مجالس في تدبر القرآن | (059) قوله تعالى وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ ..
0:00الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى في جملة ما قصه من خبر بني اسرائيل وما كان منهم من العتو
0:21على الله تبارك وتعالى وعلى انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون يذكرهم يخاطب من وجد منهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في وقت التنزيل
0:48بما كان من اسلافهم وكما ذكرنا ان المعرة اللاحقة للاباء تلحق الابناء اذا كانوا على طريقتهم فيقول لهم مخاطبا واذكروا يا بني اسرائيل واذ اخذنا قلنا ان مثل هذا يكون فيه
1:09مقدر محذوف واذكروا اذ اخذنا يعني اخذنا عليكم الميثاق والميثاق هو العهد المؤكد بالتوراة بتحريم سفك دماء بعضهم لبعض لا يحل لليهود ان يقتل اليهودي ولا ان يخرجه من دياره
1:34وقد اقروا بذلك واعترفوا وهم يشهدون على صحته لكن هؤلاء المردة لم يفوا بهذا العهد ولم يحققوا ذلك كما سيأتي فيؤخذ من هذه الاية في مثل هذا التعبير. واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم. المعنى لا يسفك
2:03بعضكم دما بعض وكذلك في قوله ولا تخرجون انفسكم يعني ولا يخرج بعضكم بعضا فهنا الامة المتحدة المجتمعة على ملة ودين افرادها كالنفس الواحدة فلاحظ التعبير هنا وما سيأتي في الاية
2:28بعده واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم يعني لا يسفك ده مب اخيه وهكذا ايضا ولا تخرجون انفسكم يعني ولا تخرج اخوانكم لا يخرج بعضكم بعضا لما كانت النفوس المجتمعة على
2:55امر واحد من الملة والدين بمنزلة النفس الواحدة عبر عنها بذلك وهذا له نظائر ذكرنا شيئا من ذلك في مناسبات سابقة كقوله تبارك وتعالى ولتقتلوا انفسكم فان احد المعاني المقولة فيه يعني لا يقتل بعضكم
3:21بعضا وهو يصح ان يستشهد به على منع قتل الانسان نفسه والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة وهكذا في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم
3:41بينكم بالباطل اموالكم يعني لا يأكل مالا اخيه فنزلت النفوس المجتمعة على ملة ودين منزلة النفس الواحدة فهذا يؤخذ منه ان نفوس اهل الايمان انها كالنفس الواحدة فينبغي ان يحب لاخوانه ما يحبه
4:06لنفسه ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم مثل حال الامة في ترابطها وتعاطفها وتراحمها بمنزلة الجسد الواحد مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد
4:34بالسهر والحمى لو انه جرح اصبعه فان ذلك لربما يتسبب عن الم في جميع جسده لو المه ضرسه فان ذلك يؤدي الى صداع الرأس وما الى ذلك من اتعاب والام
4:53قال الله تعالى مبينا حالهم بعد اخذ هذا الميثاق والعهد المؤكد ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان ياتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم
5:18افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. يخاطبهم كالخطاب السابق
5:37ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم يعني يقتل بعضكم بعضا والقول فيه كما اسلفنا قال وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان يعني ويخرج بعضكم بعضا من ديارهم ويتقوى كل فريق منكم على اخوانه بالاعداء
6:04بغيا وعدوانا اليهود الذين كانوا في المدينة يهود قريظة ويهود النظير يهود النضير كانوا احلافا الخزرج ويهود قريظة كانوا احلافا للاوس وهم الذين حكم فيهم سيد الاوس رضي الله تعالى عنه سعد ابن معاذ رضي الله عنه لانهم رضوا ان ينزلوا على حكمه
6:35باعتبار انه كان حليفا لهم في الجاهلية فكانت الحروب تقع بين الاوس والخزرج وتستمر عقودا متطاولة فكان الحلفاء من اليهود حلفاء هؤلاء وحلفاء هؤلاء يخوضون هذه الحروب معهم وهذه الحروب يحصل فيها قتل
6:58ويحصل فيها اسرى فهؤلاء اليهود الذين مع كل طائفة من طوائف هؤلاء العرب من الاوس والخزرج كان يحصل على ايديهم القتل لاخوانهم اليهود من الفريق الاخر ويحصل ايضا الاسر يأسرونه في جملة ما يأسرون
