مجالس في تدبر القرآن | (010) ومن الناس من يقول آمنا بالله .. إلى قوله تعالى وما يخدعون إلا أنفسهم..
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لما ذكر الله تبارك وتعالى في صدر هذه السورة الكريمة سورة البقرة الفريق الاول وهم اهل الايمان
0:27وذكر اوصافهم ثم بعد ذلك ثنى بذكر ما يقابلهم وهم اهل الكفر وما هم عليه من الضلالة التي لا ينزعون عنها وان الانذار لا يجدي معهم لان الله قد ختم على قلوبهم
0:56وعلى سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة فهم لا يؤمنون ثم ثلث بعد ذلك بذكر هذه الطائفة وهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما شبههم كالشاة العوراء تعور بين الغنمين
1:22وهم اهل النفاق فهم في الظاهر يظهرون الاسلام ويحسبون على المسلمين وفي بواطنهم ينطوون على الكفر بالله تبارك وتعالى فهذه الطوائف الثلاث صدر بها هذه السورة الكريمة ايات الاربع في اولها في صفات
1:52الفريق الاول من اهل الايمان وايتان بصفة الكافرين ثم بعد ذلك جاء وصف هؤلاء واطنب في ذكرهم باوصاف متعددة ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين
2:20من الناس فريق يتردد متحيرا بين المؤمنين والكافرين يقول بلسانه ما ليس في قلبه يدعي الايمان امنا بالله وباليوم الاخر وحالهم لا تدل على ايمان بالله ولا باليوم الاخر ولهذا نفى الايمان
2:45عنه الله تبارك وتعالى نبه بهذه الاية على صفات هؤلاء المنافقين لئلا يغتر بهم احد من اهل الايمان بان لا يغتر بظاهرهم ودعواهم التي ادعوها فيقع بسبب ذلك من الفساد
3:09ما لا يقادر قدره فهذه الاوصاف لهؤلاء المنافقين التي يجلي الله عز وجل بها حالهم وظواهرهم وبواطنهم كل ذلك من اجل ان يحترز ويحتاط لانهم الفئة الاخطر هم الذين يعرفون
3:34جوانب القوة وجوانب الضعف عند المسلمين هم الذين يعرفون احوال المسلمين من الداخل فيطلعون على ما لا يطلع عليه الكفار فهؤلاء يلبسونهم صباح مساء ويخالطونهم ويحضرون مجامعهم ويعرفون اهل الايمان
4:00الراسخ من ضعفاء الايمان ويعرفون الفئة المؤثرة القوية في الصف المؤمن ويعرفون من هم دون ذلك فاذا جاء العدو من الخارج فهؤلاء هم عينه وادلاؤه عبر التاريخ يدلون على عورات المسلمين وعلى جوانب
4:27الضعف فيفتك العدو ويدلون على من لهم شأن واثر في الامة يدلون العدو عليهم وعلى ما لهم من منزلة ومكانة ونحو ذلك. يعرفونه بهم تعريفا كاملا ثم بعد ذلك العدو يجعلهم هدفا
4:51من اجل ضرب الاسلام والمسلمين في مقاتل كل هذا يكون على يد هؤلاء المنافقين ولهذا يحذر الله عز وجل منهم بل نزل السورة باسمهم وهي سورة المنافقون وهذه الاية ايها الاحبة ومن الناس
5:11تدل على ان مجرد الدعوة والقول باللسان لا تنفع صاحبها فلا بد ان يصدق ذلك القلب والعمل فالعبرة بما يكون عليه الانسان من حال وما ينطوي عليه قلبه من ايمان وخلافه وما يكون عليه من
5:35العمل اما الدعاوى فلا يعجز عنها احد هؤلاء الذين تكلم الله عز وجل فيهم وبين فسادهم وشرهم وكذبهم رب العالمين الذي يعلم السر واخفى يقولون امنا بالله وباليوم الاخر ونفى الله تبارك وتعالى عنهم الايمان وما هم بمؤمنين
6:00فدل على ان حقيقة الايمان ليست بمجرد الاقرار باللسان وهكذا سائر الدعاوى ايها الاحبة الدعاوى سهلة قد يقول الانسان بانه على حق على ايمان على سنة على استقامة ولكن الواقع
6:22قد لا يسعفه ولا يصدقه وهكذا فيما يتصل مفردات الاعمال القلبية او اعمال الجوارح وما الى ذلك مما يتصل بالسلوك وغيره فقد يدعي الانسان انه صادق او انه على امانة
6:43او انه على خلق او انه كريم او نحو ذلك ولكن الواقع قد يكذبه ويرد دعواه وهكذا بسائر الاوصاف التي يدعيها الانسان بنفسه انه كان ظلوما جهولا عامة الناس ايها الاحبة لا ينصفون من انفسهم انصاف عزيز
7:09ولو وجه اليه الوصف الذي يليق به لغضب ولكن الحال هي التي تدل على صدق الانسان من كذبه وفي قوله تبارك وتعالى هنا وما هم بمؤمنين هذا تأكيد شديد على عدم ايمانهم
7:31ما قال وما امنوا فما جاء بالفعل وانما عدل عنه الى الاسم بمؤمنين مؤمن اذى اسم ولم يعبر بالفعل فما قال وما امنوا وانما وما هم بمؤمنين فهذا يخرج حتى ذوات هؤلاء من عداد
7:58المؤمنين يعني لم يكتفي بنفي الايمان عنهم فقط بل نفى عنهم ايضا كونهم في جملة اهل الايمان ليسوا من اهل الصف المؤمن بل هؤلاء نبت طفيلي يعيش على مصالح الامة والامها
8:22ويقتات على جسمها وجسدها كما قال الله تبارك وتعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم. اجسام ما شاء الله لماذا؟ لان كل العناية كانت بالاجسام الذي اوقعهم في النفاق ما هو هو من اجل حفظ المهج
8:46والاموال فهم مع من غلب كما قال الله عز وجل ولو دخلت عليهم يعني المدينة من اقطارها من نواحيها ثم سئلوا الفتنة لاتوها على هذه القراءة التي نقرأ بها لاتوها يعني سئلوا الكفر على الراجح من اقوال المفسرين بذلوه وما تلبثوا بها الا يسيرا
9:10يعني لا يحتاج الى تفكير وطول نظر وتقليب الامور مباشرة هو مع من غلب على دين من غلب وفي سورة الحشر واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم شامب ما شاء الله نامية ممتدة
9:28نضارة المؤمن لربما يبدو فيه شيء من التعب من العبادة ومن الوان البذل والعمل الذي يعمله ابتغاء مرضات الله تبارك وتعالى لكن هؤلاء ابدا كما قيل ترعى وهي رابضة جالس
9:49هكذا يأخذ من الغنيمة ومن الفي وما الى ذلك في عداد المسلمين في الظاهر ولكنه لا يكلف نفسه جهدا ولكن بعدت عليهم الشقة. اذا كان السفر بعيد الغزو بعيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احجم
10:08لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا او ليس عندهم استعداد ان يرهقوا هذه الابدان تعجبك اجسامهم وان يقولوا فاسمع لقولهم كلام جميل ومنمق ومصفف ولكنه كملمس الحية
10:27املس ناعم ولكنه ينطوي على شر فاتك وان يقولوا تسمع لقوله كانهم خشب مسندة خشب هذا الخشب والبليد البعيد يقال له لوح ما يفهم لوح كانهم خشب مسندة قشبة قد تقوم هكذا
10:54في عمود ينتفع به قد تكون في سقف ينتفع به لكن هؤلاء نبتة طفيلية هكذا مسندة على غيرها متكأة على غيرها لا تقوم بنفسها هي فقط تضيق المكان تحجز مكان
11:13ولكن بلا جدوى بلا فائدة. نسأل الله العافية يدخل ويخرج مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج بكل بلاهة ماذا قال انفا نزلت ايات ايكم زادته هذه ايمانا
11:30يقوله ساخرا يقول ما شفنا شيء هذه الايات من منكم زادتوا ايمانا يا شطار فهؤلاء هم الشر المحض قال وما هم بمؤمنين عبر بهذا الاسم وعدل عن الفعل واكده بالباء للمبالغة. ما قال
11:52وما هم اهل ايمان مثلا او نحو ذلك وننقلهما هم بمؤمنين مبالغة في نفي الايمان عنهم وتسلط النفي على اسم الفاعل الذي ليس مقيدا بزمان ليشمل النفي في جميع الازمان وما هم بمؤمنين لانه لو قال
12:13وما امنوا فهذا في الماضي وما يؤمنون يعني في الحاضر او في المستقبل وما هم بمؤمنين مؤمن فجاء النفي هنا على اليس اسم الفاعل ليشمل ذلك جميع الاوقات جميع الازمان وما هم ما امنوا لا في الماضي ولا هم على ايماننا الان
12:37وليسوا ايضا بمؤمنين في المستقبل وهؤلاء الله تبارك وتعالى اخبر عن بواطنهم وعن هذه الممارسات والمزاولات التي عليها قوامهم وهي منشأ تصرفاتهم واعمالهم يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون
13:07قادر الله يعتقدون بجهلهم انهم يخادعون الله والذين امنوا باظهار الايمان واضمار الكفر وما يخدعون الا انفسهم لان عاقبة هذا الخداع تعود عليهم لفرط جهلهم لكنهم لا يشعرون ولا يحسون بذلك
13:27تاج قلوبهم وانطماسي بصائرهم وانعدام شعورهم كما سيأتي ومشاعرهم. فهذه الاية تذكر هذه الاوصاف التي هي مبعث الافعال والاقوال التي تصدر عنهم ان ذلك مبناه على الخداع المخادعة لكن المخادعة لمن
13:50خادعون الله تدعى ذكره تبارك وتعالى لان مخادعته اشد واعظم وما ظنكم باحد من الناس من البشر من المساكين من الضعفاء يخادع ربه ما حاله وما مآله لا شك انه انما يخدع نفسه فهذه التصرفات وهذه الاعمال التي يخادع بها الواقع انه
14:19يحفف بها قبره ويهلك بها نفسه ويبحث فيها عن حتفه فهو يصول ويجول بهلاك نفسه ثم انظروا ايها الاحبة في ما تفيده هذه الاية الكريمة يخادعون الله والذين امنوا. ان ذلك يفيد المزيد من الاحتياط
14:43والحذر منهم او ليخادعون الله او اذا قيل لك فلان ترى مخادع فلان صاحب خداع فلان ماكر صاحب مكر مجرد ما تسمع باسمه تحتاط. بمجرد ما تراه تنقبض وتحتاط بكل شؤونك
15:03لان لا تقع في حبائله فهؤلاء ربنا تبارك وتعالى يحذرنا منهم. مهما تجملوا به من الاقوال ان كان هؤلاء في الجيش وهم يعطون الكفار المعلومات التي يكون بها الضرر على المسلمين
15:23عدد المسلمين وما معهم من انواع السلاح ويخبرونهم عن قياداتهم وعن مواقعهم وما الى ذلك كل التفاصيل يقدمونها بالمجان للعدو لانهم اعداء فهم يدلون على عورات المسلمين ولكن كما قال الله عز وجل
15:46وما يخدعون الا انفسهم وهذا يؤخذ منه ان المكر السيء لا يحيق الا باهله فهؤلاء الذين يخادعون الله يظنون انهم قد نجحوا او غلبوا حينما قبل ذلك منهم في الظاهر يعني الاسلام
16:02فحقنت دماؤهم واعطوا من الغنيمة او اعطوا من الفي او نحو ذلك الواقع ان هذا الخداع عائد اليهم وما يخدعون الا انفسهم. فجاء بصيغة الحصر. اقوى صيغة من صيغ الحصر
16:18التي جاءت بها كلمة التوحيد لا اله الا الله اقوى صيغة النفي والاستثناء النفي والاستثناء ذي صيغ الحصر الحصر يكون بانما تقول انما الكريم زيد يعني ما في كريم غير زيد
16:32انما الشجاع زيد لكن حينما تقول لا شجاع الا زيد ولا كريم الا زيد هذي اقوى في الحصر حصرت الكرم فيه فهنا يقول الله عز وجل وما يخدعون الا انفسهم
16:46وهذا يدل على ان هذه المخادعة لا يضرون بها الا انفسهم لا يضرون الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يضرون اهل الايمان انما ذلك يعود اليهم فهؤلاء مثل الذي يلتذ
17:02لعق دمه القط الذي يلعق مسن الجزار شقق لسانه ويلعق دمه الذي ينزف ثم ما يلبث ان يسقط وكان قبل ذلك يتلذذ بهذا الفعل يظن انه يلعق دما من بقايا لحم
17:21بهذا المسن وهذا من اعجب الامور لان المخادع عادة كما يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله اما انه يحصل له مراده من هذه المخادعة يحصل على بغيته ومطلوبه او يسلم لا له ولا عليه
17:43اما هؤلاء فلا سلامة ولا حصول مبتغى وانما عاد هذا الخداع عليهم وكأنهم يعملون ما يعملون من المكر لاهلاك انفسهم واضرارها وكيدها لان الله تعالى لا يتضرر بذلك ولا اهل الايمان
18:04وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء حينما حقنوا دماءهم احرزوا اموالهم بهذه الدعوة دعوى الايمان يكن ذلك بضرر على الله ولا على المؤمنين. لكن الواقع انه ضرر عليهم. استمرؤوا هذا الفعل. كما قال الله تبارك وتعالى اتخذوا ايمانهم جنة
18:26يعني ترسى يتقون به ما يوجه اليهم من الاتهامات ترس جنة فصدوا عن سبيل الله فالفاء تفيد التعليل وترتيب ما بعدها على ما قبلها فصدوا ما الذي جعلهم بهذا الصدود؟ اتخذوا ايمانهم
18:44جنة. هم لما رأوا هذه الايمان تروج ويقبل منهم هذا الحلف استمروا صدوا هنا بمعنى صد اللازمة. يعني صدوا وفي انفسهم بقوا على النفاق والكفر تركوا الايمان صدوا في انفسهم. وتكون متعدية صدوا غيرهم. صدوا النبي صلى الله عليه وسلم واهل الايمان عن اقامة حكم الله فيهم
19:08هذه الايمان الكاذبة والله ما قلنا فلم يقم عليهم الحدود التي يستحقونها حد الردة مثلا حينما يسخرون بالنبي صلى الله عليه وسلم او بالقرآن او نحو ذلك وكذلك ايضا صدوا
19:24صدوا المؤمنين عن الجهاد صدوهم عن الانفاق في سبيل الله. صدوهم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. صدوا الكفار عن الدخول في الاسلام كل هذه المعاني التي ذكرها العلماء رحمهم الله داخلة في هذا المعنى
19:39فصدوا عن سبيل الله. فلم يذكر نوعا من الصدود وانما اطلقه فيدخل فيه جميع هذه الانواع. فهنا اذا قاموا يوم القيامة فيحلفون له كما يحلفون لكم الناس يقومون من قبورهم
19:57ينفضون التراب عنهم وهؤلاء يقومون ويحلفون الايمان انهم على الايمان وانهم ما قالوا وما فعلوا. يظنون هذه الايمان انها تروج يوم القيامة عند الله كما قبلت منهم في الدنيا فيحلفون له كما يحلفون لكم. يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء
20:22بعثهم الله جميعا يجمعهم الطيور على اشكالها تقع الاسراب يجمع الناس على النفاق مع بعض واهل الايمان وهكذا اليهود مع بعضهم والنصارى مع بعضهم وهنا يبعثهم الله يوم يبعثهم الله جميعا. فيحلفون له كما يحلفون
20:39لكم ويحسبون انهم على شيء يعني يظنون ان هذا الحلف ينفع فحتى في يوم القيامة يظنون ذلك. ولذلك حينما يكون الناس على الصراط ينطفئ النور الذي مع المنافقين فيقولون لاهل الايمان انظرونا انتظرونا. نقتبس من نوركم كنا معكم في الدنيا
20:57قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. انظر الى اثر الخداع اللي في الدنيا. يخدعون يوم القيامة وادعون الله وهو خادعهم ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم. الم نكن معكم
21:16كنا معكم في الدنيا نصلي معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم طبتم فكان ذلك نتيجة صور عند الصراط ظلمة شديدة واحد من السيف وادق من الشعرة وتحته الصراط جهنم
