كيف نفهم هذه الآية الآية 118 من سورة المائدة والآية 3 من سورة الأنعام
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فبهذه الليلة ساتحدث عن ايتين من كتاب الله تبارك وتعالى الاولى في سورة المائدة وهي مما قد يقف فيه القارئ فلا يتبين
0:21وجهه والثانية في سورة الانعام وقد تفهم على غير مراد الله تبارك وتعالى. اما الاولى فهي ان الله تبارك وتعالى قال لعيسى عليه الصلاة والسلام اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله
0:42قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به
0:57ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم
1:17فما قال قال العزيز الحكيم وما قال الغفور الرحيم مع ان المتبادر ان يقال وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم فلماذا قال الله عز وجل عن عيسى صلى الله عليه وسلم
1:37وان تعذبهم فانك انت العزيز الحكيم فهذه قد يستشكلها القارئ والجواب عن هذا والله تعالى اعلم ان يقال بان ذلك اليوم يوم عظيم وموقف هائل يغضب فيها الرب تبارك وتعالى غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله كما جاء في الحديث
2:04فعيسى عليه الصلاة والسلام حينما يوجه اليه هذا السؤال ويقول هذا المقال لا يجعل من نفسه مدافعا عنهم ما يقول اللهم اغفر لهم او ما يشعر بذلك وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم. لا
2:25وانما فوض الامر الى الله عز وجل تمام التفويض هؤلاء عبادك بين يديك ان تعذبهم فهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. يعني لا تغفر لهم من ضعف او عجز عن المؤاخذة والمعاقبة
2:45لان الانسان قد يعفو لكن عن ضعف على الاخذ والعقوبة فالله عز وجل ان عذب فهم عباده نواصيهم بيده وان غفر لهم فهو يغفر مع كمال عزته وحكمته حيث يضع الامور في مواضعها ويوقعها في مواقعها
3:09فهو عفو ليس بسبب عجز ولا ضعف هذه الاية الاولى واما الاية الثانية وهي في اول سورة الانعام وهي قوله تبارك وتعالى وهو الله في السماوات في الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون
3:29هذه الاية ما المراد بها اين موضع الوقف فيها من اهل العلم من يقول الوقف هكذا وهو الله في السماوات وتقف وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون لاحظتم كيف يتغير المعنى
3:51مواضع الوقف في اغلبها في القرآن اجتهادية بناء على ما يلوح من المعنى للعلماء ولهذا اختلفوا في موضع الوقف في هذه الاية فبعضهم قال هكذا وهو الله في السماوات اي انه فوق السماوات في هنا بمعنى على
4:09كقوله اامنتم من في السماء اي على السماء وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون هو فوق عرشه فوق سماواته ويعلم ما يجري في الارض
4:26من اصراركم واعلانكم وجهركم وسائر اعمالكم وهذا معنى تحتمله الاية ومن وصل وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون بعضهم قال وهو الله اي المألوه المعبود
4:48يدعى الله ويعبد ويوحد في الملكوت الاعلى وفي الارظ وهو الله اي المألوه الذي يدعى الله بالعالم العلوي وفي العالم السفلي. اي انه مألوه اي معبود في السماوات يعبده اهل السماوات
5:08ويعبده اهل الارض وهو الله اي المألوه في السماوات وفي الارض مألوه في السماوات ومألوه في الارض هذا معنى وهو من اجودها واحسنها وعليه كثير من المحققين وتكون الاية على الوصل وهو الله في السماوات وفي الارض هو
5:30المألوه في العالم العلوي والسفلي يدعى الله في الملكوت الاعلى وفي الارظ ويحتمل وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم فيكون يعلم سركم وجهركم متعلق بالارض هذا كله من اجل ماذا
5:53من اجل ان لا يتوهم احد معنى باطلا من هذه الاية كما يقول غلاة الصوفية والجهمية وطوائف من المنحرفين بان الله موجود في كل مكان تعالى الله عن ذلك فالله عز وجل معنا بعلمه والا فهو فوق سماواته
6:13فوق عرشه بائن من خلقه. هذه العقيدة اهل السنة لا يجوز لاحد ان يعتقد سواها. يخافون ربهم من فوقهم. الرحمن على العرش استوى فهذه الاية في سورة الانعام هذا معناها
6:29وليس معناها ان الله موجود في السماوات وموجود بالارض مخالط لخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال للجارية اين الله قالت في السماء
6:43قال من انا قالت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة هذا هو الاعتقاد الصحيح الذي عليه ائمة المسلمين سلفا وخلفا من الصحابة رضي الله عنهم الى يومنا هذا. هذا نسأل الله عز وجل ان يبصرنا واياكم
7:00القرآن العظيم اجعلنا واياكم هداة مهتدين وصلى الله على محمد واله وصحبه