شرح منظومة ألفية الفقهاء - باب الغصب
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا بكم جميعا وحياكم الله بهذه المجالس العلمية التي اسأل الله عز وجل ان يجعلها خالصة لوجه نافعة لنا ولكم
0:22وان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين ونسأل عز وجل ان يشرح صدورنا وان يغفر ذنوبنا وان يستر عيوبنا وان يأخذ بنواصينا للبر والتقوى
0:38هذه الدورة سوف نشرح فيها ان شاء الله احد عشر بابا فقهيا وهي في قرابة يعني مئة واربع وثمانين بيتا ان شاء الله واول باب معنا هو باب الغصب هو باب الغصب
0:58نقرأ الابيات ان شاء الله كاملة ثم نأخذها واحدة واحدة باذن الله وسوف يكون طريقة الشرع على الطريقة المعتادة وهي القواعد في كل باب نأخذ كل نأخذ نأخذ في كل باب قواعده ومسائله المهمة. تفضل يا شيخ. الحمد لله رب العالمين
1:22والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين قال الناظم وفقه الله تعالى في الفية الفقهاء فصل في الغصب
1:41والغصب يحرم دون شك يا فتى بالسنة الغراء والقرآن. ايضا واجماع الاولى سلفوا على نهج النبي الصادق عدنان احذر يدي فاحذر يدين ستدعون ستدعون بليلها بالدمع رقراقا على الاوجان. تشكو ظلامتك التي
2:03اشرتها قهرا لانك عالي السلطان سيزول في يوم وتبقى نادما متحسرا يا خيبة الحرمان هذا وكل تصرف من غاصب ايا يكن فالفعل ذو بطلان. وعليه ارش النقص دوما يا فتى ايضا
2:23ويلزم يا فتى بضمان. ايضا ويلزم ايضا ويلزم يا فتى بضمان من غير تفصيل وان زادت كذا رد الزيادة يا اخ العرفان وعليه اجرة ردها حتى وان زادت على المغصوب في الاثمان وغراسه ان كان يلزم قلعه مع عرش ما قد صار
2:48ومن نقصان من اتلف انه هديت محترما ضمن متسببا ومباشرا سيان. واذا جهلت هديت مالكه وقد ندم فؤاد بما جنته يداني. فتصدقن به بنية ربه ويكون مضمونا على الرجحان هذا واتلاف البهائم ان يكن ليلا فيظمن فيظمن صاحب الحيوان او بالنهار فليس فيه
3:20قبيل لا يلزمون باي نوع ضمان ان لم يكن قد ارسلت قصدا له بقرائن تبدو فشيء ثاني. واذا جنت مركوبا واذا جنت مركوبة مقدم ضمن الذي هو راكب باواني. واذا جنت بمؤخر لا شيء في هذا ففرق ها هنا حالان
3:44والمال محترم فليس يحل في هذه الشريعة دون طيب جنان. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى رسول الله الامين وبعد هذا باب من الابواب الفقهية العظيمة يقال له باب الغصب
4:02والمقصود من تقريره شرعا حفظ الاموال فالمقصود من تقرير هذا الباب شرعا حفظ الاموال كما سيأتينا في قواعده ان شاء الله فان قلت عرف الغصب لغة اقول هو اخذ الشيء ظلما
4:20فكل شيء اخذته ظلما فقد غصبته ويقابله اخذ الشيء طواعية من مالكه فكل شيء اخذته ظلما فقد غصبته واما في اصطلاح الفقهاء فهو الاستيلاء على مال الغير قهرا بلا رضا. الاستيلاء على مال الغير قهرا بلا رضا
4:53وهو محرم باجماع باجماع المسلمين لا يحل شيء من الغصب سواء كان غصبا ماليا او غصب شيء اخر فجميع ما يدخل في مسمى الغصب فانه محرم شرعا لقول الله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
5:20الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يوم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب
5:40وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم بما بما تأخذ مال اخيك بغير حق
6:00ويقول صلى الله عليه وسلم من اخذ شبرا من الارض ظلما طوقه يوم القيامة من سبع اراضين والعياذ بالله ولان من مقاصد الشريعة حفظ الحقوق والغصب يهدر الحقوق ويتلفها ويهلكها
6:18فكل ما من شأنه اهدار الحقوق واتلافها على اصحابها فانه محرم شرعا ولان الغصب يتضمن العدوان وكل عدوان فانه محرم شرعا ولما فيه من قهر اصحابه فهم يغصبونهم اموالهم واراضيهم
6:45في حال كون الفقير او المستضعف او المسكين لا يستطيع ان يدفع هذا الظالم عن نفسه. او الغاصب عن ماله. ولذلك نبه الناظم على خطورة ذلك الامر بان هناك بان هناك يدان سوف تدعو عليك ليلا ونهارا
7:08فالمغصوب مظلوم. والله عز وجل قد وعد باستجابة دعوة الظالم على ظالمه كما قال صلى الله عليه وسلم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب وفي الحديث الاخر ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن. ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن. دعوة الوالد اي على
7:38الى ولده ودعوة المسافر اي في سفره ودعوة المظلوم. يرفعها الله عز وجل فوق الغمام ويقول وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين. فكيف تطيب نفس الظالم في منامه ومأكله ومشربه وهناك عينان رقراقتان
7:58دموعي تشكو الى الله عز وجل من ظلمه وتدعو عليه ليلا ونهارا فيا ويل الظالم من المظلوم حتى وان تأخر حتى وان تأخر انتصار الله عز وجل للمظلوم في الدنيا فان فان المظلوم
8:14سوف يأخذ حقه كاملا يوم القيامة ويكون الظالم يوم القيامة مفلسا. لانه يأتي يوم القيامة وقد اخذ مال هذا واكل مال هذا وانتهك عرض هذا. فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته. فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار
8:36فالواجب علينا ان نتقي الله في انفسنا والا نستغل نفوذنا على التسلط على احد من عباد الله عز وجل مهما اوتيت من قوة فاتق الله ومهما اوتيت من ملك او امارة او نفوذ او سلطان او عز او جاه. والناس امامك ضعفاء
8:54لا يستطيعون ان يصدوا امواج ظلمك عنهم فراقب فيهم ربك واعلم ان الله عز وجل اقدر عليك منك عليهم الله عز وجل اقدر عليك منك عليهم. ولن يصد الظالم والمعتدي عن ظلمه الا اذا تذكر عظيم قدرة الله عز وجل
9:15عليه ثم انتقل الناظم بعد ذلك الى تقرير جمل من القواعد بمسائلها. ونحن نأخذها قاعدة قاعدة ان شاء الله. وان لم نراعي فيها ترتيب المنظومة فلا بأس. القاعدة الاولى لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. لا يحل مال
9:37امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. وهذه القاعدة من قواعد الدين العظيمة المتضمنة لتحقيق مقصود عظيم من مقاصد الشريعة وهي حفظ الاموال وحفظ الحقوق وقد دلت عليها الادلة الكثيرة فمنها حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان المسلم اخو المسلم الا ان المسلم
10:04المسلم فليس يحل لمسلم من اخيه شيء الا ما احل من نفسه. وفي الحديث الاخر يقول النبي صلى الله عليه لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم
10:24حرام دمه وماله وعرضه. وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن اقتطعت له من حق اخيه شيئا ليس له فلا يأخذه فانما اقتطع له قطعة من النار او كما قال صلى الله
10:48وسلم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى ما ليس له. من ادعى ما ليس له. كالذي يدعي اموال اخوانه ويقول هي حقي او يدعي اراضيهم ومنازلهم ويقول هي من حقي. يقول في هذا الصنف
11:08رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ويقول صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام. لا يدخل الجنة جسد اوذي
11:27بالحرام وفي الحديث الاخر يقول صلى الله عليه وسلم وكل جسد نبت من سحت فالنار اولى به. فاموال الناس وحقوقهم لا يجوز الاعتداء عليها باي شكل من الاشكال. ولا يحل انتهاكها باي صورة من الصور
11:47في الاموال التحريم والاصل في النفوس التحريم والاصل في الاعراض التحريم والشريعة جاءت بحفظ ذلك كله وصيانته وحمايته من كل اعتداء او عدوان او انتهاك وعلى ذلك فلا يحل لاحد ان يكره احدا على بيع شيء من ماله. لانه لا يحل لك من مال اخيك الا
12:14طابت به نفسه ويسميه العلماء ببيع المكره وكذلك ايضا لا يصح بيع الفضول الذي يتجرأ على بيع اموال الناس بلا اذنهم. هذا يسميه الفقهاء ببيع الفضول فبيع الفضولي لا يصح الا اذا اذن صاحب السلعة بهذا بهذا البيع. بل ويدخل في ذلك ما يسميه بعض الناس بالحقوق المالية
12:39وهي انه اذا اخطأ احد على احد في شيء قال عليك حق. فيوجب عليه شيئا من الحقوق المالية اما ان تغذيه او يعشيه او يشتري له سلعة معينة. وهذا محرم لانه من اكل اموال الناس بالباطل. الا اذا طابت نفسه
12:59وذلك لانه يدخل في حدود التعزير بالمال والمتقرر في القواعد ان التعزير بالاموال مرده الى دليل الى دليل الشرع حق لك ان توجب على الناس نفقة في اموالهم الا اذا دل الدليل على وجوب هذه النفقة. والقاعدة واضحة. القاعدة الثانية
13:21وهي قريبة منها ولكنني سافردها بالذكر لاهميتها في الشرع. الاصل في الاموال العصمة الاصل في الاموال العصمة الا بمسوغ الشرع وهذا اصل عظيم ومعناها ان كل ما يقع تحت ملكيتك فانه لا يحل لغيرك انتهاكه الا
13:45في طيب نفس منك فالمال له شأنه الكبير في الدين. فلا يجوز ان يتعرض له لا بالسرقة ولا بالاختلاس ولا بالسرقة ولا انتهاك ولا بالاغتصاب ولا بالغش ولا بالتحايل. فجميع ما من شأنه ان يهدر المال فانه محرم
14:08حتى حرم الله الاسراف على مالك المال في ماله. وحرم التبذير على مالك المال في ماله. لان الاصل في الاموال عصمة فلا يجوز صرفها الا في مصلحة دينية او منفعة دنيوية. وعلى ذلك قول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم
14:28الباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم والادلة في ذلك كثيرة جدا. وقد اجمع اهل العلم على تقرير هذا الاصل وتصحيحه فلا يحل لاحد ان ينتهك خصوصية احد في ماله الا وعلى ذلك دليل من الشرع. وعلى ذلك فروع
14:48الاول مال اليتيم اتقوا الله في اموال اليتامى فان اليتيم في حال لا يستطيع ان يدافع عن نفسه اذا انتهك ماله او اخذ شيء من حقوقه فلا يجوز لوليه انتهاك ماله ولا التصرف فيه الا بما يعود على اليتيم نفعه
15:10وعلى ذلك قول الله عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون وسعيرا فمال اليتيم مال محترم شرعا لا يجوز الاعتداء عليه ولا قهره ولا ظلمه ولا اخذ شيء منه
15:30الا الا بحق شرعي فلا يجوز للولي محاباة احد في مال اليتيم. بل ولا يجوز له الصدقة من مال اليتيم ولا يجوز له ان يقرض احدا من مال اليتيم. ولا يجوز له ان يتاجر في مال اليتيم الا اذا علم او غلب على
15:50ظنه ربح التجارة، اما ان يتخبط به في اوجه تجارية لا يدري عن حقيقتها، ولا يدري عن وجه الكسب فيها او وجه النجاة فيها فان ذلك محرم. بل ولا يجوز للولي ان يبيع شيئا من مال اليتيم لنفسه. او ان يشتري شيئا من ما لي
16:10اليتيم ولا يجوز للولي ان يأخذ من مال اليتيم شيئا ابدا يخصه يختص به لنفسه. وذلك لان الاصل في الاموال العصمة ومنها ايضا اذا وجد مع اللقيط الذي سيأتي شرحه شيء من المال فانه له. فما وجد مع اللقيط في مهده او قريبا منه
16:35او مدفونا بجواره فانه حقه. فلا يجوز التعدي عليه لانه مال والاصل في الاموال العصمة ولكن ينفق عليه منه او يثمر له في تجارة رابحة حتى يكبر ويعطى ماله كاملا
16:56ومنها كذلك حرمة تغيير منار الارض. اي علامات الارض وحدودها. فلا يجوز تغيير منارها فكل من غير منارا الارض فملعون بلعنة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله
17:20من غير منار الارض وذلك لان تغييرها يتضمن اكل المال بالباطل. والاصل في الاموال العصمة. انتم معي في هذا ومنها ايضا ومنها ايضا لا يحل للانسان ان ينتهك ما يسمى بالحقوق الملكية الخاصة
17:44فاذا الف انسان كتابا فلا يحل لك ان تنتهك كتابه فتنسب شيئا منه لك او ما يسمى ببراءة الاختراع. فلا يحل لاحد ان يأخذ هذه البراءة فحقوق الانسان المعنوية وليست المالية فقط بل حقوقه المعنوية كبراءات الاختراع او التأليف او الحقوق الخاصة
18:09لا يجوز لاحد ان ينتهكها ابدا والقاعدة بذلك واضحة. القاعدة الثالثة وهي من القواعد التي نص عليها الناظم عندكم. كل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة محرمة كل تصرفات الغاصب كل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة محرمة
18:42فالغاصب ان تصرف في العين المغصوبة باي نوع من انواع التصرف فاننا دائما نفتي ببطلان تصرفه وفساده فاذا باع العين المغصوبة فبيعه باطل واذا وهب العين المغصوبة فهبته باطلة واذا تصدق بالعين المغصوبة فصدقته باطلة. واذا اعتق العبد المغصوب فعتقه باطل
19:13اذا اقرظ العين المغصوبة لغيره فقرظه باطل. فجميع تصرفاته باطلة محرمة. وذلك لان تصرف الصحيح فرع عن التملك وهو لم يملك العين حتى يتصرف فيها. فجميع تصرفاته نابعة عن غير تملك. فتكون موصوفة في الشرع
19:37انها باطلة. والقاعدة بذلك ان شاء الله واضحة. فاموال الاخرين مبناها على العصمة والتحريم فلا يحل لاحد كائنا من كان ان ينتهك منها شيئا ببيع او شراء او غير ذلك لاننا معاشر الفقهاء سوف نفتي مباشرة ببطلان
19:57ببطلان تصرفه هذا القاعدة التي بعدها كل مملوك غصب قهرا فمضمون على غاصبه مطلقا كل مملوك غصب مطلقا عفوا غصب قهرا فمضمون على غاصبه مطلقا كل مملوك غصب قهرا فمضمون على غاصبه مطلقا. ونختصرها بقولنا الغاصب ضامن مطلقا
20:39بخلاف الامين الذي لا يظمن تلف العين الا اذا تعدى او فرط واما اليد الغاصبة فانها تضمن مطلقا لانها يد ظالمة ويد منتهكة للحقوق ويد معتدية ولا حرمة لها شرعا. فجميع
21:00فكل التلف الذي يحصل في العين المغصوبة فانه يضمنه غاصبه مطلقا من غير تفصيل هل تلف بتفريطه او بغير تفريطه يرحمك الله فالغاصب يضمن مطلقا فاذا هلك المغصوب فاذا هلك المغصوب في يد غاصبه بفعله او
21:22بغير فعله بتفريطه او بغير تفريطه فانه فانه يضمن. وان نقص المغصوب بعد غصبه فالغاصب يظمن هذا النقص ولو غصب سيارة فتلفت بسرقتها مرة اخرى منه فان الظامن هو الغاصب الاول
21:48وهكذا فدائما معاشر الفقهاء نفتي بان الغاصب يضمن كل شيء يحصل في هذه يحصل في هذه العين ومن القواعد ايضا كل ما يظمن بالاتلاف فيظمن بالغصب كل ما يظمن بالاتلاف فيظمن بالغصب
22:17فاذا غصب الانسان عينا وتلفت في يده ثم شككنا هل هي من السلع المضمونة او لا؟ فاسأل نفسك فيما لو اتلفها انسان غير غاصب. فهل يضمن تلفها؟ فان مما يضمن اذا اتلفت فتضمن اذا غصبت
22:39فنقول في تضمين الغاصب كما نقوله في تظمين المتلف فكل عين تظمن فيما لو اتلفت فيظمنها الغاصب فيدخل في ذلك العقارات. فانها لو اتلفت ظمنت فكذلك لو غصبت ظمنت. والسيارات
23:02اذا اتلفت ظمنت فكذلك لو غصبت ظمنت. والاواني لو اتلفت ظمنت فكذلك لو غصبت ظمنت. وكذلك الجواهر والحلي. لو اتلفت فكذلك لو غصبت لظمنت. والمطعومات والمشروبات والكتب والاقلام والاثاث والمتاع
23:32كل ذلك لو اتلف لضمن فكذلك لو غصب فانه يضمن. ولكن ما تقولون في الكلب فيما لو غصب انسان كلبا ثم تلف فانه لا ضمان على الغاصب. ذلك لان الكلب لو اتلف اصلا بلا غصب لما وجب ظمانه. فالكلب عين غير مضمون
23:58بالاتلاف فلا تظمن اذا غصبت والخنزير عين غير مضمونة بالاتلاف فلا تظمن اذا غصبت نحن نعاقب الغاصب ولو كانت العين محرمة. لكنه فيما لو تلفت لا لا نوجب عليه الظمان
24:23ماذا؟ لانها عين غير مضمونة بالاتلاف. وما لا يظمن بالاتلاف فلا يظمن بالغصب وكذلك الخمر لو اتلفت لما ضمنت فكذلك لو غصبت لا يدخلها الظمان. وكذلك الحية الثعبان. فانه انه لا يضمن بالاتلاف فلا يضمن بالغصب
24:54وهكذا بقية الفواسق الخمس المعروفة لديكم. فانها اعيان لا تضمن بالاتلاف فلا تظمنوا بالغصب. والمهم انك اذا اردت ان تعرف ما الذي يجب ظمانه فيما لو غصب فاسأل نفسك ما الذي يجب ظمانه
25:11واذا اتلف فالذي يظمن بالاتلاف يظمن بالغصب. والذي لا يظمن بالاتلاف فلا يظمن بالغصب ولعل القاعدة واضحة ومن القواعد ايضا وهي تكملها ما ليس بمتقوم شرعا فلا ظمان عند تلفه بالغصب
25:37ما ليس بمتقوم شرعا فلا يظمن اذا تلف بالغصب والمقصود بقولنا متقوم شرعا اي ليس له قيمة شرعا بمعنى انه ليس بمال ولا يصح بيعه ولا شراؤه فالاشياء التي يصح بيعها هي المتقومة شرعا. والاشياء التي لا يصح بيعها هي التي توصف بانها غير
26:11متقومة شرعا اي ليس لها اي ليس لها قيمة فما ليس بمتقوم شرعا فانه لا يضمن عند الاتلاف بالغصب ولكن لابد من معاقبة الغاصب على هذا التعدي ولكن لا نعاقبه
26:32تظمينه لانه اتلف شيئا لا مالية لا مالية له لا مالية له وعلى ذلك لو غصب كلبا معلما فتلف في يده فلا ضمان عليه لان الكلب وان كان معلما ليس بمال
26:54ومنها لو انه غصب ذميا خمرته فسقطت من يده فتلفت فاننا لا نظمن المسلم قيمة الخمر لان الخمر ليست بمال متقوم شرعا ومنها لو انه غصب مسلما خمرته فتلفت فمن باب اولى ان لا ضمان فيها
27:30ومنها لو غصب هرة فتلفت في يده فانها لا تضمن بالمال. لان الهر يحرم بيعه فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب والسنور وفي الحديث الصحيح ايضا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الهرة فهذه اشياء ليست بمتقومة شرعا فليس لها قيمة في الشرع
27:56وما ليس له قيمة في الشرع فانه لا يضمن عند الغصب. نعم نعاقب الغاصب ولا شك في ذلك بالسجن او الجلد الشديد او التعزير البليغ ولكن لا لا نعاقبه تأمينه لهذه العين التي لا قيمة لها شرعا. ومنها لو غصب كتب زنا او كتب
28:20شعوذة او كتب سحر ثم تلفت في يده فانه لا ضمان عليه فيها. لان هذه الكتب يحرم تعلمها ويحرم قراءتها والنظر فيها. فليست بمتقومة شرعا فلا تظمن عند الغصب ومنها لو غصب الات الملاهي والموسيقى
28:44فتلفت في يده فنعاقبه فنعاقبه ولا شك على غصبه واعتدائه ولكن لا نعاقبه بتضمينه شراء هذه الاشياء او دفع قيمتها لانها لانها لا تدخل في حيز القيمة شرعا وما ليس بمتقوم شرعا فانه لا يجوز تضمينه عند الغصب
29:10ومن القواعد وهذه القاعدة تحتاج الى اذكياء ليفهموها لانها سوف تكون في ظاهر الامر متناقضة مع القاعدة التي قبلها ولكن بينهما فرق خفيف تقول القاعدة ما جاز اقتناؤه وحرم بيعه؟
29:36ما جاز اقتناؤه وحرم بيعه فيجب رده ان كان قائما فيجب رده ان كان قائما من اعيد ما جاز اقتناؤه وحرم بيعه فيجب رده ان كان قائما يعني بمعنى ان هناك اشياء اجاز الشارع لك ان تقتنيها ولكن مع اقتنائها فانه يحرم بيعها وانما يجوز لك ان
30:14لتستعملها في بعض مصالحك. لكن لو انك تعرضها لكن لو بعتها لحرم عليك البيع فهذه الاشياء التي يجوز اقتناؤها اذا غصبت فيجب ردها ان كانت لا تزال قائمة لم تتلف بعد
30:32فان تلفت فلا ضمان فيها فما الفرق بين قاعدتنا الاولى وقاعدتنا هذه قاعدتنا السابقة فيما لو غصبها وتلفت. فهنا لا ضمان عليه لانها ليست بمتقومة شرعا. ولكن قاعدتنا فيما لو غصبها ثم ادركها صاحبها وهي لا تزال قائمة. لم تتلف بعد. فهنا يجب على الغاصب ان يردها لصاحبها
31:00حتى وان كانت لا تباع لكن يجوز اقتناؤها وعلى ذلك فروع منها لو غصب الانسان كلبا يجوز اقتناؤه فانه يجب رده على صاحبه ما دام الكلب حيا لم لكن ان تلف فلا ضمان فيه
31:19فهمتم الفرقان؟ ومنها نقول في الهرة ما ما قلناه في الكلب. فاذا غصب انسان هرة احد ثم ادركها صاحبها فيجب على الغاصب ان يردها ما دامت قائمة لم تتلف بعد
31:35ومنها خمر الذمي فان الذمي يجوز له في شريعته اقتناؤها فاذا غصب المسلم خمر ذمي وادركته يعني وادركه الناس اخذوها منه فيجب عليه ان يردها للذمي لكن لو انكسرت من يده وتلفته فلا ضمان فيها
31:58ومنها كذلك لو غصب خمر مسلم ولا ما يدخل هذا؟ ما يدخل لان لان المسلم لا يجوز له اقتناء الخمر نحن نتكلم في الاشياء التي يجوز اقتناؤها. فهنا يجب ردها اذا غصبت ما دامت قائمة لم تتلف لم تتلف بعد. ما شاء الله معي يعني ماشي
32:23طيب ومن القواعد ايضا كل غرم في رد العين المغصوبة فعلى الغاصب مطلقا كل غرم كل غرم في رد العين المغصوبة فعلى غاصبه مطلقا وهي التي يقول فيها الناظم وعليه اجرة ردها حتى وان زادت على المغصوب في الاثمان
32:58وهذا باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى وهي ان العين يجب العين المغصوبة يجب ردها فورا الى غاصبها ولا يجوز للغاصب ان يبقيها عنده لحظة واحدة بل الواجب عليه ردها الى مالكها. ولكن اذا كان هذا الرد سوف
33:20يكلف اموالا طائلة. فمن الذي يدفع هذه الاموال الطائلة؟ الغاصب وان بلغت اضعاف اضعاف قيمة العين المغصوبة فلو سرق سيارة وذهب بها الى بلد وتلك السيارة لا تساوي ثلاثة الاف ريال ولكن جمركتها واعادتها في الباخرة الى بلد المغصوب
33:41عشرة الاف ريال فيجب عليه دفعها فجميع الغرم في رد العين المغصوبة فيتحمله الغاصب وذلك لان يده يد ظالمة وهو ظامن مطلقا وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما اخذت حتى تؤديه
34:06على اليد ما اخذت حتى تؤديه وقال صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن الشائبي عن ابيه عن جده قال صلى الله عليه وسلم لا يأخذن احدكم متاع اخيه لاعبا او جادا. فمن اخذ متاع اخيه
34:27فليرده واطلق هذا الرد. فجميع فجميع الغرم في هذا الرد فانه على اخذه او على غاصبه ولا ينبغي رحمته بل لا بد من عقوبته وزجره والتغليظ عليه ليكون ذلك ازدر لنفسه حتى لا يعتدي على اموال الناس مرة اخرى
34:52طيب القاعدة التي بعدها كل زيادة في العين المغصوبة فلمالكها الاصلي ماشي يا جماعة؟ نأخذ الابيات واحدة واحدة ونعرف ما فيها. كل زيادة في العين المغصوبة فلمالكها الاصلي وهي معنى قول الناظم من غير تفصيل وان زادت كذا رد الزيادة يا اخ العرفان. اليس كذلك؟ من غير تفصيل
35:29وان زادتك ذا رد الزيادة يا اخ العرفان فكل زيادة في العين المغصوبة فانه يملكها صاحب العين الاصلي لانه يملك الاصل والذي يملك الاصل والذي يملك الاصل هو الذي يملك فرعه وهذه الزيادة فرع عن اصل فمالك
35:51هو الذي يملك الزيادة وبما ان الغاصب لا يملك اصل المال فلا يملك زيادته. وعليها فروع جميلة منها لو غصب جارحا كصقر او كلب معلم فاصطاد به فيجب عليه رد الجارح وجميع الصيد الذي صاده
36:18ولله الحمد والمنة وان كان الغاصب قد اكل الصيد فيجب عليه رد قيمة الصيد يعني وراه وراه لان هذا الصيد زيادة كان سببها تلك العين المغصوبة فهي زيادة منها. فعليه ان يرد العين المغصوبة بزيادتها
36:43ومنها لو غصب عبدا فالزمه العمل فاكتسب فيجب عليه رد العبد بكسبه واضح ومنها لو غصب سهما او بندقية فاصطاد بها فيجب عليه ردها ورد الصيد الذي اصطادها اصطاده بها
37:09ومنها لو غصب شبكة ورماها في البحر فاصطاد بها سمكا. وعرضت تلك المسألة عليكم ايها الفقهاء فما تقولون فيها فيجب عليه رد الشبكة وجميع ما اصطاد بها من الاسماك ومنها
37:35لو غصب بهيمة فانتجت عنده اي ولدت عنده فيجب عليه رد البهيمة وجميع نتاجها وكذلك لو غصب امة فولدت عنده فيجب عليه رد الامة بكافة نتاجها فالامة والولد ملك للمغصوب ولا حق فيها للغاصب مطلقا
38:07ومنها لو غصب بهيمة هزيلة فزادت عنده باحسان اطعامها فيجب عليه ردها بهذه الزيادة وهذه الزيادة لابد ان تكون تابعة لانها غير منفصلة اصلا لو غصب عبدا جاهلا فعلمه الكتابة والقراءة
38:30فيجب عليه رده ولا حق له ان يطالب اجرة باجرة تعليمه ارأيتم عدل الاسلام انظروا الى عدل الاسلام لانك انت من اعتدى على هذه العين وغصبها من صاحبها والمهم ان تعلموا وفقكم الله لكل خير ان كل ما ينتج عن هذه العين المغصوبة من زيادة منفصلة
38:57او زيادة متصلة فانها من حق فانها من حق المالك طيب هذي قاعدة الزيادة اليس كذلك؟ خذوا قاعدة اخرى. كل نقص كل نقص في العين المغصوبة ها فعلى غاصبها اي فغرمها
39:20على الغاصب وهو قول الناظم وعليه ارش النقص دوما يا فتى وعليه ارش النقص الارش هو النقص فكل نقص في العين المغصوبة فغرمه على غاصبها فالذي يتحمل هذا الغرم باجماع العلماء هو الغاصب نفسه
39:47لانه من اعتدى وغصب ولا كرامة له. وعلى ذلك فروع. منها من غصب ارضا فغرسها يرحمك الله واراد رب الارض قلع غرسه فليس لعرق ظالم حق. فان الغاصب يلزم بقلع شجره
40:13وتسوية الارض بعد ذلك حتى وان غرم اضعاف اضعاف الارض في القرع والتسوية مرة اخرى ومنها ايضا لو غصب خشبا وبنى به واراد المغصوب خشبه فان البناء ينقض ويعطى المغصوب
40:42كل خشبه وان كان الخشب قد خرق بالمسامير فاننا نلزم الغاصب بظمان مثله لانه يلزم بالنقص ومنها ايضا لو غصب ثوبا فصبغه بصبغة انقصت ثمنه. فان الغاصب يضمن هذا ان
41:04نقص ولو غصب سيارة فكدها او اصاب بها حادثا فنقص ثمنها فان الغاصب يضمن هذا النقص. وعلى كل بحال فالعين اذا تلفت كلا فالغاصب يضمنها. والعين اذا نقصت ثمنا فالغاصب يضمنها
41:29والعين ان زادت قيمتها او زاد نتاجها فمن حق المغصوب هذا هو عدل الاسلام الذي دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة فاي خلل او نقص حصل في العين المغصوبة فان الذي يتحمله الغاصب. ما ادري كلامي واضح ولا ليس بواضح
41:56طيب ومنها ايضا من القواعد كل ظرر يحكم به على الغاصب فغير منظور له بعين الاعتبار او نقول فغير معتبر كل ضرر يغرمه الغاصب يغرمه الغاصب فليس بمعتبري شرعا بمعنى انه ينفي ان تنظر الى الغاصب بعين الرحمة الشرعية. وذلك لانه ظالم ومعتد
42:35فاياك ان تأخذك به رأفة او رحمة في كثرة الغرم الذي سيكون على ظهره بسبب رد العين فلا ترحم الغاصب حتى وان غرم اضعاف اضعاف العين المغصوبة فهذا الظرر غير منظور له بعين الاعتبار شرعا
42:55وكما قال الله عز وجل ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله. فيجب علينا ان نؤدب هؤلاء الغصبة الذين اتلفوا اموال الناس واهلكوها ولا ينبغي ان تأخذنا بهم رأفة ولا رحمة في تطبيق حكم الله عز وجل عليهم
43:11ولا في تغريمهم حتى وان غرموا اضعاف اضعاف الثمن الذي اضعاف اضعاف ثمن العين المغصوبة ولا ينبغي ان يعطوا من الزكاة لا يعطى الغاصب من الزكاة ليجبر ليجبر غرم غصبه
43:32ولا ينبغي ان يتصدق عليه ولا ينبغي ان يقرض ولا ينبغي ان يمهل الا اذا صدر حكم القضاء بشيء من ذلك والا فان هذا الظرر غير منظور له بعين الرأفة والرحمة. لماذا؟ لانه رجل ظالم
43:54رجل ظالم معتدي ينبغي تأديبه والوقوف في وجهه. حتى حتى يكون ذلك ازجر لنفسه الامارة بالسوء واسد لشيطانه عن ان يسول له في اتلاف اموال الناس او الاعتداء عليها ولذلك قال الناظم وغراسه ان كان يلزم قلعه مع عرش ما قد صار من نقصان. حتى وان
44:26ها غرس النخل وتعب في غراسها في الشمس فنقول اقلع نخلك فلا يأتي رجل يقول هذا رجل مسكين قد تعب في الشمس لا هذا الضرر غير منظور له بعين الاعتبار ابدا
44:44ها ماشي ولا لا بل يقول الفقهاء لو لو غصب عبدا فمرظ عنده فاجرة علاجه عليهم واجرة علاجه عليه ومن القواعد ايضا ومن القواعد ايضا ما ترتب على المأذون فغير مظمون
45:17ما ترتب على المأذون فغير مضمون ما ترتب على المأذون فيه فغير مظمون لقول الله عز وجل ما على المحسنين من سبيل فاذا اذنت الشريعة لك بفعل شيء ثم حصل تلف ثم حصل منك تلف وانت مجتهد في فعل هذا الشيء على الوجه المأمور به شرعا
45:43فان هذا التلف غير منظور له بعين الاعتبار فلا يظمنه الانسان ابدا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من اطلع في بيت قوم بغير اذنهم فقد حل لهم ان يفقؤوا عينه
45:59طيب اوليس فقع العين جناية؟ لكنه حصلت بفعل مأذون فيه وهو رميه بالحجر. فالشارع اذن لي ان ارمي هذا المختلس مختلس النظر ان ارميه بالحجر. فاذا وافقت الحجر عينا هو فقهها فلا ضمان علي في هذه الجناية لانها جناية ها عن فعل مأذون فيه. وما ترتب على المأذون فغير مظمون
46:28فيدخل في ذلك دفع الصائل فان الشارع قد اجاز لك بل امرك ان تدفع الصائل على حريمك او مالك او نفسك او عرضك قال صلى الله عليه وسلم من قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون ما له فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد
46:49بل ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل عظ عظ يد رجل فانتزع يده فسقطت اسنانه فاهدرها النبي صلى الله عليه وسلم. وقال يعض احدكم اخاه كما يعض الفحل. اذهب فلا دية لك
47:11لماذا؟ لان هذا الانكسار حصل عن فعل مأذون فيه وهو ان يسحب الانسان يده دفاعا عن نفسه. وما ترتب على المأذون فغير مظمون ماشي وفي الجهاد لو رمينا قوما كفارا ثم اصاب الرمي نساءهم وذراريهم ونحن لا نقصد ذلك فاننا غير
47:36اثمين في قتل النساء والذرية فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القوم يبيتون يبيتون اي يغزون ليلا فتهلك نساؤهم وذراريهم فقال صلى الله عليه وسلم هم منه فلم يوجب دية ولا كفارة
47:58في قتل من لا يحل قتله ابتداء وهم النساء والولدان لماذا؟ لان قتلهم في هذه الصورة كان عن فعل مأذون فيه وهو غزو القوم وما ترتب على المأذون فغير مظمون
48:15فدفع الصائل امر مأمور به شرعا فاذا دافعت الصائل بالاخف فالاخف ولم يندفع الا بقتله فاقتله فانه لا ضمان في نفسه لانك مأمور شرعا بمدافعته فاذا تلف في تلك المدافعة فقد حصل التلف في فعل مأذون فيه. وما ترتب على المأذون فغير مظمون
48:37ومنها كذلك ما حصل من التلف في ضرب التأديب المأذون فيه شرعا كضرب الحاكم لاحد رعيته في حد او تعزير وضرب الزوج لزوجته غير مبرح فاذا حصل تلف في شيء من هذا الظرب التأديبي لا التعذيبي
48:57فانه لا ضمان على المؤدب حاكما كان او معلما او زوجا لكن اذا تجاوز الحد في الضرب وخرج به غضبه فصار ظربه ظرب تعذيب وتجاوز حد القنطرة وحصل تلف فان
49:16هذا فعل غير مأذون فيه لانه تجاوز الحد فحينئذ يجب عليه الظمان ومنها ايضا ما حصل من التلف في يد الخاتم الخبير في ختامه فانه غير مضمون لانه فعل مأذون فيه
49:37ومنها كذلك ما حصل من الطبيب ما حصل من جنايات الطبيب الخبير في طبه من غير تعد ولا تفريط في مهنة الطب فما جنته يد الطبيب الحاذق فانه عفو وهدر لا ليس فيه قصاص ولا دية
49:58لانه فعل مأذون فيه وما ترتب على المأذون فغير مظمون والقاعدة بذلك واضحة ومن القواعد في هذا الباب ايضا حتى نختمه الظالم لا يغلب والقاعدة كيف الظالم لا يظلم قال الله
50:26اقسم بالله ان هذا الاسلام عدل الظالم لا يغلب. لماذا لان الله حرم الظلم بكل اشكاله وانواعه فالظالم يقتص منه ولكن لا يظلم الظالم يؤخذ الحق منه ولكن لا يظلم
50:45الظالم يعاقب بقدر مظلمته ولكن لا يحل لنا ان ان نظلمه انتم فهمتم ماذا؟ ولذلك قال الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم فاذا عاقبت انت باعظم مما عوقبت به فانت ظلمت الظالم. وظلم الظالم لا يحل
51:08فالظلم حرام حتى وان وقع على الظالم فالظالم يقتص منه ويؤخذ الحق منه ويغرم ويظمن ولكن لا ولكن لا يظلم فلا حق لك اذا لطمك احد لطمة ان تلطمه لطمتين
51:31وعلى ذلك قول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة ايش؟ مثلها. لكن لو انك جازيت سيئة بسيئة اعظم منها فانت قد ظلمت والظالم لا يظلم وانما الظالم يقتص منه ويكف عن ظلمه
51:49ولكن لا ينبغي لنا ان لتجاوز في عقوبته اكثر من مظلمته وقال الله عز وجل انتبهوا ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اي لا يحملنكم بغض قوم على ان تحملوهم ما
52:07هاه ما لم يحملهم الشارع به من العقوبات لا حق لكم في ذلك شوف كيف عدل الاسلام حتى وان كان ظالما الا انه اوجب العدل معه. فالعدل واجب مع كل احد ظالما او مظلوما
52:26فهمتم ماذا وهذا من عدل الاسلام ومن القواعد ايضا الظالم لا يعان الظالم لا يعان وهذا اصل صحيح. فالظالم لا ينبغي عونه اعانته على ظلمه البتة. بل مجرد الركون الى الظالم عقوبته شديدة
52:52كما قال الله عز وجل ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار واعانة الظالم من التعاون معه على الاثم والعدوان. وقد قال الله تبارك وتعالى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
53:09وقال النبي صلى الله عليه وسلم من اعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم اخرجه الحاكم وقال صحيح الاسناد وقال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله قد نصرناه مظلوما فكيف ننصره
53:34وهو ظالما قال ان تحجبه او قال تحجزه او قال تكفه عن الظلم فالظالم لا يعان وانما الظالم يكف عن ظلمه. واما ان يعان فهذا محرم تحريما قاطعا بل قال صلى الله عليه وسلم من اعان ظالما في خصومة. من اعان ظالما في خصومة
54:00لم يزل في سخط الله حتى ينزل لم يزل في سخط الله حتى ينزع فالغاصب ظالم والظالم لا يعاد. وبناء عليه فلا ينبغي اعانة الغاصب على ظلمه. بل يجب زجره وتخويفه وترهيبه
54:21وبيان مغبة فعله هذا لا كما يفعله بعض الاصدقاء اذا غصب صديقهم شيئا فانهم يمدحونه ويمدحون رجولته ويمدحون قوته وشجاعته فيعينونه على غصبه وظلمه. وهذا محرم لا يجوز. لانك تكون مشارك لانك ستكون مشاركا له في هذا في هذا العدوان
54:45والظلم فالظالم يجب كفه وتحرم اعانته باي نوع من انواع التعاون فلا يجوز التعاون معه على شراء العين المغصوبة ولا ايواءه واخفاؤه عن عين الحكومة والنظام ولا يجوز الدفاع عنه في المحكمة. او ان تكون محاميا عنه
55:14فان هذا محرم لقول الله عز وجل ولا تكن للخائنين خصيما ولا معونته في نقل العين المغصوبة او اخفاء اذا عن اعين الناس ولا مجاملته في غصبه في غصبه بل يجب الانكار عليه ونهيه عن ظلمه
55:40هذا خلاصة ما ذكره ثم انتقل بعد ذلك الى جمل من المسائل الخفيفة وهي قواعد في الاتلاف. قواعد في الاتلاف وختم بها هذا الباب العظيم. لعلكم فهمتم شيئا من هذا الباب
55:58من قواعد الاتلاف من اتلف شيئا فعليه ضمانه وهي قاعدة واضحة فكل من اتلف عينا من الاعيان فان عليه ظمانها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اناء باناء وطعام بطعام
56:19القاعدة الثانية المثلي يظمن بمثله والا فبقيمته المثلي يظمن بمثله. والا فبقيمته فاذا اتلفت شيئا فان الواجب عليك ان تضمنه بمثله فاذا اتلفت اناء فاضمنه باناء مثله او سيارة فاضمنها بسيارة مثلها. فاذا لم يوجد للعين المتلفة مثل في السوق
56:52فانك تظمنها حينئذ بقيمتها يوم تلفها ومن القواعد لا ضمان في اتلاف ما ليس بمال لا ضمان في اتلاف ما ليس بمال وهذه ذكرتها لكم. فلا ضمان في تلف المحرمات في اتلاف المحرمات كالخمر وغيرها
57:16ولا ضمان على من اتلف ميتة ولا ضمان على من اتلف كلبا. ذكرناها ولا ضمان على من اتلف الهرة ولا ضمان على من اتلف الحشرات التي لا منفعة فيها ولا ضمان على من اتلف كتب السحر او الشعوذة او غير ذلك
57:38القاعدة الاخيرة لا يظمن الامين تلف العين الا بالتعدي والتفريط لا يضمن الامين تلف العين الا بالتعدي والتفريط فلا يضمن الوكيل تلف العين الا اذا تعدى او فرط لان الوكيل امين
57:57ولا يظمن الناظر ما تلف من الوقف الا اذا تعدى او فرط لان الناظر امين ولا يظمن المستعير تلف العين المعارة الا اذا تعدى او فرط. لان المستعير امين. وهكذا في شأن
58:16وانا فاذا تلفت العين في يد الامين فاننا نسأل فان كان بتفريطه او تعديه فانه ظامن وان كان بغير تفريطه ولا تعديه فلا ضمان عليه. ثم قال في البيت الاخير يا فهد
58:34عفوا نعم ثم انتقل بعد ذلك الى الى ضمان ما اتلفته البهيمة الى ضمان ما اتلفته البهيمة اعلم رحمك الله تعالى ان البهيمة اما ان تكون مركوبة او غير مركوبة
58:52اما ان تكون البهيمة حالة تلف مركوبة او غير مركوبة. وقد بين لك الناظم الحالتين فان كانت البهائم غير مركوبة وحصل منها تلف فاننا ننظر الى زمان التلف متى حصل
59:08فان كان تلف البهيمة غير المركوبة حصل ليلا فظمان العين المتلفة على مالك البهيمة وذلك لان اهل بهائم يجب عليهم حفظها بالليل فلا يجوز ان يرسل الانسان ابله في الليل. ولا بقره في الليل ولا غنمه في الليل
59:31بل على اصحاب المواشي والبهائم ان يحفظوها في الحظائر او الاماكن المحجورة ليلا. فالمسؤول عن حفظ البهيمة ليلا هو صاحبها واما اذا كان التلف حصل نغارا فان الضمان على صاحب المزرعة
59:49او صاحب العين المتلفة وذلك لان صاحب العين نهارا هو الذي يجب عليه حفظ مزرعته او حفظ آآ بستانه وذلك لان الناس سيرسلون بهائمهم لترعى ماشي؟ سيرسلون بهائمهم لترعى. فعلى اصحاب المزارع ان يحفظوها بالليل. وبذلك قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ناقة البراء بن عازب
1:00:17وهي قصة مشهورة ان ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا فافسدته حائصا اي بستانا. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بان على اهل المواشي ان يحفظوها بالليل فيفهم من هذا ان اصحاب الزروع بالنهار هم المسؤولون في المقام الاول على حفظ عن حفظ مزارعهم
1:00:39هذا اذا كانت البهيمة غير مركوبة. واما اذا كانت البهيمة مركوبة كبعير مركوب فحصل تلف تحت قدميه او خيل مركوبة وحصل منها تلف. فهنا ننظر الى ها محل التلف. هل حصل التلف بمقدمها؟ ام بمؤخرها؟ فان كان التلف حصل بمقدم البهيمة فيضمنها فالظمان على راكبيها
1:01:09لانه ها يستطيع ان يذهب بها يمينا او شمالا او ينبه من امامه. لان لانه يرى ما امامه وهو مسئول عما تطأه البهيمة فاذا سكت وترك البهيمة وحالها فاتلفت زروعا وهو راكب عليها فحين اذ يظمن
1:01:32يضمن الراكب. واما اذا كان التلف حصل بمؤخر البهيمة فالظمان على عفوا. فرجل البهيمة جبار هدر كما قال صلى الله عليه وسلم العجماء جبار ورجل العجماء جبار. روايتان عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:01:53وذلك لان المفرط هو من مر خلف البهيمة قريبا منها. انت تعرف ان البهيمة ترمح احيانا وتضرب بقدميها وراكبها غير مسئول غير مسؤول عن قدميها. وانما هو مسؤول عما امامه
1:02:10ارأيتم عدل الاسلام فما اتلفته البهيمة المركوبة بمقدمها فالظمان على راكبها وما اتلفته البهيمة بمؤخرها ها فهو هدر لا ضمان لا ضمان فيه والله اعلى واعلم