صلاة الاستسقاء 8 1 1437
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم قال شيخنا حفظه الله ونور بصيرته في نظمه الفية الفقهاء باب صلاة الاستسقاء وصلاة الاستسقاء في تشريعنا كالعيد في احكامها ومكاني
0:39هي سنة وصفاتها كصفاتها طبقا بوصف ليس يختلفان ان اجدبت ارض واقحطت السماء بذنوبنا وقبائح العصيان طرجوا بدون تجمل لصلاتها متواضعين لخالق الاكوان متخشعين وتائبين لربهم متواضعين لمالك الغفران بشيوخهم وكبارهم وصغارهم
1:09ونسائهم ويجوز بالحيوان ولاهل ذمتنا الخروج بيومنا بمكان بمكان اخر لا بيوم ثاني فاذن فاذا انتهى صدع الامام بخطبة فيها الزواجر واتعاظ جناني. هذا ويختمها بدعوة صادق بحضور قلب ليس بالوسنان
1:34فاذا انتهوا قلبوا الرداء عليهم فيكون يسراه على الايمان وتوجهوا جهة الصلاة بدعوة بالغيث بالاخلاص للرحمن. قالوا ومأثور الدعاء مفضل لا يوزنن به دعاء ثاني ويسن ان يقفوا باول غيثهم ليصيبهم منه ولو لثواني
2:01واذا تكاثرت المياه وخيف منه اضرارها في النفس والحيوان يدعون خالقهم بصرف سحابة بصرف سحابه يدعون خالقهم بصرف سحابه لبطون اودية او الكثبان وعلى الضراب ومنبت ومنبت الاشجار حول المدائن لا على البنيان
2:30الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. هذا باب صلاة الاستسقاء. والاستسقاء هو طلب السقيا
2:52اي طلبوا انزال الغيث من الله عز وجل على البلاد والعباد. وذلك اذا تأخر نزوله عن ابداء زمانه وهذا الاستسقاء قد كان معروفا في الامم الماضية. كما قال الله عز وجل واذ
3:12موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عين والكلام على هذا الباب في جمل من المسائل المسألة الاولى المسألة الاولى ان قلت ما سبب هذه الصلاة؟ ان قلت ما سبب هذه الصلاة؟ فنقول سبب
3:47تأخر الامطار وغور المياه في الارض فان قلت وما البرهان على ذلك؟ فاقول البرهان على ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت شكى الناس الى النبي صلى الله عليه وسلم قحوط المطر. الحديث عند ابي داوود
4:09وكذلك في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال كان النبي قال دخل رجل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه فاستسقى
4:29فمتى ما اقحطت السماء وغارت المياه في الارض وخيف من الهلاك وشدة العطش. واستأخر واستأخر المطر عن ابان زمان نزوله عادة فان فانه يشرع للناس ان يخرجوا الى البرية ليصلوا هذه الصلاة التي
4:49سماها العلماء بصلاة الاستسقاء المسألة الثانية ان قلت وهل للاستسقاء انواع ام هو نوع واحد الجواب لقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على ان الاستسقاء جمل من الانواع النوع الاول وهو الذي يخصنا هنا
5:15الاستسقاء المقرون بصلاة مخصوصة يعني الدعاء المقرون بالصلاة. وهذا قد ثبتت فيه الاحاديث الصحيحة الصريحة. وقد قال به جمهور العلماء خلافا للائمة الحنفية كما سيأتي بيانه بعد قليل ان شاء الله عز وجل
5:39النوع الثاني ان يستسقي خطيب الجمعة على المنبر. وهذا دليله ما في الصحيحين من حديث المذكور قبل قليل. لما قال له الاعرابي يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله
5:59يغيثنا وكان على المنبر قال فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم اغثنا والنوع الثالث الدعاء المطلق. الدعاء المطلق فيما بين الانسان وبين نفسه. لا سيما في الاوقات التي يرجى
6:18فيها الاجابة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه ودعا وهو حديث صحيح فهذه انواع الاستسقاء فاما النوعان الثاني والثالث فلا اعلم فيهما خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. واما النوع الاول
6:51وهو الاستسقاء المقرون بالصلاة فهذا فيه خلاف وهو محط الكلام في المسألة الثالثة اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في الاستسقاء المقرون بالصلاة. فذهب الجمهور من الماء لكية والشافعية والحنابلة
7:12وجماهير اهل العلم من السلف والخلف الى القول بمشروعيته. وذلك لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت شكى الناس الى النبي صلى الله عليه وسلم قحوط المطر. فوعدهم يوما يخرجون فيه
7:33وامر بمنبر فوضع له بالمصلى فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فانكم قد شكوتم جذب دياركم واستأخار المطر
7:55عن ابان زمانه عنكم. وقد امركم الله ان تدعوه ووعدكم ان يستجيب لكم. ثم قال الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا اله الا الله يفعل ما يريد. اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني
8:15الفقراء انزل علينا الغيث واجعل ما انزلت قوة وبلاغا الى حين. ثم رفع يديه يدعو فلم يزل حتى رؤي بياض ابطيه ثم توجه الى القبلة وقلب رداءه فلم يزل يدعو وهو رافع يديه ثم اقبل على الناس بوجهه ونزل فصلى ركعتين. فانشأ الله
8:35صحابة فرعدت وبرقت حديث صحيح فهذا دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قرن بين الاستسقاء وبين الصلاة وروى وروى الخمسة وصححه الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم متخشعا
8:59متبذلا متضرعا متواضعا متذللا فلم يزل في الدعاء والتضرع ثم صلى ركعتين ما يصلي في العيد لم يخطب خطبتكم هذه. هذا دليل على انه جمع بين الدعاء والتضرع وبين وبين الصلاة وبين الصلاة
9:19والادلة في هذا كثيرة ولله الحمد. فان قلت ومن الذي خالف في ذلك من اهل العلم؟ فنقول لقد خالف في ذلك الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى وهذا من عجائب مذهب الائمة الحنفية مع كثرة هذه الاحاديث الصحيحة الصريحة الا ان الحنفية ابوا
9:39ان يقروا بهذا النوع من انواع الاستسقاء وهو الدعاء المقرون بالصلاة فقالوا انما يشرع الاستسقاء بالدعاء على المنبر او بالدعاء مفردا. فقلنا لهم ايها الائمة كرماء الفضلاء وما دليلكم على هذا؟ فقالوا دليلنا ان الاعرابي لما جاء يستسقي بالنبي صلى الله عليه وسلم لم
10:06ينشئ للنبي صلى الله عليه وسلم لهذا الاستسقاء صلاة تسمى صلاة الاستسقاء. وانما اقتصر على ان رفع يديه ودعا الله. فلو كان او يشرع معه صلاة يقال لها الاستسقاء لصلاها النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا من عجائب فهم الفقهاء
10:25فان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم انما يعبر عن نوع واحد من انواع الاستسقاء ويبقى تبقى الانواع الاخرى اخرى مشروعة بالادلة الصحيحة الصريحة فلا جرم ان الحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة وما ذهب اليه جمهور العلماء من مشروعية هذا النوع من
10:45الاستسقاء واما الائمة الحنفية فلا حق لهم رحمهم الله ان يرفضوا هذه الادلة الصحيحة الصريحة الواضحة الدلالة ولكن ابى الله عز وجل الا ان يكون الكمال له واقوال العلماء يستدل لها لا بها. وكل يؤخذ من قوله ويترك الا ما ثبت به النص. فالواجب اخذه كله
11:13له فالحق ان شاء الله ثبوت هذا النوع من انواع الاستسقاء كما وردت به الادلة الصحيحة. المسألة الرابعة قاعدة قال الناظم انه يسن بصلاة الاستسقاء سنة صلاة العيد. فقال هي سنة وصفاتها اي
11:45وصفات صلاة الاستسقاء في مكانها وهيئتها وتكبيراتها بل وقراءتها ايضا. كصفاتها يعني كصفات كصفات صلاة العيد طبقا بوصف ليس يختلفان اي الا فيما ورد النص بالتفريق بينهما فيه فان قلت وما برهانك على هذه القاعدة؟ فاقول برهاني على ذلك حديث ابن عباس المذكور انفا. قال فصلى ركعتين كما يصلي
12:15كما يصلي في العيد. فقوله كما هذه ما يقال لها الموصولة. الموصولة ماء الموصولة والمتقرر عند الاصوليين ان الاسماء الموصولة تفيد العموم. تفيد العموم فجميع ما يحكم عليه في صلاة العيد يحكم به في صلاة الاستسقاء طبقا بوصف ليس يختلفان الا في
12:46ما ورد النص بالتفريق بينهما فيه. فاذا اشكل علينا شيء من صفة صلاة الاستسقاء فاننا نراجع صفة صلاة العيد صفة صلاة العيد. فان قلت وكيف تقيس صلاة الاستسقاء على صلاة العيد مع انك تقرر لنا
13:06بانه لا قياس في العبادات. فنقول نحن لم نقص بارك الله فيك. وانما الصحابي قال كما يصلي في العيد. فهذا ليس من باب القياس بل من باب اثبات العبادة بالنص العام. فلا اشكال في هذا
13:26المسألة التي بعدها ان قلت وما المشروع فعله قبل الخروج لصلاة الاستسقاء ما المشروع فعله قبل الخروج لصلاة الاستسقاء؟ فنقول يشرع للناس قبل ان يخرجوا لصلاة الاستسقاء ان يفعلوا جملا من الامور. الامر الاول ان يأمرهم امام المسلمين والعلماء بالتوبة الصادقة النصوح
14:01المستجمعة لشروطها لان من اعظم ما يعاقب الناس به في تأخر الامطار ونزولها انما هو بسبب بما اكتسبته ايديهم. وكما قال العلماء في قواعدهم ما نزل بلاء الا بذنب وما رفع
14:21الا بتوبة الامر الثاني ان يأمرهم الامام والعلماء بالخروج من المظالم ورد الحقوق الى اهلها والامانات الى اصحابها وان يبرأوا من حقوق المخلوقين فان ظلم الناس والاعتداء عليهم ومنع حقوقهم من اعظم ما يمنع القطر من السماء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث
14:52خمس يا معشر الانصار اعوذ بالله من ان تدركوهن. وذكر منها ولم امنع قوم زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء. ومنعوا الزكاة هذا فيه ظلم وعدوان على الفقراء في بخس حقوقهم
15:12فيجب على ولي امر المسلمين وعامة العلماء قبل خروج الاستسقاء او في ليلة الخروج الى الاستسقاء ان يأمروا الناس بالخروج من المظالم ورد الحقوق الى اصحابها ومنها كذلك كثرة الاستغفار. فان الاستغفار يأخذ بمجاديح السماء
15:38ويفتح ابواب السماء بالماء المنهمر باذنه عز وجل. كما قال الله عز وجل فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ومنها كذلك تجديد تجديد الايمان والتقوى. تجديد الايمان والتقوى
16:03لان الله عز وجل يقول ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض والبركات من السماء هي الغيث. والبركات من الارض هو النبات. الزرع ولكن كذبوا
16:23فاخذناهم بما كانوا يكسبون ومن المسائل ايضا في هذا الباب. قد يقول لنا قائل لماذا انتم ايها العلماء تتكلمون اذا عفوا لماذا انتم ايها العلماء اذا تكلمتم عن تأخر نزول الامطار تربطونها مباشرة بالذنوب والمعاصي مع اننا نجد بلاد الكفر
16:59على ما فيها من الكفر والزنا وشرب الخمور والتقحم في الذنوب والمعاصي. لا تزال الامطار تنزل عليهم ليلا ونهارا والانهار عندهم جارية والروضات خضراء والارض غناء الجواب نقول اعلم رحمك الله تعالى اولا ان عطاء الله عز وجل ينقسم الى قسمين
17:32الى عطاء ربوبية والى عطاء الوهية فعطاء الربوبية يستوي فيه الكافر والمؤمن بل قد يفتح الله من ابواب الدنيا على الكافر ما لا يفتحه على عباده المؤمنين. وذلك من باب قوله عز وجل فلما نسوا فلما
17:59نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. وهذا من استدراج الله عز وجل للعبد ان يمسك عنه المؤاخذة بذنوبه لينسيه ذنبه. فان تلك المصائب التي يجريها الله على عباده هي بمثابة
18:19ايقاظ لقلوبهم وردهم الى الله عز وجل. واما العبد واما الكافر فان الله عز وجل قد يمسك عنه ذنوبه فلا يصيبه شيء في هذه الدنيا ويعطيه ما يستدرجه به. فهذا عطاء استدراج وليس عطاء رحمة. ولذلك يقول الله عز وجل في حق الكفار
18:45ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات. بل لا يشعرون فلا تظنن ان هذا العطاء من الامطار والروضات الخضراء وجمال الطبيعة عند هؤلاء الكفار انه عطاء رضا
19:05عطاء رحمة بل هو عطاء ربوبية وعطاء الربوبية اذا انفرد عن الالوهية فهو عطاء استدراج. عطاء استدراج ولذلك عندهم الصحة وعندهم الانهار وعندهم الامطار والسحاب وعندهم الروضات وعندهم ما عندهم من نعم الله عز وجل مما نجده في بلاد المسلمين قد يكاد منعدما او او قليلا
19:37لا يظنن الانسان ان الله عز وجل انما فتح عليهم ليرحمهم او لانه راض عن افعالهم وانما فتح الله عليهم الدنيا بابواب ابواب الدنيا من باب الاستدراج. كما قال الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وفي الصحيح يقول النبي صلى
20:01صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع. تفيؤها الريح. تصرعها تارة وتعدلها تارة. واما الكافر فمثله كمثل الارزة. اصلها ثابت حتى يكون انجعافها مرة واحدة. يعني بمعنى انه لا اعتدال بعدها. واما المؤمن في مجاري الاقدار فيمرظ تارة ويصح تارة
20:35يفتقر تارة ويغتني تارة يحتاج تارة ولا يحتاج تارة تصيبه المصائب تارة ويفرج الله عنه مصيبته تارة كل هذا من باب رحمته والتكفير عنه وتذكير قلبه بما فعلته وجنته يداه من الذنوب والمعاصي. حتى يكون ذلك
20:55داعيا لنفسه وقلبه بالمبادرة للمبادرة بالتوبة والخروج من هذا من هذه المظالم فاذا عطاء الربوبية لا يقتضي الرحمة ولا يقتضي المغفرة ولا يقتضي الرضا. بل انه ان افرد عن عطاء الالوهية فهو عطاء استدراج. فهو عطاء استدراج
21:27واما المؤمنون اذا اعطاهم الله عز وجل الغيث وانبت لهم الزرع وادر لهم الضرع وضاعف عليهم الخيرات فليس هو عطاء ربوبية فقط بل هو عطاء الوهية وعطاء الالوهية يختلف عن عطاء الربوبية بانه عطاء رضا وعطاء
21:47غفر وعطاء ورحمة هذا هو العطاء الذي تفرح به قلوب المؤمنين. ولذلك اذا رأيت انك مقيم على شيء من معاصي الله لا تزال نعم الله عليك تترى فعليك ان تحذر فانه استدراج. لكن اذا كان الانسان يفعل شيئا من
22:13من الذنوب ثم تصيبه هذه المصائب فلا يزال داخلا تحت مقتضى رحمة الله عز وجل حتى يتذكر قلبه ويكون ادعى لتوبته وكم من انسان لم يعرف الله الا في وقت الا في وقت الشدائد. الا في وقت الشدائد. فاذا لا تغتروا يا معاشر المسلمين
22:36بما عند هؤلاء الكفار من العطاء؟ او تريد ان يعطيك الله مثل عطائهم هذا؟ الجواب لا نعوذ بالله من من عطاء الاستدراج. ونسأله عز وجل الا يعطينا الا عطاء الوهية وعطاء رضا ورحمة. ومن المسائل ايضا في
22:53هذا الباب ان سألت وقلت اين تسن اقامتها؟ اين تسن اقامتها نقول تسن اقامتها في موضع ما تقام فيه صلاة العيد. اي انه يسن اقامتها في المكان الذي يصلي فيه يصلى فيه تصلى فيه العيد
23:22اي في الصحراء. لقول ابن عباس فصلى كما يصلي في العيد ولان هذا ادعى لرحمة الله عز وجل اذا خرج الناس من بيوتهم الى البرية يطلبون رحمته ويستغفرونه ويدعونه وينطرحون عند عتبة بابهم
23:46عز وجل ويتضرعون اليه فهذا ادعى. ادعى بقبول دعائهم فان قلت اولا نصليها في المسجد؟ فنقول الاصل ان لا تصلى صلاة الاستسقاء في المسجد الا في وقت الحاجات او الضرورات
24:06فاذا حل على الناس شيء من الضرورات كشدة برد او كثرة مطر او نحو او خوف حل في البلد فلا بأس ان يصلوها في في جامع من جوامع البلد. واما مع عدم الحاجة فان الاصل ان تصلى
24:26الاستسقاء في الصحراء ومن المسائل ايضا ان قلت هل للخروج لصلاتها يوم مخصوص؟ هل للخروج لصلاتها يوم مخصوص فاقول ليس هناك يوم مخصوص فيه الخروج اليها بل هذا امر متروك لاجتهاد الامام على ما يراه الاصلح للناس. فان قلت وكيف
24:59او نقول فان قلت وما برهان رد الامر الى اجتهاد الامام؟ نقول الامر الدليل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها قالت فوعدهم يوما يخرجون فيه. وهو امام المسلمين صلى الله عليه وسلم. فحينئذ يرد امر تحديد
25:19صلاة الاستسقاء الى الى الامام. والمتقرر عند العلماء ان تصرف الائمة على الرعية منوط بالمصلحة فينظرون الاصلح. ولا يلزم ان تكون في يوم الاثنين ولا في يوم الخميس ولا الاربعا ولا الثلاثا ولا غيرها
25:39وانما اذا حدد ولي الامر يوما فالناس يخرجون فيما في اليوم الذي حدده هو ومن المسائل ان قلت هلا بد في اقامتها من اذن الامام ان قلت هل لابد في اقامتها من اذن الامام
26:02فاقول فيه خلاف بين اهل العلم. والاصح ان شاء الله ان الاستسقاء المقرون بالصلاة لا يقام الا باذن الامام. واما غيره من انواع الاستسقاء فلكل انسان ان يدعو بالغيث ولو
26:22لم يستأذن الامام فلخطيب الجمعة ان يدعو على المنبر بالاستسقاء بالاستئذان. والانسان له ان يدعو في المسجد او في سجود او في ثلث الليل الاخر بلا استئذان واما الاستسقاء المقرون بخروج الناس. لصلاة للصلاة في الصحراء فهذا لابد فيه من اذن الامام
26:47فان قلت وما برهان هذا؟ فاقول برهانه ان الناس لما قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون له ذلك فوعدهم يوما يخرجون فيه. ولم يبادر كل واحد منهم بالاستسقاء هكذا كيفما اتفق بل رجعوا
27:07وردوا هذا الامر الى ردوا هذا الامر الى امام المسلمين في زمانه وهو النبي صلى الله عليه وسلم. ولان هذا للامور وابعد عن التخبط. وابعد عن التخبط حتى لا تخرج طائفة اليوم فيصلون ويدعون. ثم طائفة اخرى
27:27غدا فيخرجون ويصلون وطائفة اخرى لا يناسبهم الا بعد غد فيخرجون يصلون فيصبح الامر فوضى فيصبح الامر فوظى والامور التي تتعلق بالعامة لابد فيها من مراجعة ولي امر المسلمين. الامور المتعلقة بالمصالح العامة لابد ان
27:53راجع فيها ولي امر المسلمين لا سيما اذا كانت تفتقر الى شيء من النظر والاجتهاد وهذا يجرنا الى مسألة خفيفة كثر الكلام عنها في هذا الزمان وهي مسألة الوقوف بعرفة ومتى يكون وكثرة لغط الناس فيه
28:15قول العشر ذي الحجة ومتى كان وكثرة لغط الناس فيه. وكذلك دخول رمظان وخروجه هل رؤيا الهلال او لم يرى وكثرة لغط الناس فيه فمثل هذه المسائل التي تتعلق بها مصالح الامة العامة ينبغي عند وجود الخلاف فيها ان نرد الامر الى من؟ الى ولاة
28:35في الامر قال الله عز وجل واذا نزل واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول اي ولي الامر والى الذي والى والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونهم. فلا ينبغي ان يصدر كل واحد في
28:55مثل هذه النوازل رأيهم. ويرى ان اجتهاده ونظره هو الذي ينبغي للامة ان تعمل به. فان هذا يزيد في الشقاق. ويوسع دائرة كالخصومة ويظهر النزاع وهذا امر لا ينبغي. فكل مسألة تتعلق بها مصالح المسلمين فلابد فيها من مراجعة ولاة الامر من
29:18من الامرا والعلماء ورد الامر اليهم ويكون الناس فيها ايش؟ تبعا لولاة امرهم. حتى وان خالف اجتهادك فان من الحكمة الدعوية الشرعية ان يترك الانسان اجتهاده الخاص من باب جمع من باب جمع الكلمة ووحدة الصف في الاسلام
29:38ولا يفقه هذا الكلام المتحمسون الطائسون من طلبة العلم الذين يريدون ان يثبتوا وجودهم العلمي بين اقرانهم وفي بلادهم. فتراهم ينتصرون لارائهم ولو خالفت رأي الجمهور واوجبت الشقاق وكثرة الخصوم
29:58بين المسلمين وهذا خطأ وجهل واما انواع الاستسقاء الاخرى فلا يشترط لها اذن ولي الامر. ومن المسائل ايضا ان قال لنا قائل وهل يجوز فعل صلاة الاستسقاء في اوقات النهي
30:22وهل يجوز فعل صلاة الاستسقاء في اوقات النهي الجواب لا يجوز لنا ان نصلي الاستسقاء في شيء من اوقات النهي المعروفة التي هي ثلاثة بالاجمال وخمسة بالتفصيل. فلا يجوز ان نوقع صلاة الاستسقاء فيما بعد صلاة
30:49فاجري الى طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح. ولا يجوز لنا ان نوقع صلاة الاستسقاء اذا قام قائم الظهيرة قبل زوال الشمس. حتى تزول ولا يجوز لنا ان نوقع صلاة الاستسقاء بعد صلاة العصر الى غروب الشمس وتتام غروب قرصها. هذه اوقات لا
31:09يجوز لنا ان نوقع فيها صلاة الاستسقاء فان اورد عليكم انسان اشكالا وقال اولم تقرروا يا معاشر الفقهاء ان ما كان من الصلوات له سبب يجوز ايقاعه في يجوز ايقاعه في اوقات النهي فانكم تقررون دائما بانه لا تطوع في وقت النهي الا ما له سبب
31:38وصلاة الاستسقاء اوليست من ذوات الاسباب؟ الجواب بلى وسببها جذب الارض وغوران المياه وتأخر الامطار فبما انها من الصلوات ذوات الاسباب فلماذا منعتم ايقاعها في اوقات النهي الجواب اعلم رحمنا الله واياك ان الصلوات المعلقة باسباب معينة
32:11لا تخلو من حالتين. اما ان تكون اسبابها مضيقة واما ان تكون اسبابها موسعة فالذي يدخل معنا في قاعدة الا ما له سبب انما هي الصلوات التي تعتبر اسبابها مضيقة بمعنى ان لها
32:35مؤقتا ضيقا متى ما فات فاتت الصلاة كدخول المسجد فان التحية يبدأ وقتها من الدخول الى القعود. اذا سببها مضيق انتم معي ولا لا؟ متى ما دخلت الى ان تقعد هذا هو وقت تحية المسجد
33:00وكصلاة الاستخارة في الامر الذي سيفوتك لو لم تستخر في هذا الوقت. فان وقته في هذه الحالة صبروا مضيقا لكن ان كنت ستحج بعد اسبوع. فيشرع لك الاستخارة ولو قبل اسبوع. لكن وقت الصلاة في هذه الحالة
33:24اذا علم هذا فليعلم ان صلاة الاستسقاء وان كان لها سبب الا ان سببها ها موسع وحيث كان موسعا فلا يجوز لنا ان نفعلها في وقت النهي اذ انها لو
33:48فاتت في وقت النهي لم يفت سببها. لا يزال سببها باقيا فسببها موجود قبل وقت النهي وموجود في اثناء وقت النهي وسيستمر الى ما بعد وقت النهي فليس هناك داع لفعلها في وقت النهي لان سببها ليس مضيقا يفوت اذا لم تفعل الان. لعلكم فهمتم
34:15من فهم هذا؟ اعد بفواته جميل جميل جميل احسنت هذا هو هذا هو الجواب الصحيح المليح. ومن المسائل ايضا ان قلت اي الاوقات في اليوم تفعل فيه صلاة الاستسقاء. اي اوقات اليوم تفعل فيه صلاة الاستسقاء؟ الجواب جميع اوقات
35:00في اليوم اوقات صالحة لفعل صلاة الاستسقاء الا في اوقات النهي كما ذكرت لكم. فلو ارادوا ان يصلوها بعد صلاة المغرب فلهم ذلك. لانها صلاة مبنية على دعاء الله وابواب الله عز وجل مفتوحة. ليلا ونهارا. ان
35:20ان يصلوها في ثلث الليل الاخر فلهم ذلك. ولكن افضل الاوقات توقع فيه صلاة الاستسقاء هي بعد طلوع الشمس وارتفاعها رمح لانه الوقت الذي اوقعها فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. والا فعامة اهل العلم في
35:40الا ما ندر يقولون بان وقت صلاة الاستسقاء موسع في سائر اجزاء اليوم الا في اوقات النهي خاصة ولذلك قالوا ان لوقتها حكمين. الحكم الاول افضلية وهي ان ان ان يوقعها ان يوقعها الناس بعد خروج الشمس طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح. لحديث عائشة قالت فخرج رسول الله
36:12صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر والحكم الثاني الجواز وهي ان تفعل في اي وقت من اوقات اليوم الا في اوقات النهي ومن المسائل ايضا بحث المصنف عندكم مسألة وهي هل يجوز لنا ان نسمح لاهل الذمة بالخروج
36:41اهل الذمة من اليهود والنصارى او اصناف الكفرة في من بيننا وبينهم ذمة وعهد وامان في بلاد هل نسمح لهم ان يخرجوا لصلاة الاستسقاء؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح اننا نسمح لهم بشرطين
37:01بشرطين الشرط الاول ان يكونوا في مكان اخر في معزل عن مصلى المسلمين لماذا؟ لانهم بكفرهم مستحقون للعقوبة والعذاب. فيخشى ان ينزل على احدهم عذاب من الله وهو بين ظهرانينا. فيكون بعيدا فيكونون
37:26الشرط الثاني الا يخرجوا في يوم مستقل عن يوم المسلمين. بل يخرجون في يوم المسلمين لكن في مكان اخر. ولذلك قال الناظم ولاهل ذمتنا الخروج ولكن اشترط شرطين قال بيومنا اي لا يخص
37:48اي لا يخص خروجهم بيوم اخر. غير اليوم الذي يخرج فيه المسلمون. والشرط الثاني قوله بمكان اخر. بمكان اخر وقد عللت لكم لماذا يكونون في مكان اخر؟ لكن لماذا نشترط ان يكون في نفس اليوم؟ قالوا من باب سد
38:18تأخر الامطار الى يوم خروجهم. فيكون في ذلك فتنة لضعاف الايمان واصحاب القلوب المريضة سيما في زمننا هذا من الليبراليين والعلمانيين. الذين تشم من كتاباتهم بل لم تعد المسألة مسألة
38:38بل من الواضح في كتاباتهم تفضيل اهل الكفر على اهل الاسلام. فلو ان المسلمين خرجوا في يوم الثلاثاء ودعوا واستسقوا فلم يقدر الله عز وجل نزول هذا المطر في هذا اليوم. ثم يوم الاربعاء خرج اهل الذمة فاذا استحابوا قد جاء الى
39:00ونزل الغيث اولا يكون في ذلك فتنة للناس؟ وسد الذرائع التي تفسد دين الناس مطلب شرعي فاذا نسد الذريعة فنجعل خروجهم في يومنا. ونسد ذريعة نزول العذاب علينا فنجعلهم في مكان اخر
39:20اذا مبدأ اشتراط هذين الشرطين كله سد الذرائع معي انت ماذا قلت انك سرحت لا انا اجب على سؤالي اولا يشترط فيه ما هما جميل العلة من تغيير المكان ويخشى ان ينزل
39:51العذاب نعم طيب اتحاد اليوم لا يكون في ذلك فتنة احسن طيب اذا اذا مبدأ اشتراط هذين الشرطين يرجع الى قاعدة اصولية تقول سدوا الذرائع سد الذرائع ومن المسائل ايضا
40:23لو سألنا سائل وقال هل يجوز الخروج بالبهائم والحيوانات فتكون حول مصلى الاستسقاء؟ الجواب نعم ولا بأس ولا حرج في ذلك. اوليست لها نفسا؟ اوليست لها نفس تحتاج الى المطر
40:43طيب؟ بل ان حاجة البهيمة الى نزول الغيث والامطار اشد من حاجة بني ادم. فان قلت ولماذا؟ اقول ان بني ادم اذا تأخرت الامطار فله حيلة ومندوحة ان يبحث عن سبب اخر للمياه في حفر حفرة في حفر
41:03او يستعطي او يسافر لبلد فيها ماء لكن البهيمة اذا حجب عنها الماء والمطر هل لها في ان تحفر بئرا او غير ذلك؟ الجواب لا. ستموت من الظمأ بل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وما منعوا زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا
41:31وان البهائم لترفع رؤوسها كما في الاثر الى السماء تلعن عصاة بني ادم تقول منعنا القطر بشؤم في معصية بني ادم وروى الامام الحاكم في مستدركه بسند فيه مقال وضعف. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله
41:54الله عليه وسلم خرج سليمان ابن داود عليه الصلاة والسلام يستسلم. عليهما الصلاة والسلام يستسلم. فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء. وقد علمه الله منطق النمل. تقول اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى
42:14عن سقياك فقال ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم. فانزل الله عز وجل عليهم الامطار فالبهائم لها نفس تحتاج الى الماء. وكما قلناه في اهل الذمة مع انهم كفار الا انهم
42:31الا ان لهم انفس تحتاج الى الماء وتضطر اليه بل ان الله عز وجل يجيب دعاء المضطر ولو كان كافرا. فاذا اضطر اهل الذمة الى الماء ورفعوا ايديهم فلا تستبعد ان يستجيب الله عز وجل له. لانه يقال في دعاء الاضطرار ما لا يقال في دعاء الاختيار. ما
42:56يقال في دعاء الاختيار. فالله عز وجل يوسع دائرة الاستجابة في ادعية ادعية ايش؟ الاضطرار. ولذلك ذلك الكافر اذا ظلم وقهر ودعا استجاب الله عز وجل له. لانه مظلوم. ودعاء المظلوم دعاء اضطرار وقهر لا دعاء اختيار
43:16فلا نستبعد ان يستجيب الله عز وجل لكافر دعا بسبب ما وقع فيه من ايش؟ من الضرورة فيستجيب الله عز وجل له قال الله عز وجل امن يجيب المضطر اذا دعاه. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف ويكشف
43:42سوء ومن المسائل ايضا عفوا ولذلك قال الناظم ويجوز بالحيوان يعني يجوز لنا ان نخرج بهائمنا لتكون حول مصلى العيد عفوا حول حول مصلى صلاة الاستسقاء. لعل الله عز وجل اذا لم يرحم بني ادم لشؤم ما ارتكبوه
44:04فيرحم تلك البهائم التي لا ذنب لها ومن المسائل ايضا ما نص عليه الناظم بقوله بشيوخهم وكبارهم وصغارهم ونسائهم لا سيما اهل الصلاح والدين منهم. فيستحب الا يتأخر احد من اهل البلد لا ذكورا ولا اناثا ولا صغارا ولا كبارا
44:31عن الخروج لصلاة الاستسقاء. واننا نشكو الى الله عز وجل في صلوات الاستسقاء في زماننا هذا. لانها تكون احيانا في ايام الدراسة فيجدها الناس فرصة اطالة زمن النوم قليلا عن الحصة الاولى
44:52فلا ينبغي ان يتخلف عنها القادرون فيخرج الانسان بزوجه واهل بيته صغارا وكبارا وذكورا واناثا ولا سيما اهل الصلاح والعلم. فان القاعدة تقول كلما كان العبد من الله اقرب كلما كانت اجابة الله له ارحب. يعني
45:16احرى ان يستجيب الله عز وجل دعاءه. ولذلك شرع الله عز وجل شرع الله لنا في عقيدتنا التوسل بدعاء الرجل الصالح فيوصي العلماء وطلبة العلم والصالحين والعباد ان يخرجوا ويشهدوا مع المسلمين صلاة الاستسقاء والا يتخلف احد
45:41منهم انتهى الوقت طيب ومن المسائل ايضا مما قرره اهل السنة والجماعة في هذا الصدد انه يجوز للانسان ان يتوسل بدعاء الرجل اي الحاضر القادر الصالح فيجوز لنا في حال الخروج للاستسقاء اذا خطب الامام ودعا ان ينادي اصلح من يوجد
46:17وفي البلد وممن ترجى اجابته. ويقال قم يا فلان لتدعو ونحن نؤمن خلفك. فيقوم ويدعو. فان قلت وما برهانك على هذا الجواز اقول البرهان على ذلك ما في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى من حديث انس ابن مالك
46:37رضي الله عنه قال كانوا اذا قوحتوا في المدينة على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقوا بالعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه فكان عمر يقول اللهم انا كنا نستسقي اليك بنبيك
46:57اي نطلب الدعاء منه. وانا نتوسل اليك بعم نبينا. فيقوم العباس فيدعو فينزل الله وعز وجل المطر واعظم من العباس استسقاء الناس بمن؟ بالنبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذلك الاعرابي هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله
47:19يغيثنا فرفع يديه ودعا فاستجاب الله عز وجل دعاؤه. وقد استسقوا بيزيد ابن الاسود في عهد معاوية رضي الله تعالى عنه وارضاه فقام يزيد نعم فقام يزيد ابن الاسود ودعا فاستجاب الله عز وجل دعاءه
47:37فان قلت اولا يخشى عليه في هذه الحالة من الرياء؟ فنقول انه بصلاحه سيستدفع عن نفسه هذا الوارد باذن الله لان كون الانسان يخاطر في هذا الموقف بالوقوف والدعاء كشفا للمفسدة العامة عن اخوانه المسلمين فان هذا موقف يستحق
47:57يستحقوا المخاطرة والمجاهدة والمدافعة فاذا طرأ عليه وارد من الواردات الشيطانية وكان حبيس نفسه وجاهده ولم يسترسل معه فلا يضره ذلك ان شاء الله عز وجل فهي مفسدة صغرى يستدفع الانسان بها مفسدة كبرى. مفسدة كبرى. وفي الغالب ان الصالح
48:22باذن الله لن يصل الى درجة الصلاح التي تجعل الناس يستسقون به اي بدعائه. الا وهو قادر على ان يستدفع هذه الامور والواردات عن قلبه وعقله ان شاء الله ولكن العلماء اشترطوا شروطا في من يستسقى فيه. اولا ان يكون حيا. وبناء على اشتراط هذا الشرط فلا يجوز الاستسقاء
48:49باحد من الاموات ولا دعاؤهم ولا الاستغاثة بهم من دون الله عز وجل لان هذا من الشرك الاكبر المخرج لصاحبه من دائرة الاسلام بالكلية الشرط الثاني ان يكون حاضرا اي واقفا امامهم عندهم فيما بين ظهرانيهم وبناء على اشتراط هذا الشرط فلا يجوز
49:11ان يستسقى برجل غائب فيما بيننا وبينه بلاد ومسافات شاسعة لان هذا من دعاء الغائبين والاستغاثة بهم وهذا لا يكون غالبا الا اذا اعتقدت ان في هذا المدعو مع غيابه وبعد
49:28عنك خصيصة من خصائص الربوبية. ان له تصرفا من ان له تصرفا خفيا في هذا الكون الشرط الثالث ان يكون قادرا وضد القادر العاجز. والشرط الرابع ان يكون صالحا وضد الصالح الفاسق. وفي العادة ان الناس
49:47ثلاث ها لا يطلبون في مثل هذه المواقف شيئا من هؤلاء الفساق لكننا نخشى من ماذا؟ ممن هو فاسق ويظهر بمظهر الصالحين ولكن كما تقرر عند العلماء ان لنا الظاهر والله يتولى السرائر
50:17اخر ما اريد التنبيه عليه في نفس هذه المسألة. هو ان اهل السنة رحمهم الله قسموا التوسل بالصالحين الى ثلاثة اقسام الى التوسل الى الله عز وجل بذواتهم وجاههم وهذا توسل بدعي لا يجوز
50:44القسم الثاني ان يتوسل الى الله عز وجل بدعاء الصالحين ان يطلبوا بطلب من الصالحين. بمعنى ان يقول اشفعوا لي عند الله وهذا من الشرك الاكبر لان من دعا غير الله في الامر الذي لا يقدر عليه الا الله فقد خلع ربقة الاسلام من عنق
51:13ايه بالكلية وهذا وان سماه اصحابه توسلا الا ان حقيقته ومضمونه شرك اكبر. فان ما لا يقدر عليه الا الله لا يطلب فيه الا الله. ما لا يقدر عليه الا الله لا يطلب فيه الا الله
51:35وبقينا في التوسل الجائز وهو ان يطلب منهم دعاء الله في الامر الذي يحتاجه الناس ان يطلب منهم دعاء الله في الامر الذي يحتاجه الناس. فنحن لا نطلب حاجتنا وغيثنا منهم. ولكن نجعلهم واسطة فيما بيننا
51:53وبين الله في مثل هذا الموقف فقط. لانهم صلحاء. وكلما كان العبد من الله اقرب كانت اجابة الله له احرى وارحب وقد ثبت ذلك بالدليل انك تجعله واسطة فيما بينك وبين الله عز وجل
52:13في ان يدعو لك كأن تكون مريضا فتذهب الى احد الصالحين وتقول ادعوا الله ان يشفيني او تقحط السماء ونذهب الى رجل صالح ونقول ادعوا لنا بالغيث في ثلث الليل الاخر. ولذلك لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اويسا القرني ماذا قال
52:35فمن لقيه فليطلب منه ان يستغفر له هل نحن نطلب من اويس ان يغفر لنا؟ الجواب لا. مغفرة الذنوب لا يقدر عليها الا الله. لكن نجعله واسطة فيما بيننا وبين الله في الاستغفار
52:52لنا. فاذا الصوفية يجعلون طلب المسائل من الاموات والاستغاثة الاموات وصرف الدعاء في الامر الذي لا يقدر عليه الا الله. الى الاموات يسمونه توسلا. وهذا وهذا تسمية من زخارف القول والا فهي فهو من الشرك الاكبر المخرج عن الملة بالكلية. كما قال الله عز وجل ومن اضل ممن يدعو من دون
53:25الهي من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. قال الله عز وجل والذين تدعون من دونه ما من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم. ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. ولا ينبئك مثل خبير
53:45وقال الله عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله. قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فاذا التوسل الى الله بذواتهم بدعي
54:05وطلب الدعاء منهم بانفسهم شركي واما جعلهم واسطة فيما بيننا وبين الله ها فهذا لا بأس به ولكن بشرط. بشرط ان نعتقد انهم مجرد اسباب وان الله عز وجل هو الذي يعطي
54:25وهو الذي يفرج الكربات ويغيث اللهفات عز وجل. والله اعلم. ونكمل ان شاء الله المسائل الدرس القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد