استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (013) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم ...الآية

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ما زال الحديث ايها الاحبة متصلا هذه الايات التي تحدثت عن المنافقين بصدر هذه السورة الكريمة
0:22سورة البقرة الله تبارك وتعالى يقول في جملة ما وصفهم به واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون فهؤلاء اذا قابلوا اهل الايمان
0:46قالوا امنا يخبرونا عن ايمان لا حقيقة له لكنهم اذا رجعوا الى شياطينهم من مردة الكفار اكدوا لهم انهم ما زالوا على غيهم وضلالهم وكفرهم وانما كانوا يقولون ما قالوا
1:12سخرية واستهزاء باهل الايمان انما نحن مستهزئون فتأمل هذه الاية حيث ان التعبير فيها جاء في الخطاب الذي يوجهونه الى اهل الايمان قالوا امنا وحينما خاطبوا اخوانهم من هؤلاء المردة
1:40والشياطين من الكفار قالوا انا معكم فحينما خاطبوا اهل الايمان لم يؤكدوا هذا الخطاب وانما جاءوا به هكذا خبرا مجردا امنا لكن حينما خاطبوا شياطينهم اكدوه ان معكم مع ان المتبادر
2:05لاول وهلة لدى السامع ان يقول انهم بحاجة الى ان يؤكدوا كلامهم مع اهل الايمان يقولون للمؤمنين اننا امنا لانهم يدعون دعوة كاذبة فيحتاجون الى تأكيدي كلامهم. واما اذا رجعوا الى شياطينهم
2:29فيكفي ان يقولوا لهم نحن معكم ولا يحتاج الى ان يقولوا اكثر من ذلك مما يؤكدون به الكلام ان يعني اننا معكم وان هذه تفيد التوكيد هي بمنزلة اعادة الجملة مرتين
2:50كأنهم يقولون لهم نحن معكم نحن معكم وهؤلاء الشياطين يعلمون انهم معهم قد ذكر بعض اهل العلم ملحظا في ذلك ان هؤلاء لحزقهم في التمثيل والتصنع ولعب الادوار وهم يظهرون بصورة
3:10اهل الايمان بطريقة لربما تجعل اخوانهم من المردة والشياطين يتصورون انهم فعلا دخلوا في الايمان فاحتاجوا الى ان يؤكدوا لهم انهم انما يفعلون ذلك سخرية واستهزاء فيقولون اطمئنوا نحن نستهزئ فقط والا فاننا معكم اكدوا لهم لان اولئك دخلهم الريب حينما رأوا هذا الحزق
3:39في التمثيل فهؤلاء اهل النفاق كما قال الحافظ بن كثير رحمه الله المنافق يستطيع ان يبكي بعين واحدة ثم يوقفها ويبكي بالعين الثانية. يعني لديه قدرة عجيبة في التصنع والتمثيل واظهار
3:57ما ليس في باطنه وما لا يكون عليه اعتقاده هكذا جاء هذا اللفظ مغايرا فيه بين الخطابين خطاب اهل الايمان امنا بلا تأكيد لئلا يدخل شيء من الشك والريب في نفوس اهل الايمان حينما يرون
4:22هؤلاء يحاولون ان يؤكدوا صدقهم وايمانهم لكن احتاجوا الى هذا التأكيد مع اخوانهم من الشياطين المردة وقادة الكفر والضلال لان اولئك دخلهم الريب لما رأوا من هؤلاء من القدرة على الظهور
4:48بمظهر اهل الايمان فظنوا انهم امنوا فعلا فطمأنوهم وقالوا لهم انا معكم اننا معكم انما نحن مستهزئون انا معكم لاحظ اكدوا كلامهم والله المستعان ولاحظ هنا هذه المفارقة في الجمل امنا انا معكم
5:10فخاطبوا اهل الايمان بالجملة الفعلية امنا فامن فعل ماضي وخاطبوا الشياطين بالجملة الاسمية انا معكم والجملة الاسمية اثبت تدل على الثبوت فدلع ذلك على ان هذا الايمان المدعى قصير المدى. اما الكفر
5:33فهو الاصل الثابت المتجذر في نفوسهم انا معكم انما نحن مستهزئون. فهو هذا الايمان المدعى لا يتجاوز الافواه. لا يتجاوز الالسن فلم يصل الى القلوب انا معكم هو بقدر ما يلتقون باهل
5:55الايمان وكذا ايضا فان ركونهم الى هؤلاء الشياطين دائم مستمر فهو راسخ في نفوسهم انا معكم. يعني بكل شيء على الكفر المحادة لله تبارك وتعالى وعداوة اهل الايمان انما ذلك صدر منهم على سبيل الاستهزاء
6:19والسخرية انما نحن مستهزئون. الاستهزاء بمثل هذه القضايا لا شك انه ينبئ عن نفس قد ملئت بالخبث والسوء والفساد وانطوت على الشر والعناد فهو يستهزأ بهذه الحقائق الكبرى قضية الايمان التي تنبني عليها النجاة
6:43ولهذا رد الله تبارك وتعالى عليهم بقوله الله يستهزئ بهم. فالجزاء من جنس العمل ويمدهم في طغيانهم يعمهون فمن استهزائه بهم تبارك وتعالى ان الله يمهلهم ويعطيهم يعطيهم الاموال والاولاد
7:05ويمد لهم في الاعمار ويظنون ان هذا من المنح والفضائل والالطاف وما علموا ان ذلك ومن قبيل الاستدراج ليزدادوا كفرا وغيا فيزدادوا من الاحمال والاوزار التي يستحقون بها الدرك الاسفل من النار بكل جدارة
7:30والمنافقون كما قال الله تبارك وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فهم في قعرها وكما قال الله تبارك وتعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. فالله تبارك وتعالى
7:49يملي لهم ويجري عليهم احكام الظاهر في الدنيا فتحقن دماؤهم وتحرز اموالهم ثم بعد ذلك يصيرون الى عذاب الله تبارك وتعالى وبئس المصير هذا بالاضافة الى ما يقع لهم في هذه الحياة الدنيا وقد صور الله تبارك وتعالى حالهم وما هم فيه من القلق الدائم والخوف
8:16استمر كما قال الله عز وجل يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم فهم لانهم يعيشون على الكذب ويقتاتون على الكذب يحسبون كل صيحة عليهم فهم قلقون دائما فالذي لا يعيش على الصدق يكون في حال من القلق لانه يشعر انه سيكشف في كل لحظة
8:40فالصدق هو النجاة وهو الطريق الصدق مع الله تبارك وتعالى والصدق مع الرسول صلى الله عليه وسلم والصدق مع الناس في الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة والكذب يهدي الى الفجور والفجور يهدي الى
9:00النار فهم يعيشون في خوف مستمر والخائف يظن كل نداء يوجه وخطاب او ايات تنزل انها تنزل فيه وان هذا النداء او الحشد انما يوجه اليه يحسبون كل صيحة عليهم كما قال جرير يهجو
9:22كرهت الاخطل ما زلت تحسب كل شيء بعدهم خيلا تكر عليهم ورجالا هذا يصور حال المنهزم انه في حال من الذعر والخوف بحيث انه اذا رأى شجرة او رأى شيئا ظن انها
9:40خيل يغير عليه ويطارده ويلاحقه واخر يصور حال المنهزمين يقول حتى ظن هاربهم اذا رأى غير شيء ظنه رجلا اذا رأى غير شيء يعني لو رأى ورقة تطير في الهواء
9:58ظن انه فارس يلاحقه ويطارده. هكذا الخائف يتوهم المخاوف في كل شيء حتى انه لربما يفزع من ظله اذا رآه فهؤلاء بهذه الحال في الدنيا ثم يموتون شر ميتة لا مكارم ولا فضائل ولا انجازات
10:23ولا اعمال صالحة ولا ايمان ثم بعد ذلك يصيرون الى حالا في البرزخ لا يحسدون عليها ولا يحمدون ثم يصيرون بعد ذلك الى ما وصف الله تبارك وتعالى في القيامة
10:39حيث ينطفئ النور ويتخبطون دون الصراط بظلمة لا يبصرون معها شيئا فيقولون لاهل الايمان انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم يعني في الدنيا
11:06انتظروا نقتبس من هذا النور فهذا من استهزاء الله تبارك وتعالى بهم الله يستهزئ بهم وهذا فيه اثبات صفة الاستهزاء لله تبارك وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته وهي من الصفات الفعلية الخبرية
11:23الثابتة له تبارك وتعالى لمن يستحق فهو يستهزأ بهؤلاء المستهزئين. يستهزأ بهؤلاء المنافقين الذين يستحقون ذلك فدل ذلك ايضا على ان الاستهزاء بالمستهزئ الذي يستهزأ باهل الحق فان ذلك الاستهزاء به حينما يحيق به
11:50سوء عمله ان ذلك لا يعاد الاصل ان الاستهزاء لا يحمد هكذا باطلاق ولكنه اذا كان بمن يستحق بذلك المستهزئ المستهتر فانه يكون محمودا موسى صلى الله عليه وسلم لما قال لبني اسرائيل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
12:13قالوا اتتخذنا هزوا استهزأ بنا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. فدل ذلك على ان الذي يستهزأ بالناس انه من الجاهلين فالمؤمن لا يستهزئ بل العاقل لا يستهزأ بالناس ولا يسخر منه وانما يحمد ربه تبارك وتعالى على العافية
12:35وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نقول اذا رأينا المبتلى فهذا هو شأن اهل الايمان ولكن الاستهزاء حينما يوجه لمن يكون مستهزئا مستخفا باهل الايمان فذلك يكون في موضعه
12:52يكون في موضعه ولذلك في الاخرة فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون يضحكون منهم لانهم كانوا يضحكون منهم في الدنيا ويسخرون بهم بالدنيا الجزاء من جنس العمل. فالله يستهزئ بهم. ولاحظ انه جاء بالفعل
13:15المضارع يستهزأ هم يستهزئون انما نحن مستهزئون فهنا استهزائه تبارك وتعالى يتجدد بهؤلاء وقتا بعد وقت وحينا بعد حين فالله يرسل عليهم من الوان العقوبات في الدنيا والاخرة ما يكون من مقتضيات
13:46هذا الاستهزاء كما قلنا مما يحصل لهم في الدنيا من المخاوف والمصائب وكذلك ايضا ما يحصل لهم بالاخرة من انطفاء النور ثم بعد ذلك يصيرون الى الدرك الاسفل من النار
14:08هذا قوله الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم. يعني كما قال الله عز وجل واملي لهم ان كيدي متين فهؤلاء حينما يعطيهم الله عز وجل من طول الاعمار ويوسع عليهم في الارزاق
14:27ويكثر لهم من الاولاد فان ذلك يزيدهم غيا وضلالا وكفرا فيستمرئون ما هم عليه ويظنون ان ذلك هو الطريق والمسلك الصحيح ويموتون على هذه الحال السيئة ولا يرجعون ولا يرعون
14:50ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون فاسأل الله تبارك وتعالى ان يعيذنا واياكم من النفاق والضلال وان يثبتنا على الايمان وان يجعل
15:10عاقبتنا الفردوس الاعلى من الجنة ووالدينا واخوانا المسلمين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اذا كان لديكم اضافات نعم
15:29هذا يقترح ان تحفظ الايات طالما كل ليلة غالبا التعليق على اية فلا ننتهي من البقرة ان شاء الله الا وقد حفظناها. اقتراح جيد لو كل يوم نحفظ اية او ايتين من هذه السورة الكريمة فان اخذها
15:43بركة ولا تستطيعها البطلة السحرة يعني لو حفظ مع تفهم وتدبر معانيها وكما ترون نحن انما نذكر المعنى العام للاية ولا نشتغل بالتفسير انما هي هدايات تخرج منها وفوائد قريبة
16:03المتناول لدى جميع السامعين يعني لا يعسر فهمها على احد فلو حفظت مع ذلك كان هذا اكمل وهذا يقول هل يؤخذ من قوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض
16:19مشروعية النهي عن المنكر؟ الجواب نعم هذي من الفوائد واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض يؤخذ منها النهي عن الفساد والمنكر كذلك استخدام العبارات الصريحة في النهي لا تفسدوا
16:34ايضا كذلك هل يمكن ان يؤخذ من جوابهم انما نحن مصلحون ان هذا من احد المعايير التي قد يعرف بها المنافق لا يلزم يعني قد يقول المخطئ المجتهد حيث يعمل
16:53في اجتهادا على غير وجه الصواب اذا عتب او انكر عليه منكر يقول انما انا مصلح فليس بالضرورة ان يكون ذلك معيارا يعرف به المنافق يقول هل هناك لطيفة بقول من دعاهم الى الايمان امنوا كما امن الناس بدلا امنوا
17:17بالله اذكرنا هذا في الليلة الماضية قلنا بان ذلك يكون فيه من الحفز للنفوس ما لا يكون في غيره لان النفوس قد جبلت على الاقتداء والاتساء الناس كما قال شيخ الاسلام رحمه الله كاسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض. فاذا قيل له امن كما امن الناس. الناس
17:39يفعلون هذا. الناس يذهبون الى المساجد الناس يلزمون المصاحف الناس يصومون الشهر ولذلك قال الله عز وجل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لستم اول من يكتب عليه الصوم ويفرض. فهذا الطريق سلكه سالكون قبلكم وهذه الفريضة فرضت على اقوام
18:03قبلكم اذا في اضافات فوائد نعم تفضل مضى الكلام على هذا بان الله تبارك وتعالى يذكر الاوصاف من اجل الحذر من الوقوع في النفاق ومن اجل الحذر من اهل النفاق فاهل النفاق لا يختصون بزمن النبي صلى الله عليه وسلم
18:25وانما ذكر هذه الاوصاف فهذه الاوصاف توجد في اقوام عبر العصور والقرون المتتابعة الى يومنا هذا الى ما شاء الله فاذا ذكرت الاوصاف كان ذلك ادعى لي حصول المقصود فلو ذكرت الاسماء لقيل هذا يختص بفلان وفلان ممن ذكر
18:51لكن اذا ذكرت الاوصاف فهذا يصدق على كل من كان بهذه المثابة في اي وقت كان. هذه واحدة. ثم ان الله تبارك وتعالى قد اطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على طائفة منه
19:04والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه ولم يفش ذلك لما فيه من المفاسد. فكان بعض المنافقين قد عرف بالنفاق طاوته في هذا الباب مثل عبد الله ابن ابي كان يتكلم بكلام كالجبال
19:20لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. اوقد فعلوها ما مثلنا ومثل هؤلاء الا كما قال الاول سمن كلبك يأكلك لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا
19:33وما اشبه ذلك من العبارات التي هي كفر لكن هؤلاء حينما يواجهون بمثل هذا مباشرة يحلفون منكرين واذا حلف ودفع التهمة بالحلف اتخذوا ايمانهم جنة وقاية وترس. فيدفع هذه التهم بالحلف في ترك
19:53هذا الذي كان يحصل من هؤلاء. اما قوله تبارك وتعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. الذين استهزأوا في غزوة تبوك ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون
20:11لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ما هذا الايمان فبعضهم يقول بعض اهل العلم يقول بان المقصود وهذا هو الاقرب والله اعلم في هذه الاية. ان المقصود قد كفرتم بعد ايمانكم المدعى
20:28يعني لا حقيقة له لكن هي دعوة ادعيتم الايمان اظهرتم الايمان مع انه لم يصل الى القلوب ولا حقيقة له. لكن جاء ما ينقضه قد كفرتم بعد ايمانكم ولم يكن ايمانا صحيحا
20:43وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان هؤلاء ما كانوا من المنافقين لكن لما حصل منهم الاستهزاء حصل منهم الردة والكفر بسبب استهزائي والانسان قد ينافق وقد يكون مترددا بين هذا وهذا
21:01فقد يكون الى النفاق اقرب وقد يكون الى الكفر اقرب في بعض الاوقات وهذه قضية قد دل عليها القرآن قد يكون اقرب الى الكفر في بعض الاوقات والاحوال. ولذلك الحكم على الناس بان هذا منافق او نحو ذلك هذا امر فيه عسر. لانه لا يطلع على ما في القلوب الا الله تبارك وتعالى
21:25والانسان قد يكون له احوال في ايام الفتن والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن اخر الزمان وعن الفتن الواقعة فيه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا
21:41يبيع دينه بعرض من الدنيا يحصل التحول والتقلب ولذلك تجد بعض الحروب الكبار ونحو ذلك تجد المؤرخين يقولون ونجم النفاق نجم النفاق فضعفاء النفوس ضعفاء الايمان يظهر منهم من التقلب والتحول والتلون
21:59ما الله به عليم نعم نعم يقول بان هؤلاء لما كان فعلهم هذا يرجع في المنتهى الى انه استهزاء بالله تبارك وتعالى. جاء الجواب هكذا الله يستهزأ بهم. فرد استهزاءهم لان فعلهم هذا كان من قبيل
22:20الاستهزاء بالله عز وجل ثم ان قوله تبارك وتعالى ويمدهم في طغيانهم يعمهون ان هذا يدل على ان هؤلاء لا قد لا يوفقون للتوبة. هذا بالنسبة للمنافقين وهو كما قال الله عز وجل في حق الكافرين فئة
22:38الثانية التي ذكرها الله في صدر هذه السورة ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى الى اخره فهذا في المصرين على الكفر والا فقد امن كفار كما هو معروف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده وبعد نزول هذه الاية
22:59وكذلك في اهل النفاق قد يتوب. ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة قد يتوب لكنه في الغالب يستمر على حاله. فالذي يصر على النفاق يمكن يحمل على هذا كالمصر على الكفر. لا يوفق لتوبة. لكن قد يتوب الله على بعضهم لو
23:17تتبعتم في من ذكر من اسماء المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وعند الكلام على هذه الاية ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة فمن الذي عفا الله عنه؟ فبعضهم يقول انه كان معهم فكان فقط ضحك. يعني حصل منه الضحك فقط
23:37ولم يكن منافقا وبعضهم يقول كان من المنافقين فتاب. فالله اعلم على كل حال وايضا حمير ابن وحشي او وحشي ابن حمية او نحو نحو ذلك في اسمائهم هؤلاء غريبة
23:53اه يقول يا رسول الله قد قعد بي اسمي واسم ابي. وذكروا انه قد رجع وتاب. فالله تعالى اعلم. الله اعلم. لكن يمكن ان يحمل هذا والله اعلم على من كان مصرا على
24:07النفاق. والله قال عن الكفار والله قال عن الكفار بانه ايضا يملي لهم وانه نعم هو كما سبق ان هؤلاء يأتون يحلفون للنبي صلى الله عليه وسلم انهم ما فعلوا
24:24اتخذوا ايمانهم جنة وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ابن ابي حتى في اقامة الحد على ما ذكره طائفة من اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام الحج على
24:35اصحاب الافك وترك عبد الله ابن ابي من اجل دفع مفسدة اعظم. النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال على المنبر من يعذرني في رجل قد بلغ اذاه في اهلي
24:47فتكلم من تكلم فقام جاءت الرواية هكذا ان سعد بن معاذ رضي الله عنه قال يا رسول الله ان كان منا معشر الاوس قتلناه وان كان من اخواننا الخزرج امرتنا بامرك
25:02فالرواية هكذا ان سعد بن عبادة رضي الله عنه قام فقال كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله. اخذته الحمية فقام اسعد ابن زرارة رضي الله عنه ورد عليه قال بل كذبت كنت منافق تدافع عن المنافقين لكن هذه الرواية ذكر سعد بن معاذ فيها
25:24لا يخلو من اشكال لان سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه معروف انه كان قد اصيب في يوم الخندق ومات بعد ان حكم استشهد رضي الله عنه بعد ان حكم في بني
25:38قريظة وهذه الواقعة في بني المصطلق كانت بعد ذلك يعني بعد وفاة بعد استشهاد سعد بن معاذ رضي الله عنه فلعله قام اخر فوقع وهم او خطأ من الراوي والله اعلم. لكن المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما ذكر ذلك على المنبر
25:57تثاور الحيان فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يسكنهم يخفضهم ثم بعد ذلك نزل على المنبر يعني اخذتهم الحمية وتحولت المشكلة الى مشكلة اخرى الان غير موضوع الافك هذا يقول ما تستطيع وهذا يقول انت منافق وهذا يقول وجدت مشكلة جديدة
26:17يقول اذا وقع لاحد من الناس هذا الوصف انه يكسل عند القيام للصلاة ولا يذكر ربه الا قليلا هذي من علامات النفاق هذي من صفات المنافقين فما هو المخرج من ذلك؟ المخرج هو ان يتوب الى الله تبارك وتعالى
26:36ويبادر الى الصلاة كما يبادر الى اهم المهمات ما هي اهم المهمات عندنا التي ننهض من اجلها ونسرع؟ هل هي الاختبارات؟ هل هي السفر وادراك الطائرة وما اشبه ذلك ما هي اهم المهمات؟ هل هو العمل
26:54وادراك الوقت فيه فلا يحضر الانسان متأخرا اقول الصلاة اهم من ذلك جميعا هي اهم المهمات فتجد الانسان يحرص على ان ويستيقظ مبكرا ويذهب الى الاختبار او يوقظ اولاده من اجل الذهاب فلا يتأخرون
27:13ولكن الصلاة لا يبالي كل يوم يأتي متأخرا يعني اما يخشى الانسان هذا الذي يراه ربه تبارك وتعالى لا يأتي الا في اخر القوم لماذا حي على الصلاة؟ حي على الفلاح دائما لا يأتي الا متأخرا. هذا يعني ماذا
27:28انها ليست من مهماته فالطريق ما هو؟ التوبة والمبادرة ومحاسبة النفس طالما ان هذا النفس يتردد فالتوبة بابها مفتوح يتوب الانسان الى ربه تبارك وتعالى ويراجع نفسه ويجعل له اهداف اساسية استراتيجية كما يقال
27:50لا يفرط فيها بحال من الاحوال فاول ذلك هذه الصلاة التي جعلها الله تبارك وتعالى الركن الذي يلي الشهادتين وكما ذكرنا في اول هذه السورة الكريمة بان هذا القرآن هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
28:11فهذا الذي يحافظ على هذه الصلاة هذه المحافظة يقيمها الاقامة بمعنى انه يأتي بها مستوفية للشروط والاركان والواجبات بخشوعها الى اخره هذا يؤمن الغيب ويدخل في هذا الغيب الايمان بالله الايمان باليوم الاخر
28:26جزاء حساب جنة ونار فتجد انه يحرص في غاية الحرص يقوم كاللديغ حينما يتوهم انه قد تأخر على الصلاة او ان الاقامة قريبة بخلاف ذاك الذي لا يبالي يسمع الاقامة تقامه على فراشه
28:47بحال من التأخر والتباطؤ والتثاقل او يوقد ويرجع وينام او يغضب على زوجته اذا ايقظته ويخاصمها ويغاظبها ويتوعدها ويتهددها هذا ضعف في الايمان وكذلك فيما يتصل بالذكر وتكلمنا على الاذكار
29:07والضابط في كثرة الذكر وان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا والله يقول في كل موضع ذكر فيه الذكر قيده بالكثرة الذاكرين الله كثيرا والذاكرات اذكروا الله ذكرا كثيرا ونحو ذلك
29:23فهذا يعني ان يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسانه رطبا بذكر الله عز وجل ولا يكون اللسان رطبا بذلك الا اذا كان لا يفتر من الذكر نعم جزاكم الله خير. يقول بان الله تبارك وتعالى يستهزئ بهم وهذا يدل على انه قد سخط عليهم وسخط فعلهم
29:46يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. ان هذا النفاق والتلون واظهار الايمان وابطال الكفر انه طغيان والطغيان هو مجاوزة الحد وكذلك ايضا يمدهم في طغيانهم يعمهون ان الله تبارك وتعالى يمهل هؤلاء استدراجا لهم وليس ذلك عن رضا
30:09ولذلك ينبغي للانسان ان يحذر ولا يكون المعيار هو ان الله يعطي فلانا او يعطي فلانا وان الله يسوق اليه الوان النعم والملاذ وما الى ذلك فيدل على انه قد رضي عنه لذلك يفتن من يفتن
30:27من المسلمين يفتنون باقوام من الكفار من المعرضين عن الله تبارك وتعالى لما يرونهم فيه من النعم والعطاء والامداد ومثل هذا يكون من قبيل الاستدراج. فاذا كان العبد يعطى ويمد
30:48وهو على حال غير مرضية فهذا من قبيل الاستدراج. ويمدهم من اجل ان يستمر ويستكثر من هذا الغي والطغيان والشر فيموت يلقى الله عز وجل على ذلك فيخاف الانسان ويحذر اذا كان على حال غير
31:08مرضية ان يصير بهذه المثابة وان يكون مستدرجا وهو لا يشعر. فكم من مستدرج وهو يظن انه في حال من الرضا وان ذلك من قبيل الافضال والانعام لمحبة الله عز وجل له وهو لا يشعر. ينظر الانسان الى حاله وعمله ما هو؟ فان كان على
31:30ويحمد الله ويزداد وان كان على تقصير وتضييع وتفريط وتساق اليه النعم والملاذ فهذا يكون يخشى ان يكون من قبيل الاستدراج والله اعلم جزاكم الله خير شكر الله لكم السلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.