7:22وكانوا يتناقضون فيعمدون الى قتلهم وكذلك ايضا يأسرونهم ويخرجونهم من ديارهم ويتظاهرون عليهم بالاثم والعدوان في هذه الحروب الجاهلية واذا جاؤوا في حال الاسر دفعوا الفداء في فكاكهم فكانوا بذلك يؤمنون ببعض الكتاب
7:53ويكفرون ببعض اذا جاءوهم اسارى فادوهم دفعوا الفداء في سبيل فكاكهم فكان هذا من دينهم ولكنهم في الجانب الاخر يقتلونهم ويخرجونهم من ديارهم وهذا محرم عليهم. فالله تبارك وتعالى نعى عليهم
8:17ذلك الفعل القبيح وهذا التناقض المشين حيث امنوا ببعض احكام التوراة وكفروا ببعضها فليس لمن فعل ذلك منهم الا الخزي في الحياة الدنيا وهو الذل والفضيحة والعار والشنار ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب
8:46في النار وما الله بغافل عما يعملونه من هذه الافعال المتناقضة السيئة يؤخذ من هذه الاية ان الايمان يحرم على اهله ان يدخلوا في احلاف تناقض مقتضى هذا الايمان وتناقض ما اخذ عليهم
9:15في شرعهم وكتابهم والمواثيق التي اخذها الله تبارك وتعالى على اهل الايمان تحت اي ذريعة كان ذلك او مصلحة متوهمة فان عهد الله تبارك وتعالى احق ان يوفى به وشرعه تبارك وتعالى احق ان يتبع
9:47تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان بسبب هذه الاحلاف التي كانت مع هؤلاء الفرقاء من الاوس والخزرج كذلك ايضا فك الاسارى لا شك انه من دين الله تبارك وتعالى اطلاق الاسير فك العاني كما امر النبي صلى الله عليه
10:12وسلم وبذلك جرى عمل المسلمين وانعقد عليه الاجماع وهو من اجل الاعمال واشرفها ان يفك الاسار من المسلمين ولو دفع اخر دينار او درهم في بيت مالي المسلمين فهذا من
10:35الواجبات المفروضة على هذه الامة هي من فرض الكفايات اذا قام بها البعض سقط ذلك عن الباقين ثم ايضا عاد الخطاب الذي خاطب الله به بني اسرائيل حينما ذكر الميثاق الذي اخذ عليهم
11:01ثم بعد ذلك ما حصل منهم من النقض ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم. قال ذلك افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فان الايمان يقتضي الاخذ بشرائع
11:21الدين كاملة دون تذوق ودون انتقاء فيأخذ ما يحلو له وما يوافق هواه ويترك ما عدا ذلك. هذا خلاف مقتضى الايمان ولا يجوز بحال من الاحوال. والله عز وجل قال في مثل هؤلاء افتؤمنون ببعض الكتاب
11:45تكفرون ببعض فالهمزة هنا للانكار استفهام انكار. يعني ثم انظر الوعيد الذي ذكره بعده فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي هذا الخزي معجل لهم في الحياة الدنيا ثم بعد ذلك العقوبة
12:06في الاخرة بالرد الى اشد العذاب فدل ذلك على ان هذا من اعظم الجرائم والمنكرات ان يأخذ الانسان من الدين ما يحلو له ويوافق هواه ويترك الباقي فهذا من اعظم الجنايات
12:24والله توعد اصحاب هذا بخزي في الدنيا وعذاب في الاخرة. فلا يمكن ان يتحقق للانسان مطلوبه من اللذات او العز الذي يرجيه او التمكين او نحو ذلك وهو يؤمن ببعض الكتاب
12:45ويكفر ببعض فمن اراد الفلاح والنجح والعزة في الدنيا والاخرة فعليه ان يأخذ شرع الله عز وجل كما جاء من غير تفريق ولذلك تجدون في اخر هذه السورة الكريمة لا نفرق بين احد
13:06من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. قبله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته الى اخر ما قال من غير تفريق بين الرسل وكذلك ايضا بما جاء به الرسول صلى الله عليه
13:28واله وسلم ثم ايضا تأمل التعبير في هذه الاية فيما يتعلق القتل والاخراج فقال الله تبارك وتعالى ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا فعبر بالفعل المضارع بهذه الصيغة الخبرية
14:00التي نزل فيها الغائب منزلة الحاضر وذلك اشد في التشنيع وكما ذكرنا في مناسبة سابقة ان الفعل المضارع يدل على التجدد والحدوث. يعني كانك ترى ذلك فمنهم عيانا يقتلون اخوانهم ويخرجونهم من
14:22ديارهم ويتظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وهذا امر قد مضى وكان في الزمن الغابر فما قال ثم انتم هؤلاء قد قتلتم اخوانكم واخرجتم فريقا منهم من ديارهم وانما قال تقتلون تقتلون انفسكم وتخرجونه فكأن ذلك يحدث
