مجالس في تدبر القرآن | (040) قوله تعالى: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا .. الآية
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى في جملة ما امتن به على بني اسرائيل وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى
0:22كلوا من طيباتي ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون يذكرهم بنعمته حيث ظلل عليهم الغمام وذلك في تيههم المشهور الذي بقوا فيه تلك المدة الطويلة فصار السحاب يظللهم
0:50من حر الشمس وانزل الله تبارك وتعالى عليهم المن وهو كما يقول طائفة من المفسرين شيء يشبه العسل صمغة حلوة الطعم والمذاق وكذلك ايضا السلوى فهي طائر كما قال بعضهم هو السمانة او يشبه السمانة
1:20طائر دون الحمامة يذكرون اوصافه في كتب التفسير المقصود انهم صاروا يأكلون المن والمن في الاصل يقال لكل ما يمتن الله عز وجل به على عباده من غير عمل ولا كد ولا سعي من الانسان
1:41ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن والكمأة معروفة فهي من المن باعتبار ان الانسان لا يزرعها فهكذا كل ما لا سعي للانسان فيه فهو في جملة المن فيدخل فيه هذه
2:01الصمغة التي تنزل في بعض النواحي على الاشجار وتكون حلوة المذاق تشبه العسل وانزلنا عليكم المن والسلوى وهكذا ايضا قال لهم امرهم ان يأكلوا امر اباحة وتوسعة كلوا من طيبات ما رزقناكم
2:29وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. كلوا من هذه الطيبات التي رزقكم الله تبارك وتعالى من غير حرج ولا تبعة تلحقكم في ذلك يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة ما يتصل
2:52المناسبة وذلك ان الله تبارك وتعالى لما ذكر ما دفع عنهم من النقم شرع يذكرهم بما اسبغ عليهم من النعم وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى. قبل ذلك ذكرهم بنعمه بانجائهم من ال
3:13فرعون وما كانوا يفعلون بهم وانجائهم من الغرق واغراق هذا العدو وكذلك ايضا ما حصل من توبته تبارك وتعالى عليهم ومن احيائهم بعد موتهم حينما اخذتهم الصاعقة وما الى ذلك
3:36يؤخذ من هذه الاية ايضا وضللنا عليكم الغمام فهذا الظل الذي يحصل للناس لا شك انه نعمة لكنهم لا يستشعرونها الناس لا يستغنون عن هذا فلما كان بنو اسرائيل في التيه ظلل
3:54هؤلاء بالغمام فالله تبارك وتعالى جعل لنا من هذه البيوت والمساكن والاشجار وما الى ذلك جعل لنا فيها الظل الظليل الذي نتقي فيه حر الشمس ونتقي فيه ايضا المطر وما يتأذى
4:20منه الناس ولذلك لما كانت بلاد العرب حارة كما هو معلوم ذكر في جملة نعيم الجنة ذكر الظل الممدود الظل الممدود في البلاد الباردة قد لا يقع ذكره موقعا في نفوسهم
4:43لربما يتمنون رؤية الشمس الذين لا يرونها الا قليلا او نادرا يستبشرون بذلك اليوم الذي تطلع عليهم فيه الشمس ويرونها ولربما اتخذوا ذلك اليوم عيدا لكن في بلاد العرب الحارة والله عز وجل قد خاطبهم
5:04بهذا الخطاب يستشعرون هذه النعمة والحاجة الى ذلك الى هذا الظل فذكر ذلك في نعيم الجنة وظل ممدود وذكر الطلح المنضود على قول كثير من المفسرين ان الطلح هو الشجر المعروف من شجر العضاة
5:29وهو الشجر الذي يكون في البرية في ارض الحجاز ونحوها شجر ظليل ولكنه كثير الشوك وشوكه اقصى ما يكون شوكه قاسي وثلاثي في الغالب او رباعي يعني له فروع وكذلك ايضا هو في غاية القوة
5:52فمن اراد ان يستظل بذلك الشجر فهو بحاجة الى تنحيته وتهيئة ذلك المكان بازالة الاشواك المتناثرة تحته طلح منضود طلح شجر الطلح ليس له شوك هذا لا يتصور عندهم هذا غاية الاماني
6:13فذكره في الجنة والقول الاخر ان الطلح هو شجر الموز وان المنضود يعني الثمر انه قد نضج هذا الثمر نضج بعضه على بعض لكن الشاهد القول الاول او المعنى الاول وهو المناسب
6:32هنا فهناك نعم كثيرة ايها الاحبة لا يستشعرها الانسان. وانما يستشعرها من فقدها اذا كان الانسان في مكان حار اذا كان الانسان قد تعطلت به مركبته في برية لا يجد شجرة يستظل تحتها ولا
6:50سقف عندها يدرك قيمة الظل واهمية الظل فضلا عن النعم الاخرى من الطعام الذي يحتاج اليه ونحو هذا فان الانسان حينما يجد شدة الجوع او العطش فانه يدرك عندها قيمة هذه الاطعمة والموائد
7:17التي نسأل الله عز وجل ان يرزقنا شكرها ربما كان البعض ايها الاحبة قبل الافطار يظن انه سيلتهم كل شيء ولربما قد اتى على بعض الباعة او من يصنعون الطعام في طريقه في المساء او نحو ذلك قبل الافطار
7:41فيظن ان ذلك هو غاية كالاماني وانه لو قدر له ان يفطر في هذا المكان لما ابقى شيئا من هذا الطعام هكذا شعور الانسان. ولذلك لربما يتوسع في الشراء اذا كان
8:01في حال الصوم يذهب يشتري العصر يتوسع في الشراء ويظن انه سيأكل هذا جميعا. فاذا افطر فان ذلك لربما لا يحرك شيئا في نفسه فلو اتى الى هذه النواحي التي اتى عليها بعد العصر
8:18بعد الافطار بعدما افطر فانه لن يجد نفس الشعور الذي كان قبل ذلك هكذا في استشعار النعم وحاجات الانسان وهي اشياء تحتاج الى تبصر في نعم كثيرة جدا كما ذكرنا في بعض المناسبات في كلام اهل العلم
8:40كالحافظ ابن الجوزي والحافظ ابن القيم وامثال هؤلاء. يقولون من الذي يستشعر نعمة الهواء ويقول الحمد لله على هذه النعمة لكن من فقدها من حبس عنه النفس يعلم قيمة ذلك. من يمشي وهو ينقل معه جهازا
8:59تنفسيا يساعده في تنفسه في المجالس وفي الاماكن الخاصة والعامة يحمل اسطوانة مثل هذا يستشعر النعمة التي فيها الاخرون لكن النعم المبذولة كثير من النفوس تزهد فيها ولا تستشعرها ولذلك انظر الى
9:23حال الفاقدين لها وكيف تتطلع نفوسهم عليها وانظر الى من كانت النعم بين ايديهم فان نفوسهم لا تتوق اليها يبحثون عن شيء وراء ذلك اشياء جديدة حتى الاطفال قديما حينما كان الطفل لا يجد شيئا
9:40فان ادنى الاشياء من حلوى او نحو ذلك تقع في نفسه موقعا لا ينساه بينما الان لربما لا يصد نفسه شيء لماذا؟ لان ذلك موفور عنده فهو زاهد في ذلك كله
10:00الذي ما رأى الفواكه والحلويات ونحو ذلك لربما حينما يراها لا يتمالك اما الذي هي بين يديه صباح مساء لربما يجبر على الاكل اهله يلحون عليه ان يأكل ويرفض رفضا قاطعا. لان نفسه لا تطلبه ولا يلفت نظره ولا يحرك فيه
10:23ساكنا فينبغي استشعار هذه النعم. انظروا الى هذا الامتنان من الله تبارك وتعالى وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم هذا الرزق الذي لا يجده اهل المدن
10:51والامصار من وسلوى والظل بالغمام ولكن هؤلاء القساة الجفاة زهدوا في ذلك كله وسئموه وملوه انتبهوا السآمة والملال للنعم والزهد فيها هذا من طبايع كثير من النفوس اذا استمرأت النعمة
11:21رغبت عنها وصار ذلك لا يحرك فيها مشاعر الشكر لله تبارك وتعالى لا في القلب ولا في اللسان ولا بالعمل بالجوارح فلربما ينفر منها ويعيبها ويذمها وهذا لا يجوز بحال من الاحوال وهو من كفران النعمة. على اختلاف النعم
11:49وتنوعها سآمت النعمة انظروا الى ما قص الله تبارك وتعالى من خبر سبأ واذا بلغنا ان شاء الله تعالى ذلك الموضع ولنا وقفات ودروس ففيها من العجائب والعبر والعظات الشيء الكثير
12:07هؤلاء قد انعم الله عز وجل عليهم بالنعم جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب يعني هذه نعمة وافرة لا يحتاجون معها الى شيء اخر واذا ارادوا السفر الى بلاد الشام بلاد بعيدة عن اليمن
12:29فكما قال الله تبارك وتعالى وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة قرى ظاهرة يعني بمجرد الخروج من هذه القرية يرون القرية الثانية وقدرنا فيها السير يعني السير فيها محدود
12:51كيلو مترات قليلة ما يحتاجون الى اخذ الزاد وهم في حال من الامن لا يخافون ما يحتاجون الى حرس وفرقة من اجل حمايتهم الى عهد قريب. الناس الذين يذهبون الى الحج اقرأوا في كتب الرحالة الغربيين وغير الغربيين. موجودة مطبوعة في المكتبات
13:13يذكرون ما الذي كان يحدث بعض هؤلاء الغربيين كانوا يلبسون الزي العربي ويظهرون على انهم من جملة الحجاج وهم من غير المسلمين ليشاهدوا ويدونوا وبعضهم له مآرب اخرى. فكانوا يصفون وصفا دقيقا كانك تشاهده
13:33بسير الجمال ومن يقود هذه الجمال ويسوسها وصوت الحادي ويصفون ذلك الذي يدلهم الطريق ويعرف فهو خريج يعرف الطرق ويعرف المسالك ثم بعد ذلك حينما يفاجئهم مجموعة من قطاع الطرق واللصوص ونحو ذلك ومعهم بنادق
13:59وما الذي يحدث؟ والاوامر التي توجه الى هؤلاء كيف يفعلون ثم بعد ذلك حينما يبدأ التراشق الاشتباك مع هؤلاء المهاجمين انظروا هكذا كانت حياتهم خوف خوف واليوم المرأة تسافر تذهب الى العمرة في رمضان وتذهب الى الحج
14:24لربما مع لا احتاج ان اقول بلا محرم لان المرأة ينبغي ان لا تسافر الا مع محرم لكن لربما مع غلام حديث البلوغ وتذهب معه متى شاءت ان شاءت برا
14:41وان شاءت جوا لا تخاف الا الله من اي ناحية شاءت؟ هذه نعمة لا تقاس ولا تقدر بثمن لكن نحن لا نستشعرها. اقرأوا ايها الاحبة كلام الشعراء الذين كانوا يصفون انفسهم كيف يصفون انفسهم بالبطولة
14:58وكيف كانوا يقطعون الفيافي والمهالك والمفاوز البعيدة فيصفون شجاعتهم انهم يذهب الواحد منهم على جمله ويقطع هذه الاماكن الموحشة وحده دون خوف ولا وجل. لماذا؟ لفرط شجاعته؟ لان هذه الاماكن لا يقطعها الواحد. تحتاج الى جموع
15:20من اجل ان يقوي بعضهم بعضا ويحمي بعضهم بعضا. اما الان كل من عن له امر او لم يعن له امر يركب سيارته يذهب اسمع ان بعض الشباب اصلحهم الله
15:38لاتفه الاسباب يقول لصاحبه اتحداك ان تذهب الى المطعم الفلاني في الرياض تأتي بكذا وتجي يشغل سيارته ويذهب الاشياء نسمع بها ولا نستبعدها. الله فاوت بين عقول الخلق فيستفز هذا ويذهب فعلا
15:55ويأتي لهم من هذا المطعم هذا الذي لو ترك يمشي في الصحراء بدون هذا كله في السابق استطيع ان اه يخرج خلف بيته مئة متر بعد المغرب ما يستطيع ولكن
16:12نعم الله تترى على عباده مع غفلتنا العظيمة الشديدة عنها من الذي يجلس عند بيته يحرس ويتناوبون للحراسة عند البيوت او في الاحياء انا رأيت في بعض البلاد فرق من اهل الحي
16:28طول الليل نوبات كل مرة نوبة على مجموعة يحمون الحي يدورون طول الليل لانهم لا يأمنون هؤلاء من قوم سبأ لما كانت هذه النعمة بينهم وبين القرى التي بارك الله فيها وهي الشام
16:46قرى ظاهرة ما يحتاجون الى زاد وهم في امان ملوا هذه النعمة فماذا قالوا؟ ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم باعد يعني ما معناه؟ معناه يقولون نريد ان نذوق السفر اللي يقولون فعلا
17:13نريد ان نرى التعب هذا مغامرات والخوف نريد ان نقطع المفاوز الطويلة نشعر بالسفر الحقيقي هذا ما هو بسفر هذا من بطر النعمة والكفر بها ونحن قد نقع في اشياء تشبه
17:32هذا فقد يترك الانسان هذه المراكب التي من الله عز وجل بها على الناس مل النعمة لا يدري ماذا يصنع بنفسه وتجده على دراجة عادية هوائية يذهب الى الجامعة لربما
17:51خمسطعشر كيلو او عشرين كيلو او الهدف قير مسكين ما عنده شي تصدق عليه طيب ما باله على دراجة بين هالسيارات كل شوي تقول سيارة تبي تشيله هو بطن النعمة
18:06والثاني على دراجة نارية ثلاثة اربعة خمسة ستة اذا شفتهم ترحمهم تشفق عليهم في طريق سفر طريق سريع بين السيارات برد او سموم محر ما بال هؤلاء مساكين؟ ما عندهم شيء
18:20وين جالسين؟ جاكرتا ولا لا يقول لك هذا الدباب قيمته اربع مئة الف ريال هذا لا باطر النعمة فملوا كل شيء. فيبغى يجرب شيء اخر وتسمع عن من يذهبون مشيا على الاقدام مئات الكيلومترات والاف الكيلومترات على الاقدام
18:42ما عندكم شي حفاة عراة وترى البسة وازياء تظن ان هؤلاء من افقر الناس في المطار تراه في اماكن عامة وتنظر الى حذاء بلا شراب وحالة واذا نظرت تشفق عليه وتقول ايش هالفقير المسكين؟ ابتصدق عليه
19:01تري له شي يلبسه فاذا سألت ما بال هذا بهذا اللباس وهذا اللبس قالوا وين؟ هذا الان هو الموضة هؤلاء ملوا من الالبسة فهذا التبذل هو لون من التغيير خسست عمله وعن عارضين
19:22للازياء بالملابس المستعملة وقد تباع احيانا باغلى من سعر الجديد هذا موجود فهذا من بطر النعمة واصبح الناس يبحثون عن الاشياء القديمة ويزاودون فيها وتباع باغلى الاثمان دلة ما تسوى خمسة ريالات
19:43يحرج عليها وتباع بعشرات الالوف ما تسوى خمسة ريالات او قيل لي بخمسة قلت له انا اعطيك خمسة بس وخرها لا اشوفها نحاس يعني موضعها الحقيقي اللائق بها هو المزبلة اعزكم الله. نفايات
20:03عشرات الالوف فما يدريك سيارتك هذي؟ يجي وقت من يحرج عليها وتباع بملايين انا اقترح ان يعجل هذا يقال خذها عجل وخزنها ب مليون ولا مليونين ولا بطر النعمة اصبح الناس يبحثون عن الاشياء القديمة يعملون البيوت بهيئة الطين
20:25الالبسة القديمة اللي اغنى الله الناس عنها هذا كله انبطر النعمة تاج العبد ان يستشعر نعم الله عز وجل عليه انظروا هذا الامتنان فقوم سبأ ماذا حصل لهم تمزيق رزقناهم كل ممزق
20:45جعلناهم احاديث صاروا نسأل الله العافية حديث يعني سالفة على السن الناس يتعظون ويعتبرون ما بلغت ما حصل لقوم سبأ سمعت ما حصل لسبأ يتحدث الناس عنه مع انه في السابق لا توجد مثل هذه الوسائل الان
