استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

اقتضاء الصراط المستقيم | (79) ومن المحرمات العكوف عند القبر والمجاورة عنده

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل ومن المحرمات
0:19العكوف عند القبر والمجاورة عنده وسدانته وتعليق الستور عليه كأنه بيت الله الكعبة فانا قد بينا ان نفس بناء المسجد عليه منهي عنه باتفاق باتفاق الامة محرم بدلالة السنة فكيف اذا ضم الى ذلك المجاورة في ذلك المسجد
0:46والعكوف فيه كأنه المسجد الحرام بل عند بعضهم ان العكوف فيه احب اليه من العكوف في المسجد الحرام اذ من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله
1:06بل حرمة ذلك المسجد المبني على القبر الذي حرمه الله ورسوله اعظم عند المقابريين من حرمة بيوت الله التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه وقد اسست على تقوى من الله ورضوان
1:26وقد بلغ الشيطان بهذه البدع الى الشرك العظيم في كثير من الناس حتى ان منهم من يعتقد ان زيارة المشاهد التي على القبور اما لقبر نبي او شيخ او بعض اهل البيت
1:43افضل من حج البيت الحرام. ويسمي زيارتها الحج الاكبر ومن هؤلاء من يرى ان السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم افضل من حج البيت وبعضهم اذا وصل المدينة رجع وظن انه حصل له المقصود
2:05وهذا لانهم ظنوا ان زيارة القبور لاجل الدعاء عندها والتوسل بها وسؤال الميت ودعائه ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم افضل من الكعبة ولو علموا ان المقصود انما هو عبادة الله وحده لا شريك له
2:26وسؤاله ودعاؤه والمقصود بزيارة القبور الدعاء لها. كما يقصد بالصلاة على الميت لزال هذا عن قلوبهم ولهذا كثير من هؤلاء يسأل الميت والغائب كما يسأل ربه فيقول اغفر لي وارحمني وتب علي ونحو ذلك
2:53وكثير من الناس تمثل له صورة الشيخ المستغاث به تمثل له صورة الشيخ المستغاث به ويكون ذلك شيطانا قد خاطبه كما تفعل الشياطين بعبادة الاصنام واعظم من ذلك قصد الدعاء عنده والنذر له او للسدنة العاكفين عليه او المجاورين عنده من اقاربه او غيرهم
3:22واعتقاد انه بالنذر له قضيت الحاجة او كشف البلاء فانا قد بينا بقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان نذر العمل المشروع لا يأتي بخير. وان الله لم يجعله سببا لدرك الحاجة
3:41كما جعل الدعاء سببا لذلك فكيف نذر المعصية الذي لا يجوز الوفاء به واعلم ان اهل القبور من الانبياء والصالحين المدفونين يكرهون ما يفعل عندهم كل الكراهة كما ان المسيح عليه السلام يكره ما يفعل النصارى به
4:04وكما كان انبياء بني اسرائيل يكرهون ما يفعله الاتباع فلا يحسب المرء المسلم ان النهي عن اتخاذ القبور اعيادا واوثانا فيه غض من اصحابها بل هو من باب اكرامهم وذلك ان القلوب اذا اشتغلت بالبدع اعرضت عن السنن
4:27فتجدها فتجد اكثر فتجد اكثر هؤلاء العاكفين على القبور معرضين عن سنة ذلك المقبور طريقته مشتغلين بقبره عما امر به ودعا اليه ومن كرامة الانبياء والصالحين ان يتبع ما دعوا اليه من العمل الصالح
4:51ليكثر اجرهم بكثرة اجور من اتبعهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. من غير ان ينقص من اجورهم شيء
5:09وانما اشتغلت قلوب طوائف من الناس بانواع من العبادات المبتدعة اما من الادعية واما من الاشعار واما من ونحو ذلك لاعراضهم عن المشروع او بعضه اعني لاعراض قلوبهم وان قاموا بصورة المشروع
5:31والا فمن اقبل على الصلوات الخمس بوجهه وقلبه عاقلا لما اشتملت عليه من الكلم الطيب من الصالح مهتما بها كل الاهتمام اغنته عن كل ما يتوهم فيه خير من جنسها
5:50ومن اصغى الى كلام الله وكلام رسوله بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه من الفهم والحلاوة والبركة والمنفعة. ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه ولا منثوره ومن اعتاد الدعاء المشروع في اوقاته كالاسحار وادبار الصلوات والسجود ونحو ذلك
6:20اغناه عن كل دعاء مبتدع في ذاته او بعض صفاته فعلى العاقل ان يجتهد في اتباع السنة في كل شيء من ذلك ويعتاد عن كل ما يظن من البدع انه خير بنوعه من السنن
6:39فانه من يتحرى الخير يعطى. ومن يتوقى الشر يوقه فصل فاما مقامات الانبياء والصالحين وهي الامكنة التي قاموا فيها او اقاموا او عبدوا الله سبحانه لكنهم لم يتخذوها مساجد الذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين
7:10احدهما النهي عن ذلك وكراهته وانه لا يستحب قصد بقعة للعبادة الا ان يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع مثل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصدها للعبادة
7:30كما قصد الصلاة في مقام ابراهيم وكما كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة وكما يقصد المساجد للصلاة ويقصد الصف الاول ونحو ذلك والقول الثاني انه لا بأس باليسير من ذلك كما نقل عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم
7:59وان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سلكها اتفاقا لا قصدا قال سندي الخواتيمي سألنا ابا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب اليها ترى ذلك قال اما على حديث ابن ام مكتوم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك
8:27كمصلى وعلى ما كان يفعله ابن عمر يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم واثره. فليس بذلك بأس ان يأتي الرجل المشاهد الا ان الناس قد افرطوا في هذا جدا واكثروا فيه
8:48وكذلك نقل عنه احمد بن القاسم انه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب اليها فقال اما على حديث ابن ام مكتوم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتيه فيصلي في بيته حتى
9:10اتخذه مسجدا وعلى ما كان يفعل ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان يتتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤي انه يصب الماء في موضع في موضع
9:28في موضع ماء انه كان يصب في موضع حتى رؤي انه يصب في موضع ماء فيسأل عن ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصب ها هنا ماء رأى
9:46قال اما على هذا فلا بأس قال ورخص فيه ثم قال ولكن قد افرط الناس جدا واكثروا في هذا المعنى فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده رواهما في كتاب الادب
10:05فقد فصل ابو عبد الله رحمه الله في المشاهد وهي الامكنة التي فيها اثار الانبياء والصالحين من غير ان تكون مساجد لهم كمواضع بالمدينة بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا
10:23والكثير الذي يتخذونه عيدا كما تقدم وهذا التفصيل جمع فيه بين الاثار واقوال الصحابة فانه قد روى البخاري في صحيحه عن موسى ابن عقبة قال رأيت سالم بن عبدالله يتحرى اماكن من الطريق
10:42ويصلي فيها ويحدث ان اباه كان يصلي فيها وانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك قال موسى وحدثني نافع ان ابن عمر كان يصلي في تلك الامكنة
11:00فهذا كما رخص فيه احمد رضي الله تعالى عنه واما ما كرهه فروى سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن معرور بن سويد عن عمر رضي الله تعالى عنه
11:17انه قال خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر بالم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ولايلاف قريش في الثانية فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال ما هذا؟ قالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله
11:41عليه وسلم فقال هكذا هلك اهل الكتاب قبلكم اتخذوا اثار انبيائهم بيعا. من عرظت له منكم فيه الصلاة فليصلي. ومن لم تعرض له الصلاة يمضي فقد كره عمر رضي الله تعالى عنه اتخاذ مصلى النبي صلى الله عليه وسلم عيدا. وبين ان اهل الكتاب
12:08انما هلكوا بمثل هذا وفي رواية عنه انه رأى الناس يذهبون مذاهب فقال اين يذهب هؤلاء؟ فقيل يا امير المؤمنين مسجد صلى فيه النبي النبي صلى الله عليه وسلم فهم يصلون فيه
12:29فقال انما هلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتبعون اثار انبيائهم ويتخذونها كنائس سوى بيع فمن ادركته الصلاة منكم في هذه المساجد فليصلي ومن لا فليمضي ولا يتعمدها ورواه محمد بن وضاح وغيره ان عمر بن الخطاب امر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم
13:01لان الناس كانوا يذهبون تحتها فخاف عمر الفتنة عليهم وقد اختلف العلماء رضي الله تعالى عنهم في اتيان المشاهد فقال محمد بن وضاح كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون اتيان تلك المساجد وتلك الاثار التي بالمدينة
13:23ما عدا قباء ما عدا قباء واحدا ودخل سفيان الثوري بيت المقدس وصلى فيه ولم يتبع تلك الاثار ولا الصلاة فيها فهؤلاء كرهوها مطلقا لحديث عمر رضي الله تعالى عنه هذا ولان ذلك يشبه الصلاة عند المقابر
13:46اذ هو ذريعة الى اتخاذها اعيادا والى التشبه باهل الكتاب ولان ما فعله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لم يوافقه عليه احد من الصحابة فلم ينقل عن الخلفاء الراشدين ولا غيرهم من المهاجرين والانصار
14:08انه كان يتحرى قصد الامكنة التي نزلها النبي صلى الله عليه وسلم والصواب مع جمهور الصحابة لان متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بطاعة امره كونوا في فعله بان يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله
14:32فاذا قصد العبادة في مكان كان قصد العبادة فيه متابعة له بقصد المشاعر والمساجد. واما اذا نزل في مكان بحكم الاتفاق لكونه صادف وقت النزول او غير ذلك مما يعلم انه لم يتحرى ذلك المكان
14:54فاذا تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له. فان الاعمال بالنيات. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا الكلام الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله
15:17ظاهر واضح المعنى لا اشكال فيه وما ذكره هنا في هذه الاسطر اربعة او الخمسة هو ضابط المسألة وهو جواب قصير اغنى عن كلام طويل ومثل هذا يحتاج اليه طالب يحتاج اليه طالب العلم
15:41ولا يستغني عنه بتتبع اثار الانبياء عليهم الصلاة والسلام يفرق فيه بينما كان على سبيل القصد للتعبد يعني قصد البقعة هذه بعينها للتعبد فيها وبينما وقع اتفاقا وما كان عن قصد
16:04فانه يشرع قصده وما كان وقع اتفاقا فان ذلك لا يشرع وهو مفطن الى الغلو مضاهاة اهل الكتاب وهو الذي نهى عنه عمر رضي الله تعالى عنه حينما رأهم يبتدرون موضعا
16:32يقولون بان النبي صلى الله عليه وسلم بايع اصحابه هناك وقطع تلك الشجرة فمثل هذا الضابط يتجلى به الفرق بين الامرين وهذه المسألة على كل حال كلام الناس فيها كثير جدا
16:55العبرة ليست قول احد من الصحابة اذا خالفه غيره فان ذلك لا يكون حجة كما هو معلوم العبرة بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم واذا اجمع الصحابة رضي الله عنهم كان اجماعهم
17:19حجة اما اذا اختلفوا فان قول الواحد منهم لا يكون حجة على الاخر وانما يرجح بين اقوالهم فما نقل عن ابن عمر رضي الله عنه في هذا يجاب عنه بما نقل عن جمهورهم
17:38من كراهة ذلك وتركه وما جاء عن ابيه رضي الله تعالى عنه والله اعلم اه سلام عليكم واستحب اخرون من العلماء المتأخرين اتيانها وذكر طائفة من المصنفين من اصحابنا وغيرهم في المناسك
18:01استحباب زيارة هذه المساجد وعدوا منها مواضع وسموها اي نعم يعني مثل المساجد السبعة التي في المدينة مع انه لا يثبت من هذه المساجد السبعة شيء الا ما ذكر في مسجد الفتح
18:20فهو قديم وذكره الواقدي في المغازي ولكن مهما يكن قصد هذا المسجد للصلاة فيه امر لا يشرع لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد تلك البقعة وانما كان ذلك موضع
18:40مقامهم في الخندق وهكذا ما يقال من بمسجد الجمعة او مسجد الغمامة المسجد الذي المكان الذي يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الاستسقاء فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد بقعة بعينها وانما قصد الخروج
19:03للصلاة نعم الله دعوة الى هدم هذه المساجد السبع توجه رعاك الله الدعوة لايش؟ لهدمها الى هدمها هذا جيد هذا جيد وآآ كان في شيء من هذا بحيث انها تجعل يجعل ذلك في مسجد واحد
19:28ويتركها يعني هذه المساجد متجاورة هذا على سطح الجبل وذا اسفل وذا يعني ما هذا الصحابة كانوا يصلون متفرقين بهذه الطريقة فهذا من الاشياء الغريبة والناس اليها صراعا الحجاج هذه من الطقوس التي لا بد منها في
19:50المناسك يذهب ويصلي في هذا فينزل في الثاني ويطلع يصلي في الثالث وعناء نسأل الله العافية هكذا يأتون الى اماكن اخرى كثيرة يأتون الى بئر يقولون انه البئر الذي اشتراه عثمان رضي الله عنه
20:14ويأتون الى بئر اخر خارج البلد صغير لربما عمقه لا يأتي يعني لا يبلغ ثلاثة امتار وضيق ويقولون يزعمون ان هذا يسمونه بئر الناقة ان ناقة النبي صلى الله عليه وسلم شربت منه
20:35والركون بالبئر الذي شربت منه الناقة وهكذا في اشياء كثيرة لا يشرع قصدها ولا ولا يثبت يثير منها اصلا واما احمد فرخص منها فيما جاء به الاثر من ذلك الا اذا اتخذت عيدا
21:04مثل ان تنتاب لذلك ويجتمع عندها في وقت معلوم كما يرخص في صلاة النساء في المساجد جماعات وان كانت بيوتهن خيرا لهن الا اذا تبرجن وجمع بذلك بين الاثار واحتج بحديث ابن ام مكتوم
21:26ومثله ما خرجاه في الصحيحين عن عتبان ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال كنت اصلي لقومي بني سالم فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت اني انكرت بصري وان السيول تحول بيني وبيني وبين مسجد قومي
21:47فلو وددت انك جئت فصليت في بيتي مكانا حتى اتخذه مسجدا فقال افعل ان شاء الله فغدى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر معه بعدما اشتد النهار
22:04فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فاذنت له فلم يجلس حتى قال اين تحب ان اصلي من بيتكم فاشرت له الى المكان الذي احب للمكان الذي احب ان يصلي فيه
22:21فقام رسول الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم ففي هذا الحديث دلالة على ان من قصد ان يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:45فلا بأس به وكذلك اصل الصلاة في موضع صلاته لكن هذا كان اصل قصده بناء مسجد فاحب ان يكون موضعا يصلي له فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد
23:08بخلاف ما بخلاف مكان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا. فاتخذه مسجدا لا لحاجة الى مسجد لكن لاجل صلاته فيه. اي نعم. هذا ايضا في غاية الاهمية. لان هذا
23:26من اكثر الاشياء التي يحتج بها اصحاب الاثار هؤلاء الذين يدعون الى تتبعها التعبد عندها يفرق بينما كان على سبيل الاتفاق فان هذا لا يتتبع ولا يتخذ مكانا للتعبد وبينما جاء عن عتبان هنا من دعوته للنبي صلى الله عليه وسلم فهو اراد ان يصلي له في مكان
24:01ليصلي فيه ليتخذه مسجدا فهذا من اجل ان يكون الذي رسم له ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو المقصود هذا جواب في غاية الوضوح مثل الشمس ولابد لطالب العلم من هذا الجواب
24:23لانهم يدندنون حول هذا الحديث ويقولون هذا فعل الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم وجاء اليه من اجل ان يصلي له في المكان الذي فلماذا تمنعون تتبع اثار الانبياء واتخاذها مساجد. ليه
24:39ما دام ثبت انه صلى في هذا المكان ممكن ان نبني في مسجد ويتبع الناس يصلون فيه نقول لهم لا بفرق بين هذا وهذا فهذا هو الجواب مثل هذه الاجوبة اضبطوها تحتاجون اليها يعني الكلام السابق كله شرح
24:59ويحصل فيه استطرادات لكن هذه مواضع هي التي يحتاج طالب العلم الى استظهارها وظبطها ذكرت لكم في من اول هذا الكتاب انه تمر علينا ضوابط لو تقيدون بحيث تبقى معك على الاقل هي التي تراجعها دائما
25:20تأمل الامكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد الصلاة او الدعاء عندها فقصد الصلاة فيها او الدعاء فقصد الصلاة فيها او الدعاء سنة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعا له
25:42كما اذا تحرى الصلاة او الدعاء في وقت من الاوقات فان قصد الصلاة او الدعاء في ذلك الوقت سنة كسائر عباداته وسائر الافعال التي فعلها على وجه التقرب ومثل هذا
26:00ما خرجاه في الصحيحين عن يزيد ابن ابي عبيد قال كان سلمة بن الاكوع يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي عند المصحف فقلت له يا ابا مسلم اراك تتحرى الصلاة عند هذه الاسطوانة
26:18قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الاكوع انه كان يتحرى الصلاة موضع المصحف يسبح فيه وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان
26:39وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاه معنى يسبح فيه يصلي تنفل نعم وقد ظن بعض المصلين وقد ظن بعض المصنفين ان هذا مما اختلف فيه وجعله هو القسم الاول سواء وليس بجيد
27:03فانه هنا اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى البقعة فكيف لا يكون هذا القصد مستحبا نعم ايطان ايطان ايطان بقعة في المسجد لا يصلي الا فيها منهي عنه كما جاءت به
27:23السنة والايطان ليس هو التحري من غير ايطان فيجب الفرق بين اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاستنان به فيما فعله وبين ابتداع بدعة لم يسنها لاجل تعلقها به وقد تنازع العلماء فيما اذا فعل فعلا من المباحات لسبب
27:50وفعلناه نحن تشبها به مع انتفاء ذلك السبب فمنهم من يستحب ذلك ومنهم من لا يستحبه وعلى هذا يخرج وعلى هذا يخرج فعل ابن فعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بان النبي صلى الله عليه
28:09وسلم كان يصلي في في تلك البقاع التي في طريقه لانها كانت منزله لم يتحرى الصلاة فيها لمعنى في البقعة فنظير هذا ان يصلي المسافر في وهذا سنة منزلة رعاك الله المكان اللي نزل فيه يعني
28:32كيف ان يصلي المسافر في منزله يعني المكان اللي نزل فيه. ايه. مهو في بيته يعني هذا في المكان الذي الذي نزل فيه موضع النزول فاما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة
28:54بل كان ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم وسائر السابقين الاولين من المهاجرين والانصار يذهبون من المدينة الى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين ولم ينقل عن احد منهم انه تحرى الصلاة
29:16في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا اليه فانهم اعلم بسنته واتبع لها من غيرهم. فانهم اعلم بسنته واتبع لها من غيرهم
29:37وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وتحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين
30:04بل هو مما ابتدع وقول الصحابي اذا خالفه نظيره ليس بحجة فكيف اذا انفرد به عن جماهير الصحابة ايضا فان تحري الصلاة فيها ذريعة الى اتخاذها مساجد والتشبه باهل الكتاب مما نهينا عنه عن التشبه بهم فيه
30:29وذلك ذريعة الى الشرك بالله والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فاذا كان قد نهى عن الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان سدا للذريعة
30:52فكيف يستحب قصد الصلاة والدعاء في مكان اتفق قيامهم فيه او صلاتهم فيه من غير ان يكونوا قد قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه ولو ساغ هذا لست حب قصد جبل حراء والصلاة فيه
31:12وقصد جبل ثور والصلاة فيه وقصد الاماكن التي يقال ان الانبياء قاموا فيها كالمقامين الذين بطريق جبل قاسيون بدمشق الذين يقال انهما مقام ابراهيم وعيسى عليهما السلام والمقاوم والمقام الذي يقال انه مغارة دم قابيل
31:36وامثال ذلك من البقاع التي بالحجاز والشام وغيرهما ثم ذلك يفضي الى ما افضت اليه مفاسد القبور فانه يقال ان هذا مقام نبي او قبر نبي او ولي بخبر لا يعرف قائله
31:57او بمنام لا تعرف حقيقته ثم يترتب على ذلك اتخاذه مسجدا فيصير وثنا يعبد من دون الله تعالى شرك مبني على افك والله سبحانه يقرن في كتابه بين الشرك والكذب
32:17كما يقرن بين الصدق والاخلاص ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عدلت شهادة الزور عدلت شهادة الزور الاشراك بالله ثلاثة ثم قرأ قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان
32:38واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به وقال تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ ونزعنا من كل امة شهيدا فقلنا هاتوا وبرهانكم فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون
33:02وقال تعالى عن الخليل عليه السلام اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون؟ ائفكا الهة دون الله تريدون وقال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى
33:22هم شفعاؤكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون وقال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين
33:43الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار
34:02وقال تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزيلنا بينهم شركاؤهم ما كنتم اهنا تعبدون. فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون
34:32وقال تعالى الا ان لله من في السماوات ومن في الارض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعوا الا الظن وان هم الا يخرصون وقال تعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي
34:57قال ابو قلابة هي لكل مبتدع من هذه الامة الى يوم القيامة وهو كما قال فان اهل الكذب والفرية عليهم من الغضب والذلة ما اوعدهم الله به والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء. ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة ابعد
35:25كان الى الشرك والابتداع والافتراء اقرب كالرافضة الذين هم اكذب طوائف اهل الاهواء واعظمهم شركا. فلا يوجد في اهل الاهواء اكذب منهم ولا ابعد عن التوحيد منهم حتى انهم يخربون مساجد الله التي يذكر التي يذكر فيها اسمه
35:50فيعطلونها عن الجماعات والجمعات ويعمرون المشاهد التي على القبور التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها والله سبحانه في كتابه انما امر بعمارة المساجد لا المشاهد. فقال تعالى ومن اظلم ممن
36:12مع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يقل مشاهد الله وقال تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد ولم يقل عند كل مشهد
36:30وقال تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر الى قوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. ولم يقل مشاهد الله
36:56بل المشاهد انما يعمرها من يخشى غير الله ويرجو غير الله لا يعمرها الا من فيه نوع من الشرك وقال الله تعالى ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا وقال تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال
37:25جاهل لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب
37:45وقال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. ولم يقل وان المشاهد لله وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة كقوله في الحديث الصحيح من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة
38:09ولم يقل مشهدا. وقال ايضا في الحديث صلاة الرجل في المسجد تفضل عن صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين صلاة. وقال في الحديث الصحيح من تطهر في بيته فاحسن الطهور. ثم خرج الى المسجد
38:28لا تنهجه الا الصلاة كانت خطواته احداهما ترفع درجة والاخرى تحط خطيئة فاذا جلس ينتظر الصلاة فالعبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة والملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلى
38:47الله الذي صلى فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وهذا مما علم بالتواتر والضرورة من دين صلى الله عليه وسلم فانه امر بامارة المساجد والصلاة فيها ولم يأمر ببناء مشهد لا على قبر نبي ولا غير قبر نبي
39:15ولا على مقام نبي ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم في بلاد الاسلام لا الحجاز ولا الشام ولا اليمن ولا العراق ولا خراسان ولا مصر ولا المغرب مسجد مبني على قبر ولا مشهد يقصد للزيارة اصلا ولم يكن احد من السلف يأتي الى قبر نبي
39:39او غير نبي لاجل الدعاء عنده. ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غيره من الانبياء وانما كانوا يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه
39:59واتفق الائمة على انه اذا دعا بمسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يستقبل قبره وتنازعوا عند السلام عليه فقال مالك واحمد وغيرهما يستقبل قبره ويسلم عليه وهو الذي ذكره اصحاب الشافعي واظنه منصوب
40:21عنه وقال ابو حنيفة بل يستقبل القبلة ويسلم عليه هكذا في كتب اصحابه وقال مالك فيما ذكره اسماعيل ابن اسحاق في المبسوط والقاضي عياض وغيرهما لا ارى ان يقف عند قبر النبي صلى الله
40:43عليه وسلم ويدعو ولكن يسلم ويمضي وقال ايضا في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر او خرج ان يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو لابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما
41:04فقيل له فان ناسا من اهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة او اكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن احد من من اهل الفقه ببلدنا
41:23ولا يصلح اخر هذه الامة ولا يصلح اخر هذه الامة الا ما اصلح اولها ولم يبلغني عن اول هذه الامة وصدرها انهم كانوا يفعلون ذلك ويكره الا لمن جاء من سفر او اراده
41:43وقد تقدم في ذلك من الاثار عن السلف والائمة ما يوافق هذا ويؤيده من انهم كانوا انما يستحقون عند قبره ما هو من جنس الدعاء له والتحية كالصلاة والسلام ويكرهون قصده للدعاء والوقوف عنده للدعاء
42:04ومن يرخص منهم في شيء من ذلك فانه انما يرخص فيما اذا سلم عليه ثم اراد الدعاء ان يدعو مستقبلا القبلة اما مستدبر القبر واما منحرفا عنه. وهو ان يستقبل القبلة ويدعو ولا يدعو مستقبل القبر. وهكذا
42:25المنقول عن سائر الائمة ليس في ائمة المسلمين من استحب للمرء ان يستقبل قبر النبي صلى الله عليه وسلم. ويدعو عنده وهذا الذي ذكرناه عن مالك والسلف يبين حقيقة الحكاية المأثورة عنه
42:45وهي الحكاية التي ذكرها القاضي حقيقية يبين حقيقة الحكاية لماذا حقيقية؟ يبين حقيقة الحكاية هي هكذا مكتوبة وهذا الذي ذكرناه عن مالك والسلف يبين حقيقة الحكاية المأثورة عنه وهي الحكاية التي ذكرها القاضي عياض
43:12عن محمد بن حميد قال ناظر ابو جعفر امير المؤمنين مالكا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك يا امير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد
43:28فان الله تعالى ادب قوما فقال لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي الاية ومدح قوما فقال ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله الاية وذم قوما فقال ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون الاية
43:51وان حرمته ميتا كحرمته حيا فاستكان ابو جعفر وقال يا ابا عبدالله استقبل القبلة وادعو ام استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة ابيك ادم وهو وسيلتك ووسيلة ابيك ادم الى الله
44:17يوم القيامة بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله وقال الله تعالى ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله الاية فهذه الحكاية على هذا الوجه اما ان تكون ضعيفة او مغيرة واما ان تفسر بما يوافق مذهبه
44:41اذ قد يفهم من اذ قد يفهم منها ما هو خلاف مذهبه المعروف بنقل الثقات من اصحابه فانه لا يختلف مذهبه الا يستقبل القبر عند الدعاء فانه لا يختلف مذهبه انه لا يستقبل القبر عند الدعاء
45:01وقد نص على انه لا يقف عند الدعاء مطلقا وذكر طائفة من اصحابه اي انه يدنو من القبر ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعوه مستقبل القبلة توليه ظهره
45:17وقيل لا يوليه ظهره فاتفقوا في استقبال القبلة وتنازعوا في تولية القبر ظهره وقت الدعاء. على كل حال فيما يتعلق بالحكاية السابقة اه انظر في التعليق يقول قد فندها المؤلف في كتابه التوسل
45:35وذكر انها حكاية منقطعة لم تثبت عن ما لك وكذبها وعلى كل حال حتى حتى لو ثبتت مع ان لا لا اه مع ان هذا لا يظن ابدا انه يثبت عن الامام مالك
45:51لكن حتى لو ثبت عنه فان مثل هذا لا حجة فيه. قول الامام مالك رحمه الله ليس بحجة وآآ اه الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم استشفع به تمام بل استقبله واستشفع به
46:09طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز والله عز وجل يقول قل لله الشفاعة جميع قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعني لا احد يشفع عنده الا باذنه
46:26فلا يجوز طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم و نعم ويشبه والله اعلم ان يكون مالك رحمه الله سئل عن استقبال القبر عند السلام عليه وهو يسمي ذلك دعاء فانه قد كان من فقهاء العراق من يرى انه عند السلام عليه يستقبل القبلة ايضا
46:55يرى استقبال القبر في هذه الحال كما تقدم. يعني هذا وجه في تمام لانه كما سبق نقل عن الامام مالك رحمه الله انه لا يدعو وانما يسلم ويمضي نعم وكما قال في رواية ابن وهب عنه اذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم يقف ووجهه الى القبر لا الى القبلة
47:20ويدنو ويسلم ويدعو ولا يمس القبر بيده. وقد تقدم قوله انه يصلي عليه ويدعو له ومعلوم ان الصلاة عليه والدعاء له يوجب شفاعة يوجب شفاعته للعبد يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
47:42اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ثم اسألوا الله لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله. وارجو ان اكون ذلك العبد
48:02فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة فقول مالك في هذه الحكاية ان كان ثابتا عنه معناه انك اذا استقبلته وصليت عليه وسلمت عليه وسألت طه لها الوسيلة يشفع فيك يوم القيامة
48:23فان الامم يوم القيامة يتوسلون بشفاعته واستشفاع العبد به في الدنيا هو فعل ما يشفع به له يوم القيامة كسؤال الله له الوسيلة ونحو ذلك. اي نعم هذا تخريج جيد على كل حال. لو ثبت ذلك عن الامام مالك
48:44من قوله واستشفع به بمعنى انك تفعل ما يكون سبيلا لشفاعته عليه الصلاة والسلام كالدعاء له عليه الصلاة والسلام والصلاة عليه وسؤال الوسيلة له نعم وكذلك ما نقل عنه من رواية ابن وهب
49:07اذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف وجهه الى القبر لا الى القبلة ويدعو ويسلم يعني دعاءه للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فهذا الدعاء هو المشروع هناك كالدعاء عند زيارة قبور سائر المؤمنين وهو الدعاء لهم
49:30فانه احق الناس ان يصلى عليه ويسلم عليه ويدعى له بابيه وامه صلى الله عليه وسلم وبها تتفق اقوال مالك ويفرق بين الدعاء الذي احبه والدعاء الذي كرهه وذكر انه بدعة
49:50واما الحكاية في تلاوة مالك هذه الاية ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك الاية فهي والله اعلم باطلة فان هذا لم يذكره احد من الائمة فيما اعلم ولم يذكر احد منهم انه استحب ان يسأل بعد الموت
50:09لا استغفارا ولا غيره وكلامه المنصوص عنه وعن امثاله ينافي هذا. وانما يعرف وانما يعرف مثل هذا في حكاية ذكرها طائفة من متأخري الفقهاء عن اعرابي انه اتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم
50:30وتلا هذه الاية وانشد بيتين يا خير من دفنت في القاع اعظمه فطاب من طيبهن القاع والاكم. نفسي الفداء لقبر انت ساكنه فيه العفاف فيه الجود والكرم ولهذا استحب طائفة من متأخري الفقهاء من اصحاب الشافعية واحمد مثل ذلك
50:54واحتجوا بهذه الحكاية التي لا يثبت بها حكم شرعي لا سيما في مثل هذا الامر الذي لو كان مشروعا مندوبا لكان الصحابة والتابعون اعلم به واعمل به من غيرهم لكان الصحابة والتابعون اعلم به واعمل به من غيرهم
51:15بل قضاء الله حاجة بل قضاء الله حاجة حاجة بل قضاء الله حاجة مثل هذا الاعرابي وامثاله لها اسباب قد بسطت في غير هذا الموضع وليس كل من قضيت حاجته بسبب
51:35يقتضي ان يكون السبب مشروعا مأمورا به فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل في حياته المسألة فيعطيها لا يرد سائلا وتكون المسألة محرمة في حق السائل حتى قال اني لاعطي احدهم العطية فيخرج بها يتأبطها نارا. قالوا يا رسول الله فلم
52:02قال يأبون الا ان يسألوني ويأبى الله لي البخل وقد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحا ولا يكون عالما انه منهي عنه فيثاب على حسن قصده ويعفى عنه لعدم علمه وهذا باب واسع
52:24اي نعم بمعنى انه لا لا يثاب على نفس العمل وانما على حسن القصد فقط لان الله عز وجل لا يقبل من العمل الا ما شرع وعلى كل حال لعل هذا يكفي
52:39عندكم سؤال ما في دعاء بل الاولى الا يدعو اولى الا يدعو نعم سلامتكم الامور كيف انهم يتأذون بهذا ما عندنا دليل على هذا ما عندنا دليل وآآ لا لا يمكن ان يقال انهم يتعذبون
53:20بسبب ان قبورهم تعظم او تعبد هذه قبور انبياء وقبور صحابة وقبور ناس لا لا لا يد لهم في هذا الذي يجري من هؤلاء الناس. فلا يمكن يقال انه يعذب ولا تزر وازرة. والله عز وجل يقول
53:35عن هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام او الملائكة الذين عبدوا نعم ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لما قال انكم وما تعبدون من دون الله قصبوا جهنم
53:52فالشاهد ان هؤلاء الذين ينهون عن الشرك ويحاربونه يدعون الى التوحيد هم منعمون منعمون في قبورهم وانما غاية ما قصد انه يتأذى تأذى يعني يتأذى بالمجاورة ما هو انه يتعذب بهذا
54:11يعني يكرهه لم يجاوروه بخير هذا المقصود افعال النبي صلى الله عليه وسلم في المباح انواع منه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الجبلة كالاكل والنوم فليس ملة
54:37فمثل هذا لا عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا لكن ما لابس ذلك كصفة النوم ينام مثلا على شقه الايمن ويضع يده اليمنى تحت قده الايمن عليه الصلاة والسلام وما شابه ذلك
55:00فان هذا من الاداب الشرعية التي يقتدى فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لما كان عليه الناس في ذلك الزمان كلبس الازار
55:18نعم والعمامة ونحو هذا فان هذا لا يطالب فيه بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. فمن فعل شيئا من ذلك بقصد الاقتداء فانه يؤجر على المحبة وقصد الاقتداء لكن ذلك لا يطالب الانسان به
55:33ومن هذا النوع شيء عرف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه كان يحبه مثل الدبان وكما تعرفون في حديث ابو هريرة رضي الله عنه او حديث انس فكان يتتبعه لان النبي لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتتبعه
56:00فكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه القميص هذا القميص الثياب اللي نلبسها تقال لها قميص فمن لبسه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه فهذا يؤجر على هذا وهذا
56:17اه اخص من النوع الذي قبله نعم اخص منه وهناك اشياء ورد فيها ما يبين فضلها مثل لبس اللون الابيظ نعم اه البس البسوا من ثيابكم البياض وكفنوا به موتاكم
56:41فهذا مشروع فهي على مراتب كما ترى نعم وتبقى بعض الامور مترددة يعني مثل قضية لبس العمامة عفوا اطالة الشعر مثلا هل هو شيء مرغب فيه شرعا نعم او انه فعل شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم لانها كانت عادة العرب
57:16انذاك انهم يطيلون شعورهم ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من صفة الخوارج ما هو خلاف هذا يحققون وقال عمر رضي الله عنه لصبيغ الا وجدتك محلوقا لاخذت الذي بين عينيك
57:36يعني صفة الخوارج مع انهم ما ظهروا في عهد عمر رضي الله عنه فالشاهد ان مثل هذا اطالة الشعور الذي يظهر والله اعلم انه كان من عادة الناس انذاك فاذا تغيرت العادة فان ذلك يكون من الشهرة
57:57وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان له شعر فليكرمه المقصود انه لا يترك انا في حالة من الشعث وآآ وكذلك ايضا الامام احمد رحمه الله سئل عن هذا
58:22فذكر انه له مؤونة ويحتاج الى كلفة وكذا يعني كانه كان يعجبه تركه لكن حتى كان في عهد الامام احمد الناس ايضا شعورا طويلة لكن هذا يحتاج الى رعاية وقيام عليه والامام احمد لا يتفرغ لهذا
58:44اما اليوم فما عاد ذلك من عادة الناس بل من عادة الفساق فمثل هذا لا يفعل ومن فعله تدينا فان ذلك من قبيل الشهرة ايوب السختياني رحمه الله كان في ثوبه بعض التذليل
59:06يعني يقارب الكعبين ما كان الى انصاف الساقين مثلا فسئل عن هذا فقال الشهرة اليوم في التشمير ايوب امام عالم وعابد فقيه الشهرة اليوم في التشمير يعني تقصير الثوب تقصيرا زائدا
59:29فيكون ثوب شهرة فيراعى هذا حتى في بعض الامور الشرعية ما لم يفضي ذلك الى محرم يعني لو كان الناس يسبلون الثياب واذا رفعها الانسان فوق الكعبين كان ثوب شهرة ما نقول لا يجر ثوبه ويطول
59:50الى ما دون الى اسفل من الكعبين فان هذا لا يجوز اذا كان الناس يحلقون لحاهم ووجد واحد في البلد له لحية يقال هذا شهرة يقال لا ليست كذلك بخلاف اطالة الشعر
1:00:05وهكذا اللباس يراعى في مثل هذه الامور. يعني بعض الناس يتقصد ان يلبس ثوبا ليس فيه هذا شسمه ذي اي نعم الرقبة لماذا تفعل هذا؟ ليه لماذا تخالف الناس وعادة الناس؟ النبي صلى الله عليه وسلم ما خالف عادة قومه
1:00:30نعم فالتميز لا يكون بمثل هذه الاشياء التميز يكون بالعلم وبالعمل اتباع السنة بقي شيء اخر ضبط لها يعني ما فعله ما فعله من باب العادات لا لسنم بمطالبين لسنا مطالبين
1:01:07بباعه فيه لكن هذا الذي فعله من باب العادات كما قلت هو نوعان احدهما اخص من الاخر علمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه او انه فعله هكذا ولم يعلم انه كان
1:01:24على سبيل العادة او الجبلة فالذي يحبه يعني لو فعله الانسان لان يؤجر على هذا فقط جيد لكن هو ليس بمطالب بهذا شرعا لكن قد يقال اننا ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في امور العادات اكمل الهدي شخصيته اكمل ما تكون
1:01:49فاذا اقتدى به الانسان في مثل هذه الامور وكذا هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلو البارد وياكل الثاء بالرطب نعم حب الحلوى والعسل فاذا الانسان تقصد هذه الاشياء وحبها واكل بهذه الطريقة
1:02:09لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه يؤجر على هذا لكن هل هو مطالب شرعا بذلك الجواب لا نعم غير مطالب واما الامور المشروعة اه تركه لانه لان النبي صلى الله عليه وسلم تركه
1:02:32جيد قال اجزي هذا يمكن ان يقال في انسان يعني اراد ان اه يتابع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء حتى فيما تركه النبي صلى الله عليه وسلم قصدا
1:02:47لا على وجه التعبد كانت نفسه تعافه فاعرض عما عافته نفس النبي صلى الله عليه وسلم ففعل هذا فانه يؤجر على مثل ذلك لكنه لا يطالب به شرعا لا يطالب به
1:03:07نعم كيف يلبس كعادتهم لو كان من عادة اهل البلد لبس البنطال يقول القميص فانه لا يخالفهم في هذا اذا كان لبس القميص الذي نحن نلبسه ثوب يعني يعتبر ثوب شهرة عندهم
1:03:32فانه لا يلبس هذا يكون شهرة آآ لكن لا يلبس قميصا يتشبه به بالكفار اذا كان ذلك من خصائصهم. يعني اذا وجد بنطال اذا اذا رؤي او لبس انسان تذكر الناس الكافرين
1:03:51فانه لا يلبس كأن يكون الجينز مثلا اذا كان كذلك ما يلبسهم لكن البنطال الواسع وعليه قميص طويل بحيث انه يغطي آآ اعلاه فان هذا فان هذا لا اشكال فيه والانسان يلبس من لباس قومه
1:04:15فاذا لم يكن ذلك تشبها بالكفار فانه لا اشكال فيه. ولا يطالب بمخالفة الناس النبي لبس كما كان يلبس قومه بل ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اول الاقتضاء ان كنتم تذكرون
1:04:29ذكر ان الانسان اذا ذهب الى بلاد الكفار لم يطلب بمخالفتهم في الزي واللباس اذا كان بين اظهرهم نعم ولا نسيتم فالشاهد ان الموافقة وكذا في في اللباس آآ اذا كان ذلك من قبيل التشبه فهذا لا يجوز
1:04:51ولو كان ذلك شائعا في الناس فانه ان قصد به التشبه فهو حرام. لان مسألة التشبه في العادات يدخل فيها القصد والنية فلو شرب ماء على طريقة الخمر او ظرب كأسا بكأس
1:05:09فان هذا يحرم فالحاصل ان لبس القميص والبنطال ما عاد يختص بالكافرين وان كان يمكن اول هذا جاء منهم لكن ليس هو من خصائصهم الدينية ان يفرق بين الخصائص الدينية فهذه حتى لو انتشرت
1:05:30لا يجوز لاحد ان يفعلها مثل لبس الدبلة والثوب الابيض للعروس هذه من خصائصهم الدينية لها معنى ديني عندهم يعني حتى لو لبسها اهل الارض فان ذلك لا يغير من الحكم شيء
1:05:47ولا يؤثر فيها النية لو قال انا ما اقصد مشابهتهم نقول هذا لا اثر له هذا الخصائص الدينية واما العادات فانه يؤثر فيها الانتشار وزوال الاختصاص وتؤثر فيها النية ايضا لو قصد المشابهة فانه يحرم عليه
1:06:08فلبس البنطال والقميص من الاشياء التي انتشرت لكن يراعى فيه ان لا يحجم العورة فيصف ومثل البدلة المصرية واسعه بدلة تركية فلا اشكال في هذا انا اقول هذا الكلام لمشاهدات واشياء
1:06:34نعرف في بعض البلاد لا يعرفون هذا الشماغ ابدا ابدا ولا يعرفون هذا الثوب. كان يأتينا طلابنا في الجامعة الاسلامية يعني يعني في غاية الاحراج. احيانا تسافر الى بلادهم هذا من بينها العالمين
1:06:51لابس شماغ وثوب بل احدهم غير اسمه يسمى اسمه عايض كذا عايض يمكن هو اول واحد من يمكن من اول جد لهؤلاء الامة اسمه عائض لشدة محبته لمن رعاهم او درسوه في الجامعة او غير اسمه
1:07:20ضم نفسه عائض فتجد يعني حرج كثير ونظرات الناس اليه وقد يكون طالب علم وصاحب سنة واتباع وكذا لكن لماذا؟ يصر على مخالفته حتى انهم اذا غضبوا منه وكذا قالوا هذا هذا لماذا
1:07:38يلبس هذا اللباس فيكون هذا يعني سببا لي نفرة من بنفوسهم يلبس كما يلبسون ويأكل كما يأكلون اي نعم باقي شي اخر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.