14:47ويتجدد امام ناظرك ثم تأمل قوله تبارك وتعالى فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي فجاء بالخزي هنا منكرا وذلك يدل على التهويل و التعظيم ثم قال وما الله بغافل عما
15:11تعملون لاحظ وما الله بغافل عما تعملون. فقدم المسند اليه بغافل وذلك افادة التخصيص وتأكيد الوعيد ويؤخذ من هذا الموضع ايضا في الاية وما الله بغافل الصفات صفات الرب تبارك وتعالى. منها ثبوتية وهذا هو الغالب
15:40فهذه الثبوتية مثل العزة والحكمة والرحمة وكذلك العلو والاستواء كل هذا من الصفات الثبوتية النوع الثاني وهي الصفات السلبية ومن هذه الصفات السلبية ما كان بصيغة النفي لا تأخذه سنة
16:08ولا نوم ولا يؤوده يعني ولا يعجزه حفظهما وما الله بغافل عما تعملون وما اشبه ذلك فهذا كله يقتضي ثبوت كمال ضده بمعنى ان مثل هذا النفي الوارد فيما يتصل بصفات الله عز وجل نفي النقائص في اوصافه تعالى
16:36وفي اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم وفي اوصاف الملائكة وفي اوصاف القرآن كل هذا يقتضي ثبوت كمال ضده. اذا قال عن القرآن ذلك الكتاب لا ريب فيه. فالنفي بمجرده لا يكون كمالا ولا مدحا
16:53تقول مثلا هذه السارية لا تجهل ليس فيه اثبات العلم لها والشاعر يقول عن قبيلته على سبيل الهجاء قبيلة لا يغدرون بذمة لا يغدرون بذمة هل هذا مدح لهم؟ ولا يظلمون الناس حبة خردل
17:15هو يهجوهم بهذا لضعفهم انهم لا يغدرون بذمة والعرب في الجاهلية كانوا يتمدحون بالبطش والعدوان نكث العهد وما اشبه ذلك ويعتقدون ان من لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس
17:37يظلمي هكذا كانت شريعة الغاب في اذهانهم فهنا حينما ينفي الله تبارك وتعالى عن نفسه هذه النقائص. لا تأخذه سنة ولا نوم. يدل على كمال حياته وقيوميته لان السنة وهي مقدمة النوم وخسورته
18:00هذه ضعف ونقص في الحياة وكذلك النوم فهو نقص في الحياة فهذا يدل على كمال حياته. وحينما ينفي عن نفسه الظلم فان ذلك لكمال عدله وحينما ينفي عن نفسه تبارك
18:18وتعالى ولا يؤوده حفظهما ولا يعجزه او لا يثقله هذا يدل على كمال كما لقدرته وقوته ونحو ذلك فهذا ايضا في هذا الموضع وما الله بغافل عما تعملون وما الله بغافل
18:39عما تعملون هذا كمال احاطته وعلمه فبصره نافذ في خلقه ولا يفوته شيء من احوالهم ثم قال الله تبارك وتعالى اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب
19:01ولا هم ينصرون. هؤلاء الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض انما كان ذلك منهم لكونهم قد اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة. اثروا الحياة الدنيا على الاخرة فلا يخفف عنهم العذاب وهذا يدل على انهم
19:23مخلدون في النار وليس لهم ناصر ينصرهم من عذاب الله ويخلصهم منه فالذي اوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والايمان ببعض هو هذه الحياة الدنيا التي اثروها واثر زينتها ومطامعها على
19:45ما عند الله تبارك وتعالى. فصاروا يأخذون ما يوافق اهواءهم ويتركون ما عدا ذلك والله المستعان. فاذا كان هذا الوعيد قد توجه على بني اسرائيل في هذا الفعل المشين فان ذلك ايضا يتوجه على هذه
20:05الامة فانه لا يجوز للامة او لاحد من افرادها ان يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض لان الحكم جاء عاما فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا
20:22فهذا قد ربط بعلته فالذي يفعل ذلك متوعد بهذه العقوبة الخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب ولذلك فان مقتضى اخذ الكتاب بقوة ان يأخذه بكماله وشموله بجد واجتهاد
20:45اما ان يبحث عما يوافق هواه سواء كان ذلك ابتداء او كان ذلك استفتاء يعني حينما يسأل او يذهب او يتخير في المفتين او في الفتاوى يبحث عما يوافق الهوى فان ذلك لا يخلصه
21:02من التبعة فلا يكون سالما بهذه الحال الواجب على الانسان ان يسأل عما يحتاج الى معرفته من الاحكام الشرعية يسأل من يثق بدينه وعلمه فاذا افتاه فلا يجوز له ان يبحث بعد ذلك عن فتية اخرى ترخص له بهذا
