استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الأمثال في القرآن الكريم | تتمة المثل في قول الله تعالى {أو كصيب من السماء} الآية

0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فبقيت بقية يسيرة اختم بها الكلام على المثل المضروب لقوله تبارك وتعالى او كصيد من السماء والله تبارك وتعالى يقول ولو شاء الله
0:24لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير جاء هذا التعقيب كأن الله تبارك وتعالى يجازيهم على تركهم الانتفاع بالاسماع والابصار وذلك ان هؤلاء بمنزلة الصم البكم العمي لان الله اعطاهم اسماعا لم يعملوها
0:58بما ينفعهم ويرفعهم واعطاهم ابصارا لم يعملوها فيما ينفعهم وجعل لهم قلوبا لم يعقلوا بها فصارت طرق الايمان مسدودة عليهم. فالله تبارك وتعالى يقول ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم الحسية. لانهم لم ينتفعوا بها
1:23معنى فخوفهم بهذه العقوبة ليرتدعوا من كفرهم ونفاقهم واعراضهم. ولهذا قال ابن ابن عباس رضي الله عنهما اي لما تركوا من الحق بعد معرفته. وجاء عن ابي العالية ذكر اسماعهم وابصارهم
1:44عاثوا بها في الناس يعني في الافساد والاشتغال بما لا ينفع. والله قادر على ذلك وهو امر يسير بالنسبة اليه جل جلاله هذا المراد بتفارق هذا المثل. وكبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله. بعد ان ذكر بعض
2:10اقوال التي اشرت اليها في معاني الجمل المذكورة في هذا المثل اعتبر ذلك من قبيل المتقارب في المعنى. وان اختلفت الالفاظ مع انه يقرر بان الصيب هو ظاهر ايمان المنافق او كصيد من السماء
2:32وان الظلمات هي ضلالته. وان الضياء والبرق هو لنور ايمانه. يحصل له اضاءة ثم ما يلبث ان ينطفئ وان اتقاءه من الصواعق لتصير الاصابع في الاذان هذا يدل او اشارة الى ضعف بصيرته
2:55كذلك ايضا ان مشيه في ضوء البرق هو اشارة الى استقامته على نور ايمانه وان قيامه في الظلام يراد به خيرته في ضلالته وارتكاسه بعمه هذا الذي ذكره ابن جرير رحمه الله وقد ذكرت
3:17الاقاويل الاخرى وبعض العلماء ذكر سبعة اوجه في هذا المثل هي من وجوه المشابهة بين حال هذا السائر في المطر الصيب. وما وصف الله عز وجل من خبره وبين المنافق
3:41فاول هذه الاوجه من الشبه ان هذا الذي يمشي في ظلام اجتمع عليه ظلام الليل مع ظلام السحاب مع ظلام المطر اذا لمع له البرق واضاء ثم ذهب نوره عاد في ظلام اشد من الظلام الاول لما سبق
4:05فهذه حال المنافق حينما يظهر الايمان ثم بعد ذلك يرتكس فيصير الى حال اسوأ مما كان فيه وتزداد حيرته وتعظم الظلمة في عينه والوجه الثاني ان المطر وان كان نافعا
4:32الا انه لما وجد في هذه الصورة مع هذه الاحوال الضارة صار النفع به زائلا فكذا اظهار الايمان نافع للمنافق لو وافقه الباطن فاذا فقد منه الاخلاص حصل معه النفاق
4:52صار ضررا في الدين كما يحصل لهذا السائر في الليل الضرر بهذا المطر والبرق والرعد وهو يتخوف من الصواعق والثالث من اوجه المشابهة ان من وقعت له هذه المخاوف خاف من الرعد
5:15الاصوات المزعجة يخاف من الصاعقة ويتوقى ذلك بوضع اصابعه في اذانه ويظن ان ذلك يخلصه مع ان ذلك لا ينجيه مما اراد الله عز وجل به هكذا المنافق ظن ان اظهاره للايمان عند المؤمنين
5:39ان ذلك يخلصه عند الله عز وجل وليس كذلك مثل هذا المسكين الذي يضع اصابعه في اذانه يظن ان الصاعقة تفوته بهذا ووضع الاصبع لا يغني عنه شيئا من هذه الحيثية اذا جاءت الصاعقة وضع اصبعه او لم يضع الامر سيان. فكذلك هذا المنافق
6:03الرابع من اوجه المشابهة ان من عادة المنافقين التأخر عن العبادات التي تحصل بها الامور المخوفة كالجهاد في سبيل الله عز وجل فرارا بزعمهم من الموت والقتل. فحالهم هذه تشبه
6:23قال من وضع اصبعيه في اذنيه ليتقي الصاعقة لانه كما سبق ايضا ان الرعد على قول بعض اهل العلم هي تلك العبادات الشاقة التي تخالف اهوائهم. مع ان وضع اصابعه في
6:40اذانه لا يخلصه ولا ينجيه هكذا قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا والخامس ان هؤلاء الذين يجعلون اصابعهم في اذانهم قد لا تصيبهم صاعقة ليس بسبب وضع الاصبع في الاذن
7:02فلا يموتون في تلك الساعة لكن الهلاك واقع بهم لا محالة اينما تكونوا يدرككم الموت قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم. فكذلك حال المنافق فهذا الذي يقع منهم لا يخلصهم من عذاب الله تبارك وتعالى
7:30الايمان فالنار مأواهم ومثواهم. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فصاحب الصير الذي يخاف الصواعق هل سينجو من الموت؟ لا وكذلك هذا المنافق لن ينجوا من عذاب الله عز وجل
7:54في الاخرة بحال من الاحوال والسادس من هذه الا وجه ان من هذا حاله فقد بلغ الغاية في الحيرة. اجتمعت عليه انواع الظلمات وهو لا يرى النجوم ليهتدي الى الطريق ويعرف الجهاد
8:11ولا يبصر مواضع قدميه. ولا يرى اشياء من المعالم التي يعرفها في طريقه وسيره. فكذلك ايضا هؤلاء من اهل النفاق هم في حيرة في باب دين نسأل الله العافية وهم في غاية الخوف في الدنيا لان هذا المنافق دائما في قلق
8:37لا يدري ماذا سيواجه ولو اطلع على نفاقه ماذا ساء يقع له وقلق يخشى ان يكتشف فلا يأمن على نفسه ولا يجد طعما للراحة واما السابع وهو ان المراد من الصيد على القول الذي ذكرناه اولا هو الايمان او القرآن وان الظلمات
9:04والرعد والبرق هي الاشياء الشاقة على المنافقين. تكاليف الشاقة صلاة وصيام وما شابه ذلك من هجرة وترك الاهل والوطن والعشيرة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يستنكفون من هذا غاية الاستنكاف
9:26فكما ان الانسان يبالغ في الاحتراز عن المطر الصيب الذي هو اشد الاشياء نفعا فيحاول ان يتوقاه بسبب هذه المقارنة من برق ورعد خشية الصواعق فهكذا اهل النفاق يتوقون الايمان
9:48ويشق عليهم سماع القرآن. لما يحصل مقارنا لذلك من الامور المزعجة لهم وكما ذكرت من قبل بان من كان في قلبه شيء من النفاق او الضعف او نحو ذلك ولو كان في عداد اهل الايمان في الجملة فانه يشق
10:10عليه سماع ما يخالف هواه قد ذكر الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله في كتابه التنكيل وقد افرد هذا الجزء منه بكتاب سمي بالقائد الى تصحيح العقائد ذكر اثر الاهواء في النفوس
10:30ومن ذلك ان من كان له هوى في شيء فانه يشق عليه سماع ما يخالف هواه سماع الايات احاديث له هوى في الربا له هوى في الاختلاط امرأة لها هوى في التبرج
10:50يشق عليه ان يسمع ما يخالف هواه ويبطله وينقضه فاذا ابتلي بحضور خطبة او محاضرة او درسا تقرر في هذه المعاني ويستدل عليها من نصوص الكتاب والسنة كأن ذلك قاتله
11:08او يتأذى من مجرد سماعه. ولربما انفرط صبره فبادر من يتحدث وحاول ان يرد كلامه ولو بالصياح والضجيج وهذا امر معلوم لا يخفى فالهوى يفعل فعله في النفوس فكيف بالنفاق
11:31هذا اذا كان مؤمن عنده شيء من الهوى او عنده يشق عليه هذا السماء. كيف اذا كان الانسان منافقا فما ظنكم حينما يسمع نصوص القرآن تذكر الوعد والوعيد وتذكر الاحكام
11:47عشاق وتذكر اوصاف المنافقين يوصفهم كانك تنظر اليهم ومنهم ومنهم ومنهم ومنهم ولهذا قيل لسورة براءة المقشقشة والمبعثرة والفاضحة ففضحتهم وبعثرت ما في نفوسهم وهذا من اصعب الاشياء عليهم اذى نهاية الكلام على هذا المثل. واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم
12:16وان يجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك ان
12:33نسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.