استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

اقتضاء الصراط المستقيم | (81) ومن هذا الباب من قد يدعو دعاء يعتدي فيه إما بطلب ما لا يصلح

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن هذا الباب من قد يدعو دعاء يعتدي فيه
0:20اما بطلب ما لا يصلح او بالدعاء الذي فيه معصية الله شرك او غيره فاذا حصل بعض غرضه ظن ان ذلك دليل على ان عمله صالح بمنزلة من املي له
0:37وامد بالمال والبنين يظن ان ذلك مسارعة له في الخيرات قال تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين؟ نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وقال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم
1:04مبلسون وقال تعالى ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين. والاملاء اطالة العمر. وما في ضمنه من رزق ونصر وقال تعالى فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين
1:34وهذا باب واسع مبسوط في غير هذا الموضع قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. والمقصود هنا ان دعاء الله قد يكون دعاء عبادة لله فيثاب العبد عليه في الاخرة مع ما يحصل له في الدنيا
2:00وقد يكون دعاء مسألة تقضى به حاجته ثم قد يثاب عليه اذا كان مما يحبه الله وقد لا يحصل له الا تلك الحاجة وقد يكون سببا لضرر دينه فيعاقب على ما ضيعه من حقوق الله سبحانه وتعداه من حدوده
2:23فالوسيلة التي امر الله بابتغائها اليه تعم الوسيلة في عبادته وفي مسألته فالتوسل اليه فالتوسل اليه بالاعمال الصالحة التي امر بها وبدعاء الانبياء والصالحين وشفاعتهم ليس هو من بعد بالاقسام عليه بمخلوقاته
2:46ومن هذا الباب استشفاء الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فانهم يطلبون منه ان يشفع لهم الى الله كما كان كما كانوا في الدنيا يطلبون منه ان يدعو لهم بالاستسقاء وغيره
3:02وقول عمر رضي الله تعالى عنه انا كنا اذا اجدبنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا معناه نتوسل اليك بدعائه وشفاعته وسؤاله ونحن نتوسل اليك بدعاء عمه وسؤاله
3:25ليس المراد به انا نقسم عليك به او ما يجري هذا المجرى مما يفعله بعد موته وفي مغيبه كما يقول بعض الناس اسألك بجاه فلان عندك ويقولون انا نتوسل الى الله بانبيائه واوليائه
3:47ويرون حديثا موضوعا. اذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فان جاهي عند الله عريض فانه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه كما ذكر عمر رضي الله تعالى عنه لما فعلوا ذلك بعد موته. نعم نعم
4:10تفاعلوا فانه لو كان هذا هو التوسل الذي كان كان الصحابة يفعلونه كما ذكر عمر رضي الله تعالى عنه لفعلوا ذلك بعد موته ولم يعدلوا عنه الى العباس مع علمهم بان السؤال به والاقسام به
4:33اعظم من العباس فعلم ان ذلك التوسل الذي ذكروه هو مما يفعله الاحياء دون الاموات وهو التوسل بدعائهم وشفاعتهم. فان الحي يطلب منه ذلك والميت لا يطلب منه شيء. لا دعاء ولا
4:53يا غيرة وكذلك حديث الاعمى فانه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له ليرد الله عليه بصره تعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء امره فيه ان يسأل الله قبول شفاعة نبيه فيه
5:15فهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم شفع فيه وامره ان يسأل الله قبول الشفاعة وان قوله اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة اي بدعائه وشفاعته كما قال عمر رضي الله تعالى عنه كنا نتوسل اليك بنبينا
5:40فلفظ التوسل والتوجه في الحديثين بمعنى واحد ثم قال يا محمد يا رسول الله اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي ليقضيها. اللهم فشفعه في فطلب من الله ان يشفع فيه نبيه
6:00وقوله يا محمد يا نبي الله هذا وامثاله نداء يطلب به استحرار المنادي في القلب يطلب به استحضار المنادى في القلب فيخاطب الشهود بالقلب. كما يقول المصلي السلام عليك ايها النبي
6:19ورحمة الله وبركاته والانسان يفعل مثل هذا كثيرا. يخاطب من يتصور في نفسه وان لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب تلفظ التوسل بالشخص والتوجه به والسؤال به. فيه اجمال واشتراك غلط بسببه من لم يفهم مقصود الصحابة
6:42يراد به التسبب به لكونه داعيا وشافعا مثلا او لكون الداعي محبا له مطيعا لامره. مقتديا به فيكون التسبب اما لمحبة السائل له واتباعه له اما لمحبة السائل له واتباعه له. واما بدعاء الوسيلة وشفاعته
7:07ويراد به الاقسام به والتوسل بذاته فلا يكون التوسل لا لشيء منه ولا شيء من السائل بل بذاته او بمجرد الاقسام به على الله فهذا الثاني هو الذي كرهوا هو ونهوا عنه
7:25وكذلك لفظ السؤال بشيء قد يراد به المعنى الاول وهو التسبب به لكونه سببا في حصول المطلوب. وقد يراد به الاقسام ومن الاول حديث الثلاثة الذين او الى الغار وهو حديث مشهور في الصحيحين وغيرهما فان الصخرة انطبقت عليهم فقالوا ليدعو كل رجل منكم بافضل عمله
7:54فقال احدهم اللهم انه كانت لابنة عم فاحببتها كاشد كاشد ما يحب الرجال النساء وانها طلبت مني مئة دينار. فلما اتيتها بها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفض
8:14ختم الا بحقه فتركت الذهب وانصرفت فان كنت انا فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فانفرجت لهم فرجة رأوا منها السماء وقال الاخر اللهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
8:37اما بعد لا زال الكلام على الاعياد المكانية والمؤلف رحمه الله يتكلم على الدعاء وتكلم في ضمن ذلك عن موضوع التوسل ولما ذكر الاشياء التي يتعلق بها الذين يتوسلون توسلا غير مشروع
9:14ذكر من ذلك حديث الاعمى فهو يجيب عنه كما ترون بهذا الجواب بمعنى انه يطلب من الله ان يشفع فيه نبيه صلى الله عليه وسلم ذكرنا ان الحديث ضعيف وان الحديث الضعيف يكفي