21:25الفعل الذي يهواه وكما قال الشاطبي رحمه الله بانه اذا استوى عنده قولان بلغه قولان عن عالمين ينظر الى الارجح عنده من جهة العلم والدين والورع فيأخذ بقوله. فان استوي
21:46فانه ينظر الى الهوى اين الهوى فيخالف هواه؟ لان هذه الشريعة قد ركبت تركيبا على خلاف داعية الهوى وانما وضعت هذه الشريعة لاخراج المكلف من داعية الهوى ليكون عبدا لله عز وجل. ولذلك من الخطأ الكبير
22:05ان يتحول المفتي الى مرخصا للناس يبحث عما يوافق اهواءهم وعما يحبون وهي تكون الفتاوى على هذا النهج هذا خطأ لا تسلم به ذمته ولا تبرأ وكذلك ايضا هؤلاء لا تسلم ذمتهم ولا يبرؤون. هؤلاء حينما يبحثون عما يعتقدون
22:31انه يسهل وييسر وانه مرن في اعتقادهم فانهم حينما يأخذون باقواله او يسألونه فان ذمتهم لا تبرأ بهذا السؤال وانما الواجب عليهم ان يتحروا. اما الاحتجاج بالخلاف فهذا ليس بشيء. وقد نقل على ذلك جمع من اهل العلم الاجماع
22:52حافظ حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله وجماعة من اهل العلم بان الاحتجاج بالخلاف يفعل الانسان ما يحلو له في المسائل المختلف فيها بحجة ان ذلك قد اختلف فيه الفقهاء فالمرأة قد تكشف وجهها بحجة ان هذه مسألة خلافية
23:16ولربما تلبس لباسا قصيرا وتخرج امام النساء بالبسة تبدي بعض مفاتن الجسد وتحتج بان ذلك فيه خلاف وان من الفقهاء من قال بان عورة المرأة من السرة الى الركبة وما اشبه ذلك فيبحثون
23:35وبعض من لربما تحسن الدخول الى الشبكة. تبحث هنا وهناك وتبحث عن اقوال تجيب به عمن انكر عليها وتبعث لهم هذه للاقوال وهذه الفتاوى الواقع ان الذمة مع هذا لا تبرأ وهذا الفعل الذي يفعلونه ليس بشيء وهؤلاء عوام وانما
23:57ما مذهبهم مذهب من افتاهم مذهب العلماء الذين يفتونهم واذا كان هؤلاء لا يميزون ينظرون في الارجح من جهة الورع والدين والعلم فيأخذون بقوله اما ان يبحث الانسان هنا وهناك فانه سيجد
24:14في فتاوى العلماء اشياء واشياء فيجتمع فيه الشر كله سيجد من يفتي بنكاح المتعة من السلف وسيجد من يفتي بجواز انواع من الربا وسيجد من يفتي بانواع من المعازف وسيؤجد من يفتي بان المرأة
24:38خطوبة يجوز للخاطب ان ينظر منها الى كل شيء سوى القبل والدبر وكذلك ايضا سيجدون في كل مسألة يهوونها فتاوى واهل الكوفة كما هو معروف منذ القدم منذ زمن التابعين
24:55كانوا يقولون بجواز شرب النبيذ وما اشبه ذلك فهذا اذا جمع هذه القظايا فانه سينخلع من رفقة الدين يأخذ بقول هذا وبقول هذا وبقول هذا وهذا لم يجتمع لعالم واحد يعني هذه الاقوال مجتمعة هذه الرقاع
25:17ما قال بها عالم واحد وانما اخذ رقعة من هذا واخرى من ذاك واخرى من ذاك فخرج بثوب لا يصلح ان يخرج به امام الناس. ولا نعلم احدا من اهل العلم. قال بانه يجوز للمرأة
25:35ان تلبس لباسا ما بين السرة الى الركبة وتحضر محافل النساء وتخرج امام النساء بهذا لا يعلم احد انما يتكلمون عن اشياء اخرى فيما لو كانت المرأة لحاجة اخرجت ساقها او نحو ذلك تتوضأ او في مهنتها في بيتها او نحو ذلك
25:53فخرج ساقها الى نحو الركبة اما ان تفصل ثوبا الى الركبة او الى ما فوق الركبة وثم هؤلاء يتبعون اهواءهم بدليل انهم يلبسون كثير منهم الان يتقاصر الثياب فصاروا يلبسون الى ما
26:09فوق الركبة وهم يقولون من الفقهاء من قال ان عورة المرأة من السرة الى الركبة امام النساء وهذا ليس بصحيح ولا يجوز الاعتماد على مثل هذا وعلى الانسان ان يتقي الله تبارك وتعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم قال قولا عاما لم يفصل فيه
26:30بان ذلك امام النساء او امام الرجال قال المرأة عورة فدل على ان المرأة امام النساء عورة وامام الرجال عورة وانما تبدي ما دل الدليل على ابدائه او على جواز ابدائه. ما الذي كانت تبديه امهات المؤمنين
26:49ونساء الصحابة رضي الله عنهن امام النساء. هل كن يخرجن بهذه الثياب وبهذه الالبسة التي تبدي اجزاء كبيرة من الجسد كلا وحاشا والله المستعان اه هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه