استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (04) إياك نعبد وإياك نستعين - الجزء الأول

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن قول الله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة
0:20اياك نعبد واياك نستعين وهذه الجملة معناها وتفسيرها اين خصك وحدك بالعبادة اياك نعبد ونخصك وحدك بالاستعانة في جميع امورنا فالامر كله لله تبارك وتعالى فهو الذي ييسر العسير ويقرب البعيد
0:59وهو الذي يوفق للهدى وهو الذي يعين على الطاعة وتحقيق المطالب الدنيوية والاخروية لانه هو الذي يملك الدنيا والاخرة وهذه الاية تدل على انه لا يجوز للعبد بحال من الاحوال
1:26ان يصرف شيئا من انواع العبادة الى غير الله عز وجل اياك نعبد كما انه اذا استعان فانما يستعين بربه وخالقه جل جلاله اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله
1:55فالحصر فيها يدل على تخصيصه تبارك وتعالى بالاستعانة. اياك واياك نستعين وهذه الاية فيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله تبارك وتعالى وفيها الشفاء من علل الرياء والعجب والكبر
2:26وما الى ذلك ايها الاحبة سؤال الهداية الى الصراط المستقيم يعد من اجل المطالب واعلى المواهب واسمى الغايات فلما كان كذلك علم الله تبارك وتعالى عباده كيفية سؤاله كيف يسألون
3:01الهداية الى الصراط المستقيم وذلك بما يتقدم بين يدي هذا السؤال من حمده والثناء عليه وتمجيده ثم ما يذكرون من عبوديتهم له وتوحيدهم فهاتان وسيلتان الى مطلوبهم التوسل اليه باسمائه وصفاته
3:36الله الحمد لله الرب رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فهذا كله توسل باسمائه وصفاته والثاني اياك نعبد توسل اليه عبوديته فهاتان الوسيلتان كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله
4:06لا يكاد يرد معهما الدعاء انظر الى هذا الترتيب بين هذه المذكورات الى هذا الموضع بين يدي السؤال الشق الاخر من هذه السورة الكريمة للعبد ومبدأه سؤال الهداية فيكون سؤال الهداية
4:35موطأ بين يديه بالتوسل باسمائه وصفاته وبالتوسل بالتذلل اليه باعلان العبودية والفقر الكامل والعجز التام عن تحصين الحاجات والمطالب فيكون استعانته بربه وخالقه لانه لا يستطيع ان يعمل شيئا او ان يحقق مطلوبا او نجاحا او فلاحا
5:11الا باعانة الله عز وجل له فالنصف الاول من هذه السورة الكريمة الذي هو نصف للرب تبارك وتعالى كما في الحديث الذي اشرت اليه في بعض الليالي الماضية. قسمت الصلاة
5:29يعني الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لي عبدي فنصفها الاول الذي هو للرب تبارك وتعالى اوله التحميد واخره التعبيد اوله الحمد لله رب العالمين واخره اياك نعبد
5:55نصرف العبادة لك وحدك كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان كل ما بالخلق من النعم الظاهرة والباطنة فمن الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له ولهذا يأتي الجمع كثيرا بين
6:20الشكر والتوحيد وكثير من اهل العلم ومنهم كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله قد فسر الحمد بالشكر فالله تبارك وتعالى يجمع بين الشكر والتوحيد وفي الفاتحة جمع بين الحمد لله رب العالمين
6:43في اولها وفي وسطها التوحيد الخالص اياك نعبد واياك نستعين وهذا له نظائر في كتاب الله تبارك وتعالى قد ذكر هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اجتمع فيها
7:07الحمد والتوحيد كذلك في قول ربنا تبارك وتعالى معلما عباده كيف يقولون اياك نعبد واياك نستعين ما يدل على ان العبد لابد ان يكون عابدا لله تبارك وتعالى ولابد ان يكون مستعينا
7:36به لابد له من العبادة حتى تتحقق له النجاة ويحصل له الفلاح والنجح في الدنيا والاخرة ولابد له ايضا من الاستعانة لانه لا يمكن ان يحقق العبادة الا الاستعانة واذا علم العبد
8:00انه لابد له في كل وقت وحال وحين من منتهى يطلبه وهو الهه وربه ومليكه وكذلك منتهى يطلب يستعان به وذلك هو الصمده الذي يصمد اليه في استعانته وعبادته قل هو الله احد الواحد
8:34بذاته واسمائه وصفاته وافعاله في الهيته وربوبيته واسمائه وصفاته احد الله الصمد من المعاني المشهورة كما سبق في الكلام على الاسماء الحسنى تصمد اليه الخلائق في حاجاتها ورغباتها وفقرها واستعانتها ومطالبها كلها
9:01فهنا قال اياك نعبد فهذا هو المنتهى تحقيق العبودية واياك نستعين فهذا كلام قصير جامع محيط لا يخرج عنه شيء كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انظروا الى
9:27هذه المعاني الجزلة بهذه الجمل القصيرة والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة ثم ايضا هذا يعلم العبد ان يكون رغبته وتوجهه كله الى ربه وخالقه جل جلاله
9:54ان يبتغي وجهه وجه ربه الاعلى ومن ثم فانه يتوجه بكليته الى هذا المعبود سبحانه وتعالى مستحظرا ان كل ما اوتي وكل عمل يوفق اليه واحسان يقوم به فانما ذلك
10:20فضل الله تبارك وتعالى عليه ورحمته فهو لا يرى له فضلا ولا يرى له ما يوجب منة على ربه تبارك وتعالى او على احد من خلقه فيكون عمله كله لله
10:41وبالله لماذا لان قوله اياك نعبد هنا الوجهة الى الله واياك نستعين يقول انا ضعيف عاجز ما مني شيء ولا لي شيء وانما المنة والفضل لله وحده دون ما سواه
11:03نستعين به لا حول ولا قوة الا بالله. لا تحول من حال الى حال الا باعانته فيقول حينما اتصدق فهذا باعانة الله حينما احج فهذا بتوفيقه وهدايته واعانته وحينما اصلي او اصوم او اقرأ القرآن او اذكر ربي تبارك وتعالى هذا كله من اعانته وهدايته
11:29وتوفيقه والا لم يحصل شيء من ذلك لا قليل ولا كثير. وانظروا الى حال اولئك الذين هانوا على الله فثبطهم ثبتهم عن عبادته وعن القيام بمرضاته فصاروا في حال من الضياع
11:51والتضييع والتفريط ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا نضيع مفرط مثل هذا حاله تقابل حال اولئك الذين حصلت لهم الاعانة وقاموا بوظائف العبودية فهذا
12:19بهذا الاعتبار هذا العبد لا ينتظر من الاخرين جزاء ولا شكورا فيقول هذا بتوفيق الله وانا اعمله لله ليس لي شيء ولا مني فضل ولم اعمل ذلك الا ابتغاء وجه الله. اذا لست انتظر من الاخرين الشكر والثناء والتقدير والاطراء والتقديم
12:45ونحو ذلك انما اريد الجزاء من الله فاذا رأى منهم جفاء او اعراضا او تجاهلا عن احسانه وافضاله سواء كان هؤلاء من اهله من قرابته او من غيرهم فهو لا يعتقد
13:04انه من اولي الفضل عليهم فيجب عليهم ان يقوموا بحقوقه وان يؤدوا ما يقابل هذا الاحسان وانما يرى ان الفضل لله وانه عمل ذلك لله ولا يثقل على الاخرين ولا يتطلع الى مردودهم
13:28فان ذلك خلاف الاخلاص انما نطعمكم لوجه الله اذا كان كذلك لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ومن ثم فان هذا الانسان لا يمكن ان يمن على الاخرين باعماله فهو يعلم ان الله هو المال
