استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (032) قوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم .. الآية

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى بجملة ما خاطب به بني اسرائيل بهذه السورة الكريمة سورة البقرة اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم
0:27وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون والله تبارك وتعالى ينكر على بني اسرائيل ام كانت حالهم انهم يأمرون الناس بالبر بعمل الخير وينسون انفسهم ولا يكون الواحد منهم ممتثلا ولا يأمر نفسه
0:51بذلك مع انهم يقرأون كتابهم وما فيه من الامر بالاستجابة والانقياد انقياد الانسان في خاصة نفسه مع امر غيره بالمعروف ونهيه عن المنكر ولهذا قال الله تبارك وتعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم
1:18ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فهذا يدل على ثبوت هذه الصفة السلبية فيهم لا يتناهون لا ينهى بعضهم
1:40بعضا عن منكر عظم ام صغر لبئس ما كانوا يفعلون. هذا في عموم بني اسرائيل واما العلماء والربانيون فان ترك ذلك من قبلهم يكون اشد واعظم كما قال الله تبارك وتعالى لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت
2:08لبئس ما كانوا يصنعون ففي عموم بني اسرائيل قال لبئس ما كانوا يفعلون ولما ذكر الربانيين قال لبئس ما كانوا يصنعون والصنع اخص من مطلق الفعل فهو فعل وزيادة يعني باتقان وحذق
2:32وبتعمل وتكلف فكان ذلك الترك ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل الربانيين اعظم واشد من ترك غيرهم له فهؤلاء بهذه الصفة ومن كان هذا شأنه فان ذلك يدل على
2:54قلة عقله ولهذا قال افلا تعقلون افلا تعقلون فمن امر غيره الخير والمعروف ولم يفعله او نهاه عن الشر ولم يتركه في نفسه هو فان ذلك يدل على جهله وضعف
3:18وضعف عقله لكن اذا كان الانسان غير ممتثل في خاصة نفسه يعني عنده تقصير فهل يعني ذلك انه لا يأمر غيره بمعروف هو لا يفعله او انه لا ينهى غيره عن منكر
3:38هو واقع فيه الجواب ليس الامر كذلك بان الاول هو فعل المعروف فعل ما اوجب الله عز وجل على العبد والثاني امر غيره بفعله وكذلك هناك واجب وهو ان الانسان عليه ان يترك المنكر
4:00والمعصية بنفسه وهناك واجب اخر ان ينهى غيره عنه فالجهة منفكة فاذا كان الانسان مقصرا بنفسه لم يفعل هذا المعروف فينظر في هذا المعروف هل هو واجب او غير واجب
4:19فان كان من الواجبات فهل يكون ذلك مسوغا له ان يكونوا مسوغا له ان يترك امر غيره بهذا المعروف هل يكون مسوغا له ان لا يأمر غيره بهذا المعروف؟ الجواب لا
4:37لانه ان لم يأمر غيره به فانه يكون قد ترك واجبين الاول الامتثال بفعل هذا المعروف في نفسه الامر الثاني الامتثال الاخر بنهي غيره عن تركه فجمع اساءتين هو في نفسه غير ممتثل
4:58وكذلك ايضا ولا ينهى غيره او لا يأمر غيره بهذا المعروف. وقل مثل ذلك في المنكر اذا كان الانسان يتعاطى شيئا من المحرمات والمنكرات فهذا لا يجوز ثم رأى غيره يفعل هذا الشيء
5:16هل كون الانسان يفعل هذا المنكر يسوغ له الا ينهى غيره عنه الجواب لا فيكون قد ارتكب مخالفتين. الاول انه فعل هذا المنكر بنفسه. الثاني انه لم ينهى الاخرين عنه حين فعلوه
5:33فيكون جرمه اشد اذا ما الذي انكره الله عز وجل على بني اسرائيل هنا هذا التوبيخ اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب هذا التوبيخ انما هو بسبب انهم
5:55امروا بالمعروف وتركوا الامتثال فليس الانكار انهم يأمرون بالمعروف فهذا مطلوب ولكن ما صاحب ذلك من ترك الامتثال فقبح فعلهم بذلك ولو اردنا ان نصور المراتب بهذا الاعتبار مراتب الناس نقول اعلى المراتب
6:18هو الذي يفعل المعروف ويأمر غيره به ويترك المنكر وينهى غيره عنه هذي المرتبة العليا التي ينبغي ان يكون عليها المؤمن المرتبة التي بعدها هي ان يكون الانسان يعمل المعروف
6:39لكنه لا يأمر غيره به فيكون مقصرا بهذا المرتبة الثالثة ان يكون هذا الانسان ينهى غيره عني يأمر غيره بالمعروف ولكنه هو غير ممتثل لا يفعل المعروف فهذه الحالة هي التي انكرها الله على بني اسرائيل
7:02فهذا والذي قبله كل واحد منهما فعل احد الواجبين واما المرتبة الاولى فذاك الكامل الذي فعل الواجبين امتثل وامر الثاني امتثل ولم يأمر الثالث امر ولم يمتثل بنفسه المرتبة الرابعة
7:24وهي ذاك الذي لم يمتثل في نفسه ولم يأمر غيره هذي الرابعة الخامسة هو الذي لم يمتثل في نفسه وينهى عن المعروف ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى؟ فهو ليس على الهدى
7:47ولم يأمر بالتقوى فهذا احط المراتب ينهى الاخرين عن الخير والمعروف ويثبتهم عنه كما كان المنافقون يفعلون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا
8:09لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة فهذا شر الناس والمقصود ايها الاحبة ان الانسان حينما يجب عليه ما يجب مما فرض الله عليه ثم يقصر في ذلك
8:29فليس ذلك يعني انه ان هذا التقصير يحمله على تقصير اخر وهو ترك امر الناس بهذا المعروف فيكون قد ترك واجبين وتكون اساءته اعظم واساءة واحدة اسهل من اساءتين اما ان كان ذلك
8:51من قبيل المندوب من قبيل المستحب فهو لا يمتثل لم يمتثل لكن يأمر الاخرين به فهذه حال اكثر الدعاة الى الله والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر وهذا الذي قال فيه
9:08السلف رحمهم الله بانه لو لم يأمر الا من كان ممتثلا لم يأمر احد بمعروف ولم ينه احد عن منكر لكن يحاول الانسان ان يكمل نفسه وان يتقي الله ما استطاع لكنه لن يحيط بالنوافل والعبادات المختلفة من التطوعات
9:31انواعها اذا كان لا يأمر الا بما يفعل فقط ومعنى ذلك انها ستضيق الدائرة وكيف يعرف الناس شرائع الاسلام وابواب البر فهذا يفتح له في هذا الباب وهذا يفتح له في هذا وهذا يفتح له في هذا ويكون من دل على هدى
9:49فله مثل اجور من تبعه لا ينقص من اجورهم هكذا الامور غير الواجبة. ولا يكون بذلك اثما ولا مسيئا قد يحث الناس مثلا على فضائل الاعمال بالوان التطوعات في الصيام
10:10والذكر وما الى ذلك من انواع البر لكنه قد لا يتيسر له ان يفعل كل ما يأمر به. فبهذه الحال لا يكون مؤاخذا وبهذا يحصل الدعوة الى الله والتعليم الناس
10:27الخير اما الاول ظهر وجهه ولهذا قيل اذا لم يعظ الناس من هو مذنب فمن يعظ الناس بعد محمد صلى الله عليه وسلم كل الناس صاحب تقصير وذنوب وعيوب ولكن
10:47تحاول المرء ان يسدد ويقارب. واذا وجه الكلام الى الاخرين ان يكون واعظا لنفسه بهذا الكلام قبل الناس اما ان يتكلم باشياء وكانه قد كمل نفسه بلغة الخطاب لهم انتم كذا انتم كذا انتم كذا. ثقيلة على الاسماء
11:07اذا تركتم كذا اذا قصرتم في كذا اذا وقعتم حينما تفعل هذه المعصية يكون عليك من الوزر كذا وكذا حينما تهمل كذا حينما لا لا قل حينما نهمل حينما نقصر حينما نضيع حينما نذنب نذنب
11:22فانت معهم قد ذكرت في بعض المناسبات سبيل الطرفة لكن كالرجل الذي يتحدث يعظ الناس بعد الصلاة وقفوا يعظ الناس ويقول لهم الموظوع جد المسألة فيها جنة ونار لا يأتيني احد غدا
11:39يقول لكيري ميري يعني هذي الان اذا حللت هذه الجملة ماذا تعني تعني انه مستشعر انه قد حقق النجاة لكنه يتحدث عن هؤلاء الهلكى فيقول لا يأتيني احد غدا يعني يوم القيامة
11:56ويقول لكيري ميري المسألة جد جنة ونار من الان اعملوا واستعدوا لا يأتيني احد غدا يقول لي يعني يعتذر او يقول ما انتبهت او ما دريت طيب وانت خلص نفسك
12:08لكن احيانا يكون عند الانسان اذا غفل عن نفسه مثل هذا الشعور وقد لا يتفطن لذلك ثم ايضا هذه القضية تأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم انما يتحقق الاقتداء والقبول والتأثير
12:28بمن كان ممتثلا فاذا رأى الناس قولا جميلا ولكن الحال لا تسعف من هذا القائل فانه لا يقبلون كلامه ولا ينتفعون به لانهم ينظرون اليه واخطاؤه وعيوبه كما ذكرت في ليلة مضت كما قال بعضهم
12:49كفوفة الظفر تخفى من حقارتها ومثلها في سواد العين مشهور وخطأ الجاهل المغمور مغمور وخطأ للشرف المشهور مشهور فهذا ينظرون الناس اليه في نظر بمكبر فتتضخم اخطاؤه وعيوبه ونحو ذلك
13:10فاذا لم يروا قدوة وحالا صالحة للاقتداء والامتثال فانهم لا ينتفعون بهذا الذي يقوله لهم ويخاطبهم به وهذا امر مشاهد فهنا اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم هنا يرشد الى مطابقة الحال
13:32مع المقال وهذا هو الذي يكون فيه التأثير ان وجد معه الصدق و الاخلاص فلابد من تطابق بين السلوك والقول القول العمل وهذا يحتاج الى شيء من المجاهدة والصبر كثرة المحاسبة
13:58لي النفس اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم فهذه حالة تدعو الى التعجب اي يتعجب منها ولهذا جاءت هذه الهمزة التي يعجب الله فيها من حالهم ويربخهم على هذا الصنيع القبيح. ثم انظروا
14:20التعبير جاء بالمضارع اتأمرون الناس بالبر فالفعل المضارع يدل على الدوام والتجدد حينا بعد حين. فهذا يدل على ان هذه الصفة تتكرر هذه الخلة. هذا الفعل هذا السلوك يتكرر منهم يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم
14:44وهم يتلون الكتاب اتأمرون الناس اتأمرون تأمرون هذا فعل مضارع تأمرون وهذا ديدنهم وهذه حالهم فهذا خطاب للذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم اتأمرون الناس بالبر؟ والا وجد في بني اسرائيل من يأمر بالمعروف
15:06ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وكذلك في اولئك الذين اعتدوا في السبت
15:25اخبر الله عز وجل عن خبرهم وعن اولئك الذين نهوهم وعن اولئك الذين وجهوا الخطاب للناهين دل على وجود فئة كانت تنكر او معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم
15:45يعني نحن نفعل ذلك اعذارا الى الله تبارك وتعالى ولعلهم يتقوه لعله ينفع فوجد فيهم من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لكن في هذه الامة هذه الشعيرة اعظم واكبر واكد والقائمون بها
16:05اعظم من القائمين فيها من بني اسرائيل ولذلك انظر في الخطابين ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الاخر ذكر الامام
16:21بالله واليوم الاخر ثم قال ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لكن لما ذكر هذه الامة ماذا قال؟ كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فذكر الامام بعد الامر بالمعروف والنهي عن
16:41فاخذ منه بعض اهل العلم ان المغايرة بي الخطابين بتقديم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في اول صفات المؤمنين من هذه الامة وذكره قبل الايمان بخلاف بني اسرائيل انه في هذه الامة
17:01ابرز واكد واعظم ما تميزوا به والا فهم يشتركون في الايمان لكن لما تميزت هذه الامة انها قائمة بامر الله تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كانت خير امة ولذلك قال الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس
17:23ويكون الرسول عليكم شهيدا وسط عدولا خيارا فهؤلاء من كونهم بهذه المثابة العدول الخيار فهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فاذا جاءك من يأمرك بالمعروف وينهاك عن المنكر. اقبل ذلك بصدر
17:40رحم ولا تعتقد ان هذا تدخل في خصوصياتك. لا هذا من القيام بالعدل وبالقسط والامتثال لامر الله وتحقيق الصفة الكبرى التي اتصفت بها هذه الامة وتميزت على سائر الامم وبهذا
18:01يكون لهم هذا الوصف من الخيرية غير امة اخرجت للناس بماذا تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر تؤمنون بالله فاذا كانوا لا يأمرون بالمعروف كل واحد في شأنه وفي حاله يعتقدون ان ذلك
18:16ومن قبيل التدخل في الخصوصيات فان هذا يكون سلبا لهذه الخيرية ولابد وهكذا ايضا تأمل قوله اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وللشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن
18:38يخالف قوله فعله فاقتداؤهم بالافعال ابلغ من اقتدائهم بالاقوال المجردة وتنسون انفسكم لاحظ هنا النسيان تنسون انفسكم يعني بترك الامتثال. فعبر عن الترك بالنسيان هذا مبالغة في الترك لان النسيان يأتي بمعنى الترك
19:03تقول فلان نسي اصحابه ولن نسينا فلان صار له شأن ومال فنسي رفقاءه بمعنى تركهم والنسيان الاخر وهو ذهاب المعلوم من الذهن هذا هو النسيان المعروف تقول مثلا نسيت المسألة
19:24يعني لم يعد يتذكر ذلك فهذا يقال له نسيان ولكن النسيان المقصود هنا هو الترك ينسون انفسكم يعني تتركون الامتثال بما تأمرون به فهذا كذلك في هذا العتاب قال لهم التوبيخ قال لهم وانتم تتلون الكتاب
19:49جملة حالية تصدر الكلام بهذا الضمير وانتم هذا فيه زيادة في التقريع والتوبيخ وتسجيل التبكيت على هؤلاء عندما تبكت انسان وتقول وانتم تفعلون كذا وانت تفعل كذا وانت حصل منك كذا
20:11فانت تبكته وتقرعه وتوبخه بذلك وانتم تتلون الكتاب ثم هذا يدل ايضا على ان من يتلو الكتاب ينبغي ان يكون على حال مرضية في نفسه من الامتثال والاستجابة لامر الله عز وجل ومع غيره في دعوته وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر
20:36ولهذا قال الله عز وجل ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون يدرسون ماذا يدرسون الكتاب وتعاليم الكتاب وتعلمون الكتاب كيف تدرسون وتعلمون ولستم بهذه الصفة ولكن كونوا ربانيين. ولاحظ بما كنتم تعلمون الكتاب
21:01الباء هذه تدل على التعليل وتدل على السببية بما كنتم تعلمون فحري بمن يعلم الكتاب ومن يدرس الكتاب طلاب العلم الشرعي ان يكون الواحد منهم اكثر الناس تميزا وامتثالا ومبادرة لامر الله واستجابة لطاعته. لا يكون العوام يسبقونه الى
21:24الطاعات وهو من الذين يتأخرون عنها فهذا فيه عظة وعبرة وانتم تتلون الكتاب. وهذه الامة تتلو الكتاب فاين اثر الكتاب على امة محمد صلى الله عليه وسلم. اذا كان هذا الخطاب لبني اسرائيل يتلون كتابهم
21:45فهذه الامة اشرف من بني اسرائيل وهذا الكتاب الذي انزل اشرف من الكتاب الذي انزل على بني اسرائيل. وهو اعظم تأثيرا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله
22:01فاين اثر هذا الكتاب على من يتلوه من هذه الامة فهذه القضية لا تختص بالعلماء وطلاب العلم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون اين عقولكم؟ اين يذهب بها فان ترك الامتثال
22:22في الوقت الذي يأمر الانسان الاخرين بالمعروف الذي لم يفعله فان ذلك يدل على عدم عقله طيب لو كان لا يأمر بالمعروف ولا يمتثل هذا عقله اسوأ حالا من الاول
22:39طيب لو كان لا يفعل المعروف وينهى عنه فهذا بالحضيض اسوأ حالا وكلما كان العبد اكثر اعراضا عن امر الله وعلى الامتثال ما دعاه اليه القرآن ما دعاه اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فان ذلك يكون نقصا في
23:01عقله ولذلك انظروا في الايات الكثيرة لعلكم تعقلون لقوم يعقلون ولما ذكر الله خبر ايوب صلى الله عليه وسلم ذكر قصته في موضع قال بعد ما ذكر السياق كاملا قال وذكرى
23:18اتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى للعابدين في الموضع الاخر لاولي الالباب. اخذ منها بعض اهل العلم وهو ما يسمى بدلالة الاشارة عند الاصوليين الى هنا قال نفس السياق ذكرى للعابدين وهنا ذكرى لاولي الالباب اصحاب العقول الراجحات
23:40فدل على ان اعقل الناس اعبدهم لله تبارك وتعالى. لماذا؟ لانه ينظر نظر بعيد باخرة ما تغره الدنيا والشهوات والمطامع القريب لانه يعرف انه اذا اخذ هذا اللي ما يحله في جمرة
23:57الاخرون يمكن ينظرون الى ان هذا مغفل كيف يترك هذه الفرص لكن هو الذي ينظر بنظر صحيح وهؤلاء ينظرون بنظر قريب لا يجاوز الافهم هذي لقلة عقولهم. الانسان اللي يتهافت على المعصية
24:14هذا لقلة عقل لماذا؟ لانه يحمل على ظهره الانسان الذي يفري لسانه باعراض الناس هذا لقلة عقله. لماذا؟ لانه سيدفع الثمن حسنات تذهب اليهم كل غيبة بشيك كل غيبة بحسنات
24:29لو قيل ادفع الان كل غيبة بشيك ادفع ثلاثة الاف ريال في هذه الغيبة لفلان وفلان في هذا المجلس كم اغتبت من انسان؟ هذا عطه ثلاث الاف وهذا وهذا ثلاث الاف
24:39لتاب توبة نصوحة من الغيبة عشان ثلاثة الاف لكن اذا قيل الحسنات ستوزع هنا وهناك الغيبك اكثر او اقل منها الغيبة وكل ذلك محسوب عليك. فهذا اللي يتكلم ولا يبالي
24:56هذا لقلة عقله. وهكذا ايها الاحبة فان الضعف التدين وضعف الاستقامة وضعف الاستجابة وضعف التقوى في نفوسنا هذا لقلة عقلنا ولقلة بصرنا ولقلة علمنا ولذلك فان الله تبارك وتعالى عد ذلك الذي يفعل المعاصي جاهلا
25:21من عمل منكم سوءا بجهالة ليس معناها انه ما يعرف ان هذا حرام لان الذي لا يعرف هذا غير مؤاخذ لكن الله ذكر بعده التوبة الذي يتوب هو الذي يعلم بالحكم
25:35فكل من عصى الله فهو جاهل ولو قيل لاحد من الناس يا جاهل لغضب ولم يقف لغضبته شيء لكن الواقع انه جهل لو عرف الله معرفة صحيحة باسمائه وصفاته وعظمه
25:50لما اجترأ على معصيته ولكن لجهله يقع في ذلك مثل الصغير اللي يأخذ ما يضره فلربما وقع على النار او اخذ السكين جرح يده او نحو ذلك ووضع في فيه
26:06شيئا لربما يضره او والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.