سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه فعلى اله واصحابه اجمعين
0:22اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد معاشر الكرام حياكم الله اجمعين في هذا اللقاء في بيت
0:49من بيوت الله تبارك وتعالى اسأل الله عز وجل ان يشملنا واياكم اجمعين بقول نبينا صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله
1:11ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده الهمنا الله اجمعين رشد انفسنا واصلح لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما معاشر الافاضل الكرام
1:44الحديث هذه الليلة عن سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله جمع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ذكرهم وذكرى اوصافهم في حديث واحد متفق على صحته خرجه
2:18الامامان البخاري ومسلم في صحيحيهما هو حديث عظيم جامع عده اهل العلم رحمهم الله تعالى في اجمع او من اجمع الاحاديث الواردة عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
2:50في باب فضائل الاعمال حتى قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى في كتابه التمهيد قال هذا احسن حديث يروى في فضائل الاعمال واعمها واصحها ان شاء الله وحسبك به فضلا
3:20لان العلم محيط بان كل من كان في ظل الله يوم القيامة لم يناله هول الموقف الى ان قال رحمه الله تعالى جعلنا منهم برحمته امين الحاصل ان هذا الحديث
3:51معاشر الكرام حديث عظيم للغاية جدير بان تعقد لمذاكرته المجالس وان تؤلف في بيانه وتوضيح مضامينه الرسائل وقد فعل ذلك غير واحد من اهل العلم واشار الامام ابن عبد البر
4:21رحمه الله عقب كلامه الذي سمعتم الى اهمية العناية بهذا الحديث والتأليف في بيان مضامينه العظيمة معاشر الافاضل ان من نعمة الله سبحانه وتعالى وفضله علينا اجمعين ان هيأ لنا هذا اللقاء
4:57لا لشيء الا لنتذاكر مضامين هذا الحديث والله سبحانه وتعالى المسئول وحده والمرجو وحده نسأله جل في علاه الذي هيأ لنا فهذا اللقاء ومن علينا به ان يوفقنا اجمعين للاتصاف بهذه الخصال العظيمة
5:29المباركة الجليلة لنكون اجمعين من اهل الظلال يوم القيامة يوم الوقوف بين يدي العظيم ذي الجلال جاء في الصحيحين عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال سبعة يظلهم الله في ظله
5:58يوم لا ظل الا ظله امام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
6:33فقال اني اخاف الله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ما اعظم هذا الحديث وما ادله على الفضائل
7:07وما اعظم حثه عليها وعلى الترغيب فيها وهو كما تقدم من اجمع الاحاديث في هذا الباب وان نفس المؤمن الصادق في ايمانه لتتحرك شوقا وطمعا ان يكون من اهل هذه
7:42الخصال الموجبة للظلال ولا سيما اذا استحضر هولاء الموقف يوم القيامة هوله من حيث طوله فهو يوم مقداره خمسين الف سنة وهوله من حيث شدة حره حيث تدنو الشمس من الخلائق
8:14قيد ميل ثم يتفاوت الناس في العرق بحسب احوالهم واعمالهم حتى ان منهم من يلجمه العرق الزاما كما صح بذلك الحديث ففي ذلك اليوم العصيب العظيم يكرم الله تبارك وتعالى من يكرم من عباده
8:46بان يظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله لا ظل الا ظله ليس في ذلك اليوم الات يستظل بها او امكنة يؤوى اليها او اشجار او خيام او بيوتات
9:11يأوي اليها المرء ليسلم من حر الشمس بل ان الناس كلهم يكونون في ذلك اليوم ضاحين للشمس بارزين ليس بينهم وبين الشمس ما يستظلون به الا من يكرمهم الله جل في علاه بظله الظليل
9:44في ذلك اليوم العظيم. اللهم يا ربنا اجعلنا منهم اللهم يا ربنا اجعلنا منهم اللهم يا ربنا اجعلنا منهم بمنك وكرمك وفضلك يا حي يا قيوم وهذه الخصال التي ذكر
10:03النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في هذا الحديث ليست حاصرة للخصال الموجبة للظلال بهذا العدد لانه قد صح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم احاديث اخرى ذكر فيها عليه الصلاة والسلام خصالا اخرى
10:35موجبة للظلال ولهذا انتدب بعض اهل العلم كالسخاوي والسيوطي وغيرهما الى افراد مؤلفات خاصة في الخصال الموجبة للظلال وجمعوا فيها المروي عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حتى ان بعض اهل العلم
11:06اورد من الخصال في ضوء ما جمعه من احاديث ما يبلغ او ما يقارب السبعين خصلة لكن من الاحاديث التي تورد في هذا الباب اشياء لا تثبت عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ومنها احاديث ثابتة
11:29تضمنت خصالا عظيمة موجبة للظلال ومن ذلكم ما رواه الامام مسلم في صحيحه عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام انه قال من انظر معسرا او وضع عنه اظله الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل الا ظله
11:57الحاصل ان هذه الخصال التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليست حاصرة للخصال الموجبة للظلال بهذا العدد لكن من فائدة العدد من فائدة العدد في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام
12:25انه امكن للفائدة وابلغ في تثبيتها وظبطها لانها اذا ذكرت لك بعدد معين وفاتك واحد منها اخذت تبحث عنه وتسأل بخلاف ما لو ذكرت لك بغير ذكر للعدد في اولها فربما فاتك شيء منها ولم تتنبه لذلك
12:55وهذه الخصال العظيمة الموجبة الظلال يوم القيامة خصال جدير بكل مسلم ان تعظم عنايته بها فهما وعملا ومجاهدة للنفس واستعانة بالرب تبارك وتعالى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في اول هذه الخصال
13:30الموجبة للظلال الامام العادل وبدأ به لان الامام العادل اقرب الناس منزلة يوم القيامة واقربهم من الله تبارك وتعالى يوم القيامة وقد جاء في صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاة والسلام
13:52انه قال ان المقسطين على منابر من نور يوم القيامة على يمين الرحمن وكلتا يدي ربي يمين الذين الذين يعدلون الذين اذا حكموا يعدلون في اهليهم وما ولوا الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا
14:21وهذا يفيدنا ان الامام العادل كما انه يتناول تناولا اوليا اهل الولايات العامة فانه كذلك يتناول اهل الولاية الخاصة كحكم الانسان بين اهله وولده ومن ولاه الله سبحانه وتعالى رعايتهم بالعدل
14:46وقد قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم والامام العادل نفعه ليس قاصرا على نفسه بل نفعه نفع للامة وصلاحه صلاح للامة ولهذا ينبغي ان يعي الناس وان تفهم الرعية هذا الامر
15:18ان صلاح من ولي عليهم صلاح لهم ولهذا من امارات كوني الشخص صاحب سنة ان يحرص ان يحرص على الدعاء للسلاطين بالهداية والتسديد والتوفيق والصلاح وان يرزقهم الله البطانة الناصحة وان يجنبهم بطانة الشر والفساد
15:45وقد قال الامام احمد رحمه الله تعالى اني لادعو للخليفة بالتوفيق والتسديد بالليل والنهار وارى ذلك واجبا علي وقال رحمه الله وكذلك من قبله الفضيل ابن عياض لو كانت لي دعوة مستجابة
16:11لجعلتها للسلطان وذلك لان صلاح السلطان صلاح للرعية ومن اشد الامور شرا واعظمها فسادا ان يشتغل المرء بسب السلطان ولعنه فهذا مما نهي عنه ويترتب عليه شر مستطير وفساد عظيم
16:41على الرعية انفسهم ولهذا روى ابن ابي عاصم في كتابه السنة عن انس بن مالك رضي الله عنه قال نهانا كبراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
17:00لا تسبوا امراءكم ولا تغشوهم ولا تبغظوهم واصبروا فان الامر قريب وروى عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اياكم ولعن الولاة فان لعنهم الحالقة وبغضهم العاقرة والنقول عن السلف
17:28من الصحابة ومن اتبعهم باحسان في هذا الباب عظيما الحاصل ان الامام العادل الذي وفقه الله سبحانه وتعالى العدل في رعيته من هؤلاء الذين يظلهم الله تبارك وتعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله
17:57وبهذا يعلم ان كرامة السلطان يوم القيامة كرامة عظيمة اذا عدل في الرعية ومهانته ايضا في ذلك اليوم مهانة عظيمة جدا اذا لم يعدل فيهم واذا لم يتعامل معهم بالعدل
18:16ولهذا فان تولي امر الناس تولي امر الناس امر ليس بالهين امر بالغ الخطورة وهو مسئولية عظيمة كما قال نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه الا الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الامام راع وهو مسؤول عن رعيته
18:42واذا كان كل فرد من افراد الناس انما يسأل عن نفسه او عن نفسه وولده واهل بيته فان الحاكم اذا وقف بين يدي الله يوم القيامة سأله عن نفسه وعن رعيته
18:59فما اعظمها من مسألة وما اجله من خطب فاذا وفق الامام للعدل في الرعية وحرص على بسط العدل فيهم كان من اهل الظلال يوم القيامة وقدم على غيره لان نفعه متعدي
19:19ونفعه شامل لافراد الامة وافراد الرعية قال امام عادل وشاب نشأ في طاعة الله وشاب نشأ في طاعة الله. اي انه لم يكن له في شبابه صبوة والشباب كما يقال شعبة من الجنون
19:43فيه من الطيش والعجلة والاندفاع والتسرع ما فيه فاذا وفق الشاب بالنشوء على الطاعة الاستقامة على عبادة الله والمجانبة لمسالك الانحراف مجاهدا نفسه على ذلك مستقيما على طاعة الله جل وعلا
20:09كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وخصت هذه المرحلة بالذكر والتبيان لاهميتها لانها مرحلة حرجة في عمر الانسان ومرحلة لها ما بعدها ولها ما وراءها
20:33ولهذا جاء في الحديث ان كل انسان يوم القيامة اضافة الى انه يسأل عن عمره كله فيما افناه فانه يسأل عن مرحلة الشباب خاصة فيما ابلاها كما جاء في الحديث قال عليه الصلاة والسلام
20:55لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكر منها عن شبابه فيما ابلاه وفي الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس وذكر منها شبابك قبل هرمك
21:14ولهذا ينبغي على الشاب الذي لا يزال في هذه المرحلة العظيمة الحرجة من عمره ان يحرص على اغتنامها وان يجاهد نفسه في ذلك وان يستعين بربه تبارك وتعالى على تحقيق ذلك
21:35وينبغي ايضا على الاباء والامهات والمربين ان يعنوا بهذا الجانب وان يعنوا بايقاظ الشباب وتوعيتهم وتنبيههم وحثهم وترغيبهم فانك ان حفظت شابا على الاستقامة ووفقه الله تبارك وتعالى لقبول ما حفظته عليه كتب لك اجره فان الدال على الخير كفاعله
22:05هذا فضل الله سبحانه وتعالى والله ذو الفضل العظيم ومرحلة الشباب ولا سيما في زماننا هذا تكتنفها خطوب عظيمة وفتن كثيرة وسرور متوالية فيحتاج آآ الشاب الموفق في مثل هذا الزمن
22:29الى مجاهدة عظيمة لنفسه واستعانة كبيرة بربه تبارك وتعالى ان يجنبه الفتن وان وان يقيه شرها وان يعيذه منها وان يصلح له شأنه وان يثبته على الحق والهدى وان يتبع الدعاء بالمجاهدة للنفس. والله تبارك وتعالى
22:52يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. الثالث من هؤلاء رجل قلبه معلق في المساجد رجل قلبه معلق في المساجد معلق من التعليق وقيل من العلاقة التي هي العلاقة التي هي اشد الحب
23:21او من اشده رجل قلبه معلق بالمساجد او في المساجد اي بحيث اذا خرج من المسجد فان قلبه يبقى متعلقا بالمسجد شغوفا بالعودة اليه متلهفا للرجوع اليه ولهذا جاء في بعض
23:44آآ الروايات للحديث رجل معلق قلبه في المساجد فاذا خرج اذا خرج منه حتى يعود اليه قلبه معلق في المساجد اذا خرج منه حتى يعود اليه لشدة تعلق قلبه بالمساجد
24:03وهذا يبين لنا المكانة العظيمة لبيوت الله وقد قال الله تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة
24:27وانتبه رعاك الله للرجولة في ابهى صورها واتم حللها من خلال هذه الاية وهذا الحديث فالله سبحانه وتعالى وصف عمار المساجد بقوله رجال والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث السبعة رجل قلبه معلق في المساجد. فهذه الرجولة
24:54الرجولة بابهى صورها واتم حللها ان يركع الرجل مع الراكعين في بيوت الله في المساجد ان يكون من عمار بيوت الله تبارك وتعالى اما ان ينادى للصلاة فيبقى منشغلا في مصالحه واعماله
25:15او يبقى مع اهله ويصلي مع او يصلي في بيته حاله مثل حال المرأة والاطفال في بيته اين الرجولة في مثل هذا في ابهى حلة لها واجمل صفة ولهذا عندما يكون الرجل
25:35ذا عناية عظيمة ببيوت الله واهتمام كبير بها ومعرفة باقدارها ومكانتها من دين الله تبارك وتعالى مواظبا على الصلاة فيها فانه يتذوق حلاوة العبادة وجمال الطاعة وانس القلب ولذة الايمان
25:58فان الصلاة في بيوت الله تبارك وتعالى انصر للمصلين وراحة لهم. وقد قال عليه الصلاة والسلام انما جعلت قرة عيني في الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام ارحنا بالصلاة يا بلال
26:16فهذا الذي ذاق هذه الحلاوة وتذوق هذا الطعم العظيم يصبح قلبه معلق بالمساجد واذا خرج من المسجد اصبح قلبه في المسجد متعلقا ينتظر بشغف الى ان يعود اليه وانظر الى واقع الناس وتعلقات قلوبهم
26:38كم من الناس من قلبه ليس متعلقا الا بامكنة التجارة والبيع والشراء وكم من الناس من قلبه متعلق بامكنة اللهو والباطل وكم من الناس من قلبه متعلق بامكنة الحرام والشر
26:58والموفق من يوفقه الله واحب البقاع الى الله تبارك وتعالى المساجد فهنيئا ثم هنيئا لمن كان قلبه معلقا ببيوت الله حريصا على العناية بها والصلاة فيها والمواظبة على اداء الطاعة فيها
27:20وليس معنى قوله قلبه معلق في المساجد انه لا يخرج من المسجد. بل هو يخرج من المسجد يذهب الى بيته ويذهب الى عمله ويذهب الى مصالحه ويذهب الى شؤونه لكن هذه الاشياء
27:38لم تثني قلبه لم تثني قلبه عن حب بيوت الله تبارك وتعالى والشوق اليها فقلبه متعلق بها يقوم بهذه المصالح ويخالط الناس ويقوم باعماله مثل غيره الا ان قلبه متعلق ومعلق ببيوت الله تبارك
28:01تعالى فكان من هؤلاء الذين يكرمهم الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم العظيم بان يظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله الرابع من هؤلاء رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه
28:23وتفرقا عليه اي على الحب في الله تبارك وتعالى والحب في الله اوثق عرى الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وقال عليه الصلاة والسلام من احب لله
28:46وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وقال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء
29:05لا يحبه لله لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار فالتحاب في الله تبارك وتعالى خصلة متينة من خصال الدين. وهي من اوثق عراة واعظمها
29:26وذلك لان التحابا في الله في الله لا في غيره يثمر الثمار العظيمة من التعاون والتكافل والتآزر آآ الشد من عضد بعض في اعمال الخير واعمال البر واعمال الطاعات فنفعه عظيم
29:51وثمرته جليلة لا سيما اذا صفت النفوس وصدقت في هذه المحبة لا لاغراض دنيوية لان المحبة للاغراض الدنيوية والمصالح الانية تنتهي بانتهائها وتنقظي بانقظائها وما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل
30:15وهذا معنى قوله جل وعلا وتقطعت بهم الاسباب قال جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ولهذا ينبغي على اهل الايمان ان يحرصوا على تحقيق هذه الاخوة الايمانية والمحبة في الله سبحانه وتعالى
30:38وان يحرصوا على تنقية قلوبهم من الغل والغش اه الحسد والضغائن وغير ذلك من الامور التي تظعف هذه الاخوة وتوهيها ولهذا يقول الله سبحانه انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون. ثم اتبع ذلك
31:02بالتحذير من امور وخصال ان وجدت بين الناس اضعفت فيهم هذه الاخوة وفتت في عضد هذه المحبة التي بينهم. يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم
31:19ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن ان لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا
31:39ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم الخصلة الخامسة من هذه الخصال الموجبة للظلال رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
32:08فقال اني اخاف الله والخصلة هنا خوف الله تبارك وتعالى التي هي اعظم رادع واكبر زاجر وقد اتفق العلماء رحمهم الله تعالى ان اعظم رادع واكبر زاجر عن اقتراف الذنوب وفعل المعاصي
32:36هو ان تعلم ان الله يراك وانه سبحانه وتعالى مطلع عليه وان عقابه شديد وبطشه اليم سبحانه وتعالى. وانه لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء فاذا وجد
32:55هذا الخوف من الله المنبني على حسن المعرفة بالله وباسمائه وصفاته كان اعظم حاجز واعظم رادع للمرء عن اقتراف المعاصي والذنوب ولهذا قال القائل اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
33:18فاذا تذكر المرء ان الله رقيب وانه شهيد وانه سبحانه وتعالى مطلع على العباد يرى حركاتهم ويسمع كلماتهم ويعلم باحوالهم وتحركاتهم. وانه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية وان عقابه سبحانه وتعالى اليم وبطشه شديد لا شك ان ذلك
33:45اعظم حاجز واكبر رادع وقد ضرب احد اهل العلم لذلك مثلا ولله سبحانه وتعالى المثل الاعلى قال لو ان سلطانا شديد البطش وعنده عتاده وجيشه وقوته ثم بث عيونه وانظاره بين الناس
34:15وتهدد وتوعد من اقترف كذا وكذا من الذنوب انه يفعل به كذا كيف يكون محاذرة الناس منه وتجنبهم لهذه اه الامور التي نهى عنها ستكون حالهم من هذا الوالي او هذا الحاكم وخوف منه خوفا شديدا
34:41وسيحرصون على اجتناب هذه الامور التي يبطش بمن فعلها او ارتكبها لا هذه الامور التي اشير اليها فكيف الامر بالله ولله المثل الاعلى جل في علاه والمرء يعلم ان ربه مطلع عليه
35:03وانه يعلم احواله ويرى حركاته وسكناته وانه لا تخفى عليه خافية ويعلم عقوبة الله سبحانه وتعالى وعظمها وشدتها ثم مع ذلك لا يبالي بعض الناس ويقترف الذنب ويرتكب الخطيئة. الم يعلم بان الله يرى
35:23ومما يذكر في هذا المقام ذكره الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى ان رجلا راود اعرابية في الصحراء وقال لها مما تخافين نحن في مكان لا يرانا الا الكواكب فقالت واين مكوكبها
35:46واين مكوكبها؟ اي اين رب العالمين؟ خالق الخلق اجمعين. فكف الرجل وانزجر وفي قصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة في الغار احدهم توسل الى الله تبارك وتعالى حاله مع بنت عمه التي شغف بحبها
36:09واطال السنوات في مراودتها حتى تمكن منها الى ان جلس بين شعبها الاربع مع مراودة شديدة وحرص عظيم في سنوات كثيرة فقالت له اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه. فقام
36:27مع شدة الشهوة وعظيم الرغبة وطول المكابدة في سنوات لتحصيل هذا الامر لكن لما ذكرته بالله وخوفته منه خاف فتوسل الى الله بهذا العمل فكان وسيلة صالحة وعملا مباركا ما لا
36:45به مع رفقائه انفراج الصخرة عنهم الحاصل ان هذا من الاعمال العظيمة رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال انظر اجتماع هذه الامور على هذا الرجل اولا التي دعته ليست امرأة من سائر النساء
37:08وانما هي امرأة ذات منصب وكلمة ذات ذات منصب تعني المكانة والجاه والمال واجتمع مع ذلك انها ايضا ذات جمال فلا شك ان الامر اشد اغراء واعظم وانظم الى ذلك
37:32انها لم تحتج من منه الى مراودة هي التي راودته وهي التي طلبته فقال اني اخاف الله قال اني اخاف الله قالها اما في قلبه تخويفا لنفسه من الله تبارك وتعالى وعقابه
37:55وان اللذاذة وان نال المرء صفوتها في لحظة فانها تذهب لكن تبقى العواقب والعياذ بالله الوخيمة تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار
38:18بعض الناس يغيب عنه هذا المعنى وينظر في لذة انية تفنى في لحظة واحدة ولا يبالي بالعواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة ومن الناس من يمن عليه بنظر بعيد وتأمل رشيد فيتأمل في العواقب
38:39ويتأمل في الامر من كل جهاته واعظم ذلك ان هذا امر يسخط الله ويغضبه تبارك وتعالى جل في علاه قال اني اخاف الله اما ان يكون قالها في قلبه او قالها للمرأة اني اخاف الله
38:57يقولها زجرا وتقريعا وتخويفا وتحذيرا اي ان امتناعي عن ذلك هو الخوف من الله والمراقبة لله سبحانه وتعالى وهذا الخوف من الله عز وجل هو فرع عن المعرفة بالله ولهذا قال العلماء
39:19من كان بالله اعرف من كان بالله اعرف كان لعبادته اطلب وعن معصيته ابعد ومنه اخوف فان العبد كلما ازداد معرفة بالله وبجلاله وعظمته واسمائه وصفاته ازداد خوفا من الله
39:42وازداد تعظيما لله وازداد محبة لله وهذه المعاني التي تتحقق في العبد كلها فروع للمعرفة بالله سبحانه وتعالى والمعرفة باسمائه وصفاته جل وعلا هذا يذكر بالقصة العظيمة لنبي الله يوسف عليه السلام
40:10وقد ذكرها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم قال جل وعلا وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقد اجتمع ليوسف عليه السلام في تلك القصة مغريات متنوعة
40:30وكثيرة منها ان التي دعته امرأة امرأة ذات جمال وذات منصب ومكانة ومنها انها قد تهيأت وتزينت وتجملت وتعطلت وتعطرت له قالت جئت لك تهيأت لك وتجملت وتحسنت لك ومنها انها غلقت الابواب لسببا واحدا
41:01ومنها انه كان في فورة شبابه ومنها انه كان في بلد غريب فيه ليس في بلد بين اهله واخوانه وانما في بلد غريب والانسان قد لا يتحفظ في بلد الغربة مثل تحفظه في بلده وبين اهله وقرابته. ولهذا يقولون يا غريب كن اديب. لان الغريب قد لا يتحفظ لان من
41:30لا يعرفونه الحاصل انه اجتمعت امور عديدة وكثيرة وزاد على ذلك ان هذا المطمع الذي قام في نفسه امرأة العزيز ايضا قام في نفوس النسوة في المدينة فاجتمعت عليه من كل صوب
41:52قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي وقال في تمام القصة ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن التجأ الى الله واعتصم به سبحانه وتعالى
42:12السادس من هؤلاء الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. وهذا مثال ذكر لبيان شدة مبالغته في اخفاء صدقته
42:34ولهذا كان للسلف رحمهم الله ورضي عنهم قصص عطرة جميلة في هذا الباب حتى ان بعضهم كان يتعاهد عددا من بيوت الفقراء ليلا بالطعام والشراب والكسوة وحاجياتهم وهؤلاء الفقراء لا يعلمون
42:59من هذا الذي يتعهدهم بهذه الارزاق وهذه النفقة يأتي ليلا ويضع حاجياتهم عند الباب لا يعلم به الا الله رب العالمين سبحانه وتعالى وبعضهم من طريقته في الاحسان الى الفقراء
43:20يتصدق وهذا ذكره العلماء مثالا ما الامثلة التي اه تدخل في مظمون هذا الحديث ان يأتي الى الرجل الفقير المشتغل بالتجارة والبيع والشراء فيشتري منه يشتري منه الحاجة ولا يكون له فيها غرض
43:43ويزيد له في السعر كان يقول مثلا هذه حاجة طيبة وجميلة انا فرحت بها بكم بعشرة ريالات لا خذ هذي ثلاثين ريال تستاهل لانها جميلة وطيبة هي في صورة بيع وشراء
44:00ولكنه في نيته بينه وبين الله اراد صدقة حتى الفقير لم يعلم بانها صدقة. الفقير نفسه لا لم يعلم بانها صدقة وانما ان الرجل معجب بهذه السلعة. وحريص على شرائها
44:16فالمبالغة في اخفاء الصدقة المبالغة في اخفاء الصدقة مبالغة شديدة كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا تعلم شماله ما ما تنفق يمينه يعني من شدة مبالغته في اخفاء صدقته. هذا من الخصال الموجبة للظلال
44:37وهذا من الدلائل على اخلاص المنفق لله وبعده عن الرياء والسمعة وطلب الثناء والمحمدة محمدة الناس فهذا من الدلائل على الاخلاص ومن الدلائل على حسن المجاهدة للنفس وانه لم يرد بعمله الا وجه الله
44:59والتقرب اليه وحده سبحانه وتعالى وطلب ثوابه وقوله تصدق بصدقة نكرها لتشمل القليل والكثير ولهذا لا اظن الانسان ان قوله بصدقة خاص بالمبالغ الكبيرة من ذوي الاموال الطائلة بل ان الامر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم غلب درهم الف درهم
45:27فريال او درهم او شيء قليل ينفقه الانسان ويخفيه يسد به حاجة فقير يكون بينه وبين الله سبحانه وتعالى فانه حري ان يكون من هؤلاء الذين يظلهم الله تبارك وتعالى في ظله يوم
45:49لا ظل الا ظله وهذا ايضا فيه احسان الى الفقير وفيه ايضا مجاهدة للنفس والبعد بها عن الرياء والسمعة والطلب لمحمدة الناس وثنائهم ونحو ذلك من الامور التي تؤثر على الاعمال بالابطال والعياذ بالله
46:11السابع من هذه الخصال الموجبة للظلال رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه خاليا اي ليس بحضرة الناس ولا في مجامعهم وانما بينه وبين الله سبحانه وتعالى
46:37في خلوته اما في تهجده في الليل وقيامه في جوفه او في الثلث الاخير منه وقت التنزل الالهي في خلوة بينه وبين ربه سبحانه وتعالى او خلوة مع ربه سبحانه وتعالى
46:57مقبلا على الله متأملا في اياته متفكرا في آآ دلائل عظمته وجلاله متأملا في اسمائه وصفاته فيتحرك قلبه خوفا من الله فتدمع عيناه خوفا وخشية او يتأمل في اسماء الله الدالة على عظمته وجلاله وكماله
47:25فيتحرك قلبه شوقا الى الله ومحبة للقاء الله فتدمع عينه ولهذا دمع العين تارة يكون عن خوف وتارة يكون عن شوق وتارة يكون عن حياء يستحي من الله تبارك وتعالى
47:47في الحديث في بعض رواياته رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله من خشية الله فيتفكر في اعماله وتفريطه وتقصيره وما اوجبه الله عليه من الطاعات والعبادات. وكيف انه لا يزال مقصر ومفرط
48:13فتدمع عيناه خشية من الله وخوفا من الله سبحانه وتعالى وقد قال الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون يقدمون ما يقدمون من طاعات وهم خائفون
48:30يقول عبدالله ابن ابن ابي مليكة ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه كلهم يخاف النفاق على نفسه يقول الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان وشفقة
48:49يحسن في العمل ويشفق يخاف ان لا يقبل منه وان يرد عليه عمله فمثل هذه المعاني تتحرك في قلب العابد المقبل على الله سبحانه وتعالى في عبادته فتدمع عيناه من خشية الله وخوفا من الله سبحانه وتعالى
49:06فتكون هذه الخصلة التي اكرمه الله تبارك وتعالى بها من الخصال الموجبة للظلال في ذلك اليوم ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذه الخصال العظيمة حثا للعباد على العناية بها ورعايتها
49:29وان يحرص المرء على ان يكون من اهلها ومن المسائل التي بحثها اهل العلم في الكلام على هذا الحديث هل من الممكن ان تجتمع هذه السبع في الرجل الواحد قالوا نعم
49:46يمكن ان تجتمع بحيث ان يكون من نشأته نشأ شابا مستقيما على طاعة الله تبارك وتعالى وقلبه معلق في المساجد حريص عليها معتن على معتن بالمحافظة على اداء الصلاة فيها. اذا خرج من المسجد اشتاق الى
50:10عودتي اليه وان يكون مع اخوانه في تحاب في الله وتعاونا على طاعة الله على ذلك يجتمعون وعليه يتفرقون ان يكون ايضا في اه في صدقاته وبذله ونفقاته يخفيها ويبالغ في اخفائها
50:36وفي خلوته بينه ووبين الله سبحانه وتعالى في خشية وبكاء خوفا من الله وشفقة على نفسه من من عقاب الله او ان ترد عليه اعماله وربما ايضا ان يبتلى في في حياته
50:56بامرأة ذات منصب وجمال فيمتنع ويأبى خوفا من الله قائلا اني اخاف الله تبارك وتعالى ثم اذا تولى ولاية من اهل او ولد او ما هو اوسع من ذلك يقوم فيهم بالعدل
51:16والقسط فتجتمع فيه هذه هذه الخصال ولهذا قالوا ان ممن اجتمعت فيه هذه الخصال كلها نبي الله يوسف عليه صلوات الله وسلامه ومن يتأمل قصته اه كاملة في سورة يوسف يرى شواهد ذلك في جوانب قصته عليه صلوات الله وسلامه وعلى جميع النبيين
51:46ومن المسائل المبحوثة حول هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر اهذه الخصال بقوله رجل رجل الى اخره فهل هذا خاص بالرجال او ان ذكر الرجل لا مفهوم له
52:05وانه كما يتناول الرجل فانه يتناول المرأة. قال العلماء رحمهم الله تعالى ذكر الرجل في الحديث لم مفهوم له لان الخطاب في الغالب الرجال للرجال والا فانه يتناول ايظا المرأة كما يتناول الرجل
52:25الا فيما يتعلق بخصلتين الامامة العظمى والولاية فان المرأة لا تلي وقد قال عليه الصلاة والسلام ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة فالمرأة لا لا تلي
52:45اه الحكم ولا ولا تتولى ذلك ولا تتولى القضاء لا تتولى شيئا من ذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة لكن قد ينطبق عليها الحديث من جهة
53:00لو كانت مثلا في تربيتها لابنائها ورعايتها لاولادها تعدل بينهم وتتقي الله سبحانه وتعالى بينهم وتتقي الله في مال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها فقد تدخل من اه في هذا الحديث من هذا الباب
53:23وايضا فيما يتعلق بخصلة التعلق بالمساجد معلوم ان صلاة المرأة في بيتها افضل من صلاتها في المسجد لكنها ايضا لعلها تنالوا هذه الفظيلة اذا كانت معلقة بهذه الصلاة متحرية لها
53:45معتنية بها حريصة عليها مواظبة على مصلاها لا تكون حالها مع الصلاة اداء الفريضة عجلة بل اذا سمعت الصلاة توجهت الى مصلاها في ذاكرة ومصلية الرواتب معتنية بالذكر والتسبيح والتهليل وقراءة القرآن والذكر لله سبحانه وتعالى ثم
54:11اذا قامت من مصلاها الى اعمالها بقيت قلبه متعلق بهذا المصلى وهذا الجلوس وهذه الصلاة فانها باذن الله سبحانه وتعالى حرية بان تنال هذا الفضل وفضل الله سبحانه وتعالى واسع
54:27والمرأة صلاتها في بيتها افضل من من صلاتها في المسجد والحاصل ان هذا الحديث حديث عظيم مبارك في ذكر اه الظلال آآ الخصال الموجبة للظلال نرجو الله ان ينفعنا اه اجمعين
54:56وان يزيدنا علما وان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال ايضا من المسائل المبحوثة في هذا الحديث معنى قوله يظلهم الله في ظله ما المراد بالظل
55:14المضاف الى الله سبحانه وتعالى في الحديث جاءت روايات لهذا الحديث حديث السبعة وايضا روايات للاحاديث الاخرى الموجبة للظلال فيها التنصيص على ظل العرش يظلهم الله في ظل عرشه ولهذا الصحيح
55:38في معنى قوله يظلهم الله في ظله اي ظل العرش كما جاءت الرواية الاخرى مفسرة الحديث بذلك واسأل الله العظيم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين
56:02لسديد الاقوال وصالح الاعمال وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت
56:32وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
56:56اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم
57:16ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا
57:35ابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا
57:55سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك رسولك نبينا محمد واله وصحبه