شرح ألفية الفقهاء - أحكام القصر - الدرس الرابع والثلاثون - للشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الرابع والثلاثون. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال شيخنا في منظوميته الفية الفقهاء حفظه الله ونور بصيرته والحاضرين
0:34والقصر في الشرع المكمل سنة قد اكدت لمفارق البلدان. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:52هذا باب يتكلم فيه المصنف عفا الله عنا وعنه ام ما جاء به الدليل من قصر الصلاة الرباعية الى ركعتين وهو باب قصر الصلاة وهذا الباب يندرج تحت جمل من القواعد
1:12القاعدة الاولى قاعدة رفع الحرج عن المكلفين ودليلها قول الله تبارك وتعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله عز وجل ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فكل حرج يصيب المكلف فان الشريعة تخففه عنه
1:34حتى تخرج به من حالة الحرج والضيق الى حالة السعة والفسحة ولله الحمد والمنة القاعدة الثانية المشقة تجلب التيسير وهي من القواعد الخمس الكبرى ومن فروعها ما قرره الشارع من رخص السفر
1:59فان من المعلوم ان حالة الانسان في السفر ليست كحاله في الحضر فان السفر قطعة من العذاب وفيه من التعب والضنك وعروض المشقة ما هو معلوم حتى وان كانت الة السفر مريحة الا انه لابد وان يصيب المسافر شيء من التعب والضنك والمشقة
2:28فلما كانت حالة السفر توجب هذه المشقة خفف الشارع عن المكلف في حال كونه مسافرا واسقط عنه ما لم يخففه او يسقطه عن كونه حاضرا والشريعة تعامل اصحاب المشقات ما لا تعامله ما لا تعامل به اصحاب السعة
2:50الاختيار القاعدة الثالثة ان الامر اذا ضاق اتسع وحالة المسافر والسفر بالنسبة للانسان يوجب عليه الضيق يوجب عليه الضيق فلما كانت حال المسافر ضيقة فان الشريعة وسعت عليه في شيء من الرخص
3:16حتى تكون حالته حالة مطمئنة مستقرة وهذا من كمال الشرع والتخفيف في رخص السفر تخفيف زائد على اصل التخفيف الشرعي فان الشريعة اصلا كلها خفيفة فهي شريعة حنيفية سمحة سهلة
3:37ولكن يزداد تيسيرها وتسهيلها وتخفيفها على اصحاب الحاجات ولما كان المسافر من اصحاب الحاجات جعلت له الشريعة تخفيفا خاصا زائدا على اصل التخفيف اصل اه التخفيف في الشريعة والرخص التي شرعها
4:09الله عز وجل في السفر تنقسم الى قسمين الى رخصة اسقاط والى رخصة زيادة وهناك احكام اسقطتها اسقطتها الشريعة عن المسافر كسقوط شطر الصلاة الرباعية عنه وكسقوط وجوب الصوم عنه
4:42وكسقوط النوافل الراتبة الا راتبة الفجر والوتر فهذا من باب تخفيف الاسقاط والنوع الثاني التخفيف بالزيادة وهي الزيادة في المسح على الخفين فان الشريعة زادت الرخصة في المسح على الخفين من يوم وليلة للمقيم الى ثلاثة ايام بلياليها للمسافر
5:15وكل ذلك من فضل الله عز وجل على المسافر وعلى المكلفين على وجه العموم قوله رحمه الله والقصر في الشرع المكمل سنة المكمل مأخوذة من قول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
5:45وقوله سنة قد اكدت اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم قصر الصلاة في السفر على اقوال فمنهم من ذهب الى ان القصر واجب ولا يجوز للمسافر ان يتم الصلاة في السفر
6:08فلو ان المسافر اتم الصلاة في السفر فانه عند هذا البعض من اهل العلم تعتبر صلاته باطلة واستدلوا على ذلك بما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
6:28قالت اول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا واقرت صلاة السفر على الاول يعني على اصل فرضيتها وهي ركعتان فلو ان المسافر صلى الرباعية في السفر اربعا
6:53لكان كمن صلى الرباعية في الحضر خمسا يعني بمعنى انه زاد على اصل فرضه فالركعتان في حق المسافر ليست قصرا. وانما هي فريضته الواجبة عليه فكما انه لا يجوز له ان ينقص عن الركعتين
7:17فكذلك ايضا لا يجوز له ان ينقص ان يزيد عليهما فلو زاد عليهما شيئا فكأنما زاد على صلاته في حال كونه حاضرا وهذه الزيادة تبطلها وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
7:42قال فرظ الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة ووجه الدلالة منه انه بين ان فريضة المسافر انما هي اركعتان
8:06وقال عمر رضي الله تعالى عنه صلاة الجمعة ركعتان وصلاة العيد ركعتان وصلاة المسافر او قال السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم فافادت هذه الاحاديث ان
8:26المسافرة لا يجوز له ان يزيد على تلك الركعتين لانها هي فريضته وهي ادلة واضحة وقد ذهب الى هذا القول جمع من اهل العلم وان كانوا قلة وعلى رأسهم الائمة الظاهرية
8:44رحمهم الله تعالى وهو رواية في مذهب الامام احمد رحمه الله بينما ذهب بعض اهل العلم وهو القول الذي اختاره المصنف عندنا في المنظومة وهي ان القصر في السفر سنة مؤكدة. وان الاتمام مكروه
9:06فلو ان المسافر اتم فريضته اربعا ولم يقتصر منها على ركعتين لعد مخالفا للسنة لا مخالفا للامر الواجب وبناء على ذلك فلو اتم فيكره الاتمام في حقه ولكن اصل صلاته تعتبر صحيحة
9:29وقد استدلوا على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى ركعتين في السفر ولم يأمر بهما وهذه حكاية فعل والمتقرر عند العلماء ان حكاية الافعال انما تفيد الندب والاستحباب لا تفيد الاجابة
9:55والفرظية ولكن تعقب هذا الاستدلال بانه وان كان فعلا منه الا انه مقرون بالامر القولي المفيد للوجوب وهو قول صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي والمتقذر عند العلماء ان ان الفعل اذا اقترن بالامر القولي المفيد للوجوب فانه يكون واجبا
10:27واستدلوا كذلك باجماع الصحابة على جواز الاتمام فانه لما اتم عثمان رضي الله تعالى عنه في السفر اتم خلفه الصحابة ولا يعرف بينهم مخالف في هذا الامر ومن المعلوم ان من اصول فهمنا للادلة ان نفهمها على فهم الصحابة رضي الله عنهم
10:57وادلة مشروعية القصر كان الصحابة يعرفونها. فلو كانوا يفهمون منها فرضية الركعتين. وعدم جواز عليهما لما جاز لهم ان يتموا مجاملة لاحد. ولا خوفا من احد. فان الصحابة لا جاملون في دين الله عز وجل او على حساب الدين
11:22فلما تأول عثمان رضي الله تعالى عنه في المناسك وكان يتم متأولا. كان الصحابة يصلون خلفه جماعة ويتمون ولا يعرف عن احد منهم انه كان يتخلف عن جماعة عثمان ليصلي منفردا ركعتين اعتقادا منه
11:42صلاته او صلاة من خلفه بل كانوا يصلون خلفه وان كان الحامل لهم على الاتمام هو نبذ اسباب الخلاف الا ان ان مراعاة الاسباب اذا كانت تفظي الى بطلان اصل الصلاة فلا ينبغي مراعاتها. فاذا اتمامهم هذا خلف عثمان دليل
12:06منهم على ان الادلة الواردة في مسألة الترغيب في قصر الصلاة الرباعية في السفر انما تفيد الندب والاستحباب المتأكد لا تفيد الوجوب والتحتم ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة ومن المتقرر عند العلماء ان
12:30الصحابي اذا فعل فعلا ولا وانتشر. يعني كان في مظنة الانتشار. ولم يخالفه احد فيعتبر قوله اجماعا فاذا كان هذا قول صحابي واحد لا يعرف له مخالف فكيف بعامة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن اتم خلف عثمان
12:52رضي الله عنهم وارضاهم وفي الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال كان ابن عمر اذا صلى وخلف هؤلاء يعني خلف نجدة الحرور قال صلى اربعا كان اذا صلى خلف هؤلاء الذين يتمون صلى اربعا مع انه مسافر واذا صلى
13:21لنفسه صلى ركعتين وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اي المقيمين اتممنا واذا صلينا لوحدنا قصرنا؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما تلك السنة
13:49والمتقرر في القواعد ان الصحابي اذا قال تلك السنة او قال السنة كذا وكذا فله حكم الرفع. فكان ابن عباس يخبرنا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المسافر اذا اتم الصلاة فان صلاته ها
14:09صحيحة ولا غبار عليها. ولكن اذا كان الاتمام لا داعي له فانه يعتبر مكروه واما اذا كان ثمة سبب ثمة سبب يدعو الى الاتمام فيكون اتمامه جائزا او واجبا. كما لو اتم
14:29خلف مقيم فهنا الاتمام يعتبر واجبا ولا يجوز القصر وكما لو اتم لمراعاة نبذ اسباب الخلاف واقتراحها فحينئذ يكون اتمامه مندوبا واما اذا اتم المسافر الصلاة بلا داع فصلاته وان كان محكوما عليها بالصحة الا انه يعتبر فعل
14:56امرا مكروها امرا مكروها. واما اذا احتاج الى الاتمام لداع فان الكراهة ترتفع لان المتقرر عند العلماء ان الحاجة ترفع الكراهة شرحناها بالاصول ان الحاجة ترفع الكراهة واختار هذا القول الائمة بل هو قول جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى
15:25واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو القول الصحيح في هذه المسألة وهو القول الذي تتآلف به الادلة واما وصف صلاة المسافر للركعتين بكونها فرضا في قول عائشة فرضت. وقول ابن عباس فرض وقول
15:49عمر فرض الله الى اخر ما ذكرت سابقا فان هذا دليل على فرضية الركعتين وعدم نفي ما زاد عليهما فهو يتكلم عن حكم الركعتين فكأنه يقول لا يجوز للمسافر مع تشريع القصر له ان ينقص عن الحد المشروع له ان يصله
16:09في القصر وهو الركعتان فصلاته للركعتين فريضة لا بمعنى حرمة الزيادة عليهما. وانما بمعنى حرمة النقص عنهما مدري فهمتوا هذا ولا لا فوصفه لصلاة المسافر بالركعتين ليس لحرمة الزيادة عليهما وانما لبيان حكم النقص عنهما. واما الزيادة عليهما فقد وردت بها
16:39ادلة اخرى كما كما هو اجماع الصحابة وفعلهم خلف من اتم فالجمع بين الادلة واجب ما امكن فنحمل ادلة اصحاب القول الاول على حرمة النقص عن الركعتين ونحمل ادلة اصحاب القول الثاني على جواز الزيادة لكن مع الكراهة اذا لم يكن لها داع
17:05ماذا تتآلف الادلة ويلتم شملها؟ ويجتمع نظامها في عقد واحد. والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن والمتقرر عند العلماء ان ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن
17:25تقرروا عند العلماء ان اعمال الكلام او لام اهماله وبه تعلم صحة ما ذهب اليه المصنف من تقرير حكم قصر الصلاة في السفر وانه سنة مؤكدة وان الاتمام ان كان لحاجة فلا بأس به وان كان بغير حاجة فهو مكروه
17:49صلاته صحيحة والله اعلم نعم قال الناظم حفظه الله ارفع صوتك في الظهر والوسطى كذلك والعشاء يكفيه منها يا فتاة ثنتان. هذا البيت يحدد الصلوات المفروضة التي يدخلها القصر فقد اجمع العلماء على انه لا قصر في المغرب. واجمع العلماء على انه لا قصر في صلاة الصبح
18:16واجمع العلماء على انه لا قصر الا في الرباعية. وكل هذا باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى واجمع العلماء على ان مقدار القصر من الصلاة الرباعية انما هو ها انما هو ركعتان فقط. انما هو ركعتان
18:34فقط ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه قالت فرضت الصلاة اول ما فرضت الصلاة ركعتين. ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا
18:53في رواية واقرت صلاة السفر على الاول وزاد الامام احمد الا المغرب فانها وتر النهار. ولو قصرت لفاتت لفاتت الحكمة والمقصود من جعلها ثلاثا فهي وتر النهار اي يختم الانسان نهاره السابق بوتر كما يختم ليله اللاحق
19:20بوتر فلو انه قصرت صلاة المغرب لادت لادى القصر فيها الى ماذا؟ الى تفويت الحكمة المقصودة منها. قالت الا المغرب فانها وتر النهار والا فانها تطول فيها القراءة فاذا لا قصر في مغرب اجماعا. لانها وتر النهار ولا قصر في صبح اجماعا. لان الصلاة فيها تطول ولو
19:49لذهب المقصود منها جملة وتفصيلا. والله اعلم نعم والحد فيه العرف العرف دون تردد اذ لم يرد نص بهذا الشأن الكلام في هذا البيت على المسافة التي يسمى من قطعها مسافرا
20:11فما هي المسافة التي تجيز للانسان ان يترخص برخص السفر اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على اقوال فمنهم من حد المسافة بالعد. ومنهم من حدها بالحد
20:36فالذين قالوا بالعد قالوا اذا قطع اربعة برد بمقدار ما يعادل عندنا من الكيلومترات ثمانين كيلو متر فهؤلاء حدوا مسافة السفر بالعد فاذا قطع الانسان وانقص من هذه المسافة كان
21:00يكون قصده جهته لا تتجاوز ستين كيلومتر او سبعين كيلو متر فانه عند هذا البعض من العلماء لا يجوز له ان يترخص برخص السفر وهؤلاء استدلوا بما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله
21:25عليه وسلم لا تقصروا الصلاة في اقل من اربعة برد. من مكة الى عسفان ولكن هذا الحديث لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. وانما المعروف صحته موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما
21:52بينما ذهب فريق اخر الى تحديد المسافة بالحد وهي الظابط الذي يضبط لك المسافة التي تترخص بها فيها برخص السفر التي تترخص فيها برخص السفر واختلف هؤلاء الحادون في الحد
22:18المبين لذلك واصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي ان المسافة تعرف بالعرف والعادة المتقررة فما عده اهل عرفك اهل بلدك الذين تعيش بينهم
22:44ما عده اهل عرفك سفرا فهو السفر الذي تترخص فيه برخصه. وما لم يعده اهل عرفك سفرا ليس هو السفر الذي يجيز لك ان تترخص برخصه فاذا الحكم في معرفة المسافة المرخصة لرخص السفر من عدمها انما مرده الى العرف
23:10فان قلت ولماذا رددته الى العرف فاقول رددناه الى العرف لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاحكام الشرعية اذا لم يرد لها تحديد في الشرع فاننا نحدها باللغة. فان لم نجد لها تحديدا لا في الشرع. ولا في اللغة فاننا مباشرة
23:38نحدها بالعرف لان المتقرر عند العلماء ان المعروف عرفا كالمشروع شرعا. ولان متقررة عند العلماء ان العادة محكمة فاي امر ثبت في الشرع ولم يرد في الشرع لا تحديده ولا في اللغة فاننا مباشرة نعرف حده
24:05بالعرف ولذلك ذكر الناظم ان هذه القاعدة ليست في معرفة مسافة السفر فقط. وانما يتخرج كل حكم لم يرد في الشرع له حد ولا في اللغة. فاننا مباشرة نرجع الى تحديده بالعرف
24:27وعلى ذلك امثلة فمنها مثلا معرفة العيوب التي ترد بها السلعة ويثبت فيها الخيار فان الشارع اجاز لنا اذا اشترينا سلعة ووجدنا فيها عيبا ان نأخذ ارسى العيب او نرد السلعة. اليس كذلك؟ وثبت في باب الخيار في الفقه الاسلامي خيار يقال له خيار العيب
25:00لكن هل العيوب كلها ترد بها السلعة؟ الجواب لا اذا هل حددت الشريعة العيوب التي ترد بها السلعة من العيوب التي لا ترد بها؟ الجواب لا نرجع الى تحديد هذه العيوب بماذا؟ في اللغة. لم نجد اهل اللغة في معاجيم وقواميس اللغة العربية. قالوا ان
25:25هذا العيب ترد به السلعة وهذا العيب لا ترد به السلعة فاذا العيب اذا معرفة حقيقة العيب الذي ترد به السلعة او لا ترد لم يرد له تحديد لا في الشرع ولا في اللغة فنرجع
25:40في تحديده الى عرف التجار العارفين بحقيقة هذه هذه العيوب. فما عده اهل الصنعة في هذه السلعة عيبا ها فهو العيب الذي تثبت عليه له الاحكام الشرعية وما لم يعدوه عيبا فلا يعتبر من العيب الذي ترد به السلعة. فلو ان الانسان مثلا وجد
26:04عيبا في سيارته. فهل يرد بها السلع فهل يرد به السيارة ام لا؟ ننظر الى هذا العيب ونعرضه على التجار. فيسأله القاضي امثل هذا العيب تعدونه عيبا ترد بها السلعة فان قالوا نعم. فحينئذ يثبت خيار العيب وان قالوا لا
26:24فحينئذ لا يثبت خيار العين فاذا الامر مرده الى ماذا؟ الى العرف ومثال اخر لا يجوز للانسان ان يبيع ما اشتراه الا بعد قبضه فالقبض شرط لصحة بيع السلعة المشتراة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من من ابتاع اي اشترى
26:52شيئا فلا يبيعه حتى يقبضه او قال حتى يكتاله. وهذا القبض وان ورد به الشرع الا انه لم يرد في حده تحديد خاص لا في الشرع ولا في اللغة فنرجع الى معرفة القبض المعتمد المعتبر من عدمه الى ماذا؟ الى العرف
27:15فما عده اهل العرف قبضا في هذه السلعة المعينة فهو القبض المعتبر. وما لم يعدوه قبضا فليس من القبض المعتبر فقبض السيارات لا يتحقق او عفوا فقبض الاشياء التي تنقل لا يتحقق عند اهل العرف الا بنقلها من سلطان البائع
27:35الى سلطان المشتري فلا يجوز للانسان ان يبيع شيئا اشتراه وهو لا يزال في سلطان المشتري اذا كان مما يمكن نقله ولكن انظر الى قبض البيوت والعقارات والاراضي هل تنقل من مكانها؟ الجواب
27:56ولكن جرى العرف على ان افراغها عند الجهات المختصة يعتبر قبضا يعتبر قبضا لها. وكذلك قبض الاشياء المتناولة كالذهب او الاقلام. بتناولها وهكذا فاذا القبض يختلف باختلاف الاعراف والسلع ومثال ثالث
28:22لقد امر الله عز وجل باتخاذ الزينة عند الصلاة والزينة في الصلاة تنقسم الى قسمين الى زينة واجبة لا تخضع للاعراف. وهي ستر العورة والى ما زاد على ذلك. فما زاد على ذلك من الزينة المأمور بها شرعا هو الذي يدخل تحت دائرة العرف
28:48فعلى الانسان في كل عرف فعلى الانسان ان يتخذ من الزينة عند ارادة الصلاة ما اعتمده اهل عرفه من الزينة فنحن من السنة ان نلبس الغترة لان هذا هو الزينة في عرف اهل بلدنا
29:05ومن الزينة لبس العمامة في عرف اهل السودان فاذا الزينة الزائدة على ستر العورة في الصلاة لم يرد لها حد في الشرع. ولا في اللغة فنرجع في تحديدها الى الى العرف
29:22فما عده اهل عرفك من الزينة فيستحب لك ان ان تلبسه في الصلاة. وما لا فلا اذا هذه اصل من اصول طالب العلم. وهي ان ما لم يرد تحديد له
29:38في الشرع فاننا نحده باللغة. وان لم نجد تحديده باللغة في اللغة فاننا نرجع الى تحديده بالعرف فان قلت وما الحكم اذا اختلف عرف اهل بلدي؟ فطائفة من اهل بلدي يعدون هذه المسافة سفرا
30:00وطائفة من عرف اهل بلده لا يعدونها سفرا الجواب اذا اختلف عرف اهل بلدك في تحديد مسافة معينة فخذ بالعرف الغالب. لان المتقرر وعند العلماء ان العبرة بالكثير الشائع الغالب لا بالقليل النادر
30:28لا بالقليل ان نادر ولا اشكال في هذه المسألة ان شاء الله ثم انبه على تنبيه لابد من فهمه. وهي ان الاصل في المسلم ان يصلي تامة ام مقصورة الجواب ان يصلي تامة ولكن الله شرع له القصر عند وجود سببه وهو السفر
30:55فمتى ما شككت ايها المسلم في المسافة التي ستقطعها. اهي من المسافة التي تخول لك القصر على حسب عرفك. او لا تخول لك القصر فحين اذ شككت في السبب الذي يجيز لك
31:15القصر ومتى ما شككت فانك ترد الامر الى اصله فانك ترد الامر الى اصله لان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان قد كان يلزمك الاتمام في الحالة السابقة فيلزمك الاتمام في الحالة الراهنة الا اذا تيقنت او غلب على
31:43انك دخلت في مسمى المسافر. ولان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول الا باليقين واليقين لا يزول الا بالشك فمتى ما شككت في اي مسافة وقلت اهي من المسافة التي تخول لي القصر؟ ام لا
32:08فاعلم مباشرة ان الواجب عليك الاتمام. عملا بالاصل واقتراحا واطراحا للشك تنبيه وهي ان من اهل العلم من لا يدخل الانسان في مسمى السفر الا اذا كان سيطرق طريق طريقا في مدة طويلة
32:35فهو لا ينظر الى مسافة السفر وانما ينظر الى زمن السفر. فالمسافة البعيدة في القصيرة لا تعتبر سفرا عند هذا البعض. والمسافة القريبة في المدة الطويلة تعتبر سفرا عنده. فهو لا ينظر الى المسافة
33:06فهو لا ينظر الى المسافة. ولكنه ينظر الى المدة المقطوعة في هذه المسافة وبناء على ذلك فلو اننا ذهبنا الى وادي الدواسر وهو يبعد عنا كم الان؟ قرابة الخمس مئة كيلو
33:24ورجعنا في يوم فانه لا يعتبر سفرا عند هذا البعض. لان المسافة وان كانت بعيدة الا انها قطعت في مدة قصيرة ولو اننا ذهبنا على الجمال الى منطقة الحوطة وهي تبعد عنا ها قرابة السبعين كيلو
33:48ولكننا سنقطع فيها يومين. قاصدين على سير الجمال على سير الجمال. فهذه المسافة يخول لك ان تقصر ولكن هذا فيه نظر. ذلك لان الشريعة انما علقت تلك الاحكام على مسمى السفر. ولم
34:11لم تعلقه على المدة التي ها سيسافر فيها. فاقحام فتعليق تلك الاحكام على المدة وعدم تعليقها على مسمى السفر هذا خلاف المعروف عن الشرع والمتقرر عند العلماء ان الاحكام تدور مع علتها. وجودا وعدما. فمن دخل في مسمى المسافر
34:41ثبتت في حقه الاحكام. بغض النظر عن ماذا؟ عن المدة التي سيقطع السفر فيها. اطالت ام قصرت؟ واذا كانت تلك المسافة لا تدخله في مسمى السفر شرعا فلا يحل له ان يترخص برخصها سواء اطالت
35:05ام قصرت فلو ان الانسان اراد ان يذهب الى محافظة الحوطة مثلا ولكنه وقف في الطريق ليصلح غداءه ويرتاح هو وسيارته ثم طرى له ان يبقى قليلا ليصلح عشاءه ثم ترى له ان لا يمشي في الليل
35:29خوفا من الجمال فباتت تلك الليلة الى الصباح ثم ترى له الا يمشي خالي البطن خوفا من الاغماء. فاصلح افطاره ثم طرا له ان يتأخر قليلا حتى لا يزاحمه في الطريق المدرسون المسافرون
36:00ثم ترى له ان يصلح غدائه. كم جلس في سفره الان جلس يومين او يوم ونصف في المدة طويلة. ولكن المسافة قصيرة. افتجيزون له في هذه الحالة ان يقصر اجيبوا الجواب؟ لا. لان في عرفه من قطع تلك المسافة لا يعد مسافرا
36:29فهذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله. وهي اننا نعلق احكام السفر على العرف ولا شأن لنا قضية المدة طولا وقصرا. والله اعلم. نعم. بل كلما لا حد فيه بشرعنا بالعرف يحدد يا
36:49العرفان وقد تكلمنا عن ان هذه قاعدة تنفعك في في معرفة مسافة السفر وفي غيرها وضربنا على ذلك امثلة توظيحية ومن اراد الازدياد فليرجع الى كتاب الله اسمه تلقيح الافهام
37:04العلية بشرح القواعد الفقهية. نعم قالوا ويكره ان اتم لانه قد خالف المعروف بالبرهان. وتقدم شرح هذا وهو ان الاتمام اذا لم يكن له حاجة فانه مكروه. ولكن اذا احتاج فان الحاجة فان الكراهة تزول. لان المتقرر عند العلماء ان
37:28الحاجة ترفع الكراهة. هذا ويقصر دائما ما دام في حد المسافر قاله الحراني. اكمل الا اذا ينوي الاقامة مطلقا او عاد من سفر الى البلدان. نعم. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في المدة التي اذا اقامها
37:48الانسان في البلد المسافر اليه فيلزمه فيها الاتمام خلافهم هذا من الخلاف القوي القديم فمن اهل العلم وهم جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله في المشهور عنهم. قالوا بان المسافر اذا
38:27نوى وعزم على اقامة اربعة ايام في البلد المسافر اليه غير محسوب معها يوم الدخول ولا يوم الخروج فانه في هذه الحالة يلزمه الاتمام في هذه ويستدلون على ذلك بحديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم في حجة الوداع الى مكة صبيحة رابعة
