مقطع وقفة آية قوله تعالى: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار)
0:00ثم قال الله تبارك وتعالى انا اخلصناهم بخالصة يعني خصصناهم بخاصة كما يقول ابو جعفر بن جرير رحمه الله هنا عبر بها عن مزية ورتبة لهم كما يقول ابن عطية. ما هذه الخاصة؟ ما هذه الخالصة
0:18العظيمة والخصيصة الجسيمة ذكر الدار ذكرى الدار يعني ان الله عز وجل جعل ذكر الدار الاخرة في قلوبهم جعل الاخرة بين اعينهم تتراءى لهم بقيامهم وقعودهم ومشيهم واعمالهم ومزاولاتهم كلها. فصار العمل لها
0:43صفوة وقتهم اعطوا العمل للاخرة صفوة اوقاتهم وصاروا مخلصين لله تبارك وتعالى مراقبين له وصار ذلك وصفا دائما لهم فجعلهم الله عز وجل بهذه المثابة ذكر الدار يتذكر باحوالهم المتذكر
1:04ويعتبر بهم المعتبر ويذكرون باحسن الذكر هذه عبارة عبر بها الشيخ عبدالرحمن بن سعدي جمع اقوالا متعددة في تفسير قوله ذكرى الدار اذا ذكروا ذكرت الاخرة وهم يذكرون بها وهي تتراءى لهم لا تغيب
1:25عن اذهانهم وعقولهم كانهم يشاهدونها. ليس لهم هم سواها كما يقول مجاهد يعملون لها يسخرون الطاقات والعقول والذكاء والامكانات والجهود والطاقات من اجل الاخرة فاطاعوا الله وراقبوه جعلهم الله يعملون لها
1:47ونزع من قلوبهم حب الدنيا وذكرها مجالسهم ليست في الدنيا ليست في العقار ليست مجالسهم في المطاعم والمآكل والاثاث والرياش وما الى ذلك اخلصهم بحب الاخرة اخلصهم بذكرها كما يقول مالك ابن دينار رحمه الله
2:07كل هذا يرجع الى شيء واحد وهم يدعون الى الله عز وجل والى الدار الاخرة لان ذلك من طاعة الله والعمل لدار القرار كما يقول ابن الجرير رحم الله الجميع
2:23فخلص لهم التذكير بالدار الاخرة. ودعاء الناس اليها وحضهم عليها كما يقول هو قتادة يعني ان الاخرة صارت شغلا لهم. لا تفارق قلوبهم اذا كان الانسان بهذه المثابة فان اعماله جميعا
2:43تتحول الى طلب الدار التي هناك ما يطلب شيء هنا