كيف نفهم هذه الآية | الآية 5 من سورة هود
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فبهذه الليلة سنتحدث عن ايتين من سورة هود مما قد يقف عنده القاري فلا يتبين معناه او
0:23لربما فهمه على غير مراد الله عز وجل منه اما الاولى فهي قوله تبارك وتعالى عن المشركين الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرنا وما يعلنون
0:46انه عليم بذات الصدور الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ما المعنى المراد بهذه الاية يثنون صدورهم ليستخفوا منه ما هو المراد ما هذا الصنيع والتصرف الذي يفعله هؤلاء الكفار
1:10المحادون لله تبارك وتعالى معنى هذه الاية كما فسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وجماعة من السلف ان هؤلاء المشركين كان الواحد منهم اذا اراد ان يجامع اهله او يقضي حاجته
1:31يستحي من الله عز وجل ان تبدو عورته فيما بينه وبين السماء فكان الرجل اذا جلس على حاجته قال بصدره هكذا من اجل ان يكون ظهره حاجزا بين عورته وبين السماء. الا انهم يثنون صدورهم
1:54ليستخفوا منه من الله فهذه جهالة منهم والله عز وجل لا يخفى عليه خافية وهذا الفعل الذي يفعلونه لا يغير شيئا في واقع الامر. الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون
2:14فالله عز وجل يعلم ويرى ما تحت الثرى يرى دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء لكن اقول ايها الاحبة هذا التصرف من هؤلاء المشركين له دلالة ان عندهم استشعار نظر الله عز وجل اليهم
2:37والحياء منه مع انهم كفار وهذا التصرف منهم يدل ايضا على قلة عقولهم وقصر نظرهم لكن ينبغي للانسان ان يرجع لنفسه الله عز وجل يراه في كل تصرفاته وحركاته وسكناته ثم بعد ذلك يكون الله جل جلاله اهون الناظرين اليه
3:05يفعل الانسان اشياء لو نظر اليه صبي صغير دون سن التمييز لربما لم يفعلها امامه يتصرف تصرفات لو كان بحضرته احط الناس مرتبة في نظره ما فعلها امامه واستحيا منه
3:26ثم الله يراه والملائكة يرونه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ومع ذلك يبارز ربه تبارك وتعالى بهذه الافعال المشينة فاين استحضار الرقابة؟ كثير من الناس ايها الاحبة يسأل عن طريق رسالة بالجوال
3:47ويقول لا استطيع ان اتصل وانت لا تعرفه ولا تعرف رقمه واحيانا المسألة تحتاج الى شيء من الاستيضاح فيقال له اتصل يقول لا استطيع يستحي من مخلوق لا يعرفه ولا يستحي من الله عز وجل حينما يفعل هذا الفعل غير اللائق
4:07فهلا استشعرنا هذا المعنى هذه اية والاية الاخرى وهي قوله تبارك وتعالى في خبر لوط صلى الله عليه وسلم حينما جاءه قومه يهرعون اليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات. قال يا قومي هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي. اليس منكم رجل رشيد
4:39فاجابوه بجوابهم الرديء لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد ما معنى هذه الاية هل عرض عليهم هؤلاء البنات من بناته من اجل الفاحشة جاؤوا ليفجروا بهؤلاء الاضياف
5:03على صورة شبان حسام جاءه قومه يهرعون اليه مسرعين فقال لهم هؤلاء بناتي وفي سورة الحجر هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين فما المراد بذلك المراد بذلك في ارجح اقوال المفسرين
5:27انه عرض عليهم التزوج من النساء وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم عرض عليهم ان يتزوجوا النساء وان يستغنوا بمقتضى الفطرة ويكف عن هذا الشذوذ والانحراف الذي لم يفعله احد قبلهم
5:53فالنبي بالنسبة لقومه رجالا ونساء هو بمنزلة الاب لهم ويدل على هذا قول الله عز وجل في سورة الاحزاب النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم هذه قراءة معروفة ومتواترة
6:14وازواجه امهاتهم وفي قراءتين غير متواترة قراءة ابن عباس وقراءة ابي بن كعب النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو اب لهم وازواجه امهاتهم وفي الاخرى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم وهو اب لهم
6:41اب لهم والقراءة الاحادية اذا صح سندها فانها يعمل بمقتضاها وان كان لا يقرأ بها. يعني من حيث الحكم فالنبي بالنسبة لقومه كالوالد فهو يقول لهؤلاء هؤلاء بناتي يعني بنات القبيلة
7:01تزوجوا منهن وكفوا عن هذا الفعل المشين قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق. يعني لا حاجة لنا بالنساء لا ارى بالنا بالنساء قبحهم الله وانك لتعلم ما نريد. يعني
7:22الشذوذ الدنس الذي تترفع منه الحيوانات وانك لتعلم ما نريد. فاقول هذا معنى هؤلاء بناتي ومن اهل العلم من قال انه عرض عليهم بناته ليتزوجوا منهن اما انه عرظ بناته
7:45من اجل ان يستغنوا بهن عن اضيافه الفجور فحاشى وكلا هذا يترفع عنه كل كريم من بني ادم وذو فطرة وذو فكيف بنبي من انبياء الله تبارك وتعالى وهم اكمل الناس رجولة وغيرة وشيمة وشهامة ونخوة
8:08فهذا لم يقل به احد من اهل العلم ولم يفهمه احد وانما ذكرت هذا لئلا يتوهم غير المراد واسأل الله عز وجل لي ولكم القبول وان يعتقنا واياكم من النار
8:23وان يعفو عنا وعن والدينا واخواننا المسلمين وصلى الله على محمد واله وسلم