استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اللهم انت الملك لا شريك لك والفرد الذي لا ند لك كل شيء هالك الا وجهك احق من ذكر واحق من عبد
0:25وانصر من ابتغي وارأف من ملك اقرب شهيد وادنى حفيظ حلت دون النفوس واخذت بالنواصي وكتبت الاثار ونسخت الاجال القلوب لك مفضية والسر عندك علانية الحلال ما احللت والحرام ما حرمت
0:49والدين ما شرعت والخلق خلقك والعبيد عبيدك وانت الله الذي لا اله الا انت الرؤوف الرحيم اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
1:08اما بعد فحديثنا في هذه الليلة باذن الله تبارك وتعالى عن اسمين كريمين من اسماء الله تبارك وتعالى الاول الخالق والثاني الخلاق قد اقتصرت على ذلك من اجل ان الكلام على هذه الاسماء يحتاج
1:35الى شيء من التطرق الى بعض الجوانب مما يتصل بخلق الله تبارك وتعالى ودقة هذا الخلق واحكامه ولذا رأيت ان اقتصر على هذين الاسمين في هذه الليلة وفي ليلة اخرى اتحدث عن اسمه تبارك وتعالى البارئ
2:01وفي ليلة ثالثة اتحدث عن المصور مع ان هذه الاسماء مترابطة ويمكن ان يتحدث عنها جميعا في مجلس واحد ولكن ما ذكرته كان هو الباعث والسبب على الاقتصار على هذين الاسمين
2:26في ليلتنا هذه واسأل الله عز وجل ان يبارك لنا ولكم في الاوقات وان ينفعنا واياكم بما نقول ونسمع الحديث عن هذا الاسم الكريم ايها الاحبة سينتظم خمس قضايا الاولى في بيان معناه
2:47من الناحية اللغوية وكذا ايضا ما يتعلق بالمعنى من جهة اضافته الى الله تبارك وتعالى واما الثاني ففي ذكر الفرق بين الخالق والخلاق واما الثالث فهو فيما ورد من ذكر هذين الاسمين الكريمين في الكتاب والسنة
3:15واما الرابع ففي الكلام على دلالة هذا الاسم ما الذي يدل عليه اسمه الخالق او الخلاق واما الخامس في الكلام على الثمرات ثمرات الايمان باسمه الخالق والخلاق وهي خمس اما اولا
3:41ففي معنى بسم الله الخالق اما في لغة العرب فالذي يظهر والله تعالى اعلم عند التأمل والنظر والاستقراء ان هذه اللفظة الخلق ترجع الى معنى التقدير مع ان من اهل العلم
4:08من يذكر الايجاد والانشاء وهو المعنى المشهور للخلق ويذكرون التقدير كذلك ولعله يتبين باذن الله عز وجل بعد قليل ان مرجع ذلك الى التقدير من جهة لغة العرب فالله عز وجل يقول وتخلقون افك
4:33اي تقدرون افك وتهيئونه ومن ذلك قول زهير ولا انت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري. يمدح ملكا يقول انت تقدر الاشياء وتهيئها في نفسك ثم بعد ذلك تنفذ وتوجد وتحقق
4:58فهو يمدحه لكمال قدرته انه يخطط ثم ينفذ يقول فلانت تثري ما خلقت اي توجد وتحقق وبعض القوم يخلق اي يقدر ثم لا يثري يعجز ليس عنده امكانات ليحقق الامور التي هيأها وقدرها وخطط
5:24لها ومن ذلك الخلق نحن نتكلم على اصل المادة الخاء واللام والقاف الخلق وذلك لان صاحبه قدر عليه ان الله قسم الاخلاق وقدر مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض
5:46بخمسين الفا سنة ويقال فلان خليق بكذا اي هو ممن يقدر فيه ذلك لاحظتم كيف نرجعها الى التقدير بكل هذه الاستعمالات ويقال فلان لا خلاق له عند الله عز وجل. بمعنى
6:08لا نصيب لانه قد قدر لكل احد نصيبه وعلى كل حال هذه طريقة حسنة في بيان المعاني. وذلك اذا امكن خير من التكثر بالكلام وتشقيق المعاني والتطويل من غير فائدة
6:31وقد قال بعض اهل العلم كالطيب بان الخالق من الخلق وان اصله التقدير المستقيم ويطلق على الابداع وهو ايجاد الشيء على غير مثال كما في قوله خلق السماوات والارض وهكذا ايضا على التكوين خلق الانسان
6:51من نطفة ويقصدون بالابداع يعني الايجاد على غير مثال سابق وبالتكوين يعني التشكيل والتصوير من مادة بحيث يجعله على صورة انسان مثلا من النطفة تتحول هذه النطفة الى علقة ثم الى مضغة ثم بعد ذلك يتحول الى خلق
7:17اخر وفي هذا يقول الازهري وهو امام كبير من ائمة اللغة المتقدمين يقول بان الخلق في كلام العرب هو ابتداع الشيء على مثال لم اليه وفي هذا يقول ابن الانباري
7:33الخلق في كلام العرب على نوعين. الاول الانشاء على مثال ابدعه والاخر التقدير وابن الاثير رحمه الله في النهاية كذلك يقول بان الخالق هو الذي اوجد الاشياء جميعها بعد ان لم تكن موجودة واصل الخلق التقدير
7:56فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الايجاد على وفق التقدير فهو خالق سبحانه وتعالى. هو مقدر للاشياء قبل الوجود فهو خالق بهذا الاعتبار وهو ايضا الذي اوجدها بعد ان قدرها
8:16فهو خالق بمعنى المنشئ والمبدع والموجد من العدم وهو الذي يشكل الاشياء ويصورها وينقلها من حال الى حال فهو خالق بهذه الاعتبارات جميعا وكل ما يخرج من العدم الى الوجود يفتقر الى التقدير اولا
8:41والى الايجاد على وفق هذا التقدير ثانيا. والى التصوير بعد الايجاد ثالثا فالله تعالى خالق من حيث انه المقدر والموجد والمصور تبارك وتعالى والله جل جلاله له المثل الاعلى. انظروا مثلا الى
9:02هذه الطاولة كيف وجدت هذه قدرها صانعها اولا قدر حجمها قدر طولها وعرضها وارتفاعها وما تحتاج اليه من الاخشاب ثم بعد ذلك قطعها قطع هذه الاخشاب واصلحها بهذه الهيئة التي ترون. فالتقدير يقال له خلق
9:31وصنعته لها بهذه الطريقة يقال لها خلق وبعض القوم يخلق اي يقدر ثم لا يفري فتبارك الله احسن الخالقين بمعنى المشكلين والمصورين والا فان الذي يوجد من العدم هو الله وحده لا شريك له ولا يستطيع احد ان يخلق بهذا المعنى وبهذا الاعتبار
9:58وقد مثل بعض اهل العلم ذلك بالبناء قال فانه يحتاج الى مقدر يقدر ما لابد منه يعني مثلا البناء يحتاج الى مهندس اولا ليخطط هذا البناء ثم بعد ذلك يحتاج الى بناء
10:23الى ما نسميه نحن الان بالمقاول المنفذ المتعهد الذي يقوم بهذا البناء ويتولاه ثم بعد ذلك يحتاج الى ان يهيأ هذا البناء بطلاء وامور تزينه وهو ما نسميه نحن بالتشطيب. هذا التشطيب هو التصوير. والتزيين والتشكيل
10:50وهذا يقال له خلق وتصوير والبناء يقال له خلق والتخطيط يقال له خلق كل ذلك يقال له خلق وسيتبين هذا ايضا عند الكلام على اسم الله عز وجل البارئ والفرق بين البارئ والخالق
11:08والمصور ولعله اتضح على كل حال بعض الشيء من خلال هذا الكلام. وممن ارجع الخلق الى التقدير صاحب المفردات اعني الراغب الاصفهاني ففسره بالتقدير المستقيم قال ويستعمل في ابداع الشيء من غير اصل ولا احتفاء
11:32والله تبارك وتعالى يقول خلق السماوات والارض ويستعمل ايضا في ايجاد الشيء من الشيء خلقكم من نفس واحدة خلق الانسان من نطفة وافمن يخلق كمن لا يخلق هذا بمعنى الايجاد. على غير مثال سابق معنى الاختراع
11:57وآآ الابداع وهذا لا يكون الا لله جل جلاله واما الذي يكون بالاستحالة يأخذ من الطين مثلا ويصلح على صورة معينة فان مثل هذا يكون من المخلوق والله عز وجل قال عن عيسى صلى الله
12:16عليه وسلم يقول ورسولا الى بني اسرائيل اني قد جئتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون باذن الله وابرغ الاكمه والابرص واحيي الموتى باذن الله. وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم
12:36ان كنتم مؤمنين. هذي اللي في ال عمران وفي المائدة قال واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني وتبرئ الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموت باذني واذ كففت
12:52بني اسرائيل الاية فهذا الخلق الذي اضافه الله عز وجل الى عيسى عليه الصلاة والسلام بمعنى التصوير والتشكيل وليس بمعنى الايجاد من العدم فهذا مما يختص بالله جل جلاله اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى
13:13فاذا قلنا بان الخلق يراد به التقدير ويراد به ايضا الايجاد ويراد به التشكيل والتصوير. فان ذلك جميعا يضاف الى الله تبارك وتعالى ويفسر به هذا الاسم الخالق فهو المقدر
13:33وهو ايضا الذي اوجد من العدم على غير مثال سابق وهو الذي يشكل الاشياء ويصورها ويعطي كل مخلوق ما يليق به من الخلق والتصوير والتشكيل والهيئة وقد يحتاج الى بعض هذه المعاني في بعض المواضع. يعني حينما يقول الله عز وجل مثلا آآ الخالق البارئ
14:03في اخر سورة الحشر فحينما يذكر هذين الاسمين معا الخالق البارئ فلا بد ان يكون معنى البارىء غير الخالق فيكون الخالق بمعنى المقدر ويكون البارئ بمعنى الذي اوجد من العدم
14:23وعلى كل حال اه الله عز وجل يقول او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما. هنا لا يفسر بالتقدير ما يمكن يكون المعنى اولم يروا انا قدرنا لهم مما خلقت ايدينا انعاما وانما الايجاد
14:41والانشاء. ان كل شيء خلقناه بقدر ليس معناه قدرناه بقدر وانما اوجدناه بقدر وخلق كل شيء فقدره تقديرا. ليس معناه وقدر كل شيء فقدره تقديرا. لا حتى لا يكون من قبيل التكرار
15:03انما اوجد كل شيء وانشأه وابدعه كما بدأنا اول خلق نعيده ليس المعنى كما قدرنا اول خلق نعيده وانما كما اوجدنا اول خلق نعيده. هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه. هذا خلق الله ليس معنى هذا تقدير الله
15:27وانما هذا ايجاده وابداعه وانشاؤه قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ليس معناه قطعا ما قدرت بيدي فاضافه الى اليدين والمعنى ما اوجدت وانشأت وصنعت بيدي ولهذا يقول مجاهد في تفسير قوله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين
15:55قال يصنعون ويصنع الله والله خير الصانعين ثم قال لان العرب تسمي كل صانع خالقا. تبارك الله احسن الخالقين. معناه المصورين المشكلين ليس معناها الذي يوجد من العدم فهذا لا يستطيعه احد كما سبق
16:17وقد اشار الى هذين المعنيين يعني التقدير والخلق ابو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى بقوله تعالى هو الله الخالق البارئ فقال اي مقدر الاشياء ومخترعوها فجمع بين المعنيين فالمقصود ايها الاحبة
16:42ان الخالق هو الذي قدر الاشياء ثم اوجدها على وفق هذا التقدير. ولذلك قيل ان الخالق تبارك وتعالى قدر الاشياء وهي في طوايا العدم ثم بعد ذلك اوجدها وانشاها وخلقها
17:04وكملها بمحض جوده وعلمه وفضله وكرمه ثم اظهرها وفق ارادته ومشيئته و حكمته ثانيا ما الفرق بين الخالق والخلاق الخالق هو الذي ينشئ الشيء من العدم كما سبق بتقدير وعلم
17:34ثم تصنيع وخلق عن قدرة وغنى فخالقنا تبارك وتعالى هو الذي قدر وجودنا في الازل وهو الذي صنعنا واوجدنا وانشأنا من العدم واما الخلاق فهو صيغة مبالغة من الخالق وهو الموصوف بخلق غيره
18:04وهو الذي يبدع في خلقه من جهة الكم والكيف فالخلاق صيغة مبالغة. مثل ما تقول رازق ورزاق. خالق وخلاق عالم وعلام فهذه الصيغة تدل على الكثرة كثرة الخلق فخلق الله عز وجل لا يحصيهم الا الله جل جلاله
18:32وهي تدل ايضا على الكيف الخلاق حينما نقول صيغة مبالغة اي انه يخلق بدقة متناهية يخلق الخلق العظيم الذي يخلق السماوات والارض والجبال ويخلق من الدواب والحيتان ما لا يعلمه الا هو
18:54سبحانه وتعالى ولعله يأتي شيء من ذلك عند الكلام على بعض النماذج والامثلة التي تدل على عظمة خلق الله جل جلاله. اذا نخرج بنتيجة ان الخلاق صيغة مبالغة تدل على
19:10وتدل ايضا على المبالغة من جهة الكيف فهو خلاق كما تقول فلان صناع فلان قتال فلان مثلا كتاب فلان وما الى ذلك مما يدل على التمهر في الشيء والحذق به
19:32او يدل على كثرته فكل هذا يرتبط بالمبالغة ويرجع اليها فخلق الله عز وجل كثير كما ان هذا الخلق ايضا عجيب وفي غاية الدقة والعظمة بحيث لو ان الانسان نظر الى جزء منه بنظرة فاحصة فانه يجد ما يبهر العقول. والله عز وجل
19:59يقول فيما يتصل بكثرة خلقه وعلى قدرته على هذا الخلق ايا كان ان يشاء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين. وكان الله على ذلك قديرا وربك الغني ذو الرحمة ان يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما انشأكم من ذرية قوم
20:22اخرين. ومن جهة الكيفية والدقة في الصنع وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير بما تفعلون خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم واليه المصير
20:45والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون فله القدرة التامة جل جلاله ومن اهل العلم كالقرطبي رحمه الله من جعل الخلاق ايضا يدل على معنى زائد على الخالق
21:04غير المبالغة وهو انه الذي قدر الاخلاق وقسمها بين العباد فيقول في قوله ان ربك هو الخلاق اي المقدر للخلق وللاخلاق العليم باهل الوفاق والنفاق هذا معنى ذكره القرطبي ولا شك ان ما يحصل للناس من الاخلاق
21:29وانما يكون ذلك بحسب ما قدره الله عز وجل لهم فقد قسم الله الاخلاق كما قسم الارزاق والله عز وجل يقول ان كل شيء خلقناه بقدر فلا يخرج شيء عن تقدير الله جل جلاله فهي داخلة في خلقه في تقديره في ايجاده وصنعه فنسأل الله عز
21:52عز وجل ان يرزقنا واياكم محاسن الاخلاق ثالثا فيما يتصل بورود هذين الاسمين في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الخالق ورد متكررا في القرآن في مواضع متعددة وهذا لا يخفى كقوله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور
22:19وكقوله افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون بصيغة الجمع والاول بصيغة الافراج واما الخلاق فقد جاء في موضعين اثنين فقط الاول في سورة الحجر ان ربك هو الخلاق العليم. والثاني في سورة ياسين بلى وهو الخلاق
22:43العليم واما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما اخرجه الامام احمد رحمه الله في مسنده من حديث انس رضي الله عنه قال غلى السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:00فقالوا يا رسول الله لو سعرت فقال ان الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر. الى اخر الحديث وجاء ايضا من حديث عمران ابن حصين والحكم ابن عمرو الغفاري والنواس ابن سمعان رضي الله عنهم. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
23:20ثم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وجاء عند البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله
23:36كل شيء فمن خلق الله وعلى كل حال هذا امر واضح ظاهر. واما رابعا ففي الكلام على ما يدل عليه هذا الاسم الكريم الخالق يدل بدلالة المطابقة وقد عرفنا دلالة المطابقة
23:59على الذات الالهية المسماة بهذا الاسم ويدل ايضا على صفة الخالقية التي يتصف بها ربنا تبارك وتعالى. فاذا قلنا الخالق واردنا هذا وهذا فان ذلك يكون بدلالة المطابقة واما بدلالة التضمن
24:25فهو دلالة اللفظ على بعض معناه. فاذا اردنا بالخالق الذات الالهية فان ذلك يكون من قبيل دلالة التضمن. واذا اطلقناه على صفة الخالقية اردنا الصفة فان ذلك ايضا يكون من دلالة التظمن
24:45واما ما يتعلق بدلالة اللزوم فان الخالق يلزم من ذلك ان يكون حيا ان يكون قادرا ان نثبت له المشيئة والارادة وان نثبت له العلم والغنى والقوة وما الى ذلك
25:05من الصفات التي لا بد من وجودها وتحققها من اجل ان يكون خالقا اما ما يتعلق بالخلاق فكذلك ايضا يقال بانه يدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى صفة الخالقية ويدل على احدهما بدلالة التظمن. واما بدلالة اللزوم فكما ذكرنا في الكلام على الخالق
25:34تماما يدل على الحياة والقيومية والعلم والقدرة والغنى وما الى ذلك من صفات الكمال خامسا ثمرات الايمان بهذا الاسم اولا ان ندعوه بذلك ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وهذا الدعاء كما سبق
26:01يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة والله تبارك وتعالى اعلمنا بهذه الاسماء من اجل ان ندعوه بها كما هو مصرح به في الاية فدعاء المسألة ان تذكر هذا الاسم في دعائك
26:22سيد الاستغفار ان تقول اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
26:41حينما ندعو الله عز وجل بدعاء فاننا يمكن ان نذكر هذا الاسم في المقام الذي يناسب معه الدعاء به وهكذا ايضا دعاء العبادة. الله هو الذي خلقنا واوجدنا فنحن نشكره تبارك وتعالى على هذا الخلق والايجاد والتصوير والتشكيل وخلقنا في احسن تقويم
27:09فنعمل بطاعته بهذه الجوارح التي هي من خلقه سبحانه وتعالى وهي من نعمه وافظاله جل جلاله علينا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خلق كل انسان من بني ادم على ستين وثلاث مئة مفصل
27:31فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن الطريق الناس او شوكة او عظما عن طريق الناس وامر بمعروف او نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى
27:47فانه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاة الضحى تعدل ذلك. فالمقصود ان هذه الابعاد والاعضاء والمفاصل هي نعمة من الله عز وجل. حيث خلقها وانشأها ودبرها هذا التدبير وقدرها بهذا التقدير
28:07فلابد من شكره تبارك وتعالى على ذلك فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة الصدقة في المال صدقة والذكر صدقة وما الى ذلك فنحتاج على قدر هذه الابعاد والاجزاء في كل يوم
28:23ان نقدم من الحسنات والاعمال الصالحة ازاء هذه النعمة. شكرا لله المتفضل جل جلاله فالمقصود ان هذا كله داخل في الدعاء العبادة ان نتعبد لله تبارك وتعالى بذلك ان نسخرها في مرضاته لا نسمع بهذه الاذن
28:42شيئا حرمه الله عز وجل من المعازف من الغيبة من الكذب من الزور وكذلك لا نمشي بهذه الرجل الى ما حرم الله تبارك وتعالى لا نبطش بهذه اليد لا نأخذ بها مالا حراما. ولا نلمس بها شيئا حرمه الله علينا. وهكذا ايضا
29:01لا ينظر الانسان بعينه الى ما حرمه عليه ربه جل جلاله ولا يفعل شيئا بجوارحه مما حرمه الله لان ذلك خلاف الشكر وهكذا لا يعبد الانسان جوارحه لغير خالقه لان ذلك من اظلم الظلم كما سيأتي
29:23وجاء ايضا في الحديث حديث عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا
29:43غافلين هذه الاية تدل على ان الله عز وجل قد اخذ الميثاق على الخلق على الناس حينما كانوا في ظهر ابيهم ادم عليه السلام فاذا عرفنا ان من معاني الخالق انه هو المقدر
30:06اولا فان الانسان يؤمن بالقدر وان الله تبارك وتعالى قدر مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وان الله تبارك وتعالى كتب ذلك فقدرها بعلم وكتب ذلك
30:26وشاءه واراده ثم بعد ذلك خلقه واوجده فهذه مراتب للقدر اربع يؤمن بها الانسان وذلك من اركان التوحيد او من اركان الايمان ان نؤمن بقدر الله عز وجل خيره وشره. فعمر رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال ان الله عز وجل خلق ادم وذكر
30:56استخراج الذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون وانه استخرج ايضا من ظهره اخرين فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون الحديث كذلك ايضا ان نوحد الله عز وجل انه لا خالق بمعنى الموجد المنشأ من العدم الى الله عز وجل. فاعمالنا مخلوقة لا كما يقول بعض اهل
31:25ان الانسان يخلق فعله وكذلك ايضا كل ما نراه في هذا الكون الله هو الذي خلقه. واوجده وحده لا شريك له هل من خالق غير الله فلا خالق يخلق في هذا الكون سواه. وليس هناك الا الخالق او المخلوق. فكل ما سوى الله تبارك وتعالى فهو مخلوق
31:49مربوب لا يجوز للانسان ان يخضع له وان يتعبد له وان يذل لغير خالقه جل جلاله وبالنسبة لاسمه الخلاق تبارك وتعالى كذلك ايضا ندعو بدعاء المسألة نقول يا خلاق كما جاء عن جابر رضي الله عنه
32:10اللهم انك خلاق عظيم انك سميع عليم انك غفور رحيم انك رب العرش العظيم انك البر الجواد الكريم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واجبرني. وارفعني واهدني ولا تضل. الى اخر
32:28ما ورد عنه رضي الله تعالى عنه وارضاه. وهكذا في دعاء العبادة ان يتيقن الانسان ان يقوم بقلبه ان الله تبارك وتعالى هو الذي خلقه وخلق رزقه وهو الذي ابدع هذا الخلق وجمله وحسنه واتقنه بهذه الدقة المتناهية وان هذه
32:50المخلوقات على كثرتها واتساعها وانتشارها وتفاوتها ان الله جل جلاله هو الذي اوجدها بعلمه وقدرته الكاملة الثاني من هذه الثمرات ان تكون العبادة له وحده دون من سواه الله عز وجل
33:12يقول يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. فربط العبادة حينما امر بها بالخلق اعبدوا ربكم الذي خلقكم فدل ذلك على ان العبادة لا تكون
33:34لغير من خلق فالخالق هو الذي يستحق ان يعبد. وصرف العبادة لغير الخالق هو من اظلم الظلم. ولهذا قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم واذا توجه الانسان الى غير الله عز وجل من هذه المخلوقات فوجه عبادته وذله وافتقاره اليه فانه يكون بذلك
33:58فقد ضل سواء السبيل. ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل فالله تبارك وتعالى يذكر هذا في القرآن يربط بين الخلق
34:15والامر بالعبادة الثالث من هذه الثمرات ان يكون هذا الخالق الموجد هو المشرع الذي يصنع جهازا من الاجهزة لا سيما الاجهزة المعقدة التي تحتاج الى دقة في التعامل معها لابد ان يسير الانسان من اجل ان يستقيم عمل هذا الجهاز
34:43ويبقى حاله الى صلاح واستقامة ان يعمل بما يوجه به ذلك الصانع الذي صنعه ولهذا نحن اذا اشترينا جهازا من الاجهزة اول ما نبدأ به ايها الاخوان اننا ننظر في ذلك الدفتر الذي يعرف بالكتالوج
35:05فينظر الانسان في تعليمات التشغيل وما هي المحاذير؟ وما هي الامور التي تفسده وتعطبه؟ وكيف يكون عمله؟ وما هي الخطوات التي يسير عليها الانسان من اجل ان يحصل مقصوده ومطلوبه من هذا الجهاز
35:22واذا اراد الانسان ان يخبط به خبط عشواء وان يسيره على هواه فانه لا يحصل مطلوبه من جراء ذلك بل ان النتيجة هي ان للجهاز سيفسد عليه ولذلك تجد الشركات يذكرون هذا ان العطل الحاصل لهذا الجهاز بسبب سوء التشغيل
35:42او الاستعمال انهم لا يضمنون ذلك ولا يتكفلون باصلاحه ولا علاقة لهم به. هكذا يقولون طيب هذا الخلق الهائل هذا الخلق المتداخل المعقد الذي هو في غاية الدقة كيف يعمل
36:03كيف يسير كيف هذا الانسان تكون حاله؟ وكيف الى اين يتوجه ما هي الامور التي ينبغي ان يراعيها؟ ما هي الامور التي ينبغي ان يتخلى عنها؟ كل هذه الاشياء انما تكونوا وتتم
36:20اذا روعي فيها ما يمليه صانعه وخالقه وموجده. والله تبارك وتعالى قد ارسل الرسل وانزل الكتب وشرع الشرائع فلا يجوز بحال من الاحوال ان يسير الانسان في هذه الحياة على هواه
36:37يحكم نفسه بهواه او يحكم الاخرين بهواه او ان الناس يقررون لهم مقررات ويضعون لهم القوانين التي تكون من نتاج عقولهم وافكارهم بعيدا عن هدي الله تبارك وتعالى. فان ذلك مؤذن بفساد
36:58بيض فيكون خراب حياتهم ونهاية مصالحهم ويكون بسبب ذلك فساد الضرورات الخمس التي لا قوام لحياة الناس الا بها الدين والنفس والعقل والعرض والمال ويدخل في العرض ويلحق به النسل
37:27فتبقى حياة الناس في تهارج كانهم في غابة تذهب اعراضهم واموالهم وتذهب كرامتهم ويذهب دينهم ويبقى الناس كالبهائم والحيوانات او الوحوش التي في الغابة يعدو القوي على الضعيف ولا يستخرج حق ذلك الضعيف في حال
37:50من الاحوال فالله تبارك وتعالى هو العليم الخبير. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. اذا ينبغي ان يسير الانسان في هذه الحياة ان يسير هذا المخلوق ويتعامل مع هذه المخلوقات
38:08وفق النظام والقانون الذي حدده ربنا تبارك وتعالى. وهو ما انزله في كتابه وما اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم. فكما ان الناس يمشون على نظام التشغيل في ذلك الجهاز. او على القانون واللائحة في نظام
38:28مؤسسة من من المؤسسات ويتحاكمون الى عباراتها ويرجعون الى المدونات في تفسير تلك القوانين واللوائح بدقة متناهية ويكون ذلك هو الفصل بينهم عند الاختلاف اقول ينبغي ان يكون الامر اعظم من ذلك
38:48وادق عند النظر فيما يصلحنا في معاشنا ومعادنا وكيف تكون حياتنا وكيف تسير شؤوننا ومصالحنا ان نرجع الى اللائحة ان نرجع الى القانون ان نرجع الى النظام الذي وضعه لنا ربنا تبارك وتعالى. ففي المادة الفلانية يقول لك
39:15لا تعق والديك وفي المادة الفلانية يقول لك لا تقطع الرحم. وفي المادة الفلانية يقول لك لا تزني وفي المادة الفلانية يقول لك لا تشرب الخمر وفي المادة الفلانية يقول لك لا تسمع المعازف وفي المادة الفلانية يقول عليك ان تصلي خمس صلوات وفي المادة الفلانية يقول عليك ان تصوم شهر
39:36لزوما وفي المادة الفلانية يقول يستحب لك ان تصوم الايام البيض او الاثنين والخميس او يستحب لك ان تصلي السنن الرواتب مثلا ونحو ذلك. في المادة الفلانية يقول لا تحلق لحيتك
39:52المادة الفلانية يقول لا تطيل ثوبك في المادة الفلانية يقول لا تنظر الى الحرام ولا تفتح المواقع المحرمة كل هذا من التشريع الذي امرنا الله عز وجل بالتمسك به. فما بالنا نتمسك بلائحة ونظاما يضعها
40:12لجهاز لربما كان فساده لا يؤثر شيئا كثيرا في حياتنا او بلوائح قد وضعها بشر لتشغيل مؤسسة من المؤسسات ثم بعد ذلك ننسى كثيرا في التعامل مع كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسير كثير من الناس وفق ما تمليه اهواءهم
40:36وشهواتهم ورغباتهم الرابع من هذه الثمرات ان يعلق القلب به وحده لا شريك له. كل ما تراه فهو مخلوق والله عز وجل هو الخالق فالله هو الذي قدر مقادير الاشياء
40:56ولن يكون شيء الا بما قدره ربنا تبارك وتعالى. قدر الله مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء علم النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله تعالى عنه بوصيته الخالدة التي علمه فيها احفظ الله يحفظ
41:21احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. فالمقادير الاشياء كلها قد
41:41حسمت والارزاق محسومة ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها وهؤلاء كلهم الله هو الذي اوجدهم وكل ما في هذا الكون فهو خلقه. والناس عبيده ومماليكه. فلماذا يقلق الانسان على رزقه
42:03ولماذا يقلق الانسان على اجله؟ ولماذا يعلق قلبه بالمخلوقين؟ اي يعطوه او ان ينفعوه او ان يدفعوا عنه او اخافهم كخوف الله تبارك وتعالى فهذا كله مما يؤثر في الايمان ويخل
42:22به بلا مرية الخامس ان اسم الخالق والخلاق يدعونا الى النظر في اثار هذا الاسم الكريم من جهة ما نتج عنه من هذه المخلوقات العظيمة التي اوجدها جل جلاله بقدرته وعلمه ومشيئته
42:47وارادته فهذه المخلوقات تدلنا على الخالق وهي الطريقة المشهورة في القرآن التي يأمر الله تبارك وتعالى فيها بالنظر في هذا الكون وما فيه من دقة متناهية واتساع وكثرة المخلوقات من اجل التعرف على هذا الخالق. افلم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله
43:12ومن شيء فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة. ان الله على كل شيء قدير
43:31فلينظر الانسان الى طعامه انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتا تونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وابا متاعا لكم ولانعامكم. قل انظروا ماذا في السماوات والارض. وقال الله في خلق الانسان ثم خلقنا النطفة
43:56علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين لو نظرنا في هذا المخلوق في هذا الانسان وتأملنا فيه وهو اقرب شيء الينا ان ينظر الانسان
44:20الى نفسه مما خلق خلق من ماء دافق الانسان في صنعته حينما يصنع الصنائع يتطور هذا الصنع من حال الى حال ومن مرحلة الى مرحلة. انظروا مثلا الى المراكب والسيارات. السيارة التي
44:40طنعت قبل مئة سنة او اكثر من ذلك اول سيارة او اول موديل وجد من هذه المراكب. انظر الى السيارات من عام الف وتسعمائة للميلاد. كيف كان متى حالها تشتغل على محرك
45:00وهذا المحرك محرك بسيط جدا لربما يعجب الانسان منه حينما يشاهد هذه السيارة في متحف من المتاحف الاضواء عبارة عن فانوسين في الامام اذا اراد الانسان ان يسير في الليل اوقدها واشعلها من اجل ان تضيء له الطريق. وما ظنكم بهذه الاضاءة والى اي مدى
45:25وهناك مستودع زيت لهذه الفوانيس وسراج فيشعل الانسان هذا الفانوس والعجلات صبة من غير هواء وهذا يبطئ في حركتها وسرعتها والتشغيل من الخارج ليس بمفتاح كما هو الان وانما من الخارج بالمحرك
45:53وحينما ينظر اليها الانسان والى طريقتها وابوابها وسقفها وامتدادها يعجب الانسان منها ومن طاطتها ويمكن ان تقول من تخلفها ايضا. لكن انظر الى السيارات التي صنعت هذا العام وقارن بينها
46:14وبين تلك السيارات. السيارة التي صنعت واوجدت قبل خمس سنوات. قارن بينها وبين الصنعة التي في هذا العام. التي قبل عشر سنوات. لماذا الشباب او كثير من الناس يأنف ان يركب سيارة من صنعة وموديل قبل عشرين سنة مثلا
46:31يأنف منها لماذا؟ لانه يرى انها متراجعة ان الامكانيات التي فيها قليلة ضعيفة ليس فيها مواصفات وانما هو يريد المزيد ولذلك يتطلع بعض الناس ينتظر شهورا لا يشتري سيارة ينتظر الصنعة الجديدة وما يسمى بالموديل الجديد من اجل المواصفات الاكثر فالعلم يتقدم ومهارة الانسان تتقدم انظروا
46:54والى خلق الله عز وجل من ادم صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا هل يوجد انسان موديل مئة وموديل خمس مئة وموديل الف وموديل اه الفين وموديل ثلاثة الاف واربعة الاف وخمسة الاف وموديل سنة الف وثلاث مئة
47:12وتسعة وعشرين من الهجرة الناس قبل عشر سنوات هل يختلفون عنهم الان مواليد هذا العام الناس قبل الف سنة هل يختلفون عن مواليد هذا العام صبة واحدة هذا خلق الله تبارك وتعالى في احسن تقويم. فالله هو العليم القدير خلق عن علم اما الانسان فعلمه يتطور
47:35وصنعته تتطور فهو يخطو الى الامام في كل مرة ويستفيد من تجاربه السابقة. اما الله عز وجل فلا يخفى عليه خافية. لو فتشنا في هذا الخلق ونظرنا فيه في هذا الانسان انظروا مثلا في هذه الارقام والاحصاءات هذا القلب الذي هو ملك الجوارح
47:55يزن حوالي ثلاثمائة وواحد وعشرين جرام. حجمه في قبضة اليد تبلغ ضربات قلب الرجل حوالي ستين الى ثمانين ضربة في الدقيقة. وينبض في العام اربعين مليون مرة وفي كل ضخة
48:14يدخل القلب حوالي ربع رطل من الدم ويضخ في يوم واحد الفين ومائتين جالونا من الدم. وحوالي ست وخمسين مليون جالونا على مدى الحياة باكملها. الان لو قلنا الة تفعل هذا على مدى الحياة
48:33تحتاج الى اصلاح واذا اقتربت تحتاج الة احتياطية لان لا يتعطل ويموت. الان سكتة بسيطة ينتهي الانسان. لو تصور لو وكل الناس الى هذا وقيل لهم انتم هم الذين تضخون الدم لا يستطيعون يأكلون ويشربون
48:46او ينامون لا يستطيعون وسيتعبون جدا. لو قلت بيدك هكذا مدة من الزمن ستنشل الاطراف والاصابع فكيف بهذا القلب يتحرك بهذه الطريقة من غير ارادة منك. ثم ايضا لو وكل هذا الى اجهزة عند الناس يصنعونها
49:05قيل لهم هذا القلب اصنعوا له جهازا. فكم يحتاج الانسان ان يضع كم جهاز احتياطا من اجل لو تعطل جهاز يشتغل الجهاز الاخر ومولدات كهرباء من اجل لو تعطلت الكهرباء ما تتعطل جميع
49:19الاجهزة ومعاناة واذا صار الانسان يمشي ومعه اجهزته واذا ركب في السيارة حمل الاجهزة نعم كل هذا من اجل القلب طيب في الرئة طيب فحركة المخ واشاراته وكذلك الكلى وتصفية الدم آآ كما سيأتي
49:36يستطيع القلب اذا استعمل كالة محركة ان يرفع ثقلا مقداره رطلين الى ارتفاع قدمين بنفس الجهد الذي يبذله في نبضة واحدة في الدم الدم الذاهب الى الدماغ من القلب يعود الى القلب في ثمان ثواني
49:56بينما يعود الدم الذاهب الى اصابع القدم في ثمنطعشر ثانية يعني هذا ابعد موضع عن القلب ثمنطعشر ثانية يذهب ويرجع في الدم خمسة ملايين من الكريات الحمراء في كل مليمتر مكعب واحد من الدم
50:17من الذي اوجد هذه الكمية الهائلة في المللي المتر المكعب من الدم. يعني تبلغ في مجموع الدم الى ما يقرب من خمسة وعشرين مليون كرية حمراء تفرش سطحا مقداره ثلاث الاف واربع مئة وخمسين مترا مربعا
50:38واذا صفت كريات الدم الحمراء لبدن واحد بجانب بعضها البعض فان مجموع اقطار الكريات ينشئ طولا يغلف الكرة الارضية من ست الى سبع مرات فيما ذكروا وتعيش هذه الكريات في مدة تقارب مئة وعشرين يوما
50:59وتمشي الواحدة من الكريات الحمراء في رحلتها لنقل الاكسجين الف ومئة وخمسين كيلو متر في عروق البدن ويحوي الجسم البشري اكثر من ست مئة عضلة واكثر من مئتين عظم وتحوي العضلة المتوسطة الحجم على عشرة ملايين ليف عضلي هذي المتوسطة
51:23وتحوي عظمة الفخذ اكثر من ثلاثين الف عمود كلسي خاص عمل العضلات مجتمعة في اليوم يساوي ما حمولته عشرين طنا عضلات الانسان في المعدة خمسة وثلاثين مليون غدة للافراز في الدماغ ثلطعشر مليار خلية عصبية ومئة مليار خلية طبقية استنادية تحرس الخلايا
51:52العصبية في العين مئة واربعين مليون مستقبلا للضوء تحت الجلد حوالي من خمس الى خمسطعشر مليون مكيف لحرارة البدن. وهي ما يسمى بالغدد العراقية. في الكبد ثلاث مئة مليار خلية يمكن ان تتجدد كليا خلال اربعة
52:15اشهر من يجددها ومن يجيدها وكيف تعمل وفي كل يوم يتنفس الانسان خمس وعشرين الف مرة. يسحب فيها مئة وثمانين مترا مكعبا من الهواء. لو حبس عن هذا الهواء في الدم الكامل كما سبق حوالي خمسة وعشرين مليون من كريات الدم الحمراء لنقل الاكسجين
52:39وخمسة وعشرين مليار من الكريات البيضاء لمقاومة الجراثيم من اجل المناعة في البدن ومليون مليون صفيحة دموية لحفظ الدم ضد النزيف من اجل ايجاد التخثر حينما يجرح الانسان. هذا اللسان
53:00يقوم بالمضغ والبلع وذوق الطعام والتصويت وفيه سبعطعشر عضلة تحركه الى كافة الاتجاهات وعلى سطح اللسان تسعة الاف نتوء ذوقي لمعرفة طعم الحلو والحامض والمر والمالح وما الى ذلك الخلية المعوية تولد وتعيش وتموت في ثمان واربعين ساعة
53:25وتتجدد الخلايا المعوية باستمرار ويقدر عدد الخلايا الجدارية الجدارية التي تفرز حمض كلور الماء في المعدة بمليار خلية في المعدة. وتزن الكلية الواحدة مئة وخمسين جراما فيها مليون وحدة وظيفية لتصفية الدم الصغيرة هذي
53:48وانتم ترون عافانا الله واياكم من كل مسلم الذين يغسلون الكلى كم يعانون الجهاز الذي يغسل الكلى بالغسيل الخارجي المعروف غسيل الدم ما حجم هذا الجهاز جهاز كبير جدا و
54:04هذه اشياء في اجسامنا وقد لا نشعر بها يرد الى الكلية خلال اربعة وعشرين ساعة الف وثمانمئة لتر من الدم ويعاد امتصاص معظم هذا ويطرح منه حوالي لتر ونصف وهو ما يعرف بالبول اعزكم الله
54:21كل شيء في الانسان يتجدد ويتغير الا منطقة واحدة في الجسم وهي خلايا الجهاز العصبي المركزي يوجد ثلطعشر مليار خلية عصبية مستندة الى مئة مليار من الخلايا الاستنادية هذه الخلايا العصبية
54:38احتفظ بالثبات والاستمرار والدوام فلا تنقص ولا تزيد ولا تتلف لا تتلف بمعنى لا تتجدد والا فقد تتلف ويحصل اثار ذلك التلف امور لا تخفى ذهول الانسان ونسيانه وذهاب معلومه حتى لا يعرف لربما
55:00اقرب الناس اليه ولو كانت تتجدد كل ستة اشهر مثلا كما هي في بعض الخلايا ونحو ذلك كان يحتاج انسان يتعلم اللغة كل ستة اشهر ينسى حتى اللغة الانسان خلال اربعة وعشرين ساعة يأكل ثلاث الى اربع ارطال من الطعام
55:20يشرب واحدا ونصف لتر من السوائل وقد يزيد يتنفس ثلاثة وعشرين الف مرة يدق قلبه مئة الف مرة يختزن في ذاكرته نصف مليون صورة جديدة يتخلص من اوقية من الاملاح المعدنية
55:41يفرز لترا ونصف من اللعاب يفرز لترا واحدا من العرق انا الغدد اللعابية موزعة من اجل ان الرطوبة تكون في جميع الاجزاء ولو ان احدا تعطلت عنده غدة من الغدد اللعابية اما تحت اللسان او على هنا او
56:00فانه يعاني معاناة. الان لو انسد المجرى للغدة اللعابية اذا رأى الانسان طعاما او شيئا حامظا او نحو ذلك فانها تتورم بسرعة وينسد المجرى فيجد الما شديدا. لكنها تتهيج فيبدأ الافراز لكنه لا يجد المخرج
56:19الى الفم شيء هائل وعجيب وموزعة بطريقة في غاية التناسق قبل نحو ربع قرن من الزمان سمعت تسجيلا لصوت انسان يأكل تفاحة وصوت المريء والمعدة اه كيف تتحرك وكيف تهضم الطعام؟ شيء هائل. استمعوا لو كنا كذلك يعني لو كنا حينما نأكل او نحن الان
56:45حينما تشتغل المعدة نسمع هذه الاصوات. ما ظنكم الناس يجلسون في مجالس العلم او في مجالسهم او على الطعام وتسمعون هذه الاصوات التي هي توجد في داخلنا كيف تكون الحياة؟ كيف ينام
56:59وكيف يجلس مع الاخرين وكيف يتعلم وكيف يعلم اسمع المعدة هذا يأكل تفاحة هذا القلب مصنع الان انظر هذا عمل المعدة الان شي هائل مخيف رأيتم هذا خلق الله عز وجل
59:08بهذه الدقة وهذا الصنع العجيب ونحن لاهون هذا هذا العملية تتم حينما نأكل ونتلذذ بالطعام ونتحدث مع الاخرين وآآ يعني وكل ذلك يتم في داخلنا دون ان نشعر تصور لو كانت هذه الاصوات كما تسمعونها مكبرة هكذا. كيف تكون الحياة
59:32كان يحتاج الانسان اذا اراد ان يأكل يذهب الى الصحراء حتى ينهظم الاكل ثم بعد ذلك يأتي فتبارك الله احسن الخالقين ما الذي يحدث لو ارتفعت الحرارة او هبطت عن الحد الطبيعي
59:50الموت لان بدن الانسان يختل تماما الكريات البيضاء المسؤولة عن خط الدفاع في البدن ضد الجراثيم تفقد حركتها في الدرجة خمسة وعشرين اذا نزل يعني برودة وتموت في الدرجة اثنين واربعين
1:00:11هذه الكريات البيضاء هي عبارة عن محطة دفاع هي خط الدفاع الاول ضد الجراثيم يا اشبه ما تكون بفرق ودوريات وحراسات من اجل ان تهاجم هذه الجراثيم التي دخلت الى الجسم
1:00:28وتنسل من جدران العروق الدموية تهاجم هذه الاجسام او المخلوقات الغريبة على على البدن ثم يأتي خط دفاع اخر وهي العقد اللمفاوية. الان لو ما استطاعت هذه الكريات كريات الدم البيضاء ان تقضي على هذه الجرثومة
1:00:50فهذه الجرثومة ستمتد مثلا من هذا الجرح بالاصبع ستمتد فهناك عقد ليمفاوية في مواضع في الجسم تلاحظون الانسان احيانا عنده في الابط يتكور شيء هذه عقدة ليمفاوية هذه تحبس الجراثيم حتى لا تصل
1:01:06الى البدن فهي محابس تجد في اعلى الفخذ اذا جرح الانسان في رجله احيانا والتهب الجرح وتفاقم بعض الشيء وطال لربما اه يجد عقدة في اعلى الفخذ هذه العقدة هي عقدة ليمفاوية
1:01:23تحبس هذه الجراثيم تجدون هذا الجرح يخرج منه يخرج منه مواد معينة افرازات وكذا هذه هؤلاء القتلى من الكريات البيضاء ونحو ذلك تخرج من اثار هذه المعركة وهكذا ايضا يكون ويتم محاصرة كل جسم غريب يدخل ولذلك الذي يزرع فيه كلية او تزرع
1:01:51في كبد او يزرع فيه عضو من الاعضاء تنزل عنده المناعة تماما الى الصفر. يعزل عن الناس ولا يستطيع الاختلاط بهم لان ان يتأثر باي شيء من اجل ان يتقبل الجسم
1:02:06هذا الجسم الغريب والا لو ترك هكذا فسيهاجم هذا الجسم ويرفض تماما ولن يكون له اي بقاء ولذلك تجد اذا اشتدت هذه المعركة ارتفعت الحرارة بدأ الانسان يشعر بالفتور بالضعف ينخفض نشاطه العام لا يرغب
1:02:24بالطعام فقدان الشهية كل هذا بسبب ان المعركة الان صارت متفاقمة وحادة وقد تخرج عن هذه الاشياء عن السيطرة ومن ثم يمكن تتغلب على الجسم وقد اه يستدعي ذلك امورا اخرى خطيرة قد تؤدي الى الوفاة
1:02:42فسبحان الله اه وبحمده سبحان الله العظيم. الجهاز العصبي ايها الاحبة اذا نظرنا الى تعقيدات الاتصالات الحديثة وثورة الاتصالات وكيف يكون الارسال والاتصال ترسل رسالة من هنا تصل الى الصين عند صاحبك وانت لا ترى
1:02:59شيئا يذهب ولا يجيء ويتعجب الانسان من هذه القدرات البشرية ويتحير لربما بسبب ذلك. انظر الاشياء التي تجري على هذا النظام العصبي في الانسان. في الليل والنهار تصل هذه الاشياء الى الدماغ وتصل الى القلب ونحو ذلك. وتتحكم في حركاتنا وتصرفاتنا لربما الارادية
1:03:27وغير وغير الارادية. انظر مثلا المخ. ذكرنا انه يوجد فيه نحو ثلاثطعشر مليار خلية عصبية ومن كل هذه الخلايا تخرج اسلاك ان صح التعبير تنتشر في جسم الانسان وتسمى هذه الاسلاك بالانسجة العصبية
1:03:47وهذه الانسجة يكون فيها نظام الارسال والاستقبال تستقبل الاخبار ونحو ذلك بسرعة تصل الى سبعين ميلا في الساعة وبواسطة هذه الانسجة نتذوق ونسمع ونرى ونباشر سائر الاعمال بل هناك ثلاثة الاف من الشعيرات
1:04:07المتذوقة ولكل منها سلك عصبي خاص متصل بالمخ وبواسطة هذه الشعيرات يحس الانسان بالمذاقات المختلفة. وتوجد في الاذن عشرة الاف خلية سمعية. ومن خلال نظام معقد من هذه الخلايا نسمع ويصل ذلك الى الدماغ ويكون مستقر ذلك جميعا في القلب. فيحصل فيه الحب
1:04:32الكراهية والخوف والرجاء وما الى ذلك من الامور في كل عين مئة واربعين مليونا من الخلايا الملتقطة للضوء. وتقوم بمهمة ارسال المجموعة التصويرية الى الدماغ هكذا ايضا هناك شبكة من الانسجة الحسية على امتداد الجلد. فاذا قربنا الجلد من شيء حار فعندنا ثلاثون الفا
1:04:58من الخلايا الملتقطة للحرارة تحس بهذه العملية وترسلها فورا الى الدماغ واذا قربنا الى الجلد شيئا باردا فان ربع مليون من خلايا التي تلتقط الاشياء الباردة. تحس به. وعندئذ يصل ذلك الى الدماغ ويرتعد الجسم وتتسع الشرايين
1:05:18الجلدية فيسرع مزيد من الدم اليها ويزودها بالحرارة. واذا احست هذه الخلايا بحرارة شديدة فان ذلك يصل الى الدماغ وعندئذ تفرز ثلاث ملايين غدة عرقية تلقائيا عرقا باردا الى خارج
1:05:38الجسم من اجل عملية التكيف. انظر اذا شربت شيئا حارا او اذا وجدت في مكان حار كيف يبدأ العرق اذا وجدت في مكان بارد بدأت تضطرب ترتعش اطرافك من شدة البرودة. هناك تبدأ عمليات في الداخل
1:05:54تصل الى هذه الغدد والشعيرات التي في الجلد وتعمل عملها من اجل عمل موازنة من اجل ان يتكيف الانسان. يا مدرك الابصار والابصار لا تدري له ولكنه ادراكا ان لم تكن عيني تراك فانني في كل شيء استبين علاك
1:06:15ينبت الازهار عاطرة الشذى. هذا الشذى الفواح نفح شذاك واذا اراد الانسان ان يتأمل في بدنه ويغوص في هذه الاجزاء الظاهرة التي يشاهدها. الرأس مثلا ذكر ابن القيم تكلم على هذه الاشياء في عدد من كتبه
1:06:34الرأس يتميز بكثرة العظام فيه حتى قيل انها خمسة وخمسون عظما مختلفة كيفة الاشكال والمقادير والمنافع الله عز وجل جعله اعلى البدن مثل الرادار وصار كالراكب على المركوب ولما كان عاليا على البدن جعل فيه الحواس الخمس
1:06:56والات الادراك السمع والبصر والشم وجعل حاسة البصر في مقدمه. تصور لو كان البصر في الركبة كيف يرى الانسان وكيف تكون هذه العين الى اي شيء تتعرض اذا قام وجلس لكنه جعله في اعلى شيء ليكون كالطليعة والحرس
1:07:16والكاشف للبدن يرى الاشياء في اعلى شيء منه وزينه زينها الرأس بالشعر وجعله لباسا له لانه يحتاج اليه. ثم انظر هذا الرأس يشتمل على ماذا؟ الفم فشقه في احسن موضع واليقه
1:07:34واودع فيه من المنافع والات الذوق والكلام والات الطحن والقطع ما يبهر العقول جعل فيه اللسان وجعله ترجمان للملك للقلب يبين عن مراده فهو بريده ورسوله. وجعل هذا الرسول مصونا محفوظا مستورا غير بارز ولا مكشوف
1:07:55الاذن بارزة والعين بارزة والانف بارزة لكن اللسان في الداخل لان تلك الاعضاء هي تنقل له ما في الخارج فكانت ولا بد. اما اللسان فهو يترجم عما في الداخل. فلا يحتاج ان يكون لسانه ظاهرا. تصور لو لسان الانسان في جبهته ظاهر. كيف تكون حاله
1:08:15وهل الحاجة تدعو اصلا الى هذا؟ فجعله الله مستورا مصونا وجعله من الطف الاعضاء والينها واشدها رطوبة وهو لا يتصرف الا بواسطة الرطوبة المحيطة به. فجعل هذه الغدد اللعابية حوله من جميع الجهات. لو كان بارزا لاثرت فيه الرطوبة
1:08:40والحرارة فصار يابسا ولهذا الانسان لربما يجف لسانه مع شدة العطش او اذا فتح فمه وهو نائم يتنفس في حار او نحو ذلك زينه بالاسنان. فجعلها جمالا لهذا الفم وزينة وبها قوام العبد وغذاؤه
1:09:00جعل بعضها للطحن وجعل بعضها للقطع واحاطه بالشفتين فحسن لونهما وشكلهما وصارت من جمال الانسان وزينته وجعلهما غطاء للفم طبقا له وجعلهما اتماما لمخارج حروف الكلام ونهاية له وجعل هذه الشفه جعلها لحما طريا صرفا لا عظم فيه ولا عصب
1:09:26ليتمكن بهما من مص الشراب ويسهل عليه فتحهما وطبقهما. وليتفنن ايضا في الكلام وعندما ينظر الانسان الى اسنانه مثلا يجد القواطع والانياب والاضراس. ويجد الاضراس على نوعين امامية وخلفية ولكل قاطع وناب جذر واحد
1:09:49واما الضرس الامامي فله جدران وللخلف ثلاثة جذور لانه يحتاج الى هذا انظر ايضا القواطع جعل لها حدا كالسكين من اجل ان تقطع الاغذية كالخضار فواكه الخبز ونحو ذلك اما الانياب فهي مدببة من اجل تمزيق اللحم. لماذا السباع لها انياب
1:10:14والانسان قد نوع له هذا هذه الاسنان لان الله عليم خبير. هل رأيتم انسان كل اسنانه انياب لا ما حصل هذا ولا مرة لان الخالق عليم خبير لطيف وهكذا ايضا الاضراس الامامية والخلفية تنتهي بنتوءات
1:10:36من اجل الطحن وقوية جدا وكما سبق منها ما له جذران ومنها ما له جذر ومنها ما له ثلاثة جذور من اجل ان عملية الطحن هذه تحتاج الى قوة وعرك للطعام. انظر الى العين
1:10:54وما ركب فيها لا بأس نحن عندنا متسع في الدرس القادم ان شاء الله هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.