كيف نفهم هذه الآية | صور من تصحيح فهم الصحابة لبعض آيات القرآن (2)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان من هذه الفهوم التي صوبها النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه
0:24في بيان المراد من كلام الله عز وجل ما اخرجه مسلم في صحيحه من حديث ام مبشر الانصارية وهي امرأة زيد ابن حارثة رضي الله تعالى عنهم اجمعين انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة
0:44لا يدخل النار ان شاء الله من اصحاب الشجرة احد الذين بايعوا تحتها كما في قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. فقالت حفصة بلى يا رسول الله
1:03فانتهرها فقالت حفصة وان منكم الا واردها. فهمت من هذه الاية انه لا يستثنى احد. لا اهل الشجرة ولا اهل بدر ولا غير هؤلاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قال الله تعالى ثم ننجي الذين اتقوا
1:25ونذر الظالمين فيها جثيا. فهذا الورود المراد به العبور على الصراط. المنصوب على متن جهنم وليس المقصود به ان الانسان يدخل النار ويقاسي حرها والمها. ومن الناس من يعبر على هذا الصراط كالبرق
1:43ومنهم من يعبر دون ذلك فيتفاوتون بحسب اعمالهم. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يجتازه كالبرق وجاء في الصحيحين ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب. فقالت عائشة رضي الله تعالى
2:03اليس الله يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ينقلب الى اهله مسرورا من نوقش الحساب عذب فكيف قال الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا
2:25فقال انما ذلك العرض. بمعنى ان الانسان تعرض عليه ذنوبه واعماله وخطاياه وسيئاته عرضا من غير مناقشة فاذا نوقش فمعناها انه سيعذب ففرق بين العرض وبين مناقشة الحساب. فهي فهمت من قوله تعالى
2:48فسوف يحاسب حسابا يسيرا ان ذلك ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب وقال عليه الصلاة والسلام وليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك. وكذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
3:07على كل حال فقد وقع لبعضهم شيء من اللبس او وقع لمن هم في زمانهم من التابعين وصححوا ذلك الفهم وصوبوه وبينوا المراد. ومن ذلك ما اخرجه الشيخان عن عروة ابن الزبير رحمه الله
3:25الله تعالى وهو من التابعين انه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم. ففهم من
3:46نهى ان السعي بين الصفا والمروة ليس بلازم ليس بواجب. فمن سعى بين الصفا والمروة فليس عليه حرج. فلا جناح رفع الجناح بمعنى رفع الحرج والاثم فلا جناح عليه ان يطوف بهما اي لا حرج عليه وان لم يفعل فلا حرج عليه
4:06ففهم ان السعي غير واجب. ومعلوم ان السعي في الحج ركن من اركانه وهو ركن من اركان العمرة فالمقصود انه قال لها ذلك وقال فوالله ما على احد جناح الا يطوف بهما. فقالت بئس ما قلت يا ابن اختي
4:26هو ابن اسماء اخت عائشة بئس ما قلت يا ابن اختي ان هذه لو كانت على ما اولتها لو كانت على ما فهمتها وفسرتها لك انت لا جناح عليه الا يطوف بهما. ولا تكون لا جناح عليه ان يطوف بهما
4:49لكانت الا يطوف بهما. لو كان على ما فهم قالت ولكنها انزلت في الانصار. بينت له سبب النزول. وذلك ان الانصار كانوا قبل ان يسلموا يهلون لمن الطاغية صنم معبودهم في الجاهلية التي كانوا يعبدونها عند المشلل. المشلل بين مكة والمدينة قرب الساحل عند قديد
5:17فالحاصل انهم كانوا يهلون لها وكان من اهل لها يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة في الجاهلية. فلما اسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فانزل الله ان هذه الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او يعتمر فلا ينبغي ان يتحرج من السعي بين الصفا والمروة
5:42في بعض الروايات انه كان على الصفا صنمان ايساف ونائلة. فكان اهل الجاهلية يطوفون بالصفا والمروة ويعظمون هذه الاصنام. فلما اسلموا خافوا ان يكون ذلك من شعائر الجاهلية انهم ان طافوا سعوا بين الصفا والمروة ان هذا تعظيم لاساف ونائلة التي كانوا يعظمونها
6:08في الجاهلية فاخبر الله ان ذلك ليس من عمل الجاهلية في شيء ولا علاقة له بالاوثان وانما هي من شعائر الله فمن جاء البيت او اعتمر فليس عليه حرج ولا داعي ان يتحرز من السعي بين الصفا والمروة
6:27ومن ذلك ايضا ما اخرجه ابو داوود وغيره عن اسلم ابن ابي عمران انه قال غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وهذه سيأتي الكلام عليها ان شاء الله ويكثر الغلط في فهم هذه الاية. يقول وعلى الجماعة يعني الامير
6:48عبدالرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصق ظهورهم بحائط المدينة. القسطنطينية. فحمل رجل على العدو فقال الناس مهما وفي بعض الروايات انه خرج غير دارع يعني يعني ليس عليه درع
7:08والعادة ان المقاتل يلبس الدرع ليتقي به ضرب السيوف وطعن الرماح فلا تنفذوا الى جسده فخرج حاسرا غير دارع وليس عليه المغفر. فقال الناس مهما وهي كلمة للزجر يزجرونه عن هذا التصرف
7:28لا اله الا الله يلقي بيديه الى التهلكة فقام ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما انزلت هذه الاية فينا معشر الانصار. لما نصر الله نبيه واظهر الاسلام
7:46قلنا هلم نقيم اموالنا ونصلحها؟ لاحظوا ما هي التهلكة؟ وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة هم فهموا من ان المراد ان الانسان يغير على العدو من غير درع فبين لهم ابو ايوب ان التهلكة هي ترك العمل بطاعة
8:08لله عز وجل والجهاد في سبيله. قال نزلت فينا وذلك اننا لما نصر الله الاسلام وعز دينه قلنا يعني قال الانصار فيما ما بينهم؟ هلم نقيم في اموالنا ونصلحها؟ يعني خلاص كثر المسلمون والناصرون لدين الله عز وجل ونحن نتفرغ لزروعنا
8:28قنا التي اهملناها سنوات طويلة. فانزل الله وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. يقول ابو ايوب رضي الله عنه فالالقاء بالايدي الى التهلكة ان نقيم في اموالنا ونصلحها وندع الجهاد في سبيل الله. بل ان ابن عباس رضي الله عنهم
8:48ذكر معنى ادق من هذا كله وهو ان الناس ان تركوا النفقة في سبيل الله تعطل الجهاد فقوي العدو فغلب على المسلمين فاخذ ما بايديهم. انفقوا في سبيل الله نصرة لدينه واعزازا
9:10لكلمته ورفقا لهؤلاء المجاهدين والا فانكم ان امتنعتم من هذه النفقات كانت النتيجة العدو يقوى والمسلمون يضعفون ثم يغير عليكم العدو ويطمع فيكم ويأخذ ما بأيديكم فلا يبقي ولا يذر من مال ودم
9:30وعرض فتبقى خرابا يبابا. ليس فيها الا غراب ينعق. هذا واسأل الله عز وجل ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين وان يعز دينه ويعلي كلمته ويرزقنا واياكم الفقه في الدين والفهم لكتابه العظيم وان يرفع راية الجهاد
9:50وينصر المجاهدين وان يصلح احوالنا جميعا شبابا وشيبا وتقبل منا ومنكم وصلى الله