كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (١٧١) - أيمن العتوم
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي. ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الواحدة والسبعين بعد المئة وقد وصلنا الى البيت السادس في القصيدة التاسعة والستين. قال
1:30المتنبي لما وزنت بك الدنيا رجحت بها وبالورى قل عندي كثرة العدد ما دار في خلد الايام لي فرح ابا عبادة حتى درت في خلتي ملك اذا امتلأت مالا خزائنه اذاقها طعم ثقل الام للولد
1:49ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد بقلبه ما ترى عيناه بعد غد. ماذا البهاء ولا ذا النور من بشر ولا السماح ولا السماح الذي فيه سماح يدي اي الاكف تباري الغيث ما اتفقا؟ حتى اذا افترقا عادت ولم يعود. قد كنت احسب ان المجد من مضر حتى
2:09تبحترا فهو اليوم من اددي قوم اذا مطرت موتا سيوفهم حسبتها سحبا جادت على بلدي لم اجري غاية فكري منك ففي صفة الا وجدت مداها غاية الابد. اذا قال المتنبي في البيت السادس لما وزنت بك الدنيا حطيتك
2:29في كفة وحطيت الدنيا في كفة. دما في كفتي الميزان. انت والدنيا. لما وزنت بك الدنيا شو صار؟ رجحت بها انت اثقل من الدنيا كلها. رجحت بها. وبالوراء حطيتك في كفة وحطيت الورى الخلق الناس. اه شو صار
2:49قل عندي كثرة العدد انت اثقل من كل الناس. مجتمعين جميل فيه نظر الى قوله صلى الله عليه وسلم لو وضع ايمان الناس في كفة وايمان ابي بكر في كفة لرجحت كفة ابي بكر او كما قال صلى الله عليه وسلم
3:15كان في ناس يعدلوا وجودهم الناس في واحد يعني وجوده الاف هذا حقيقة فلما وزنت بك الدنيا جعلتك والدنيا في كفتي ميزان رجحت بها. يعني تفوقت عليها في الوزن في الزنا ها رجحت بها وبالوراء ايضا وزنتك بالوراء بالناس قل عندي كثرة العدد
3:41فكأن كثرة كثرة الناس لا شيء والشاعر قال شاعر نحفظ نحن جميعا هذا البيت لكننا لا نعرف قائله ايش قال قال وكم رجل يعد بالف رجل وكم رجل يعد بالف رجل وكم الف تمر بلا عداد. وفي الاف
4:03لا قيمة لها. واحد بالف. والحديث اتوقعه ليس الحديث مأثور عن عمر بن الخطاب. حين طلب منه خالد بن الوليد اتوقع ان يبعث فله ثلاثة الاف ليساندوه يعني ثلاثة الاف اسناد في اتوقع في معركة في معارك العراق او في هكذا على ما اذكر يعني يجب التحقق من الحادثة التاريخية
4:26فبعث اليه ثلاثة رجال اه فيهم عمرو بن معدي كرب الزبيدي وقال له الواحد بالف. فضل ثلاثة بثلاث الاف واظن ان الرواية التاريخية تقول انه اكتفى به تقول انه اكتفى بهم وانتصر. وفي ناس بالف هذا عبر الزبيدي كان فارسا شجاعا
4:47عن مقداما فكان يعد بالف فارس. اذا لما وزنت بك الدنيا رجحت بها وبالورى قل عندي كثرة العدد. ثم قال في البيت السابع ما دار في خلد الايام لي فرح ابا عبادة حتى درت في خلدي. عشت قبلك يا ابا عبادة فقير مسخن ملطم اه
5:07لا فرح عندي تعيس نكس ها ضائق الصدر حرج ما عندي شيء ها ما دار في خلد الايام لي فرح يعني الايام خلد خاطر بال روح اه فقال لك لم يدر في بال الايام ان تفرحني
5:24ده من توقع فيه المصائب. ما دار. هاي نفي. ما دار في خلد الايام لفرح. ابا عبادة. يعني يا ابا عبادة. حتى درت في خلدي. حتى اتيت في فقلت اه
5:35ابو عبادة خير من يقصد لم؟ لا اذهب اليه. اه فيعفيني او اعتفي ما له او اطلب ما له فلا فلا يبقى للفقر عندي موضع قال حتى درت في خلدي ففرحت بعد ذلك وملأت جيبي مالا وبطني طعاما. قال اذا في البيت الثامن ما
5:59قل يعني هو ملك وملك طبعا لهجة. هي ملك اه عاوزين فعل وايظا على وزن فعل ايظا صحيحة. والمتنبي قال وغير كثير ان يزورك رجل ارجع ملكا للعراقين واليا. اذا ملك اذا امتلأت مالا خزائنه. يعني اذا امتلأت خزائنه مالا فمالا على هذا
6:24التقدير التمييز فاذا كانت خزائنه مملوءة مالا شو بعمل فيها؟ اذاقها الهاء عائد عالخزائن. اذاق هذه الخزائن طعم ثقل الام للولد. يعني ايش جعل المال مع الخزائن كعلاقة الام الساكنة بولدها. فالام تفقد تثكل ولدها اي تفقده. والخزائن
6:48تفقد المال اي بالعطاء فتفقد الخزائن المال كما تفقد الام طفلها. وطعم الثقل بالمناسبة يعني صح هو شبهها بام الخزائن. بس طعم الثقل ليس جيدا يعني. يعني انا قد يكون الاعتراض هنا على التشبيه على آآ وجه التشبيه. انه طعم ثقل الامة
7:10من الولد. فلو قال فقدان بس ما يكونش فيه طعم وطعم الثقل مرير فكأنه الخزائن لا تريد ان تفارق ماله. فكأنه يعني انت اردت ان تمدحه ففيه هيك صار آآ
7:25لفتة او لمحة من هجائه. لانه كأنك تقول ان علاقة مال هذا الامير بخزائنه كعلاقة امي بولدها فكما لا تريد الام ان تفقد ولدها كذلك خزائن هذا الامير لا تريد ان تفقد مالها ومعنى انها لا تريد ان
7:45كده ما لها انه بخيل فصارت اشارة الى انه بخيل الا اذا كان بيستخدم المتنبي القناع. احنا قلنا القناع اي انه يظهر خلاف ما يضمر وانه باطنه الرحمة وظاهر القبلة للعذاب او ظاهره المدح وباطنه اللجاء. هذا استخدمه اكثر شيء مع كافور متأخرا
8:07فلا اعتقد انه لكن ربما خانه التقدير الصحيح في التشويه اذا ملك اذا امتلأت مالا خزائنه اذاقها طعم ثقل الام للولد ثم قال في البيت التاسع ماض الجنان اي هو ماضي الجنان او ممكن تكون
8:23بدل من ملك اللي في البيت السابق. ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد بقلبه ما ترى عيناه بعد غد قال له ماضي الجنان الجنان القلب ماضي شجاع ما بتردد لا لا يقذف في قلبه الوهن ولا الخوف ولا حب الدنيا. مقبل غير مدبر ماضي الجنان
8:42فيه الحزم قبل غد بقلبه يعني حزمه اه ينظر بقلبه وبحزمه الى الامور فيرى ما يحدث في المستقبل يستشرف المستقبل في فعل اه فيسبق الناس بخطوات او بايام او بمراحل اه فقال لك يريه الحزم قبل
9:02بقلبه ما ترى عيناه بعد غد. فكان مطلع على الغيب او مطلع على المستقبل. فيأخذ احتياطاته وينفذ ما رآه كائنا او بعد ايام اه فعنده استشراف للمستقبل كما يقولون. وكانه اعطي عيني زرقاء اليمامة. وهذي الطريقة في المدح
9:22بانه افعالك ماضية وانت يعني ترى المستقبل فتفعل الان اه فكان فعلك مضارعة يعني تقبرية مع انها حالية او ماضية. ولكن ايش قال في القصيدة الاخرى التي مدح فيها سيف الدولة؟ قال
9:39اذا كان ما تنويه فعلا مضارعا مضى قبل ان تلقى عليه الجوازم فافعلك ماضية. يعني ماضية يعني محققة منفذة متحققة قبل ان تتحقق ثم تقول انه سيتحقق بعد غد يتحقق لانك كانك تراه الان
9:59هذا معنى البيت. اذا آآ ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد بقلبه ما ترى عيناه بعد غلي. ثم قال في البيت العاشر ماذا البهاء؟ يعني ليس هذا البهاء ولا ذا النور من بشر
10:13واضح انه فيها اشارة الى قوله تعالى في سورة يوسف ما هذا بشرا يعني هذا البهاء والنور ها والجمال اه واشغل ليس يمكن ان يكون بشريا ماذا البهاء؟ يعني ليس
10:29ماذا البهاء ولا ذا النور ما ذا البهاء يعني ما هذا البهاء ولا ذا النور ولا هذا النور من بشر ليس قادما من بشر. قال الله تعالى في سورة يوسف ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم. ثم قال في البيت او الشطر الذي يليه ولا السماح الكرم
10:49فيه الذي فيك يا ايها الممدوح يا ابا عبادة سماح يدي ليست يدا بشرية ليس كرما بشرية. انت تعطي اه او تنفقوا انفاق من لا يخشى الفقر كما في الحديث. اه ينفق انفاق من لا يخشى الفقر. اتوقع صفة الرسول صلى الله عليه وسلم. هم
11:09يقول لك ولا السماح الذي فيه سماح يدي هذه ليست هذا ليس كرم كرما عاديا وليس كرما بشريا. ثم قال في البيت الحادي عشر اي الاكفان لتباري الغيث ما اتفقا حتى اذا افترقا عادته لم يعد. قال اي الاكف يتعجب
11:25اكف من هل هي اكف هذا الممدوح ام اكف السحاب؟ فقال وقارن بين كفين او بين اكفين اذا جاز التعبير بين كف الممدوح وكف السحاب فقال لك يتباريان اذا اتفقا في العطاء بمعنى اذا حان وقت المطر فيتبارى المطر بشدته
11:47بكثرته مع كثرة عطاء الممدوح. لكن الغيث والمطر قد يستمر ساعة او ساعتين او يوم او بيومين او ثلاثة ايام لكنه في النهاية ماذا يحدث معه؟ يتوقف. اما يد الممدوح فلا تتوقف
12:03شو قال؟ قال اي الاكف تباري تتبارى معه يعني. الغيث ما اتفقا ما كان ممطرين. اه بصيروا يتسابقوا الاثنين. بس بالاخير ايش ؟ المطر توقف لا يستمر لنهاية السباق. ويده لا تتوقف عن العطاء فهو افضل من الغيث. وهو اعظم عطاء من المطر. مم. قال اي الاكف تباري الغيث ما اتفقا
12:24فاذا افترقا يعني حتى اذا اه اه حان وقت انقطاع المطر عادت الغيس اه عادت الغيث عن العطاء توقفت يعني ولم يعد ولم يتوقف ولم يعد هو عن عطائه ظل مستمرا فيه. ثم
12:41ما قال في البيت الثاني عشر قد كنت احسب ان المجد من مضر كنت افكر ان المجد قادم ونابع من مضر حتى اتبحت ترى فهو اليوم من اددي. ومضر هو مضر بالنزار بن معد بن عدنان وهو ابو العرب. فقال طبعا
12:59وباثنين عدنان وقحطان فقال له كنت افكر انه من مضر حتى تبحثر حتى صار قادما من طبعا بسموه نحت في اللغة العربية. تبحتر يعني من البحتر اي وهو الممدوح لان هو الممدوح ابو عبادة عبيد الله بن يحيى البحتري. فقال حتى تبحتر فهو اليوم من اددي وادد ابو قبيلة من اليمن
13:19ونحنا المتنبي اصلا من اليمن اه يعني ينتسب هو من العراق طبعا ولد في بادية السماوات في العراق في الكوفة لكن هو ينتسب الى قبيلة من اليمن انهم بيغاو ازا يميلوا الى قبيلته اليمنية. ثم قال في البيت الثالث عشر قوم هؤلاء اللي هم المتبحترين اللي هم من ادد
13:39قوم يريدوا ان يدلل على شجاعتهم. قوم اذا مطرت موتا سيوفهم. يعني اذا مطرت سيوفهم موتا وموتا هاي مفعول به مقدم وسيوف فاعل مؤخر. ها؟ اذا مطرت موتا سيوفهم يعني اسالت الدماء. هذا مجاز مرسل بصراحة. يعني المجاز المرسل له
13:59ثمان علاقات على الاقل. هذه علاقات مسببية. الموت قصده الدماء فالدماء هي مسببة عن السيوف فهذا مجاز مرسل علاقته المسببية. قوم اذا مطرت موتا سيوفهم حسبتها سحبا فكرت انه لكثرة الدماء التي تسيل لما يعملون من السيوف في رقاب الاعداء كأنه هذه مش دماء انما هي امطار من السحب جادت
14:28جادت يعني انزلت الجود والجود المطر الشديد على بلد على مكان. فيقول لك لا هذه ليست دماء تسيل من مقابل الأعداء لكثرتها تشبه او كأنها مطر هاطل من غيوم السماء. ثم قال في البيت الرابع عشر لم اجري غاية فكري منك
14:48في صفته. ما حكيت كل اللي عندي. ليش؟ لان انت اعظم من ان ان يقال فيه كل شيء. ما لم اجري لم اكتب. غاية فكري منك في صفة لم اصل اه الى المدى الذي تستحقه في وصف صفاتك او في الحديث في شعري عن صفاتك الجميلة الا وجدت مداها غاية
15:08الا وجدت نهايتها نهاية الكون. بمعنى انني لو عشت الى اخر يوم في حياتي بل لو عشت الى يوم القيامة امدح فيك وافتش عن صفاتك لظلت صفات فيك لم استطع ان اصل اليها ولم استطع ان اصفها. ها طبعا هذا كثير قاله المتنبي يشبه قوله
15:28في القصيد السابقة او قبل قصيدتين او ثلاث قصائد قال يفنى الكلام ولا يحيط بوصفكم ايحيط ما يفنى من ما لا ينفد. اذا دعونا نتوقف في نهاية هذه القصيدة عند نهاية هذه الحلقة
15:46القاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة الحلقة الثانية والسبعين بعد المئة فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته