مقطع مميز | قوله تعالى: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين)
0:00قال هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم السكينة هنا قال جعل بالطمأنينة قال قتادة الوقار في قلوب المؤمنين وهم الصحابة رضي الله عنهم يوم الحديبية
0:20السكينة بهذا المعنى الاول الذي ذكره وهو الطمأنينة قاله جماعة من المفسرين من السلف فمن بعدهم وما ذكر من المعاني فهو مقارب له فهي عبارات اما تكون من قبيل اثر السكينة
0:46كانوا يعبرون باثرها او ببعض اثرها او يعبرون بما يقرب من معناها و اللهم الا قول من قال بان هذه السكينة هي التي كانت بالتابوت وما الى ذلك فهذا في غاية البعد بل هو غلط
1:07من قائله فلا علاقة لهذه السكينة هنا بهذا الموضع السكينة التي تنزل على الذاكرين لله تبارك وتعالى المجتمعين على ذلك بالمساجد ما المراد بها نعم لا لتنزل عليهم الرحمة تقشعرهم الرحمة وتنزل عليهم السكينة
1:34كيف السكينة بمعنى الطمأنينة من السكون وهو خلاف الحركة والاضطراب فما يحصل من طمأنينة النفس و ما يحصل منه هدأت الضمير او القلب كل ذلك من السكينة بحيث لا يتطرق
2:01الى القلب شيء مما يزعجه ويقلقه ويحركه من المخاوف قلق تردد وما الى ذلك من العوارض التي تعرض لقلب الانسان ويحصل له بسبب ذلك الانزعاج فهذه الطمأنينة يجدها الناس في بيوت الله تبارك وتعالى
2:26يجدونها في مجالس الذكر ويجدونها في العبادة وكذلك ينزلها الله تبارك وتعالى على قلوب اولياءه فان تجد في نفسك في المسجد بحضور مجالس الذكر ما لا تجده في الملعب حيث الصخب
2:43ويخرج الناس فاذا رأيتهما في ذلك الصخب ورأيتهم وهم ينطلقون وشتان بين حال هؤلاء وبين الخارجين من مجالس الذكر او من المساجد فهذا كله من السكينة تفسيره بالوقار في قلوب المؤمنين فان الوقار من القرار
3:06فان قرار الماء بمعنى السكون قر الماء بالحوض والله عز وجل يقول وقرن ببيوتكن كل ذلك يرجع الى هذا بالمعنى قر الماء في الحوض يعني استقروا سكن فالطمأنينة والوقار والسكون
3:27كل ذلك يفسر به السكينة واصلها من السكون اصلها من السكون فاذا حصلت هذه الطمأنينة لاحكام الله عز وجل وما يقدره ويقضيه احكام الشرعية والاحكام الكونية صار العبد متنقلا من الصبر
3:52الى الرضا ثم الى اعلى المراتب التي هي الشكر فيكون شاكرا لربه تبارك وتعالى في حال السراء والضراء لا يفارقه ذلك او بين صبر ورضا وشكر اذا حصلت له السكينة
4:16من نزل به المكروه من نزلت به مصيبة فنزلت عليه السكينة لم يصدر منه شيء مما لا يليق من الضجر تسخط او النياحة او نحو ذلك وانما يتقبل ذلك عن الله تبارك وتعالى بنفس
4:35رضية ساكنة والذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم اللام هذه لام التعليم فان نزول هذه السكينة يكون علة لزيادة الايمان لان من نزلت في قلبه السكينة فانه يقبل عن الله
5:01تبارك وتعالى ويرضى باحكامه الشرعية والكونية وهذا نص صريح في زيادة الايمان