شرح ألفية الفقهاء - تابع باب صلاة التطوع - الدرس السادس والعشرون - لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس السادس والعشرون. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:36ثم اما بعد ثم قال الناظم بعد ذلك من فاته اي الوتر قوله بالعذر وهذا قيد يخرج من فوت الوتر عمدا قوله جاز قضاؤه فاذا فات الانسان الوتر فلا يخلو فوات الوتر من حالتين
1:04اما ان يكون فوت الانسان الوتر عمدا بلا عذر شرعي واما ان يكون فوات الوتر صار بالعذر فاما اذا فوت الانسان الوتر عمدا بمعنى انه تثاقل وتكاسل مع قدرته على الوتر
1:22واستطاعته وعدم وجود العذر الذي يجعله يفوت الوتر فهذا قد فوت العبادة المؤقتة عمدا والمتقرر عند العلماء ان من فوت العبادة المؤقتة عمدا عمدا فلا يشرع له قضاؤها كل من فوت عبادة عمدا عن وقتها واخرجها عن وقتها بلا عذر شرعي ولا مسوغ مرعي فانه لا يتمكن من قضائها
1:49فان قلت حتى ولو الصلوات الخمس نقول في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم. حتى الصلوات الخمس فاذا فوت الانسان الصلاة المفروضة عن وقتها اخرجها عنه عمدا بلا عذر شرعي فانه لا يمكن من قضائها. واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
2:14افتى به جمع من المحققين وان كان القول بوجوب القضاء هو مذهب الائمة الاربعة. ولكن الحق لا يعرف بالرجال وان انما يعرف الرجال بالحق. فالله عز وجل لم يقيد هذه العبادة بهذا الوقت المعين الا وله فيه الحكمة البالغة. فاذا
2:34الانسان العبادة عن وقتها المعين. فان قلنا بجواز قضائها اذا اخرجها عمدا فيكون التوقيت لها لا حكمة منه ولا داعي له. اذا كانت العبادة مقبولة في هذا الوقت المحدد شرعا وفي غيرها فان التوقيت حين
2:53اذ يكون لا حكمة فيه فكذلك نقول في الوتر فاذا نام فاذا اخرج الانسان الوتر عن وقته عمدا بلا عذر شرعي فانه لا يمكن من قضائه لا يتمكن من قضائه
3:09واما اذا فوت الوتر عن عذر شرعي اما عن نوم غلبة واما عن مرض او وجع او عن شغل صرفه عن الوتر لا يستطيع معه ان يوتر فان له ان يقضيه
3:28ولكن ان قلت متى يقضيه؟ نقول يقضيه في النهار فان قلت وما برهانك على القضاء اقول البرهان على القظاء الاثر والنظر اما من الاثر ففي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها
3:49قالت وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا غلبه عن قيام الليل نوم او وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعتان وفي سنن ابي داود من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
4:08قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر او نسيه فليصلي اذا اصبح او ذكر واما من النظر فلان المتقرر عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا
4:27ما من عذر ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر فان قلت وكيف قضاؤه؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان القضاء كالاداء الا بدليل فاصل فاي عبادة فاتتك بالعذر
4:50فان قضاءها كادائها تماما. وهذا يقتضي ان الانسان اذا فاته الوتر فانه يقضيه على هيئته اي وترا ولكن اذا لم يوجد الدليل الفاصل بين الادب بين صفة الاداء والقضاء. وهنا قد ورد الدليل الفاصل وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم
5:13لم يك يقضي الوتر عند فواته بالعذر وترا. وانما كان يقضيه شفعا. اذ لا وتر بالنهار اذ لا وتر بالنهار كما في حديث عائشة السابق وكان اذا غلبه عن قيام الليل نوم او وجع صلى من النهار ثنتي عشرة
5:33ركعتان ما وجه الدلالة؟ وجه الدلالة ان نقول لقد كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوتر في وقته الشرعي انه يصلي في احدى عشرة ركعة فلما فاته صلى ثنتي عشرة ركعة وهي وهي ركعات وتره لكنه لم يقضها وترا
5:55انما شفعها فمن كانت عادته ان يوتر بواحدة فليشفع لها اخرى. فتكون ثنتين. ومن كان عادته ان يوتر بثلاث فاذا قضاه من النهار فليصلي فاربعا. ومن كانت عادته ان يوتر بخمس
6:13فليقظها ستا وهكذا. وهكذا فان قلت وما الحكم فيما لو لم يتذكره الا بعد صلاة المغرب. فنقول يشرع له قضاؤه لا بأس بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن الوتر او نسيه فليصلي اذا
6:38اذا اصبح او او ذكر فاللي يصلي اذا اصبح او ذكر فحيثما تذكر الوتر في شرع له في هذا الوقت التي الذي تذكر فيه وتره ان يقضيه فان قلت وما الحكم فيما لو لم يتذكره الا بعد صلاة العصر؟ الجواب نعم يصلي. لان
7:02كل صلاة فائتة فهي من جملة ايش ذوات الاسباب وقد قررنا سابقا لكم انه لا تطوع في وقت النهي الا ما له الا ما له سبب ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فليصلي اذا اصبح او ذكر. فاطلق وقت التذكر ولم يقيد
7:27بوقت دون وقت والاصل المتقرر عند العلماء ان المطلق يبقى على اطلاقه. ولا يقيد الا الا في الا بدليل ولذلك قال الناظم صبحا اي في وقت قظائه فيما لو تذكره صباحا. قوله
7:51بشفع الوتر اي لا يقضيه على هيئته لوجود الدليل الفاصل وهو حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها اه فان قلت وان قضاه وترا افلا يوصف قضاؤه وترا في النهار بانه خلاف الاولى فقط
8:18بمعنى ان الافظل ان يقضيه شفعا. لكن ان قضاه وترا فانه يكون بذلك قد خالف فعلا من افعال النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم تفيد ماذا؟ الندب والاستحباب. فلماذا لا تجيزون قضاءه
8:39ومع ان قضاءه شفعا انما ثبت بالفعل الجواب ان الفعل يفيد الندب اذا تجرد عن الامر القوي. اما اذا كان الفعل النبوي مقترنا امر القول فانه يفيد الوجوب. فاذا قرنت صلاته شفعا من باب قضاء الوتر في النهار
9:06قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي تبين لك ان هذا الفعل ليس مجردا عن القول. فحينئذ لا يجوز للانسان ان يقضي الوتر ان يقضي الوتر في النهار شفعا. ان يقضي الوتر في النهار
9:26شفعا بقينا في مسألة هي واجب هي واجب عليكم وهي انه ما الحكم لو لم يتذكره الا بعد صلاة العشاء فهل يقضيه وترا ام شفعا على كل حال نحن عندنا قاعدة. قاعدة جميلة انبهكم عليها كثيرا ستنفعكم في مسيرتكم العلمية عند وجود اختلاط
10:00الاصول واضطرابها وهي ان الامر المشكوك فيه يرد الى ماذا الى الى الامر المتيقن فالوتر فعله النبي صلى الله عليه وسلم قضاء واداء. فلما فعله اداء فعله وترا وترا ولما فعله قضاء فما صفة قضائه؟ شفعا. فاذا نبقى على ان صفة قضاء الوتر شفعا ولا ننتقل عن هذا
10:30اصل ها الا بدليل فهمتم هذا؟ فلذلك الاقرب ان شاء الله بناء على على رد المتشابه الى المحكم والمحتمل الى الصريح انه يقضيه شفعا مطلقا سواء تذكره في النهار او تذكره او تذكره في الليل. فان
10:51قلت وان لم يتذكره الا بعد العشاء افيقدم وتر الليلة على القضاء ام القضاء على الوتر؟ الجواب الجواب عن هذا السؤال المتقرر عند العلماء ان الانسان يجوز له ان يفعل
11:11العبادة الفائتة قبل العبادة الحاضرة اذا كان وقتها موسعا ولذلك لابد في المسألة من تفصيل فاذا كان تلك الليلة لم يبق فيها الا بمقدار وترها هي فلا جرم انه يقدمها لاننا نرجحها بوصفها العبادة الحاضرة. ولانه لو قدم القضاء في هذه الحالة
11:41لادى التقديم القضاء الى فوات الى فوات وتر الليلة فيجتمع في حقه فائدتان فائتة الوتر في الليلة الماضية وفائتة الوتر في الليلة الحاضرة واما اذا كان الوقت موسعا وانتم تعرفون ان وقت الوتر يمتد من بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر فحينئذ هو مخير بين
12:05قبل الوتر او بعده. واما قول الاخفاد حتى يجعل اخر صلاته بالليل وترا فهذا من باب الافظل والكمال. لكن ليس من باب الشرطية لثبوت صلاة الشفع بعد الوتر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
12:28مسألة هل ذكرت لكم في الدرس الماضي فيما اذا اوتر اول الليل ثم استيقظ فماذا يفعل؟ اذا هذي ذهبت. خذوا مسألة اخرى كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم
12:47اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا. وبينما ثبت عنه في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنه انه لما اوتر صلى ركعتين بعد وتره وهو جالس فكيف فعله يخالف قوله؟ فان مقتضى قوله ان يجعل الانسان اخر صلاة
13:13هي اخر صلاة يصليها هي الوتر. بينما نجد انه فعل خلاف القول فكيف الجمع بينهما الجواب نجمع بينهما بين بقاعدة الامر المتجرد عن القرائن يفيد الوجوب وبالقرينة يفيد ما افادته القرينة
13:38فقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا يقتضي ان جعل الوتر اخر الصلاة من بالواجبات المتحتمات. لكن هذا نقوله فيما لو لم يرد الصارف. فاذا اجعل صلاته شفعا بعد وتره من جملة صوارف الامر عن بابه الذي هو الوجوب الى الاستحباب. فيكون الافضل
14:08للانسان ان يجعل اخر صلاته بالليل وترا. هذا هو السنة ولكن لو انه خالف وصلى ركعتين بعد وتره لكان ذلك لكان ذلك جائزا سائغا. فهذا القول يجعلنا نعمل بالدليلين جميعا والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب
14:28ما امكن والمتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. ما امكن مسألة فان قلت وما الحكم فيما لو اوقع الوتر جماعة في غير رمضان فان قلت وما الحكم فيما لو اوقع الوتر جماعة في غير رمضان
14:57الجواب لا بأس به ان لم يكتسب صفة الديمومة والاستمرار فان فعل احيانا فلا حرج فيه. واما ان يكتسب صفة الديمومة والاستمرار فانه يخرج من الحد المشروع الى حد الممنوع. وبرهان هذا الاثر والنظر. اما من الاثر فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:25انه قام في بعض الليالي جماعة فقام معه مرة ابن عباس كما في الصحيحين. وقام معه مرة ابن مسعود. وقام معه مرة حذيفة رضي الله عنهم وقام معه مرة جابر وجبار رضي الله تعالى عنهما وارضاهما. فاذا الحالة
15:50من النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل انما هي الانفراد. ولكن احيانا كان يوقعها جماعة والمتقرر عند العلماء ان السنة هي فعل السنة على الوجه الذي وردت عليه
16:09فلو ان الانسان تعود ان يقوم هو وزملائه او هو وزوجته كل الليالي واكتسب قيامهم جماعة ووترهم جماعة صفة الديمومة والاستمرار فهذا ليس ليس من السنة هذا عليه على خلاف السنة ولكن لو
16:29كما هو واياها احيانا فان هذا لا حرج فيه. بل كما قرر جمع من المحققين ان من السنة انتبه القيام جماعة في الليل احيانا لثبوتها عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
16:49لكن لا يكتسب ذلك صفة الديمومة والاستمرار واما من النظر فلان المتقرر عند العلماء ان ما ليس بسنة راتبة جاز فعله احيانا انما ليس بسنة راتبة جاز فعله احيانا كلامي واضح
17:13مسألة وهل يوتر في ليلة المزدلفة وهل من السنة للانسان ان يوتر في ليلة المزدلفة بعد ان ينفر حجاج بيت الله من عرفة الى المزدلفة. او يشرع بعد صلاة المغرب والعشاء
17:37مع تأخير ان يصلي الانسان الوتر بعدها في تلك الليلة خاصة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم في هذه الليلة خاصة. هل اوتر فيها رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم او لم يوتر
17:58على قولين من اهل العلم من قال لا يوتر بل من السنة النوم عن الوتر في هذه الحالة استعدادا للاعمال الكثيرة التي تكون في الصباح الباكر واستدلوا على ذلك بان جابر رضي الله بان جابر رضي الله تعالى عنه من ابدع من وصف من الصحابة صفة
18:23النبي صلى الله عليه وسلم وذكر انه بعد ان صلى المغرب والعشاء جمع تأخير قال ثم اضطجع ثم اضطجع حتى طلع الفجر فلم يذكر جابر انه اوتر بينما قال فريق اخر من اهل العلم
18:48قالوا بل السنة ان يوتر الانسان ولو في تلك الليلة قلنا وما دليلكم قالوا دليلنا عدة امور. الامر الاول ان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي لا في ليالي حضره واقامته
19:16ولا في ليالي سفره انه اخل بقيام الليل والوتر مرة واحدة فاذا يقال في سائر الليالي في هذه الليلة عفوا يقال في هذه الليلة ما يقال في سائر الليالي لان الاصل
19:36وبقاء ما كان على ما كان والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل وهذا ملمح صحيح ويوضحه الوجه الثاني ان جابرا رضي الله تعالى عنه لم يهتم بنقل شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ما يتعلق بالنسك
20:05لكن لم يكن ينقل عنه اشياء اخرى قد تعود فعلها في النسك وغير النسك وانما كان همه رضي الله تعالى عنه ان ينقل صفة حجة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. والوتر لا
20:23التعلق له بالنسك حتى حتى ينقله. والوتر لا تعلق له بالنسك حتى ينقله اذا سكوت جابر عنه لعدم الفائدة من ذكره. هذا الثاني وهو وجه صحيح الثالث ان اسماء رضي الله تعالى عنها اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما صلت ليلة المزدلفة
20:52قامت الليل وكانت تقول لغلام لها انظر هل غاب القمر؟ فاذا قال لها لم يغب اقبلت على صلاتها. ثم تقول له انظر هل غاب القمر والحديث في البخاري فلما قال لها غاب القمر قالت فلننفر. فقال يا هنتاه اي ايتها المرأة يا هنتاه انا
21:19فاني ارانا قد غلسنا يعني ذهبنا قبل قبل بزوغ الفجر قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن للضعن يعني اذن للضعفة. من الحجاج ان ينفروا في هذا الوقت اي بعد غيبوبة القمر
21:34فهذا مذهب صحابي ولا يعارضه فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاذا عندنا جابر ينفي وهذه وهذه المرأة لا نظنها انها فعلت ذلك من باب من باب من باب انشاء شيء من نفسها وانما فعلته عن توقيف. فيكون جابر قد نفى وهي تثبت والمتقرر
22:03عند العلماء ان المثبت مقدم على النافي. فيتأيد فعلها هذا بالاصل المتقرر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم جرى جرت عادته كل ليلة سواء في ليالي اقامته او في ليالي سفره ان
22:20ان يوتر فيتأيد هذا الاصل بفعل الصحابي فيكون القول الاقرب في هذه المسألة هو ان الوتر لا يسقط ليلة المزدلفة عن الانسان. ولكن عليه ان يخففه ما استطاع. فيوتر بما تيسر من الركعات وما يفتحه الله
22:40عز وجل عليه. فمن اوتر في ليلة المزدلفة فلا يعتبر قد جاء ببدعة او احدث في دين الله ما ليس منه. هذا اقرب الاقوال في هذه في هذه المسألة مسألة
22:58فان قلت وما الذي يقرؤه في الوتر؟ خذينا هذي فان قلت وما الذي يقرأه في الوتر فاقول روى الامام ابو داود والنسائي في سننهما من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه قال كان النبي
23:17صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الاعلى. وقل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد ولابي داوود من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت وفي الاخيرتين وفي الاخيرة قل هو الله احد
23:37والمعوذتين وسنده جيد فيكون القراءة في الركعة الاولى بسبح. وفي الثانية قل يا ايها الكافرون لمن اراد ان يوتر بثلاث ومن واما الركعة الاخيرة فورد فيها وجهان ثابتان عن النبي صلى الله عليه وسلم. اما ان يفرد فيها
24:02قراءة سورة الاخلاص فقط ووجه اخر ان يقرأ مع سورة الاخلاص ها قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس والمتقرر عند ان العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة. وان كان بعض اهل العلم
24:26رواية عائشة رضي الله تعالى عنها اقصد رواية ابي داوود ولكن الاقرب انها رواية حسنة. وقد صححها جمع من العلماء من المحدثين المعاصرين فهما وجهان ثابتان عنه صلى الله عليه وسلم فيكون تخريجهما على قاعدة العبادات الواردة على وجوه على وجوه متنوعة
24:49فان قلت وما الحكم لو قرأ بغير ذلك الجواب لا بأس بذلك لعموم قول الله عز وجل فاقرؤا ما تيسر من القرآن. وهو في صلاة الليل اصلا وردت هذه الاية قول الله عز وجل ان ربك يعلم ان
25:08تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك الى ان قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن فان قلت ويكون قراءته بغير ذلك خلاف السنة؟ الجواب نعم. يكون خلاف السنة لكنه لا يكون محدثا في دين الله
25:30لان قراءة هذه السور المعينة انما ثبت انما ثبت انما ثبت نقولها لان قراءة هذه السور المعينة انما ثبت بفعله والمتقرر عند العلماء ان افعال الشارع انما تفيد الندب ما لم تقترن بقول فتفيد ما افاد فتفيد ما افاده القول. فتفيد ما افاده
26:01القول مسألة وما الحكم وما حكم الوتر على الراحلة وما حكم الوتر على الراحلة الجواب الوتر على الراحلة في السفر من السنة فان قلت وما برهان هذا؟ فاقل برهانهما في الصحيحين. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
26:32فيصلي على راحلته حيث توجهت به غير انه لا يصلي عليها المكتوبة. ثم في رواية قال وكان يوتر على بعيره. وكان يوتر على بعيره. ومن المعلوم كما سيأتينا ان شاء الله ان استقبال القبلة في التنفل على الراحلة في السفر
26:58انما هو سنة وليس بواجب. فان صليت الى القبلة فلا بأس وهذا والسنة ولا حرج في ذلك وان صليت الى غير القبلة فلا حرج عليك. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته حيث توجهت به. وفي الصحيحين
27:18من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به يومئ برأسه ولم يكن يصنعه في المكتوبة وهذا في السفر واما في الحضر فلا يوتر على فلا يوتر على الراحلة. لان هذه رخصة ثبتت في ماذا؟ ثبتت
27:43في السفر فهي من جملة رخص السفر خاصة. فلا واما في الحضر فقد كانت عادته الدائمة انه يستفتح وتره الى القبلة وايش يا جماعة يستفتح وتره الى القبلة فان قلت وما الدليل على سنية استفتاح الوتر في السفر الى القبلة
28:07مع ان الاحاديث حديث عامر ابن ربيعة وحديث ابن عمر يقولان ايش؟ كان يصلي على راحلته حيث توجهت به. نقول هناك رواية في حديث عامر ابن عفوا. هناك رواية عند ابي داود من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال وكان اذا كان في سفر
28:29استقبل القبلة فكبر. ثم صلى حيث كان وجه ركابه. استقبل القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجهه ركابه فالجمع بين هذه الادلة ان نقول ان استفتاحه في السفر احيانا الى القبلة من جملة افعاله الثابتة والمتقرر عند العلماء ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم انما تفيد الندب
28:59اذا اقترنت بقول فتفيد ما افاد القول فقد ثبت عنه استفتاح الى غير القبلة وثبت عنه استفتاح الى القبلة والجمع بين الادلة واجب ما امكن والجمع بين الادلة واجب ما امكن
29:19نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله من فاته بالعذر جاز قضاؤه صبحا دفع الوتر بالبرهان واضح هذا البيت؟ نعم وله القنوت به واما غيره فيجوز عند نوازل البلدان. نعم. هذه مسألة القنوت
29:48هذه مسألة القنوت. وفي القنوت فروع مختصرة الاول او نقول منها ما حكم القنوت في الوتر؟ الجواب القنوت في الوتر سنة القنوت في الوتر سنة فان قلت وما دليل سنيته
30:18فاقول دليل سنيته حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى
30:49عليك انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت وزاد النسائي وحديث صحيح وزاد النسائي في اخره من وجه اخر وصلى الله على النبي فهذا الحديث دليل على سنية الوتر في عفوا على سنية القنوت في الوتر
31:12فان قلت الظاهر بدل ما نقول الاول والثاني كل فرع يبدأ فان قلتها فان قلت وان اوتر بغير هذا الدعاء فاقول حيثما اوتر به من الادعية فلا حرج فلا حرج عليه. ولكن موافقة السنة اولى
31:34موافقة السنة اولى لان المسألة مسألة تعليم. فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم امرا قوليا ان يقول هذا الدعاء وانما علمه مجرد تعليم. فحيثما اوتر باي شيء فحيثما قنت باي شيء من الدعاء فلا حرج فلا حرج
31:56عليه ولكن ينبغي للانسان ان يعلم ان دعاء القنوت مبناه على التخفيف ان دعاء القنوت مبناه على التخفيف. فلا ينبغي للانسان ان يطيل في دعاء القنوت اطالة مملة الا اذا كان يصلي بنفسه. فاذا صلى بنفسه فليطول ما شاء. لان المفسدة حينئذ منتفية
32:27فان قلت وهل يقنت قبل الركوع او بعده الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك. والقول الصحيح والرأي الراجح المليح ان الوتر قبل الركوع وبعده كلاهما سنة لثبوت الامرين عن النبي صلى الله عليه وسلم
32:59وكلها في الصحيح. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قنت قبل انه قنت في النوازل قبل الركوع وثبت عنه كذلك انه قنت بعد الركوع. فهما وجهان ثابتان وسنتان صحيحتان
33:19القاعدة تقول العبادات الواردات على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة فتلك الليلة اجعل دعاء القنوت بعد الركوع وفي الليلة القابلة اجعل دعاء القنوت قبله فتكون بذلك قد احييت السنة وعملت بكلا
33:46بكلا الوجهين وهذا افضل من الاستمرار على وجه واحد حتى لا ينسى الناس السنة الثانية فان قلت وهل من السنة ان يرفع الانسان يديه وقت الدعاء وهل من السنة ان يرفع الانسان يديه وقت الدعاء؟ يرحمك الله
34:14الجواب لقد ذكرنا لكم سابقا ان ان الدعاء باعتبار رفع اليدين او عدمه لا يخرج عن ثلاثة اقسام ادعية ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم انتبه. ولم يثبت وثبت عنه انه رفع يديه فيه
34:36دعا ورفع صرح الراوي بانه رفع يديه فهذا الدعاء لا كلام لنا فيه. فالسنة فيه رفع اليدين الثاني ادعية ثبت فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح الراوي بانه رفع فيها رفع
34:57فيها يديه وهنا نقول السنة ان يدعو الانسان فيها ولا يرفع يديه. كدعاء السجود والدعاء بين السجدتين والدعاء بعد الفراغ من التشهد الثاني واما القسم الثالث واما القسم الثالث فهي ادعية ثبتت عن ثبت الترغيب فيها او ثبت تعليم
35:22صلى الله عليه وسلم غيره لها ولم يأمر من علمه لا برفع ولا بالا يرفع يعني لم يثبت عنه الا مجرد الترغيب في هذا الدعاء ولكن لم يثبت عنه لا رفع ولا غير رفع
35:44فهذا القسم الثالث نرده الى الاصل. لاننا سوف يأتينا شك او نرفع او لا نرفع وعند طلوء الشك في الرفع من عدمه في بعض الادعية نرد الامر الى الى اصله. والاصل ان من السنة ان يرفع
36:04يديه عند كل دعاء بل هو من جملة ما ترجى معه الاجابة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يمد يديه الى السماء يا رب يا رب كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم
36:24وفي هذا الحديث ان هذا الرجل قد حقق ما يكون بتحقيقه حصوله مطلوبه. فذكر منها رفع يديه هذا ان الاصل في كل دعاء ان يرفع الانسان يديه في فالنبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن
36:43هذا الدعاء ورغبه فيه ولم يذكر له لا رفعا ولا غيره فحين اذ نرد هذا الامر الى اصله. فنقول لا بأس برفع اليدين في في حال دعاء القنوت في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى. لا بأس برفع اليدين في دعاء القنوت
37:03في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله رحمهم الله تعالى فان قلت مع كثرة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للقنوط. عفوا للوتر لم يروي عنه احد انه قنت. في وتر في في الوتر. لم يثبت لم يذكر عنه احد انه
37:31قنت في الوتر اقصد فمع كثرة وتره واستمراره على وتره طيلة حياته لم يذكر لنا احد انه قنت افلا يدل ذلك على عدم مشروعية القنوت في الوتر هذا اشكال اليس كذلك؟ الجواب
37:54لا اشكال في هذا ولله الحمد والمنة. ويخرج الجواب على قاعدتين هذي تربية على القواعد يا اخوان انتبهوا لها ويخرج يخرج الجواب على قاعدته. القاعدة الاولى القاعدة الاولى ان كلا الوجهين ورد
38:19فعدم الوتر ورد بفعله والوتر في القنوت ثبت بتعليمه. فاذا الوتر القنوت في ورد الدعاء فيه في بعض الاحاديث وهي تعليمه صلى الله عليه وسلم للحسن. وورد عدم الوتر فيه فيكون
38:41على وجهين ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون القنوت في الوتر تارة سنة وترك القنوت تارة سنة اخرى ولا تعارظا في هذا ولله الحمد والمنة فمن السنة ان يفعل الانسان الوجهين جميعا. لان القاعدة تقول العبادات الواردة على وجوه متنوعة
39:09تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة. فمن قنت في الوتر فقد احسن ومن لم يقنط في الوتر فقط احسن. ولكن حال القنوت يتعبد بفعل السنة وفي حال الترك يتعبد
39:27فعل السنة فيكون بذلك قد طبق السنة على الوجهين جميعا هذه القاعدة الاولى. الوجه الثاني ان التشريع ليس محصورا في فعله صلى الله عليه وسلم بل يؤخذ التشريع من اقواله ومن افعاله ومن تقريراته ومن تركه. اوليس كذلك
39:53فهب ان واحدا من اوجه السنة انتفى فقد ثبتت السنة بوجه اخر وانتفاء بعض اوجه الاستدلال لا يبطل ما ثبت من اوجه الاستدلال الاخرى. فنعم لم يثبت عنه من فعله انه قنت في الوتر. ولكن ثبت عنه من قوله
40:16وقوله يؤخذ منه التشريع كما يؤخذ من كما يؤخذ من فعله التشريع. اذا لا تعارض بين بين تعليم الحسن للوتر للقنوط في الوتر وبين تركه هو صلى الله عليه وسلم للوتر. للجمع بينهما بهاتين القاعدتين. وان
40:36الجمع الاول اولى واقرب الى الصحة عندي فنجعلها داخلة تحت قاعدة العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة فان قلت وما حكم السجع في الدعاء فان قلت وما حكم السجع في الدعاء
41:05الجواب ان السجع لا يخلو من حالتين اما ان يكون مما يجري على اللسان بلا تكلف فان هذا لا حرج فيه ويدخل في ذلك الادعية المستوعة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانها خرجت من غير تكلف للسجع
41:27كقوله صلى الله عليه وسلم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت هذا سجع ولا لا؟ والسجع هو اتفاق اواخر الحروف في اواخر الفقرات فهذا سجع غير متكلف ثبتت به السنة فلا حرج على الانسان ان يكون دعاؤه مستوعا اذا ثبتت به السنة واو لم يتكلفه
41:54واما السجع المتكلف الذي يقصد بالذات من باب تزويق الدعاء وتزيينه. وترغيب النفوس في استماعه فلا جرم ان هذا مكروه كراهة شديدة. مكروه كراهة شديدة. فان من الائمة هداه الله من يحاول ان
42:14اجعل دعاءه مستوعا حتى ولو اخر في الدعاء ما حقه التقديم او قدم في الدعاء ما حقه التأخير لان المقصود عنده ليس ليس مناسقة ليس انما هو فقط تنسيق الفاظ الدعاء حتى يخرج السجع على اصول
42:34فاذا كان السجع مما يجري على اللسان او ثبتت به السنة فلا حرج على الانسان فيه. واما اذا كان سجعا متكلفا مقصودا بالقصد الاول فلا جرم انه مكروه كراهة مكروه كراهة شديدة
42:52فان قلت وما المقصود بدعاء القنوت في النوازل وما المقصود بدعاء القنوت في النوازل الجواب المقصود بالنوازل هي الدواهي. والمصائب العامة التي تنزل على الامة او على طرف من اطراف الامة
43:22كنوازل الحروب ونوازل الجوع ونوازل الفيضانات. ونوازل البراكين والزلازل عصير واي شيء يخاف على الامة واي شيء يخافها على يعني ان تهلك به الامة او تعطب او تتضرر به الامة
43:49فهذه يسمونها نوازل ومن المعلوم ان لله عز وجل تعبدا خاصا عند الظرورات. ولا لا اليس كذلك؟ تجد انه عند حلول الضرورات يشرع الله عز وجل شيئا من التشريع. فعند الكسوف والخسوف صلاة
44:11تسمى صلاة الكسوف وعند قحوط المطر صلاة تسمى صلاة الاستسقاء وهكذا. فمن جملة ما شرعه الله الله عز وجل عند نزول شيء من النوازل الخطيرة على الامة في شرع للانسان للامام ان يقنت
44:31فان قلت وباي الفاظ يقنت فاقول يا قنوت بالالفاظ المناسبة لي للنازلة ليس هناك لفظ خاص وانما يقنط بالالفاظ المناسبة للنازلة. فان قلت وما برهانك على هذا التشريع؟ الجواب ثبوت
44:54عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اسر بعض اصحابه اسر المشركون بعض اصحابه دعا لهم فقال اللهم انجي الوليد ابن وليد وعياشة ابن ابي ربيعة وكذلك في في الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
45:14اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من صلاة الفجر دعا رفع يديه ودعا وكذلك في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قنت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو على احياء
45:32من العرب ثم تركه وكذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. فاذا تعددت الاحاديث التي تثبت تشريع قنوت في النوازل تشريع قنوت النوازل. ويكون الدعاء فيه مناسبا للنازلة. فان قلت وهل يرفع يديه فيه؟ فاقول نعم
45:52لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فان قلت وما مدته فان قلت وما مدته؟ فاقول مدته يختلف باختلاف غلبة الظن بارتفاع هذه النازلة وذهاب خطرها
46:18فاذا كان امرها ينتهي في يوم فيكون القنوت في يوم. واذا كان امرها ينتهي في اسبوع فيكون القنوت في اسبوع واذا كان امرها يستمر الى شهر فيكون القنوت شهرا كما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وان كان امرها
46:38يقتضي اكثر مدة من ذلك فلا حرج لان القنوت متعلق بعلة وهي وجود النازل اليس كذلك؟ والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته. وجودا وعدما. فاذا وجدت العلة وجد القنوت واذا رفع الله عز وجل الغمة وكشف هذه النازلة عن المسلمين انتهى انتهى وقته
47:08فان قلت وهل يشترط له اذن الامام واقصد بالامام اي ملك الدولة او رئيسة الجمهورية؟ الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان العبادات الاصل فيها الاطلاق عن الشروط فلا يجوز لاحد ان يربط عبادة بشرط
47:39الا وعلى هذا الشرط دليل. فان جاءنا بدليل يدل على صحته ربط العبادة بهذا الشرط فعلى العين والرأس وان لم يأتي بدليل فان اشتراطه دعوى بلا برهان يصححها قالوا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اشتراط اذن السلطان. فمنهم من قال يشترط
48:10ومنهم من قال لا يشترط وكلا القولين استدلوا بقنوت النبي صلى الله عليه وسلم لكن الذين اشترطوا اذن السلطان حملوا قنوته انه قنوت الامام والسلطان في ذلك الزمان فلم يثبت ان المساجد الاخرى التي كانت في البلد كالمساجد كمسجد قباء مثلا او غيرها كانوا يقنتون. وانما كان
48:43الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهو السلطان وهو الوالي فاذا جعلوا فعله هذا من افعال اهل الولاية. انتبه واضح هذا ولا لا؟ واستدل البعض الاخر بعدم وجود الشرط
49:07وحملوا فعله هذا على الفعل التشريعي له ولغيره من الائمة. فمنهم من حمل فعله ورده الى انه هو امام الصلاة ومنهم من حمله ورده الى انه الامام الاعظم فبسبب اختلاف تكييف فعل النبي صلى الله عليه وسلم اختلف العلماء فيها على قولين
49:32وهنا قاعدة جميلة وهي اننا ماذا نفعل؟ اذا احتمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم كونه تشريعا عاما او كونه فعله على انه هو الوالي وعلى ذلك فروع ترى كثيرة
49:54ذكرتها في رسالة اسمها في كتاب اسمه تحرير القواعد ومجمع الفرائض. فالشاهد ان عندنا اصل وهو انه كلما دوخك ترى مو بهذا نص القاعدة بس معناها كلما دوخك حمل فعل من افعال النبي صلى الله عليه وسلم على باب من الابواب المذكورة. هل فعله
50:21من باب الطبيعة والجبلة ام تشريعا هل فعله من باب الخصوصية؟ ام تشريعا هل فعله من باب موافقة عادات قومه ام تشريعا؟ فاذا دار فعله بين التشريع وبين باب اخر
50:40فان الواجب عند طروء الاحتمال والشك ان نرد الامر الى اصله وهو ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه سلم انها انها للتشريع. فقنوته في النوازل دار بين كونه خاصا به لانه الامام
51:00كونوا من جملة ما يشرع في حق الولاة من بعده وعلى هذا المحمل اشترط الاذن. وبين كونه فعله لانه نبي ومشرع. فيكون عاما في كل ما في كل والاقرب عندي والله اعلم هو حمل فعله هذا على التشريع العام
51:27فالقول الصحيح عندي والله اعلم ان القنوت في النوازل لا يشترط لا تفرحون بهالترجيح اصبر لين اكمله لا يشترط له اذن الامام الا اذا نص على اشتراطه هو. فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ان
51:50ان القنوت في النوازل لا يشترط له بالاصالة ان يأذن امام المسلمين. الا اذا نص هو على اشتراط استئذانه في ذلك فحين اذ لا حق له ان لاحد ان يفتأت عليه ويعاند. لوجوب طاعته في هذه الحالة
52:08لعموم الادلة الدالة على وجوب طاعة السلطان فيما ليس بمعصية. وانتم تعرفون ان القنوت من عدمه انما هو سنة وليس بواجب فكون الانسان يتركها فلا يعتبر تركه لها معصية. وكون السلطان يأمر
52:28اي الا يقنت احد الا باذنه اقصد جماعة في المساجد فان هذا خاضع لتصرفه وهذا يخرج على قاعدتين. القاعدة الاولى ان تصرف الامام على المسلمين منوط بالمصلحة. فاذا رأى امام ان من المصلحة توحيد قنوت الناس ابتداء وانتهاء فلا يحل لاحد ان يفتئ عليه لان تصرفه هذا
52:57انما اقرته المصلحة وهو اعرف بالمصالح العامة من غير من افراد الشعب. هو اعرف بالمصالح العامة من بقية الافراد القاعدة الثانية ان التصرف في الامور العامة اي المتعلقة بالعامة انما مردها الى من؟ انما مردها الى
53:20حتى تنضبط احوال الناس وحتى لا يختلف المسلمون فيما بينهم. هذا يقنت وهذا لا يقنت. فحتى لا لا يضطرب الناس ولا تختلف امورهم في هذا الامر العام فاننا نرده الى نظر السلطان ورأيه واجتهاده. فاذا
53:40التقى السلطان الامر ولم يقرر فيه نظاما فالاصل ان الامر مفتوح. واذا نص هو على الا يقنت احد الا باذنه من باب مراعاة المصلحة العامة فان الواجب على الجميع طاعته في ذلك
53:58فان قلت او نطيعه في فعل عبادة ايها الرجل او نطيعه في فعل عبادة ايها الرجل؟ نقول نعم اولا ترى انه قرر ان الحج للسعوديين انما يكون بعد خمسة اعوام
54:14واوجب العلماء طاعته في ذلك. ونحن نقول ان من حج بلا تصريح فانه اثم ماذا نأثمه وهو انما اراد عبادة الجواب لمخالفته امر السلطان. طيب وهل امر السلطان له دخل في مسألة الحج؟ الجواب نعم. لان في ذلك مراعاة للمصالح
54:38العامة فانت لا تنظر الى المصلحة الشخصية التي ترجع لك وتغض الطرف عن المصلحة العامة. هو لا ينظر الى المصلحة الشخصية وانما ينظر الى المصالح العامة. فاذا كان ولي الامر اطلقا الاذن وقال من شاء ان يقنت
54:58فالامر على الساعة ولله الحمد. ولكن اذا ظبط الامر بنظام خاص. وجعل له جهة تخول القنوت من عدمه فلا بد من طاعة السلطان في ذلك ولا ينبغي ايها الاخوان اذا قلنا يجب علينا طاعة السلطان في مثل هذا ان تبدأ
55:18المعاندة والمخالفة فان من الناس من لا يرغب في فعل العبادة اصلا الا اذا منع منها فتكون من احب العبادات اليه بعض الناس هكذا سبحان الله عنده محبة للمعاندة حتى يفتل عضلاته ويثبت للناس انه مستقل في رأيه واجتهاده او كما قال العوام انه
55:49يقدح من رأسه يقدح من رأسه نقول لا هذا متتعلق به مصالح عامة. فان قال لنا قائل يا شيخ ان السلطان قد يراعي الغرب او يراعي الكفار في عدم القنوت
56:09ما المسلمون في نازلة الان وهذا يمنع القنوت. ليه يمنع القنوت؟ ليه ما ندعو لاخواننا؟ نقول احذر من من هذا الامر فانه وسوسة شيطان من خطوات الشيطان ليوغر قلبك وقلب اخوانك من المسلمين وكافة الشعب على امامه. ان كنت تريد ان تقنط فاقنت
56:32نفسك في بيتك ادع في سجودك للمسلمين بل ربما يكون دعاؤك بنفسك اخشع لقلبك وابعد عن الرياء. وهل قال ولي الامر احذر في بيتك في قيام الليل او في سجودك وخلواتك الا ان تدعو لاخوانك المسلمين؟ الجواب لا. فلا ينبغي ان يستجرين الشيطان فيوغر قلوبنا
56:56فنحمل نظام ولي الامر ما لا يحتمله وما لم يطرأ على قلبه. وهو مسلم والواجب علينا تجاهه ان نحسن ان نحسن الظن فيه ان نحسن الظن فيه فمن شاء ان يقنط بنفسه فلا حرج عليه. واما اذا كان القنوت على وجه العموم في المساجد فان السلطان في هذه البلاد
57:22يقول لا يحل لاحد ان يخالفني في هذا النظام فلما رتبه نظاما معينا فنقول يجب طاعته في ذلك كما قلناه في سائر في سائر ما رتبه السلطان من العبادات كالحج والعمرة وغيرها
57:40هذا واضح وهذا ما ندين الله عز وجل به واقسم بالله انني لا اجامل في هذا الحكم لا حاكما ولا محكوما ولا ملكا ولا مملوكا وانما هذا ما ندين الله عز وجل به
57:55ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط ولكن اذا كان الامر يتعلق بالعامة ونص ولي الامر على تنظيم خاص فيه من باب مراعاة المصالح والمفاسد ودرء جلب المصالح ودفع المفاسد
58:12فالذي ندين الله عز وجل به طاعته فيك وهذا ما تميز به اهل من اهل السنة والجماعة نحن ندين الله عز وجل وليغضب من يغضب وليزمجر من يزمجر اننا ندين الله عز وجل بطاعة السلطان في طاعة الله لا في معصيته
58:34في عسرنا وفي يسر وفي منشطنا يعني الامور اذا امر بامور تجعلنا نشيطين نطيع فيها وفي مكرهنا يعني حتى ولو كان تقريره ونظامه في امر يتخالف معه اهوائنا وشهواتنا ورغباتنا
58:53فنحن نطيع السلطان تعبدا وتقربا لله عز وجل حتى تنضبط امور امور الناس فاطلاق يد السلطان وقبول تنظيمه في كل شيء حتى وان كان معصية هذا مرفوض اذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
59:23وكف يد السلطان عن تنظيم امور الناس العامة. ايضا هذا مرفوض. اذا لماذا يجعل السلطان لماذا يوضع سلطان ولكن الوسطية في هذا هو ما قرره اهل السنة وهو وجوب طاعته في غير معصية الله عز وجل
59:39نعم فان قلت وفي اي صلاة يقنت فان قلته في اي صلاة يقنت؟ فنقول يقنت في الفرائض كلها سواء كانت الصلاة جهرية او او سرية فان قلت لقد عرفنا انه اذا قنت في الجهرية جهر
1:00:07لكن ما الحكم لو قنت في السرية اويسر الجواب دعاء النوازل يشرع الجهر به مطلقا. لانه يطلب فيه تأمين المسلمين. يعني تأمين المأمومين وكل دعاء ان يطلب فيه تأمين الامام فلابد عفوا تأمين المأموم فلا بد من اسماعه فلا بد من اسماعه
1:00:34فلابد من اسماعه. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية