تفسير التسهيل لابن جزي | من قوله الباب الخامس في أسباب الخلاف بين المفسرين
0:01المرة الماضية كنت تركت بعض التطبيقات والامثلة بما يتعلق باسباب الاختلاف الى المفسرين وذكرت امثلة قليلة وليس المقصود والتوسع في ذكر التطبيقات ولكنها مفيدة في ايضاح بعض الجوانب بعض الاحبة
0:40بعد ذلك قالوا لا نريد ان تترك شيئا مما يعنيه يحسن ان يذكر فلا ادري ما رأيكم هل تريدون ان اذكر امثلة اخرى على ما سبق او نكتفي به ونواصل
1:00اه امثلة طيبة يا شيخ ازيد في الامثلة هذه امثلة اضافية وهذه الامثلة تصلح اه في بعضها بعضها يصلح ان يكون اكثر من صورة من هذه الصور فاولا ما يتعلق
1:26السبب الاول وهو اختلاف القراءات قد تكلمت على هذا السبب وبينت ان ذلك بكثير من الحالات لا يكون سببا الاختلاف ولكن يمكن ان يكون ذلك سببا للخلاف فيما اذا بنى بعض المفسرين
1:54على ما بلغه من اقوال للسلف مثلا وهي في الواقع مخرجة على قراءات فعد ذلك من قبيل الاختلاف فتتابع عليه بعض من جاء بعدهم ينقلونه على انه اقوال والواقع ان كل قول
2:19وخرج على قراءة والا فكما عرفنا ان التنوع القراءات بمنزلة تعدد الايات فهذه لها معنى وهذه لها معنى وان اختلفوا في المعنى المعين يعني معنى القراءة الواحدة فهذا كما لو اختلفوا في تفسير الاية التي ليس فيها الا قراءة
2:41واحدة يعني لم يكن سبب الاختلاف هو وجود القراءات فهم اختلفوا في احد وجوه في معنى احد وجوه هذه القراءة هذه القراءات نعم فذلك بمنزلة الاية كما عرفنا لكن اين يقع الاشكال
3:06يبقى حينما تنقل الاقوال فيما بعد على انها اختلاف فيختار هذا بعضهم هذا القول وبعضهم هذا القول والواقع ان هذا القول مخرج على قراءة وهذا القول مخرج على قراءة وكما مثلت لكم
3:22في هذه الكتب التي تكون على قراءة احيانا ثم تنزل على قراءة اخرى في الطباعة يقع في هذا شي من الاشكال احيانا مع ان اصله لا اشكال فيه من هذا الوجه
3:42من هذا الوجه. فالكلام على القراءات والكلام المفسرين فيها من امثلة قوله تبارك وتعالى لتركبن طبقا عن طبق بقراءة ابن كثير وحمزة والكساء لتركبن لتركبن لاحظ لتركبن على هذه القراءة
4:11قل اية فيها اربع قراءات لتركبن اختلفوا في معناه على قولين الاول انه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا القول على انه موجه للنبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيما اعناه على قولين
4:29ما معنى كون النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب بهذا لتركبن يا محمد صلى الله عليه وسلم طبقا عن طبق فبعضهم يقول لتركبن سماء بعد سماء هذا منقول عن ابن مسعود
4:48رضي الله عنه والشعب ومجاهد يعني في المعراج والقول الاخر لتركبن حالا بعد حال حالا بعد حال هذا ايضا منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما لتركبن على هذه القراءة
5:10ايضا قال بعضهم الخطاب ليس للنبي صلى الله عليه وسلم وانما يراد بذلك السماء لتركبن يعني ان السماء تتغير وتصير على احوال شتى فتارة كالمهل وتارة كالدهان وهذا مروي عن ابن مسعود
5:36رضي الله عنه لاحظ الان على هذه القراءة اختلفوا في تفسيرها وقلنا القراءتان ان كان لكل قراءة معنى او القراءات لكل قراءة معنى فهي بمنزلة الايات هنا على هذه القراءة اختلفوا فيها. هل هذا الاختلاف الان في هذا المعنى لتركبن هي بمنزلة الاية المستقلة
6:02هل سبب هذا الاختلاف هو القراءة الجواب لا لكن اللفظ يحتمل اللفظ يحتمل يعني لو ما عندنا الا هذه القراءة فقط ليس منشأ هذه هذا الاختلاف هل ذلك موجه الى النبي صلى الله عليه وسلم؟ او
6:23انه يراد به السماء ان القراءة هي السبب القراءة الاخرى وهي قراءة عاصم ونافع وابي عمرو وبن عامر لتركبن طبقا عن طبق فهذا خطاب لسائر الناس يعني لتركبن حالا بعد
6:51حال اتاني قراءتان متواترتان وهناك قراءتان غير متواترتين الاولى منهما وهي مروية عن ابن مسعود وبعض السلف ليركبن بالياء وفتح الباب وفي قراءة اخرى ليركبن ليركبن بضم الياء ليركبن طبقا
7:27عن طبق وهنا ما المعنى بعضهم يقول المراد الشدائد والاهوال ثم الموت ثم البعث ثم العرظ هذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وبعضهم يقول الرخاء بعد الشدة والشدة بعد الرخاء
7:49غنى بعد الفقر فقر بعد الغنى الصحة بعد المرض والمرض بعد الصحة هذا منقول عن الحسن رحمه الله وبعضهم وهو الثالث يقول وتقلب الانسان في احوال يكون رضيعا ثم فطيما ثم غلاما ثم شابا ثم شيخا
8:12هذا منقول عن عكرمة رحمه الله قال اخرونه الرابع بانه تغير حال الانسان في الاخرة بعد الدنيا فيرتفع من كان وضيعا ويتضع من كان مرتفعا وهذا مروي عن سعيد بن جبير
8:34رحمه الله الخامس انه ركوب سنا من كان قبلهم وهذا قال به ابو عبيدة لاحظوا الان هذه الاقوال ليس المنشأ فيها السبب ليس هو هو القراءات لكن قد يقع لبعض المفسرين
8:59انه يخلط هذه الاقوال او يخلط بعضها وينقل ذلك من غير تمييز واضافة الى القراءة المعينة فهنا هنا الاشكال فيأتي من يظن ان هذا اختلاف بهذه الصفة يعني لو جعلت جميع هذه الاقوال المخرجة على القراءات انها اختلاف في معنى قراءة واحدة
9:30هذا هو الاشكال فقط من هذه الحيثية هناك ايضا ما يتعلق الاعراب على سبيل المثال خلاف وجوه الاعراب وكنت مثلت ببعض الامثلة او قبل ذلك قبل ان التجاوز الاول بقوله تبارك وتعالى
9:55يعني بعض الامثلة قد يكون طويلا يعني الاختلاف في وجوه الاعراب لقوله تبارك وتعالى مثلا قل ارأيتم ان كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد بني اسرائيل على مثله
10:14فامن واستكبرتم الاية اين جواب ان ان كان من عند الله فهذا ينبني عليه التفسير والمعنى كما هو معلوم فبعضهم يقول ان الجواب مضمر وعلى هذا الاساس فما تقديره ما المعنى
10:42وبعضهم يقول فمن اضل منكم وهذا من قول عن الحسن البصري وبعضهم يقول التقدير وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله فامن اتؤمنون وهذا قال به بعض اصحاب المعاني كالزجاج
11:08اتؤمنون وبعضهم وهو الثالث يقول ان التقدير اتأمنون عقوبة الله لاحظ في فرق اتؤمنون اتأمنون عقوبة الله و قول من قال فمن اضل منكم فالشاهد ان هذا القول الثالث اتأمنون عقوبة الله؟ قال به ابو علي
11:35الفارسي الرابع ان التقدير افما تهلكون وهذا ذكره بعض المفسرين كالماوردي الخامس ان التقدير فمن المحق منا ومنكم ومن المبطل وهذا ذكره الثعلب السادس ان التقدير اليس قد ظلمتم قالوا ان الذي يدل على هذا
12:07هو قوله في الاية ان الله لا يهدي القوم الظالمين وهذا ذكره الواحدين فهذا فقط باعتبار ان جواب ام مقدر محذوف بهذا الاعتبار ان الجواب مقدر محذوف ايضا من ضمن اسباب الاختلاف
12:32مضت وهو ما يتعلق باختلاف اللغويين بمعنى الكلمة خلاف اللغويين من الامثلة على ذلك قوله تبارك وتعالى ومن يفعل ذلك يلقى اثاما المراد بهذه اللفظة اثاما جعل ابن عباس رضي الله عنهما جزاء. يلقى جزاء
13:00وجعل مجاهد عكرمة انه واد في جهنم وقال ابن قتيبة عقوبة وهذا يرجع الى قول ابن عباس رضي الله عنهما. واما سيبويه والخليل فقالا يلقى جزاء الاثام. لاحظ اولئك فسروا اثام
13:21العقوبة او بالجزاء وهذا جزاء الاثام. الان هذا في معنى كلمة اثاما وذلك لو اردنا التحقيق في هذه القضية والترجيح ومناقشة هذه الاقوال اصل هذه المادة الاثم يقال لي الذنب والمخالفة
13:42ويقال ايضا لجزائه ما يترتب عليه من المؤاخذة والعقوبة وهذا معلوم والاثم يقال له والذنب يقال له اثم. وقد يقال ذلك لبعض الذنوب خاصة قل للشاعر شربت الاثم حتى ضل عقلي. كذاك الاثم تفعل بالعقول المقصود بالاثم هنا
14:05الخمر فالمعصية يقال لها اثم يقال الخمر اثم والزنا اثم والنظر الى الحرام اثم ويقال من فعل كذا فهو اثم ويأثم متعرض للاثام من افطر في رمضان من غير عذر فهو اثم
14:24الجزاء المرتب على المعصية طيب لعل هذا يكفي تفضل نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين
14:44اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمستمعين. اما بعد فيقول الامام ابن جزي رحمه الله واما وجوه الترجيح وهي اثنى عشر الاول تفسير بعض القرآن ببعض فاذا دل موضع من القرآن على المراد بموضع اخر حملناه عليه ورجحنا القول بذلك على غيره
15:06من الاقوال. طيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا شروع في الكلام على وجوه الترجيح بعد ذكر اسباب اختلاف المفسرين وهذا في غاية المناسبة وهذه الاسباب التي سبقت
15:27فان هذه الاختلافات التي يختلف المفسرون بسببها من اعراب او المعنى اللغوي او نحو ذلك يمكن ان يرجح بعض هذه الاقوال على بعض فهنا يذكر هذه الوجوه وهي اثنى عشر
15:45وجها من وجوه الترجيح التي ذكرها هنا والا فالواقع ان وجوه الترجيح اكثر من هذا بكثير حتى اوصلها بعض الاصوليين وجوه الترجيح مطلقا الى مائة طريق من طرق الترجيح مئة طريق
16:05وهذه الطرق في الترجيح ليست على درجة واحدة فهي متفاوتة غاية التفاوت. فحينما يقال ان هذا من وجوه الترجيح قد يبدو لك لاول وهلة في بعضها لا سيما ما يذكر
16:20حينما تذكر هذه العشرات من الوجوه قد يبدو ان بعضها ليس بذاك انه ضعيف مثل هذا لا يعتمد عليه لكن الواقع ان مثل هذا قد يحتاج اليه اذا تساوت الاقوال. فعندئذ
16:36ابحث عن ادنى قرينة او مرجح يرجح به قول على قول لكنه لا يبدأ به لاول وهلة بل حتى هذه الوجوه التي ذكرها هنا ليست هي بدرجة واحدة وانما هي متفاوتة في غاية التفاوت كما سيتضح
16:58هنا ذكر الاول هو تفسير بعض القرآن ببعض يقول فاذا دل موضع من القرآن على المراد بموضع اخر حملناه عليه ورجحنا القول بذلك على غيره من الاقوال وهذا ليس على اطلاقه. نعم
17:16تفسير القرآن بالقرآن مقدم وهو من حيث الجنس من افضل واجود واعلى طرق التفسير من حيث الجنس لكن حينما نأتي للتطبيقات والامثلة نجد انها تتفاوت غاية التفاوت فاحيانا يكون وجه الارتباط ظاهرا بحيث لا يتردد المفسر بان هذه الاية مفسرة بهذه الاية مثلا الحمد لله
17:44رب العالمين ما المراد بالعالمين؟ اختلف فيها المفسرون. لكن يمكن ان يفسر هذا بقوله تعالى قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والارض وما بينهما. فهذا تفسير للعالمين. فهذا لا اشكال فيه. وقل مثل ذلك في قوله
18:04ترك وتعالى في في اه وارسل عليهم حجارة من سجيل ما المراد به؟ تفسر بالطين كما جاء في الاية الاخرى فهذا لا اشكال فيه لكن احيانا يكون ذلك بوجه من الربط بين الايات
18:28قد يكون بعيدا ولا علاقة لهذه الاية بهذه الاية من هنا فان تفسير القرآن بالقرآن يدخله الاجتهاد اجتهاد المفسر فقد يخطئ في الربط بين ايتين وقد يرجح قولا على كقول بهذا الاعتبار انه فسر هذه الاية باية اخرى لكن هذه الاية في الواقع لا علاقة لها بها. فيكون هذا هذا
18:54الترجيح في المثال المعين قد يكون غير الصحيح فالمثال المعين وانظر الى الاختلافات الموجودة في كتب التفسير وما يمكن ان يرجح به من القرآن مثلا قوله تبارك وتعالى وليطوفوا بالبيت العتيق. ما المراد بالعتيق؟ بعضهم كما تعلمون يقول المعتق من الجبابرة
19:22وبعضهم يقول العتيق يعني القديم وان القدم احيانا يكون سببا في نفاسة الشيء او في رفعته قيمته وبعضهم يقول غير ذلك لكن يمكن ان نرجح بهذا الوجه من تفسير القرآن بالقرآن ان اول بيت وضع للناس
19:46للذي ببكة. فهل هذا يؤيد قول من قال انه معتق من الجبابرة الجواب لا لكنه يؤيد قول من قال بانه القديم. القديم ان اول بيت هذا اذا اردنا ان نرجح والا فان هذه اللفظة لها معان في كلام العرب
20:09والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة ويمكن ان يحمل على هذه المعاني. ولا نحتاج الى ترجيح ويكون ذلك من قبيل حمل المشترك على معانيه ولا يوجد من ما يمنع من ذلك وهذه المعاني الصحيحة ولائقة
20:28في قوله تبارك وتعالى ختم الله على قلوبهم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة الواو هنا في قوله وعلى ابصارهم تحتمل ان تكون للعطف على ما قبلها
20:45فيكون الختم على القلوب والاسماع والابصار ويحتمل ان تكون هذه الواو الاخيرة ل الاستئناف استئنافية يعني يكون الوقف على قوله ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم يكون الوقف هنا تاما
21:05ثم وعلى ابصارهم غشاوة هذا الاحتمال الثاني يؤيده قوله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم ثم قال وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره قيشاوة هذي واظحة ان الختم على
21:30السمع والقلب وان الغشاوة على البصر وهنا يختلف الاعراب ويختلف المعنى ويختلف الوقف بناء على ذلك وهكذا يعني كما ذكرنا فيه المثال السابق بالسجيل قول امطرنا عليهم حجارة من سجيل
21:52ذكر فيها ابن الجوزي في زاد المسير سبعة اقوال ما المراد بالسجين؟ لكن يمكن ان يفسر هذا ما ذكرت حجارة من طين تجارة من طين. اذا ترجيح احد الاقوال نظر الى
22:14القرآن بحمل الاية على موضع اخر يفسرها ان هذا قد يكون ووجها صحيحا من حيث التطبيقات في الامثلة المعينة نعم قد يكون صحيحا وقد يخطئ فيه المرجح او المفسر كما ترون
22:38طيب تفضل احسن الله اليكم. الثاني حديث النبي صلى الله عليه وسلم فاذا ورد عنه عليه الصلاة والسلام تفسير شيء من القرآن عولنا عليه لا سيما ان ورد في الحديث الصحيح
22:55يقول الثاني حديث النبي صلى الله عليه وسلم فاذا ورد عنه عليه الصلاة والسلام تفسير شيء من القرآن عولنا عليه لا سيما ان ورد في الحديث الصحيح وهذا على نوعين
23:10هذا على نوعين فان تفسير القرآن بالحديث كما سبق ان كان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الاية فهذا اذا صح فلا كلام لي احد بعده. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ما تطرق للاية
23:29فهنا يقال فيه كما قيل في تفسير القرآن بالقرآن يجتهد المفسر في الربط بين الاية والحديث فقد يصيب وقد يخطئ قد يكون الحديث لا علاقة له بالاية. وقد يكون وجه الارتباط
23:46ظاهرا نعم الا مثال وجاء في حديث ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ومخرج في الصحيح لقوله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا امة وسطا قال والوسط العدل الوسط العدل
24:20المفسرون اختلفوا في معنى الوسط ما المراد به ابن جرير على سبيل المثال ذهب الى انه الوسط في الافعال في الافعال يعني هنا على الحديث اي عدولا خيارا عادل الذي يشهد على الناس
24:48بينما ابن جرير حمله على التوسط بي الافعال ابو سليمان الدمشقي يقول في تفسيره جعلت قبلتكم وسطا بين القبلتين فان اليهود يصلون نحو المغرب والنصارى نحو المشرق نحو المشرق لاحظ
25:18هل هذا يتفق مع ما جاء في الحديث الوسط العدل الشهادة الجواب لا خذ مثالا اخر في قوله تبارك وتعالى لتركبن طبقا عن طبق لتركبن طبقا نحن ذكرنا ذلك في الكلام على اسباب الاختلاف
25:46واقوال المفسرين في هذا لكن جاء في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال حالا بعد حال حالا بعد حال مع ان بعض المفسرين كما عرفتم قالوا
26:09غير ذلك غير ذلك الاحظ ان كما ذكرت لكم هناك كيف يقع الاختلاف بسبب القراءات تجد هنا بعض المفسرين تركبن طبقا عن طبق هكذا يقول سماء بعد سماء هذا يكون لمن
26:34هذا على قراءة لتركبن وليس لا تركبن التي نقرأ بها مع ان بعض المفسرين ذكره هكذا من جملة الاقوال سماء بعد سماء وهكذا قول من قال بان ذلك يرجع الى السماء وانها تتحول. بعضهم هكذا يذكره في تفسير لتركبن
27:09طبقا عن طبق فيقع الخلط بسبب ذلك فيما يتعلق اسباب الاختلاف القراءات وان لم يكن ذلك في اصله سببا للاختلاف نعم تفضل احسن الله اليكم. الثالث ان يكون القول قول الجمهور واكثر المفسرين
27:40فان كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه نعم ابيل آآ هذا النوع وهو الترجيح بكثرة القائلين بقول الجمهور هذا ليس على اطلاقه كما هو معلوم. يعني اذا جاء مثلا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واضحا
28:10فانه لا يلتفت الى قول الجمهور وقد يكون القول الراجح خلاف قول الجمهور هذا وان كان قليلا لكن هذا من المرجحات حيث لا يوجد تلك المرجحات القوية من القرآن او من السنة
28:40فهنا يعمد الى قول الجمهور قول الجمهور هذا الذي يذكره ابن جرير رحمه الله كثيرا قول عامة اهل العلم وتارة يسميه بالاجماع وعرفنا ان الاجماع عند ابن جرير رحمه الله يعني قول الاكثر
29:10فهو يذكر القول المخالف احيانا ثم يعلق بعد الترجيح او عند الترجيح بانه لا يستجيز مخالفة اجماع اهل العلم مع انه ذكر في السطر الذي قبله قولا مخالفا وهو يقصد قول اكثر اهل العلم وهكذا تجد يعتمد مثل هذا ويذكره كثيرا ويعبر به حافظ المغرب
29:39ابن عبد البر رحمه الله خذ بعض الامثلة من كلام ابن جرير وهو كثير جدا في التفسير بقوله تبارك وتعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس افيضوا من حيث افاض الناس
30:02بعضهم قال ثم افيضوا نعم هذا خطاب لقريش ومن ولدته قريش يسمونه الحمص فان قريش ومن ولدت كانوا كما تعلمون لا يذهبون الى عرفة يقفون عند حدود الحرم ويقولون نحن اهل الحرم
30:30فامروا ان يفيضوا من حيث افاض الناس من اين يفيض الناس؟ فاذا افضتم من عرفات فيكون ذلك خطابا قريش وهي التي عرفات افاض منها سائر الناس غير الحمص وقال اخرون المخاطبون بقوله ثم افيضوا
30:59المسلمون كلهم المسلمون كلهم والمعني بقوله من حيث افاض الناس من جمع وبالناس ابراهيم عليه الصلاة والسلام. لاحظ القول الاول الخطاب لقريش والناس هم بقية الناس غير الحمس. منين يفيضون
31:21من عرفة الى مزدلفة. على القول الاخر ان الخطاب للمسلمين ثم افيضوا من حيث افاض الناس من حيث افاض ابراهيم صلى الله عليه وسلم. من اين افاض ابراهيم عليه الصلاة والسلام من مزدلفة
31:45لان الافاضة من عرفة ذكرت قبله فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس
32:07فهذه افاضة اخرى من مزدلفة الى منى لئلا يكون ذلك من قبيل بالتكرار فابن جرير انظر ماذا يقول؟ يقول والذي نراه صوابا من تأويل هذه الاية انه عني هذه الاية
32:27قريش ومن كان متحمسا معها من سائر العرب لاجماع الحجة من اهل التأويل على ان ذلك تأويله اجماع الحجة لاحظ مع انه ذكر القولين قال لاجماع الحجة وهو يقول يصرح
32:54بان السياق يدل على ان المقصود افيضوا يعني من مزدلفة لانه ذكر الافاضة من عرفة قبله لكن يقول هنا لاجماع الحجة يعني يقصد قول قول الجمهور قول الجمهور خذ مثالا
33:25اخر لذلك في قوله تبارك وتعالى وترجون من الله ما لا يرجون ما المقصود بهذا الرجاء بعضهم يقول هو الامل وهذا منقول عن مقاتل وبه قال الزجاج نعم والقول الثاني انه الخوف
34:01وهذا مروي عن ابن عباس وبه قال الفراء لاحظ بعض المفسرين يذكر هذين القولين ابن الجوزي في زاد المسير ذكر القولين ثم قال عن الاول انه الامل قال وهو اجماع اهل اللغة الموثوق بعلمهم
34:26الموثوق بعلمهم وذكر القول الثاني مروي عن ابن عباس والفراء طيب ابن عباس اليس من اهل اللغة هو من اهل اللغة وهو اعلم الناس بالتفسير فكيف ينقل الاجماع ثم ايضا
34:45الفراء الفراغ وان لم يكن في زمن الاحتجاج لكنه امام في اللغة يعرف اقوال اهل اللغة فكيف يقال انه اجماع مقصود يقول هنا ولم نجد الخوف بمعنى الرجاء الا ومعه
35:03جحد هذا هذا كلام الفراء لم نجد الخوف بمعنى الرجاء الا ومعه جحد يعني هو يرد على القول الاول نعم يرد على القول الاول اللي قالوا انه الامل الرجاء بمعنى الخوف لابد معه جحد
35:32ما لكم لا ترجون لله وقارا. ما لكم لا ترجون يعني لا تخافون لله عظمة كما قال بعض السلف لابد ان يكون قبله جحد يعني نفي فيفسر بمعنى الخوف هذا كلام
35:56الفراء لا يرجون ايام الله يعني لا يخافون اذا سبقه نفي فسر بمعنى الخوف. فهنا لا يوجد قبله نفي ترجون من الله ما لا يرجون فهو بمعنى الامل يعني تؤملون
36:20وهكذا طيب تفضل احسن الله اليكم. الرابع ان يكون القول قول من اقتدى به ان يكون القول قولا عفوا يا شيخ يعني قبل ان نجاوز هذه قول الجمهور قول الجمهور يرجح به
36:39او يمكن ان يستأنس به حيث عدمت المرجحات التي هي اقوى منه يعني بعض الناس قد يعبر بلغة غير مناسبة يقول عن بعض اهل العلم مثلا بانه من الجمهوريين اذا رآه يرجح في قول الجمهور وهذا ما يليق
37:02هذا ما هذا ما يليق الترجيح في قول الجمهور احيانا يكون هو الذي امام المفسر او امام المجتهد فهو لا يجد شيئا من المرجحات التي هي اقوى منه. وهذه الطريقة اعتمدها كثير
37:23من اهل العلم وان لم تكن محل اتفاق لكن اذا نظرنا اليها بهذا الاعتبار الذي ذكرته انفا فلا يتبادر الى ذهنك ان الترجيح بقول الجمهور انما هو يعمد اليه ابتداء
37:40ليس هذا هو المراد بمجرد انه قال الجمهور اذا هذا القول الراجح هم لا يقصدون هذا فهم حينما يذكرون هذه الطرق الكثيرة في الترجيح التي اوصلها بعضهم الى مئة طريق
37:54انما يريدون بذلك حيث تناقصت الطرق وتلاشت التي يمكن ان يعول عليها من المرجحات القوية فقد لا يكون امام المجتهد او المفسر الا ان هذا قال به اكثر اهل العلم ولم يترجح ذلك عنده بقرينة من الاية
38:19نعم لم يجد شيئا يرجح به من القرآن او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم او اجماع اهل العلم هنا تساوت عنده هذه الاقوال الا انه رأى ان هذا قول
38:36الاكثر من اهل العلم نعم. فيمكن ان يرجح بذلك يمكن ان يرجح ان يرجح بذلك اذا اردتم آآ ايضا امثلة اضافية على هذا من تفسير ابن جرير بقوله تبارك وتعالى عن ام موسى عليه الصلاة والسلام ان كادت لتبدي به
39:15ان كادت لتبدي به هنا الهاء في به الى اي شيء ترجع بعضهم يقول ترجع الى موسى صلى الله عليه وسلم. ان كادت لتبدي به نعم وهذا منقول عن جماعة
39:39من السلف القول الاخر قال وقال اخرون بما اوحيناه اليها يعني ان ارضعيه نعم فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني ان رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. فبعضهم يقول ان كادت لتبدي به يعني بما
40:18اوحي اليها في شأن موسى عليه الصلاة والسلام هذا قول اخر الان ابن جرير رحمه الله يقول والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم انهم قالوا ان كادت لتقول يا بنياه يعني
40:35الضمير يرجع الى من الى موسى عليه الصلاة والسلام. قال لاجماع الحجة من اهل التأويل على على ذلك اجماع الحجة نعم اجماع الحجة ويقصد به قول الجمهور لانه ذكر القولين
40:57طيب اه تفضل الرابع احسن الله اليكم. الرابع ان يكون القول قول من يقتدى به من الصحابة كالخلفاء الاربعة وعبد الله بن عباس لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
41:15نعم هذا الطريق ايضا يقال فيه كما قيل في الذي قبله اذا وجد عندنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صريح فهنا لا ننظر الى قول قائل فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على علمهم وجلالتهم ومكانتهم وفضلهم
41:41فانه قد يخفى على بعضهم بل قد يخفى على بعض كبار الصحابة رضي الله عنهم بعض السنن والعلماء ذكروا اشياء من هذا الحافظ ابن القيم في اعلام الموقعين ذكر امثلة كثيرة
41:57بما خفي على ابي بكر رضي الله عنه وعمر و عثمان وكبار الصحابة رضي الله عن الجميع وذكر من هذا ايضا اه الشوكاني في بعض كتبه كنيل الاوتار في بعض المواضع
42:15وهذا معلوم فهذا الطريق ان يكون هذا قول لبعض كبار الصحابة لبعض المقدمين منهم في التفسير كابن عباس هو لا يعمد اليه ابتداء لكن حينما تتساوى الاقوال في نظر المفسر
42:37او الناظر في التفسير لا يوجد مرجحات اقوى منه فانه قد يميل الى هذا القول الذي نقل عن هؤلاء الائمة الكبار ويكون ذلك سببا للترجيح بهذا الاعتبار بهذا الاعتبار فينبغي ان نفهم ذلك
43:05بهذه الطريقة والا فان البعض قد يبادر رد مثل هذا يظن ان ذلك بمجرد ما يرى ان ابن عباس قال بهذا القول اذا هو الراجح وهم لا يريدون ذلك ممن صرح بان هذه الطريق
43:27انها معتبرة فيقدم قول هؤلاء الواحد مثلا تفسيره الوجيز كذلك ابن الوزير اليماني في كتابه ايثار الحق على الخلق وذكر خمسة اوجه لترجيح اقوال مثل ابن عباس رضي الله تعالى
43:56عنهما في التفسير و الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول في اعلام الموقعين في سياق طويل لكن اتي ببعض الجمل يقول قال الشعبي لما تكلم ابن القيم على منزلة الصحابة
44:24رضي الله عنه قال الشعبي اذا اختلف الناس في شيء فخذوا بما قال عمر هذا مثال خذوا بما قال عمر اذا هو عند الشعبي رحمه الله يعني هذه الطريق ترجيح
44:42انها معتبرة قال الاعمش عن ابراهيم انه كان يعني ابراهيم النخعي انه كان لا يعدل بقول عمر وعبدالله اذا اجتمعا يعني بعبدالله ابن مسعود رضي الله عنه يقول فاذا اختلفا
45:07كان قول عبد الله اعجب اليه نعم يقول ميمون ابن مهران رحمه الله اذا ذكر ابن عباس وابن عمر عنده عفوا كان ميمون ابن مهران اذا ذكر عنده ابن عباس وابن عمر
45:37يقول ابن عمر او رعه اه او رعهما وابن عباس اعلمهما واضح يعني انه يمكن ان يرجح قول ابن عباس لانه اعلم في نظره ويرجح قول ابن عمر باعتبار انه
46:03من جهة من جهة الورع يعني يأخذ بذلك بنفسه ولكنه لا يلزم به من جهة الفتيا ايضا قيل لطاووس ادركت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثم انقطعت الى ابن عباس
46:25فقال ادركت السبعين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اذا تدارؤوا في شيء انتهوا الى قول ابن عباس رضي الله عنهم اجمعين لاحظ يعني ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا
46:43يعولون على قوله يقول مجاهد اذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به وابن مسعود رضي الله عنه كان يقول لو سلك الناس واديا وشعبا وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادي عمر
47:05و شعبه ويقول ابو جعفر ابن جرير رحمه الله لم يكن احد له اصحاب معروفون حرروا فتياه ومذاهبه في الفقه غير ابن مسعود وكان يترك مذهبه وقوله لقول عمر وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه
47:38ويرجع من قوله الى قوله. يعني يترك قوله مع علمه عن ابن مسعود رضي الله عنه. الى قول عمر ويقول الشعبي كان عبدالله لا يقنت وقال لو قنت عمر لقنت
47:55عبدالله ويقول ابن جرير وقد قيل ان ابن عمر وجماعة ممن عاش بعده بالمدينة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انما كانوا يفتون بمذاهب زيد ابن ثابت وما كانوا اخذوا عنه
48:14مما لم يكونوا حفظوا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا يقول واما عائشة فكانت مقدمة في العلم والفرائض والاحكام والحلال والحرام وكان من الاخذين عنها الذين لا يكادون يتجاوزون قولها
48:37المتفقهين بها القاسم ابن محمد ابن ابي بكر ابن اخيها وعروة ابن الزبير ابن اختها اسماء وهم من الفقهاء قهى المدينة فقها السبعة انظروا بمثل هذه العبارات فهي تدل على ما ذكر
49:00هنا من الاخذ بقول كبار الصحابة رضي الله عنهم بقول المقدمين منهم فهذا معتبر عند هؤلاء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعند هؤلاء الاكابر من التابعين وانما ذكرت هذا لان بعض
49:20طلاب العلم لربما يعجل فينكر مثل هذا الطريق في الترجيح والله المستعان نعم تفضل. احسن الله اليكم الخامس ان يدل على صحة القول كلام العرب من اللغة والاعراب او التصريف او الاشتقاق
49:46نعم ان يدل على ذلك اللغة يعني ان يرجح هذا اللغة على صحة القول كلام العرب من اللغة امثلة على هذا ترجيح اللغة نعم بقوله تبارك وتعالى لما خلقت بيدي
50:15بيدي اهل البدع كما تعرفون اصحاب بعض اصحاب المذاهب الكلامية اولوها حملوها على محامل غير صريحة عفوا غير صحيحة فبعضهم يقول المراد بذلك النعمة المراد بذلك النعمة ابو الحسن الاشعري رحمه الله في كتابه الابانة
50:48وهو من احسن كتبه ومن اخرها يقول يرد على هؤلاء يقول وليس يجوز في لسان العرب واحد لاحظ الان الترجيح من جهة اللغة وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة اهل الخطاب ان يقول القائل عملت كذا بيدي ويعني به النعمة
51:17واذا كان الله عز وجل انما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها ومعقولا في خطابها وكان لا يجوز في لسان اهل البيان ان يقول القائل فعلت بيدي ويعني النعمة بطل ان يكون معنى قوله عز وجل بيدي النعمة
51:35هذا ترجيح اللغة مثال اخر بقوله تبارك وتعالى وترجون من الله ما لا يرجون الذي ذكرناه من قبل في مناسبة سابقة وذكرنا في هذا الرجاء انه الامل وقول من قال انه
52:01الخوف الفراء ماذا قال قال لم نجد الخوف بمعنى الرجاء الا ومعه جحد واضح الا ومعه جحد يعني في لغة العرب انه لا يأتي بمعنى الخوف الا قبله الا ان يكون قبله
52:21نسي خذ مثالا اخر في قوله تعالى قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها هنا الصفراء ما المراد بها بعض المفسرين قالوا سوداء شديدة السواد وقال اخرون صفراء القرن والظلف
52:45ابن جرير يعلق على هذا يقول احسب ان الذي قال في قوله صفراء يعني به سوداء ذهب الى قولهم في نعت الابل السود هذه ابل صفر وهذه ناقة صفراء يعني بها سوداء
53:06وانما قيل ذلك في الابل لانها لان سوادها يضرب الى الصفرة الى ان يقول وذلك ان وصفت به الابل فليس مما توصف به البقرة مع ان العرب لا تصف السواد بالفقوع. ما يقولون اسود فاقع
53:30وانما تصف السواد اذا وصفته بالشدة بالحلوكة ونحوها فتقول هذا اسود حالك وحانك وغربيب ودجوجي ولا تقل اسود فاقع وانما تقول اصفر فاقع فوصفه اياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوله
53:54اي تأول قوله انها بقرة صفراء فاقع تأوله متأول بانها سوداء شديدة السواد هذا ترجيح بايش من جهة اللغة نعم استعمالات العرب و اه مثال اخر في قوله تبارك وتعالى حتى اذا بلغ
54:16اشده وبلغ اربعين سنة بلوغ الاشد ما هو بعضهم يقول وثلاث وثلاثون سنة وبعضهم يقول وبلوغ الحلم وبعضهم يقول غير هذا بعضهم يقول اذا بلغ الخمسين وبعضهم يقول اذا بلغ الاربعين
54:42آآ ابن جرير رحمه الله يقول وقد بينا فيما مضى الاشد وانه جمع شد وانه تناهي قوته واستوائه واذا كان ذلك كذلك كان الثلاث والثلاثون به اشبه من الحلم لان المرء
55:06لا يبلغ في حال حلمي كمال قواه ونهاية شدته فان العرب اذا ذكرت مثل هذا من الكلام فعطفت بعض على بعض جعلت كلا كلا الوقتين قريبا احدهما من صاحبه لاحظ
55:24الان ما القريب من الاربعين؟ وبلغ اربعين سنة الا اذا بلغ الحلم ولا بلغ الثلاث والثلاثين فابن جرير يقول هذه طريقة العرب حينما تذكر شيئا وتعطف يقول اذا ذكرت مثل هذا من الكلام فعطفت بعض على بعض جعلت كلا الوقتين قريبا احدهما من صاحبه كما قال جل ثناؤه ان ربك
55:51كيعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه ولا تكاد تقول انا اعلم انك تكون قريبا انك تقوم قريبا من ساعة من الليل وكله ولا اخذت قليلا من مال او
56:10كله ولكن تقول اخذت عامة ما لي او كله وكذلك ذلك في قوله حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة لا شك ان نسق الاربعين على الثلاث والثلاثين احسن واشبه
56:27اذ كان يراد بذلك تقريب احدهما من الاخر من النسق على الخمسة عشرة او الثمان عشرة. طبعا هو لا يقصد تحديد بلوغ الاشد مطلقا انه بالثلاث والثلاثين. لكن يقصد في هذه الاية فقط
56:45نعم والا فان بلوغ الاشد قد يقال ايضا لغير ذلك يعني يصدق على اكثر من ذلك اكثر من آآ من آآ من من من آآ فعدد من السنين وهذا جاء عن اهل اللغة
57:03فالذي بلغ الاربعين يكون قد بلغ كمال الاشد الذي بلغ الخمسين كذلك ايضا علي رضي الله عنه جاء عن اخو خمسين مجتمع اشد وكذلك الذي بلغ الثامنة عشرة نعم يكون قد بلغ الاشد بهذا
57:25الاعتبار خذ مثالا اخر في قوله ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهانا ربه ابن جرير رحمه الله لما ذكر اقوال المفسرين في هذه الاية قال بعده نعم
57:45بعد ان رد بعض الاقوال واشار الى كونها بعيدة ومخالفة لاقوال السلف قول من قال بان المرأة همت بيوسف وهم بها يوسف ان يضربها او ان ينالها بمكروه لهمها به مما ارادته من المكروه اللي هو الفاحشة
58:08لولا ان يوسف رأى برهان ربه وكفه ذلك عما هم به من اذاها لا انها ارتدعت من قبل نفسها. هذا قول قول اخر ان المعنى ولقد همت به فتناهى الخبر عنها يعني خلاص انتهى الخبر الان ولقد همت به
58:28وقف ثم ابتدأ الخبر عن يوسف صلى الله عليه وسلم فقيل وهم بها يوسف لولا ان رأى برهانا ربه يعني انه ما هم بها يقول فكأنهم وجهوا معنى الكلام الى ان يوسف لم يهم بها وان الله انما اخبر ان يوسف لولا
58:51يعني انه رأى برهان ربه لهم بها ولكنه رأى برهان ربه فلم يهم بها. يقول ابن جرير يعلق على هذين القولين قال ويفسد هذين القولين ان العرب لا تقدم جواب لولا قبلها
59:08لا تقول لقد قمت لولا زيد وهي تريد لولا زيد لقد قمت هذا مع خلافها جميع اهل العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله. لاحظ هنا رجح بايش بي اللغة
59:28رجح باللغة ان اردتم امثلة اخرى توضح ذكرت شيئا من هذا والا والا تجاوزناه يعني على من الامثلة على ذلك ايضا بقوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم
1:00:00تفلحون نعم يقول ابن جرير رحمه الله اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم معنى ذلك اصبروا على دينكم وصابروا الكفار ورابطوهم وقال اخرون معنى ذلك اصبروا على دينكم
1:00:17وصابر وعدي اياكم على طاعتكم لي ورابطوا اعدائكم وقال اخرون معنى ورابط اي رابطوا على الصلوات اي انتظروها واحدة بعد واحدة يقول ابن جرير واولى التأويلات بتأويل الاية قول من قال في ذلك اصبروا على دينكم
1:00:42وطاعة ربكم وذلك ان الله لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئا فيجوز اخراجه من ظاهر التنزيل فلذلك قلنا انه عنا بقوله اصبروا الامر بالصبر على جميع معاني طاعة الله فيما امر ونهى
1:00:59صعبها وشديدها وسهلها وخفيفها وصابر يعني صابروا اعدائكم من المشركين. وانما قلنا ذلك اولى بالصواب لان المعروف من كلام العرب في المفاعلة صابروا ان تكون من فريقين او اثنين فصاعدا
1:01:18ولا تكونوا من واحد الا قليلا في احرف. يعني كلمة المفاعلة ما جاء عليها وزن مفاعلة احيانا يأتي من من طرف واحد تقول لاحظت وانت واحد لكن تقول قاتلت يكون بين طرفين اكثر. جاهدت
1:01:37ناقشت ناظرت وهكذا يقول وكذلك قوله ورابطوا معناه ورابطوا اعدائكم واعداء دينكم من اهل الشرك في سبيل الله وارى ان اصل الرباط ارتباط الخيل للعدو كما ارتبط عدوهم لهم خيلهم ثم استعمل ذلك في كل مقيم في ثغر
1:02:00يدفع عمن وراءه من اراده من اعدائهم بسوء ويحمي عنهم الى اخره. قال وانما قلنا معنى ورابطوا الى اخره وبدأ يتكلم عليها وهذي تأتي في حالة اخرى خذ مثالا اخر
1:02:21لذلك بقوله تبارك وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله ان الله كان غفورا رحما ابن جرير رحمه الله
1:02:39يقول في كلام وسياق طويل انتخب بعض الجمل منه يقول واختلف اهل التأويل في خيانته التي كانت منه فوصفه الله بها فقال بعضهم كانت سرقة سرقها و اطال في الكلام على هذا
1:03:00الى ان يقول وقال اخرون بل الخيانة وديعة كان اودعها الى ان يقول وقال ابو جعفر واولى التأويلين في ذلك بما دل عليه ظاهر الاية قول من قال كانت خيانته التي وصفه الله بها في هذه الاية جحوده ما اودع
1:03:26لاحظ الان الترجيح يقول او التعليل يقول لان ذلك هو المعروف من معاني الخيانات في كلام العرب وتوجيه وتأويل القرآن الى اخر ما قال وهذا يفيدنا في قضية ستأتي بعد قليل
1:03:44يقول هنا من اللغة الاعراب ترجيح بالاعراب نعطيكم بعض امثلة لذلك هنا بقوله تبارك وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. يقول ابن جرير
1:04:09فان قال قائل فاذا كان معنى الكلام ما ذكرت عندك افي موضع رفع الذين امنوا ام في موضع نصب لما ذكر المعنى عليه في موضع رفع او في موضع نصب الذين امنوا وكانوا يتقون. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا
1:04:34هذي منصوبة يعني مثلا بفعل مقدر اعني الذين امنوا اخص الذين امنوا مثلا او انها مرفوعة هي جملة استئنافية مثلا يقول قيل في موضع رفع وانما كان كذلك وان كان من نعت الاولياء
1:04:57الا ان اولياء الله لا خوف عليهم قال لمجيئه بعد خبر الاولياء والعرب كذلك تفعل خاصة في ان اذا جاء نعت الاسم الذي عملت فيه بعد تمام خبره رفعوه خذ مثالا
1:05:18اخر في قوله تبارك وتعالى انه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فالظرف الذي هو يوم هنا اذا نظرنا الى المعنى فانه يقتضي ان يتعلق بالمصدر الذي هو رجع انه على رجعه
1:05:38لقادر يوم تبلى السرائر يعني ان رجعه يوم تبلى السرائر يوم القيامة يكون المعنى انه على رجعه في ذلك اليوم لقادر لكن الاعراب يعارض هذا التفسير. وذلك لانه لا يجوز الفصل بين المصدر وهو هنا رجع
1:06:01معموله وهو هنا يوم باجنبي ويجعل في هذه الحالة العامل فيه فعلا مقدرا دل عليه المصدر في قوله تبارك وتعالى لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون
1:06:23فالمعنى يقتضي تعلق اذ بالمقت يعني لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون لكن الاعراب يأبى ذلك لانه يؤدي الى الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر وهو ممتنع
1:06:46لابد ان يقدر له فعل يدل عليه المقت لاحظ يعني هذا يرجح به قول على قول في قوله افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير
1:07:05المعنى قد يفهم بان العامل في اذا اذا حصل ما في الصدور عفوا ان آآ افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور العامل في اذا وقوله خبير ان ربهم بهم
1:07:27يومئذ لخبير متى اذا بعثر ما في القبور الله خبير بهم في ذلك اليوم خبير بهم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور لكن الاعراب يمنع من ذلك لان ما بعد
1:07:46ان لا يعمل فيما قبلها فاقتضى هذا الامر ان يقدر لما قبله ان عامل اخر هذا ترجيح بالاعراب ترجيح بالاعراب. يقول او التصريف ترجيح بتصريف نحن عرفنا تصريف ومعناه وفائدته هي
1:08:09حصول المعاني المختلفة المتشعبة عن المعنى الواحد احيانا تجد بعض المفسرين يقولوا قولا فسر الاية بمعنى يمكن الا يكون ذلك صحيحا باعتبار انه اه اما ان التصريف يأباه ان هذا المعنى الذي ذكر يرجع الى مادة اخرى
1:08:37يتضح لكم هذا الامثلة في قوله تبارك وتعالى واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا اما القاسطون ما المعنى بعضهم يقول القاسطون الظالمون الجائرون طيب في قوله تبارك وتعالى واقسطوا ان الله يحب المقسطين
1:09:04هنا بمعنى ايش بمعنى العادلين هذا واضح الان من جهة ان هذه مادة انظروا الى كلام او لبعض الاقوال الشاذة في التفسير او اقوال بعض اهل البدع يمكن ان نرد عليهم
1:09:24تلك الاقوال من جهة التصريف في قوله تبارك وتعالى يوم ندعو كل اناس بامامهم بعضهم يقول بامامهم جمع ام وان الناس يدعون يوم القيامة بامهاتهم فلان ابن فلانة وام هل تجمع على امام
1:09:46الجواب لا فهذا يرد من جهة التصريف في قوله غوى عصى ادم وعصى ادم ربه فغوى بعض البدع يقولون غوى يعني اصابته التخمة البشم من اكل الشجرة يعني ما يريدون ان يقولوا
1:10:13بان الانبياء يقع منهم المعصية معنى الاية صريحة عصى ادم ويقول غوى هذا من قولهم غوي الفصيل يغوى او غوي الفصيل نعم يغوى اذا باشا من شرب اللبن يعني انتفخ بطنه شرب كثيرا
1:10:36فاضر به ذلك وهذا المعنى الذي فسروا به فغوى غير صحيح من جهة التصريف لان غوي الفصيل على وزن فعل والذي في القرآن على وزن فعل يقال غوى قال يقال اه يغوى
1:11:02من الغي يقال هو غاو وهنا يرد على هؤلاء من هذه الجهة الاعراب طيب او الاشتقاق كذلك الاشتقاق كذلك يعني في الكلام على نفس هذا المثال اشتقاق المادة من اين اخذت
1:11:26كلمة غوى عصى ادم ربه فغوى هل هي من غوى على وزن اب من قولهم غوي الفصيل على وزن فعل او غوى على وزن فعل هل مأخوذة من هذه المادة؟ هذه مادة وهذه مادة اخرى
1:11:50وهكذا حتى في غير اقوال اهل البدع تجدون هذا في مواضع كثيرة حتى في في اسماء الله عز وجل في تفسيرها انظر مثلا الكلام الذي يذكر في البارئ قد نبهت على هذا في الكلام على هذا الاسم الكريم في الكلام على الاسماء
1:12:08الحسنى بمادة الاشتقاق ما هي ولذلك تجد بعض اللي يتكلمون في الاسماء الحسنى يذكرون جملة من المعاني الواقع ان بعض هذه المعاني يرجع الى مادة اخرى هل هو من برا برى
1:12:26بالف مقصورة ولا من براءة في قوله تبارك وتعالى ولقد ذرأنا لجهنم رفاة القدر يحرفون هذه الاية لانها ترد على مذهبهم ايريدون ان يقولوا ذرأنا لجهنم اي خلقنا لها يقولون
1:12:47هنا ذرأنا لجهنم يعني القينا فيها من الالقاء بمعنى الالقاء والواقع ان مادة الفعلين مختلفة ذرا غير مهموز من غير همزة ذرا نعم مذروه الرياح ذرته الريح وهنا عندنا ذرا مهموز
1:13:12ادي مادة غير تلك فلا يصح هذا التفسير الذي قالوه كذلك الذين ينفون صفة المحبة عن الله تبارك وتعالى والخلة يقولون في قوله واتخذ الله ابراهيم خليلا قالوا هو بمعنى الفقير الى رحمة الله عز وجل
1:13:35خليله اي فقيرة لاحظ في فرق بين الخلة والخلة الخلة الحاجة والفقر والخلة اعلى درجات المحبة فهذه مادة وهذه مادة وخليل مشتق منين؟ من الخلة وليس من الخلة انا ارد عليهم
1:13:59بهذا وهكذا طيب نتوقف الان عند هذا ونستريح قليلا ثم بعد ذلك نواصل ان شاء الله