9:39بيان ضعفه عن الجواب عن المعنى الذي تضمنه ثم ذكر ان التوسل بالشخص والتوجه اليه فيه اجمال. يقصد بان التوسل بالشخص تارة يكون لامر للمتوسل فيه عمل كأن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
10:15ويعني بذلك يتوسل بمحبته للنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه فهذا لا اشكال فيه اذا قصد هذا المعنى واما اذا كان ليس له فيه عمل فان فان ذلك لا يجوز بعد موته
10:36كان يقول اتوسل اليك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم بجاه فلان ونحو هذا واما التوسل بدعاء الاحياء فهذا لا اشكال فيه وذكر ان الوسيلة وابتغوا اليه الوسيلة تشمل ما يتوسل به من الاعمال كالصلاة نتوسل بها
11:01الى تحصيل مرضات الله تبارك وتعالى وفي الدعاء ايضا من اجل ان يحصل المطلوب يتوصل الانسان بذلك اما بصدقة بين يديه او بما يذكر من المحامد وكذلك باحضار القلب وهكذا ايضا لو انه دعا له النبي صلى الله عليه وسلم
11:25كل هذا مما يتوسل كل هذا من ابتغاء الوسيلة المشروعة اما ان يتوسل الانسان في امور ليس له فيها تسبب فان هذا لا يشرع ومما يدخل في التوسل بما يتسبب فيه الانسان العمل الصالح
11:53وذكر حديث الثلاثة واحاديث معروف توسلوا الى الله عز وجل باعمالهم الصالحة فهذا لا اشكال فيه نعم وقال الاخر قلت الحديث معروف لكن لو قرأنا بعده يقول فهؤلاء دعوا الله
12:18فهؤلاء دعوا الله سبحانه بصالح الاعمال لان الاعمال الصالحة هي اعظم ما يتوسل به العبد الى الله تعالى ويتوجه به اليه ويسأله به. لانه وعد ان يستجيب للذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله
12:39وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وهؤلاء دعوه بعبادته وفعل ما امر به. من العمل الصالح وسؤاله والتضرع اليه ومن هذا يذكر عن الفضيل ابن عياض انه اصابه عسر البول فقال
12:59بحبي اياك الا فرجت عني ففرج عنه وكذلك دعاء المرأة المهاجرة التي احيا الله ابنها لما قالت اللهم اني امنت بك وبرسولك وهاجرت في سبيلك وسألت الله ان يحيي ولدها وامثال ذلك
13:22وهذا كما قال المؤمنون ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم
13:40انك لا تخلف الميعاد فسؤال الله والتوسل اليه بامتثال امره واجتناب نهيه وفعل ما يحبه والعبودية والطاعة هو من جنس فعل ذلك هو من جنس فعل ذلك رجاء لرحمة الله
13:59وخوفا من عذابه وسؤال الله باسمائه وصفاته كقوله اسألك بان لك الحمد انت الله المنان بديع السماوات والارض وبانك انت الله الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
14:18ونحو ذلك يكون من باب التسبب فان كونه المحمود المنان يقتضي منته على عباده واحسانه الذي يحمده عليه وكونه الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد. يقتضي يقتضي توحده في يقتضي توحده في صمديته. فيكون هو السيد
14:40المقصود الذي يصمد اليه الناس في حوائجهم المستغني عما سواه وكل ما سواه مفتقرون اليه لا غنى بهم عنه وهذا سبب لقضاء المطلوبات وقد يتضمن معنى ذلك الاقسام عليه باسمائه وصفاته
15:02واما قوله في حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه اسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فهذا الحديث رواه عطية العوفي وفيه ضعف لكن بتقدير ثبوته هو من هذا الباب فان حق السائلين عليه سبحانه ان يجيبهم وحق المطيعين له
15:25ان يثيبهم فالسؤال له والطاعة سبب لحصول اجابته واثابته فهو من التوسل به والتوجه به والتسبب به. ولو قدر انه قسم لكان قسما بما هو من صفاته لان اجابته واثابته من افعاله واقواله
15:49فصار هذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ اعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
16:05والاستعاذة لا تصح لا تصح بمخلوق كما نص عليه الامام احمد وغيره من الائمة وذلك مما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق ولانه قد ثبت في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
16:27قالوا والاستعاذة لا تكون بمخلوق فاورد بعض الناس لفظ المعافاة فقال جمهور اهل السنة المعافاة من الافعال وجمهور المسلمين من اهل السنة وغيرهم يقولون ان افعال الله قائمة به. نعم. يعني الان
16:47الاستعاذة نحن عرفنا ان الدعاء لا يكون الا لله عز وجل ولا يكون ايضا الدعاء للصفة مع ان صفات الله مع ان صفات الله عز وجل غير مخلوقة وهي ملازمة لذاته. اما الاستعاذة فانه يستعاذ بالصفة
17:09عرفنا هذا الفرق طيب فهنا اذا قال اعوذ بكلمات الله التامات فكلماته صفة من صفاته وكذلك هنا وكل هذا اصلا ذكره من اجل بيان اه المراد بقوله اسألك بحق السائلين مع ان الحديث ضعيف اصلا
17:35بحق السائلين. يقول ما هو حق السائل الذي سأل به؟ ان يجيبهم الاجابة فعل من افعال الله عز وجل فعل من افعاله عندنا الاسماء يسأل الانسان يدعو الله عز وجل ذاكرا اسمه
17:58يقول يا عزيز يا غفور يا رحيم ويستعيذ بالله عز وجل يقول يا الله او اعوذ بالله ونحو هذا ويستعيذ بصفة من صفاته تقول اعوذ بعزة الله المقصود انه يستعاذ بالله تبارك وتعالى
18:28مباشرة كما ذكرت اعوذ بالله او بذكر الصفة اعوذ بعزة الله وهنا الاستعاذة اه او او او التوسل عفوا بحق السائلين بحق السائلين فحق السائلين ان يجيبهم الاجابة فعل من افعال الله عز وجل
19:00وافعاله غير مخلوقة افعاله غير مخلوقة وصفات الله عز وجل منها ما هو صفات ذاتية ومنها ما هو صفات فعلية ومنها ما هو مركب منهما وعلى كل حال اذا فسر الحديث اسألك بحق السائلين
19:20يعني ان يجيبهم وهو واحد منهم فهذا لا اشكال فيه ثم بعد ذلك بدأ يتحدث عن الافعال جمهور المسلمين من اهل والصفات قال جمهور المسلمين من اهل السنة وغيرهم يقولون ان افعال الله قائمة به
19:40وان الخالق ليس ليس هو المخلوق هاه وعلى هذا جمهور اصحاب احمد والشافعي ومالك وهو قول اصحاب ابي حنيفة وقول عامة اهل الحديث والصوفية وطوائف من اهل الكلام والفلسفة وبهذا يحصل الجواب وبهذا يحصل الجواب عما اوردته المعتزلة ونحوهم من الجهمية نقضا
