استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كيف نفهم هذه الآية | من الآية 4 إلى 7 من سورة الإسراء

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فيقول الله تبارك وتعالى وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين. ولتعلنن علوا كبيرا. فاذا جاء وعد اولاهما
0:20اثنى عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد. فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فاذا جاء وعد الاخرة ليسوء وجوهكم وليدخل
0:48كلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا. عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا قوله تبارك وتعالى في هذه الايات وقضينا الى بني اسرائيل القضاء هو الفراغ
1:10من الشيء هذا في اصل معناه وهو في كل شيء بحسبه والمراد هنا والله تعالى اعلم ان الله جل جلاله فرغ الى بني اسرائيل بمعنى انه قضى وحكم واعلمهم واوحى اليهم فيما انزل عليهم في كتابهم وهو التوراة
1:35لتفسدن في الارض مرتين اعلمهم واخبرهم بوقوع هذا الافساد الذي قدره الله عز وجل كونا انهم يفسدون في الارض مرتين لتفسدن في الارض مرتين وفي قراءة ابي وهي ليست بمتواترة
2:02لتفسدن في الارض مرتين يعني يحصل لكم الفساد والاعراض عن العمل بالتوراة والقراءة المتواترة لتفسدن في الارض مرتين متضمنة لهذه القراءة اعني قراءة ابي فانهم اذا افسدوا في الارض مرتين فان ذلك يتضمن انهم قد فسدوا في انفسهم
2:28فان المفسد يكون فاسدا في حاله ونفسه في خاصته ثم يكون ذلك منه متعديا فيحصل منه الافساد للاخرين لتفسدن في الارض مرتين ولتعلمن علوا كبيرا اي انهم يحصل منهم العلو في الارض
2:51بغير الحق وهذا الافساد لتفسدن او لتفسدن في الارض مرتين متى وقع ذلك منهم من المفسرين من يقول الافساد الاول هو قتل الشيعية. ومنهم من يقول هو حبس اريميا ومنهم من يقول مخالفة احكام التوراة ومنهم من يقول قتل زكريا. وكل هذا من الاسرائيليات التي لم يدل عليها دليل
3:25لا في الكتاب ولا في السنة واما الافساد الثاني الذي حصل منهم فبعضهم يقول هو قتل يحيى عليه الصلاة والسلام قتله احد ملوكهم ذلك ايضا ما عزموا عليه من قتل المسيح صلى الله عليه وسلم فرفعه الله تبارك وتعالى اليه
3:46المقصود ان الله عز وجل لم يبين لنا هذا الافساد اخبرنا انه سيقع منهم افساد في الارض مرتين قال الله عز وجل فاذا جاء وعد اولاهما يعني الافساد الاول بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد اصحاب
4:07وتمكن وبطش ولم يحدد الله عز وجل هؤلاء العباد. بعضهم يقول للمرة الاولى بعث الله عز وجل عليهم جالوت الجزري. وهو من اهل الجزيرة الواقعة بين النهرين دجلة والفرات حتى اظهرهم الله عز وجل بعد ذلك بعد ان تابوا وصلحت احوالهم اظهرهم الله عليه فقتله داوود عليه الصلاة
4:37والسلام في القصة المعروفة اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله الى ان قال فقتل داود جالوت واتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء وبعضهم يقول ان الذي جاءهم في المرة الاولى هو سنجاريب وبعضهم يقول سنحاريب بالحاء
5:01وهو ملك ايضا من ملوك العراق في الموصل وبعضهم يقول هؤلاء العباد هم من اهل فارس وبعضهم يقول هؤلاء هم المقصود به مختنصر ومن معه ممن جاؤوا من بابل فقد قتلوا في بني اسرائيل قتلا ذريعا
5:23حتى انه لم يبقى احد يحفظ التوراة ثم بعد ذلك اخذوا كثيرا من ابناء اشرافهم من ابناء الملوك وابناء الانبياء وذهبوا بهم الى العراق ويقال انهم ممن اخذوا اخذوا دانيال
5:44ووضعوه في ارض العراق ويقال هو الذي وجده المسلمون حينما فتحوا بيت المال في المدائن فوجدوا رجلا مسجع لم يتغير منه الا شعرات في قفاه وانهم كتبوا الى عمر رضي الله عنه يسألونه عنه وقد كان الفرس لما رأوا مما يظهر الله عز وجل على يده من الكرامات
6:08كانوا اذا اجدبوا خرجوا به يستسقون. هكذا قالوا وان عمر رضي الله عنه امر المسلمين ان يحفروا قبورا متعددة في الليل ثم يضعوه في واحد منها من اجل ان يغيب فلا يتعلق الناس به. الحاصل هذا
6:27في المرة الاولى بعث الله عز وجل اليهم هؤلاء العباد. وفي المرة الثانية يذكرون ايضا اشياء من هذا القبيل وكل ذلك مما لا دليل عليه ولو كان فيه فائدة لذكره الله عز وجل لهذه الامة
6:46فان الاصل في هذا الباب ان ما ابهمه القرآن بعثنا عليكم عبادا لنا لتفسدن في الارض مرتين كل هذا لم يحدد فكل ما ابهمه القرآن فان ذلك لعدم جدواه وعدم فائدته
7:03قد كتب بعض العلماء كتابات فيما يسمى بالمبهمات في القرآن وتتبعوا هذه الاشياء واتعبوا انفسهم حتى ان بعضهم ذكر انه بقي اربعة عشر سنة مثل عكرمة يبحث عمن خرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم ادركه الموت من هو
7:25فمثل هذا لا فائدة فيه على كل حال العبرة في هذه الايات هو ما وجه الله عز وجل اليه هذه الامة. فان هذا الفساد الذي وقع او الافساد الذي وقع من بني اسرائيل مع ان الله عز وجل اصطفاهم على عالم زمانهم
7:46كان سببا لتسليط عدوهم الكافر عليهم وبطشه بهم ووقعت عليهم ما وقع من القتل الذريع والتشريد والسبي واخذ الاموال الى غير ذلك مما حل بساحتهم والشاهد هنا فيما يتصل بالحديث
8:08عن هذه الاية هو ان الكثير من المتحدثين في هذا العصر يقولون الافساد الاول قد مضى والافساد الثاني هو ما يفعله الان تلك العصابات من شذاذ الافاق الذين قد تجمعوا في فلسطين
8:27وصاروا يفسدون في الارض ويفعلون ما تعلمون فالشاهد انهم يقولون هذا هو الافساد الثاني لتفسدن في الارض مرتين الاول مضى وسلط الله عليهم من سلط باختنصر او غير تنصر والافساد الثاني هو هذا
8:46وهذا الكلام فيه نظر كل من وقفت عليه من المحققين من المفسرين. منهم من يعرض عن تحديد هذا ويقول لا فائدة فيه والله لن يحدده ويقولون انما ورد ذلك في الاسرائيليات. ومنهم من يذكر الاقوال
9:03ثم بعد ذلك يقول الله اعلم بالمراد بذلك. لكن كل هؤلاء من المفسرين يقولون بان هذين سادين وذلك التسليط الاول والثاني كل ذلك قد مضى. لكن يقفون عند قوله تبارك وتعالى بعده وان عدتم عدنا
9:25وهذا الذي ينبغي ان ينظر فيه المسلم لا ان يشتغل بتحديد الافساد الاول وتحديد الافساد الثاني لكن الله قال وان عدتم عدنا قالوا فعادوا بعد ذلك فسلط الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم
9:42غزى خيبر وقتل قريظة اجلى بني النظير واجلى بني قينقاع وهكذا ايضا كل ما وقع منهم من افساد سلط الله عز وجل عليهم من عباده ما يحصل به اذاقتهم الخوف
10:06والقتل والسبي وما الى ذلك من التسليط فالشاهد ان الانسان ينبغي الا ينزل النصوص بهذه الطريقة اذا نظر الى حديث او اية تتحدث عن قضية معينة يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه او بعض الاحاديث الواردة في ذكر اوصاف معينة لاحداث او نحو ذلك ثم يشتغل بعد ذلك يقول المراد
10:34هذا الرجل هو فلان والمراد بهؤلاء القوم هم بني فلان وما اشبه ذلك فهذا مما يصعب غالبا وانما يعتبر الانسان بما ذكر يحذر من الوقوع في مثل هذه الامور التي وصفها الشارع اما الاشتغال بانها
10:54هذا هو هذا وتنزيل هذه النصوص عليه واحيانا يأتون باحاديث منكرة واحاديث باطلة واحاديث مكذوبة كما قالوا في الحرب التي وقعت في الكويت لما ادعى من ادعى بانه من اهل البيت ثم نزلوا عليه بعض الاحاديث المكذوبة وان هذا الرجل هو المذكور بالحديث الفلاني ثم
11:14بعد ذلك رأوا عاقبته ونهايته كيف الت وصارت. وذهبت تلك الاقوال ونسيها الناس وتلاشت وصارت شرابا على كل حال. اذا هنا هذا الافساد الاول والثاني الله لم يحدده. والذين سلطوا عليهم الله لم يحددهم. وعامة المفسرين
11:35يقولون بان ذلك قد مضى. ولكن هؤلاء قد توعدهم الله عز وجل بقوله بعده وان عدتم عدنا. وهذه سنة الله عز وجل في هؤلاء نسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم ويجعلنا واياكم هداة مهتدين
11:54وان يعلمنا من كتابه ما جهلنا وان يذكرنا منه ما نسينا وان يرزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا وصلى الله وسلم على محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.