التعليق على قوله تعالى يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل
0:01فقوله انها ان تك مثقال حبة من خردل لقمان رحمه الله يوصي ولده وقد مضى الكلام على النصيحة وما تقتضيه من اجل ان يحصل المطلوب وان ذلك يتطلب صدقا واخلاصا
0:35نصحا وحرصا مع البيان والمعرفة والعلم وانها اذا اجتمعت هذه الامور فذلك هو الكمال المطلوب في الموعظة وانه لا انصح من الرسل عليهم الصلاة والسلام لاقوامهم كما ان نصيحة الوالد لولده
1:10تكون ايضا بمنزلة من ذلك فهو يرشده الى مراقبة الله تبارك وتعالى وذكر اذ قال الحبة من الخردل لان ذلك يضرب به المثل بالصغر هو شيء صغير ومع ذلك فان الله تبارك وتعالى
1:46يطلع عليه ويجازي صاحبه ان خيرا فخير وان شرا بشر وقوله انها قال المظلمة او الخطيئة ثم ذكر القول الاخر ان الضمير هو ضمير الشأن والقصة بعضهم يقول انها اي
2:25الاساءة اصله يعني من الاساءة او الاحسان والواقع ان هذا يرجع الى الاول فالله تبارك وتعالى يأتي بها فهو اللطيف الخبير واللطيف هو الذي يعلم دقائق الاشياء اذى من المعاني الداخلة تحته
2:58اعلم دقائق الاشياء والخبير هو الذي يعلم الخفايا والبواطن الامور غير الظاهرة يعلمها الله تبارك وتعالى وهو يعلم ما دق وخفي لا يفوته شيء تبارك وتعالى ولا تخفى عليه قافية
3:29واذا كان الامر كذلك فدقائق الاشياء يحصيها ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والذرة ايضا يذكر في مثل هذا العرب تعبر بها عن الشيء
3:53الصغير اقل الاشياء اصغر الاشياء اذا كان مثل هذا يؤتى به ويحاسب عليه فكيف بما فوقه مما يقارفه الانسان من الامور الكبار والعظائم وقد مضى في الاعمال القلبية ما قاله
4:21ابو العباس الخطاب او ما جاء عنه من انه اخذ حبة خردل وضع ازاءها في الكفة الاخرى عشرين ذرة فوزنها فلم تزن شيئا ازاء حبة الخردل ذرة وما جاء عن معاوية ابن قرة
4:51انه لما اكل طعاما في ليلة ثم ترك بعضه فلما اصبح وجده قد اسود من الذر فلما اخذه ووزنه بالذر ثم ازاح عنه الذر فوزنه فلم يتغير مع كثرة الذر
5:13والله عز وجل يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فاذا كان هذه الذرة كما يقول اهل العلم لا تؤثر في موازين اهل الدنيا. يعني ما عندهم ميزان
5:30تؤثر فيه وتحركه ولكنها عند الله تبارك وتعالى ذات اثر ويحاسب عليها واذا كان الحساب على مثاقيل الذر فلابد اذا من ان يراعي الانسان ما يصدر منه من الاقوال والافعال
5:58ولا يستصغر شيئا والله المستعان