تفسير التسهيل لابن جزي | من قوله الباب الرابع في فنون العلم التي تتعلق بالقرآن
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين اما بعد فاللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمستمعين يقول ابن جزير رحمه الله
0:22الباب الرابع في فنون العلم التي تتعلق بالقرآن اعلم ان الكلام على القرآن يستدعي الكلام في اثني عشر فنا من العلوم وهي التفسير والقراءات والاحكام والنسخ والحديث والقصص والتصوف واصول الدين واصول الفقه واللغة والنحو والبيان
0:43فاما التفسير فهو المقصود لنفسه وسائر هذه الفنون ادوات تعين عليه وتتعلق به او تتفرع منه ومعنى التفسير شرح القرآن وبيان معناه والافصاح بما يقتضيه بنصه او اشارته او فحواه
1:00الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فقد مضى الكلام على صدري هذا الباب وذلك ان هذه العلوم المتعلقة بالقرآن عد منها المؤلف رحمه الله اثني عشر علما
1:35قلنا بان هذا يختلف ومن اهل العلم من يذكر اكثر من ذلك كما ذكرنا ان الزركشي رحمه الله في كتابه البرهان عد سبعة واربعين نوعا وزاد عليه السيوطي في الاتقان
2:07ما يقرب من الضعف فاوصلها الى ثمانين بكتابه الاخر التحبير وهو اصغر من الاتقان ذكر اثنين ومائة من الانواع العلماء رحمهم الله على كل حال يعددون انواعا فمن مكثر مشقق للموضوعات
2:44ومن متوسط ومن مقل وهذه التي ذكرها ابن جوزي رحمه الله تعد قليلة اذا ما قارنت بما يذكره السيوطي او الزركشي هذه الانواع سيتحدث عنها وبدأ المقصود الاساس وهو التفسير
3:25يقول فهو المقصود لنفسه وسائر هذه الفنون ادوات تعين عليه تعين عليه ليعين على التفسير من هذه المذكورات قبله مثل اسباب النزول فان سبب النزول يعين على فهم المعنى وسبب النزول
4:04ليس على مرتبة واحدة من هذه الحيثية فاحيانا قد يتوقف فهم المعنى على معرفة سبب النزول قد يتوقف عليه واحيانا يزول الاشكال بمعرفة سبب النزول واحيانا يكون ذلك من باب زيادة الايضاح
4:39واحيانا يكون معرفة سبب النزول فضله يعني لا يؤثر في فهم المعنى المعنى يفهم وان لم يعرف سبب النزول تأمل مثلا بجملة من الامثلة عروة ابن الزبير رحمه الله استشكل قوله تبارك
5:17وتعالى بالسعي فلا جناح عليه ان يطوف بهما. يعني الصفا والمروحة فلا جناح عليه ان يطوف ففهم ان رفع الجناح بمعنى رفع الحرج ان الحرج مرفوع على من سعى بين الصفا
5:46والمروحة لا حرج عليه ففهم ان ذلك يدل على ان السعي غير واجب وذكر هذا لعائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها فردت عليه هذا الفهم وبينت له سبب النزول وان هذه
6:22الاية جاءت في سياق رفع الحرج الذي وجد حينما تحرج من تحرج من السعي بين الصفا والمروة كما دلت عليه بعض الروايات من انهم ظنوا ان ذلك من شعائر الجاهلية على ما كانوا يفعلونه
6:52قبل الاسلام على الصفا اصنام ظنوا ان هذا السعي انه من شعائر الجاهلية فجاء هذا لرفع الحرج فلا جناح عليه ان يطوف بهما فهما من شعائر من شعائر الله تبارك وتعالى
7:15وانه لو لو كان على ما فهم لقال فلا جناح عليه الا يطوف بهما هنا سبب النزول رفع هذا الاشكال بقوله تبارك وتعالى واتوا البيوت من ابوابها البر ان تأتوا البيوت
7:45من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها قد لا يفهم المراد او يبقى لدى البعض اشكال في فهم الاية اتؤتى البيوت من ظهورها ولكن من جهة الابواب
8:16ما المراد في ذلك لكن من عرف السبب النزول وهو ان من محظورات الاحرام عند بعض العرب كالانصار انه اذا احرم فانه لا يستظل بسقف ولا يدخل بيتا فان احتاج
8:53فانه يدخله من ظهره ولا يأتي البيت من بابه فبين الله عز وجل ان هذا ليس من البر ليس مما يتقرب به الى الله تبارك وتعالى ان تؤتى البيوت من ظهورها
9:17فهذا قد يتوقف عليه المعنى لكن حينما يقال للنبي صلى الله عليه وسلم صف لنا ربك صف لنا ربك او يطلب منه صلى الله عليه وسلم ان ينسب ربه فينزل على النبي صلى الله عليه وسلم
9:54قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد المعنى ليس فيه خفاء اطلاقا وسبب النزول لا يزيده ايضاحا فهو واضح فاذا اسباب النزول
10:21لها تعلق بالتفسير من جهة انها تعين على فهم الاية بل قد يتوقف الفهم الصحيح على معرفة سبب النزول او يرتفع الاشكال اذا عرف السبب النزول وهكذا ايضا من هذه الاشياء التي ذكرها هذه العلوم القراءات
10:53يعين على فهم الاية لان هذه القراءات كما ذكرنا في مناسبة سابقة بان القراءة الاحادية مثلا صح سندها فانه يفسر بها القراءة المتواترة وهذا يحتاج اليه كذلك ايضا من هذه العلوم
11:32التي ذكرها اصول الفقه فهو معين على فهم التفسير لانه اذا عرف اصول الفقه فانه يعرف طرق الاستنباط طرق الدلالة انواع الدلالة الى غير ذلك مما هو معلوم يعني الابواب التي في الفقه يذكرونها
12:11بالاصل الاول الذي هو القرآن لان اصول الفقه كما هو معلوم دلائل الفقه اجمالا هذه اصول الفقه ثم بعد ذلك كيفية الاستفادة منها هذا في حال التعارض اللي هي ابواب التعارض والترجيح
12:34اما حال المستفيد فهذه من التوابع وليست من اصول الفقه اللي هي ما يتعلق بالفتوى التقليد والاجتهاد وما الى ذلك فهي ليست من صلب اصول الفقه وانما هي من لواحقه وتوابعه والا فاصول الفقه في الواقع هي الادلة
13:00الاجمالية فاول هذه الادلة الكتاب القرآن وكثير من الاصوليين يذكرون تحت هذا الاصل الاول كثير من التفاصيل المتعلقة فهم القرآن وبعضهم يذكر ذلك في مباحث الالفاظ في باب مستقل على كل حال
13:36اصول الفقه لا شك انها معينة على التفسير كذلك ايضا اللغة والنحو والبيان كل هذا مما يعينه عليه يقول وتتعلق به ان الان مثل المكي والمدني يتعلق بالتفسير كذلك ايضا الناسخ
14:07والمنسوخ او تتفرع منه ترع منها مثل الاحكام ذكرها هنا وهي الثالثة بجملة ما ذكر كذلك ايضا ما سماه بالتصوف سيأتي الكلام على هذا لان المؤلف سيوضحها ويقصد به السلوك
14:42راح لا نقر مثل هذه التسميات المحدثة لكن هو يريد علم السلوك مثل هذا ومما يكون متفرعا منه لاحظ قال ومعنى التفسير شرح القرآن انتبهوا وبيان معناه والافصاح بما يقتضيه بنصه
15:19او اشارته او فحوى لاحظ تفسير ما هو يقول شرح القرآن وبيان معناه شرح القرآن باعتبار ان التفسير من الفسر وهو الكشف والاظهار وهذا يكون في الامور الحسية فسرت عن ذراعي
15:53وكذلك يكون في المعنى قل فسر الكلام بمعنى كشف عن معناه اظهر معناه فهو الكشف البيان والاظهار هذا معنى التفسير من جهة اللغة يقول شرح القرآن وبيان معناه قال هو هذا
16:27القدر فقط والى اي حد يكون بيان المعنى الذي تضمنه القرآن او دل عليه المؤلف رحمه الله من المفسرين المحققين في التفسير يقول والافصاح بما يقتضيه بنصه او اشارته او اشارته او فحواه. هنا ذكر
17:02ثلاثة اشياء يعني غير شرح القرآن وبيان معناه قال الافصاح بما يقتضيه بنصه بنصه بنصه يعني النص يطلق عدة اطلاقات يطلق على الدليل السمع قال النص والقياس مثلا ويطلق ايضا باطلاق
17:32اخر يطلق على ما دل عليه الدليل من غير يعني من المعنى من غير احتمال دلالة النصية هي التي تكون قاطعة من غير احتمال تلك عشرة كاملة دلالة من هذا النوع المتكلمون يعني الذين الفوا في اصول الفقه
18:07اكثرهم من المتكلمين من المعتزلة والاشاعرة وهم يوهنون الادلة يضعفونها بطرق كثيرة للاسف ادلة نقلية من هذه الطرق التي يوهنون بها الادلة انهم يقولون هي ظنية في من جهة الثبوت بالنسبة للسنة
18:32والمتواتر قليل ومن جهة الدلالة يقولون عامة دلائل الكتاب والسنة هي ظنية وهذا الكلام غير صحيح يقولون انما القطعي في دلالة النص بهذا المعنى الخاص وهو ان يدل على معنى
18:52من غير احتمال لغيره فهذا يقولون قليل والواقع ان هذا ليس بقليل بل هو كثير. هم يمثلون عليه بمثل قوله تلك عشرة كاملة والواقع ان دلالة النص التي تكون من غير احتمال على نوعين
19:14نوع يدل بمفرده على معنى لا يحتمل غيره والنوع الاخر ان تتوارد الادلة تتوارد الادلة على تقرير معنى بحيث يكون من مجموعها القطع بي ان هذا المعنى هو المراد وهذا كثير جدا
19:46هذا كثير ولكن المتكلمين لا يذكرون هذا او ان اكثرهم لا يذكره والمقصود ان النص يطلق على ما دل على معنى من غير احتمال يطلق على ما هو اوسع من ذلك ايضا باطلاق
20:16ثالث يطلق على مدى باعتبار وظعه واعتبار سوقه ايظا على المعنى فيدخل فيه الظاهر يدخل فيه الظاهر بهذا الاطلاق الثالث يعني يقال النص دلالة النص يعني ما دل على معنى من غير احتمال وما دل على معنى دلالة
20:53راجحة اللي يسمونه الظاهر يعني بالتقسيم من حيث قوة الدلالة يقولون النص رقم واحد يعني ما دل على معنى من غير احتمال ثانيا يليه في القوة الذي يسمونه الظاهر يعني ما دل على معنى دلالة قوية راجحة مع وجود احتمال
21:20واضح والنوع الثالث الذي يسمونه المؤول وهي الدلالة المرجوحة يقولون اذا وجدت قرينة فانه يصرف اليها ومن غير قرينة فانه لا يصح حمل الكلام على المعنى المرجوح الاحتمال الضعيف هذا هو
21:47المؤول وصرف الكلام اليه هو التأويل الكلام عندهم من هذه الحيثية من حيث قوة الدلالة على ثلاث مراتب نص وظاهر ومؤول المقصود هنا ان المؤلف يقول والافصاح بما يقتضيه بنصه
22:15بل يظهر والله اعلم انه يقصد بنصه يقصد النوعين ما دل دلالة على معنى من غير احتمال وما دل على معنى دلالة راجحة وان وجد الاحتمال يعني الذي يسمى بالظاهر
22:40انما قلنا ذلك انه يقصد هذا المعنى لانه قابله الاشارة والفحوى قال او اشارته او فحوى فالحاصل ان اطلاق النص على الدليل السمعي على الاطلاق الاول الدليل السمعي مطلقا قد دل على هذا النص
23:18والقياس هذا اصطلاح الجدليين اصطلاح الجدلين واما اطلاقه على المعنى الثالث الواسع الذي يدخل فيه ما دل على معنى دلالة قطعية ودلالة راجحة على معنى لا يحتمل وعلى معنى راجح
23:50فهذا هو الذي عليه عامة اهل العلم من غير المتكلمين. لان المتكلمين كما سبق يطلقون النص ويريدون به ما دل على معنى قلالة قطعية من غير احتمال لكن هذا المعنى الثالث اللي ذكرنا يدخل فيه الظاهر
24:14كما يقول الامام الشافعي رحمه الله بان النص وكل خطاب الشافعي رحمه الله له كتاب الرسالة في اصول الفقه وهي اول ما الف في اصول الفقه على طريقتي اهل العلم
24:34اهل السنة والجماعة بعيدة عن اللوثات الكلامية ثم بعد ذلك تسلط اهل الكلام على العلوم الشرعية ومن ذلك اصول الفقه فادخلوا فيه اشياء كثيرة من علم الكلام الشافعي رحمه الله كتابه نقي نظيف
25:06من هذه العلوم الكلامية يقول النص كل خطاب علم ما اريد به من الحكم علم ما اريد به من الحكم فيدخل فيه يدخل فيه الظاهر ويقابل ذلك المجمل والمتشابه قبل ذلك المجمل. المجمل
25:33لم يعلم المراد به نعم اما على المعنى الثاني الذي عند المتكلمين فكما سبق يقولون الدلالة اما ان تكون بالنص او الظاهر او المؤول وقول المؤلف او اشارته المقصود بالاشارة هنا الاشارة عند الاصوليين
26:10وليست ما سيأتي الكلام عليه من التفسير الاشاري الذي اشتهر عند الصوفية الاشارة هنا كما قال صاحب المراقي اشارة اللفظ لما لم يكن القصد له قد علم يعني ان الكلام مسيق
26:33من اجل هذا المعنى وانما عرف ذلك بطريق بطريق الاشارة يعني بمعنى هي دلالة اللفظ على معنى ليس مقصودا باللفظ في الاصل ولكنه لازم للمقصود لازم للمقصود وكانه مقصود بالتبع لا بالاصل
27:06يعني دلالة الاشارة عند الاصوليين هي دلالة اللفظ على معنى غير مقصود من سياقه لكنه لازم لما يفهم من عبارة النص وقد يكون التلازم بين العبارة والاشارة ظاهرا وقد لا يدرك الا ببحث وتأمل يحتاج الى استنباط ودقة
27:35وقد يكون ذلك من دليل واحد قد يكون ذلك من مجموع دليلين واضح الكلام دليل واحد مثل ماذا نبي الواحد مثل ما جاء في اية الصيام احل لكم ليلة الصيام
28:02الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم هنا اباح المباشرة ليلة الصيام
28:27وايضا وكلوا واشربوا المباشرة والاكل والصوم الى متى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. بمعنى انه يجوز الاكل والشرب والجماع الى اخر جزء من الليل الاية سيقت
28:52لبيان هذا المعنى لان ذلك كان يحرم عليهم في اول شرع الصوم صوم شرع على مراحل وكان من مراحله انه لا يجوز له الجماع في ليالي الصوم وكذلك الاكل والشرب اذا نام
29:12بعد غروب الشمس افطر او لم يفطر فابيح لهم ووسع عليهم في هذه الامور المذكورة طيب هذا الذي سيقت الاية من اجل تقريره اباحة الاكل والشرب والجماع ليالي الصوم الى اخر جزء من الليل. هذي تسمى دلالة
29:43دلالة نصية وكذلك تستطيع ان تقول هي دلالة مطابقة اذا حملت ذلك على هذه المفطرات المذكورة في الاية فهي دلالة مطابقة اذا حملته على واحد منها مثلا تفسير اذا ذكرت واحدا منها او قصدت واحدا منه تقول دلت الاية على اباحة الجماع ليلة الصيام هذه دلالة تضمن لان دلالة تضمن هي دلالة
30:09اللفظ على بعض معناه جزء المعنى دلالة الاشارة هي دلالته على لازم معناه يعني الكلام ما سيق من اجل تقرير هذا فدلالة الاشارة هنا ما هي ان من اصبح جنبا
30:34فان صومه صحيح يعني يجوز تأخير الغسل من من الجنابة الى ما بعد طلوع الفجر هل الاية سيقت من اجل بيان هذا الحكم ابدا ما سيقت لهذا هذا فهمناه من لازم
31:03المعنى هي اشارة اللفظ لما لم يكن القصد له قد علم. يعني ما قصد تقريره من سياق النص ولكن ذلك من لازمه من لازم معناه ان من اصبح وهو جنب
31:30او اخر الغسل لانه اذا جامع الى اخر لحظة من الليل فمتى سيكون الاغتسال من الجنابة قطعا سيكون بعد طلوع الفجر فهذا النوع من الدلالة صحيح هذا النوع من الدلالة لا اشكال فيه
31:53وقد يكون من مجموع دليلين المجموع دليلين مثلا وجوب اعفاء اللحية هارون صلى الله عليه وسلم قص الله علينا خبره مع اخيه موسى عليهما الصلاة والسلام قال لا تأخذ بلحيتي
32:18ولا برأسي لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي هذا واحد في سورة الانعام قال ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون ذكر هارون الى ان قال اولئك الذين هدى الله
32:40فبهداهم اقتده فمن هداهم الذي دل عليه القرآن اطلاق واعفاء اللحية وان اللحية هذه كثة طويلة ما كان يقصقصها بحيث انه لا يمكن القبض عليها لا تأخذ بلحية ولا برأسي. هذا دليل من القرآن على وجوب اعفاء اللحية
33:16كيف استخرجناه من مجموع دليلين. ما نوع هذه الدلالة؟ يعني هل الاية الاولى لا تأخذ بلحيتي؟ ولا برأسي؟ سيقت لي بيان وجوب اعفاء اللحية الجواب لا هل الاية الثانية اولئك الذين هدى الله سيقت لبيان وجوب اعفاء اللحية
33:34الجواب لا من مجموع الدليلين اقل مدة الحمل حمله وفصاله ثلاثون شهرا اية الاخرى وفصاله في عامين ايصاله في عامين فالفصال هو الفطام في عامين وهنا حمله وفصاله ثلاثون شهرا
34:10فالعامان اربعة وعشرون شهرا كم بقي الى الثلاثين ستة فدل على ان اقل مدة الحمل ستة اشهر يمكن ان تلد المرأة لستة اشهر ولدا تاما ويعيش هل الاية الاولى او الثانية
34:36سيقت من اجل بيان اقل مدة الحمل الجواب لا عرفنا ذلك من مجموع الدليلين هذي تسمى دلالة الاشارة النص ماسك لتقرير هذا المعنى ولكنه فهم من لازم المعنى من لازم معناه
35:02هذا ما يتعلق دلالة الاشارة لاحظ بنصه او اشارته او او فحواه او فحواه الفحوى ما المراد به الفحوى ما المراد به الفحوى الان من لازمه او اشارته او فحواه
35:26الفحوى من دلالة النص عند طائفة من اهل العلم وبعضهم يسميه قياسا والمقصود به ما هو مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة اي مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة الاولوي الاولوي فهذا هو تحوى
35:56الخطاب واما المساوي وهو الذي يسمونه بلحن الخطاب لحن الخطاب مع ان بعضهم يطلق ذلك على غير ما ذكرت لكن هذا الذي مشى عليه جماعة ومنهم صاحب المراقي فهنا دلالة
36:21يقول او فحواه يعني نحن يبدو لي انها وزعت عليكم ورقة المرة الماضية قبل اوانها انا ما كنت اريد انها توزع لكن لعلكم ما اتيتم بها في الكلام على انواع
36:35الدلالة الان الكلام منطوق ومفهوم منطوق ومفهوم معكم الورقة ما جبتوها طيب الكلام منطوق ومفهوم المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق. احتاج هذا الكلام حتى نفهم قظية تتعلق بالتفسير ما هو التفسير
37:14الكلام منطوق ومفهوم الكلام يعني الان اي كلام كلام الله عز وجل قرآن ايضا غيره منطوق ومفهوم المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق المفهوم دل عليه من جهة
37:46السكوت يعني المسكوت عنه واضح؟ لما سكت عنه فهمنا المعنى او الدلالة فهذا المنطوق هذا المنطوق ينقسم الى ثلاثة اقسام رئيسة هذه الاقسام الرئيسة المنطوق هي دلالة المطابقة هذي الاولى
38:25المطابقة هي دلالة اللفظ على تمام المعنى وذكرنا هذا كثيرا في الكلام على الاسماء الحسنى دلالة اللفظ على تمام المعنى فاذا قلت مثلا العزيز من اسماء الله عز وجل اذا اريد به الذات والصفة
38:52هذي تسمى دلالة مطابقة اذا اريد به الصفة فقط هذه دلالة تضمن هذي المطابقة النوع الثاني دلالة التضمن وهي دلالته على بعض معناه دلالته على بعض معناه النوع الثالث دلالة الاقتضاء
39:23الاقتضاء دلالة الاقتضاء هذه يدخل تحتها ثلاثة انواع قلالة الاقتضاء يدخل تحتها ثلاثة انواع النوع الاول وهو دلالة الالتزام او يقال عفوا بان الانواع الرئيسة المطابقة والتضمن والالتزام ودلالة الالتزام هذه يدخل تحتها
40:05ثلاثة انواع الاول طلالة الاقتضاء بانواعه الثلاثة الاقتضاء الشرعي والاقتضاء العادي والاقتضاء اللغوي واضح يعني مثلا يقولون حرمت عليكم امهاتكم يقولون التحريم ما يتعلق بالذوات. حرم عليكم نكاح امهاتكم هذا اقتضاء
40:48الان حرمت عليكم الميتة يعني اكل الميتة هل المحرم هو لمس الميتة على المحرم النظر الى الميتة هذا دلالة اقتضاء فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يعني فافطر
41:17اذا ما افطر لا يطالب بالقضاء هذه تسمى دلالة اقتضاء الان دلالة التزام يدخل تحتها ثلاثة انواع الاول دلالة اقتضاء الثاني دلالة الايماء والتنبيه ان يقرن الحكم بوصف لو لم يكن
41:44ذلك الوصف علة لهذا الحكم لكان ذلك عيبا عند العقلاء ان يقرن الحكم بوصف لو لم يكن هذا الوصف علة لهذا الحكم لكان ذلك عيبا عند العقلاء نعم مثال تقول
42:12بكلامنا مثلا سهى فسجد ما علة السجود السهو فلو قال لا علة السجود انه سجد شكرا يقبل هذا الكلام قال لماذا تذكر الوصف؟ تقول سهى قرن الحكم سجد بوصف سهى
42:44فدل على ان السهو علة لي السجود ورتب عليه بالفاء الدالة على التعليل وترتيب ما بعدها على ما قبلها سها فسجد فلا يمكن لاحد ان يقول لها هذا السجود شكر
43:01او سجود تلاوة لماذا يذكر الوصف قبله واضح نأتي لامثلة من القرآن اعطوا لنا مثال او امثلة نعم ان الابرار لفي نعيم ما الذي اوصلهم الى هذا النعيم البر علة
43:35حصول هذا النعيم علة هذا الجزاء هو البر غيره وان الفجار لفي جحيم غيره ها السارق والسارقة اقطعوا ايديهما ما علة القطع السرقة قلة القطع هي السرقة فهذي تسمى دلالة الايماء
44:08والتنبيه وهي يدخل تحتها تفاصيل وصور متنوعة النوع الثالث الاشارة التي تكلمنا عنها قبل قليل هذي كلها داخلة في دلالة اللزوم ادلالة الالتزام فكم صار المجموع عندنا دلالة مطابقة وتضمن
44:37ودلالة التزام يدخل تحتها ثلاثة انواع فاذا اعتبرنا الانواع الثلاثة الداخلة تحت اصار المجموع خمسة الاول والثاني اللي هي دلالة المطابقة والتظمن هي من قبيل الصريح وما يدخل تحت اللزوم
45:00ثلاثة غير صريح منطوق غير صريح مطابقة والتضمن منطوق صريح وهذا منطوق غير صريح على خلاف بين الاصوليين لكن هذا النوع الاول اللي هو المنطوق المفهوم يدخل تحته نوعان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة. انظروا الى الخريطة التي عندكم
45:39مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ان يكون موافقا له يمثلون له بامثلة منها المثال المشهور فلا تقل لهما اف
46:10لا تقل لهما اف. الان المنطوق ما هو؟ النهي عن التأثيث. المسكوت عنه الضرب الشتم هذا مسكوت عنه ما حكمه محرم هل الضرب والتأفيف يخالف حكم المنطوق الذي هو الضرب
46:34والشتم يخالف حكم المنطوق الذي هو التأفيف ولا يوافقه في المنع يوافقه هذا اسمه مفهوم موافقة هو موافق له لكنه من باب اولى يسمونها اولوي هذا يقال له فحوى الخطاب
46:57هذا بعضهم بعض الاصوليين يقولون هذا من دلالة النص وهو قوي جدا فلا يجعلونه من المفهوم هذا بعض الاصوليين وبعضهم يسميه قياس الاولى الى غير ذلك من اسماء يطلقونها عليه. هذا اللي قال عنه فهو
47:22الخطاب والمساوي لحن الخطاب مساوي مثل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده النهي عن قربان مال اليتيم اكل مال اليتيم الذي يعبر به ان الذين يأكلون اموال اليتامى
47:58ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا هذا منطوق المسكوت عنه احراق مال اليتيم تغريق مال اليتيم اتلاف مال اليتيم باي طريقة كان هذا ما حكم يجوز لا وان لم يكن اكل وان لم يكن اكل. فهو مساوي لحكم
48:27المنطوق يسمى مفهوم موافقة مساوي هذا اللي قال يقال له لحن الخطاب يعني المساوي للمنطوق واضح هذا اسمه مفهوم موافقة وكل واحد منهما الاولوي والمساوي على نوعين قطعي وظني ثم يأتي المفهوم المخالفة مفهوم المخالفة
48:55وهو انواع مفهوم الشرط ومفهوم الصفة والى غير ذلك ويتفاوت في قوته منه ما لا يعتد به مثل مفهوم اللقب ومنه ما تكون دلالته ضعيفة ومنه ما تكون دلالته قوية
49:22مفهوم المخالفة يكون الحكم فيه او المعنى موافقا للمنطوق او مخالفا له يكون مخالفا له ولم يفهم من جهة النطق وانما من جهة السكوت عنه واضح جهة السكوت عنه مثال
50:05بمفهوم المخالفة نعم نريد امثلة من القرآن مو المخالفة ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد اذا اذا لم يكن متلبسا بالاعتكاف يجوز له المباشرة هذا عكس المنطوق غيره ها ايش
50:40اقول امثلة من القرآن وتقول لي لا تنتقب المرأة المحرمة نعم ها لا تقربوا الصيد لا تقتلوا الصيد وانتم يعني في غير الاحرام يجوز وايضا ومن قتله منكم متعمدا بهذا القيد
51:05وجزاء مثل ما قتل من النعم يعني مفهوم المخالفة انه ان لم يقتله متعمدا فليس عليه شيء على خلاف هنا في الحكم وليس الكلام الان في الاحكام لان مفهوم المخالفة حجة عند الجمهور الا في حالات سبع او ثمان
51:29لا يكون فيها معتبرا كيف وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهم بحجوركم عند من قال ان ذلك معتبر ان تكون في حجره عند من قال بهذا؟ ان القيد معتبر هنا
51:55قال ان لم تكن في حجره فيجوز له ان يتزوجها لكن الراجح خلاف ذلك. ليس الكلام في الاحكام انما فقط بيان المفهوم نعم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن هذا جيد
52:14ولذلك صرح به في قوله فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فاذا كان عقد على امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها فانه يجوز له ان يتزوج
52:32ابنتها يجوز هذا مفهوم المخالفة طيب اذا عرفنا هذا القدر الان نريد ان نعرف التفسير التفسير هنا يقول في الهامش عرفه الزركشي بانه علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه
53:13لاحظ واستخراج استخراج احكامه و حكمه بيان معانيه واستخراج احكامه وحكمه هذا عند الزركشي الطاهر ابن عاشور يقول الفسر الابانة والكشف لمدلول كلام او لفظ بكلام اخر هو اوضح لمعنى
53:42المفسر عند السامع هذا في اللغة. ولكن سيأتي في كلامه ما يبين عن كونه يدخل في التفسير اشياء اكثر من مجرد كشف المعنى لربما دلالة المطابقة او التضمن نوع الدلالة التي ذكرناها انفا سنحتاج اليها بعد
54:11قليل بعضهم يعرف التفسير يقول علم يبحث فيه عن احوال القرآن من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية بحيث على مراد الله ما هو مراد الله ما هو القدر
54:30الذي يدخل تحت هذه الجملة هل هو المعنى الذي يفسر بمجرد ازالة لربما ما قد يكون من قبيل الغرابة في الالفاظ او نحو ذلك يعني بمجرد اللغة مثلا الكشف عن المعنى
55:06ابن عاشور يقول بان التفسير اسم للعلم الباحث عن بيان معاني الفاظ القرآن لاحظ وما يستفاد منها ويستفاد منها باختصار او توسع باختصار او توسع وعنده بيان موضوعه قال موضوع التفسير قال الفاظ القرآن من حيث البحث عن معانيه وما يستنبط
55:38منه لاحظوا كلام ابن جزيم شرح القرآن وبيان معناه والافصاح بما يقتضيه بنصه او اشارته او فحواه بمعنى بمعنى انك تنزل انواع الدلالة التي ذكرناها انفا واضح؟ تنزلها على النص
56:04واذا نزلتها على النص ماذا يعني اذا نزلتها على النص ستستخرج انواع المعاني والاحكام والاستنباطات والهدايات وكل ما كان الناظر في القرآن اقدر من هذه الحيثية يعني عنده الة جيدة الاصول
56:31طرق الاستنباط والمكان اقدر على الغوص في المعاني واستخراج هذه الهدايات والدلالات الطاهر بن عاشور وايضا ابن جوزي لاحظ ابن جزيء لما ذكر العلوم الداخلة في القرآن كم ذكر نعم
57:08التي ترجع اليها معاني القرآن بيان العبادة والبواعث هذا اجمالا ثم بعد ذلك ذكر سبعة على سبيل التفصيل قلنا لكم هناك بان ذلك يقتضي انه يهتم بها بهذا التفسير يعني سيعتني بها لانه
57:35يعتقد ان القرآن جاء لتقريرها وكذلك ايضا ما ذكره الطاهر ابن عاشور في المقدمة الرابعة من المقدمات التي وضعها بين يدي تفسيره التحرير والتنوير فيما يحق ان يكون غرض المفسر
58:02وماذا ذكر ذكروا المقاصد الاصلية التي جاء القرآن لبيانها. وهي ثمانية اصلاح العقائد تهذيب الاخلاق هذا الثاني الثالث التشريع وهو الاحكام الرابع سياسة الامة يعني الترقي بها في الكمالات من
58:29جمع شتاتها ولم شملها وتوحيد كلمتها ونبذ اسباب الفرقة وما الى ذلك من اخذ الاخذ باسباب القوة الخامس القصص واخبار الامم السالفة للتأسي بصالح احوالهم هذا الخامس السادس التعليم بما يناسب حالة عصر المخاطبين وما يؤهلهم الى تلقي الشريعة ونشرها
58:58وذلك علم الشرائع وعلم الاخبار انه فتق اذهانهم لي العلوم بعد ما كانوا امة امية وصاروا فقهاء علماء السابع المواعظ والانذار والتحذير والتبشير ويدخل في هذا ايات الوعد والوعيد والمحاجة والمجادلة ترغيب
59:29ترهيب كل هذا الثامن الاعجاز بالقرآن طيب الان ذكر هذه الثمانية معنى ذلك انه سيهتم بها يرى انها مقاصد وان هذا مما ينبغي ان يعنى به المفسر وهكذا يقول يقول
59:52غرض المفسر بيان ما يصل اليه او ما يقصده من مراد الله تعالى في كتابه باتم بيان يحتمله المعنى. لاحظ ولا يأباه اللفظ من كل ما يوضح المراد من مقاصد القرآن ليتكلم عنها قبل
1:00:08او ما يتوقف عليه فهمه اكمل فهم او يخدم المقصد تفصيلا وتفريعا مع اقامة الحجة على ذلك ثم ذكر طرائق المفسرين للقرآن وانها على ثلاث الاول الاقتصار على الظاهر من المعنى الاصلي للتركيب
1:00:28مع بيانه وايضاحه وهذا هو الاصل لاحظ المعنى الاصلي المعنى الاصلي بمعنى ان المعاني والدلالات على نوعين دلالات اصلية والثاني دلالات خادمة دلالات او معاني خادمة معاني ثانوية. يعني الترجمة حينما نريد ان نترجم
1:00:55نترجم المعاني الاصلية لكن لو نريد ان نترجم المعاني الخادمة المعاني الثانوية التكميلية عن المعاني التي تؤخذ من الالفاظ من الجوانب البلاغية والاحكام وما الى ذلك فهذا يمكن ان تظع كتابا في الترجمة
1:01:14بمئة مجلد واكثر من هذا لو تجمع ما يذكره المفسرون من غير تكرار كم سيبلغ فهذه المعاني الاخرى يعني غير المعاني او غير الدلالة الاصلية فهو يقول هذا نوع من المفسرين
1:01:42المعنى الاصلي للتركيب مع بيانه وايضاحه يقول هذا هو الاصل واما استنباط معان من وراء الظاهر تقتضيها دلالة اللفظ او المقام ولا يجافيها الاستعمال ولا مقصد القرآن وتلك هي مستتبعات التراكيب وهي من خصائص اللغة العربية المبحوث فيها في علم البلاغة ككون التأكيد يدل على انكار المخاطب
1:02:05او تردد فحوى الخطاب ودلالة الاشارة واحتمال المجاز مع الحقيقة الى اخره فهذه كلها من باب زيادة فهم المعنى وهي من العلوم التي تتعلق بمقصد من مقاصد المفسر وذكر امثلة عليها
1:02:37كثيرة يقول ففي الطريقة الثانية قد فرع العلماء وفصلوا في الاحكام وخصوها بالتأليف الواسعة وكذلك تفاريع الاخلاق والاداب نعم فلا يلام المفسر اذا اتى بشيء من تفاريع العلوم مما له خدمة للمقاصد القرآنية. المقاصد التي ذكرها
1:03:02نعم لاحظ وله مزيد تعلق بالامور الاسلامية الى اخره يقول كما لو انه فسر ما حكاه الله تعالى في قصة موسى مع الخضر بكثير من اداب المعلم والمتعلم مثلا وذكر اشياء
1:03:28ثم يقول فهذا كونه من غايات التفسير واضح طيب هذا كلام ابن عاشور وعندنا كلام كلام ابن جوزي وعندنا التعريفات تعريف الزركشي والتعريف الاخر الذي ذكرته لكم وهو مشهور ايضا
1:03:51وعندنا ايضا صنيع المفسرين عبر هذه القرون استنباطات الصحابة رضي الله عنهم الى يومنا هذا استنباطات التابعين تفاسير التي الفها العلماء عبر القرون المتطاولة فانهم ما زالوا يستخرجون انواع الحكم والهدايات والمعاني والاحكام
1:04:23بكتبهم المصنفة في التفسير فماذا يقال عن هذا هل يقال عن هذا بان كل ما خرج عن بيان المعنى الاصلي فهو خارج عن التفسير ولا صلة له بالتفسير وان الاستنباط لا علاقة له بالتفسير
1:04:41بعد هذا البيان الان وعرفنا انواع الدلالة المنطوق والمفهوم والمنطوق الصريح وغير الصريح هل يقال ان هذا خارج عن التفسير الجواب لا هذا كله داخل فيه لاننا حينما نفسر نكشف عن المعنى الى اي حد
1:05:01هل يكون هذا الكشف واضح يكون كشفا سطحيا المعنى الاولي او ان هذا الكشف يكون عميقا العلماء يغوصون ويستخرجون من المعاني والهدايات اشياء كثيرة جدا ومثل هذا يقال في التدبر
1:05:37يعني قد يقول بعضنا بان هذه الاستخراجات من اللطائف والدقائق واللفتاة ان هذه لا علاقة لها بالتدبر قل لا بل هي من التدبر والاستنباط بعضنا يقول الاستنباط لا علاقة له بالتدبر. بل له علاقة بالتدبر
1:06:00فان هذا الاستنباط لا يتوصل اليه الا بالتدبر. وهذه اللطائف والدقائق لا تستخرج الا التدبر فهي لطائف تدبرية لكن لا يقال ان التدبر ينحصر فيها فان مطالب المتدبرين متنوعة فالمتدبر تارة يتدبر القرآن من اجل ماذا
1:06:27من اجل ان يرقق قلبه فحينما نقول للناس تدبروا القرآن نحن لا نحملهم على استخراج المعاني الدقيقة التي لا يحسنونها انما يرقق قلبه بالقرآن هذا مطلب كذلك ايضا من مطالب المتدبرين
1:06:44انه يعرض نفسه على القرآن هل هو متصف بصفات اهل الايمان صفات اهل السعادة او متصف بخلاف ذلك من مطالب المتدبرين معرفة حدود ما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
1:07:11من مطالب المتدبرين معرفة القصص والاخبار والامثال التي لا ما يعقلها الا العالمون من مطالب المتدبرين معرفة مصدر القرآن قد يكون الانسان عنده شك قد يكون مكذبا وينظر هل في تناقض؟ هل في تعارض؟ هل فيه ما يعاب او ينتقد
1:07:37او ينتقص في الفاظه او معانيه فبعض الناس ينظر بهذا النظر فيدخل في الاسلام من مطالب المتدبرين استخراج الاحكام من مطالب المتدبرين استخراج المعاني البلاغية ونواحي الاعجاز يتتبعها الى غير ذلك من
1:08:03المطالب. فحينما نقول الناس تدبروا القرآن ليس بالضرورة ان يغوص العوام فيما لا يحسنون الغوص فيه ثم بعد ذلك يأتون بغرائب من المعاني واستنباطات من كرة لا تقوم على اساس ولا اصل صحيح
1:08:30فيكون الانسان قائلا على الله وعلى كتابه بلا علم ليس هذا هو المراد فهذا كله من التدبر هذا كله لكن نحن نحتاج اننا ننظر الى هذه القضايا من الزوايا المتعددة
1:08:49لا ننظر من زاوية واحدة ثم بعد ذلك نقول لا هذا ليس بتدبر. هذا استنباط الاستنباط كيف يوصل اليه لا يمكن ان يستنبط الا التدبر فالطريق الى الاستنباط هو التدبر
1:09:07يتدبر ليستنبط هذا احد المقاصد وهنا حينما نتكلم عن التفسير فبعضنا يقول التفسير هو المعنى الكشف عن المعنى الاصلي بعيدا عن الاستنباطات بعيدا عن اللطائف البلاغية بعيدا عن الجوانب التربوية والسلوكية والاخلاق الى اخره. يعني كل
1:09:35ما ذكره ابن جزي هنا او ابن عاشور هناك او في التعريفات تعريفات التفسير عند العلماء هذا كله لا علاقة له بالتفسير هذا الكلام فيه نظر لكن قد علم كل اناس
1:09:51مشربهم فالمفسر يذكر مراده في البداية يضع له هدف يحدد الهدف ماذا يريد بتفسيره هذا ثم يمشي عليه يبني عليه ولا يلام فقد يقول اريد ان اركز على الجوانب الاعجاز والجوانب البلاغية واخر يقول اريد ان يكون شاملا
1:10:18وكتب العلماء هي بهذه الطريقة نعم ولا يقال ان ذلك خارج عن التفسير لا يقال هذا ارجو ان تكون هذه القضية اتضحت لانه ينبني عليها ينبغي عليها فهم التفسير ما هو؟ ثم بعد ذلك هل المؤلف خرج
1:10:48عن التفسير او لا زال في سياقه حدوده لم يخرج عنها هذا لابد منه وهذه القضية حينما يدرس التفسير في الجامعات او غير ذلك لا تكاد تجد يعني مناقشة للقضية بطريقة
1:11:22علمية مبنية على النظر الاصولي الذي يفهم من خلاله الكلام سواء كان هذا الكلام من كلام الله عز وجل او من كلام النبي صلى الله عليه وسلم او حتى من كلام الناس
1:11:43كيف نفهم الكلام؟ الى اي حد ما هي الحدود بتنزيل انواع الدلالة على النص نص اقصد وهو اوسع مما دل على معنى دلالة لا يحتمل سواها هذا في غاية الاهمية
1:12:05اذا فهم هذا القدر ارجو ان يكون هذا سببا لي فسح النظر في هذا الباب والاعتذار للعلماء في مؤلفاتهم التفسير وكلامهم فيه قديما وحديثا وانهم لم يخرجوا عن المقصود اعلم اني اطلت في هذه القضية لكنها تستحق اكثر من هذا
1:12:36واحجمت عن بعض الكلام خشية من كون بعض الاخوان قد يصعب عليه بعض ما يقال كاني ببعض الوجوه يقولون فالكلام الذي فيه اول هذا المجلس بالتفصيل في القضايا الاصولية لربما بعضهم يقول لم افهم شيئا
1:12:59لكن على كل حال هذا لابد منه لابد منه هذه المقدمات مهمة يقول واعلم اما التفسير تفضل الشيخ نعم احسن الله اليكم واعلم ان التفسير منه متفق عليه ومختلف فيه
1:13:26ثم ان المختلف فيه على ثلاثة انواع. طيب خلينا في المتفق عليه المتفق عليه يعني ما اجمع عليه الاجماع في التفسير. متفق عليه فهذا كثير يذكر المفسرون ان هذا مما
1:13:48اجمع عليه المفسرون مما اتفقوا عليه بصرف النظر عن دقة هذه الاطلاقات يعني ابن جرير الطبري رحمه الله امام المفسرين يذكر في كتابه كثيرا الاجماع هذا الاجماع الذي يذكره يريد به
1:14:14قول عامة المفسرين قول الجمهور لا يريد الاجماع بمعنى قول الجميع فهذا اصطلاح خاص به قد مشى على هذا الاصطلاح بعض من يذكر الاجماع حتى في الفقه وابن عبد البر رحمه الله في
1:14:31كتبه كالتمهيد والاستذكار يذكر هذا ويحتج به هذا الاجماع الذي يذكرونه سواء قصدوا به قول الجمهور كما يفعل ابن جرير او قصد به قول الجميع جميع المفسرين هذا كثير في كتب التفسير
1:15:00ابن جرير يرجح به كثيرا رجح به الاقوال يرجح به القراءات ويرجح به وجوه الاعراب ويرجح به المعاني اللغوية فيه رسالة ازالة ماجستير مفيدة الاجماع في التفسير الدكتور محمد الخضيري
1:15:29هذي رسالة مفيدة وجيدة حاول ان يتتبع الاجماعات بكتب محددة مع التي يذكر فيها اجماع المفسرين فجمع مئة وسبعة وسبعين اجماعا مطبوعة في مجلد ونوقشت رسالة اخرى في الجامعة الاسلامية
1:15:57قريبا السنة الماضية في ايضا الاجماع اجماع المفسرين فاستدرك على الرسالة الاولى مواضع ليست كثيرة فاتت لكنه جاء بكتب اخرى يتتبع منها الاجماع فزاد على الاولى ثلاث مئة واربعين اجماعا
1:16:25الاول مئة وسبعة وسبعين زاد عليها صاحب الرسالة الثانية اسمه عمار الجماعي هذه رسالة لم تطبع زاد عليها ثلاث مئة واربعين اجماعا يعني اكثر من اكثر من الضعف نعم اكثر من الضعف
1:16:46بل اكثر من ضعفيها كذا طيب طيب نتوقف الان ثم نكمل