39:01فاقام فيها اليوم الخامس والسادس والسابع ثم خرج فيها في اليوم ثم خرج في اليوم الثامن الى فقالوا بما انه عزم على الاقامة في هذا الموضع اربعة ايام فتلك اخر مدة يعزم الانسان
39:25يجوز للانسان ان يترخص فيها برخص السفر وهذا الحديث لا كلام لنا في صحته. فهو في صحيح الامام مسلم بسند كالشمس لكن المشكلة في ماذا؟ في صراحته على اثبات ما يريدونه. فقلب طرفك في
39:51في هذا الحديث اوتجده صريحا على تحديد هذه الايام الاربعة الجواب ليس بصريح مع ان الامام احمد رحمه الله بين ان الاستدلال به قد لا يفهمه اكثر الناس. وان قليلا من الناس من
40:11اعقله لكننا نقول هل بعد هذه الاربعة ايام كان النبي صلى الله عليه وسلم يتم؟ الجواب؟ لا. وهل اتم هو في هذه الاربعة ايام؟ الجواب لا. وهل اتم قبل هذه الاربعة ايام
40:27الجواب لا فاذا لم يتم لا قبلها ولا في اثنائها ولا بعدها. فما وجه الدلالة في تحديد مدة السفر باربعة ايام ثم بعدها تعامل نفسك معاملة المقيم فهذا الحديث صحيح باعتبار اسناده. لكنه ليس صريحا باعتبار دلالته
40:52ولذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو ما ذهب اليه الائمة الحنفية وارتضاه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان الانسان اذا دخل في مسمى السفر فانه لا ينزع عنه هذا المسمى
41:15الا باحد وصفين الا باحد وصفين. متى ما اتصف بواحد منهما خرج عن مسمى المسافر ولم يجز له ها ان يترخص بشيء من رخصه فان قلت وما هما مع ذكر الادلة عليهما
41:41فاقول الاول ان يرجع الى بلده الذي سافر منه فمتى ما رجع المسافر الى بلده الذي خرج منه فانه ينقطع عنه حكم السفر فلا حق لاحد في البلد ان يترخص بشيء من رخص السفر
42:08يعني اقصد القصر فان قلت وما برهانك؟ اقول برهاني الحالة الدائمة المتواترة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:32من المدينة الى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا الى المدينة فافاد هذا ان المسافر لا يزال محكوما عليه بالسفر ويجوز له الترخص برخصه حتى يرجع الى بلده فحتى هنا حرف غاية. يعني لما رجع النبي عليه الصلاة والسلام الى بلده لم يعد يصلي ركعتين
43:03وهذا ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في احاديث متعددة وما ذكرته هو واحد منها الصفة الثانية ان ينوي المسافر الاقامة الدائمة المطلقة في البلد الذي سافر اليه. فلا ينوي الرجوع الى بلده مرة اخرى
43:38فبمجرد هذه النية تنقلب البلاد التي سافر اليها. من بلاد سفر الى بلاد حضر فان قلت وما برهانك على هذا فاقول حال النبي صلى الله عليه وسلم فان اصل بلاده التي ولد فيها وترعرع ونشأ وانزل عليه فيها ان
44:06ما هي مكة فكانت مكة هي دار الاقامة والمدينة هي دار السفر فلما امره الله عز وجل بالهجرة منها خرج وهو ينوي ماذا الاقامة الدائمة. انتبه الشروط هذي. الاقامة الدائمة
44:38المطلقة في البلد المسافر اليه والتي هي المدينة فبتلك النية انقلبت احوال البلاد في حقه فما كانت في حقه دار اقامة وهي مكة صارت دار سفر. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر
45:02فيها كما قصر في غزوة الفتح وفي العمرة وفي الحج. لم يكن يتم النبي صلى الله عليه وسلم فيها بينما المدينة التي كانت دار سفر انقلبت في حقه الى دار اقامة وحضر فلم يكن النبي صلى الله عليه
45:22يقصر في المدينة فهذا دليل نص قاطع واضح كوضوح الشمس فاذا سافر الانسان من المملكة العربية السعودية الى مصر مثلا ونوى الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه وهو مصر فان السعودية تنقلب في حق هذا
45:47من كونها دار اقامة الى دار سفر. وتنقلب مصر من كونها دار سفر الى دار اقامة وحضر وفيما عدا هذين الوصفين لا اعلم دليلا. صحيحا صريحا يدل على انه يسمى مسافر ومع ذلك يلزمه الاتمام ويحرم عليه
46:21برخص السفر لا اعلم دليلا يدل على ما زاد على هذين الوصفين وبه تعلم ان القول الصحيح في هذه المسألة هو ان المسافر لا يزال ها يسمى مسافرا ويجوز له الترخص برخص السفر
46:43الا اذا عاد الى بلده الذي خرج منه او نوى الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه وهذه رخصة من الله. انتبه ثبتت في حق المسافر يقينا وما ثبت يقينا من احكام الشرع فلا يجوز لنا ان نرفعه الا بيقين. ولم
47:13دل يقين الرفع الا في هاتين الصفتين فقط. واما ما عداهما فلا يزال في حيز المشكوك فيه واليقين لا يزول بالشك فانت دخلت في مسمى السفر يقينا فلك ان تترخص برخصه حتى يأتيك يقين اخر يخرجك عن دائرة المسافر الى دائرة
47:37المقيم وهذا القول هو الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة. فان قلت حتى وان بقي في البلد المسافر اليه سنين عددا فنقول نعم وما المانع من ذلك فما دام ينوي يوما من الايام ان يرجع الى بلده. ولم ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه. فما الذي يمنعه من
48:07ترخص برخصة اجازها الله عز وجل له ثم اضف الى هذا ان المتقرر في قواعد الاصول انا ما ادري انتوا معي ولا لا متابعين معي ابسأل ترى ولان المتقرر في قواعد الاصول ان المطلق من الادلة يبقى مطلقا ولا يجوز
48:35يجوز لنا ان نقيد الاطلاق الا بدليل والسفر الذي علق الشارع عليه الاحكام لم يحدده بمدة معينة. وانما اطلقه اطلقه فمن قال بانه اذا كان سيقيم سنة فليتم. نقول ما دليلك على تقييد احكام السفر في حقه بسنة
49:07ومن قال اذا كان سيدرس الطب سبع سنوات فيتم. فنقول ما دليلك على تقييدي الترخص برخص السفر بهذه المدة المعينة؟ فمن حدد لاتمام لقصره او الترخص برخص السفر؟ من حددها
49:27بزمان معين فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحديد. لان التحديد قييد والاصل عدم القيود. ومدعي خلاف الاصل عليه الدليل. لان المتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فهمتم هذا
49:57هذا هو القول الصحيح ولان عندنا قاعدة اصولية اخرى وهي ان الحكم ها يدور مع علته وجودا وعدما واحكام السفر معلقة وهي السفر. فما دامت تلك العلة موجودة فان احكامها موجودة بغض النظر عن مدى عن المدة التي توجد فيها هذه العلة. اسنة
50:35ام سنتان ام ثلاث سنين ما لم ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه. فمن فرق بين العلة وحكمها فانه مطالب بدليل التفريق فمن قال هو مسافر ولكن مدته التي سيبقاها طويلة ولا يمكن ان نفتيه بالقصر في هذه المدة. فحين
51:05اذ هو يفرق بين العلة وحكمها. فيقول هو مسافر ولكن لا افتيه بالقصر. ولماذا؟ ما الذي يمنعك من ان بالقصر اذا كانت العلة موجودة. لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فمتى ما كان مسمى السفر موجود
51:25فاحكامه موجودة. طال السفر طال زمان السفر او قصر. ومتى ما انتفت العلة وارتفعت ارتفعت بارتفاعها فالاحكام وانتهت هل في هذا هل في فهم هذا عسر؟ تواب لا الجواب لا
51:45ولكن لا يفقهوا مثل هذه الاحكام الا من يدرس مثل هذه القواعد. لانه بالاستقرار رأي تجد ان المتشككين في اثبات شيء من الاحكام الثابتة انما هم من لم يخرجوها على قواعد اصولية تجعل تطبيقها مما تطمئن
52:16قلوبهم وترتاح به نفوسهم وهذا يؤكد علينا معاشر طلبة العلم. وان كنا جهال في مسائل الاصول. لكن يؤكد علينا ان مجرد حفظ ادلة غير كاف في الرسوخ. ما يكفيك في الرسوخ ان تحفظ الادلة. لان الادلة لا يراد بها
52:40الحفظ في المقام الاول لا وانما يراد بها تطبيق هذه الادلة على ارض الواقع. ولا تستطيع ان تطبقها على ارض الواقع الا فاذا كانت عندك الة التطبيق والة التطبيق هي القواعد الاصولية. فمن ليست عنده اصول الفقه
53:00لا يزال مترددا في تطبيق كثير من الاحكام على ارض الواقع. ويكثر من فتاوى الاحتياط للناس. ويكثر فتاوى الاحتياط للناس. فاذا رأيت الانسان يكثر من فتاوى الاحتياط ويكثر خروج اخراج الاحكام عن دائرة
53:20الشك فاعلم ان الخلل الاصولي موجودا ان الخلل الاصولي موجود عنده. فيا طلبة العلم وصيتي لكم باصول الفقه اوصيكم باصول الفقه ادرسوها لا على منهج الفلاسفة. والمناطق وانما على منهج المحدثين من
53:40العلماء الراسخين نعم. قالوا واحكام المسافر تبدأ بفراق قريته مع البستاني. وهذه مسألة خلافية بين اهل العلم رحمهم الله ولكن عندنا قاعدة اصولية تقول الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فلا يجوز للانسان ان يبدأ في تطبيق شيء
54:02من احكام السفر الا اذا دخل في مسمى المسافر. والانسان ما دام لا يزال في بلده لم يخرج ولم يسفر عن البنيان بعده. فهل يسمى مسافرا؟ الجواب لا يسمى مسافرا. فحين اذ لم تثبت العلة في
54:22حقه بعد وعدم ثبوتها يفضي الى عدم ثبوت الحكم. فان قيل ومتى يدخل في مسمى المسافر؟ فاقول متى ما فارق قرية لا اقول بلاده العظمى التي ينسب لها في الجنسية وانما متى ما فارق قريته التي يعيش فيها
54:42فمتى ما فارق عامر قريته وخرج عن مسماها الى مسمى بلاد اخرى او قرية اخرى او انتهى مسمى بلده. فانه حينئذ عن بلده فيدخل في مسمى المسافر فالمسافر انما سمي لغة مسافرة لانه يسفر عن بلده. فان قلت وما معنى يسفر عن بلده؟ فاقول لان البيوت
55:07تغطي نور الشمس وضوئها غالبا بالظلال. لكن اذا اسفر عن البيوت فليس ثمة ظلال يحجب نور الشمس فتجده مسفرا يعني انه ها ليس ثمة شيء يغطي الاسفار عنه. وهذا لا يكون الا في حال
55:27لمن خرج من عامل قريته. فمثلا عندنا في الديلم الان عندنا في الدلم اذا خرجنا من الديلمي وتجاوزنا الكبري هذا الموجود عندنا فاننا بعد نزولنا منه نخرج عن مسمى الدلم وندخل في مسمى منطقة اخرى فحين اذ
55:52ترخصوا برخص السفر هذا ابتداء. واما انتهاء فلا تزال في طريق العودة تترخص برخص السفر حتى تدخل في مسمى بلدك. فلو كنت ترى البنيان امامك على قرابة كيلو متر. ولكن لا تزال
56:12في منطقة لا تسمى لا تدخلك في مسمى بلدك او قريتك فانه يجوز لك ان تترخص برخص السفر افهمتم هذا؟ فاذا العلة لا الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وهذا هو اصح
56:32وقولي اهل العلم وبناء على ذلك فالانسان ما دام في بلده وقد عزم السفر فهل مجرد العزيمة والهمة للسفر تدخله في مسمى المسافر؟ الجواب لا. فاذا لا يجوز له قبل خروجه من بلده ان يقصر
56:52ان يفطر ولا ان يجمع بسبب سفره. لان الجمع له رخص له اسباب اخرى ولكن اقصد الجمع الذي يخص السفر فاذا احكام المسافر ابتداء وانتهاء متعلقة بدخوله او خروجه من مسمى سفره. فمتى ما خرج ابتدأت الاحكام
57:17ومتى ما دخل انتهت الاحكام وهذا واظح والله اعلم. نعم. واذا اقتدى بالحاظرين يتمها لحديث حبر الامة الرباني نعم من الاشياء التي توجب على المسافر الاتمام حتى وان كان موصوفا بانه مسافر
57:38ان يقتدي باحد من المقيمين فاذا اقتدى المسافر بالمقيم فصار المقيم هو امامه. في الصلاة فانه يجب على المسافر في هذه الحالة ان يتم صلاته ودليل ذلك الحديث الذي ذكرته ذكرته في صحيح البخاري ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل
58:07ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اتممنا واذا صلينا لوحشنا قصرنا. قال تلك السنة والمتقرر عند العلماء ان الصحابي اذا قال في شيء تلك السنة او السنة كذا فان له حكم الرفع
58:27ولان الصحابة اتموا خلف عثمان رضي الله تعالى عنه حين تأول الاتمام فاتم وفي الصحيح من حديث ابن عمر ان نافعا قال وكان ابن عمر اذا صلى خلف هؤلاء اتم
58:48واذا صلى لنفسه قصر فافادت تلك الادلة ان المسافر اذا اقتدى بالمقيم فان الواجب عليه الاتمام فان قلت وهل يلزمه الاتمام سواء ادخل معه في اول الصلاة او في اخرها
59:20فاقول في هذه المسألة خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وقد ذكر هذا الخلاف مستوفا الامام النبوي رحمه الله تعالى في كتابه المجموع شرح المهذب وقد اوصل الاقوال فيها الى خمسة اقوال
59:45واشهرها او او اقول قصدي ومن هذه الاقوال وجوب القصر مطلقا. سواء ادخل معه في اول الصلاة او في اخرها. وهو قول الظاهرية الذين يوجبون على المسافر القصر ويحرمون عليه الاتمام
1:00:07فاذا صلى فاذا دخل المسافر مع المقيم في صلاة تقصر من اولها فانه يجتزئ من صلاة المقيم بركعتين فقط فاما ان ينتظره حتى يسلم معه او يسلم وينصرف. او يسلم لنفسه وينصرف
1:00:27ولكن هذا قول ضعيف لانه مبني على رأي ضعيف. وما بني على الضعيف فهو ضعيف اصلا القول الثاني في هذه المسألة قالوا اذا دخل معه في التشهد فانه يجوز له ان يصلي مقصورة
1:00:52واما اذا دخل معه في بما زاد على التشهد فانه لا يجوز له القصر واستدلوا بان صلاة الجماعة والوقت والصلاة اصلا انما تدرك بركعة كاملة. والركعة تدرك بالركوع فمن ادرك الركوع من الركعة الاخيرة فقد ادرك صلاة المقيم. واما اذا لم لم يودرك الا
1:01:31الى ما بعد الركوع من الركعة الاخيرة فانه لا يعتبر مدركا لما لصلاة المقيم فحيث كان المسافر قد دخل معه في جزء لا يسمى من دخل معه فيه مدركا لصلاته
1:01:48فيجوز له حينئذ ان يصلي ركعتين ويجتزء بهما وذهب فريق ثالث الى وجوب الاتمام مطلقا بغض النظر عن الجزء الذي ادرك امامه المقيم فيه فسواء ادخل معه من اول الصلاة
1:02:14او في اثنائها او في اخرها فما ادركه المسافر من صلاة المقيم حتى وان كان في اخر التشهد فانه يوجب عليه الاتمام. وهذا قول الجمهور وهذا قول الجمهور ومن اهل العلم من
1:02:41فصل تفصيلا اخر وقال ان ادرك المسافر من صلاة المقيم جزءا يخوله ان ان يقصر بلا مخالفة لامامه في الاقتداء فيجوز له ان يقصر في هذه الحالة وان ادرك من صلاة امامه المقيم جزءا لا يخوله القصر الا بمخالفة الاقتداء به
1:03:12فانه يجب عليه في هذه الحالة الاتمام وهذا يتصور بمثالين المثال الاول لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم الركعة الاخيرة فقط فان المسافر في هذه الحالة لو قصر افلزم منه وصفه بمخالفة الاقتداء بامامه؟ الجواب لا. لان
1:03:44اقتداء بامامه قد انقطع بينهما بماذا؟ بالسلام. فبعد السلام يوصف هذا بانه مأموم ام يوصف انه منفرد يوصف بانه منفرد لانقطاع الاقتداء بينهما. فبما ان الاقتداء بينهما قد انقطع. والمسافر يشرع له القصر. فاذا هنا فرصة
1:04:10نصره من غير وصفه بمخالفة الاقتداء بامامه افهمتم هذا مثال اخر لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم الركعة الثانية لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم اي الصلاة التي يشرع قصرها وهي الرباعية ادرك
1:04:39الركعة الثانية. فهنا لو ان المسافر اقتصر على ركعتين ففي هذه الحالة تطبيقه لسنة القصر يلزم منه مخالفة امر واجب. وهي الاقتداء بامامه. وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف على الامام. فما دمت ايها المأموم توصف بالمؤتم به فلا يجوز
1:05:06لك ان تختلف عليه لقوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا في المثال الاول يجوز له القصر. لان قصره يعتبر تحصيلا لمصلحة القصر من غير مقابلة مفسدة
1:05:29اقرأ واما في المثال الثاني فان تحصيله لمصلحة القصر يلزم منه الوقوع في المخالفة والمفسدة وهي الاقتداء بامامه صورة ثالثة. وهي ان يدرك المسافر من صلاة المأموم التشهد الاول فقط. ادرك التشهد
1:05:53فكم بقي من صلاة الامام المقيم ركعتان والمسافر يشرع له ان يصلي من الرباعية ركعتين. والاقتداء ينقطع بينهما بالسلام. ففي هذه الصورة عند هذا البعض من اهل العلم ممن قال بهذا القول يجوز للمسافر ان يسلم معه ولا يلزمه الاتمام لما؟ لان
1:06:20انه تحصيل مصلحة لا تعارضها مفسدة فان قلت كيف تقول ان المسافر يجوز له القصر في هذه الحالة مع انه سيخالف امامه فان الامام سيكون قد صلى اربعا والمأموم يكون قد صلى ركعتين اي المسافر. اوليس هذا من الاختلاف عليه؟ فاقول اعلم ان
1:06:51خلاف على على الامام المحرم شرعا هو الاختلاف عليه ما دمت مؤتما به فلا يكون ساجدا وانت قائم. او قاعدا وانت راكع او هو قائم وانت جالس هذا هو الاختلاف المنهي عنه
1:07:17لكن بعد سلامه انقطع الاقتداء بينكما فحين اذ اقتصارك على الركعتين لا يستلزم الاختلاف عليه لانك اذ كنت مؤتما به لم تختلف لم تختلف عليه ولان هذا القول هو الذي تتآلف به الادلة وتجتمع
1:07:51اعني الادلة التي ترغب في القصر والادلة التي تأمر بالاتمام فنحمل الادلة التي تأمر بالاتمام على ما اذا ادرك المسافر من صلاة المقيم ما لا يخوله الاقتصار على ركعتين الا بالمخالفة بالاقتداء
1:08:15وهي فيما اذا ادرك من صلاته ركعتان فاكثر عفوا اكثر من ركعتين ونحمل الادلة المرغبة في القصر على ما اذا ادرك المسافر من صلاة المقيم اقل من ذلك وهذا القول عندي هو الاقرب ان شاء الله تعالى. وهو الذي تتآلف به الادلة ويلتم شملها. ولكن القائل به
1:08:44قليل جدا القائل به قليل جدا فاكثر اهل العلم على ان المسافر اذا اقتدى بصلاة المقيم فالواجب عليه ان يتم مطلقا. ولكن الاقرب عندي في هذه المسألة هو ان المسافر اذا ادرك من صلاة المقيم جزءا يخوله ان يقصر بلا وصفه بمخالفة الامام في الاقتداء فلا بأس
1:09:08لذلك وان لم يدرك الا الجزء الذي لا يخوله القصر الا بوصفه بالمخالفة لامامه في الاقتداء فيجب عليه الاتمام هذا القول قول وسط بين الادلة والمتقرر عند العلماء ان خير الامور او
1:09:28ولكنني لا اجعله فتية عامة وانما هي تطرق العمل في شأني وشخصي وتطرق مسامع طلابي الذين يفقهون حمل خلاف اهل العلم على محامله الصحيحة ولا يتفوه احد منهم بمقالة السوء التي تتضمن من انت حتى تخالف غيرك؟ فهذه مقالة سوء. ولا يجوز ان يطلقها احد
1:09:58على من اختار القول بناء على نظره واجتهاده في القواعد والنظر في الادلة فاذا هذا القول اعمل به في نفسي وادرس به طلابي لكن لو سئلت عنه في مكان عام لافتيت بما يفتي به من اهل العلم
1:10:17الكبار لان من الحكمة الدعوية تأليف قلوب الناس على قول واحد وهو القول المشهور. فاذا كنت تخالف القول المشهور بترجيح عندك فاعمل به في خاصة نفسك او من يستفتيك احادا. اما اذا كنت على وسيلة اعلامية فليس من الحصافة
1:10:37ولا من الحكمة الدعوية ان تنشر مخالفة القول المشهور. وبه نعلم خطأ من يفتي جواز كشف وجه المرأة علنا لانه قول اختاره هو في بلد الافتاء واللجان والعلماء يقولون ماذا؟ بوجوب الستر
1:11:03فاذا كشفت زوجتك وجهها في حدودك انت اعمل به. لكن ان تجعله قضية عامة وكانك تعارض الفتيا العامة هذا خطأ. وكذلك اذا اجتهد الانسان ورأى ان سماع الاغاني يجوز. اجتهادا لا شهوة
1:11:19فاسمعها انت في خاصة نفسك انت لكن ان تجعلها قضية تدندن بها في وسائل الاعلام. وتجعل الناس في حي صبيص وتشوش على الناس فان هذا ليس من الحكمة وهذا هو شأن الصحابة. فالصحابة اتموا خلف عثمان اليس كذلك؟ وهم يرون في قرارة انفسهم خطأ فعله
1:11:43لكن الخلاف شر. فلا ينبغي للعلماء وطلبة العلم ان يختلفوا امام العامة. فما كان عليه العامة من اقوال علمائهم مستقرة امورهم عليه فدعها مستقرة لا تنبش تلك الامور وتكثر البلبلة والتشويش على الناس حتى في قول انت رجحته
1:12:03بالادلة لان هؤلاء يعتمدون على اقوال علماء مثلك انت. تعتمد على اقوال علماء. لكن الحكمة الدعوية تفرض على الا يخرج ما يرجحه مخرج الافتاء العام اذا كان فيه مفسدة. وانتم تعرفون الان كثرة المفاسد
1:12:28التي حصلت بالفتاوى الخرقاء المجيزة للمرأة ان تكشف وجهها. والفتاوى الخرقاء الحمقاء التي تجيز سماع الغناء فلو انه عمل بها في نفسه لما انكر عليه احد مسألة خلافية لكن كونه يجعلها ديدنا ودينا
1:12:48ولا يعرف الا بها بين العام والخاص. بل ويطلب ان يباهل عليها. وان ينبه المسلمين والامة عليها وكأن الامة قد فقدت شيئا عزيزا عليها بالدين هذا تجاوز وغلو في مسألة الخلاف. وهذا لا يفقهه الا من الا من درس العلم على
1:13:08تقتضى قواعد الاصول المبنية على تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها افهمتم هذا؟ فاذا هذا القول اعمل به في خاصة نفسي وطلابي اذا سألوني اما لو سئلت في مسألة في في برنامج عام او على فتية عامة
1:13:28اقول يجب الاتمام مطلقا من غير تفصيل وهذا رأيته في العلماء في الحج فاننا ذهبنا نذهب احيانا الى الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فنسأله عن مسألة نحن نقرأ في كتبه انه لا دم فيها ولا كفارة فيها. في كتبه يقررها. لكن اذا سألناه افتى بما يفتي به
1:13:52اللجنة الدائمة من باب ماذا؟ من باب توحيد الناس على قول واحد حتى لا يكثر التشويش ولا يكثر الاختلاف في التطبيق العام. وتلك من وفقه الله لها فقد اراد به خيرا كثيرا. لقول الله عز وجل ومن يؤت الحكمة ها فقد اوتي خيرا كثيرا
1:14:13فلا ينبغي لطالب العلم ان يعضل امام الناس وان يبرز شخصيته امام الناس وان يبين الراجح امام الناس وهذا هو ما ادين لا لا انتظر لا تستعجل اذا كان في تعليم العلم مفسدة خالصة او راجحة فمن الحكمة الدعوية ان تسكت عنه. ولذلك روى بوب الامام البخاري
1:14:37رحمه الله باب من خص بالعلم قوما دون اخرين باب من خص بالعلم قوما دون اخرين. وروى تحته حديث معاذ اذ كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بخبر
1:14:53دينية شرعي ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. وصل العلم الى مسامع من؟ معاذ. فلما جاء معاذ ينقل هذا العلم الى الناس
1:15:13قال يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. فلما كان تعليمك يا معاذ للناس هذا العلم يوجب مفسدة وهي الاتكال على هذه الكلمة والكسل في العمل حينئذ من السنة ومن الشرع ومن الحكمة والحصافة
1:15:33ان تسكت عنه ان تسكت عنه هذا من الحكمة فليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال كما تقرر في قواعد الدعوة والمتقرر عند العلماء ان تحديث الناس على قدر عقولهم حزام امان من الفهم المغلوط
1:15:55او من التطبيق المغلوط. ويقول السلف كعلي ابن ابي طالب وغيره ما حدثوا الناس على قدر عقولهم. اتريدون دون ان يكذب الله ورسوله ويقول ابن مسعود رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان
1:16:15لبعضهم فتنة فاذا الاقوال التي رجحتها انت وهي مرجوحة عند عامة الناس في بلدك لا تشوش على الناس باخراجها في وسائل اعلامية اعمل بها في خاصة نفسك او في من يستفتيك من طلابك الخاصين ممن يحتمل هذا العلم. واما عامة الناس فاتركهم على دين علمائهم وعلى ترجيحات علمائهم حتى
1:16:39تحقق اجتماع الكلمة ووحدة الصف وننبذ اسباب الخلاف والتنازع والخصومة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والله اعلى واعلم الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية