استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

اقتضاء الصراط المستقيم | (83) وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا عن الاصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الاسلام
0:23شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله فان الشهادة لله بانه لا اله الا هو تتضمن اخلاص الالهية لله فلا يجوز ان يتأله القلب غيره لا بحب ولا خوف ولا رجاء ولا اجلال ولا اكرام
0:45ولا رغبة ولا رهبة بل لابد ان يكون الدين كله لله. كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله
1:02كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك وكمال الدين كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره. من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله. فقد ملأ الايمان فالمؤمنون يحبون لله والمشركون يحبون مع الله
1:25كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا واشد حبا لله والشهادة بان محمدا رسول الله تتضمن تصديقه في كل ما اخبر وطاعته في كل ما امر
1:45فما اثبته وجب اثباته وما نفاه وجب نفيه كما يجب على الخلق ان يثبتوا لله ما اثبته من الاسماء والصفات وينفو عنه ما نفاه عنه من مماثلة المخلوقات فيخلصوا من فيخلصوا من التعطيل والتمثيل
2:04ويكونوا في اثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل وعليهم ان يفعلوا ما امر به وان ينتهوا عما نهى عنه ويحللوا ما حل له. ويحرموا ما حرمه. فلا حرام الا ما حرمه الله ورسوله
2:23ولا دين الا ما شرعه الله ورسوله ولهذا ذم الله المشركين في سورة الانعام والاعراف وغيرهما لكونهم حرموا ما لم يحرمه الله ولكونهم شرعوا دينا لم يأذن به الله كما في قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا. الى اخر السورة
2:48وما ذكره في صدر سورة الاعراف وكذلك قوله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا
3:09فاخبره انه ارسله داعيا اليه باذنه فمن دعا الى غير الله فقد اشرك ومن دعا اليه بغير اذنه فقد ابتدع والشرك بدعة والمبتدع يؤول الى الشرك ولم يوجد مبتدع مبتدع الا وفيه نوع من الشرك
3:31كما قال تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو عما يشركون وكان من اشراكهم بهم انهم احلوا لهم الحرام فاطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاطاعوهم. اي نعم
3:56بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فقوله رحمه الله فمن دعا الى غير الله فقد اشرك هذا ظاهر ومن دعا اليه بغير اذنه فقد ابتدع يعني دعا اليه بغير ما شرع
4:17قال والشرك بدعة وهذا لا لا اشكال فيه لان الشرك توجه الى غير الله عز وجل وعبادة لغيره فهذا امر محدث مخالف لمراد الله جل جلاله قالوا المبتدع يؤول الى الشرك
4:47ولم يوجد مبتدع الا وفيه نوع من الشرك يعني معنى ذلك ليس مراده بان ان من وقع في شيء من البدعة فقد اشرك بالله وانما مقصوده ان هذه ان هذا
5:08الابتداع هو يقتضي ان يكون مشرعا غير الله عز وجل فهو حينما يتعبد لله جل جلاله بامر لم يأذن به فالله عز وجل يقول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فالمشرع هو الله وحده لا شريك له
5:39فله الحكم وحده والتشريع وحده والله تبارك وتعالى يقول ان الحكم الا لله. امر الا تعبدوا الا اياه فليس لاحد ان يشرع مع الله ومن شرع مع الله فقد اعتدى على حق من حقوق الله
6:06الخاصة هذا الانسان المبتدع اتبع تشريعا غير تشريع الله في هذه القضية المبتدعة فهذا المراد من كونه نعم من قوله ولم يوجد مبتدع الا وفيه نوع من الشرك صار له مشرع ومتبوع
6:34غير الله عز وجل وليس مقصوده ان من وقع في شيء من البدع انه يكون قد وقع في الاشراك بالله او يخرج من الملة بهذا ليس هذا المراد لكن هذا وجه الكلام
6:49ولعله واضح نعم تفضل وقد قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدي وهم صاغرون
7:09فقرن بعدم ايمانهم بالله واليوم الاخر انهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق والمؤمنون صدقوا الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما اخبر به عن الله وعن اليوم الاخر فامنوا بالله واليوم الاخر
7:30واطاعوه فيما امر ونهى وحلل وحرم فحرموا ما حرم الله ورسوله ودانوا دين الحق فان الله بعث الرسول يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فامرهم بكل معروف ونهاهم عن كل منكر. واحل لهم كل طيب وحرم عليهم كل خبيث
7:58ولفظ الاسلام يتضمن الاستسلام والانقياد ويتضمن الاخلاص من قوله تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل فلا بد في الاسلام من الاستسلام لله وحده وترك الاستسلام لما لما سواه
8:19وهذا حقيقة قولنا لا اله الا الله فمن استسلم لله ولغيره فهو مشرك والله لا يغفر ان يشرك به ولا ومن لم يستسلم له فهو مستكبر عن عبادته وقد قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين
8:44وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان
8:57فقيل له يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. افمن الكبر ذاك فقال لا ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس
9:17بطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس ازدراؤهم واحتقارهم فاليهود موصوفون بالكبر والنصارى موصوفون بالشرك قال تعالى في نعت اليهود افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
9:40وقال في نعت النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون ولهذا قال الله تعالى في سياق خطاب النصارى
9:59قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون
10:15وقال تعالى في سياق تقريره للاسلام وخطابه لاهل الكتاب قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون
10:37الى قوله ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى قل اانتم اعلم ام الله. ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله. وما الله بغافل عما تعملون
10:53ولما كان اصل الدين الذي هو دين الاسلام واحدا وانما تنوعت الشرائع قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انا معاشر الانبياء ديننا واحد الانبياء الانبياء اخوة لعلات
11:11وانا اولى الناس بابن مريم فانه ليس بيني وبينه نبي فدينهم واحد وهو عبادة الله وحده لا شريك له وهو يعبد في كل وقت بما امر بما امر به في ذلك الوقت
11:28وذلك هو دين الاسلام في ذلك الوقت وتنوع الشرائع في الناسخ والمنسوخ من المشروع كتنوع الشريعة الواحدة فكما ان دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم هو دين واحد
11:47مع انه قد كان في وقت يجب استقبال بيت المقدس في الصلاة كما امر المسلمون بذلك بعد الهجرة ببضعة عشر شهرا وبعد ذلك يجب استقبال الكعبة ويحرم استقبال الصخرة فالدين واحد وان تنوعت القبلة في وقتين من اوقاته
12:08فهكذا شرع الله تعالى لبني اسرائيل السبت ثم نسخ ذلك وشرع الجمعة فكان الاجتماع يوم السبت واجبا اذ ذاك ثم صار الواجب هو الاجتماع يوم الجمعة وحرم الاجتماع يوم السبت. طبعا يبقى النظر يعني
12:27هل الله عز وجل شرع لهم يوم السبت او انه شيء وقع منهم فتركوا قد يفهم هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر يوم الجمعة وان الله هدى
12:46له هذه الامة ان الله عز وجل اضل عنه اليهود والنصارى نعم والله تعالى اعلم فمن خرج عن شريعة موسى قبل النسخ لم يكن مسلما ومن لم يدخل في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد النسخ لم يكن مسلما
13:09ولم يشرع الله لنبيه من الانبياء ان يعبد غير الله البتة قال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى
13:23ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. كبر على المشركين ما تدعوهم اليه فامر الرسل ان يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. ان هذه امتكم امة واحدة
13:45لو انا ربكم فاتقون وقال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا
14:07قي عن كل حزب بما لديهم فرحون فاهل الاشراك متفرقون واهل الاخلاص متفقون. وقد قال تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم فاهل الرحمة متفقون مجتمعون والمشركون فرقوا دينهم وكانوا شيعا
14:33ولهذا تجد ما احدث من الشرك والبدع يفترق اهله فكان لكل قوم من مشركي العرب طاغوت يتخذونه ندا من دون الله فيقلبون له ويستشفعون به ويشركون به وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء بل قد يكون لاهل هذا
14:59الطاغوت شريعة ليست للاخرين كما كان اهل المدينة الذين يهلون لمناة لمن اتى الثالثة الاخرى ويتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة حتى انزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية
15:20وهكذا تجد من يتخذ شيئا من نحو الشرك كالذين يتخذون القبور واثار الانبياء والصالحين مساجد تجد كل قوم يقصدون بالدعاء والاستعانة والتوجه عند من لا تعظمه الطائفة الاخرى بخلاف اهل التوحيد
15:40فانهم يعبدون الله ولا يشركون به في بيوته التي قد اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه مع انه قد جعلت لهم الارض مسجدا وطهورا وان حصل بينهم تنازع في شيء مما يسوغ فيه الاجتهاد
15:58لم يوجب ذلك تفرقا ولا اختلافا بل هم يعلمون ان المصيبة منهم له اجران وان المجتهد المخطئ له اجر على اجتهاده وخطؤه مغفور له والله هو معبودهم اياه يعبدون وعليه يتوكلون
16:17وله يخشون ويرجون وبه يستعينون ويستغيثون وله يدعون ويسألون فان خرجوا الى الصلاة في المساجد كانوا مبتغين فضلا منه ورضوانا كما قال تعالى في نعتهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا
16:38وكذلك اذا سافروا الى احد المساجد الثلاثة لا سيما المسجد الحرام الذي امروا بالحج اليه قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام
16:57يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا فهم يأمون بيته ويبتغون فضلا من ربهم ورضوانا لا يرغبون الى غيره ولا يرجون سواه ولا يخافون الا اياه وقد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم واستزلهم عن اخلاص الدين لله الى انواع من الشرك
17:20فيقصدون بالسفر والزيارة الرجاء لغير الله والرغبة اليه ويشدون الرحال اما الى قبر نبي او صاحب او صالح او من يظن انه نبي او صاحب او صالح داعين له راغبين اليه
17:39ومنهم من يظن ان المقصود من الحج هو هذا فلا يستشعر الا قصد المخلوق المقبور ومنه من يرى ومنه ومنه من يرى ان ذلك انفع له من حج البيت ومن شيوخهم
17:55من يحج؟ فاذا دخل المدينة رجع وظن ان هذا ابلغ ومن جهالهم من يتوهم ان زيارة القبر واجبة ومنهم من يسأل المقبور الميت كما يسأل الحي الذي لا يموت يقول يا سيدي فلان اغفر لي وارحمني وتب علي
18:17او يقول اقض عني الدين وانصرني على فلان وانا في حسبك او جوارك وقد ينظرون اولادهم للمقبور ويسيبون له الشوائب من البقر وغيرها كما كان المشركون يسيبون السوائب لطواغيتهم قال تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام
18:41وقال تعالى واجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا. فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركاء فلا يصل الى الله. وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون
19:01ومن السدنة من يضل الجهال فيقول انا اذكر حاجتك لصاحب الضريح وهو يذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم والنبي يذكرها لله ومنهم من يعلق على القبر المكذوب او غير المكذوب
19:19من الستور والثياب ويضع عنده من مصوغ الذهب والفضة ما قد اجمع المسلمون على انه ليس من دين الاسلام هذا والمسجد الجامع معطل خراب صورة ومعنى وما اكثر من يرى من هؤلاء
19:39ان صلاته عند هذا القبر المضاف الى بعض المعظمين مع انه كذب في نفس الامر اعظم من صلاته في المساجد بيوت الله فيزدحمون بالصلاة في مواضع الاشراك المبتدعة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها مساجد
20:00وان كانت على قبور الانبياء ويهجرون الصلاة في البيوت التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه التي قال الله فيها انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله
20:18فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين ومن اكابرهم من يقول الكعبة في الصلاة قبلة العامة والصلاة الى قبر الشيخ فلان مع استدبار الكعبة قبلة الخاصة وهذا وامثاله من الكفر الصريح باتفاق علماء المسلمين
20:41وهذه المسائل تحتمل في البسط وذكر اقوال العلماء فيها ودلائلها اكثر مما كتبنا في هذا المختصر وقد كتبنا في ذلك في غير هذا الموضع ما لا يتسع له هذا الموضع وانما نبهنا هنا على رؤوس المسائل وجنس الدلائل
21:02والتنبيه على مقاصد الشريعة وما فيها من اخلاص الدين لله وعبادته وحده لا شريك له وما شدته من الذريعة الى الشرك دقه وجله فان هذا هو اصل الدين وحقيقة دين المرسلين وتوحيد رب العالمين
21:22وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من اهل النظر والكلام ومن اهل الارادة والعبادة حتى طلبوا حقيقته فطائفة ظنت ان التوحيد هو نفي الصفات بل نفي الاسماء الحسنى ايضا وسموا انفسهم اهل التوحيد
21:41واثبتوا اذا اتم مجردة عن الصفات او وجودا مطلقا بشرط الاطلاق اي نعم سموا نفسهم اهل التوحيد مثل المعتزلة من اصولهم الخمسة التوحيد ويقصدون بالتوحيد نفي الصفات لانهم يعتقدون ان اثبات الصفات يقتضي تعدد القدماء. لانهم جعلوا الصفات منفكة عن الذات
22:11مستقلة عنها فقالوا اذا اثبتنا الصفات وقلنا انها غير مخلوقة فهذا يعني تعدد القدماء وهذا امر ممتنع فجعلوا نفي الصفات هو التوحيد من اجل ان يكون القديم كما يقولون واحدا
22:31وذكرنا من قبل بان بان الصفات ملازمة للذات نعم يقول واثبتوا ذاتا مجردة عن الصفات او وجودا مطلقا بشرط الاطلاق ذات مجردة عن الصفات هذا واضح او وجودا مطلقا شرط الاطلاق
22:59بمعنى انهم يثبتون وجودا مطلقا بشرط الاطلاق يعني من غير ان يضاف اليه صفة بشرط الاطلاق وهذا لا يمكن ان يوجد الا في الذهن والذهن يتخيل المحال ولكن وجود ذلك في الواقع في الخارج امر لا يكون
23:29ووجود الاشياء متنوع منه ما هو وجود ذهني ومنه ما هو وجود ذكري يعني باللسان ومنه ما هو وجود رسمي الكتابة ومنه ما هو وجود في الخارج وجود خارجي وجود عيني
23:58فهو يقول وقد علم بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول ان ذلك لا يكون الا في الاذهان لا في الاعيان الان الوجود المطلق بشرط الاطلاق يقول هذا لا هو يعني لا يوجد الا في الاذهان بمعنى
24:20الان اذا جئنا وقلنا انسان هذي حقيقة مطلقة ولا لا انسان يمكن ان يتصور الانسان هذا انسان لكن حينما يكون في الخارج لابد من ان يكون هذا الوجود مقيدا موصوفا
24:48فهو متشخص في الاعيان في الخارج. وتقول انسان ما فيه انسان هكذا في الخارج من غير اي صفة لكنك تقول محمد وصالح سعيد وعيسى وفلان وفلان من الناس يعني حينما
25:14نقول مثلا هذا عيسى فهذا وجود في الخارج وهو انسان فكلمة انسان في الذهن يمكن ان يتصور الانسان في الذهن حقيقة مجردة او او يقال ذلك باطلاق من غير تقييد
25:37لكن في الخارج لابد ان يكون الانسان متشخصا بوين بزيد او عمرو او نحو ذلك فلا يمكن ان يكون موجودا نعم من غير ان يكون متصفا بصفة لا يمكن لا بد ان
26:00ان يكون في الخارج متصفا بصفات تميزه عن غيره واضح؟ لكن هم يفرضون المحال فيقولون يصفون الله عز وجل بالوجود المطلق وينفون الباقي ولنقول موجود عشان ما يدخلون في العدم
26:23قالوا الان آآ سميع عليم بصير هذه صفات مفكة عندهم طيب وحي حي المخلوق يوصف بالحياة فحياة الخالق غير حياة المخلوق فكذلك سمع الخالق غير سمع المخلوق فبعضهم ال به الامر الغلو
26:49الى ان قال نحن نصف لا لا نثبت الا وجودا مطلقا بشرط الاطلاق. من غير ان يقيد اليه اي صفة. كل هذا معناها العدم هذا شيء في الخيال لا وجود له في الخارج
27:06لابد الذي يكون في الخارج موصوفا بالصفات الحياة والعلم والسمع والبصر وهو ما اشبه هذا فهم يريدون الفرار مما سبق وحتى اثباتهم للوجود قال لهم المخلوق موجود لاحظتم فوجود الخالق غير وجود المخلوق قالوا لا وجود المخلوق
27:34لابد ان يكون موصوفا ومتشخصا في الخارج يريدون الفرار من هذا حتى لا تلزمهم بشيء حتى ما تقول لهم قولوا في الخالق كما قلتم في المخلوق قالوا نصفه بوجود مطلق بشرط الاطلاق
27:49قل لهم هذا امر لا يوجد الا في اذهانكم وخيالاتكم اما في الخارج لا يمكن في الوجود لا يمكن ان يقع الوجود الذهني مطلق والانسان قل حيوان نعم تقول جماد
28:10لكن حينما تخرج تريد ان من الذهن تريد ان تطبقه على الواقع؟ تقول جماد ما هو الجماد هذا وساعة كتاب مكبر مسند واضح؟ حينما تقول انسان تقول زيد وعمرو بعيد
28:32نعم وحينما تقول حيوان تقول فرس وآآ جمل وبقرة واضح لماذا قالوا ما معنى الوجود المطلق بشرط الاطلاق؟ ولماذا قالوا هذا الكلام؟ كل هذا بناء على اصلهم الفاسد اما اثبات الصفات
29:00يقتضي تعدد قدماء. ليه قالوا هذا؟ لانهم يعتقدون الانفكاك بين الذات والصفات فقالوا صفاته منفكة عن ذاته مخلوقة فما نسب اليه واضيف اليه من الصفات فهو مخلوق الكلام مخلوق خلق الله في الشجرة يوم كلم موسى عليه الصلاة والسلام وكل هذه الاشياء
29:25هايدا وقد علم بصريح المعقول المطابق لصحيح لصحيح المنقول وقد علم بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول ان ذلك لا يكون الا في الاذهان لا في الاعيان وزعموا ان اثبات الصفات يستلزم ما سموه تركيبا
29:48فظنوا ان العقل ينفيه. اي نعم. يستلزم تركيبا بمعنى انه اذا اثبت له الوجه واليد نعم وما اشبه ذلك يقولون صار مركبا من الابعاض والاعضاء نعم فما قد كشفنا اسرارهم وبينا فرط جهلهم
30:15وما اظلهم من الالفاظ المجملة المشتركة في غير هذا الموضع وطائفة ظنوا ان التوحيد ليس الا الاقرار بتوحيد الربوبية وان الله خالق كل شيء وهو الذي يسمونه توحيد الافعال ايه نعم
30:33ومن اهل الكلام ومن اهل الكلام من اطال نظره في تقرير هذا التوحيد اما بدليل ان الاشتراك يوجب نقص القدرة وفوات الكمال واستقلال كل من الفاعلين بالمفعول محال واما بغير ذلك من الدلائل
30:52ويظن انه بذلك قرر الوحدانية واثبت انه لا اله الا هو اي نعم الان هو جالس يقرر توحيد التوحيد بطريقة انما غاية ما يحصل منها هو اثبات توحيد الربوبية فيقول اما بدليل ان الاشتراك يوجب النقص
31:17يوجب النقص يعني هذا يريد ان يقرر التوحيد يقول لان الاشتراك الاشتراك يوجب نقص القدرة وفوات الكمال نقص القدرة وفوات الكمال هذا يكون في ايش بافعال الرب تبارك وتعالى يعني توحيد الربوبية
31:39الاشتراك يعني لو انه اشترك احد معه في الخلق فان هذا يوجب النقص وانما الكمال ان ينفرد هو بالخلق الخلق والرزق والاحياء والاماتة والنفع والضر هذه كلها افعال الله عز وجل هذا هو توحيد الربوبية
31:57انما نقول توحيد الربوبية ان نوحد الله بافعاله هو فنقول لا خالق الا الله لا رازق الا الله لا محيي الا الله جيد. واما توحيد الالوهية فهو ان نوحده بافعالنا نحن
32:10فلا نصلي الا لله ولا ننظر الا لله ولا ندعو غير الله ولا واضح هذا الفرق بين التوحيدين فتوحيد الربوبية توحيده بافعاله وتوحيد الالهية ان نوحده بافعالنا فهذا اللي يقرر الان التوحيد
32:30بدليل ان الاشتراك يوجب نقص القدرة وفوات الكمال هذا فيه ايش الربوبية واذا كان اشترك احد معه في خلق السماوات والارض مثلا او في رزق المخلوقين هذا يرزق النصف وهذا يرزقنا يقول هذا يوجب النقص
32:47نعم واستقلال كل من الفاعلين بالمفعول محال نعم واما بغير ذلك من الدلائل يقول ما دام انه فيه اشتراك في الخلق بهذه الامور هذا يوجب النقص وكون كل واحد منهما مستقل
33:13بالمفعول محال اذا لا بد ان يكون الذي صدر ذلك عنه واحد يعني الان هو ظن انه جاء بشيء ما شاء الله عظيم وهذا امر لا ينكره المشركون النبي صلى الله عليه وسلم
33:35دعاهم الى توحيد الالهية. والقرآن كما ترون في كثير من الايات ينقلهم من اقرارهم بتوحيد الربوبية يلزمهم بتوحيد الالهية ولهذا اه فان توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالهية اذا قلت انه لا خالق الا هو
33:58ولا رازق ولا محيي ولا نافع ولا ما حاجتك بغيره هو الذي ينبغي ان يعبد وحده لا شريك له نعم هذا المراد نعم ويظن انه بذلك قرر الوحدانية واثبت انه لا اله الا هو
34:17وان الالهية هي القدرة على الاختراع او نحو ذلك القدرة على الاختراع ليست هذا توحيد الالهية. توحيد الالهية ان نوحده بافعالنا نحن فاذا هم. فاذا ثبت انه لا يقدر على الاختراع الا الله
34:34وانه لا شريك له في الخلق كان هذا معنى قولنا لا اله الا الله. اي نعم. يعني كانه يقول مثلا لا خالق الا الله هذا معناها لا خالق الا الله او لا قادر على الخلق
34:49الا الله وليس هذا معناها ولم يعلم ان مشركي العرب كانوا مقرين بهذا التوحيد كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله وقال تعالى
35:08قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل افلا تذكرون الايات وقال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره تسألهم من خلق السماوات والارض فيقولون الله وهم مع ذلك يعبدون غيره
35:32وهذا التوحيد هو من هو من التوحيد الواجب لكن لا يحشر به الواجب ولا اي نعم يعني توحيد الربوبية امر لا بد منه ومن اشرك في الربوبية فانه مشرك بالله عز وجل مخلد في النار
35:50لكنه لا يحصل به الواجب لابد من التوحيد الاخر الذي هو توحيد الالهية كذلك ايضا توحيد الاسماء والصفات نعم وهذا التوحيد هو من التوحيد الواجب لكن لا يحصل به الواجب
36:07ولا يخلص بمجرده عن الاشراك الذي هو اكبر الكبائر الذي لا يغفره الله بل لا بد ان يخلص لله الدين فلا يعبد الا اياه فيكون دينه لله والاله هو المألوه الذي تألهه القلوب
36:25وكونه يستحق الالهية مستلزم لصفات الكمال فلا يستحق ان يكون معبوب ان يكون معبودا محبوبا لذاته الا هو وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد كما قال تعالى
36:45لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. اي نعم. يعني الان اه يقول وكونه يستحق الالهية مستلزم لصفات الكمال. يعني بمعنى ان الذي يستحق ان يعبد وحده لا شريك له
37:02وان يكون هو الاله هو من كان كاملا من كل وجه لا يمكن ان يوصف بصفات الكمال من كل وجه لا يمكن ان يكون ان يستحق الالهية الا من كان موصوفا بصفات
37:25الكمال من كل وجه لا نقص فيه ولهذا يذكر العلماء رحمهم الله في قوله مثلا الحمد لله رب العالمين انها تدل على التوحيد بان نقلل الاستغراق كل المحامد مستحقة لله عز وجل
37:41واذا كانت كل المحامد مستحقة له فهذا يقتضي انه كامل من كل وجه. وذلك يستلزم ان يكون المعبود ان يكون هو المعبود وحده لا شريك له اما الناقص العاجز فانه لا يستحق ان يعبد الذي لا يستطيع ان ينصر
38:01عابديه. ولهذا الله عز وجل يحتج عليها نعم وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم و وما اشبه ذلك قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فهؤلاء لا يسمعون دعاءهم ولو سمعوا ما استجابوا لهم
38:26فلا يستحق هؤلاء ان يعبدوا وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبينا ان هذه الاية ليس المقصود بها ما يقوله من يقوله من اهل الكلام. اي نعم. يعني الان هذا رحمه الله
38:47يدخل من موضوع الى موضوع اخر الكلام هو فيها ان هؤلاء المبتدعة تعبدوا الله عز وجل بما لم يأذن به عند القبور وتحري الدعاء عندها اتخاذ هذه المشاهد والمزارات مكانا
39:05توجيه الدعاء وكذا ثم بين ان هذا اشراك ولا يجوز وان هذا شرك في يعني الهية الله عز وجل وقد يقعون في شيء من شرك الربوبية وتكلم عن المعبود الذي يستحق العبادة ما كان له اوصاف الكمال وكذا
39:22ثم بعد ذلك هنا اه ذكر ما يحصل من الفساد في توجيه العبادة لغير الله عز وجل وقال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا الهة فهذه في توحيد الالهية ثم انطلق منها يتحدث عن
39:38فهم المتكلمين لهذه الاية حيث اخطأوا في فهمها وجعلوها دليلا على التمانع في الربوبية فهو يقول لهم لا ليست هذه في الربوبية. الله يقول الهة ما قال ارباب لو كان فيهما الهة
39:55وما قال لو كان فيهما ارباب نعم الا الله لفسدتا فالحاصل ان المتكلمين اشتهر احتجاجهم بهذا بهذه الاية على دليل يسمونه دليل التمانع في الربوبية تمانع في الربوبية بمعنى انهم يقولون
40:23لو كان للخالق اه عفوا لو كان للكون الى هاني متكافئان في الصفات والافعال لوجب اما للزم اما ان يحصل يقول فانه يعني لو اراد احدهما شيئا والاخر اراد شيئا اخر اما ان يحصل
40:59مرادهما يعني اراد احدهما امرا والاخر اراد نقيضه اما ان يحصل مرادهما او لا يحصل مراد واحد منهما او يحصل مراد احدهم واضح فيقول حصول مراد الجميع الشيء والنقيضة هذا ممتنع
41:24لا يمكن لا يمكن ان يوجد النقيضان او الضدان بوقت واحد في محل واحد. فان الظدين او النقيظين لا يجتمعان بمعنى انه لا يمكن ان يقع النقيضان او الضدان في وقت واحد في مكان واحد ما يمكن ان يكون هذا ليل نهار بنفس الوقت
41:53هذا يريد ان يكون ليل وهذا يريد ان يكون نهار هذا يريد ان يكون هذا الشيء موجود وهذا يريد ان يكون معدوما ما يمكن يقع مراد لابد من وقوع واحد لان النقيضين
42:06وضد الدين ايضا لا يجتمعان في وقت واحد في محل واحد لكن ممكن يوجد في محلين هذا يكون ليل وهذا يكون نهار شرق الارض وغرب الارض او في اه في وقتين
42:20الساعة الفلانية ليل والساعة الفلانية نهار ولا يمكن ارتفاعهما ايضا بالنسبة للنقيضين لا يمكن ان يكون لا ليل ولا نهار او هذه الذات هذا الشخص المعين لا حي ولا ميت
42:42خلاص ما دام هذا يبغى حي وهذا يبغاه ميت اذا لا حي ولا ميت ما يمكن او يحصل مراد واحد فهذا الذي حصل مراده وهو الذي صار غالبا قويا تحقق مطلوبه فهو الذي يكون
43:02الاله واضح؟ هذا دليل التمانع عندهم في الربوبية. هكذا يقولون ويحتجون عليه بهذه الاية لو كان فيه ما الهة الا الله لفسدته. وشيخ الاسلام يرد عليهم يقول لهم هذه الاية في ليست في الربوبية هذه في الالهية
43:20لكن يقول انتم بس ما تعرفون الا توحيد الربوبية وتنزلون الايات على توحيد الربوبية اظن واضح في الكلام ولا هاه مو واظح طيب تفضل وبينا ان هذه الاية ليست المقصود بها ما يقوله من يقوله من اهل الكلام من ذكر دليل التمانع الدال على وحدانية الرب تعالى
43:48فان التمانع يمنع وجود وجود المفعول. لا يوجب فساده بعد وجوده. يلاحظ يمنع وجوده واضح يعني هذا يريد ايجاد شيء وهذا يريد عدم ايجاده واضح كما ذكرت لكن الاية هنا لو كان فيهما الهة الا الله
44:12لفسدتا فهو فساد بعد الوجود. ما هو امتناع للوجود واضح الامر الاخر ان الله قال لو كان فيهما الهة ما قال ارباب نعم تفضل وذلك يذكر في الاسباب والبدايات التي تجري مجرى العلل الفاعلة يعني العلل الفاعلة يعني العلل التي
44:38ينتج عنها تقول الان مثلا اه ما هي علة وجود الولد الزواج او الوطء او واضح وما هي علة الاحتراق حق واضح فهذا الوجود هذا الخلق تمام دليل التمانع في الربوبية
45:14نعم يقتضي ان يأتوا بشيء يمتنع معه الوجود اصلا الخلط يعني هذا يريد خلق هذا واذا يريد عدم خلقه ولهذا يذكر بعض اهل العلم ان الاقرب في هذه القضية ان يحتج بقوله ما اتخذ الله من ولد
45:35وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. لكن هذه لو كان فيهما الهة الا الله هي وجدت السماوات والارض فاين التمانع نعم
45:52نعم والثاني يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في العلل التي هي الغايات. اي الثاني الذي هو الالهية يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في العلل التي هي الغايات يعني يقول دليل التمانع في الربوبية
46:15يذكر في الاسباب والبدايات يوجد ولا ما يوجد واضح والثاني الذي هو التمانع في الالهية نعم يذكر في بالغايات بمعنى انها هي وجدت لكن هذا يريدها ان تسير الى جهة اليمين وهذا يريدها ان تسير الى جهة
46:39اليسار فيحصل من ذلك الخراب والفساد بهذا الكون بسبب هذا التنازع نعم كما في قوله اياك نعبد واياك نستعين تقدم الغاية المقصودة على الوسيلة الموصلة كما قد بسط في غير هذا الموضع
47:04ثمان طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق اهل التصوف ظن ان توحيد الربوبية هو الغاية والفناء فيه هو النهاية وانه اذا شهد ذلك سقط عنه استحسان الحسن واستقباح القبيح
47:22فال بهم الامر الى تعطيل الامر والنهي والوعد والوعيد ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات وبين محبته ورضاه المختص بالطاعات وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر
47:39لشمول القدر لكل مخلوق. وكلماته الدينيات التي اختص بموافقتها انبياؤه واولياؤه. اي نعم. يعني هؤلاء الضلال الذين شهدوا توحيد الربوبية ظنوا انه هو الغاية واه وقع لهم انحرافات هؤلاء الصوفية
48:05فلما نظروا الى ان الله عز وجل هو الخالق وان كل ما يقع في الكون فهو بمشيئته وارادته نعم قالوا اذا نحن لا نخرج عن مشيئته وارادته تمام فكل ما وقع
48:30ترك النصارى كفر اليهود الفواحش كل هذه الاشياء كلها ارادها الله عز وجل فاستغرقوا بهذا التوحيد عيد روي بهذه الطريقة المنحرفة ولم يفرقوا بين الامر الكوني والامر الشرعي وظنوا ان وجود هذه الاشياء كله مرضي
48:57لله عز وجل وان كل ما يصدر عنهم او عن غيرهم فهو محبوب لله لان الله اراده فجعلوا الارادة مستلزمة للمحبة فلم يفرقوا بين الخير والشر والمنكر والمعروف وبينما هو عبادة لله عز وجل انما هو عبادة للشيطان وصل بهم الضلال
49:20الى ان الواحد منهم لا يفرق بين عابد الصنم وبين عابد العابد لله عز وجل وبلغ الامر ببعضهم الى الحلول ان الله حل في المخلوقات فكل ما يعبد فهو الله تبارك وتعالى الذي يتجلى بهذه الاشياء
49:41الموجودة وآآ صارت صار بعضهم يقارف الفواحش ولربما بالحيوانات في الطريق امام الناس ويقول صورة هذه في نظركم فاحشة قبيحة لكن لم نخرج نحن عن محبوب الله ومطلوبه ومراده لان كل ذلك الله قدره وصرفه واراده واحبه
50:07و مثل هؤلاء كما يقول شيخ الاسلام سقط عنهم استحسان الحسن واستقباح القبيحة قالوا ما فيه حسن وقبيح هذا الانسان الذي يصلي ويسجد وهذا الانسان الذي يفعل الفاحشة في الدابة
50:26بقارعة الطريق هؤلاء سواء لان الكل داخل تحت ارادة الله وامره فالله هو الذي قضى ذلك وقدره وامر آآ به امرا كونيا فنحن لم نخرج من هذا الجميع لم يخرج من هذا
50:52آآ فوقع لهم مثل هذه الانحرافات الشنيعة نعم فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر والبر والفاجر عليه ان يشهد الوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين الذين عبدوه واطاعوا امره واتبعوا رسله
51:15قال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل ام نجعل المتقين كالفجار وقال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون
51:35وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ومن لم يفرق بين اولياء الله واعدائه وبينما امر به واحبه من الايمان والاعمال الصالحة وما كرهه ونهى عنه وابغضه من الكفر والفسوق والعصيان
51:55مع شمول قدرته ومشيئته وخلقه لكل شيء والا وقع في دين المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء والقدر يؤمن به ولا يحتج به
52:13بل العبد مأمور ان يرجع الى القدر عند المصائب ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب كما قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك ولهذا حج ادم موسى عليهما السلام
52:29لما لام موسى ادم ليجري المصيبة التي حصلت لهم باكله من الشجرة فذكر له ادم ان هذا كان مكتوبا قبل ان اخلق فحج ادم موسى كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها
52:52ان ذلك على الله يسير وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. اي نعم. بمعنى ان
53:12اه ادم صلى الله عليه وسلم احتج على موسى بان الله قدر عليه هذه المعصية. الاكل من الشجرة وانه سيكون بعدها ما يكون من احباطه الى الارض دار الابتلاء والاختبار وان الله جعلها محلا للناس فيها يموتون ومنها
53:30يبعثون نعم لحكمة يعلمها تبارك وتعالى فادم صلى الله عليه وسلم ما احتج بالقدر على المعصية على المعيبة وانما احتج بالقدر على المصيبة والدليل على هذا ان ادم ندم وتاب
53:49والله عز وجل يقول اه فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه وهذه الكلمات احسن ما تفسر به هو قوله تبارك وتعالى قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
54:07نعم فالله عز وجل اجتباه وتاب عليه وقبل توبته فادم لم يحتج على المعصية بالقدر وانما احتج على المصيبة. موسى صلى الله عليه وسلم يقول لان اكلت من الشجرة وتسببت لنا في هذا الشقاء الطويل. جبت انا في هذه الدار دار العناء ولا كان الان جالسين في الجنة
54:32هو يقول لا تلومني على امر قدره الله علي الذنب وتبت منه لكن هذا امر مم مقضي مقدر ففرق بين من يحتج بالقدر على الذنب مسترسل في المعاصي ويقول الله مقدرها علي قال لا مقدره انا مالي عنه
54:52بكاكوا وهذا الكلام ما يجوز الاحتجاج به وهل اطلعت على القدر لكن انسان وقع منه ذنب وتاب وندم وتحققت شروط التوبة والله قبل توبته ويأتي انسان يلومه. كيف وخلاص هذا انتهى هذا امر مقدر يا اخي
55:14المطلوب مني بعد الذنب فعلته وهو التوب رجوع الى الله عز وجل الندم عرفتوا الفرق فادم احتج على موسى بالقدر في المصيبة وليس في المعيبة اللي هي الذنب نعم فهذا هو جهة احتجاج ادم بالقدر
55:41ومعاذ الله ان يحتج ادم او هو من او من هو دونه من المؤمنين على المعاصي بالقدر فانه لو صاغ هذا لساغ ان يحتج ابليس ومن اتبعه من الجن والانس بذلك. اي نعم. يعني فحج ادم موسى
55:57حج ادم موسى عليهم الصلاة والسلام. لو كان المقصود على المعصية كان ابليس يقول بعد انا الله قدر علي هذا اني ما اسجد واني اعصي ويقال والله ابليس جاء بحجة
56:11مو بصحيح والذي يفعل الذنوب ويسرق وكذا واذا اخذ قال الله قدر علي هذا قدر عليك والله قدر عليك بعض ايضا ان تقطع يدك او يأتي ويقتل الناس ويقول الله قدر علي هذا وانتم لو تتقبلون قدر الله
56:33نعم قال طيب والله قدر عليك بعد القصاص جيد فليس لاحد وهذا الذي يحتج بالقدر على المعاصي لو انه اخذ ماله نعم او انه اعتدى عليه احد بالاذى او نحو هذا
56:52لما قبل وما رضي وكان حقه ان يقول على طريقته في الاحتجاج بالقدر على المعصية ان يقول الله قدر علي هذا الاذى وهذه السرقة الحمد لله يشوف سيارته تسرق ولا يحرك ساكنا
57:07والله مقدر عليه هذا نعم ويأتي انسان ويضربه ويقول الحمد لله الله مقدر علي هذا الشيء الحمد لله في احد يفعل هذا هذا يلحق بالمجانين ولا لا يا عبودة اي نعم تفضل
57:31ويحتج به قوم نوح وعاد وثمود وسائر اهل الكفر والفسوق والعصيان ولم يعاقب احد. وهذا مما يعلم فساده بالاضطرار شرعا وعقلا فان هذا القول لا يطرده احد من العقلاء فان فان طرده يوجب الا يلام احد على شيء ولا يعاقب عليه
57:57وهذا المحتج بالقدر لو جنى عليه جان لطالبه فان كان القدر حجت فان كان القدر حجة للجاني عليه والا فليس والا فليس حجة لا لهذا ولا لهذا ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لم يمكن لم يمكن للناس ان يعيشوا
58:20اذا كان لكل من اعتدى عليهم ان يحتج بذلك اذا كان لكل من اعتدي عليه اذا كان لكل من اعتدى عليهم ان يحتج بذلك فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه ولا يمكن اثنان من اهل هذا القول ان يعيشا
58:40اذ الكل منهما ان اذ لكل منهما ان يقتل الاخر ويفسد جميع اموره محتجا على ذلك بالقدر ثم ان اولئك المبتدعين الذين ادخلوا في التوحيد نفي الصفات وهؤلاء الذين اخرجوا عنه متابعة الامر اذا حققوا القولين افضى بهم الامر الى الا يفرقوا بين الخالق والمخلوق
59:06بل يقولون بوحدة بوحدة الوجود كما قال اهل الالحاد القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد الذين يعظمون الاصنام وعابديها وفرعون وهامان وقومهما ويجعلون وجود خالق الارض والسماوات هو وجود كل شيء من الموجودات
59:28ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان ويدعون التحقيق ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان. اي نعم. يعني الان يقول اولئك مبتدعة الذين ادخلوا في التوحيد نفي الصفات المعتزلة حينما يقولون التوحيد يقصدون به نفي الصفات قال وهؤلاء الذين اخرجوا عنه متابعة الامر
59:49مثل هؤلاء من غلاة الصوفية مثلا اللي يقولون سقطت التكاليف نعم ولا يلزمنا في ذلك شيء نحن شهدنا توحيد الربوبية والقدر يقول اذا حققوا القولين حققوا القولين. هؤلاء بالنفي الصفات تماما
1:00:08قالوا لا نثبت الا الوجود المطلق بشرط الاطلاق وهؤلاء اللي قالوا نحن لا نفرق بين حسن ولا قبيح ولا كل ما وقع في الكون فهو مراد لله عز وجل افضى بهم الامر الى الا يفرقوا بين الخالق
1:00:22والمخلوق نعم يقول الخالق هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق. وهذولا يقولون نحن نستغرق في توحيد الربوبية وآآ هذا المعبود ليس له اي صفة من الصفات يتوجهون الى من وجود مطلق بشرط الاطلاق
1:00:51هذا معدوم ولهذا بعضهم يقولون نحن لما نظروا الى القدر كما ذكرنا في الطائفة الاخرى قالوا ان الله تبارك وتعالى اراد كل هذه الاشياء الموجودة نعم فهي كلها مرادة محبوبة له
1:01:12صار بعضهم يتقرب الى الله عز وجل العيش مع الكلاب في الاماكن الخربة وفي مقارفة النجاسات وفي معاشرة المردان وفي ويرى ان هذا تقرب بل يزني ويقول ان انتم تشاهدون ان هذا شيء قبيح لكنه في الواقع
1:01:34لا فرق بين الصلاة وبين اه هذا ولربما ال ببعضهم كما سبق الى القول بالحلول يعني ان الله حل في خلقه والاتحاد بالاتحاد الخالق والمخلوق الحلول مثل قول النصارى انه حل في المسيح
1:01:58لكن هؤلاء من المنحرفين والزنادقة المنتسبين للاسلام يقولون النصارى ما كفروا لانهم قالوا ان الله حل بالمسيح لكنهم كفروا لانهم خصوا حلوله بالمسيح. وكان المفروض انهم يطلقون ويقولون حل في كل المخلوقات ولماذا يخص بالمسيح
1:02:24هذا قولهم قبحهم الله تمام بل يقولون بوحدة الوجود كما يقول بعضهم بان هذا الكون كله يعني خالق المخلوق شيء واحد العبد رب والرب عبد فيا ليت الشعري من المكلف ولذلك تجد في بعض عباراتهم
1:02:48يقول ما في الجبة الا الله ويرى كلبا ويقول هذا ربي وربك نعم الله يكتب ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان وهم من اعظم اهل الشرك والتلبيس والبهتان يقول عارفهم السالك في اول امره يفرق بين الطاعة والمعصية
1:03:15اي نظرا الى الامر ثم يرى طاعة بلا معصية اي نظرا الى القدر ثم لا طاعة ولا معصية اي نظرا الى ان الوجود واحد ولا يفرقون بين الواحد بالعين والواحد بالنوع
1:03:31فان الموجودات مشتركة مشتركة في مسمى الوجود. نسأل الله العافية. يعني يقولون السالك في اول امره يفرق بين الطاعة والمعصية يكون هدف اه يعني سبيل العوام وهو التشبث بالظواهر لان عليهم هؤلاء من الحجاب الغليظ الكثيف
1:03:59الذي يجعلهم يفرقون بهذا التفريق والا لو كشف عنهم الحجاب لما رأوا غير الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. فيقول الله متجلي في هذه الاشياء كلها فلا فرق بين الخالق
1:04:16والمخلوق يقول اي نظرا الى الامر ثم يرى طاعة بلا معصية. نظرا الى القدر بمعنى انه اذا ارتقى عندهم درجة فكل هذه الاشياء من الطاعات والكفر والمعاصي والفواحش كلها بقدر الله عز وجل وارادته. وجعلوا ارادته الكونية مقتضية
1:04:40محبته ولم يفرقوا بين الارادتين فاذا الذي يسرق كالذي يتصدق لا فرق فيرى طاعة بلا معصية. ليه؟ لانه منقاد لامره الكوني يرى طاعة بلا معصية اه يقول ثم لا طاعة ولا معصية
1:05:04باعتبار ايش ان الرب عبد والعبد اب ويلا صباح خير يعني على على على هالصبح كلام هؤلاء الضلال المنحرفين الذي لا يعني لا يصدر عن عقل ولا يمكن ان يوافقه نقل ولا
1:05:26فلا طاعة ولا معصية هو يعبد مين الرب حالهم فيه اصلا هذا قول الحلولية ولا الوجود متحد اصلا الخالق المخلوق اه نعم والوجود ينقسم يا شيخ ولا يفرقون بين الواحد بالعين والواحد بالنوع. فان المجازاة مشتركة مشتركة يعني الوجود معنى مطلق
1:05:56في الذهن لكن في الخارج لابد من ان يكون ذلك متميزا متشخصا وجود زيد غير وجود عمر فهي مشتركة في الوجود في الذهن واضح بين الواحد بالعين والواحد بالنوع. حينما نقول انسان
1:06:21هذه حقيقة مشتركة مطلقة لكن حينما في الخارج نقول زيد عمر وهكذا والوجود ينقسم الى قائم بنفسه وقائم بغيره. اي يعني بمعنى ان الله موجود والمخلوق موجود. هل هذا يقتضي المماثلة؟ الجواب
1:06:42وابلا فالمشابهة موجودة في الذهن بهذه الحقيقة المطلقة اللي هي الوجود لكن في الخارج الموجود ينقسم قائم بنفسه وقائم بغيره فالقائم بنفسه هو الله عز وجل والمخلوق لا يمكن ان يقوم بنفسه
1:07:02وانما يحتاج الى من يقيمه ولهذا فالله عز وجل هو الحي القيوم قائم بنفسه مقيم لخلقه والمخلوق لا يقوم بنفسه. اهل الله هو الاخر واهل الجنة يخلدون فيها لكن بقاءهم باقامة الله عز وجل لهم
1:07:26اما حياة الله عز وجل وبقاؤه اه فان ذلك بقيامه بنفسه فليس ذلك بمفتقر الى اقامة غيره له. هذا هو المراد لو ان الله تخلى عنا طرفة عين نوجد نبقى احياء؟ ابدا
1:07:50فقيامنا ليس بانفسنا وانما هو مفتقر لاقامة الله لنا نعم وواجب بنفسه وممكن بنفسه كما ان الحيوانات مشتركة في مسمى الحيوان والاناس يشتركون في مسمى الانسان مع العلم الضروري بانه ليس عين وجود هذا الانسان
1:08:15هو عين هذا الفرس بل ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وانسانيته هو عين هذا الحيوان وحيوانيته وانسانيته ولكن بينهما قدر ولكن بينهما قدر مشترك تشابه فيه قد يسمى كليا ومطلقا. وقدرا مشتركا ونحو ذلك
1:08:41وهذا لا يكون في الخارج عن الاذهان كليا عاما مطلقا. اي نعم وانما يكون معينا الوجود المطلق هذا او نعم اه انما يكون في الذهن خاصة نعم لا يمكن ان يكون في الخارج
1:09:01نعم بل لا يوجد الا معينا مشخصا فكل موجود فله ما يخصه من حقيقته مما لا يشركه فيه غيره بل ليس بين موجودين في الخارج شيء بعينه اشتركا فيه ولكن تشابه
1:09:19ففي هذا نظير ما في هذا كما ان هذا نظير هذا وكل منهما متميز بذاته وصفاته عما سواه فكيف الخالق سبحانه وتعالى وهذا كله مبشوط في غير هذا الموضع البسط الذي يليق به
1:09:38فانه مقام زلت زلت فيه اقدام وضلت فيه احلام والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ومن احكم الاصلين المتقدمين في الصفات والخلق والامر فيميز بين المأمور المحبوب المرضي لله مرضي. وبين غيره
1:09:58مع شمول القدر لهما واثبت للخالق سبحانه الصفات التي توجب مباينته للمخلوقات وانه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته اثبت التوحيد الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه كما نبه على ذلك
1:10:20وفي سورة الاخلاص و في سورتي الاخلاص قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد فان قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن اذ كان القرآن باعتبار معانيه ثلاثة اثلاث
1:10:39ثلث توحيد وثلث القصص وثلث امر ونهي لان القرآن كلام الله والكلام اما انشاء واما اخبار. والاخبار اما عن الخالق واما عن المخلوق يعني الانشاء مثل الامر والنهي قبر بالاخبار عن الله عز وجل والاخرة
1:11:02وما اشبه هذا نعم والانشاء امر ونحي ونهي واباحة فقل هو الله احد فيها ثلث التوحيد الذي هو خبر عن الخالق وقد قال صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد تعدو
1:11:19ثلث القرآن وعدل الشيء بالفتح يكون ما سواه من غير جنسه كما قال تعالى او عدل ذلك صياما وذلك يقتضي ان له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر ان له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر
1:11:39ولا يكون مثله في الصفة كمن معه الف دينار واخر معه ما يعدلها من الفضة والنحاس وغيرهما. اي نعم العدل الفتح والعدل يقولون ما يكافئه من جنسه ولهذا يحتاج الى سائر القرآن
1:12:01ولا تغني عنه هذه السورة مطلقا كما يحتاج من معه نوع من المال الى سائر الانواع اذ كان العبد محتاجا الى الامر والنهي والقصاص وسورة قل هو الله احد فيها التوحيد القولي العلمي
1:12:17الذي تدل عليه الاسماء والصفات ولهذا قال تعالى قل هو الله احد الله الصمد وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضع وسورة قل يا ايها الكافرون فيها التوحيد القصدي العملي. كما قال تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون
1:12:40وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وان كان كلاهما يقر بان الله رب كل شيء ويتميز عباد الله المخلصين المخلصون الذين لم يعبدوا الا اياه ممن عبد غيره واشرك به او نظر الى القدر الشامل لكل شيء
1:13:01فسوى بين المؤمنين والكفار كما كان يفعل المشركون من العرب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انها براءة من الشرك وسورة قل هو الله احد فيها اثبات الذات وما لها من الاسماء والصفات الذي يتميز به مثبتوا الرب الخالق الاحد الصمد
1:13:23من المعطلين له بالحقيقة نفاة الاسماء والصفات المضاهين لفرعون وامثاله ممن اظهر التعطيل والجحود للاله المعبود وان كان في الباطل يقر به كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا
1:13:42وقال موسى لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر واني لاظنك يا فرعون مثبورا والله سبحانه بعث انبيائه باثبات مفصل ونفي مجمل فاثبتوا له الاسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات
1:14:03ومن خالفهم من المعطلة المتفلسفة وغيرهم عكسوا القضية فجاؤوا بنفي مفصل واثبات مجمل يقولون ليس كذا ليس كذا ليس كذا فاذا ارادوا اثباته قالوا وجود مطلق بشرط النفي او بشرط الاطلاق
1:14:24يقرون في منطقهم اليوناني ان المطلق بشرط الاطلاق لا يكون في الخارج فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الاطلاق. ولا انسان مطلق بشرط الاطلاق. ولا موجود مطلق بشرط الاطلاق بخلاف
1:14:41في المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا وينقسم الى هذا وهذا فان هذا يقال انه في الخارج لكن لا يكون الا معينا مشخصا او يقولون فانه الوجود المشروط بنا في كل ثبوت عنه
1:14:59فيكون مشاركا لسائر الموجودات في مسمى الوجود متميزا عنها بالعدم وكل موجود متميز بامر ثبوتي والوجود خير من العدم. فيكون احقر الموجود فيكون احقر الموجودات خير من هذا الذي ظنوه وجودا واجبا
1:15:20هذا اذا امكن تحقيقه في الخارج فكيف وذلك ممتنع؟ لان المتميز بين الموجودين لا يكون عدما محضا بل لا لا يكون الا وجودا. هذا الكلام واضح ولا في اشكال وانتم
1:15:42نقرأه يقول يقولون في منطقهم اليوناني ان المطلق بشرط الاطلاق لا يكون في الخارج يقول هم يقررون هذا مطلق بشرط الاطلاق هذا لا يكون الا في الذهن نعم فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الاطلاق. لا بد ان يكون
1:16:02له صفات في الخارج تخصصه وتعينه قل هذا فرس هذا جمل هذا كذا نعم ولا انسان مطلق بشرط الاطلاق لا بد تقول هذا انسان زيد في الخارج الذهن انسان في الخارج
1:16:23سعد سعيد عمرو نعم اه يقول ولا انسان مطلق ولا موجود مطلق بشرط الاطلاق. هذا في الذهن لكن في الخارج وجود زيد غير وجود عمرو واضح زيد موجود وعمرو موجود والله موجود
1:16:43بخلاف المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا يعني المطلق لا بشرط المطلق يعني هو الحقيقة الشائعة في جنسه المطلق. فحينما نقول الوجود هذا مطلق انسان هذا مطلق واضح
1:17:07حينما نقول رجل هذا مطلق لكن سعد رجل وعمرو رجل وزيد رجل واضح فهذا مطلق لكن لا بشرط الاطلاق فحينما نقول رجل فهذه حقيقة شائعة في جنسها يعني دل على الحقيقة
1:17:36بلا قيد عندما تقول رجل لكن حينما تقول زيد فهذا جعله مقيدا شخص له صفات معينة نعم تميزه عن غيره بخلاف المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا وينقسم الى هذا وهذا
1:18:00فان هذا يقال انه في الخارج لكن لا يكون الا معينا مشخصا هذا مطلق اللي هي الحقيقة الدالة على معنى شائع مثل ما قلنا في الانسانية حقيقة مشتركة لكن زيد انسان وكذا هذا في الخارج. او يقولون انه الوجود المشروط بنفي كل ثبوت
1:18:35عنه ولهذا يصفون الله عز وجل بالسلوب والاظافات كما يقال اسلوب يقول ليس آآ سميع ولا بصير ولا عليم ولا حكيم ولا ولا ولا نعم او الاضافات مثل اللي يقولون
1:18:53يعني بانه مبدأ من شاء الخلق يسمونه علة والمخلوق معلول هذه معنى الاضافات واضح يقولون انه الوجود المشروط بنفي كل ثبوت عنه فيكون مشاركا لسائر الموجودات في مسمى الوجود. متميزا عنها بالعدم لانه لا يوصف باي صفة ثبوتية
1:19:19ويرد عليهم يقول لهم كل موجود متميز بامر ثبوتي والوجود خير من العدم فعلى كذا كل موجود له صفات ثبوتية وانتم جعلتوه من غير صفة ثبوتية اذا جعلتوه لو فرضنا ان هذا يمكن ان يكون شيء موجود لا يوصف بصفة ثبوتية جعلته اقل
1:19:40هذه الموجودات شأنا مالها ولا صفة ثبوتية عرفتم قصده نعم فهؤلاء الذين يدعون. فهؤلاء الذين يدعون انهم افضل المتأخرين من الفلاسفة المشائين يقولون. ايضا اتباع ارسطو كان يدرسهم يمشي في
1:20:03اروقة عن الشمس يدرسهم وهم حوله يمشون فقيل لهم ذلك فلاسفة المشاؤون وتشتعل ذلك يعني عرفوا به وصار طريقة لهم نعم تميزوا بها عن غيرها ارسطو تلميذ افلاطون وارسطو وجد قبل الميلاد نحو ثلاث مئة وثمانين سنة
1:20:37نعم من الفلاسفة المشائين يقولون في وجوب واجب الوجود في وجود واجب الوجود ما يعلم بصريح المعقول الموافق لقوانينهم المنطقية انه قول بامتناع الوجود الواجب. نعم وعلى كل حال هم كما يقول شيخ الاسلام يعني عن الفلاسفة اضل الناس في الالهيات
1:21:04ولكن كثيرا من كلامهم كل علوم الرياضية والطبيعية جيد وصواب الرياظيات هي من العلوم علوم الفلاسفة نعم وهكذا ايضا الهندسة الجبر ومن علومهم ايضا منطق وفي فساد كثير قال فعلومهم تتفاوت فمن احسنها
1:21:35علم الرياضيات بانواعها ومن علومهم علم الطب ايضا هو من علوم الفلاسفة فالطب محمود فليس كل علوم الفلاسفة التي عرفوا بها مذموم لكنهم اضل الناس في الالهيات نعم انه قول بامتناء الوجود الواجب وانه جمع بين النقيضين وهذا في غاية الجهل والضلال
1:22:08واما الرسل صلوات الله عليهم طريقتهم طريقة القرآن قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والله تعالى يخبر في كتابه انه حي قيوم عليم حكيم غفور رحيم
1:22:30سميع بصير علي عظيم. خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش كلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا يرضى عن المؤمنين ويغضب على الكافرين الى امثال ذلك من الاسماء والصفات
1:22:51ويقول في النفي ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد هل تعلم له سميا فلا تجعلوا لله اندادا فنفى بذلك ان تكون صفاته كصفات المخلوقين. وانه ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة باسمائه وصفاته
1:23:12ولا في شيء من صفاته ولا افعاله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا
1:23:32فالمؤمن يؤمن بالله وما له من الاسماء الحسنى ويدعوه بها ويجتنب ويجتنب الالحاد في اسمائه واياته كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه وقال تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا
1:23:56وهو يدعو الله وحده ويعبده وحده لا يشرك بعبادة ربه احدا ويجتنب طريق المشركين الذين قال الله تعالى فيهم قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا
1:24:12اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
1:24:30وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوب قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير
1:24:46وهذه جمل لها تفاصيل ونكت تشير الى خطب جليل فليجتهد المؤمن في تحقيق العلم والايمان وليتخذ الله هاديا ونصيرا. وحاكما ووليا. فانه نعم المولى ونعم النصير. وكفى بك هاديا ونصيرا. وان احب دعا بالدعاء الذي رواه مسلم وابو داوود وغيرهما. عن عائشة رضي الله تعالى
1:25:17عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام يصلي من الليل يقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاوي الى صراط مستقيم
1:25:44وذلك ان الله تعالى يقول كان الناس امة واحدة اي فاختلفوا كما في سورة يونس وقد قيل انها كذلك في عبد الله رضي الله تعالى عنه فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
1:26:08وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذن والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
1:26:25الحمد لله طيب عندكم سؤال طيب على كل حال خلاص انتهينا الان من الكتاب غدا ما يكون عندنا شي ان شاء الله الله يحسن اليك يا شيخ ويشكر سعيك ويبارك فيك
1:26:41يكون ان شاء الله موعدنا السبت في الدورة باذن الله هذا الكتاب يحتاج الى عناية تقرأونه مرة ومرتين وثلاث وعشر في فوائد وقواعد وضوابط كثيرة مثل هذه حقها ان تحفظ
1:27:02تظبط وهو كتاب عظيم مليء بالعلم من اجل كتب شيخ الاسلام رحمه الله. الكتاب يحتاج الى عناية اكثر في التحقيق بالضبط والخدمة على الله عز وجل ان ييسر له من
1:27:19قم عليه بالصورة اللائقة به نعم والسلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.