13:49وحده وعليه ان يوجه الشكر لله عز وجل ان وفقه لهذه الاعمال الطيبة ويسأل ربه ان يتقبل ذلك منه ويحمد ربه ان يسره ليه ما ينفعه وهذا المعنى تكلم عليه شيخ الاسلام رحمه الله بكلام
14:10جميل يمكن ان يراجع كذلك ايها الاحبة في هذه الاية اياك نعبد واياك نستعين يؤخذ منها ان كل عمل لا يعين الله تبارك وتعالى عليه العبد لا يمكن ان يكون
14:26لا يمكن ان يكون وان كل عمل لا يتوجه به الى الله ولا يطلب به ما عند الله فانه لا ينفع يبطل ويضمحل ويتلاشى والله عز وجل قال عن اعمال الكافرين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
14:45وقال اعمالهم كرماد اعمالهم كسراب وقال عن نفقاتهم الكثيرة التي يصدون بها عن سبيل الله قال فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون فهي لا تنفعهم ولا ترفعهم فيذهبها الله عز وجل ويبطلها. كل ما لا يراد به وجه الله
15:09ولذلك تجد في القرآن كثيرا حينما يذكر الله عز وجل اعمال الكافرين وجهود الكافرين وكيد الكافرين يحكم عليه مباشرة انه في ضلال في تباب فهو ذاهب مظمحل فلا تبتأس ولا تخشى كيدهم ومكرهم
15:35فان الله عز وجل يكفي عباده المؤمنين ذلك. اليس الله بكاف عبده؟ والعبد هنا مفرد مضاف الى المعرفة. يعني الجمع كما في القراءة الاخرى المتواترة. والقراءات يفسر بعضها بعضا. اليس الله بكاف عباده
15:54الله يكفيهم يكفيهم كل المخاوف ومكر الاعداء والشرور بانواعها لكن عليهم ان يعملوا لما خلقوا له وهو تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى فهذا هو الاصل الكبير والاساس اما ما لا يراد
16:19به وجهه تبارك وتعالى فانه لا يدوم ولا يبقى ولا يكون له القبول ولو كان في لبوس الخير والعمل الصالح قد يكون هذا دعوة قد يكون مشروعا من المشروعات لكن مبناه على الرياء والسمعة
16:40والمقاصد الفاسدة فيكون ذلك ولو انفقت فيه الاموال الطائلة يكون ذاهبا مضمحلا وقد تكون اعمال قليلة بنفقات قليلة ومع ذلك يباركها الله تبارك وتعالى لانها قد بنيت على الاخلاص فالمسجد
17:04الذي اسس على التقوى من اول يوم هذا هو الذي امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقوم فيه احق ان تقوم فيه ولكن ما لم يبنى على ذلك من المساجد والاعمال والمشروعات
17:24فانه لا يستحق ان يقام فيه فانه يذهب ويتلاشى وهكذا ايضا فان قوله تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين لاحظوا هنا تقديم ما يتعلق بالعبادة اياك نعبد ثم قال واياك
17:47نستعين مع ان الاستعانة هي الوسيلة التي تتحقق بها العبادة هو كيف يحقق العبادة الا اذا كان مستعينا بالله عز وجل وعرفنا ان من لم يعنه ربه تبارك وتعالى فانه لا يستطيع ان يأتي بشيء
18:07ولكن الله عز وجل هنا قدم العبادة اياك نعبد ولم يقدم الوسيلة وذلك ان العبادة غاية فهي اشرف هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العبادة هي حق او قسم الرب. عرفنا ان الفاتحة على شطرين
18:30شطر للرب وشطر للعبد فاولها للرب الى قوله اياك نعبد الله عز وجل يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي فاذا قرأ اياك نعبد واياك نستعين قال هذه بيني وبين عبدي
18:51ولعبدي ما سأل فقدم ما يتعلق بحق الرب وهو العبادة اياك نعبد ثم اخر حق العبد ثم انه من الاليق والاكمل ان يقدم حق الرب ولو لم يكن الكلام على هذا النسق. يعني لو لم تكن السورة مقسومة على هذا
19:15الاعتبار ان الشطر الاول للرب فان حق الرب مقدم على ما يتصل العبد فان العبد يقدم ما يستوجب رضا المعبود جل جلاله ويستدعي اجابته اذا سأل قبل ان يطلب منه شيئا. وذلك باظهار التذلل والخضوع بين يديه بالعبادة
19:40فكان اعلان العبودية مظنة لي استجابة السؤال الذي سيأتي بعدها وكذلك ايضا يكون هذا من قبيل كما سبق تقديم الغاية على الوسيلة وذلك ان العبد لا يستطيع بحالة من الاحوال ان يعبد ربه الا بالله
20:07البداية من الله والنهاية الى الله ونحن جميعا لله ونحن اليه راجعون انا لله وانا اليه راجعون فمبدأ الامر منه ومنتهاه منه المنتهى اليه سبحانه وتعالى ومبدأ العمل هو الاستعانة
20:36ومنتهاه تحقيق العبادة فذكر المنتهى والغاية فيكون ذلك من باب تقديم الغايات على الوسائل فالعبادة ايها الاحبة هي غاية العباد التي خلقوا لها واما الاستعانة فهي وسيلة ولا يصح بحال من الاحوال
20:59ان تقدم الوسيلة على على الغاية فتتحول الوسائل الى اهداف فهذا من قلب الحقائق الله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة اياك نعبد وفي الاية الاخرى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
21:23باقوى صيغة من صيغ الحصر وما خلقت الجن والانس اقوى صيغة من صيغ الحصر هي النفي والاستثناء الذي جاء به كلمة التوحيد لا اله الا الله النفي والاستثناء. تقول لا كريم الا زيد
21:41ولا شجاع الا عمرو اقوى صيغة عند الاصوليين واهل اللغة فهنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فصار الغاية التي خلق من اجلها الجن والانس هي تحقيق العبودية لله. واول امر في القرآن
22:00هو يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
22:22ويذكرهم بهذه النعم خلق الارض وجعل الارض فراشا والسماء بناء كل ذلك من اجل ان يوحدوه وان يقوموا بتحقيق العبودية له ولذلك من الغلط الكبير ايها الاحبة ان تتحول الوجهة
22:43الى هذه الدنيا الفانية فتكون هي الغاية وتكون مطالب الانسان متوجهة اليها ومن الخطأ ان تتحول اهتمامات الدعاة الى الله تبارك وتعالى الى ارشاد وتوجيه ودلالة على تحقيق هذه الشهوات والمطالب
23:13الدنيوية المتقضية الدعاة هم اتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام والرسل كانوا يأتون لاقوامهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اعبدوا الله يأمرون بعبادته تبارك وتعالى اعبدوا الله ولم يتحول الرسل عليهم الصلاة والسلام الى
23:36مقدمي دورات في تثمير الاموال او في تألق الطرق التي يتأنق الناس بها في المطاعم والمشارب والمناكح وما الى ذلك هذا غلط وهو انحراف عن الجادة التي هي مسلك الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. ولذلك يقول الشاطبي رحمه الله
24:03بان هذه المطالب من النكاح والاكل والشرب وما الى ذلك لما كانت مركوزة في النفوس قد جبلت النفوس عليها فهي تطلبها طلبا شديدا قويا لم يرد في القرآن الامر بها مؤكدا ومكررا
24:23اطلاقا اين في القرآن الامر بالوطء وطأ النساء لا يوجد انما جاء ذلك في سياق معين فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم بعد ان كان ذلك محرما في ليلة الصيام. فهو على
24:40سبيل الاباحة اين في القرآن الامر بالاكل والشرب الا في مقام الامتنان فقط يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا فقرن بين هذا وهذا الاكل من الطيبات عون على العمل الصالح
24:59فذكره معه ليدل على انه هو الغاية كلوا من الطيبات واعملوا صالحا يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا لكن ما الذي قال بعده بماذا طالبهم كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا
25:18خطوات الشيطان مسالكه التي يصدكم بها عن ذكره وطاعته وعبادته فيقرن بين هذا وهذا فالناس عموم الناس ذكر لهم كلوا مما في الارض حلالا طيبا ذكر الحل واما الرسل عليهم الصلاة والسلام فلا يحتاج الى هذا
25:39وانما قال طيبات اذا ايها الاحبة العبادة هي الغاية وهي اول امر في القرآن امر الشارع به وفي هذه السورة التي نرددها في كل ركعة اياك نعبد فحينما تتحول الى اهتمامات الى اقامة
26:00ابي الدنيا الفانية والتهافت عليها والتركيز على ذلك فهذا خلاف المقصود. ليس المقصود ان الانسان يعرظ عن الدنيا فتهدم لا وانما تعمر تعمر بماذا؟ بالايمان وطاعة الله عز وجل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
26:23احب البقاع الى الله مساجدها وشرها اسواقها شرها اسواقها فهذا امر لا بد منه وقال وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم لا يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق فهذا لابد منه لكن لا يتحول الى غاية والى هدف
26:45فلما كانت الدواعي مركوزة في الفطر في طلب هذه الشهوات لم يأمر الشارع بها لكن الامر بالصلاة الامر بالعبادة الامر بالزكاة ونحو ذلك كالصبر مما يكون شاقا على النفوس. جاء الامر به مكررا
27:06الامام احمد رحمه الله ذكر ان الله امر بالصبر في القرآن بتسعين موضعا وقد يزيد على هذا لماذا؟ لانها عبادة جليلة شاقة فدل ذلك ايها الاحبة على ان عبادة الله تبارك وتعالى هي
27:25الغاية الكبرى التي ينبغي ان تسخر لها جميع الطاقات والاهتمامات فهو حينما يطلب الدنيا وحينما يسعى لها وحينما يأكل ويشرب الى اخره. ما هي الغاية في النهاية التي يريد ان يصل اليها؟ من الناس من تكون غايته
27:46الى هذا الشبر هذه المعدة ان يملأها وان يشبع كذلك ايضا ما دونها من شهوة الفرج ولكن المؤمن انما يزاول ما يزاول من هذه الدنيا ويعافس ما يعافس من اجل
28:08تحقيق العبودية فهو ان اكل يتقوى على طاعة الله عز وجل وهو اذا كان ينكح فهو يستعين بذلك على مطالب عالية كما قال الله تبارك وتعالى فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم
28:27لاحظ الاقتران لما ذكر المباشرة بعض اهل العلم قال ابتغوا ما كتب الله لكم ليلة القدر لا يلهيكم النكاح والوطء عن ليلة القدر والقيام والاشتغال بالصلاة في ليالي الصوم وابتغوا ما كتب الله لكم. وبعضهم يقول ابتغوا ما كتب الله لكم. الولد
28:49الذي تكاثر به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة. لاحظ الغايات والمقاصد النبيلة. هو لا يطلب الولد من اجل الولد او يتسلى به او
29:04يلاعب هذا الولد ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الخيل لثلاثة وهكذا في سائر المطالب انما يفعل ذلك من اجل تحقيق الغاية الكبرى فهذه وسائل وليست بغايات ولا اهداف ومن الخطأ ان تحول الى غايات
29:23واهداف والكلام له تتمات باذن الله عز وجل في هذا الموضع تحدثوا عن ذلك ان شاء الله في الليلة الاتية واسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا هداة مهتدين
29:39اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعاف مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار
29:57على الوجه الذي يرضيك عنا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.