20:08فان اهل الاثبات من اهل الحديث وعامة المتكلمة الصفاتية من الكلابية والاشعرية والكرامية وغيرهم استدلوا على ان كلام الله غير مخلوق فان الصفة اذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل لا على غيره
20:28واتصف به ذلك المحل لا غيره فاذا خلق الله لمحل علما او قدرة او حركة او نحو ذلك كان هو العالم به القادر به المتحرك به. ولم يجوز ان يقال ان الرب المتحرك بتلك الحركة
20:48ولا هو العالم القادر بالعلم والقدرة المخلوقين بل بما قام به من العلم والقدرة. اي نعم. يعني الان هذي قاعدة ان الصفة اذا قامت بمحل هذا حكمها على ذلك المحل لا على غيره
21:06واتصف به ذلك المحل لا غيره صفة اذا قامت بمحل عاد حكمها اليه فاذا وصف الله عز وجل نفسه بانه يتكلم فان هذا الكلام انما يقوم به فواصفة من صفاته ملازم لها
21:30ولا يقال ان ان صفات الله ان صفات الله عز وجل غيره ولا يقال انها ليست بغيره هكذا باطلاق. وانما يقال ان الصفة ليست هي الذات وانما هي معنى يقوم
21:50بالذات اذا كان ذلك من صفات المعاني فالعزة مثلا معنى يقوم بالذات العزة من الصفات المعنوية معنى يقوم بالذات فهو ملازم لها غير منفك عنها و وهكذا الصفات الفعلية مثل
22:11مثل الصفات الفعلية الذاتية مثل الكلام فانه يقوم بذاته ولا يقوم بغيره وبعضهم يقولون ان هذا يفسرون هذا بالمفعول يعني يعني ان الصفة يقولون انها مخلوقة فتنسب الى الله عز وجل لا على انها
22:40صفة ازلية لان ذلك عندهم يقتضي تعدد القدماء. لانهم جعلوا الصفات منفكة ومنفصلة عن الذات وهذا غلط وهو منشأ الغلط عند المعتزلة حينما نفعوا الصفات ثم بعد ذلك لما ناظرهم الاشاعرة
22:59فالزموهم بهذا الالزام فاتى الشاعرة بما تعلمون من العجائب والغرائب التي لا يدل عليها لا لغة ولا عقل ولا نقل. فقالوا مثلا في صفة الكلام قالوا ان الكلام هو معنى واحد ازلي المعنى كلام معنى واحد معنى
23:21ازلي لا تعلق له بالمشيئة والارادة ولا تعاقب فيه ولا انقضاء كل هذا من اجل الفرار من هذا الالزام. وقالوا لهم عن المعتزلة ان اثبات اثبات الكلام المتعلق بالمشيئة والارادة انه يتكلم متى شاء
23:40يقتضي حلول الحوادث بذات القديم فقال الاشاعرة ما قالوا من ان الكلام هو المعنى وليس الالفاظ وانها قديمة وانه حينما يقول بسم الله فان السين لا تأتي بعد الباء والميم لا تأتي بعد السين وهذا كلام كما ترون
24:01من ابطل الباطل بل المعتزلة كلامهم اضبط في هذا الباب من كلام الاشاعرة من جهة على الاقل اللغة او وان كان باطلا من جهة من الجهات كلها في الواقع عند عند النظر والتأمل
24:19الاشاعرة يقولون المعتزلة يقولون نحن لا نعقل كلاما الا ان يكون لفظا ومعنى. ما في كلام بس معنى لا تعاقب فيه ولا انقضاء. لا يوجد كلام نفسي كما يقول الاشاعرة
24:32المعتزلة يقولون الكلام هو اللفظ والمعنى لكنه مخلوق فكلامهم يرد كلام المعتزلة يرد من جهة المعقول والمنقول واللغة ايضا لان العرب حينما تضيف صفة الى موصوف فان فانها لا تفهم من هذه الاضافة الا ان ذلك يقوم هذا الوصف يقوم بهذا الموصوف
24:58لا ان المقصود بذلك المفعول يعني حينما يقال هذا الكلام هو شيء خلقه الله عز وجل لا انه صفة من صفاته هذا لا هذا لا يعقل ولذلك العرب يقولون في الاسماء المشتقة مثلا
25:18السارق يقولون ان ذلك لا يقال الا لمن قام به الفعل. كما قال في المراقي فما لسارق عند لدى المؤسس يعني الرازي؟ حقيقة في حالة التلبس يعني وهو يفعل هذا الفعل فلا يمكن ان يقال عنه السارق والمقصود والذي سرق غيره اطلاقا وانما يقال ذلك
25:39لمن قام به هذا الفعل الذي هو سرقة وصدر عنه. وهكذا حينما يقال المتكلم ويقال بانه سميع وبصير وما اشبه ذلك فان ذلك لا لا يقال الا لمن كان موصوفا بهذا الوصف. اما ان يقال له سميع
25:58مخلوق فهذا لا لا يكون اطلاقا. قال الله عز وجل متكلم وليس كلامه صفة من صفاته. على الحقيقة وانما هو شيء خلقه فاضافه الى نفسه فهذا لا يمكن ان يكون نعم
26:13قالوا فلو كان قد خلق كلاما في غيره كالشجرة التي نادى منها موسى لكانت الشجرة هي المتصفة بذلك الكلام فتكون الشجرة هي القائلة لموسى انني انا الله ولكان ما يخلقه الله من انطاق الجلود والايدي
26:34وتسبيح الحصى وتأويب الجبال وغير ذلك كلاما له كالقرآن والتوراة والانجيل بل كان كل كلام في الوجود كلامه لانه خالق كل شيء وهذا قد التزمه مثل صاحب الفصوص وامثاله من هؤلاء الجهمية الحلولية الاتحادية. اي نعم نلاحظ هذا الزام
26:58خطير جدا التزمه هؤلاء الحلولية كابن عربي صاحب الفصوص. وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره هو نظامه فيقولون كل ما في هذا الوجود هو تجليات لصفاته سبحانه وتعالى لا يقصدهم بذلك انه اثر وانما يقصدون
27:18ان الخالق حل بالمخلوق حل بالمخلوق نعم كما حل الماء في اغصان الشجر واوراقها ونحو ذلك فهذا الكلام الذي يصدر من المخلوقين هو كلام الله عز وجل لان الله حال بخلقه تعالى الله عما يقولون
27:39علوا كبيرا المعتزلة ما يقولون بهذا المعتزلة يخصصون ذلك فيما اضيف اليه من الاوصاف. فيقولون هي مخلوقة مثل الكلام فيقول الله عز وجل لما كلم موسى خلق كلاما في الشجرة
27:55فالرد عليهم نعم بهذه القاعدة الصفة اذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل لا على غيره واتصف بها. فيقال الذي تكلم هو الشجرة فكيف يكون هذا كلام الله فامراض
28:10ان يفروا من امر ظنوا انه لا يليق بالله عز وجل وانه يقتضي الاشراك وهو انهم اذا اثبتوا الصفة قالوا معنى هذا انها ازلية وهذا يقتضي تعدد القدماء والقديم واحد
28:26هذي شبهة المعتزلة اذا كل هذه الاوصاف لانهم جعلوها منفكة عن الذات وهذا خطأ وهو وهو من من من اه من منشأ الخطأ ايضا عندهم قالوا منفكة عن الذات فاذا كانت منفكة عن الذات واثبتناها وقلنا ازلية غير مخلوقة فمعنى ذلك ان القدماء
28:49كثر لكن اهل السنة يقولون الله عز وجل هو الاول الذي ليس قبله شيء فالله تبارك وتعالى قامت به اوصاف الكمال فهي ملازمة لذاته لا يقال انها منفكة عنها اي نعم. فاوردت المعتزلة صفات الافعال
29:08كالعدل والاحسان فانه يقال انه عادل محسن بعدل خلقه في غيره. لاحظ عادل محسن في ايش؟ بعدل خلقه في غيره طيب كيف يضاف اليه هذا؟ بل العدد صفة من صفاته وليس المقصود ما خلقه من العدل. نعم. واحسان خلقه في غيره
29:28فاشكل ذلك على من يقول ليس لله فعل قائم به بل فعله هو المفعول المنفصل عنه. اي نعم مفعول المنفصل عنه تقول مثلا الله عز وجل موصوف بالعدل ما هو العدل الموصوف به؟ هو العدل الذي خلقه
29:47نعم وليس العدل الذي هو الصفة الذي هو فعله. نعم. وليس خلقه الا مخلوقة واما من طرد يعني كلمة الخلق هذي مصدر يقصد بها نفس الفعل ويقصد بها المنفعل يعني ما تولد من ذلك الفعل ونشأ عنه ونتج عنه
30:09نعم. فنحن خلق يعني مخلوق وخلق الله عز وجل الذي هو فعله هو ما ينشأ عنه الخلق ويوجد ما ينشأ عنه المخلوق ويوجد ففعله ليس بمخلوق وانما هو صفة من صفاته
30:27وما ينشأ عن هذا الفعل وينتج عنه فهو مخلوق تمام واما من طرد القاعدة وقال ايضا ان الافعال قائمة به ولكن المفعولات المخلوقة هي المنفصلة عنه وفرق بين الخلق والمخلوق
30:45فاضطرد دليله واستقام والمقصود هنا ان استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم بعفوه ومعافاته من عقوبته مع انه لا يستعاذ بمخلوق كسؤال الله باجابته واثابته وان كان لا يسأل بمخلوق. ومن قال من العلماء لا يسأل الا به. لا ينافي السؤال بصفاته
31:14كما ان الحلف لا يشرع الا به الا بالله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت وفي لفظ للترمذي من حلف بغير الله فقد اشرك. قال الترمذي حديث حسن
31:35ومع هذا فالحلف بعزة الله ولعمر الله ونحو ذلك مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف به لم يدخل في الحلف بغير الله لان لفظ الغير قد يراد به المباين المنفصل
31:53ولهذا لم يطلق السلف وسائر الائمة على القرآن وسائر صفات الله انها غيره ولم يطلقوا عليه انها ليست غيره لان لفظ الغير فيه اجمال قد يراد به المباين المنفصل فلا
32:11كونوا صفة الموصوف او بعضه داخلا في لفظ الغير وقد يراد به ما يمكن تصوره دون تصور ما هو غير له فيكون غيرا بهذا الاصطلاح. اي نعم يعني هي كلمة مجملة
32:26هو السلف يفصلون في مثل هذه القضايا فلا يطلقون ذلك من غير تفصيل واذا اطلقه احد استفصلوا وقالوا ماذا تقصد بالغير فالغير هنا يحتمل ان يراد به المباين المنفصل. فلا يكون صفة
32:48الموصوف او بعضه داخلا في لفظ الغير المباينة المنفصل هل الصفات مباينة للذات منفصلة عنها قال الصفات غير الذات اذا قصد انها منفكة عن الذات فهذا غير صحيح واذا قصد
33:05بالغير هنا ان الصفات معنى يتصور او او شيء يتصور ومع تصور يعني يعني شيء يمكن تصوره ليس المقصود به الذات الموصوفة فهذا صحيح فحينما نقول العزة والرحمة والحكمة وعدل الله عز وجل ونحو ذلك
33:33نتصور هذه المعاني فليس المقصود بها الذات وانما هي اوصاف قائمة بها. فبهذا الاعتبار اذا قال الانسان هي غير الذات يكون المعنى صحيح اذا قال اقصد هذا المعنى فلا اشكال
33:49لكن الانسان يبتعد عن العبارات الموهمة والمجملة لتحتمل حق باطل ولا يعبر الا بالعبارات الصحيحة التي تنقل بالنسبة للصفات انها ملازمة للذات. وليست هي الذات نعم. ولهذا تنازع اهل النظر في مسمى الغير
34:08والنزاع في ذلك لفظ ولكن بسبب ذلك حصلت في مسائل الصفات من الشبهات ما لا ينجلي الا بمعرفة ما وقع في الالفاظ من الاشتراك والابهامات كما قد بسط في غير هذا الموضع
34:26ولهذا يفرق بين قول القائل الصفات غير الذات وبين قوله صفات الله غير الله فان الثاني باطل. لان مسمى اسم الله يدخل فيه صفاته بخلاف مسمى الذات فانه لا يدخل فيه الصفات
34:46ولهذا لا يقال صفات الله زائدة عليه سبحانه وان قيل الصفات زائدة على الذات لان المراد انها هي زائدة على ما اثبته المثبتون من الذات المجردة والله تعالى هو الذات الموصوفة بصفاته اللازمة. اي نعم. يعني اصلا لا يمكن تصور ذات من غير صفات. لا يمكن
35:14ولو اردت ان تجرد الذات من الصفات لكان ذلك هو معنى العدم. ولذلك اين وصفوا الله عز وجل بالسلوب وقالوا ليس اه لا يوصف بانه يتكلم ولا يعلم ولا يسمع ولا يبصر ولا الى اخره. فهذا هو معنى العدم. ليس للعدم معنى سوى هذا. لا بل قالوا
35:35لا موجود ولا معدوم ولا لا نصفه بشيء اصلا ولا حي ولا ليس بحي ولا. نعم. فليس اسم الله متناولا لذات مجردة عن فاتي اصلا ولا يمكن وجود ذلك ولهذا قال احمد رحمه الله في مناظرته للجهمية
35:55لا نقول الله وعلمه والله وقدرته والله ونوره ولكن نقول الله بعلمه وقدرته ونوره هو اله واحد. اي نعم. يعني الفرق بين العبارتين ان العبارة الاولى الله وعلمه الله وقدرته ان الواو
36:20العطف الواو حرف عطف والعطف يقتضي المغايرة فهذا قد يفهم منه ان الصفات غير الذات باعتبار انها منفكة عنها. الله وعلمه لكن نقول الله بعلمه فعلمه قائم به بذاته. ملازم لها
36:38هذا مقصود الامام احمد رحمه الله على كل حال كل كل هذا استدراج وهو يقول انه السؤال يكون انما يكون بالله عز وجل واسمائه وصفاته وهكذا الاستعاذة فاذا قال معافاتك فالمعافاة فعل من افعالهم وبدأ يتكلم على الافعال وانها قائمة ذات وان الصفات ملازمة للذات فهذا كله
37:04استطراد نعم وقد بسط هذا في غير هذا الموضع واما قول الناس اسألك بالله وبالرحم وقراءة من قرأ تسائلون به والارحام الى منه هذا احد الاشياء اللي تعلق بها باول الكلام كان سرد
37:24جملة من الامور وذكرت لكم حينها انه سيجيب عنها فهو اجاب عن وبحق ممشاي بحق السائلين وحديث الاعمى ايضا والان يجيب عن الاية التي في سورة النساء تساءلون به والارحام فهذه كما سبق من اهل العلم من فسرها بان ذلك المقصود به السؤال الذي هو
37:49الاقسام وان ذلك بناء على ما كانوا يفعلونه في الجاهلية. سألتك بالله وبالرحم وليس معنى ذلك اقرار هذه الطريقة بالكلام وبعضهم يقول ان الجر قراءة الجر طبعا. الكلام كله على قراءة الجر
