. ما لا يصح نفعه فلا يصح وقفه. وهو مفهوم المخالفة منها مفهوم المخالفة حجة وبناء على ذلك فيصح وقف العقارات لصحة نفعها والسيارات لصحة نفعها وسائر المركوبات
8:39لصحة نفعها وسائر المتاع والاثاث لصحة نفعه والمنقولات في الاصح يصح وقفها لصحة نفعها و كذلك الفرس يصح وقفها والاموال يصح وقفها. بل والخبز يصح وقفه والخيول يصح وقفها لانه يصح نفعها
9:07واما ما لم يصح نفعه فلا يصح وقفه كالاوقاف على القبور التي تعبد من دون الله عز وجل والاوقاف على بيع اليهود او على كنائس النصارى فلا يجوز للمسلم ان يوقف بئرا على كنيسة نصارى
9:29او ان يوقف مالا على كنيسة نصارى وكذلك الاوقاف على تعليم الغناء والرقص. كل ذلك من الاوقاف المحرمة لانها لانه نفع محرم. فان صح النفع وقفوا وان لم يصح النفع لم يصح الوقف
9:47الفقه سهل ولا صعب سهل ولا صعب؟ سهل. ومن القواعد ايضا لا يصح الوقف الا على جهة بر. لا يصح الوقف الا على جهات البر لا يصح الوقف الا على جهات البر. وذلك لان المقصود من الوقف نفع الواقف. ولا يمكن ان ينتفع الواقف الا
10:17اذا كان وقفه على جهة بر وخير واحسان ينتفع بها المسلمون كالاوقاف على المساجد، فان المساجد جهات من جهات البر الاسلامية الاوقاف على المدارس وتعليم العلم فهذا من جهات البر والخير والاحسان
10:34وكم فيها من الاجور والمنافع وكالاوقاف على حفر الابار. كم فيها من الخيرات وكالاوقاف على نفع الاقارب. اقارب الواقف. يقول هذا البيت غلته تصرف لأقاربي من بني عمي وبني خؤولتي. هذا من صلة الارحام وصلة الارحام جهة بر. وبناء على ذلك فلا يصح ان
10:57تقف عينا على جهات ليس فيها بر ولا خير. كالاوقاف على الكنائس فان الكنائس ليست من جهات البر او الاوقاف على القبور التي تعبد من دون الله هذه ليست من جهات البر او الاوقاف على بيع اليهود او على دور عبادة
11:17او او البوذيين فلا يجوز للانسان ان يجعل اوقافه الا على جهات بر اذا كان يرجو برها واجرها وذخرها عند الله عز وجل. ومن ايضا من صح تملكه صح الوقف عليه
11:39من صح تملكه صح الوقف عليه من صح تملكه صح الوقف عليه وهذا في الجهة التي سوف توقف عليها. فمن شرطها ان يصح تملكها. فمن لا يصح تملكه فلا يصح الوقف عليه
12:07فلا يصح الاوقاف على الملائكة لان الملائكة لا يوصف بانها تملك ولا يصح الوقف على الجن. لان الجن في الاحكام البشرية لا يوصفون بانهم يملكون. فالملائكة لا تملك والجن لا يملكون. بل ولا يصح الوقف على البهيمة الا اذا كان يقصد به علفها
12:35فلا يقال هذه الاموال وقف على هذا الكلب كما يفعلونه في بعض بلاد الغرب فانك تجد ان رجلا ثريا يموت ويجعل كل تركته لكلب من كلابهم فتجد هذا الكلب يشترون له السيارة ويكرمونه ويطعمونه من افخر الطعام
12:55فلا بد ان تكون الجهة التي ستوقف عليها جهة تملك. فان قلت والاوقاف على المساجد والمساجد لا تملك نقول انما الاوقاف على روادها واهلها وليس على جدرانها والاوقاف على حفر الابار والابار لا تملك انما الاوقاف على من سيشرب منها ويستفيد منها من البشر. فلابد ان تكون
13:21الجهة التي ستوقف وقفك عليها موصوفة بانها تملك. واما ما لا يملك فلا يصح الوقف عليه. فاذا سئلت ما حكم الوقف على ملائكة فقل باطل. ما حكم الوقف على الجن؟ فقل باطل. ما حكم الوقف على البهائم؟ فقل باطل. الا اذا كان يقصد به علفها
13:43وما حكم الوقف على الرقيق باطل لان الرقيق لا يملك لانك ان اوقفت على الرقيق فهي سينتقل الوقف الى سيده لان الرقيق لا يملك. ومن القواعد ايضا ما صح منجزا صح معلقا
14:06ما صح منجزا صح معلقا قاعدة واضحة ولا تحتاج الى شرح. جميع العقود التي تصح منجزة تصح معلقة. فالبيع يصح ان ابيعك الان ويصح ان اعلق البيع على شرط فالبيع يصح منجزا اي الان بعتك السيارة ويصح معلقا بعتك السيارة ان رضي ابي
14:34فما صح منجزا صح معلقا. والطلاق يصح ان تطلق زوجتك الان فتقول انت طالق. ويصح ان تعلق طلاقها على شرط مستقبلي ان دخلت بيت فلان فانت طالق. فما صح منجزا صح معلقا. والظهار
14:54يصح ان تظاهر من زوجتك الان؟ طبعا يصح اقصد يترتب حكم الظهار والا فالظهار محرم. لكن لو ان الانسان قال لزوجته الان انت علي كظهر امي وجبت عليه الكفارة ولو قال ان دخلت دار فلان فانت علي كظهر امي
15:15تأتينا هذه القاعدة فانما صح منجزا اي الان صح معلقا بالشرط. وكذلك الوقف يصح منجزا ويصح معلقا وعندكم فالمنظومة جعلت من شروطه التنجيز ولكن هذه المنظومة نظمت قديما فالصواب عندي ان الوقف يصح منجزا ويصح معلقا. فكل عقد يصح فيه التنجيز فيصح فيه
15:43تعليق الا بدليل الوقف المنجز كان اقول اوقفت داري لوجه الله على الفقراء والمساكين. هذا وقف منجز. الوقف المعلق آآ ان شفى الله مريضي فداري وقف اليس كذلك؟ واضح. الحمد لله. فما صح منجزا صح معلقا. فالوقف يصح منجزا ومعلقا في الاصح
16:14والبيع يصح منجزا ومعلقا في الاصح والهبة الهبة تصح منجزة وتصح معلقة على شرط والطلاق يصح معلقا ويصح منجزا طيب ويفهم من هذا قاعدة اخرى. انتبهوا لي لا تكتبونها. ما لا يصح منجزا فلا يصح معلقا
16:41فالربا لا يصح منجزا ولا يصح معلقا. الظهار الظهار لا يصح اصداره جزم ولا يصح معلقا لكن لو اصدره وجبت فيه الكفارة معلقا او منجزا لكن هو حرام منجزا وحرام معلقا
17:01لانه منكر من القول والزور فاذا ما صح منجزا صح معلقا وما لا يصح منجزا فلا يصح معلقا. استوعبتموها الحمد لله ومن القواعد ايضا خير الاوقاف ادومها واعمها نفعا خير الاوقاف
17:29ادومها واعمها نفعا فاذا اردت ان توقف شيئا فحاول ان يكون وقفك مشتملا على هاتين الصفتين العظيمتين الصفة الاولى ان يكون من شأنه الدوام للزمان الطويل وعدم الانقطاع الثاني عموم النفع حاول ان تختار جهة من جهات البر يعم نفعها المسلمين جميعا
18:02واني لا اجد في مثل ذلك الا وقفين عظيمين. بناء المساجد وحفر الابار فاما بناء المساجد فان بناء المسجد قد يستمر الى تسعين او مئة سنة لا يهدم. خاصة اذا سلم من السيول او كان في بلاد ليس فيها زلازل او
18:20البراكين او قليلة الزوابع والقلاقل التي توجب الحروب التي تدمر البيوت. فانه يستمر بل ان لا نزال نعلم مساجد قد بنيت ها من العهد الاول من عهد الصحابة ولا تزال موجودة الى الان في بعض البقاع من المملكة
18:42اليس كذلك؟ فاذا كلما كان وقفك يدوم زمانا طويلا كلما عظم انتفاعك وخيرك حيا وميتا وكذلك المسجد هو لعموم المسلمين يصلي فيه الصغار والكبار والذكور والاناث ويقرأ فيه القرآن يعتكف الناس فيه ويتعلمون العلم فيه
19:02فاذا خيره عام للمسلمين. وكذلك حفر الابار. ايضا ماؤها يطول زمانه والناس يشربون من هذه البئر لا سيما اذا كانت بئرا قريبة من تجدد مياه الامطار فتجددها مياه الامطار او السيول
19:18فحاول ان تجعل وقفك يشتمل على هاتين الصورتين. ان يكون ذا زمان طويل وذا نفع عظيم عام. ومن القواعد ايضا الجهالة تغتفر الجهالة في عقود التبرعات. تغتفر تغتفر الجهالة في عقود التبرعات
19:46تغتفر الجهالة في عقود التبرعات ومعنى ذلك ان العقود تنقسم الى قسمين الى عقود معاوظات وعقود تبرعات. فاما عقود المعاوظات فلا نغتفر فيها الجهالة في اي جزء من من اجزائها ولا في اي طرف من اطرافها. فلا نغتفر الجهالة بالنسبة للبائع ولا الجهالة بالنسبة للمشتري في عقد البيع. واما
20:13عقود التبرعات فالامر فيها واسع ولله الحمد فتغتفر فيها الجهالة لانها ان حصلت فمغنم وان فاتت فليس في فواتها مغرم والوقف هل هو من عقود المعاوظات ام من عقود التبرعات؟ الجواب بل هو من عقود التبرعات فتغتفر فيه الجهالة. وبناء
20:33على ذلك فيصح وقف العين المجهولة كقولك سوف اوقف لله عز وجل شيئا من مالي او لله وقف شيء من مالي. فهنا ينعقد الوقف ولكن يبقى تحديد العين فيما بعد. حددها متى ما شئت
20:54او اوقفت هذا العبد خادما لشيخي ما دام شيخي حيا وانا وحياة الشيخ من موته امر مجهول فعقد الوقف يصح ولو مع وجود الجهالة ولو مع وجود الجهالة لانه من عقود التبرعات ونغتفر في عقود التبرعات ما لا نغتفر
21:14في عقود المعاوظات ومن القواعد ايضا لا يغير الوقف عن جهته الا اذا تعطل نفعه او نقل لاصلح منه من كتبها بسرعة من كتبها بسرعة كتبتها ها لا يغير الوقف عن جهته الا اذا تعطل نفعه
21:52او كان لاصلح منه وقولنا لا وقولنا لا يغير الوقف عن جهته بمعنى انه لا لا يجوز بيعه فالوقف من العقود الذي التي لا يدخلها البيع. فلا يجوز بيع العين الموقوفة ولا يجوز غيبتها. ولا
22:17يجوز ان تورث ولا ترهن. فالعين الموقوفة لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا ترهن فلا يجوز تغيير الوقف عن جهته ابدا الا في حالتين استثناهما الفقهاء. الحالة الاولى اذا تعطلت منافعه
22:37فحينئذ ننقله الى الى ما يماثله. فاذا تعطل نفع المسجد في هذه القرية لان اهلها ذهبوا عنها فاننا نبيع بنيان ونبيع ارضه ونبيع اثاثه ثم نجعل ثمنه في مسجد في قرية اخرى
22:55واذا تعطلت منافع هذه المقبرة وانتهى امرها واندرست قبورها. ومر عليها الزمان الطويل فحينئذ لا بأس ببيعها ببيعها وشراء مقبرة اخرى ويجوز حينئذ البناء عليها اذا اندرست قبور اذا اندرست القبور مرت الازمنة الطويلة. والا فنحن نبني الان على قبور. من الامم
23:19الماضية يا الله فمتى ما تعطلت مصالح الوقف او منافعه فاننا ننقله الى جهة اخرى يعني بمعنى ان ننقله الى بلد اخر او الى مكان اخر ولكن هناك حالة اخرى يشدد فيها كثير من الفقهاء الا ان ابا العباس ابن تيمية يختارها ونحن تبع له
23:45وهي انه اذا كان المقصود من تغيير جهة الوقف نقله من المفضول الى الفاضل. ومن الاقل مصلحة الى الاعظم مصلحة مثال ذلك ان نوقف بئرا ان نوقف بئرا فيريد صاحب البئر الواقف ان ينقلها الى المسجد فايهما اعظم
24:05ونفعا المسجد او البئر المساجد اعظم نفعا من البئر. فحينئذ لا بأس ببيع هذه البئر وبيع ارضها ونقل الوقف الى مسجد. لاننا نكون قد انتقلنا من من المفضول الى الفاضل مع ان البئر لم تنقطع منافعها ولكن يجوز نقل الوقف عن جهته ايش؟ الى ما هو اصلح منه
24:26او ان يقف الانسان بيتا ثم يريد نقله من البيت الى المسجد. فايهما اعظم وقفا واصلح للمسلمين؟ المسجد او البيت؟ فحينئذ لا بأس ان ننقل البيت حتى وان ان كانت منافعه لم تتعطل لكنه يجوز ان ننقل الوقف عن جهته المفضولة الى جهة فاضلة
24:51فان قلت ولماذا قلت هذه الحالة الثانية؟ نقول لان مقصود الواقف ان يكون وقفه اعظم مصلحة واعظم اجرا فكلما نقلناه من جهة مفضولة الى جهة فاضلة كلما كان ذلك ادخل في تحقيق مقصود الوقف والواقف
25:10كلامي واضح؟ طيب واما في غير هاتين الحالتين فلا يجوز ان يتعرض للوقف اذا قيل لك متى يجوز نقل الوقف عن جهته؟ فقل في حالتين اما ان يتعطل منافعه التعطل الكامل المطلق واما ان ها
25:31ينقل من المفضول الى الفاضل او من الاقل مصلحة الى الاعظم مصلحة. ومن القواعد ايضا الاصل في شرط الواقف الحل الا بدليل الاصل في شروط الواقف الحل. الا بدليل الاصل في شروط الواقف الحل الا بدليل
25:58فيجب علينا ان ننظر في شروط الواقف وان ننفذها فاذا كان من شروطه عام وخاص فاننا نبني العامة على الخاص. واذا كان من شروطه مطلق ومقيد فاننا نبني المطلق قال المقيد واذا كان من شروطه مجمل ومبين فاننا نحمل المجمل على المبين فنتعامل مع شروطه كما نتعامل مع نصوص الشرع
26:26بفهمها فشرط الواقف كنص الشارع في طريقة فهمه. لا في لزومه ما لم يشترط شرطا يخالف دليل الكتاب والسنة. فله ان يشترط الناظر على الوقف اي المشرف العام على الوقف. وله ان يشترط
26:46آآ مصرف الغلة مصرف الاجرة من الوقف. يقول هذا البيت وقف وغلته تصرف على فلان وفلان وفلان وفلان او تصرف على الفقراء والمساكين او تصرف على طلاب العلم او تصرف في طباعة الكتب او غيرها. فاذا لا يجوز لنا ان نخالف شرط
27:07الواقف في اي جزئية من الجزئيات. وانما نجمع كلامه مع بعض. فنخص عامه بخصوصه ونقيد مطلقه مقيده ونبين مجمله بمبينه وهكذا. لكن لابد من مراعاة شروطه ما لم تخالف دليل ما لم تخالف دليل الشرع
27:27مسألة اخيرة حتى نقرأ الكتاب ما الحكم فيما لو جهلنا بعض معاني شروط الواقف فنفسرها بماذا لو ان الواقف قال كلمة في شروطه لم نفهم معناها فما المرجع في تفسيرها
27:56العرف عرف الواقف وعادته لان من الناس من يقول في شروط وقفه اشياء من الكلمات ها ربما لا يعرفها بعض الناس. فحينئذ نرجع الى عرفه الى قريته التي التي كان فيها فنسألهم عن معاني هذه الشروط. فاذا كل لفظة مجهولة في شروط الواقف فان مرد تفسير
28:19عرفه عرفه وعادته. افهمتم والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى فصل في الوقف حبس الاصول وبذلنا لمنافع هذا هو التعريف الاتقان ويصح بالاقوال والافعال ان دلت على مقصوده ببيان تبعوا معي تبعوا معي بيتا بيتا اي كلمة تجدونها صعبة
28:50او بيت لم تفهموه قل ما معنى هذا اعد مرة اخرى. قال وفقه الله تعالى فصل في الوقت حبس الاصول وبذلنا لمنافع. هذا هو التعريف وبالاتقان ويصح بالاقوال والافعال ان دلت على مقصوده ببيان وصريحه وقفت او حبست او
29:16او ابدت للرحمن والوقف عقد مستحب يا فتى بالسنة الغراء والقرآن. اما الشروط كونه من مالك او من يقوم مقامه والثاني من جائز بتصرف فامنع اذا وقفا من المحجور والصبيان
29:36وكذلك المجنون اما ثالثا فبان يصح البيع في الاعيان. وهذا وهذا قلناه قديما. ما صح بيعه صح وقفه ولكن لا ما صح نفعه صح وقفه ولذلك يصح وقف الكلب مع ان بيعه لا يصح
29:55الكلب المعلم يصح وقفه. الهرة يصح وقفها مع انه لا يجوز بيعها. فالوقف ليس مرهونا بصحة البيع وانما بصحة المنافع. فكل شيء صح نفعه صح وقفه نعم وكذلك المجنون اما ثالثا فبان يصح البيع في الاعيان مع كون ذات العين تبقى
30:22افتى كسلاحنا والدار والحيوان نعم يعني ان من شأن العين الموقوفة ان تبقى لزمان فلا ينبغي للانسان ان يوقف شمعة الشمعة تذهب في الحال. فالعين الموقوفة لا بد ان يطول زمان بقائها. حتى يعظم انتفاع الناس بها. نعم
30:41وبان يكون الوقف للجهة التي بالبر توصف يا اخ العرفان كمساجد اوقات عندكم عندكم واقارب كمساجد واقارب هذه من جهات البر انت عندكم او قارب خطأ واقارب الهمزة بعد الواو وليست قبلها
31:03احسن الله اليكم كمساجد واقارب وسقاية او كتب علم نعم ذا الاحسان. نعم على جهة البر يعني كن على جهة بر نعم وبان يكون على المعين دونما شك ولو للنفس في الرجحان. يعني يجوز للانسان ان يوقف العين على نفسه. فيقول هذا الوقف هذا البيت
31:29وقف علي وعلى اولادي من بعدي. او هذه البئر وقف لي ولمن يشرب منها من اهل الاسلام. فهذا لا بأس به لا حرج الوقف على النفس جائز نعم لكن شرط الوقوف عليه ان يصح تملكه. فمن لا يصح تملكه فلا يصح الوقف عليه. ومن صح تملكه صح الوقف عليه كما سيذكر الناظم
31:55ان صح منه تملك فامنع اذا وقفا اذا فاحسن الله دائما العلماء اذا اجملوا ثم ارادوا ان يفصلوا يقولون اذا ان صح منه تملك فامنع اذا وقفا لجني او الحيوان ورقيقنا حتى ولو لمكاتب ولميت
32:16وملائك الرحمن. اذا لا يصح الوقف على الجن لعدم صحة تملكهم ولا الحيوان لعدم صحة تملكه ولا الرقيق لعدم صحة تملكه ولو كان مكاتبة ولا يصح الوقف على الاموات. تقول هذا وقف على السيد البدوي. هذا وقف على الميت الفلاني. فان الميت بعد موته قد انقطع تملكه
32:36لكن ان توقف مقبرة فهذا ها جائز. لكن ان توقف على الميت نفسه فهذا لا يجوز. وكذلك ملائك الرحمن لا يصح الوقف عليهم لنفس العلة. نعم. وبان يكون منجزا الا اذا بالموت يشرط جاز في الرجح. وقلت لكم
32:56لان ما جاز منجزا جاز معلقا وما سطر في المنظومة كان على رأي قديم نعم وبان يكون مؤبدا لا مؤقتا اعني على التأبيد في الازمان. بمعنى انك متى ما اوقفت عينا فانها
33:19خرجوا عن ملكيتك الى ملكية الله دائما وابدا. فلا يحل لك ان تقول اوقفت بيتي للمسلمين شهرا. ثم يرجع الي. لا لا ان يكون الوقف مؤبدا لا مؤقتا فهمتم هذا؟ يعني بمعنى ان يكون الوقف مؤبدا. فمتى ما اوقفت عينا لله عز وجل على جهة بر فاعلم انها لن ترجع
33:43اليك مرة اخرى فلا حق لك ان تؤقت الوقف. فتقول سيارتي وقف للمسلمين فترة الحج. او تقول والله بيتي وقف للمسلمين فترة الشتاء فبما انك اخرجته وقفا فان من شأن الوقف التأبيد وليس التأقيت. ما الذي فهم؟ من الذي فهم
34:06فهمت فهمت؟ فهمتم؟ ماشي الحمد لله. اقرأ. فاذا توفرت الشروط جميعها ايوا. فالوقف يلزم دون اي طيب لا بيع يدخله ولا ارث ولا هبة ولا توثيق عقد رهان. نعم. لا لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا
34:28يرهن لماذا؟ لانه لا يجوز تغييره عن جهته. هم. الا. الا اذا تتعطلن منافع فيباع وليصرف وفي ثاني طيب وعندنا حالة اخرى وهي اذا كان النقل او التغيير من المفضول الى الفاضل اي لمصلحة الراجحة. نعم
34:48هذا وينظر فيه واقفه اذا لم يشترط نظرا لشخص ثاني. نعم. من ذي الكفاية والدراية ومكلفا ذا قوة وامان. يعني ان الناظر اذا اخترته فلابد ان يكون مشتملا على هذه الشروط. فالناظر على الوقف لابد وان
35:08كون مسلما وان يكون عدلا في الظاهر وان يكون امينا. لان هذه الاوقاف مم سوف تكون مصالحها للمسلمين فلا ينبغي ان يكون الناظر عليها لا كافرا ولا فاسقا ولا خائنا
35:23هذا كله في شروط الوقف نعم. واصرفه للجهة التي قد عينت في شرطه من غير ما نقصان. والاصل حل الشرط في الاوقاف ان لم يأتين بمنعها الوحيان والعرف معتمد اذا جهلت كما يختاره النحرير من حران. والنص في الاوقاف يفهم
35:46مثلما نفهم نصوص الشرعية اخواني. قوله والعرف معتمد اذا جهلت يعني اذا كانت هناك بعض الكلمات مجهولة فاننا نرجع الى عادة الواقف وعرفه لان العادة محكمة. قوله والنص في الاوقاف يفهم مثل ما نفهم نصوص الشرع. يعني كما اننا نجمع بين نصوص الشرع بقاعدة العموم والخصوص
36:10ذلك نجمع بين الفاظ الواقف في شروطه العامة والخاصة. فاذا كان بعض شروطه عاما والاخر خاصا فاننا نبني العامة على الخاص. واذا كان بعضها مطلقا وبعضها مقيدا فاننا المطلقة على المقيد واذا كان بعضها مجملا وبعضها مبين فاننا نبني المجمل على المبين ايظا اذا نفهم نصوص
36:35الواقف كما نفهم نصوص الشارع تماما والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.