مجالس في تدبر القرآن | (080) أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى ...
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى بعد ان بين حقيقة شرعية واصلا من الاصول المرعية وهو قضية النسخ
0:25ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير فهذا في سياق الرد على اليهود حيث ارجف باهل الايمان بسبب ما وقع
0:45من نسخ القبلة قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك مخاطبا اهل الايمان ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. هذا نهي لاهل الايمان
1:07عن مشابهة هؤلاء اليهود بل اتريدون ايها الناس ان تطلبوا من رسولكم صلى الله عليه وسلم من السؤالات التي مبناها على العنت الطلب امور لا يصح ان تطلب ولا ان تسأل
1:33كقول اليهود لموسى عليه الصلاة والسلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا وكما قال الله عز وجل فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره فهذا من سؤالات هؤلاء اليهود التي
1:54كانت من قبيل العنت والتمرد على انبيائهم عليهم الصلاة والسلام حيث طلبوا منهم امورا لا يصح ان تطلب بحال من الاحوال ثم قال الله عز وجل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. فدل على ان توجيه مثل هذه السؤالات
2:20ومثل هذا التعنت ان ذلك من قبيل الكفر وان الواجب على اهل الايمان هو الاذعان والاستسلام والانقياد ربهم وباريهم جل جلاله وتقدست اسماؤه يؤخذ من هذه الاية الكريمة ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل
2:48النهي عن التعنت في المسائل وهذه السؤالات اليست من قبيل سؤال الاسترشاد والاستعلام فان هذا من الامور المطلوبة المحمودة. وقد جاء في القرآن يسألونك في جملة من الايات يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
3:17يسألونك عن الخمر والميسر يسألونك ماذا ينفقون الى غير ذلك لكن مثل هذه السؤالات التي مبناها على العنة فان هذا لا يصح بحال من الاحوال وهو خلاف الانقياد والاذعان والايمان والاستسلام
3:40وقد جاء ذم السؤال في مثل هذه المقامات وما اشبهها يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم عفا الله عنها
3:59فهذا ايضا من جملة السؤالات المذمومة فيدخل في السؤال المذموم سؤال السؤال عن امور او طلب امور تكون كسؤالات بني اسرائيل لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره وكسؤالات المشركين
4:16ان يحول الصفا الى ذهب او ان ينزل عليهم الملائكة من السماء ومعهم كتاب يقرأ او ان يزيح عنهم جبال مكة او ان يكون له جنة من نخيل واعناب ويفجر الانهار خلالها تفجيرا
4:39فكانوا يسألونه اسئلة خارجة عن عن مقصود الرسالة وعن مقدوره وما انيط به عليه الصلاة والسلام كان الجواب سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا فالرسول لا يملك مثل هذه الامور. كذلك ايضا من السؤالات المذمومة لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسؤكم
5:04السؤال في وقت التنزيل عن امور لم تفرض فيكون ذلك سببا لفرضها على الناس النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقام رجل فقال افي كل عام يا رسول الله
5:21فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك اخبرهم انه لو قال نعم لوجبت ولما استطعتم يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ان الله افترض عليكم الحج في كل عام
5:37وانما ان الله قد افترض عليكم الحج فحجوا فيكفي ان يحج مرة واحدة في العمر. فهذا السؤال لا محل له السؤالات في وقت التنزيل عن امور لم تفرض فتفرض او عن امور لم تحرم
5:52فتحرم وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اعظم الناس او اعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل لمسألته فهذا جناية
6:06على الناس ويكون سببا للتضييق عليهم كذلك من هذه السؤالات المذمومة السؤال عن الامور المتكلفة والقضايا التي يندر وقوعها يبعد وقوعها فهي قضايا نادرة وكذلك السؤال عن صعاب المسائل التي يسميها الفقهاء بالاغاليط
6:32يعني يورد مسائل صعبة من اجل ان يمتحن بها الناس فهذا ولو وجه الى فقيه فانه يكون من قبيل السؤال المذموم. كذلك المسائل التي يندر وقوعها. كذلك المسائل التي لا يبنى عليها عمل
6:52ويسأل عن اشياء لا يبنى عليها عمل يقول مثلا في ما يتعلق بسفينة نوح كم كان عدد الراكبين في السفينة ما الذي يترتب على هذا كم عدد اصحاب الكهف ما اسماء هؤلاء من اي قبيلة
7:14في اي عصر من العصور كذلك ايضا ما نوع المائدة التي انزلت على اصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام على الحواريين فهذه مسائل لا يترتب عليها عمل. كيف يحصل الذرية والتناسل من ابليس
7:32باعتبار انه هو ابو الجن هل له زوجة؟ كيف يقع التناسل هذه قضية لا يترتب عليها عمل بالنسبة الينا. القضايا تتعلق بالنسخ قبل بلوغ المخاطبين قبل ان يبلغهم الحكم اصلا
7:50هذه مسائل لا يترتب عليها عمل. ما الذي يكون بالنسبة الينا من العمل الواقعي. فهذه الشريعة شريعة واقعية شريعة عملية انما يشتغل اهل الايمان بما يحصل به النفع لهم بجانب العلم والاعتقاد او في جانب العمل والسلوك. اما الاسئلة التي يراد بها مجرد السؤال
8:17او التعجيز او التفقه بالسؤال والتسلي ونحو ذلك فمثل هذا امر لا يحسن ولا يجمل حتى الالغاز فانها في الاصل من عمل البطالين. اللهم الا ما يحصل به كد الاذهان
8:36فيما يتعلق بالعلوم المختلفة العلوم النافعة كالالغاز الفقهية ونحو ذلك اما الالغاز التي لا معنى لها ولا يترتب على معرفة ذلك فائدة فان هذا لا يحمد الاشتغال به لانه يفوت
8:54مصالح انفع واعظم واجدى على اصحابها فاذا سأل اهل الايمان انما يسألون سؤال استرشاد وسؤال استعلام فيما يحتاجون اليه. اما ما لا يعنيهم بين من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه فيكون ذلك من قبيل الفضول في السؤال وهو اشتغال بما لا يعني وهو نقص في مرتبة
9:21العبد سواء كان ذلك فيما يتعلق بالمسائل الشرعية حينما يسأل عن قضايا لا تعنيه او حينما يسأل في قضايا عامة عن امور لا تعنيه. او حينما يسأل في قضايا خاصة عن امور لا تعنيه
9:40يعني يسأل الناس عن قضايا تتعلق بخاصة شؤونهم فيما يتعلق بمكاسبهم او فيما يتعلق بعللهم او فيما يتعلق بمشكلاتهم او فيما يتعلق باهلهم و اولادهم او نحو ذلك مما لا يحبون الاطلاع
9:59عليه فان الاشتغال هذا وما اشتغل احد بما لا يجدي عليه نفعا الا كان ذلك على حساب الامور النافعة الامور المفيدة ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى ام تريدون ان تسألوا رسولكم
10:19كما سئل موسى من قبل فاضاف الرسول اليهم فهذه الاظافة تقتظي تشريف هذا الرسول وتعظيم هذا الرسول واجلال هذا الرسول لا مقابلة هذا الرسول بالتعنت وتوجيه مثل هذه السؤالات التي
10:39لا تصح بحال من الاحوال وهي خلاف التعظيم والتوقير والاستجابة والانقياد والقبول ثم قال الله عز وجل ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق
11:02فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره. ان الله على كل شيء قدير. ود كثير من اهل الكتاب. يعني تمنى من اهلي الكتاب لو يرجعونكم من بعد ايمانكم كفارا كما كنتم من قبل. تعبدون الاصنام والاوثان
11:22حسدا من عند انفسهم بسبب الحسد الذي قد امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبين لهم صدق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وصحة ما انتم وعليه من الدين
11:40امر الله عز وجل بمقابلة ذلك بالتجاوز والعفو والصفح عن اساءات هؤلاء وما يبدر منهم مما يكون دافعه الحسد الذي يأكل قلوبهم حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم وقد جاء ذلك وقرر كما هو معلوم
12:07فالله عز وجل سيتولاهم ويعاقبهم على سوء فعالهم. فالله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء. يؤخذ من هذه الاية ده كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم
12:24هذا دليل واضح كما يقول القصاب من المفسرين يقول هو دليل واضح على ان هؤلاء يعني قد حرموا التوفيق وان هذا الحرمان قد اقعدهم عن الايمان وذلك انهم حسدوا اهل الايمان
12:46على ما هم عليه والحسد لا يمكن ان يكون الا على نعمة فهؤلاء اذا علموا تمام العلم ان ما عليه اهل الايمان انه حق ودين صحيح تحصل به سعادة الدارين. فحسدوهم لاجل ذلك. يعني هل يمكن ان يحسدوهم
13:09على دين باطل مفترى مكذوب؟ هل يمكن ان يحسدوهم على مصيبة؟ هل يمكن ان يحسدوهم على جهل؟ هل يمكن ان يحسدوهم على نقيض صح الجواب لا انما الحسد يكون على الكمالات
13:24فوجود هذا الحسد عند هؤلاء اليهود يدل على ماذا يدل على انه قد علموا تمام العلم ان اهل الايمان في نعمة وعلى دين كامل صحيح واعتقاد سديد فحسدوهم على هذه
13:44على هذه النعمة العظيمة فالحسد اذا لا يكون على على الردى ولا يكون الحسد على النقصان ولا يكون الحسد على الجهل ولا يكون الحسد على الرزية انما يحسد صاحب صاحب النعمة
14:01فهذا الحسد الذي اكل قلوب هؤلاء اليهود او اهل الكتاب يدل على انهم قد عرفوا احقية ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وما عليه اهل الايمان من الكمال
14:16وان دينهم حق وليس وليس بباطل ولاحظوا ايضا قوله تبارك وتعالى ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم كما جاء عثمان رضي الله تعالى عنه ان المرأة الزانية تود لو ان جميع النساء زواني
14:39لماذا؟ لان هذه التي تتميز بالطهر والعفاف والشرف كانها تشير اليها في واقع الحال بان تلك قد فقدت عفافها وشرفها وطهارتها فهي تضيق ذرعا باهل الطهر والعفاف فالمرأة البغي المرأة الزانية
15:05يكون عندها نقمة على العفيفات ولذلك قرأت في بعض التقارير في انتشار مرض الايدز يقولون ان اكثر من ينشر مرض الايدز هي المرأة المصابة بهذا المرض يكون عندها ردود افعال عنيفة ونزعة انتقام تجاه الرجال. فهي تستعرض لهم بكل مستطاع في المطاعم
15:31وفي الفنادق وفي كل موضع يمكن ان تقتنص وتصطاد فيه الرجال بابهى حلة وزينة من اجل ان تدخل في هذا المنتدى نسأل الله العافية للجميع منتدى هذا المرض مرض الايدز جموعا جديدة
15:52يشاركونها في هذا البلاء والاعتلال والمصيبة كذلك ايضا هؤلاء الكفار من اهل الكتاب يودون يتمنون لو اعادوا اهل الايمان الى الكفر ثانية لئلا يتميز هؤلاء عليهم ب الاستقامة وصحة الاعتقاد
16:18والهداية التي حرمها هؤلاء. فبدلا من ان يدخلوا في الايمان معهم وان يغتبطوا بهذه النعمة وينعموا بهذا الدين الصحيح حرموا التوفيق واقعدهم هذا الحرمان فصارت نفوسهم تتآكل حسدا يودون اعادتهم الى ما كانوا عليه من الكفر. وهذا يدل على ان هؤلاء اهل الكتاب لا يريدون باهل الايمان خيرا بوجه من
16:51الوجوه. يعني لو كان هذا الخير كما سبق ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم الخير من الله هم لا يريدون لكم
17:05واذا وقع بكم شيء من ذلك وحل بكم فضل من الله عز وجل تمنوا زواله لشدة عداوتهم وكراهيتهم. فاذا كانوا لا يتمنون لنا خيرا فهل نؤمل منهم ان يجري الخير على ايديهم وان يسعفونا به وان ينصرونا
17:26انظر الى تكالبهم على اهل الايمان في مثل هذه الاوقات وعبر القرون والعصور المتصرمة. لا جديد في الموضوع لا جديد في تكالب هؤلاء على اهل الشام مثلا او على غير اهل الشام
17:43هذه عادتهم وهذا ليدنهم وهذا هو المنتظر منهم فلو صدر منهم غير ذلك لكان هو المستغرب واجمل تعليق سمعته على السجية هكذا ان هؤلاء قد اشتاقوا الى الهزيمة انهم منذ نحو ثلاثين سنة
18:02قد هزموا هزيمة نكرا عرفها القريب والبعيد وكانت سببا لتفكيك تلك الدولة العظمى الكبرى التي كانت تحتل مساحة شاسعة على الارض ثم بعد ذلك صارت الى دول كثيرة بسبب بغيهم وظلمهم وعدوانهم
18:28فمثل هؤلاء ما ظنكم بهم ان اعتقادهم وحسدهم لاهل الايمان وبغضهم يحملهم حملا على مثل هذه التصرفات فلا غريب ولا جديد لكن الشيء الذي ينبغي ان توجه الانظار اليه هو ما نحن عليه
18:49من التفرق والاختلاف والله عز وجل يقول ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. هذا هو المؤلم. هنا المصيبة الحقيقية وليس في تكالب الاعداء فهم يتكالبون منذ دهر طويل اجتمعوا على النبي صلى الله عليه وسلم. اجتمع الاخلاط
19:08من المشركين ومن المنافقين ومن اليهود واجتمع الفرس والروم في معركة واحدة تاريخية بفتوحات فارس بلاد الروم بلاد الشام اجتمعوا في معركة واحدة وهزموا والايات والنصوص الدالة على هذا المعنى كثيرة. والاموال التي ينفقونها فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين
19:40فكفروا الى جهنم يحشرون فلا في الدنيا ولا في الاخرة ليس لهم الا الخيبة والندامة والعاقبة السيئة والمكر السيء لا يحق الا باهله والله عز وجل يقول لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون
20:00هذا متى هذا اذا كانت الامة على امر الله مستقيمة وكانت الامة معتصمة بحبل الله عز وجل تنبذ التفرق والاختلاف اما ما نحن عليه فهذا هو المصيبة الحقيقية هذا التفرق هذا الاختلاف هذا التشرذم
20:20على كافة الصعد يعني بين المنتسبين للعلم والمنتسبين للدعوة والمنتسبين الى الجهاد وما الى ذلك واذا انبرى طائفة من الامة بنصيحة او نحو ذلك لربما يحمل كلامهم ما لا يحتمل
20:37ويشتغل الناس بهذه عما ابتلوا به وعما نزل بهم من هذا المصاب ونزول العدو بساحتهم فيشتغل بعضهم ببعض وهذا لا يكون الا لقلوب قد تناكرت ونفوس قد تباعدت من نفوس لا تحمل مشاعر طيبة للمسلمين وللهداة والناصحين والمصلحين
21:07فان من يريد النصح حقيقة فانه يكمل ويسدد وينصح واذا وجد شيئا مما يحتاج الى تكميل كمله ونصح فاهل الايمان نصحه واما تحميل كلام الناس ما لا يحتمل والوقيعة باعراضهم و
21:29تصرفات التي لا تصدر عن نفوس سوية فان مثل هذا لا يليق بحال من الاحوال. هذا التشرذم الذي نحن فيه هذا التفرق هو سبب الهزيمة هو سبب التراجع هو سبب التأخر وسبب تأخر النصر
21:47اول سبب تخلف الامة فصارت بهذه المثابة والله المستعان. كذلك يؤخذ من هذه الاية الكريمة حسدا من عندي انفسهم. لاحظ حسدا من عند انفسهم. الحسد قد يقع في نفس الانسان من غير
22:05ارادة ولا يكون في وسعه دفع هذا الحسد لكنه يؤاخذ على رضاه به واظهار القدح في المحسود والقسط الى ازالة النعمة عنه فما يبدر من تصرفات باللسان او تصرفات بالجوارح فهذا كله
22:23يؤاخذ عليه الانسان وقد ذكر هذا المعنى الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله وكذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله ما خلا جسد من حسد ولكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه. يعني الكريم
22:44يكظم ذلك ويطويه ولا يبدر منه شيء من القول او العمل الذي يكون منشأه الحسد ودافعه الحسد فيستعيذ الانسان بالله من شر نفسه وهواه ومن نزغات الشيطان ويجاهد هذه النفس ويذكر اخوانه من اهل الايمان بما يليق بهم
23:09واذا رأى فيهم نقصا او عيبا او نحو ذلك سددهم ونصحهم دعا لهم ويحب لهم ما يحبه لنفسه هذا هو اللائق هذا هو الصادق واما اذا كان الحسد قد ملأ قلبه
23:27وكانت النفس ضعيفة فاللئيم يبديه يظهر هذا بالقدح والوقيعة في الاعراض وتصيد الاخطاء وتحويل المناقب الى مثالب ومعايب ونحو ذلك هذا فعل اصحاب النفوس المريضة فهذا من عند انفسهم حسدا من عند انفسهم فهي انفس خبيثة تود الكفر للمسلمين
23:52حسدا وكذلك ايضا هذا يدل على خبث طوايا هؤلاء من اهل الكتاب الذين يودون وقوع المسلمين في الكفر من عند انفسهم. فهذا ليس بناتج عن ردود افعال او عن اساءة صدرت من المسلمين تجاههم فسببت هذه العداوات
24:19وانما هو شيء نابع من داخل نفوسهم المريظة هذه النفوس التي نأت وابتعدت عن الايمان والاهتداء فاعف واصفحوا حتى يأتي الله بامره في قوله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره
24:39لاحظ هنا فرق لطيف الصبر مأمور به مطلقا كما قال شيخ الاسلام فلا ينسخ الصبر لابد من الصبر على الاذى اذى هؤلاء الاعداء واما العفو والصفح يقول شيخ الاسلام فانه جعل الى غاية وهو الى ان يأتي الله
24:59بامره فلما اتى بامره بتمكين النبي صلى الله عليه وسلم ونصره صار قادرا على الجهاد لاولئك والزامهم بالمعروف ومنعهم عن المنكر صار يجب عليه العمل باليد في ذلك ما كان عاجزا عنه. وهو مأمور بالصبر في ذلك
25:20كما كان مأمورا بالصبر اولا هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره فامروا بالجهاد بعد ذلك. وفي قوله تعالى فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره. هذا فيه بشارة للمؤمنين بان الله عز وجل سيغير الحال. المقتضي
25:41يا اهل العفو والصفح لانهم لا يستطيعون مصاولة هؤلاء الاعداء فيصيرون الى حال من القوة يستطيعون بها دفعهم وكذلك ايضا لاحظ هنا الامر بالعفو والصفح ذكرنا في بعض المناسبات ان العفو من عفت الريح. الاثر ان لا يبقى في النفس اثر. والصفح ان يعطي صفحة العنق. بمعنى لا يقف مع
26:07اساءة بالمعاتبة ونحو ذلك وهذا هو الصفح الجميل. اسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على النبي محمد واله وصحبه
26:20اذا كان لديكم سؤال الحسد متمكن في نفوسهم لا يمكن ان تتخلى عنه تلك النفوس اما اليهود فلا شك انهم معدن الحسد تقصد الانسان عموما اما بالنسبة لهؤلاء فالحسد متمكن حسدا من عند انفسهم
26:41اما كلام شيخ الاسلام ما خلا جسد من حسد فهذا يدل على ان الحسد يوجد في النفوس ولكن هذا ليس من كلام النبوة يعني ليس بوحي فقد لا يكون الكلام بهذه المثابة في كل النفوس فقد يمن الله عز وجل على بعض عباده
26:57فلا يكون فيها من الحسد وهذا هو الظن بالانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. ان نفوسهم صافية نقية خالية من الحسد وهذه الافات والادواء فهم منزهون عنها كذلك ايضا قد يوجد في بعض اتباعهم
27:14ممن جبل على هذا يعني بعض النفوس نظيفة نقية صافية طاهرة لا يعرف الحسد اليها طريقا تجد انه يحب للناس ما يحبه لنفسه ان هذا الانسان سليم الصدر على الناس لا يحمل الغل يعني اذا نظرت في وجهه وحاله وما الى ذلك
27:36تقول حتى لو اراد ان يتكلف هذا شيئا فانه لا يستطيع هذا قد يوجد في بعض الافراد وقد يوجد في بعض البيوت يعني بعض الاسر يرثونه وراثة يعني يكون جبليا
