مجانبة الفتن الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
0:27وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم الهمنا الصواب
1:04وجنبنا الزلل اللهم انا نسألك الهدى والسداد اما بعد فهذه اي والله ساعة طيبة التقي احبة كرام واخوة افاضل في هذا الجامع المبارك والبيت من بيوت الله سبحانه وتعالى سائلا الذي جمعنا في هذا المسجد
1:49ان يجمع قلوبنا على البر والتقوى. وان يوفقنا من العمل ما يحب ويرضى. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يجعلنا هداة مهتدين من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هدى الله واولئك هم
2:23اولو الالباب جعلنا الله اجمعين بمنه وكرمه منهم. واما الحديث في هذه المحاضرة التي اسأل الله عز وجل ان يبارك فيها حديث عن باب عظيم من ابواب السعادة. سعادة الدنيا والاخرة
3:03وما من شك معاشر الكرام ان السعادة مطلوب كل مسلم ومبتغى كل عاقل. وما من احد يعقل يريد لنفسه عنتا وشقاء بل كل يحب السعادة لنفسه بل ان هذا من
3:34مقتضى النصيحة للنفس. حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامته فمن مقتضى هذه النصيحة للنفس ولائمة المسلمين وعامتهم الا يفعل المرء
4:12الا ما تكون به سعادته وسعادة الاخرين وينبغي ان نعلم معاشر الكرام ان الحديث عن مجانبة الفتن حديث عن باب عظيما جدا من ابواب السعادة. ومدخل كريم من المداخل التي تنال بها السعادة. ولهذا ينبغي على كل من اراد
5:01لنفسي السعادة في الدنيا والاخرة ان يتجنب الفتن ليسعد في دنياه واخراه وما الذي ادرانا؟ ان الفتن باب من ابواب السعادة. لنستمع الى هذا الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم المخرج
5:41في سنن ابي داوود وغيره عن المقداد ابن الاسود. رضي الله عنه. قال ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان السعيد لمن جنب الفتن. ان السعيد لمن جنب الفتن
6:15ان السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها كرر ذكر كرر عليه الصلاة والسلام ذكر السعادة ونيلها في هذا الباب العظيم باب مجانبة الفتن والبعد عنها. ولهذا ينبغي على العبد ان يتعامل مع هذا الامر بهذه الطريقة
6:59يتجنب الفتن ليسعد. ويتجنب ايضا الفتن. ليكون باب سعادة على المجتمع الذي يعيش فيه وعلى الضد من ذلك تماما فان من يدخل الفتن ويلجها فتح على وعلى الاخرين ابواب الشقاء. ودروب الهلاك
7:44من حيث يشعر او لا يشعر وينبغي ان يعلم ايضا في هذا المقام الخطير ان امر الفتنة ليس بالهين. وان الفتن بين الوقت والاخر تعرض على القلوب ويبتلى بها الناس. ليكون
8:24التمحيص وهذا شأن الفتن. ومن تعني الفتن انها اذا اقبلت على الناس لا لا تكون متضحة لهم ولا يكون امرها منجليا لهم بل تكون مشتبهة ملتبسة ولهذا توصف فتن بانها كقطع الليل المظلم
9:09وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام انها ستكون فتنة عمياء صماء ستوصف الفتنة بانها عمياء وانها صماء وانها بكماء بشدة التباس امرها على الناس. هذا اقبالها اما اذا ادبرت الفتنة وانتهى امرها تنجلي
9:49ولهذا اذا ادبرت الفتنة فان من خاض فيها يندم. لانها تنجلي ويتبين امرها وينكشف فيندم على من خاض فيها وولدها وبالمقابل ايضا من وفق لانتقاء الفتن فانها اذا انجلت يحمد العاقبة
10:19من وفقه الله سبحانه وتعالى لتجنب الفتن والبعد عنها قد جاء في صحيح مسلم من حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعرض حصير
11:00عودا عودا. فاي قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء. واي قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء. حتى ترجع القلوب الى قلبين قلب ابيض في الصفا لا تضره ما قامت السماوات والارض. نسأل الله من فضله
11:47والاخر اسود والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب هواه وتأمل هذه الخاتمة في هذا الحديث الا ما اسري بهواه فهنا تكمن المصيبة ويستحكم الداء
12:35عندما يشرب القلب الفتنة وتصبح هوى يهواه القلب وامرا يطلبه القلب وينشده ومن المعلوم معاشر الكرام ان النبي عليه الصلاة والسلام قد بعثه الله جل وعلا بالهدى ودين الحق وهذا الذي يكون به الطهور
13:24والرفعة والعلو وبه ايضا تكون النجاة. والسعادة في الدنيا والاخرة والهدى هو معرفة الحق دين والذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ودين الحق هو قصد الحق وارادته والعمل به وهذان اذا اجتمعا في العبد سعد باذن الله عز وجل وسلم
14:07لكن ما الذي يحصل اذا وقعت الفتنة وهي تجمع بين امرين شبهة وشهوة اما الشبهة فانه يترتب عليها فساد التصور وانحلال العلم وعمى البصيرة وعدم الادراك للامور ويحصل بالشهوة عدم ارادة الحق
14:56وطلبه والعمل به. ولهذا مما يترتب على الفتن مناقضة اذا وقع الانسان فيها وانغمس ترتب على ذلك مناقضة ما بعث به النبي عليه الصلاة والسلام من الهدى ودين الحق فينغمس المرء في شبهة تفسد علمه وتصوره
15:34وشهوة تفسد ارادته وقصده وعمله ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون في غاية الحيطة وتمام الحذر من ان يكون له يد في الفتنة او مشاركة لا بقليل ولا بكثير والمصيبة في زماننا ان القليل كثير المصيبة
16:21في زماننا ان القليل كثير وذلك من خلال الوسائل المتاحة في هذا الزمان مما لم يكن متوفرا في الزمان السابق فاذا قال المرء كلمة واحدة في الفتنة وادخلها في هذه الاجهزة بلغت الافاق
16:52بخلاف الزمن الاول الزمن الاول ربما اذا قال الكلمة يسمعها من في قريته او جيرانه او بعض اصدقائه اما الان تصل الدنيا كلها فالقليل كثير ولهذا كم وكم من الفتن العظيمة التي
17:22جرت على الناس واهلكتهم هلكة عظيمة من خلال هذه الاجهزة. ومن خلال بهذه الوسائل الحديثة ووسائل الاتصال اقول ذلك تحذيرا والا يستهين المرء. بكلمة واحدة يقولها او يسطرها في تلك الاجهزة. فان
18:02تكون قد تكون باب شر عليه وعلى الخلائق لا يعلم عددهم الا الله سبحانه وتعالى وربما ان اراد ان يتدارك خطأه لا يتمكن والشر له نقلة. ويعينهم الشيطان على نقله
18:39وحمله الى الافاق ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص على هذه السعادة التي نتحدث عنها من خلال هذا الموضوع بمجانبة الفتن والبعد عنها والا يكون له فيها اي مشاركة لا في قليل ولا كثير
19:09واذا كان المرء بهذه المثابة من الحيطة والحذر فانه قد اوتي فقها عظيما وفهما سديدا وعلما كثيرا باذن الله ومن جميل وعظيم ما يذكر في هذا المقام ان رجلا كتب لعبدالله ابن عمر
19:45رضي الله عنهما ان اكتب لي بالعلم كله هذا كيف يجاوب عليه؟ تصور شخص يكتب الى عالم رسالة يقول اكتب لي العلم كله كيف يجاوب على هذه المسألة او هذا الطلب ان
20:13العلم كله لكن انظروا الجواب المسدد والفقه العظيم والنور الذي اتاه الله عز وجل السلف الاخيار الصحابة الابرار رضي الله عنهم وارضاهم قال له ان العلم كثير ان العلم كثير
20:38لكن ان استطعت ان تلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة خفيف الظهر من دماء المسلمين خميس البطن من من اموالهم كف اللسان عن اعراضهم لازما لجماعتهم فافعل الرجل يسأل عن العلم كله
21:10فاعطاه هذه العصارة والخلاصة العظيمة التي اذا وفق العبد فعلا الى تحقيقها كان من السعداء وهذه الامور فالثلاثة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاحاديث ولا سيما في خطبة الوداع
21:44ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام وايضا قال في خطابته في حجة الوداع الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسلقوا
22:06تتناول هذه الامور الثلاثة الدماء والاموال والاعراض والمصيبة في الفتنة اذا اشتعلت واتقدت بين الناس تسترخص هذه الامور وتهون عند الناس فالدماء تكون رخيصة تماما بل ربما قتل المرء في الفتنة اباه واخاه وامه
22:49واخته ويكون الدم رخيصا عند الانسان ولا يبالي بل في الفتنة ربما يقتل الانسان مصلين. في صلاتهم. والعابدين في عبادتهم. والمطيعين في طاعتهم بل يقتل المرض في الفتنة من لا من لا يد لهم في قتال من شيوخ الكبار والنساء الضعيفات والاطفال الرضع
23:38في الفتنة يقتل الطفل الرضيع ولهذا ينبغي ان يتعامل المرظ مع هذا الباب الخطير العظيم باب الفتن ومجانبتها على انه باب راحة ادم قرة عين وهناء عيش في الدنيا والاخرة عندما يكون المرء مجانبا للفتن لا يد له فيها
24:18لا يساهم في الفتن لا بقول ولا فعل يسعد سعادة عظيمة واياه ثم اياه ان تجرفه الفتن. او ان يستشرف لها فانها مهلكة. وايما مهلكة وعندما نتحدث عن الفتن ومجانبتها والحذر منها ينبغي ان نقف
25:07مع امور جاء بها الشرع. تعين العبد باذن الله سبحانه وتعالى على مجانبة الفتن والسلامة منها. وهذا اهم ما يكون في هذا الباب ان يعرف المرء الامور التي تعينه باذن الله سبحانه وتعالى
25:37على تجنب الفتن ومجانبتها والسلامة منها قال لي اشير اشارات الى بعض مهمات هذا الباب. من الامور المعينة للمسلم على مجانبة الفتن والسلامة منها. وان اعظم ما تكون به النجاة من الفتن
26:17والسلامة منها تحقيق تقوى الله جل في علاه في السر والعلانية فان الله جل وعلا يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. مخرجا من كل فتنة وبلية وشر
26:45ويقول جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا والعاقبة للتقوى فاذا كان العبد محققا لتقوى الله سبحانه وتعالى وقاه الله. وحماه ووفقه وهداه ولما وقعت الفتنة في زمن التابعين قيل لطمع
27:28ابن حبيب رحمه الله ان الفتنة قد وقعت فبما نتقيها قال اتقوها بالتقوى. قال اتقوها بالتقوى. قالوا اجمل لنا تقوى اجمل لنا التقوى اي اذكر لنا تعريفا وبيانا مجملا موجزا
27:58للتقوى وحقيقتها فقال رحمه الله تعالى تقوى الله عمل بطاعة الله. على نور من الله. رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله مخيفة عذاب الله وهذا التعريف الجامع الوافي
28:35للتقوى لهذا التابعي رحمه الله من احسن ما قيل في حد التقوى وتعريفها. وقد اثنى على هذا التعريف جمع من اهل العلم منهم شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
29:06والحافظ الذهبي يسير اعلام النبلاء. والحافظ ابن رجب في جامع والحكم في اخرين من اهل العلم هو تعريف جامع للتقوى. بين فيه رحمه الله تعالى ان تقوى الله جل وعلا تجمع بين امرين فعل المأمور
29:42وترك المحظور وان يكون الفعل والترك على نور وبصيرة وايمان وان يكون المرء جامعا في ذلك بين ايها الخوف يرجو رحمة الله سبحانه وتعالى ويخاف عذابه فليست التقوى كلمة يقولها المرء بلسانه او امرا يدعيه لنفسه
30:27وانما التقوى حقيقة حقيقة تقوم في قلب المتقي تثمر فعلا للمأمور وتركا للمحظور. خوفا من ورجاء لثوابه سبحانه وتعالى واذا كان العبد من اهلها وقي باذن الله. وهدي وكفي ومن الامور المعينة على مجانبة الفتن الاعتصام بكتاب الله
31:18وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فان كتاب الله جل وعلا كتاب السعادة والنجاة. والفلاح في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انما انزلناه عليك لتسعد. قال جل وعلا
31:48فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. من يسعد. فاذا اعتصم المرء بكتاب الله عز وجل قراءة وتدبرا بكتاب الله سبحانه وتعالى كانت بذلك نجاة العبد. وسلامته من الفتن وان يكون معظما للسنة مستمسكا
32:28بها عاقا عليها بنواجده. فان ذلك هو المخرج من الفتن والشرور. وتأمل ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا كأنهم قالوا ما المخرج؟ فاجاب دون ان يسأل
33:08فقال عليه الصلاة والسلام فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدي. تمسكوا بها. وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وما اجمل في هذا المقام
33:48مقولة الامام مالك ابن انس امام دار الهجرة رحمه الله تعالى حيث قال السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق وهلك وسبحان الله عندما تقع الفتن وتشربها بعض القلوب يقع في بعض قلوب الناس بغضة لبعض احاديث الرسول عليه الصلاة
34:28والسلام وكراهية لها. ونفرة منها. ووحشة من سماعها وعدم طمأنينة لقرائتها. حتى ان بعض الناس ليستوحش من بعض الاحاديث وينصر بسبب ما قام في قلبه من فتنة. لانه لو صفا قلبه لعظم احاديث الرسول صلى الله عليه
34:58وسلم كلها. ولم يكن في هذا الباب انتقائيا. يأخذ ويدع لكن عندما بالقلب بشيء من الفتنة يقع في بعض القلوب كراهية لبعض الاحاديث. بل ربما ربما يقع في بعض القلوب كراهية لبعض الكتب. الجامعة لاحاديث الرسول
35:28عليه الصلاة والسلام. فيكون نافرا منها لا لشيء الا لما قام في قلبه من فتنة ربما اذا سمع مثلا احاديث الصلاة احاديث بر بر الوالدين احاديث الصدقات احاديث من هذا القبيل لا يستوحش. لكن اذا سمع بعض الاحاديث المصادمة
35:58لما قام في قلبه واشربه قلبه من الفتن يجد وحشة وكراهية. لها وبعضهم يبادر الى انكارها وردها وتكلف تأويلها وصرفها عن مقصودها وهذا جناية عظيمة جدا. يجنيها المرء على نفسه وعلى
36:28اخرين ممن يسمعون له ويتلقبون حديثه وكلامه ومن الامور المعينة على تجنب تم الرفق والاناة والبعد عن العجلة. والتسرع فيتأنى المرء وهذا المعنى اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال
37:08انها ستكون فتنة. القاعد فيها خير من القائل. والقائم خير من الماشي. والماشي خير من الساعي الساعي من دفع. متهور. عجل بينما اذا تأنى المرء واتأت ولم تأخذه البدايات واوائل الامور فانها تتضح له. ولهذا يقول الصحابي الجليل
37:51عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انها ستكون فتن انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة. انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر
38:25وهذا كلام عظيم جدا فيحرص المسلم على الاناة وعدم العجلة وعدم التسرع فانه باذن الله سبحانه وتعالى برفقه واناته وتؤدته يحمد العاقبة ولهذا في الادب المفرد لما ذكر علي رضي الله عنه الفتن انها ستكون فتن
39:03فتنا وضحا متماهلة الردح. قال رضي الله عنه وارضاه لا تكونوا عجلا مداييع بذرا قال لا تكونوا عجلا من العجلة تسرع مغاييح لان بعض الناس اذا جاءت الفتنة يصبح مذياعه ينقل بسرعة لا لا يتأكد
39:33ولا يتثبت ولا يتحقق يذيع كيف شأن الاذاعة في زماننا هذا؟ ذات الاخبار والزمان تحتاج من من مذيعها جهدا شهيدا اما الان هذه الوسائل سهلت مهمة هؤلاء اي للفتن لان العجلة والتسرع في النقل من موجبات
40:11واسباب بذر الفتن والشرور بين الناس. فينبغي على العبد ان يكون في غاية الحذر من من يستعجل يتسرع بل يتئد ويتأنى فانه يحمد العاقبة باذن الله سبحانه وتعالى. ومن الامور
40:38العظيمة المعينة على اتقاء الفتن ومجانبتها اخذ عن العلماء الاكابر الراسخين في العلم الذين مكن الله لهم في العلم بصيرة وطول عمر مكانة وشيوع ذكر حسن بين الناس بعلو مقامهم ورفعة شأنهم
41:26فان الاخذ عن الاكابر فيه العافية والسلامة والبركة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البركة مع اكابركم الاكابر علما بصيرة وفهما هم الذين يؤخذ عنهم
41:54واما قليل العلم ضعيف البضاعة في واما قليل العلم ضعيف البضاعة في التحصيل فانه لا يؤخذ عنهم وانما يؤخذ العلم عن حملته والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف
42:38اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا فانظر هذه السلامة المتحققة للعباد بالرجوع الى اهل العلم الراسخين اهل الفهم والاستنباط والدراية والبصيرة
43:11ولهذا قال الامام بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الاية قال هذا ادب ادب الله به عباده تأديب للعباد. اذا حصلت فتن وامور من الامور العظيمة التي تمس امن الاوطان
43:31قال وتمس المصالح العامة للمسلمين وتمس حالة الناس واستقرارهم من امن او خوف او نحو ذلك لا يرجع الا الى الاكابر. من اهل العلم اهل بدين الله سبحانه وتعالى فهذا امنة
44:00باذن الله سبحانه وتعالى من الفتنة وسلامة من الشرور ومن الامور المعينة على النجاة من الفتن والسلامة منها لزوم الجماعة جماعة المسلمين وعدم الشذوذ والحذر من ابواب الشقاق والفرقة وما يترتب عليه
44:36الوهن وهل الامة وضعفها وتفككها وذهابها بسبب الفرقة في مهب الريح فينبغي على العبد في هذا الباب العظيم ان يلزم فالجماعة وان يحذر اشد الحذر من موجبات الفرقة فان الجماعة رحمة والفرقة عذاب
45:06والنبي عليه الصلاة والسلام امر بلزومها وحذر من الفرقة وموجباتها. ومن كان لازما لجماعة المسلمين مقتضى ذلك ان يكون ناصحا لهم محبا الخير. للمسلمين. عاملا برفق نصح على معالجة ما يكون من اخطاء وما يكون
45:42من مثلا معاصي ومخالفات ونحو ذلك. حريصا على جمع الناس على طاعة الله واتباع رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ومن الامور المعينة على مجانبة الفتن واعظم ما في هذا الباب حسن اللجوء الى الله بالدعاء
46:22الالحاح عليه بالسؤال وصدق الاستعاذة به قد جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فقالوا اي الصحابة رضي الله عنهم نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن
46:56وليكن هذا التعوذ العظيم المبارك خاتمة هذا المجلس. نعوذ بالله من الفتن. ما ظهر منها وما بطن نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اعذنا والمسلمين اينما كانوا. من الفتن ما ظهر
47:33ومنها وما بطن. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه