مجالس في تدبر القرآن | (017) قوله تعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم..
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة فيما يستخرج من الفوائد والهدايات من هذه السورة الكريمة سورة البقرة فبعد ان ذكر الله تبارك وتعالى
0:27الطوائف الثلاث اهل الايمان والكفار واهل النفاق وجه الخطاب بعد ذلك الى عموم الخلق فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا
0:50والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا نداء من الله تبارك وتعالى لجميع
1:07الخلق لجميع البشر يأمرهم بعبادة الله وحده دون ما سواه يعبدونه لانه هو الرب الذي يستحق العبادة فهو الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة خلقهم وخلق الذين من قبلهم اوجدهم من العدم
1:33فلا تجعلوا خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون اي من اجل ان تكونوا من المتقين من الاتقياء فيؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة لهذا الخطاب الذي هو اول امر في المصحف
1:55اول امر امر الله تبارك وتعالى به عباده في المصحف هو هذا اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم. فهو الامر بعبادة الله تبارك وتعالى وحده وهذا اول نداء بالمصحف
2:18يوجه الى الناس جميعا كل ذلك بشأن هذا الموضوع الكبير والامر العظيم الذي من اجله خلقت الخليقة الذي من اجله خلق الله عز وجل الانس والجن وهو عبادة الله وحده لا شريك له
2:47وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فخلقهم من اجل هذا من اجل عبادته وحده فهذا اول نداء يوجه اليهم
3:14ان يعبدوه وعلل هذا بكونه تبارك وتعالى هو الخالق الذي اوجدهم من العدم ولهذا فان ذلك يكون كالتعليل للامر بعبادته فان العبادة انما تكون لمن خلق ولهذا يقول الله تبارك وتعالى واتخذوا من دونه الهة
3:47لا يخلقون شيئا وهم يخلقون كيف اتخذوهم الهة وهم لا يخلقون شيئا بل هم يخلقون وهكذا في قوله ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون كيف يقع منهم ذلك فهذا
4:10كله ايها الاحبة كالتعليل للامر بعبادته ان الذي خلق هو الذي يستحق ان يعبد وحده فتوجيه العبادة الى غيره يكون من اعظم الظلم وحقيقة الظلم هو وضع الشيء في غير
4:30موضعه فمن وضع العبادة في غير من خلق فهو ظالم ولهذا قال الله تبارك وتعالى ان الشرك لظلم عظيم ومن هنا ايضا يؤخذ من ذلك ان توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد العبادة لتوحيد الالهية
4:54فذكر الرب هنا يدل على الربوبية الذي خلقكم فالذي خلقكم ينبغي ان يكون هو المعبود دون من سواه فتوحيد الربوبية اذا كنت تقر انه هو الخالق وحده والرازق وحده والنافع والضار وما الى ذلك اذا
5:14فلماذا تتوجه الى غيره لماذا تعبد غيره. لماذا تسأل غيره فينبغي ان يكون التوجه اليه وحده دون ما سواه اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ولاحظ هنا ايضا انه
5:39بعد ان ذكر الطوائف الثلاث ذكر ذلك على سبيل الغيبة هدى للمتقين من هم هم الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون
6:04اولئك اي هم على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ثم قال الله تبارك وتعالى ايضا على سبيل الغيبة ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون
6:22ختم الله على قلوبهم الى اخر ما ذكر في اوصافهم. ثم ذكر اهل النفاق ومن الناس من يقول امنا يعني يقول هو امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. كل ذلك على سبيل
6:37الغيبة ثم بعد ذلك جاء الالتفات هذا يسمونه الالتفات يعني حول الخطاب من الغيبة الى المخاطب كما ذكرنا في الفاتحة الحمد لله هذا للغيبة رب يعني هو رب العالمين هو الرحمن الرحيم. هو مالك يوم الدين
6:58فلما اثنى عليه حمده واثنى عليه ومجده كانه قد صار في حال من القرب. فوجه الخطاب اليه اياك نعبد واياك نستعين ما قال اياه نعبد واياه نستعين. هذا يسمونه الالتفات في علم البلاغة. محول
7:22الخطاب من غائب الى مخاطب والعكس او من جمع الى مفرد والعكس الى غير ذلك من صنوف وصور الالتفات فهو لا يختص بهذه الامثلة التي ذكرتها فهذا التفات ايها الاحبة
7:43ففيه تنويع الخطاب وتنشيط السامع حينما يصرف الخطاب بهذا التصريف فتتأهل نفس المخاطب للقبول وفي الانتقال هنا من الغيبة الى الخطاب ايضا فيه ما فيه من حصول الشرف المخاطبة الذي يخاطبه وربه تبارك وتعالى. يا ايها الناس
8:10اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم اتقون ويذكر لهم الدلائل الموجبة لهذا المطلوب وهو عبادته وحده لا شريك له كل ذلك يدل على ان العبد اذا كان مشتغلا
8:33هذه العبودية فانه يكون في حال من الترقي اخذا من توجيه الخطاب اليه وكذلك ايضا في هذا ما فيه من الاهتمام بشأن العبادة وتفخيم شأن هذه فهذا يؤخذ من هذا
8:53الموضع. وهكذا في قوله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم لاحظ انه اضاف الرب هنا الى المخاطبين. اعبدوا ربكم فهذا يدل على التفخيم والتعظيم لتأكيد موجب الامر بالاشعار كما سبق
9:15بان ذلك يكون علة للامر بعبادته وحده ومن يتصف بهذه الصفات صفات الربوبية او الذي يستحق وحده العبادة يا ايها الناس اعبدوا ربكم. وقوله اعبدوا ربكم هذا امر والامر للوجوب
9:38وعبادة الله تبارك وتعالى واجبة ويدخل في قوله اعبدوا ربكم يدخل فيه الايمان بالله فهو اجل عبادة واصله يكون في القلب كما ان هذا الايمان اذا استقر في القلب وثبت
9:59فانه ينطق اللسان بالشهادتين وهكذا تعمل الجوارح بطاعة الله تبارك وتعالى وكل ذلك ايمان فالايمان اعتقاد بالجنان وتصديق باللسان وعمل بالاركان فيدخل في قوله اعبدوا ربكم الايمان به جل جلاله
10:24يدخل به التوحيد فهو اعظم الواجبات واهم المهمات واجل المطالب كما هو معلوم ويدخل في ذلك ايضا سائر الطاعات فالايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بضع وستون وفي رواية بضع وسبعون شعبة
10:50اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق فهنا ما بين شهادة ان لا اله الا الله الى اماطة الاذى كل ذلك من شعب الايمان فهو داخل في قوله اعبدوا ربكم
11:08اعبدوه بقلوبكم فيدخل في ذلك جميع اعمال القلوب اعمال القلوب من الخوف والرجاء والتوكل والمحبة والانابة والمراقبة لله عز وجل وما الى ذلك ويدخل فيه اعمال الجوارح ايضا من صلاة
11:28وامر بمعروف ونهي عن منكر الى غير هذا ويدخل فيه ايضا اقوال اللسان فالتلاوة والذكر وما اشبه ذلك كله من اعمالي اللسان فهذا كله داخل في هذا والعبادة منقسمة على هذه
11:52الثلاث القلب واللسان والجوارح لا يخرج عن ذلك شيء ثم ايضا تأملوا هذا الخطاب وما ذكر فيه مما سمعتم انفا يا ايها الناس اعبدوا ربكم اذا كان هذا اول امر
12:12هذه هي دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام هذا هو مسلك الانبياء والمرسلين منذ ان بعث الله تبارك وتعالى وارسل نوحا فهو اول رسول الى اهل الارض الى خاتمهم محمد صلى الله عليه
12:34وسلم كانوا على هذا المهيأ على هذا الطريق في دعوتهم يدعون الى عبادة الله تبارك وتعالى كل نبي كان يخاطب قومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فهذا اول دعوة
12:52الرسل التوحيد وهذا الذي حصل به الفرقان بين اولياء الله واولياء الشيطان هذا الذي حصل به الفرق بين الرسل واعدائهم اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب فانكروا ذلك غاية الانكار ونفروا منه غاية النفور
13:17ولو انه جاءهم ودعاهم الى اقتصر على مكارم الاخلاق ومحاسن العادات وما يكون به كمال المروءات لقبلوا ذلك ومثل هذه الدعوة يمكن ان تعرض على جميع الامم فلا يردها احد
13:36في اقل الاحوال من الجانب من الناحية النظرية يقبلها الجميع. تعرض ذلك على اليهود وعلى الوثنيين وعلى النصارى وعلى المجوس اقول لهم نحن ندعوكم الى الصدق والامانة وندعوكم الى حسن الخلق والوفاء بالعهد
13:54والبر والصلة فكلهم يقبل ذلك ويرحب به ولن تجد لك اعداء بهذا السبيل ولذلك اقول ايها الاحبة كما ذكرت في بعض المناسبات بان هذا المسلك في الدعوة الى الله في هذه
14:13الان الطرح الجديد ما يسمى بالدعوة الى القيم القيم هذه القيم لا وجود لهذا الاستعمال لهذا اللفظ او هذا المصطلح لا في القرآن ولا في السنة ولا في اقوال السلف ولا في اقوال اهل العلم ولا في القواميس العربية لا يوجد
14:31كلمة القيم بهذا المعنى انما هو لفظ مولد محدث فلا يصح ان يجعل ذلك هو محور الدعوة ومنطلق الدعوة فهذه لربما تكون اشياء جميلة ويذكر فيها تقسيمات واشياء وخطط وبرامج وتطوير ومهارات ودورات ولن تجد
14:51من يعارض ذلك فالكل يرحب به سيأتيك صنوف الناس من اهل الديانات والملل والمذاهب كلهم يقول نريد ان تقيم هذه الدورة عندنا هذا الكلام الجميل وهذا الكلام سيقبلونه جميعا ولكن الرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالتوحيد اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
15:15ولذلك لاحظوا اول امر بالقرآن هو هذا فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ثم تتفرع عن ذلك الاشياء الاخرى كما في قوله تبارك وتعالى مثلا
15:31في الوصايا في سورة الاسراء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا فذكر البر ثم ذكر الصلة بالقربات ثم ذكر بعد ذلك الاحسان في وجوهه المختلفة ونهى عن دروب الفساد وصنوفه
15:50كل هذا وحفظ مال اليتيم وايفاء المكاييل والموازين والتواضع في المشية كل هذا ذكره بعد ان ذكر هذا الاصل فهي متفرعة عنه. وهكذا الوصايا التي في سورة الانعام المحكمات. فان الله تبارك وتعالى
16:08قال فيها قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم. الا تشركوا بي. يعني لاحظوا هنا في هذه السورة سورة الانعام هي سورة مكية. قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. فبدأهم بهذه القضية
16:26فهذا هو الاصل وهذا هو المنطلق فيجب ان تكون الدعوة كما دلت عليها بالنصوص وكما هو طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام ان تبدأ الامر بتوحيد الله وعبادته ان يبدأ بالتوحيد فهو الاصل. فاذا وجد الصدق والامانة والوفاء بالعهد ونحو ذلك فانه اولا يكون منطلقا من ايمان
16:50انن يراقب العبد فيه ربه. فلا يفي بالعهد اذا كان عليه الرقيب من البشر. ثم انه يحتسب ذلك عند الله فاذا لم يرى من العباد لم يرى من الناس شكرا يؤدونه اليه او نحو ذلك مما يتقاضاه منهم فانه لربما يتحول الى
17:11خلاف ذلك. ثم ايضا حينما ينطلق ذلك من ايمان واعتقاد فانه ادعى للثبوت والاستمرار وهو ادعى ايضا لان يحتسب ذلك عند الله تبارك وتعالى فلا يكون رياء ولا سمعة ولذلك انظروا الى
17:29الذين يعلنون ويشيعون ويزعمون انهم اصحاب قيم ومبادئ ومثل يصدرونها للعالم من الغربيين ونحو ذلك. انظروا اذا تمكنوا كيف يفعلون؟ وانظروا ايضا الى احادهم وافرادهم في الاعم الاغلب حينما تحصل لهم الفرصة
17:48ينطفئ الكهرباء في ليله لمدة نصف ساعة ما الذي يحصل؟ تصدر احصاءات بعدد الجرائم السرقة والاغتصاب والقتل وما الى ذلك فقط حينما تنطفئ الكهرباء. يتحول المجتمع الى لصوص والى مجرمين لان عين الرقيب
18:09قد غابت لكن حينما تكون هذه المثل هذه التي يسمونها بالقيم نابعة من توحيد وعقيدة وايمان وعبادة لله تبارك تعالى اين ذلك يبقى باي حال يكون عليها العبد ومن هنا اقول ايها الاحبة
18:29فان المنطلق الدعوة الصحيحة ان تكون دعوتنا الى التوحيد والى عبادة الله وحده. وهذا يتفرع عنه كل الوان البر والتقوى والمعروف والخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة
18:47فحينما نفهم الايمان بهذا الفهم ندرك ان جميع هذه الاشياء هي متفرعة من شجرة الايمان. فهي الشجرة الطيبة التي ينتج عنها الثمار اليانعة الطيبة المستلذة هذه الشجرة التي اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها
19:10اما اولئك الذين ليس لهم هذا الثبات ولا هذا الاصل فمثل هذه الاشياء تتفرع من ماذا؟ تتفرع من شجرة خبيثة في نفوسهم وهي شجرة الشرك بالله عز وجل فما ظنكم باخلاقهم
19:25مبادئهم ان من يزرع هذه الاخلاق والمثل التي يسمونها القيم ايها الاحبة. بعيدا عن الايمان هو كمن يضع هذه الثريات التي ترونها في هذا المسجد يعلقها هنا وهناك يجمل بها سقف المسجد
19:42ولكن من غير وجود تيار كهربائي تتصل به فتضيء المكان انما رأى شيئا جميلا فحاكاه لكن من غير روح هذه الروح هي الايمان ونحن ينبغي ان تكون دعوتنا على جادة صحيحة
20:01نسير عليها طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام وان يكون العلماء رحمهم الله هم الذين يقررون مثل هذه الامور ويبينونها ولا نندفع هنا وهناك تارة في موضة يقال لها البرمجة العصبية والدورات هذه التي ما جنت على الناس
20:22خيرا ثم بعد ذلك اذا افلت جاءنا وجه جديد وان لم يكن كتلك وان لم يكن كثير نحن نقول الدعوة الى المعروف والاخلاق والبر والصلة والامانة هذا خير لكن هل هذا هو المنطلق الصحيح
20:39بدعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام؟ الجواب لا. حينما نجعل هذه القضية محورية ننطلق منها ونشتغل بها وندندن حولها لا نكون منطلقين من المنطلق الذي كان عليه الرسل عليهم الصلاة والسلام
20:56كانوا منه ينطلقون هذا هو المقصود والا فان الدعوة على ذلك يؤجر عليها الانسان دعوة الى ذلك الامانة والصدق والوفاء بالعهد هذا من الدين. ويؤجر عليه الانسان. لكن تجعل قوالب الدعوة في هذه الطريقة وتربية الكبار والصغار
21:12على هذا بهذه الطريقة لا نحن نقول الايمان هو المنطلق نربيهم على الايمان فعند ذلك تستقيم الالسن وتستقيم الجوارح وتستقيم الابصار وتستقيم الاسماع على الطاعة الله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا
21:34ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم وهذا الامر الذي هو اول امر في القرآن ايها الاحبة. يدل على ماذا يدل على ان هذه القضية الاساسية المحورية التي من اجلها وجد
21:50الخلق هي التي ينبغي ان تكون العناية رقم واحد متوجهة اليها. لا كما يزعمه بعضهم يقولون ينبغي ان نعنى بعمارة الارض العناية بعمارة الارظ العناية الامور الدنيوية المادية فان الله اوجدنا من اجل العمارة عمارة الارض. الله اوجدنا عمارة الارض عمارة المادية
22:18الدنيوية بعيدا عن الايمان وعن عبادة الله عز وجل هذا حال من لا يعرفون الله حال الذين ذمهم الله تبارك وتعالى يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. الله تبارك وتعالى استعمرنا في الارض من اجل ان نعمرها بطاعته بالايمان
22:40بان يعبد الله وحده لا شريك له وخلقنا واوجدنا من اجل ان نحقق هذا المعنى وهذا الاصل الكبير العبادة. خلقنا من اجل هذا لا ان ننغمس في الدنيا. ولذلك من الخطأ ان يتحول
22:54الدعاة الى الله ان يتحولوا الى موجهين للناس في امور دنياهم الدنيا لابد منها ولا يمكن ان تهمل لابد من الاخذ باسباب القوة واسباب الحضارة من العلوم المادية النافعة هذي من فروض الكفايات
23:12لكن ان يتحول الاهتمام ويقال نحن ينبغي ان نعنى ونهتم واوجدنا الله من اجل العمارة الحسية المادية للارض هذا كلام غير صحيح وهو خلاف ما دل عليه القرآن القرآن دل على ان الله اوجدنا من اجل ان نعبده. لكن لابد لنا من هذه الحياة
23:33من اجل ان يكون لنا قوام من العيش فيها فعند ذلك تحصل مصالح الناس وتقوم معيشهم وتحصل اسباب القوة المادية لهم لابد لهم من هذا ولا يقول احد بانها تهمل
23:47لكن الخطأ ان تجعل هي القضية الاساس التي توجه الاهتمامات اليها كما يقوله بعضهم. هناك من يدعو الى هذا وينظر له وليس عندهم شيء يستدلون به على هذا ولو نظرت الى سائر النصوص واحوال الرسل عليهم الصلاة والسلام واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. صار بماذا بالدنيا
24:11انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار اخرة بين اعينهم وليس الدنيا بين اعينهم. والكلام في هذا ايها الاحبة يطول ويتفرع لكن على كل حال تأملوا ايضا في هنا التقوى لعلكم تتقون. اي من اجل ان تتقوا. اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذا يدل على ان
24:38هذه التقوى مرتبة عالية لا يحصل عليها العبد الا اذا حقق العبودية لله تبارك وتعالى. فبقدر تحقيقه للعبودية كونوا له من تحقيق التقوى وهكذا والله تعالى اعلم نتوقف عند هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين
25:01وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه