مجالس في تدبر القرآن | (025) قوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى...
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ما زال الحديث ايها الاحبة متصلا خبر الله تبارك وتعالى عن ادم صلى الله عليه وسلم مع عدوه ابليس
0:23فيما قص الله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة سورة البقرة فالله تبارك وتعالى لما بين فضل ادم عليه الصلاة والسلام بتعليمه الاسماء كل الاسماء وكما عرض هذه الاسماء على الملائكة
0:42فلم يعرفوها وفوضوا علم ذلك الى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فلما ظهر فضله بالعلم امر الله تبارك وتعالى ملائكته ان يسجدوا لهذا المخلوق المكرم. واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم
1:03فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين الله تبارك وتعالى امر الملائكة ان تسجد سجود تكريم لادم عليه الصلاة والسلام وليس بسجود عبادة وكما قص الله من خبر يوسف صلى الله عليه
1:26وسلم حين رفع ابويه على العرش وخروا له سجدا تصديقا لرؤياه التي قصها على ابيه من قبل اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. فتحق هذا بسجود ابويه واخوته له. فكان ذاك من قبيل سجود
1:51التكريم والله تبارك وتعالى قد شرع لنا في هذه الشريعة الا نسجد لغيره لا سجود تكريم ولا سجود عبادة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة
2:11ان تسجد لزوجها لعظم حق هذا الزوج وما يتطلبه هذا الحق من التكريم والنهوض بحقوقه والخضوع الكامل له فيما لا يعارض خضوعها لربها تبارك وتعالى ولا يزاحمه فهنا واذكر اذ قلنا للملائكة
2:37اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس منعه الكبر من ان يسجد امتثالا لامر الله جل جلاله وتقدست اسماؤه لاحظوا هذا الخطاب واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم بصيغة الجمع قلنا واذكر اذ قلنا للملائكة
3:02وقبل ذلك واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. ففي سياق قص الخبر على النبي صلى الله عليه وسلم واذ قال ربك بالافراد واذ قال ربك واضافة اسم الرب تبارك وتعالى الى النبي صلى الله عليه واله وسلم. وهنا واذ قلنا
3:29للملائكة فما الفرق بين المقامين؟ هناك في سياق خبر للنبي صلى الله عليه وسلم والفرق بين المقامين ظاهر هنا امر بالسجود وهو عنوان الخضوع ان يسجد الملائكة الذين كانوا يقولون اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
3:53فلم يقف الامر عند خلق ادم صلى الله عليه وسلم بل امروا ايضا بالسجود له فهذا مقام يقتضي تعظيم الامر وهو الله وتبارك وتعالى ليكون ذلك ادعى الى تنفيذي امره وتحقيقه
4:14لما له من العظمة في النفوس. واذ قلنا للملائكة هناك ليس في مقام الامر وانما هو مقام خبر يخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن غيوب مضت قبل ان يخلقه وقبل ان يخلق
4:33ادم صلى الله عليه وسلم واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فهذا فيه تفنن في الخطاب هذا بالاضافة الى ما ذكرت من الفرق بين المقامين ينضاف الى ذلك ايضا ان ذكر هذا الاسم الكريم الرب في الموضع السابق واذ قال ربك
5:00للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فاسم الرب يتعلق بتدبير امور المربوبين من اهل العالم العلوي والعالم السفلي ويدخل في ذلك خلق ادم صلى الله عليه وسلم ويدخل في ذلك ايضا الامر
5:21امر الملائكة بالسجود له. فكل ذلك من معاني ربوبيته. ومن مقتضياتها فهو يتصرف بخلقه ويدبر شؤونهم امرا ونهيا وفعلا قلقا كل ذلك يرجع الى ربوبيته. واذ قال ربك وهنا واذ قلنا للملائكة
5:50اسجدوا لادم فهذا من وجوه الفرق بين المقامين. هذا الموضع ايها الاحبة ايضا اخذ منه طوائف من اهل العلم تفضيل ادم صلى الله عليه وسلم على الملائكة باعتبار ان الله امر الملائكة بالسجود لادم
6:11والسجود انما يكون لي من المفضول للفاضل وتكلم العلماء في هذا الموضع عن كتب التفسير والم به طوائف منهم في كتب الاعتقاد وغيرها في الكلام على مسألة معروفة وهي المفاضلة بين
6:30الملائكة وصالحي البشر لامروا بالسجود لادم فالنبي صلى الله عليه وسلم افضل من ادم صلى الله عليه وسلم. فاذا كان ادم عليه الصلاة والسلام افضل من الملائكة فانه يوجد في ذرية ادم من هو افضل من ادم صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان رسول الله عليه الصلاة والسلام
6:54هو افضل البشر وافضل الانبياء والمرسلين وهو اشرفهم فاذا كان الامر كذلك فيكون ايضا غير ادم ممن له فضل منزلة كادم او افضل من ادم عليهم صلوات الله وسلامه فيكونون ايضا افضل من الملائكة
7:17فالعلماء يتكلمون على هذا ويتكلمون على عبودية الاختيار وهي عبودية البشر. ومن ثم قيدوا ذلك بالصالحين من البشر لكنها مسألة لا طائل تحتها ولا يترتب عليها عمل ولذلك كان المحققون من اهل العلم ينأون بانفسهم عن الخوض في ذلك والاشتغال به لانه لا يترتب عليه عمل وانما يشتغلون
7:43بالمسائل التي ينبني عليها عمل. اذا عرفت ان صالح للبشر افضل من الملائكة او ان الملائكة افضل من صالح البشر. ما الذي يترتب على هذا؟ لا شيء. من الناحية العملية
7:56لا شيء لكن يكفينا هذا السجود انه يدل على تشريف ادم صلى الله عليه وسلم وكما ذكرنا من قبل بان المنة والنعمة الواصلة الى الاباء تلحق الابناء ولهذا فالله يقص علينا هذا القصص
8:18امتنانا واخبارا وايضا لنقوم بمقتضيات هذا التكريم من عبادته وحده وعدم طاعته الشيطان والله المستعان ثم تأمل قوله تبارك وتعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الفاء تدل على التعقيب المباشر
8:43فهذا يدل على ماذا؟ يدل على سرعة الامتثال والاستجابة بلا تردد لكن من الذي توقف وامتنع هو ابليس كما قال الله تبارك وتعالى الا ابليس ابى واستكبر فهذا الاستكبار يعني
9:02الاستزادة التطاول والتمادي في الكبر السين والتاء هنا فاستكبر بعض اهل العلم يقولون هي للمبالغة وليست للطلب يعني تمادى في تكبره وترفعه حصل منه هذا الى امتناع فجاءت بهذه الصيغة الاستفعال الاستكبار
9:30ومن هنا ذهب بعض اهل العلم الى ان هذه المادة الكبر لا تأتي في القرآن الا بهذه بهاتين الصيغتين استكبر وتكبر بمعنى انه كأنه يتكلف ذلك وليس بكبير لكن هذا ليس على اطلاقه
9:53لان اصل هذه المادة فيما يعبر به ويوصف به المعبود جل جلاله يقال الله المتكبر وهو كبير حقا وهو اكبر من كل شيء فجاءت على هذه الزنا والبناء ولكن بالنسبة للمخلوق لا شك انها نقص لانه عبد لا يصلح له
10:15الترفع الكبر فهذا المعنى الذي اشار اليه بعض اهل العلم كالطاهر ابن عاشور على جلالته وقدره في هذه العلوم البلاغية. الا ان ذلك قد لا يتأتى فيما يتصل بوصف الله
10:36عز وجل فانه يشكل على ما ذكر ثم تأمل قوله تبارك وتعالى الا ابليس ابى واستكبر يعني لم يأبى فقط بل استكبر وكان من الكافرين وهذا يدل على ماذا يدل على ان ابليس
10:55كان مع الملائكة حينما امروا بالسجود دخل في الامر معهم. ومن هنا فهم بعض اهل العلم ان ابليس كان من الملائكة فكفر وهذا امر وان قال به جمع من اهل العلم
11:11بما فهموا من هذه الايات التي جاء فيها الاستثناء وقالوا ان الاصل في الاستثناء الاتصال وليس الانقطاع ومعنى الاتصال في مثل هذا الموضع والمواضع الاخرى بمعنى انه حينما يكون استثناء فالاصل ان المستثنى من جنس المستثنى منه. تقول جاء القوم الا رجلا
11:38فالرجل من القوم تقول رأيت المصلين الا زيدا فزيد من المصلين ومن جملتهم لكني ما رأيته وهكذا فالاصل ان المستثنى من جنس المستثنى منه لكن لما تقول جاء القوم الا بعيرا
11:57فالبعير ليس من القوم فهذا يسمونه الاستثناء المنقطع المنقطع الذي لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه تقول اخذت النقود الا صاعا من تمر صاع التمر ليس من النقود فهذا استثناء منقطع بمعنى لكن
12:18لكن صاعا من تمر لم اخذه جاء القوم لكن بعيرا لم يصل بهذا المعنى. هذا يقال له استثناء منقطع فبعض اهل العلم لما نظروا الى القاعدة وان الاصل في الاستثناء هو الاتصال واذ قلنا للملائكة فهذا امر للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس
12:38قالوا فالاصل في الاستثناء ان المستثنى من جنس المستثنى منه. اذا ابليس من الملائكة لكن هذا يشكل عليه ويرد عليه هذا الفهم الذي لا شك ان هذه القاعدة تؤيده لكن القرآن يفسر بعضه بعضا. ففي جميع المواضع جاء الاستثناء هكذا الا في اية
12:58الكهف الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه كان من الجن فهذه صريحة ولكن بقي اولئك على قولهم انه كان من الملائكة طيب وكان من الجن قالوا الجن قبيل من الملائكة
13:16صنف من الملائكة يقال لهم الجن وان ذلك هو المراد بقوله تبارك وتعالى وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. قالوا الملائكة ان المشركين نسبوا الملائكة الى الله تبارك وتعالى وهذا الكلام غير صحيح لانه خلاف الظاهر المتبادر والاصل حمل الكلام على الظاهر المتبادر الا بدليل يوجب الرجوع الى معنى
13:45اخر وهو التأويل كما يقولون وهنا لا يوجد دليل فيقال هذه الايات تفسرها اية الكهف فابليس لم يكن من الملائكة لكنه كان معهم في الملأ الاعلى ولذلك امره الله عز وجل بالخروج وطرده وابعده واهبطه
14:03فهبط من السماء الى حيث شاء الله تبارك وتعالى الا ابليس هنا ابى ما سبب هذا الاباء هو الكبر؟ استكبر فهذا الكبر هو سبب البلاء والشر والشقاء هو الذي جعل
14:25هؤلاء الكفار الذين عرفوا الصدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يردون دعوته ويؤثرون الخلود في النار على الاستجابة يعرفونه كما يعرفون ابناءهم اذا كانوا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. اذا هم يعلمون انهم سيدخلون النار وسيخلدون فيها
14:45ومع ذلك اصروا فان الكبر يدفع صاحبه دفعا ويستفزه الى ركوب المعاطب والمهالك ويعميه عن النظر فيما يصلحه وينفعه ويرفعه وهكذا فان الانسان قد يرد الحق الذي جاء عن الذي جاء على يد غيره ممن يرى انه دونه
15:13وكما قال المعلمي رحمه الله الشيخ عبدالرحمن المعلمي اليماني في كتابه جليل النفع عظيم القدر التنكيل والذي افرد اوله المعروف بكتاب القائد الى تصحيح العقائد. فذكر جملة من الاسباب في رد الحق
15:34ومداخل الهواء الدقيقة التي لا تكاد تخطر على بال في بالك فمما ذكره الكبر فرعون كان يقول عن موسى صلى الله عليه وسلم ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين
15:49وهكذا كان اولئك الكفار منذ امد طويل يقول وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا لو كان هذا الذي جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام حقا وخيرا يقولون ما سبقونا اليه
16:07يرون ان المقاييس والمعايير هي بمقاييسهم هم لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. ينزل على هذا اليتيم اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ابو سفيان لما سمع هرقل يقول ما قال بعد السؤالات المعروفة التي وجهها اليهم يسألهم عن
16:31النبي صلى الله عليه وسلم وعن دعوته وعرف ان ذلك حق وانه سيملك ما تحت قدميه ماذا قال ابو سفيان حينما خرج من عنده قال لقد امر يعني بلغ امر
16:45ابن ابي كبشة ان يخافه ملك بني الاصفر ولاحظ الاختيار بعناية الاسم ابن ابي كبشة يريد ان يغض من النبي صلى الله عليه وسلم فالذي منعهم هو الكبر فهذا الذي هو في صدورهم كما اخبر الله عز وجل
17:05ام في صدورهم الا كبر فهذا التعالي والترفع والتعاظم يجعل الانسان يرد الحق وكما يقول المعلمي رحمه الله في كتابه الذي اشرت اليه انفا ان الانسان قد يرد الحق لانه يرى انه جاء عن طريق من هو دونه او يراه دونه
17:26او لان لا يشعر احد او يشعر هذا الذي جاء بالحق ان ذلك افضل منه يتكبر او ان ينسب الى ضلالة في سالف دهره دهرا وهو يدعو الى هذا ثم بعد ذلك يخرج انه كان على ضلال
17:43او انه يرجع الى المربع رقم صفر بمعنى انه كل هذه المآثر التي حصلها والمكاسب التي جمعها والمنزلة الاجتماعية التي حصلها ستضمحلي انها بالباطل فهذا صار له في الباطل شهرة ومعيشة
18:03فيرد الحق بسبب هذا وهكذا ايضا يرد الحق لئلا يعير بهذا كما فعل ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم فكان كما ذكر الحافظ بن كثير رحمه الله في قصيدته
18:22المشهورة انه يقول ولقد علمت ان دين محمد من خير اديان البرية دينا لكنه يعتذر عن اتباعه لئلا يلحقه مسبة ويعير انه ترك دين الاباء والاجداد فاخذته الانفة والحمية لكن هل نفعته هذه الحمية
18:43ابدا. فمات وهو يقول هو على دين عبدالمطلب اذا الحق ينبغي ان يقبل ممن جاء به وقد اخذ اهل العلم في قصة سليمان عليه الصلاة والسلام مع الهدهد قال وجئتك بنبأ يقين
18:59بخبر سبأ وسليمان عليه الصلاة والسلام ما منعه ان يرد هذا الخبر الذي ترتب عليه هذه الاثار الكبار بسبب حقارة الهدهد انه جاء بطريق هدهد فلم يمنعه ذلك من النظر والتثبت والتحري
19:20ثم بنى عليه ما قد علمت مما اخبرنا الله تبارك وتعالى بل كبر احيانا يمنع الانسان من اتباع الحق. يمنعه من اتباعه مطلقا يرد كل الحق يرد دعوة الرسل اليهود ردوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
19:38وكذلك قد يرد بعض الحق في مسألة في جزئية الشيخ الاستاذ المعلم ونحو ذلك قد يرد عليه تلميذ وقد يتكبر ويأنف ويغضب فيمنعه ذلك من الرجوع الى الحق ويكابر يأتي بأجوبة ركيكة وضعيفة وبعيدة من اجل ان لا يقول اخطأت لا هو يجب ان
20:02قل بكل شجاعة اخطأت او اذا ما يعرف الجواب يقول ما اعرف ثم بعد ذلك قل ابحث انظر اراجع وهكذا هذا هو الصحيح وما قد يقال في بعظ طرق التدريس ونحو هذا بان المعلم الحاذق هو الذي يحسن الخروج
20:22من السؤالات المحرجة فاذا سأله احد الطلاب بسؤال لا يعرف جوابه لربما يجرى هذا في المقابلات وهذا خطأ مقابلة من اجل ان يختار في التعليم. يقال ماذا تفعل اذا وجه اليك احد الطلاب سؤالا
20:39فيأتي هذا ويتذاكى فيقول اقول له هذا سؤال مهم ذكرني في اخر المحاضرة او يقول هذه مسألة مهمة ابحثها فيشتغل هذا الطالب البائس المسكين بنفسه لا قبل ان تقول هذا الكلام او تقول اخر المحاضرة من اجل ان ينسى قل اول شيء قل انا لا اعرف
21:03هذا اول جواب اذا كان مثل الامام مالك وغير الامام مالك يقولون بملء افواههم لا ادري فكيف بالمعلم وبالناس المساكين من امثالنا ومن وعلى هذه الشاكلة نقول اول شيء لا اعرف
21:21ثم بعد ذلك نقول ابحث هذه المسألة او تبحثها او ابحثها تراجعها او اراجعها او نراجعها سويا حتى نتوصل الى شيء فهذه ينبغي ان نتذكرها كذلك ايضا الانسان حينما يقدم له نصيحة ولو ممن هو دونه لربما تقدم له زوجته او ولده او جاره او صديقه او او من هو
21:46اقل منه لا حاجة للبحث عن حيل كثيرة وطريق طويل ومقدمات حتى توصل اليه هذه النصيحة خوفا من ردود الافعال العنيفة ان جاءت هذه النصيحة على يد من يتصور انه اقل منه. لا فان الكبير
22:05يكمل نفسه دائما ويفرح بما يكمله وينفعه ويرفعه. اما النفوس الصغيرة فتلك التي اذا القي فيها حجر فهي كالفنجان طفح ولا يحتمل ولا يتمالك واما البحر فانه على اسمه لو القيت فيه الجبال
22:26فانه يستوعبها يستوعبها وهكذا يحولها الى شعب مرجانية ونحو ذلك لكن الصغير لو قيل له ربع كليمة لاكلت معه وشربت دهرا نفوس الكبار يا كلب حار الانسان الكبير كالفلات قلبه واسع
22:49فهو ينتفع ويستفيد مما عند الاخرين من ملحوظاتهم ونحو ذلك لاحظ ثم هنا قال استكبر وكان من الكافرين لاحظ ما قال وكان كافرا وانما جعله في جملتهم وذلك لان اثبات الوصف لموصوف بعنوان كون الموصوف واحد يعني موصوف بعنوان
23:16فيكون هذا الموصوف هو واحد منها جملة هؤلاء الذين عرفوا بهذا وهم الكافرون مثلا كان من الكافرين ذلك اثبت واعلق وادعى الى بيان حاله في الانغماس في جملتهم وانه قد
23:34ولغى في ذلك ولوغا عظيما وانه قد صار بحيث يكون هذا الوصف الصدق ما يكون به والله تعالى اعلم هنا اتوقف ولكن اختم بفائدة لا علاقة لها بهذا الموضوع فاذا جميلة كنت
23:58ذكرتها في رمضان قبل سنتين او نحو ذلك في الكلام على التدبر وطرق الدلالة فاليوم كنت اقرأ بذلك الذي ذكرته فمرت بهذه الفائدة وهي تصلح في مثل هذه الايام ونحتاج اليها
24:17بقوله تبارك وتعالى فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها لاحظ دمدم عليهم ربهم بذنبهم ما هو الذنب عقر الناقة
24:39مع شركهم بالله عز وجل وتكذيبهم لنبيهم عليه الصلاة والسلام. يقول شيخ الاسلام رحمه الله اذا كان هذا عذابه لهؤلاء وذنبهم مع الشرك عقر الناقة التي جعلها الله اية لهم
24:57فمن انتهك محارم الله واستخف باوامره ونواهيه وعقر عباده وسفك دماءهم كان اشد عذابا يقول اذا كان هذا عذابه لهؤلاء وذنبهم مع الشرك عقر الناقة التي جعلها الله اية لهم. فمن انتهك محارم الله
25:20واستخف باوامره ونواهيه وعقر عباده وسفك دماءهم كان اشد عذابا وهذا الوصف اصدق ما يكون اليوم على هؤلاء الذين اتخذهم الشيطان مطية للافساد والفساد في الارض مستحلين ذلك تحت راية
25:44عنوانها الجهاد ويحسبون انهم على شيء نسأل الله العافية فهذا نسأل الله العافية يكون العبد بهذه الحال ممن زين له سوء عمله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه
26:01سلامة الله