38:06تساءلون به والارحام ان الجر هنا للمجاورة فقط والا فمحله النصب اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام اي واتقوا الارحام ان تقطعوها. هذا المعنى. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هنا
38:23يحمل ذلك على معنى اخر قراءة الجر يقولون ان هذا ليس من باب الاقسام وانما هو من باب التسبب فاذا قال الانسان لغيره اسألك بالرحم لا يقصد اقسم عليك بالرحم وانما هو يتوسل ويتوصل
38:41الى مطلوبه بتذكيره بالرحم يقول اذكر الرحم التي بيننا اقض حاجتي لما بيننا من رحم نعم تفضل معنا واما قول الناس اسألك بالله وبالرحم وقراءة من قرأ تسائلون به والارحام
38:59فهو من باب التسبب بها فان الرحم توجب الصلة وتقتضي ان يصل الانسان قرابته فسؤال السائل بالرحم لغيره يتوسل اليه بما يوجب صلته من القرابة التي بينهما ليس هو من باب الاقسام
39:18ولا من باب التوسل بما لا ولا هو ولا من باب التوسل بما لا يقتضي المطلوب بل هو توسل بما يقتضي المطلوب كالتوسل بدعاء الانبياء وبطاعتهم والصلاة عليهم ومن هذا الباب ما يروى عن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما انه قال
39:40كنت اذا سألت علي رضي الله تعالى عنه شيئا فلم يعطنيه قلت له بحق جعفر الا ما اعطيتنيه فيعطيني فيه او كما قال فان بعض الناس ظن ان هذا من باب الاقسام عليه بجعفر او من باب قولهم اسألك
40:00بانبيائك ونحو ذلك وليس كذلك بل جعفر هو اخو علي وعبد الله هو ابنه وله عليه حق الصلة فصلة عبد الله صلة لابيه جعفر كما في الحديث ان منابر البر ان يصل الرجل اهل ود ابيه بعد ان يولي
40:22وقوله ان من برهما بعد موتهما الدعاء لهما والاستغفار لهما. وانفاذ عهدهما وانفاذ عهدهما من بعده وصلة الرحم التي لا رحم لك الا من قبلهما ولو كان هذا من ولو كان هذا من الباب الذي ظنوه لكان سؤاله لعلي بحق النبي وابراهيم الخليل عليهما السلام
40:48ونحوهما اولى من سؤاله بحق جعفر فكان علي الى تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته واجابة السائل به اسرع منه الى اجابة السائل بغيره. لكن بين المعنيين فرق فان السائل بالنبي طالب به متسبب به
41:10فان لم يكن فان لم يكن في ذلك السبب ما يقتضي حصول مطلوبه. ولا كان مما يقسم به لكان باطلا واقسام الانسان على غيره بشيء يكون من باب تعظيم المقسم للمقسم به
41:28وهذا هو الذي جاء به الحديث من من الامر بابرار القسم وفي مثل هذا قيل ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره وقد يكون من باب تعظيم المسؤول به
41:44فالاول يشبه ما ذكره الفقهاء في الحلف الذي يقصد به الحظ والمنع والثاني سؤال للمسؤول بما عنده من محبة المسؤول به وتعظيمه ورعاية حقه فان كان ذلك مما يقتضي حصول مقصود السائل حسن السؤال كسؤال الانسان بالرحم
42:07وفي هذا سؤال الله بالاعمال الصالحة وبدعاء انبيائه وشفاعتهم واما بمجرد الانبياء والصالحين ومحبة الله له وتعظيمه لهم ومحبة الله لهم وتعظيمه لهم ورعايته لحقوقهم التي انعم الله بها اليس فيها ما يوجب حصول مقصود السائل
42:32الا بسبب الا بسبب بين السائل وبينهم اما محبتهم وطاعتهم فيثاب على ذلك. واما دعاؤهم له فيستجيب الله شفاعتهم فيه فالتوسل بالانبياء والصالحين يكون بامرين اما بطاعتهم واتباعهم واما بدعائهم وشفاعتهم
42:57فمجرد دعائه بهم من غير طاعة منه منه لهم ولا شفاعة منهم له فلا ينفعه وان وان عظم جاه احدهم عند الله تعالى اي نعم يعني لو انه قال اسألك
43:12بجاه نبيك او بجاه فلان فان هذا لا ينفعه ولا يجوز له ذلك لكن لو انه سأل بمحبته له اتباعه له هذا لا اشكال فيه لا اشكال فيه. وهكذا لو انه توسل بدعائه. قال ادعوا لي
43:32فهذا ايضا لا اشكال فيه نعم وقد بسطت هذه المسائل في غير هذا الموضع والمقصود هنا انه اذا كان السلف والائمة قالوا في سؤاله بالمخلوق ما قد ذكر فكيف بسؤال المخلوق الميت
43:50سواء سئل ان يسأل الله او سئل قضاء الحاجة ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس اما عند قبر الميت واما مع غيبته وصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم حسم المادة وسد الذريعة بلعنه من يتخذ قبور الانبياء والصالحين
44:12مساجد وان لا يصلى عندها لله ولا يسأل الا الله. وحذر امته ذلك فكيف اذا وقع نفس المحذور من الشرك واسباب الشرك وقد تقدم الكلام على الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد
44:32وقد تبين ان احدا من السلف لم يكن يفعل ذلك الا ما نقل عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه كان يتحرى النزول في المواضع التي نزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم
44:47والصلاة في المواضع التي صلى فيها حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وصب فضل وضوئه في اصل شجرة ففعل ابن عمر ذلك وهذا من ابن عمر رضي الله تعالى عنهما تحر لمثل فعله
45:04فانه قصد ان يفعل مثل فعله في نزوله وصلاته وصبه للماء وغير ذلك لم يقصد ابن عمر الصلاة والدعاء في المواضيع التي نزلها والكلام هنا في ثلاث مسائل احداها ان التأسي به في صورة الفعل الذي فعله
45:27من غير ان يعلم قصده فيه او مع عدم السبب الذي فعله فهذا فيه نزاع مشهور وابن عمر مع طائفة يقولون باحد القولين وغيرهم يخالفهم في ذلك والغالب المعروف عن المهاجرين والانصار انهم لم يكونوا يفعلون كفعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهم
45:51وليس هذا مما نحن فيه الان ومن هذا الباب انه لو تحرى رجل في سفره ان يصلي في مكان نزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيه اذا جاء وقت الصلاة فهذا من هذا القبيل
46:09المسألة الثانية ان يتحرى تلك البقعة للصلاة عندها من غير ان يكون ذلك وقتا للصلاة بل اراد ان ينشئ الصلاة والدعاء لاجل البقعة فهذا لم ينقل عن ابن عمر ولا غيره