21:36ويمشي في ظلام الانسان يمشي في ارض فسيحة في ظلام ويقول بيديه هكذا يخشى ان يسقط فكيف اذا كان يمشي على صراط وتحته جهنم واذا سقط سقط وبهذه الدقة وبهذه الظلمة
21:51فعند ذلك ينطفئ النور ولا ينفعهم الدعوة السابقة القديمة وما الى ذلك كل ذلك يتلاشى. كله بسبب كفرهم ونفاقهم وفجورهم وهم لجهلهم وحماقتهم وما يحملون من النفوس الغليظة الجافة الجافية لا يشعرون
22:14ما يشعرون انهم يفعلون ذلك بانفسهم نفى عنهم الشعور وهو اول مبادئ الادراك فبنفي اول مبادئ الادراك ينتفي كل ادراك شعور هالبداية نفيت عنه اذا الفقه من باب او لأ
22:34فهؤلاء في ضياع بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وهؤلاء في حال من الخزي لان هؤلاء ليسوا اصحاب مبدأ هم ليس لهم مبدأ يدافعون عنه ويموتون عنه ويحيون من اجله هم يحيون من اجل الشبر هالبطن هذا
22:54من اجل هذا البطن. الدين ليس بمهم عندهم. اينما توجه هذا البطن توجهوا معه والله المستعان هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه طيب هل عندكم فوائد
23:08نعم. يقول ان الله قال في الكافرين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة والمنافقين قال وما هم بمؤمنين فهذا هو الختم ايضا او نتيجة لهذا الختم بمعنى انه نفى عنهم الايمان في الازمنة كلها الماضي والحاضر والمستقبل لن يؤمنوا ان كان هذا هو المعنى
23:30فيكون ذلك اثرا للختم ونتيجة له هذا المعنى ذكر بعض اهل العلم اللي هو تسلط النفي على بالاسم الذي اشرت اليه قبل قليل نعم طيب في فوائد تفضل نعم. قصدك انه قال يخادعون الله فخادعهم للاهل الايمان هو مخادعة لله هكذا
23:53قد يكون هذا وقد لا يكون لانهم في الاخرة قال فيحلفون له كما يحلفون لكم. فهذه مخادعة منهم لله عز وجل جزاة ختم الله على قلوبهم هذه صفة فعلية وباب الصفات اوسع من باب الاسماء
24:11وبعض اهل العلم يقولون باب الافعال اوسع من باب الصفات وباب الصفات اوسع من باب الاسماء فهذا فعل من الله عز وجل ختم على قلوبهم فعلا نعم وبعض اهل العلم يعبر عن مثل هذا يقولون هذا من الصفات الفعلية
24:28الختم والطبع اي نعم لا لا من غير مقابلة من غير مقابلة لان ختمه لا يقابل ختمه اصلا وطبعه لا يقابل طبعا لهم ليس هذا انما يقصدون بالمقابلة ما يذكرونه
24:45في قوله يخادعون الله وخادعهم والمخادعة بعضهم يقول هذا على سبيل المقابلة. والواقع انه ليس بلازم فقد تكون المخادعة على سبيل المقابلة يخادعون الله وهو خادعهم. وكذلك الكيد والمكر ولكن يقال ان
25:05مخادعة والكيد والمكر اذا كان بمن يستحق فهو كمال. ولذلك هذا من الاوصاف التي لا تكون كمالا باطلاق وانما تكون كمالا من حيث يحسن ذلك ويكون بمن هو اهله. يستحق ذلك. ولذلك انظر مثلا في قوله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا. فقابله
25:25بكيدهم لكن يقول الله عز وجل في الاية الاخرى واملي لهم ان كيدي متين. ما ذكر كيدهم. ما ذكره في مقابلته. وهكذا في المكر ويمكرون ويمكر الله بل هو بمكرهم
25:40لكن في الاية الاخرى افأمنوا مكر الله ما ذكر مكره وما قابله به. فمثل هذا لا يقيد ويقال انه لا يكون الا مع مقابله لكن يقال يكون كمالا اذا كان بمن يستحق
25:55فهي من الصفات المنقسمة يعني تكون مدحا كمالا وقد تكون نقصا فالذي يضاف منها الى الله هو الكمال