كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (١٦٤)- أيمن العتوم
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الذي سميناه كرسي المتنبي لنا بحمد الله تعالى في الحلقة الرابعة والستين بعد المئة في القصيدة الخامسة والستين وقد وصلنا الى البيت السابع عشر
1:30قال المتنبي في شأنه ولسانه وبنانه وجنانه عجب لمن يتفقد اسد دم الاسد الهزبر خضاره موت فريس الموت منه ترعد. ما منبج مذغبت الا مقلة شهدت ووجهك نومها والاثم دو. فالليل
1:53حين قدمت فيها ابيض والصبح منذ رحلت عنها اسود. ما زلت تدنو وهي تعلو عزة حتى حتى ارى في ثراها الفرقد ارض لها شرف سواها مثلها. لو كان مثلك في سواها يوجد ابدى العداة بك السرور كانهم
2:13فرحوا وعندهم المقيم المقعد. قطعتهم حسدا اراهم ما بهم فتقطعوا حسدا لمن لا يحسدوا. اذا قال المتنبي في شأنه يعني في اموره في حكمه اه في توليه شأن البلاد ولسانه فيما يقول فصاحته في فصاحته وبنانه في كتابته وجنانه في شجاعته الجنان القلب
2:46والقلب قصده يعني ايش؟ ما يرى وقد آآ قال ولابد للقلب من الة المتنبي نفسه قال ولابد للقلب من الة ورأي يصدع ثم الصفا فالقلب غالبا ما يقدر به يعني على الحزم وعلى القوة وعلى العقل وعلى الارادة وعلى الرأي وعلى الشجاعة. كل ما هذول. شيك هو قال
3:06الرأي ايضا الرأي قبل شجاعة الشجعان هو اول وهي المحل الثاني. فالرأي لا يكون الا بالقلب. ها مو قال البيت اللي ذكرناه قبل هذا البيت اللي هو لابد للقلب من الة ورأي فالقلب رأي. هيك بنقول اذا وجنانه يعني قلبه ها وهذا معنى شجاعته
3:26رأيه عجب لمن يتفقده. فاذا تفقدت هذه الاشياء للشأن واللسان والبنان والجنان عجبت كأنه يشير ايش؟ انه يعني كل الى قوله تعالى كل يوم هو في شأن. فهو في شأن عجيب كل يوم. او هذا ايش؟ اشارة
3:46ربما مبالغة فيها في مدح ممدوح على انه يأتي كل يوم بجديد او يصنع كل يوم ما يدعو الى العجب في شأنه. واذا احنا جمعناهم كلهم الشأن ولسان الفصاحة والبنان الكتابة لسان الفصاحة والخطابة والبنان والكتابة والجنان الشجاعة. فهو سياسة وحكم
4:06وادب سياسة وحكم وادب وشجاعة جمع كل ذلك في امره او في حالته او في شأنه ولسانه وبنانه وجنانه عجب العجب في شأنه. عجبا هذه مبتدأ مؤخر وفي شأنه شبه الجملة خبر مقدم. لمن يتفقد لمن اراد ان يبحث عن هذه الامور ويتفقدها وينظر
4:27فيها ويختبرها. ثم قال في البيت الثامن عشر اسد يمدحه فيقول اسد دم الاسد الهزبر خضامه. موت فريس الموت منه ترعد. اسد يعني هو اسد اي الممدوح اسد فشبهه بالاسد. هذا بسموه تشويه بليغ. لانه المشبه في فقط ركنان. المشبه وهو هو المحذوف او الممدوح
4:53المحذوف واسد المشبه به اه فهذا بسموه تشبيه بليغ. اسد دم الاسد الهزبر. والاسد الحقيقي يعني فقال لك دمه خضاب هذا الاسد الذي هو الرجل. فقال لك هذا الممدوح حين يقدم يأكل او يقضي
5:13او يفتك على الاسد بي اه يديه يديه العاريتين فيصبح دم الاسد الحيوان يعني الهزبر على ايش اه على يده خطابا راه كأنه الحناء وقال لك خطاب لأنه الخطاب يكون حناء عن الحناء يكون احمر اللون غالبا. فقال لك اه هذا ايش؟ دماء الاسد الحقيقي الذي
5:39فتك به هذا الاسد البشري اصطبغت بها كفه فصارت خضابا وقال المتنبي من قبل امعفر ليس من قبل من بعد لان هذه القصيدة جاءت ربما في مدح بدر بن عمار وبدر بن عمار شوي متأخر عن الطائيين وعن القصائد للمدح
5:55اتصالات قبله. ايش قال اه امعفر الليث الهزبر بصوته لمن ادخرت الصارم المسقولا وقعت على الاردن منه بلية نضدت بها هام الرجال فلولا. نعم. قال اسد هو اسد. دم الاسد الهزبر خطابه موت
6:14وموت يعني هو اسد وهو موت مين الممدوح؟ فريس الموت منه ترعد. الفريس جمعها الفرائص والفرائص لحمات بقول لك هون عند الكتف تضطرب عند الخوف. يعني الانسان اذا خاف بهتز كتفه
6:31فقال آآ احنا بنقول العبارة المشهورة ارتعدت فرائسه يعني بسبب الخوف صار جسمه او ارتجف يعني. ارتعدت فرائسه والفرس حماة عند الكتف كانه كتفك اهتز يعني خوفا انت اضطربت فقال لك مش هو الذي يضطرب مش الممدوح الموت اذا رآه لانه موت اخر
6:54الموت يقصد الممدوح فريس الموت اي لحم كتف الموت يضطرب اذا رآه ترعد تضطرب وتخاف وتهتز موت فريس الموت منه ترعد. اي موت هو موت الممدوح. ترعد منه فرائس الموت
7:12يعني الموت خافه. تخيلوا قديش بده يكون هذا ايش؟ مخيف وشجاع ها. ثم قال في البيت التاسع عشر ما منبج اللي هو اصلا طائي في منبج اقامته هذا الممدوح. ما منبج بلد في الشام في شمال الشام. قال ما منبج مذغبت الا مقلة
7:31طيب شهدت لم تنم ارقت ووجهك ان تراك نومها فان رأتك اطمأنت وارتاحت ونامت. لكنك لما غبت عنها شهدت فكأن منبج امرأة عاشقة عشقتك لما ارتحلت عنها غبت عنها سهرت
7:52وارقت وتألمت ولم تنم عينها. ما منبج مذغبت الا مقلة شهدت ووجهك نومها. فان رأتك ارتاحت واطمأنت ونامت والاثمد والاثم دول هو المسحوق هذا الذي يوضع في العين هو من حجر راق
8:10تتزين به المرأة تتكحل به المرأة. فقال لك انت اطمئنانها وانت جمالها. فوجهك نومها اي راحتها واطمئنانها. والاثم زينتها فانت تراك فكأنك الكحل في عينيها وان تراك فكأنك الراحة في قلبها فتهدأ فتطمئن. لكنك ان غبت
8:30غاب هذان فلم تتزين تعرفوا المرأة اذا غاب زوجها لم تتزين تتزين له. فكأنها عاشقة لك. لا تتزين الا لك ولا ترتاح الا حين ترى ثم قال في البيت العشرين فالليل حين قدمت فيها ابيض
8:47الليل في ايش فيها؟ في ايش؟ في منبج. فالليل حين قدمت فيها اي حين قدمت اليها. ابيض. وطبعا ايش؟ ابيض صفة مشبهة عاوزني افعل مؤنث وفعلها اه وهو ممنوع عن الصرف لكنه هنا لونها او صرفها ضرورة للضرورة الشرعية. قال فالليل حين قدمت فيها ابيض
9:07والصبح منذ رحلت عنها اسود. الليل بوجودك فيها يشرق والصبح بغيابك عنها يسود. وهذه بيسموها المقابلة لانه قابل بين الليل والصبح وبين حين الليل في الشطر الاول والصبح في اول
9:23الثاني وحين ومنذ وقدمت ورحلت ورحلت وفيها وعنها وابيض واسود وهذا يعني آآ ابلغ ما وصلت اليه المقابلة عند المتنبي. خمس كلمات في خمس كلمات. شابهه قوله آآ ايضا بهذا المستوى خمس كلمات بخمس كلمات. حين قال آآ ازورهم
9:48وسواد الليل يشفع لي وانثني وبياض الصبح يغري بي. فهذا اذا مقابلة بنفس المستوى. هم. هذه مقابلات المتنبي فن عنده يتقنها بشكل يعني واضح وصريح ثم قال في البيت الواحد والعشرين ما زلت تدنو تدنو تقترب او تنزل او تجيء ما زلت تدنو وهي تعلو عز
10:16ومنبج تعلو عزة. يعني ايش؟ كلما طويت مرحلة قادما من بعيد اليها كلما ارتقت بمرحلتك التي قدمت بها اليها عزة ورفعة فلتعتلت. اه فخرا بك ويعني اه يعني اه اه ايمانا وبك
10:36وعظمة وتجليا حين تراك قد قدمت اليها فترتاح وتطمئن وترتفع ويعلو نجمها في السماء. قال ما زلت تدنو وهي تعلو عزة. هو بيقترب هي بتعلى. يقترب تعلى. يقترب تعلى. تمام؟ ايش؟ حتى توارى اختبأ او اختفى
10:56ها في ثراها في ترابها. الفرقد اللي هو النجم في السماء. فقلت ظلت ترتقي بقدومك اليها حتى اكلت او وارت في ثراها في ترابها ترى التراب على الارض بكون. حتى وارد في ثراه الفرقد الذي هو نجم في السماء. والفرقد في السماء
11:16يقابله فرقدا اخر ولذلك ايش قال الشاعر الفرقدان في بيت شعر حكمة قاله آآ عمرو بن نعدي كرب الزبيدي ايش قال؟ وكل اخ مفارقه اخوه لعمرو ابيك الا الفرقدان انه اخوين كانه. فكل واحد سيفارق اخاه. وعمرو بن عدي كرب الزبيدي كثير اكثر او اكثر من هذا المعنى. ان مفارقة الاخوان. اه قال كم
11:45من اخ لصالح فوقته بيدي لحدا ما ان جزعت ولا هلعت ولا يرد بكائي زندة ذهب الذين احبهم وبقيت مثل السيف فردا والله بقي عمرو بعد كرم الزبيدي هذا الفارس العظيم والشاعر المخضرم من عاش الجاهلية والاسلام بقي خردة. اذا
12:11قال ما زلت تدنو وهي تعلو عزة حتى توارى في ثراها الفرقد ثم قال في البيت الثاني والعشرين ارض لها شرف سواها مثلها يعني هي ارض مثلها مثل اي ارض اخرى
12:25ما الذي جعلها ترتقي وجودك فيها؟ طيب لو انت ذهبت الى ارض اخرى فسترتقي بوجودك ايضا فكل ارض تطأها شرفها يرتقي لوجودك فيها فقال لك كل الارض سواء لكنها تتمايز فيما بينها بوجودك. فان وجدت في ارض شرفت هذه الارض على من ما سواها. قال ارض لها
12:49اشرف اي سيكون لها او قصد في ارض هنا طبعا منبج. ارض لها شرف سواها مثلها لو هذا الشرط. لو كان مثلك في سواها يوجد. فلو ذهب مثلك الى غيرها لشرفت ايضا. فوجودك في منبج هذا الذي جعل لها الشرف الذي تتميز به عن سواها. لكنها قبل
13:09هدومك الي هي كانت مثلها مثل غيرها هاء متساوية. ولك هو هذا المعنى المفارقة في هذا المعنى استخدمه ايضا المتنبي حين قال تقولين ما في الناس عاشق تقولين ما في الناس مثلك عاشق. جدي مثل من احببته تجدي مثلي
13:27فالقضية مرتبطة بالطرف الاخر فان وجدت الطرف الاخر سيجد سيوجد الطرف الاول. نعم. اه فان وجد الممدوح سيوجد الشرف. تمام ثم قال في البيت آآ الثالث والعشرين ابدى العداة بك السرور كانهم فرحوا وعندهم المقيم المقعدون
13:48ابدأ اظهر ولكنه اظهار في غير حقيقة او في غير ما يكنون في صدورهم. فهم يظهرون خلاف ما يبطنون. العداء العداء خوفا منك ماذا ابدو بك السرور؟ فهل يمكن ان آآ آآ ان تسر بقدوم من يقتلك او من ينتصر عليك او من آآ يحاربك لا لكنه خوفا منه اظهر السرور
14:08على اساس ينافقوه ويتملقوا لو لعله يعفو عنهم اه فابدى العداة بك السرور كانهم فرحوا كانه اه تظاهروا بالفرح وعندهم امتى المقيم المقعد وهذه كناية كناية عن الامر العظيم اللي بيزلزل الدنيا. عيقلب على فقال الله تعالى فجعلنا عاليها سافلة. هذا المقيم المقعد. فجعلنا
14:33عاليها سافلها هذي ايش؟ في القرآن الكريم مثل هذه قريبا ها كناية عن الامر العظيم. ابدى العداة بك السرور كانهم فرحوا وعندهم المقيم المقعد. ثم قال في البيت الرابع والعشرين قطعتهم حسدا
14:51يعني ايش ابليتهم وآآ قتلتهم حسدا اراهم ما بهم اراهم حقيقتهم. هاي ما مفعول به ثان يعني اراهم الذي بهم من حقيقتهم وهو الضعف فلما جيت وتمايزت القوى ورأوا ضعفهم امام قوتك فحسدوا ما انت فيه من القوة وهذا الحسد اهلكهم
15:16قطعتهم حسدا اراهم ما بهم فتقطعوا حسدا. لمن؟ اه قد تقطعوا حسدا لمن لك اي. يعني حسدوك انت لمن لا يحسد اللي قصده الممدوح انه لا يحسد الممدوح لا يحسد احدا
15:33ليش؟ لانه فوقهم جميعا انما يحزن الانسان من يدانيه او من ينافسه. فقال لك انت فوقهم كلهم. فما بتحسد الادنى منك. يمكن الانسان يحسد من هو اعلى منه. فلا يوجد اعلى منك
15:43فلذلك لا تحسد احدا لكنهم يحسدونك لانهم اقل منك ولا كأنه يشير الى قول ابن المعتز قال صبرا على كيد الحسود فان ان صبرك قاتله والنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله. اذا دعونا نتوقف عند هذا البيت الرابع والعشرين في هذه القصيدة ان شاء الله تعالى
16:08نلتقيكم في الحلقة الخامسة والستين بعد المائة فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته