استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كيف نفهم هذه الآية | الآيات 115 و144 و177 من سورة البقرة

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته الموضع السادس ايها الاخوان من المواضع التي قد تشكل
0:21على كثير ممن يقرأ في كتاب الله عز وجل وقد يفهم من ظاهر الاية غير المراد بها وما جاء في امر القبلة وذلك في سورة البقرة حيث قال الله عز وجل في الموضع الاول
0:43ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله فظاهر هذه الاية ان الانسان مخير يستقبل من اي الجهات شاء ليس ذلك مختصا بجهة دون جهة والموضع الثاني بين الله عز وجل فيه ان البر
1:11لا ينال باستقبال الجهات ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ثم بين ابواب البر واصوله التي ترجع اليها فروعه فقال ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه الى اخر ما ذكر
1:37ففي فظاهر هذه الاية ايضا ان مسألة استقبال الجهات ليست قضية ذات شأن او ان مرضات الرب تبارك وتعالى تتطلب بذلك فهذا هو الموضع الثاني فما هو المراد بهذه الايات
1:57اقول المراد بذلك فيما يتعلق بقوله تعالى ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله انما يعرف المراد اذا عرف سبب النزول وقد نزلت هذه الاية لاسباب متعددة صحيحة فمن هذه الاسباب
2:22ان النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة استقبل بيت المقدس وهي قبلة اليهود ستة عشر شهرا ثم بعد ذلك امره الله عز وجل باستقبال الكعبة فوقع ذلك
2:43في نفوس بعض المسلمين وكذلك ايضا ارجف بهذه القضية اليهود فقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لماذا تركوا هذه القبلة التي استقبلوها؟ وهي بيت المقدس وخاف بعض المؤمنين على صلاتهم السابقة التي استقبلوا بها بيت المقدس ما شأنها؟ هل هي مقبولة
3:10فاخبرهم الله عز وجل انها مقبولة وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم الى بيت المقدس واما هؤلاء اليهود فرد عليهم بقوله ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله. فهذا من باب الرد
3:28على اليهود لا ان الانسان مخير يستقبل من اي الجهات شاء وكذلك ايضا نزلت هذه الاية مرة اخرى بسبب اخر. كما في حديث جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه
3:43انهم كانوا في سفر في ليلة ظلماء فخفيت عليهم القبلة فصلى كل رجل منهم بحسب اجتهاده وخطوا خطوطا يعني حسب ما استقبلوا فلما اصبحوا تبين لهم انهم صلوا الى غير القبلة. فلما قفلوا من سفرهم اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فانزل
4:08طه ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ولذلك يقال ان من اجتهد الاجتهاد المعتبر الصحيح في تطلب القبلة فخفيت عليه فصلى الى غيرها يقال له ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله. وذلك اذا
4:28الانسان في سفر ولم يجد احدا يتعرف منه الى القبلة ولم يجد محاريب ومدن ومساجد فانه في هذه الحالة يجتهد وليس بطبيعة الحال ان يبقى في المدينة في اوساط الناس ويسكن في شقة مفروشة ثم يتحرى القبلة ويتبين له انه استقبل الشمال مثلا هذا غير معتبر
4:53يستطيع ان ينزل وينظر في المساجد ويسأل الناس وما اشبه هذا فالمقصود ان هذه نزلت بهذا السبب ايضا وهناك اسباب اخرى وقد جاء عن ابن عمر كما في الصحيحين ان هذه الاية نزلت في الصلاة في السفر فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلة
5:15وهو راجع من مكة الى المدينة يعني القبلة وراء ظهره ويصلي على راحلته صلى الله عليه وسلم فهذا لا شك ان هذه الاية تنطبق عليه. فابن عمر يتأول قول الله عز وجل ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله
5:36وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فبالسفر يستطيع الانسان ان يصلي النافلة الى اي اتجاه شاء. بحسب اتجاه راحلته ولكنه يستحب له عند تكبيرة الاحرام ان يستقبل القبلة. ثم بعد ذلك حيثما توجهت به لكن ذلك لا يجب
5:57وكذلك في الفريضة اذا لم يستطع كان يكون في الطائرة ولا يمكن ان يستقبل القبلة لا يستطيع ان يصلي وهو واقف مثلا يصلي في مقعده او يصلي في سيارة وهي تتحرك لانه لا تقف
6:11هذه السيارة من اجل الصلاة فماذا يصنع نقول ان استطعت ان تستقبل القبلة في ابتداء الصلاة فافعل فان لم يستطع فانه يصلي الى اي جهة ولا يترك الوقت حتى يخرج وهو لم يصلي
6:27فهذه كلها اسباب صحيحة وما جاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انما هو من قبيل التفسير. تفسير الاية. فاذا عرف ذلك عرفت ان هذه الاية ليست في اطلاق التخيير
6:43ان الانسان يصلي الى اي جهة شاء كيفما اتفق لا يجب عليه ان يستقبل القبلة يبين ذلك قوله تبارك وتعالى بعده في سورة البقرة فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. فهذا من شروط الصلاة يجب على الانسان ان يستقبل القبلة
7:05لكن هذه الاية فيها رد على اليهود الذين يشغبون على تحويل القبلة وفيها تخفيف على الامة اذا خفيت عليهم القبلة وفيها تخفيف اخر وهو الصلاة في السفر وكذلك في حال الخوف
7:22في حال كون الانسان يقاتل لا يستطيع ان يستقبل القبلة فهو يستقبل العدو يصلي وليس مطالبا باستقبال القبلة في هذه الحال واسأل الله ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم ويجعلنا واياكم هداة مهتدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.