46:25وان ادعى بعض الناس ان ابن عمر فعله فقد ثبت عن عن ابيه عمر انه نهى عن ذلك وتواتر عن المهاجرين والانصار انهم لم يكونوا يفعلون ذلك فيمتنع ان يكون فعل ابن عمر لو فعل ذلك حجة على ابيه وعلى المهاجرين والانصار
46:45والمسألة الثالثة الا تكون تلك البقعة في طريقه بل يعدل عن طريقه اليها او يسافر اليها سفرا قصيرا او طويلا مثل من يذهب الى حراء ليصلي فيه ويدعو او يذهب الى الطور الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام
47:08ليصلي فيه ويدعو او يسافر الى غير هذه الامكنة من الجبال وغير الجبال التي يقال فيها مقامات الانبياء او غيرهم او مشهد مبني على اثر على اثر نبي من الانبياء
47:26مثل ما كان مبنيا على نعله ومثل ما في جبل قاسيون وجبل الفتح وجبل طول زيتا الذي ببيت المقدس ونحو هذه البقاع فهذا مما يعلم كل من كان عالما بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحال اصحاب
47:48رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من بعده انهم لم يكونوا يقصدون يقصدون شيئا من هذه الامكنة فان جبل حراء الذي هو اطول جبل بمكة كانت قريش تنتابه قبل الاسلام وتتعبد هناك. ولهذا
48:07قال ابو طالب في شعره وراق ليرقى في حراء ونازل اي نعم على كل حال هذه ثلاث اشياء ذكرها الاول ما قصد به المحاكاة للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا الذي فعله ابن عمر رضي الله عنه
48:25والثاني ان يوقع ذلك في غير في غير وقت الصلاة وانما يقصد بذلك البقعة ان يتحرى الصلاة عندها ونحو هذا فان هذا لم يفعله ابن عمر ولا غيره من الصحابة رضي الله عنهم. والثالث ان يقصد هذا المكان ولو لم يكن ذلك
48:49على طريقه انما يسافر اليه او يعدل عن طريقه اليه فان هذا لم يفعله ايضا ابن عمر ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم وعلى كل حال تعرفون ما نقل في هذا عن ابي هريرة رضي الله عنه وما جاء من
49:06الانكار عليه فلا يشرع قصده شيء من هذه المحال من اجل التقرب الى الله عز وجل به اعتقادا في هذه البقعة سواء كان الانسان يسافر اليها شد الرحال او لم يكن يسافر اليها. نعم. وقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت
49:26كان اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب اليه الخلاء فكان يأتي غار حراء. فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد
49:47ثم يرجع فيتزود لذلك حتى فجأة الى اخر الحديث يقصد النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي حراء فهل يشرع لنا ان نأتي حراء نقصد هذه البقعة؟ الجواب لا ولا للزيارة لمجرد الزيارة
50:02فان هذا يفضي الى تعظيمها المحظور الذي يتكلم عنه المؤلف رحمه الله هنا. وما نقل ان الصحابة كانوا اذا ذهبوا الى مكة يقصدون حراء ولو للفرجة والناس الذين يذهبون الان يربطون الخرق لربما ويصلون ويتحرون الدعاء هناك نعم يقول فتحنثه
50:22وتعبده فتحنفه وتعبده بغير حراء كان قبل المبعث ثم انه لما اكرمه الله بنبوته ورسالته وفرض على الخلق الايمان به وطاعته واتباعه واقام بمكة بضع عشرة سنة هو ومن امن به من المهاجرين الاولين الذين هم افضل الخلق
50:45ولا يذهب هو ولا احد من اصحابه الى حراء ثم هاجر الى المدينة واعتمر اربع عمر عمرة عمرة الحديبية التي صده فيها المشركون عن البيت والحديبية عن يمينك وانت قاصد مكة اذا مررت بالتنعيم
51:05عند المساجد التي يقال انها مساجد عائشة والجبل الذي عن يمينك يقال له جبل التنعيم والحديبية غربيه ثم انه اعتمر من العام القابل عمرة القضية ودخل مكة هو وكثير من اصحابه واقاموا بها ثلاثا
51:26ثم لما فتح مكة وذهب الى ناحية حنين والطائفة شرقي مكة فقاتل فقاتل هواجن بوادي بوادي حنين ثم حاصر اهل الطائف وقسم غنائم حنين بالجعرانة اتى بعمرة من الجعرانة الى مكة
51:45ثم انه اعتمر عمرته الرابعة مع حجة الوداع وحج معه جماهير المسلمين لم يتخلف عن الحج معه الا من شاء وهو في ذلك كله لا هو ولا احد من اصحابه يأتي غار حراء ولا يزوره ولا شيء من البقاع التي ولا شيء
52:06ولا شيئا من البقاع التي حول مكة ولم يكن هناك عبادة الا بالمسجد الحرام وبين الصفا والمروة وبناء وبمنى والمزدلفة وعرفات وصلى الظهر والعصر ببطن عرنة وضربت له القبة يوم عرفة بنمرة المجاورة لعرفة
52:28ثم بعده خلفاؤه الراشدون وغيرهم من السابقين الاولين لم يكونوا يسيرون الى غار حراء لم يكونوا يسيرون الى غار حراء ونحوه للصلاة فيه والدعاء وكذلك الغار المذكور في القرآن في قوله تعالى ثاني اثنين اذ هما في الغار
52:48وهو غار بجبل ثور يماني مكة لم يشرع لامته السفر اليه وزيارته والصلاة فيه والدعاء ولا بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة مسجدا غير المسجد الحرام بل تلك المساجد كلها محدثة
53:08مسجد المولد وغيره ولا شرع لامته زيارة موضع المولد ولا زيارة موضع بيعة العقبة الذي خلفه وقد بني هنا وقد بني هناك له مسجد ومعلوم انه لو كان هذا مشروعا مستحبا يثيب الله عليه لكان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بذلك
53:35ولكان يعلم اصحابه ذلك وكان اصحابه اعلم بذلك وارغب فيه ممن بعدهم فلما لم يكونوا يلتفتون الى شيء من ذلك علم انه من البدع المحدثة التي لم يكونوا يعدونها عبادة وقربة
53:53وطاعة فمن جعلها عبادة وقربة وطاعة فقد اتبع غير سبيلهم وشرع من الدين ما لم يأذن به الله اه واذا كان حكم مقام نبينا صلى الله عليه وسلم في مثل غار حراء الذي ابتدأ فيه بالانباء والارسال وانزل عليه فيه القرآن مع انه كان قبل الاسلام يتعبد فيه
54:19وفي مثل الغار المذكور في القرآن الذي انزل انزل الله فيه سكينته عليه فمن المعلوم ان مقامات غيره من الانبياء ابعد عن ان يشرع قصدها والسفر اليها لصلاة او دعاء او نحو ذلك
54:35اذا كانت صحيحة ثابتة فكيف اذا علم انها كذب او لم يعلم صحتها وهذا كما انه قد ثبت باتفاق اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حج البيت لم يستلم من الاركان الا الركنين اليمانيين
54:54فلم يستلم الركنين الشاميين ولا غيرهما من جوانب البيت ولا مقام ابراهيم ولا غيره من المشاعر واما التقبيل فلم يقبل الا الحجر الاسود وقد اختلف في الركن اليماني فقيل يقبله وقيل يستلمه ويقبل يده. وقيل لا يقبله ولا يقبل يده
55:19والاقوال الثلاثة مشهورة في مذهب احمد وغيره والصواب انه لا يقبله ولا يقبل يده. فان النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم لم يفعل لا هذا ولا هذا كما تنطق به الاحاديث الصحيحة
55:39ثم هذه مسألة نزاع واما مسائل واما واما مسائل الاجماع فلا نزاع بين الائمة الاربعة ونحوهم من ائمة العلم انه لا يقبل الركنين الشاميين ولا شيئا من جوانب البيت فان
55:55النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم الا الركنين اليمانيين. وعلى هذا عامة السلف وقد روي ان ابن عباس ومعاوية طاف بالبيت فاستلم معاوية الاركان الاربعة فقال ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستلم الا الركنين اليمانيين
56:16فقال معاوية ليس من البيت شيء متروك. فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فرجع اليه معاوية وقد اتفق العلماء على ما مضت به السنة من انه لا يشرع الاستلام والتقبيل لمقام ابراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن وقال واتخذ
56:37من مقام ابراهيم مصلى فاذا كان هذا بالسنة المتواترة وباتفاق الائمة لا يشرع تقبيله بالفم ولا مسحه باليد فغيره من مقامات الانبياء الا يشرع تقبيلها بالفم ولا مسحها باليد وايضا فان المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيه بالمدينة النبوية دائما
57:02لم يكن احد من السلف يستلمه ولا يقبله ولا المواضع التي صلى فيها بمكة وغيرها فاذا كان فاذا كان الموضع الذي كان يطأه بقدميه الكريمتين ويصلي عليه. لم يشرع لامته التمسح به ولا تقبيله
57:19فبما يقال ان غيره صلى فيه او نام عليه واذا كان هذا ليس بمشروع في موضع قدمه للصلاة. فكيف بالنعل الذي هو موضع قدميه للمشي وغيره هذا اذا كان النعل صحيحا فكيف بما لا يعلم صحته او بما يعلم انه مكذوب
57:41كحجارة كثيرة يأخذها الكذابون وينحتون فيها موضع قدم ويزعمون عندها الجهال ان هذا الموضع قدم النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان هذا غير مشروع في موضع قدميه وقدمي ابراهيم الخليل الذي لا شك فيه
58:00ونحن مع هذا قد امرنا ان نتخذه مصلى ونحن مع هذا قد امرنا ان نتخذه مصلى فكيف بما يقال انه موضع قدميه كذبا وافتراء عليه كالموضع الذي بصخرة بيت المقدس وغير ذلك من المقامات
58:19فان قيل فقد امر الله ان نتخذ من مقام ابراهيم مصلى فيقاس عليه غيره. قيل له هذا الحكم خاص بمقام ابراهيم الذي مكة سواء اريد به المقام الذي عند الكعبة موضع قيام ابراهيم
58:35او اريد به المشاعر عرفة ومزدلفة ومنى فلا نزاع بين المسلمين ان المشاعر خصت من العبادات بما لا يشركها فيه سائر البقاع كما خص البيت بالطواف فما خصت به تلك البقاع فما خصت به تلك البقاع لا يقاس به غيرها. وما لم وما لم يشرع فيها
58:59هنا ان لا يشرع في غيرها ونحن استدللنا على ان ما لم يشرع هناك من التقبيل والاستلام اولى الا يشرع في غيرها ولا يلزم ان يشرع في غير تلك البقاع مثلما شرع فيها
59:15ومن ذلك القبة التي عند باب عرفات التي يقال انها قبة ادم فان هذه لا يشرع قصدها للصلاة والدعاء باتفاق العلماء بل نفس رقي الجبل الذي بعرفات الذي يقال له جبل الرحمة واسمه ايلال على وزن هلال ليس
59:35باتفاقهم وانما السنة الوقوف بعرفات اما عند الصخرات اما عند الصخرات حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم واما بسائر عرفات فان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة
59:56وكذلك سائر المساجد المبنية هناك كالمساجد المبنية عند الجمرات وبجنب مسجد الخيف مسجد يقال له غار المرسلات فيه نزلت سورة المرسلات وفوق الجبل مسجد يقال له مسجد الكبش ونحو ذلك لم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:16قصد شيء من هذه البقاع لصلاة ولا دعاء ولا غير ذلك واما تقبيل شيء من ذلك والتمس والتمسح به فالامر فيه اظهر اذ قد اذ قد علم العلماء بالاغترار من دين الاسلام
1:00:31ان هذا ليس من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر طائفة من المصنفين في المناسك استحباب زيارة مساجد مكة وما حولها وكنت قد كتبتها في منسك وكنت قد كتبتها في منسك كتبته قبل
1:00:50ان احج في اول عمري لبعض الشيوخ جمعته من كلام العلماء ثم تبين لنا ان هذا كله من البدع المحدثة التي لا اصل لها في الشريعة وان السابقين الاولين من المهاجرين والانصار لم يفعلوا شيئا من ذلك
1:01:10وان ائمة العلم والهدى ينهون عن ذلك وان المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة والدعاء والطواف وغير ذلك من العبادات ولم يشرع لنا قصد مسجدا قصد مسجد
1:01:25ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سواه ولا يصلح ان يجعل هناك مسجد يزاحمه في شيء من الاحكام وما يفعله الرجل في مسجد من تلك المساجد من دعاء وصلاة وغير ذلك اذا فعله في المسجد الحرام كان خيرا له
1:01:46هل هذا سنة مشروعة؟ واما قصد مسجد غيره هناك تحريا لفضله فبدعة غير مشروعة واصل هذا ان المساجد التي تشد اليها الرحال هي المساجد الثلاثة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة وابي سعيد رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:12قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا وقد روي هذا من وجوه اخرى وهو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق اهل العلم فتلقي بالقبول
1:02:32فالسفر الى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكر والقراءة والاعتكاف من الاعمال الصالحة وما سوى هذه المساجد لا يشرع السفر اليه باتفاق اهل العلم حتى مسجد قباء يستحب قصده من المكان القريب كالمدينة
1:02:50ولا يشرع شد الرحال اليه. فان في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا. وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنه ما يفعله
1:03:07وفي لفظ لمسلم فيصلي فيه ركعتين وذكره البخاري بغير اسناد وذلك ان الله تعالى نهاه عن القيام في مسجد الضرار فقال تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وافصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى
1:03:29هنا يريد ان يقول بان هذه المساجد التي يقصدها الناس بمكة وهي مزاحمة للمسجد الحرام ولا يشرع قصدها وانما يقصد المسجد الحرام فمن هنا يعني آآ جاء الكلام على مسجد الضرار
1:03:52وان المقصود به مزاحمة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتفريق الجماعة عنه اه من هذا الباب قال وكان مسجد مسجد الضرار قد بني لابي عامر الفاسق اللي يسمونه الراهب
1:04:09تفضل نعم فدخل في معنى ذلك كان مسجد الضرار. احسن الله اليكم وكان مسجد الضرار قد بني لابي عامر الفاسق الذي كان يقال له ابو عامر الراهب وكان قد تنصر في الجاهلية وكان المشركون يعظمونه. فلما جاء الاسلام حصل له من
1:04:28من الحسد ما اوجب مخالفته للنبي صلى الله عليه وسلم فقام طائفة من المنافقين يبنون هذا المسجد وقصدوا ان يبنوه لابي عامر هذا والقصة مشهورة في ذلك فلم يبنوه لاجله
1:04:44فعل ما امر الله به ورسوله بل لغير ذلك. هذا ابو عامر الراهب ذهب الى الروم يستنصر بهم على النبي صلى الله عليه وسلم وبنى هؤلاء المسجد شمال المدينة في مدخلها
1:04:59ومن اجل اذا جاء بمن معه من الروم ينضم هؤلاء اليه استأصل المسلمين فدخل في معنى ذلك من بنى ابنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها
1:05:19لا سيما اذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين. والارصاد لاهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها كمسجد ضرار. فلما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لمسجد اسس على التقوى من
1:05:39وليومنا حق ان تقوم فيه وكان مسجد قباء اسس على التقوى ومسجده اعظم في تأسيسه على التقوى من مسجد قباء. كما ثبت في الصحيح عنه انه سئل عن المسجد الذي اسس على التقوى فقال مسجدي هذا فقيل فكلا للمسجدين اسس على التقوى ولكن اختص
1:06:01ومسجده بانه اكمل في هذا الوصف من غيره. فكان يقوم في مسجده يوم الجمعة ويأتي مسجد قباء يوم السبت. اي نعم هذا كما ذكرنا من قبل في التفسير وان تفسير النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:19الاية حمله على مسجده وقلنا ان ذلك لا ينفي ذلك عن مسجد قباء وانما حمله النبي وسلم على ما هو احق واولى بهذا الوصف فكلام شيخ الاسلام هو في هذا المعنى
1:06:32وفي السنن عن اسيد بن ظهير الانصاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة في مسجد قباء كعمرة. رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن غريب
1:06:48وعن سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم اتى مسجد قباء فيه صلاة كان له كاجر عمرة. رواه احمد والنسائي وابن ماجه. قال بعض العلماء قوله من تطهر في بيته ثم اتى
1:07:08مسجد قباء تنبيه على انه لا يشرع قصده بشد الرحال. بل انما يأتيه الرجل من بيته الذي يصلح ان يتطهر فيه ثم يأتيه فيقصده كما يقصد الرجل مسجد مصغه دون المساجد التي يسافر اليها
1:07:26واما المساجد الثلاثة فاتفق العلماء على استحباب اتيانها للصلاة ونحوها. ولكن لو نذر ذلك هل يجب النذر فيه قولان للعلماء احدهما انه لا يجب انه لا يجب بالنذر الا اتيان المساجد
1:07:44احدها احدهما احدهما انه لا يجب بالنذر الا اتيان المسجد الحرام خاء الا اتيان المسجد الحرام خاصة وهذا احد قولي الشافعي وهو مذهب ابي حنيفة وبناه على اصله في انه لا يجب بالنذر الا ما كان من جنسه واجب بالشرع
1:08:05والقول الثاني وهو مذهب مالك واحمد وغيرهما انه يجب اتيان المساجد الثلاثة بالنذر لكن ان اتى الفاضل اغناه عن اتيان المفضول فاذا نذر اتيان مسجد المدينة ومسجد ايليا اغناه اتيان المسجد الحرام. وان نذر اتيان وان نذر اتيان
1:08:28سيدي انيا اغناه اتيان احد احد مسجدي الحرمين. وذلك انه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه وقال من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصيه فلا يعصيه. وهذا يعم كل طاعة سواء
1:08:48كان جنسها واجبا او لم يكن واتيان الافضل اجراء واتيان الافضل اجراء للحديث الوارد في ذلك وليس هذا موضع تفصيل هذه المسائل بل المقصود الا يشرع السفر الى مسجد الى مسجد غير الثلاثة ولو نذر ذلك لم يجب عليه فعله بالنذر باتفاق الائمة
1:09:11وهل عليه كفارة يمين؟ على قولين مشهورين وليس بالمدينة مسجد يشرع اتيانه الا مسجد قباء. واما سائر المساجد فلها حكم المساجد. ولم يخصها النبي صلى الله عليه وسلم باتيان ولهذا كان الفقهاء من اهل المدينة لا يقصدون شيئا من تلك الاماكن الا قباء خاصة
1:09:38وفي المسند عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء تاء ويوم الاربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه. قال جابر فلم ينزل بي امر مهم غليظ
1:10:00الا توخيت تلك الساعة فادعو فيها فاعرف الاجابة وفي اسناد هذا الحديث كثير ابن زيد وفيه كلام يوثقه ابن معين تارة ويضعفه اخرى. الحديث هذا ضعيف ما يصح. والمقصود بمسجد الفتح
1:10:17هو الذي عند جبل سلع قبالة الخندق نعم هو اكبر المساجد السبعة الموجودة تمام وهذا الحديث يعمل به طائفة من اصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر رضي الله تعالى عنه ولم ينقل عن جابر رضي الله تعالى عنه انه تحرى الدعاء في المكان بل
1:10:45مر الزمان فاذا كان هذا في المساجد التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبنيت باذنه ليس فيها ما يشرع قصده بخصوصه من غير سفر اليه الا مسجد قباء فكيف بما سواها؟ نعم يكفي هذا
1:11:04عندكم سؤال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.