27:49اما الذي يقع في النفوس يحتاج الى مدافعة فهذا الذي يكون مما يطلب فيه المجاهدات يجاهد الانسان نفسه في دفع ذلك بالنظر الى اسباب هذا الحسد فيدفعها قبل ان يقع وينظر ايضا
28:06في قدر الله عز وجل وان ما اعطي هؤلاء وما صار اليهم انما هو بتقدير الله عن علم وحكمة فهذا الحاسد يعترظ على حكمة الله وعلى تقديره وعطاءه فهو معترض على ربه
28:19كذلك ايضا ما يطلب من محبة الانسان لاخيه ان يحب له ما يحب لنفسه فالحسد خلاف هذا تماما ثم ايظا ان يتذكر ان فضل الله واسع وان العطاء لهذا ليس بحجز للنعمة عنه
28:39وان وصولها الى هذا لم يكن سببا لاستيلابها منه فالطاف الله متكاثرة عظيمة ويد الله ملأى لا تغيظها نفقة يقول ومن يتبدل الكفر بالايمان في رد على الجبرية. هذا صحيح
28:59نعم ايضا تفضل كيف يحسدون؟ يقول قد يقول قائل هؤلاء عندهم من التطور والتقدم واسباب القوة المادية فكيف يحسدونا؟ هم يحسدونا على هذا الاصل الذي هو اصل السعادة في الدنيا والاخرة وهو سبب النهضة
29:16وسبب كل خير فالمسلمون حينما تمسكوا بدينهم في مدة وجيزة تحولوا من يعني مضرب مثل ما كانوا امة ذات حضارة وضيعت حضارتها فرجعت الى دينها فصاروا ائمة وقادة. لا هم امة كانوا في الحضيض
29:32في منتهى الجهل والتخلف ويعبدون الاصنام يعني مضرب مثل ما جاء لهذا الدين لامه كانت من ذوات الحضارات الارث الحضاري فيقال والله استعادوا ذلك مرة اخرى لا لا جاءت لامة تسمى ذباب الصحراء
29:51فجعل منهم امة اخرى تماما هذا كان في الابتداء فلا شك ان الاستعاذة اسهل من من الابتداء فكون هذه الامة الان بكل مقوماتها وتحتل المواقع الجغرافية التي هي في وسط العالم والمنافذ
30:13الاستراتيجية وتحتل المواقع التي فيها الثروات التي تتوقف عليها حضارة الامم وتملك من العقول الزكية ما لا يوجد عند غيرها وهذا معروف ومعلوم لكنهم يحتاجون الى ان يعودوا الى دينهم في غيرون العالم باكمله. ولذلك لاحظ العبارات الان
30:38اصبحت تتحدث كثيرا عن التطرف. ما هو التطرف وما هو التسامح في نظر هؤلاء الاعداء ما هو التسامح؟ التسامح هو التضييع والتفريط والخروج عن حدود الله عز وجل واحكامه وشرائعه
30:57والتطرف ما هو؟ الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والاخذ بالدين الحق فهذا في نظرهم يعتبر من قبيل التطرف ولذلك هم يحاربون الحق والدعوة الصحيحة المبنية على الكتاب والسنة ولو كانت خالية من الغلو
31:18فليست القضية هي قضية غلو عند هؤلاء بل هم لربما يكون هؤلاء الاعداء من جملة الاسباب التي تفرز وتوجد طوائف الغلو في الامة فتكون منحرفة في المسار ومشوهة لحقيقة الدين وصادة عن سبيل الله عز وجل
31:42وكثيرا ما نجد وراء مثل هذه المظاهر مظاهر الغلو نجد الاعداء والاصابع الاعداء من وراء هؤلاء يبرزونهم ولربما دعموهم بطرق مباشرة او غير مباشرة ثم بعد ذلك يكون هذا من قبيل الصد عن سبيل الله عز وجل
32:03محاربة الاسلام بما لا تستطيعه قواتهم وامكاناتهم وطائراتهم فيصيبون المسلمين في مقتل كما نشاهد في مثل هذه الاوقات الله المستعان لذلك تجد ان هؤلاء يدعمون الحركات الصوفية وتنشط هذه الحركات
32:26ليقدموا اسلاما بديلا اما الدعوة المبنية على الكتاب والسنة دعوة الدعوة السلفية الصحيحة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فهذه يحاربونها غاية المحاربة ولو كان اهلها في غاية
32:41الاتزان والاعتدال الصحيح والانضباط والتعقل في تصرفاتهم وهم يحاربونها ويرون انها هي الد الاعداء لانها تمثل الاسلام النقي السليم الذي يمكن ان يعيد الناس من جديد كما بدأ الاسلام اول مرة في غير وجه العالم
33:06سلامة الله