21:07اللي تنقل الاخبار وما يجري بالصور اولا باول فاقول النعم انما تقيد ايها الاحبة بالشكر لله تبارك وتعالى لكنه قد ينشأ جيل في هذه النعمة ولم يعرف ما كان قبلها
21:25فهؤلاء هم الذين قد يفرطون فيها ولا يعرفون قدرها اللي عرفوا الجوع في السابق اذا رأوا النعم هذه لربما سالت دموعهم وسألوا الله عز وجل ان يحفظ هذه النعم وبدأوا يبحثون عن المحتاجين والفقراء
21:48ويواسونهم لانهم يعرفون ما كانوا فيه من الفقر والمسغبة ما يجدون شيء يأكلونه. احد الاحياء الموجودين يحدثني مباشرة عن ابيه هنا في هذه البلاد يقول كان يمص النوى يفطر على النوى ليس عنده شيء في رمضان
22:08يفطر على النوى يفطر على النوى يمص النوى العبس تمر ليست تمرة نوى نواة يمصها يفطر عليها بعض الاحياء الموجودون يحدثون عما كانوا يقولون لا نعرف اللحم الا في الاضحى ونبقي العظام من الاضحى الى الاضحى
22:34نضعها في الطعام رائحة بس اللحم رائحة انظروا انظروا الان الى الموائد والنعم انتفاضت على الناس ما كانوا يجدون هذا ما كانوا يجدون هذا. اهل النخيل واهل انا اقول لهم احيانا اسألهم اقول وين نخيلكم
22:54يقول النخيل يباع لانهم يزرعون السلام يأخذون قروض من الناس ويزرعون ثم بعد ذلك اذا جاء وقت الحصاد اخذ هذا واعطي الدائنين طيب وانتم ما لكم؟ قالوا نأخذ اللي يتساقط في الارظ
23:15يتساقط من ماذا؟ من النخيل ويأخذون اللي يتساقط من الحبوب عنده حصد الحنطة يتساقط يسمونه اللقط واقرأوا في سير اعلام نبلا في ترجمة الامام احمد حينما خرج بعد الحصاد من اجل ان يلتقط حبات تسقط بعد الحصاد في الارض
23:36فرجع مسرعا فسئل ما ما التقطت مع الناس؟ قال رأيت منظرا كرهته ماذا رأيت؟ قال رأيت الناس يمشون على اربع يعني الحب هنا حبة هنا حبة هنا حبة ما يستطيع يقوم ويجلس
23:50فصاروا الناس ماذا يفعلون في الحقل على اربع لانه ما يريد ان يقوم ويجلس وصاروا كأنهم في هذا الحقل دواب فكره الامام احمد هذا المشهد وما التقط ورجع لعزة نفسه وحيائه
24:08الامام احمد يخرج للقاط واليوم يا اخوان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر النجاسات وما لا يمكن التحرز منه من يسير النجاسة ماذا ذكر قال كبعر الفقر في
24:30الدقيق في الطحين بعر الفقر يعني هذا عندهم شيء ما يمكن الاحتراز منه عادي ما يمكن الاحتراز منه بعر الفار قبس ان هذا يعفى عنه يسير النجاسة من منا الان ياكل خبز او معجنات او غير ذلك اعزكم الله فيها بعر الفأر انا اعرف ان الكلمة تشق على الاسماء مجرد ذكرها
24:56فكيف بمشاهدته؟ فكيف باكله؟ حتى نستشعر النعم التي نحن فيها ان الان ايها الاحبة اذا جلسنا على اطيب الطعام ولاحظ الانسان شعرة من اللحم من اللحم من الذبيحة شعرة عافت نفسه الطعام كله
25:15شعر لربما لم يتمالك واعلن هذا امام الذين ياكلون وعاف اشمئز في السابق بعض الاحياء يتحدثون عن شربهم يقولون كنا نأتي الابار فيها الله يعزكم الحشرات والجعلان والطين والوحل يعني
25:37تتحدث عن ماذا؟ تتحدث عن آآ حشرات ولا تتحدث عن فيروسات ولا تتحدث عن جراثيم ولا تتحدث عن بعوض ملاريا يقولون نضع الغترة صفاية علشان تصفي الماء الذي نشربه احياء يرزقون
25:58وانظروا الان الى شربنا انظروا الى اللي امامكم الان هذه النعم هذا الماء قال لي فهذه النعم ايها الاحبة اذا كان الله عز وجل يقول ثم لتسألن يومئذ عن النعيم لتسألن هذا اللام تدل على قسم مضمر والله
26:19لتسألن يومئذ عن النعيم. ما ما هو النعيم عندهم ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم سألوه انما هو الاسودان التمر والماء عندهم اخبرهم انه سيكون ولما ذهب خرج صلى الله عليه وسلم ما اخرجه الا الجوع وخرج كذلك ابو بكر وعمر رضي الله عنهم واتوا الى الانصار
26:41وجاء لهم بعذق من بشر واكلوا ثم جاء شاتم واطعمهم من لحمها ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ وتسألن يوم القيامة عن هذا النعيم ما اخرجكم الا الجوع واذا نحن في كل يوم
26:58على هذه النعم وهذه الموائد كل يوم ولا تنظر الى ضخامة الانية وتنوع واصناف الطعام لا لا هذا الطعام كثير هو الواقع ان الذي تأكل منه هو شيء قليل. يعني لو لم يكن بين يديك الا بهذا الحجم كف اليد من الطعام
27:20فهذا هو القدر الذي يأكله ذاك الذي امامه صنوف الموائد والاطعمة وكما يقال الاواني ذات الارقام القياسية من ضخامتها هو ماذا يأكل الانسان؟ بهذا القدر فلو كان الذي امامك بهذا القدر
27:39او كانت موائد مستطيلة طويلة النتيجة واحدة انك وجدت ما يحصل به الشبع فهذا كله من النعيم فالاكثر من هذا الله عز وجل في الحديث القدسي الم نروك من الماء البارد
28:03ماء البارد من النعيم الذي يسأل عنه الانسان نروك من الماء البارد كل هذا ايها الاحبة يحتاج الى شكر والا فان النعم تتلاشى وتذهب وترحل اذا ما شكرت ولا زالت ايها الاحبة
28:24بيوت القديمة تذكر بحال كان الناس عليها فالبطر ليس من صفات اهل الايمان واهل التقوى وتأمل قوله تبارك وتعالى وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون هم ببطرهم هذا ما ظلموا الله تبارك
28:51وتعالى ولكن الجناية كانت عليهم هم الانسان يظلم نفسه حينما يتعدى حدود الله ويكفر بنعمته ويظلم نفسه صاحب المعاصي صاحب الفجور لا يظلم ربه فالله غني عن الخلق وعن عبادتهم
29:11لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم. ما نقص ذلك من ملكي شيئا
29:31فالله غني عن الناس وعن عبادتهم ثم ايضا تأمل قوله وما ظلمونا وما ظلمونا ها هل يستطيع الناس ان يظلموا الله عز وجل؟ الجواب لا هم اضعف من ذلك فهذا
29:46يدل على قاعدة لها شواهد ودلائل وهي ان نفي الفعل لا يدل على امكان الوقوع نفي الفعل لا يدل على امكان الوقوع وما ظلمونا فلا يمكن لاحد ان يظلم ربه تبارك
30:08وتعالى نفي الفعل لا يستلزم امكانه و ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون وما ظلمونا هو كان يخاطبهم يقول لهم وظللنا عليكم مخاطب الغمام وانزلنا عليكم المنة وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم
30:40لاحظ صيغة الخطاب هنا امتنان ناسب ان يخاطبهم بذلك. لكن لما اعرضوا جاء الالتفات الى الغائب وما ظلمونا ما قال وما ظلمتمونا وما ظلمونا فهذه الجنايات التي حصلت منهم اقتضت الاعراض
31:00عنهم والاغفال لهم فتعدد هذه القبائح لغيرهم صاروا يتحدث عنهم تحول الخطاب من المخاطبة وضللنا عليكم وانزلنا عليكم كلوا من طيباتي بعد جحودهم وكفرهم وعتوهم صار الحديث لغيرهم وما ظلمونا
31:25ولكن كانوا انفسهم يظلمون اغفلهم لانهم لا يستحقون المخاطبة والاهتمام وهم في هذه الحال وهكذا ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى وما ظلمونا هذا فعل ماضي ولكن كانوا انفسهم يظلمون. هذا فعل
31:51مضارع فجمع بين الماضي والمضارع فيدل على ان الحال السابقة للاسف مستمرة فهم على نفس المهيأ والنهج من العتو والظلم وكفر الكفر بنعم الله تبارك وتعالى وتأمل الاستثناء ولكن كانوا انفسهم
32:16يظلمون جاء قبله نفي وما ظلمونا ثم جاء بعده ايجاب انهم كانوا انفسهم يظلمون فحينما كانوا بهذه المثابة جاء هذا الاستثناء ولكن كانوا انفسهم يظلمون جاءت هنا لكن يعني ان هذا الظلم
32:45لم يقع على الله تبارك وتعالى؟ طيب اذا اين ذهب الواقع انه تحول اليهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون قد يقول قائل لو قال وما ظلمونا هذا نفي. طيب اذا ظلموا من
33:01ام ظلموا انفسهم فقال ولكن كانوا انفسهم يظلمون النفس تبقى متطلعة متشوفة لمن معرفة من وقع عليه الظلم حينما نفاه عن نفسه تبارك وتعالى فبين انه واقع بهم. ولاحظ هنا ولكن كانوا انفسهم يظلمون فقدم المعمول الاصل في الكلام
33:25ولكن كانوا يظلمون انفسهم مفعول به يظلمون انفسهم فقدمه ولكن كانوا انفسهم يظلمون فهذا يدل على ان هذا الظلم الذي يمنى به ويقع عليه انما هي هذه النفوس الظالمة العاتية
33:49على ربها وذلك يدل ايضا على الحصر انهم لا يظلمون غيرهم. الواقع انهم يظلمون انفسهم. فهذا المسكين الذي يجني الجنايات ويفعل الموبقات. نقول لا تكثر على نفسك. ترى يمسكين تحمل على ظهرك لا لا تكثر
34:08لا تكثر حاسب وشوف وش حملت وانظر كيف تتخفف منه او ان تسقط ذلك جميعا ترى تكثر على نفسك فحينما تتغامز وتضحك وتسخر ممن ينكر عليك او ينصحك او نحو ذلك او تتبجح او
34:25لا ترى هي عليك يعني ليست ليس حد ثاني انت اللي بتحملها فارفق بنفسك وكل انسان الزمناه طائره في عنقه طائر العمل هنا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كتاب مفتوح منشور
34:43كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى قضية لا تتعلق بزيد وعمرو ولا اذا تبت واحسنت حالك مع الله انك تحسن الى الله
35:00او تحسن الى الاخرين. لا لا لا ان تحسن الى نفسك ثم انظروا الى هذا الترتيب في هذه الايات تناسق اخذ هذه القضايا اخذ بعضها بحجز بعض فالله تبارك وتعالى ذكر الانجاء من سوء العذاب. تذبيح الابناء واستحياء
35:22النساء اخراج موسى صلى الله عليه وسلم لهؤلاء من مصر ثم فرق البحر بهم وكذلك ايضا ان الله عز وجل اراهم اه هذه الاية وكذلك ما حصل من ايتاء التوراة لموسى صلى الله عليه وسلم وما حصل من هؤلاء من عبادة العجل والعفو عنهم
35:47وهكذا ثم جاءت هذه النعم التي انعم بها عليهم وكما ذكرنا في الليلة الماضية بان الله لما ذكر هذه النعم ثم بعثناكم وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى. اضاف ذلك
36:06الى نفسه. ولما ذكر العقوبة فاخذتكم الصاعقة. ما قال فاخذناكم بالصاعقة هذا فيه ما ذكرنا قبل في اضافة الاشياء من النعم ونحوها الى الله والامور الاخرى من العقوبات ونحوها قد يبهم
36:25الفاعل مع ان الجميع من الله عز وجل هذا ما يتعلق بهذه الاية ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم ما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه