ان السعيد لمن جنب الفتن الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:26واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان موضوع هذا اللقاء هو
0:55قول النبي صلى الله عليه وسلم ان السعيد لمن جنب الفتن وهذا الحديث المبارك رواه الامام ابو داوود وغيره عن المقداد ابن الاسود رضي الله عنه فهذه ايها الاخوة وقفة
1:22مع هذا الحديث نتأمل في دلالاته ننظر في معانيه ونقف مع مضامينه رجاء ان ينفعنا الله جل وعلا به يقول فيه صلى الله عليه وسلم ان السعيد لمن جنب الفتن
1:56وما من شك ايها الاخوة ان السعادة مطلب كل انسان وغاية تنشد وهدف يطلب وكل يتمنى لنفسه السعادة ولا يريد لها الشقاء ومن شأن الفتن عندما تنزل بالناس تحل بهم
2:30تربك سعادتهم وتشتت اذهانهم وتقلق قلوبهم ويلحقهم منها ما يلحقهم من العنت فبين عليه الصلاة والسلام حال المؤمن ومنة الله عز وجل عليه مع ما يكون في هذه الحياة من فتن
3:06وما يلقاه الناس فيها من ابتلاءات والدنيا دار ابتلاء وامتحان ودار فتنة واختبار والمؤمن يلقى ما يلقى فيها لكنه عظيم الصلة بربه عز وجل دائم الانكسار بين يديه والالتجاء اليه وحده سبحانه وتعالى دون سواه
3:41يؤمل منه وحده ويرجو منه ولا يرجو من احد سواه ولهذا تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان السعيد لمن جنب الفتن ومعنى قوله جنب الفتن
4:06اي جنبه الله اياها وسلمه منها ووقاه من شرها فان التوفيق بيده والفضل فظله سبحانه وتعالى قال ان السعيد لمن جنب الفتن اي جنبه الله الفتن وهنا لابد لابد من استشعار
4:33عظيم افتقارنا الى الله جل وعلا وشديد احتياجنا اليه بان يسلمنا من الفتن وان يقينا شرها وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن
4:56فقال الصحابة رضي الله عنهم نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وهنا قوله في الحديث جنب الفتن فيه اشارة الى هذا المعنى العظيم الا وهو ان تجنيب العبد
5:16من الفتن وسلامته منها ووقايته من شرها منة الله عليه وفضله سبحانه وتعالى وكم هو جميل بالعبد المؤمن ان يكون دائما وابدا مستشعرا هذا المعنى المبارك الذي دل عليه هذا الحديث
5:42جنب الفتن اي جنبه الله الفتن ووقاه من شرها ومما يتضمنه هذا الحديث من معاني ان المسلم لا ينبغي له ان يطلب الفتن وان يبرز وان يبرز نفسه لها وان يقحم نفسه فيها
6:10وان يورط نفسه في اشكالاتها وتبعاتها وان يذيق نفسه حرها وشررها ونارها بل المطلوب منه ان يتجنبها وان يبتعد عنها وان يسعى في السلامة من شرورها فتجنب الفتن هذا مقصد
6:42لا التصدر لها وتوريط النفس فيها بل الانسان يتعوذ ويسأل الله العافية والعافية لا يعدلها شيء ومن اوتي العافية فقد اوتي الخير وقد جاء في ادعية كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:08سؤال الله جل وعلا العافية الانسان يسأل الله العافية والسلامة ولا يعرض نفسه للفتن بل يبتعد عنها وتكون هي في جانب وهو في جانب قدر المستطاع وهذا مستفاد من قوله جنب الفتن
7:32وتجنب الفتن والبعد منها هذا مطلب مطلب لا بد منه ولابد للمؤمن ان يكون كذلك ان يكون متجنبا الفتن بعيدا عنها حذرا من الوقوع فيها قال ان السعيد لمن جنب الفتن
7:59معاشر الاخوة الكرام من يسمع هذا الحديث المبارك يدور في خلده سؤال عظيم من يسمع هذا الحديث ان السعيد لمن جنب الفتن يدور في خلده سؤال عظيم كيف ينال المسلم
8:33هذا الموعود العظيم والفظل الكريم المذكورة في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يظفر بهذه السعادة قد عرفنا ان السعادة مطلب كيف يظفر بها وكيف يكون من اهلها
8:57انت وانت تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم ان السعيد لمن جنب الفتن لابد وان يتحرك في قلبك طمع في ان تكون من اهل هذه السعادة وممن بصروا بها
9:17فكيف تنال هذه السعادة التي دل عليها وارشد اليها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المبارك كيف يظفر بهذه السعادة وكيف تنال كيف ينالها المرء المسلم لنفسه
9:44وكيف ايضا يكون سببا بوجود هذه السعادة بين افراد امته ونحن نعلم معاشر الاخوة ان المسلم يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:08لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه والدين النصيحة كما ثبت ذلك في حديث تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه والناصح لنفسه ولغيره من عباد الله لابد
10:34وان يكون ساعيا في تحصيل هذه السعادة له ولغيره التي تنال بتحقيق فهذا الحديث وبالتحقق من مطالبه ومقاصده العظام فكيف تظفر انت بهذه السعادة الموعود بها في هذا الحديث المبارك
11:04وكيف ايضا تكون سببا لوجودها في امتك هذا سؤال عظيم يطرح نفسه كما يقولون ونحن نستمع الى هذا الحديث المبارك ان السعيد لمن جنب الفتن وفي هذه الوقفة معاشر الاخوة الكرام
11:31انبه على نقاطا عظيمة وضوابط مهمة واسس مباركة كلها مستمدة من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبهذه الضوابط باذن الرب عز وجل وتوفيقه ومنه يظفر المرء بالسعادة
11:59ويكون من اهلها ولنقف مع هذه الظوابط واحدا واحدا راجين الله جل وعلا ان يطرح لنا ولكم فيها الخير والبركة اما الضابط الاول لتجنب الفتن والسلامة منها فهو تحقيق تقوى الله جل وعلا
12:31وان يجاهد المسلم نفسه على ان يكون من المتقين وان يسلك بنفسه مسالك التقوى وان يجاهد نفسه على تحقيقها والقيام بها وتأمل في هذا المعنى قول الله تبارك وتعالى ومن يتق الله
12:58يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب تأمل قوله يجعل له مخرجا اي من كل بلاء وفتنة وشر ولاية ظاهرة الدلالة على ان تحقيق التقوى سبيل النجاة من الفتن وتجنبها
13:26يجعل له مخرجا اي مخرجا من كل بلية وفتنة وشر فاذا اردت ان تجنب الفتن فعليك بتقوى الله عز وجل اتق الله اينما كنت يجنبك الله الفتن ويقيك من شرها
13:47لا تعتمد على حزقك وشطارتك ونباهتك وانما اعتمد على الله وعليك بتقواه فان من اتقى الله وقاه وارشده الى خير امور دينه ودنياه والامور كلها ازمتها بيد الله والتوفيق بيده
14:12ولا حول ولا قوة الا بالله فمن اعظم اسس اجتناب الفتن تحقيق التقوى ولما حدثت الفتنة زمن التابعين اتى نفر الى طلق ابن حبيب رحمه الله وهو من علماء التابعين
14:39وقالوا له قد وقعت الفتنة فكيف نتقيها قال اتقوها بالتقوى قال اتقوها بالتقوى قالوا اجمل لنا ذلك اي بين لنا التقوى بيانا مجملا قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله
15:06على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله وبهذا يعلم ان تقوى الله جل وعلا ليست كلمة يقولها المرء بلسانه
15:30او دعوة يدعيها وانما تقوى الله جل وعلا امر مستكن في باطن المؤمن ظاهر على جوارحه قلبه مستقيم على طاعة الله مذعن مدعن منقاد لامر الله وجوارحه مطاوعة قد قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
16:06واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وقال عليه الصلاة والسلام التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات فتقوى الله جل وعلا اصلاح للباطن يصلح به ظاهر الانسان ويستقيم
16:30وهي فعل للاوامر وترك للنواهي كما قال طلق رحمه الله ان تعمل بطاعة الله ثم قال وان تترك معصية الله فهي فعل للامر وترك للنهي وعليه فالمسلم يكون هذا شأنه دائما في حياته كلها
16:54واذا عظمت الفتن عظم اقباله على الله عز وجل فعلا لاوامره وتركا لنواهيه يقبل على الصلاة وعلى العبادة وعلى الصدقة وعلى الاحسان وعلى البر وفي الوقت نفسه يجانب المعاصي ويبتعد عنها
17:13ويحذر من الوقوع فيها قد جاء في في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا انزل الله هذه الليلة من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات يصلين من يوقظ صواحب الحجرات يصلين
17:35اذا الفتن تحتاج الى صلاة الى عبادة الى عمل بطاعة الله جل وعلا الى بعد عن عن المحرمات وجاء في في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
17:53عبادة في الهرج كهجرة الي وهذا يبين لنا ان المسلم يحتاج في اوقاته كلها وحياته جميعها ان ان يكون مقبلا على عبادة الله وعلى طاعته محافظا على اوامره مبتعدا عن نواهيه
18:17فاذا كان كذلك شأنه مع الله جل وعلا حفظه الله وقاه ووقاه اليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء
18:38لن ينفعوك الا الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف ثمان العمل بالطاعة والبعد عن المعصية الذي هو التقوى
18:58لابد فيه من العلم ولهذا قال طلق فيهما على نور من الله تعمل بالطاعة على نور وتترك المعصية على نور وهذا يدلنا ان من يريد ان يتقي الله جل وعلا حقا
19:19فعليه بالعلم فانه الزاد العظيم للتقوى والا كما قال والا فان الامر كما قال بعض السلف كيف يتقي من لا يدري ما يتقي الذي الذي لا يدري ما الذي يتقى وما الذي يجتنب؟ وما الذي يحذر منه
19:45كيف تقع منه التقوى على وجهها الصحيح ولهذا لا بد من العلم العلم بالمأمورات لتفعل والعلم بالمنهيات لتترك وتجتنب تعرف الطاعة لتكون من اهلها وتعرف المعصية لتبتعد منها ومن شرها
20:11ولهذا قال طلق طلق رحمه الله على نور من الله ثم تكون في فعلك للطاعة وترك وتركك المعصية راجيا للثواب خائفا من العقاب لانك ستقف امام الله جل وعلا يوما
20:31يسألك فيه عما قدمت في هذه الحياة ثم يجازي سبحانه وتعالى المحسن باحسانه والمسيء باساءته فانت تكون راجيا اي لثواب الله وخائفا اي من عقابه كما قال الله تعالى اولئك الذين يدعون
20:56يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا فهذه تقوى الله جل وعلا التي من لزمها وكان من اهلها وتحقق باوصافها جنب الفتن باذن الله عز وجل
21:20الضابط الثاني من الضوابط التي يكون بها تجنب الفتن لزوم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاعتصام بهما والتمسك بهما والتعويل عليهما والرجوع اليهما والنهل من معينهما ويكون المسلم دائما
21:49مرتبطا بكتاب ربه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه متمسكا بهدي وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم والله يقول ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم
22:13ويقول جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وحبل الله جل وعلا هو دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلتجنب الفتن لابد من الاعتصام بالكتاب والسنة وقد قال
22:39الامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك وغرق وفي خضم الفتن المتلاطمة والامواج العظيمة سبيل النجاة بركوب هذا المركب المبارك سنة النبي
23:13الكريم عليه الصلاة والسلام اعتصاما بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واليك بهذا المقام ارشاد نبوي مبارك في حديث العرباظ ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة
23:42ذرفت منها العيون ووجدت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا
24:05فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ظلالة في النار وتأمل قوله في الحديث
24:28انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا وانت عندما تسمع قوله عليه الصلاة والسلام فسيرى اختلافا كثيرا لا بد وان تتساءل عن المخرج عند وجود الاختلاف والسبيل النجاة عند نزولها
24:55فارشدك عليه الصلاة والسلام الى المخرج دون ان تسأل قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة
25:19وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فارشدك عليه الصلاة والسلام الى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبهذا التمسك بالكتاب والسنة نجا السلف الاخيار والصحابة الابرار من الشرور والفتن
25:45وقد قال الامام مالك رحمه الله لن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها بماذا صلح اول الامة لماذا صلح الصحابة ومن اتبعهم باحسان ابغير الكتاب والسنة؟ حاشى والله
26:08صلاحهم كان باهتدائهم واقتدائهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلوات الله وسلامه عليه فالكتاب والسنة عصمة ونجاة واذا ايها الاخوة لابد من اقبال صادق على كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
26:36والاستظاءة بنور الكتاب والسنة ليسلم اما من يريد ان يمشي بوسط الفتن المتلاطمة والمحن المحتدمة بدون القرآن والسنة فشأنه كمن يمشي في ظلام دامس وليل مظلم بدون ظياع ايسلم له طريقه
27:05من كان شأنه كذلك ايسلم له طريقه؟ حاشا والله وكتاب الله نور وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ضياء وقد قال الله تبارك وتعالى كتاب قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا
27:24ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فكتاب الله نور وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نور وضياء فلا بد من اقبال
27:44على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليمشي المرء المسلم في هذه الحياة مستظيئا بنور الكتاب والسنة ارأيتم الرجل الذي يمشي في الليلة الظلماء وفي يده مصباح وفي يده نور
28:12ويضيء بهذا النور الطريق كيف انه يهتدي ويسلم من الزلل والانحراف ولهذا احد العلماء المتقدمين اراد ان يضرب مثلا لعلماء السنة وائمة الخير قال مثل العلماء الناصحين في اممهم مثل رجل
28:37اتى الى قوم في طريق مظلم لا يدرون اين يذهبون ولا من اين ولا الى اين يتوجهون من ظلمة الطريق ووحشته وكان معه مصباح فقالا تعالوا معي واضاء لهم الطريق فمشوا
28:58بهذا النور الذي اضاءه لهم بهذا المصباح ومثل العالم الناصح الذي يربي الناس ويعلمهم على السنة وعلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الرجل الذي اضاء لاولئك طريقهم
29:18يبصرهم ويعلمهم ويرشدهم ويدلهم ويبين لهم الجادة السوية والصراط المستقيم بل قال احد العلماء المتقدمين لولا العلماء لاصبح الناس مثل البهائم قال لولا العلماء لاصبح الناس مثل البهائم لا يعرف ماذا يفعل
29:47ولا كيف يعبد الله ولا كيف يستقيم على طاعة الله ولا كيف يسير على الجادة السوية فالشاهد ان الرجوع الى الكتاب والسنة والاستضاءة بنور الكتاب والسنة هذا باب مبارك لابد منه للمرء المسلم
30:10حتى يكون باذن الله عز وجل على جادة سوية وعلى صراط مستقيم الظابط الثالث لزوم الجماعة والبعد عن الفرقة لان الجماعة كما قال صلى الله عليه وسلم رحمة والفرقة عذاب
30:36قال عليه الصلاة والسلام الجماعة رحمة والفرقة عذاب وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بالجماعة واياكم والفرقة والاحاديث في الدعوة الى لزوم الجماعة والبعد عن الفرقة كثيرة جدا ولهذا لابد على المرأة المسلمة ان يروض نفسه
31:01على لزوم جماعة المسلمين وعدم التفرق فان الفرقة شر ولزوم جماعة المسلمين يترتب عليها مصالح عظيمة وغايات كريمة لان المسلمين اذا لزم كل واحد منهم الجماعة لزم جماعتهم يكون بذلك قوة رابطة
31:32وقوة الكلمة ووحدة الصف والتئام الشمل ويكون لهم الهيبة والمكانة بينما اذا تفرقوا واختلفوا تشتت امرهم وتسلط عليهم عدوهم وعظمت بينهم الشرور والفتن لكن اذا كانوا يدا واحدة قويت شوكتهم
32:00وعظمت مكانته ويد الله على الجماعة والله عز وجل ممد ممد الجماعة بعونه وتوفيقه ما داموا مجتمعين على الحق والهدى وطاعة الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد جاء في بعض
32:23الدعوات المأثورة اللهم الف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور بل انظر الى قوة الجماعة في الدعوات المأثورة كلها تجد فيها الدعوة لعموم المسلمين
32:48يدعو فيها المسلم لنفسه ولغيره بالرحمة بالهدى بالسداد بالعافية بالمعافاة بل جاء في احاديث عديدة الترغيب بالدعاء للمسلمين مع الدعاء للنفس بل انه يترتب على ذلك من الاجور العظيمة والفضل العميم ما لا يعلمه الا الله
33:14ولو كان في الوقت سعة لو وقفنا على نماذج من الاحاديث في هذا الباب كقوله عليه الصلاة والسلام من استغفر للمسلمين والمسلمات كان له بكل واحد منهم حسنة انظر من استغفر للمسلمين والمسلمات
33:35كان لهم بكل واحد منهم حسنة اتدري كم حسنة تحصل اذا قلت في دعائك اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات كلمة لا لا تبلغ سطرا واحدا كم كم من اجر تحصل
33:57عد من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. كل مسلم لك به حسنة ملايين الحسنات وعندما تدعو لهم بالهداية تدعو لهم بالسداد تدعو لهم بالعون والتوفيق والسلامة من الفتن
34:16وهذه الدعوات اذا نبعت من قلبك دلت على سلامة قلبك وسريرتك وباطنك تجاه اخوانك المؤمنين فانت ترحمهم وتشفق عليهم وتنصح لهم وتحب اجتماعهم وتحب بقاء وحدتهم وحدة صفهم على الحق والهدى
34:44ويذهب عنك ما يكون في القلوب من فساد بسبب ضعف الايمان كالغل والحقد والحسد والضغينة وغير ذلك من المعاني الذميمة التي قد تبتلى بها القلوب فاذا كان المسلم حريصا على جماعة المسلمين
35:06وعلى لزومها مشفقا عليهم ناصحا لهم محبا الخير لهم فانه باذن الله عز وجل ينال من الثمار من الثمار المباركة والعوائد الطيبة التي تنعكس عليه وعلى مجتمعه فلا بد من هذا ايها الاخوة
35:29لابد من لزوم جماعة المسلمين ولابد من الاجتماع على الحق والهدى ولابد من البعد عن التفرغ والاختلاف ولابد من اعتصام صادق بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الذي يؤلف بين القلوب
35:54ويجمع بين اهل الحق والهدى الامر الرابع من الضوابط النافعة والمفيدة للسلامة من الفتن الرجوع الى العلماء المحققين والفقهاء المدققين الضالعين في العلم المشهود لهم بالامامة والفظل والخيرية فالمسلم لا يرجع الى كل احد
36:32ولا يسأل كل انسان ولا تعرض النازلة على كل متحدث وانما الرجوع في النوازل والفتن الى العلماء وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح البركة مع اكابركم البركة مع اكابركم
36:57والمراد بالاكابر اي في العلم والحق والهدى والذين ايضا طالت مدتهم في العلم تعلما وتعليما وتفخيها للناس و ظهر فيهم الحلم والاناة والرزانة وهو الشفقة على الامة فامثال هؤلاء اليهم يرجع الانسان
37:27ولا يرجع الى كل احد ولهذا عندما يرجع في الناس يرجع الناس في الفتن الى كل احد ينشق صفهم وتختل كلمتهم وتتضارب ارائهم وتقع بينهم المشاكل العظيمة لكن اذا رجعوا الى العلما الضالعين والائمة الراسخين
37:50تحقق لهم الخير باذن الله جل وعلا وانظر الى الارشاد الى هذا لقول الله تبارك وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اداعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
38:13ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا الله جل وعلا قال ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر اي اهل العلم الراسخين المحققين لعلمه الذين يستنبطونه منهم لانهم هم اهل الفقه واهل الاستنباط
38:34واهل الرزانة واهل الاناة فاليهم يرجع وهم الذين يستفتون وعلى فتواهم يعول اما ان يسأل الانسان كل احد ويستفتي كل انسان فهذه مصيبة وهذا سبب تشقق الناس وتخلخل صفهم وانتشار الخلاف والفرقة بينهم
39:02لكن اذا كان رجوع من العلماء الراسخين والائمة المحصلين فانهم باذن الله جل وعلا سيكونون على خير ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم
39:23الشيطان وهذا فيه ايضا الماحة الى ان هذا الفعل الموجه اليه والمدلول عليه في هذه الاية الكريمة سبيل للوقاية من طريق الشيطان الذي يريد للناس في الغواية ويريد للمجتمع المسلم ان يتفكك
39:45وان تنحل عراة وان يكثر الشقاق والخلاف بين اهله في هذا الذي ذكر في هذه الاية قطع الطريق على عدو الله فيرجع الى اهل العلم والبركة معهم كما قال عليه الصلاة والسلام
40:05يسألهم ويستفتيهم ويرجعوا الى فتواهم وهم الذين يعولوا على فتواهم في النوازل اذا نزلت بالمسلمين نازلة ينظرون الى علمائهم الراسخين وفقاء وفقهائهم المحققين وينظرون الى بماذا يفتونهم فيعملون ولاحظ هنا التحذير في الاية
40:29قال اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به وهذا بالغلط وهو ايضا تسرع وعجلة واندفاع ومن الممارسات الخاطئة التي يفعلها بعض الناس اذاعة الفتنة والشر وادخال آآ آآ
40:55آآ ادخال ما يرعب الناس ويوهنوا ايمانهم ويظعف دينهم ولا يبالي بما يقول كل ما يقف عليه من قول او يسمع به من حديث ينقله للاخرين على علاته ولا ولا يتبصر هل هل نقله فيه فائدة
41:17او او لا فائدة فيه وهذه من المصائب العظام ولا ينبغي المسلم ان يكون كذلك علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما ذكر اهل الحق والهدى وقد نقل ذلك
41:33روى ذلك البخاري في الادب المفرد قال ليسوا بالعجل المباييع البذرة المذيع الذي لا هم له الا اذاعة الفتنة واذاعة الشر بين الناس اذاعوا به الله يقول الانسان يكون متأني
41:51متبصر ويسأل اهل العلم ويستشيرهم ويطلب منهم النصيحة وما خاب من استشار اهل العلم واستنصح بنصحتهم واخذ اه فتواهم وهذا الذي ارشد اليه الرب العظيم سبحانه وتعالى اذا لابد من مراعاة هذا الجانب الرجوع
42:16الى اهل العلم الراسخين الاكابر في العلم والفقه والفهم الامر الخامس من الامور المهمة والظوابط العظيمة لاجتناب الفتن الرفق والاناة وعدم العجلة والبعد عن التسرع وفي الرزق خير وبركة بل ان الرفق خير كله
42:45بل كما قال عليه الصلاة والسلام ما دخل الرفق في شيء الا زان ولا نزع من شيء الا شانه فمن صفات المؤمن الرفق والاناة وعدم التعجب بينما اذا كان المرء
43:05مندفعا في تصرفاته عجلا في اموره متسرعا في في رأيه وفي في مسلكه وفي طريقه فان عجلته وتسرعه يجر علي وعلى الاخرين من الشرور والاضرار ما لا يعلم مداه ولا يعلم نهايته ولا عقباه
43:33وقد جاء عن علي وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال وتأملوا معي كلمته قال انه ستكون امور مشتبهات انه او انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة
43:59فعليكم بالتؤدة ما معنى التؤدة انا الرفق والاناة وعدم العجلة فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر عليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر
44:28المتسرع قد يدلي برأي بسبب تسرعه الى نفر من الناس فيتبعونه على رأيه ثم ماذا تكون النتيجة يكون قدوة واماما في الشر لانه فتح على نفسه باب الشر وفتحه ايضا على غيره
44:56وتأمل في هذا الباب ما رواه ابن ماجة عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر
45:12وان من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يديه فالمسلم يلازم الرفق والاناة ويبتعد عن العجلة
45:35والتسرع وقد مر معنا قبل قليل قول علي رضي الله عنه ليسوا بالعجل يعني اهل الحق بعيدين عن العجلة بل فيهم الاناة والرفق والهدوء والطمأنينة والتروي والبعد عن العجلة وملازمة الرفق دائما وابدا هذا شأنه اهل الحق والهدى
46:01فهذا ضابط مهم للسلامة من الفتن الضابط السادس للسلامة من الفتن حسن الصلة بالله ودعاؤه جل وعلا والاقبال الصادق عليه والله عز وجل لا يرد عبدا دعاه ولا يخيب عبدا ناجاه
46:31وهو القائل سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والقائل سبحانه وقال ربكم ادعوني استجب لكم فمن الامور المهمة في هذا الباب
46:55دعاء الله جل وعلا بصدق ان يجنب المسلمين الفتن وقد مر معنا الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. فقال الصحابة رضي الله عنهم نعوذ بالله من الفتن
47:18ما ظهر منها وما بطن فيقبل المسلم على الله جل وعلا يدعوه ويدعو لنفسه ولاخوانه بالخير والسلامة والعافية والوقاية من الفتن والشرور يكون داعيا لنفسه ولاخوانه هذا شأن المؤمن قال الله تعالى
47:42والذين جاءوا من بعدهم يقولون يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم قال الله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
48:02والله يعلم متقلبكم ومثواكم فهذا لا بد منه الدعاء والسؤال بصدق وربما ينكشف عن عن المسلمين من الغموم والهموم والمحن والفتن بدعوة صادقة في وقت اجابة من مؤمن صادق يدعو لنفسه
48:31ولاخوانه بالخير والرحمة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة الدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة. يعني اي خير تريده في الدنيا والاخرة
48:50فعليك بهذا المفتاح المبارك الذي هو الدعاء ولماذا كان الدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة يقول احد السلف تأملت الامر ووجدت ان بدايته من الله ونهايته الى الله والمتصرف في هذا الكون هو الله
49:13والكل بيده وتحت تصريفه سبحانه وتعالى فعلمت انه لا خير الا منه لا خير الا منه لان مفاتيح كل خير بيده سبحانه وتعالى فيقبل المسلم على الله جل وعلا اقبالا صادقا
49:34يدعوه ويرجوه ويؤمن منه يلح عليه جل وعلا بكل خير له ولاخوانه ومن الدعوات العظيمة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في
50:06كل خير والموت راحة لنا من كل شر فهذه معاشر الاخوة الكرام ضوابط ستة يكون باذن الله جل وعلا للمسلم في ملازمتها والتقيد بها السلامة من الشرور والفتن ويكون باذن الله عز وجل
50:29له بتحقيقها نيل السعادة المسار اليها في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان السعيد لمن جنب الفتن ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن
50:51وان يحفظ عليهم امنهم وايمانهم وسلامتهم واسلامهم وان يهدينا جميعا سواء السبيل والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يجعلنا هداة مهتدين من الذين ليستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب
51:15وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا احد الاخوة يقول نرجو توجيه كلمة للاخوة الكرام وحاجة وخاصة شبكات الانترنت آآ بالابتعاد عن اعراض اهل العلم وطلاب العلم
51:43هذي شبكة الانترنت او ما يسمى بالشبكة العنكبوتية هذي فيها شر وفيها خير ومن الشرور التي في هذه الشبكة ان بعض مرظى النفوس وظعاف الايمان بحكم انه يستطيع من خلال هذه الشبكة
52:08ان يتكلم وهو في بيته بالكلمة او يقول القول فيبلغ الافاق وينتشر في الدنيا ويصل في لحظات الى كل مكان ولا يدرى منه لا يدرى من هو فهذه جعلت بعض مرظى النفوس
52:28يتجرأون على اه الخوظ في الكلام في الاخرين والوقيعة والطعن ونشر الفتنة والشر والفساد فهؤلاء لا يعانون على ما هم عليه من شر بسماع كلامهم او قراءة كتابتهم او ترويج اقاويلهم
52:56لان هذا من شأنه ظعظعة اوضاع المسلمين وتفكيك صفهم ونشر العداوة والبغضاء بينهم فامثال هؤلاء المجاهيل الذين يجلسون خلف يعني شاشات الانترنت ويكتبون وقيعة وطعنا وذما لا يستمع اليه ولا ينشر
53:20كلامهم بل يبتعد ويحذر منه وهؤلاء لو لو ارادوا الخير للامة باب الخير واظح بتعليمهم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتعليمه من الخير ودعوتهم اليه وتربية الناس على طاعة الله
53:39واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذا ايضا نفس القضية حول الانترنت هذا سؤال عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ويشير فيه السائل الى تجرأ بعض الناس بالصاق التهم
54:02بهذه الدعوة والمحاولة القدح فيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يتكلم فيها طعنا الا احد شخصين اما جاهل او مغرض وكل منهما مصيبة اما من عرف دعوة الشيخ رحمه الله
54:28وعرف نصحه لعباد الله وعرف تبصيره لهم بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعرف الجهود الظخمة الكبيرة التي بذلها في تبصير الناس بالتوحيد والسنة والعلم النافع والحق والهدى لا يتجرأ على الطعن فيه ولا على الطعن في دعوته
54:53ولهذا السلامة من هذا الداء بقراءة كتب هذا الامام رحمه الله مثل كتابه التوحيد وكتابه الاصول الثلاثة وغيره من كتبه المباركة النافعة التي نفع الله جل وعلا بها المسلمين في مشارق الارض ومغاربها
55:13فدعوته رحمه الله دعوة سنية على ضوء كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما كان يدعو لشخصه وانما يدعو الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
55:28ومنهاجه في دعوته قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم وكان في مراسلاته وفي كتاباته وفي دعوته للناس انما يدعوهم للكتاب والسنة والاعتصام بما عليه كان بما كان عليه سلف الامة رضي الله عنهم وارضاهم. فهذه دعوة الشيخ
55:49دعوة مباركة دعوة الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم دعوة الى الخير فكيف يطعن في مثل فهذه الدعوة ومن الامور التي تنقل في هذا الباب ان رجلا في احدى الدول وهذا الكلام من وقت
56:11كان كل ما اراد ان يدرس طلابه بدأ درسه بالطعن في الشيخ وشتمه والوقيعة فيه فلاحظه احد من زار هذه المنطقة فجاء بكتاب التوحيد للشيخ محمد رحمه الله ونزع غلافه
56:39نزع غلاف الكتاب واعطاها لهذا الرجل اعطاه كتاب التوحيد بدون الغناء بدون اسم المؤلف قال لها انا طالب علم صغير ما افهم اريد ان تقرأ هذا الكتاب وتنظر لي هل هو يصلح للقراءة او لا يصلح
57:01اذا كان يصلح القراءة اقرأ واذا كان لا يصلح انا ابتعد عنه قال طيب فاخذ الكتاب وقرأه لما قرأه اعجب به وسر به سرورا عظيما لانه لم يجد فيه الا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم
57:19ففرح به فرحا عظيم قال وين وجدت هذا الكتاب؟ هذا كتاب عظيم جدا فما احب ان اقول له ان فعلت كذا قال نذهب الى مكتبة نسألهم لعل عندهم فذهبوا هو وهذا الشيخ الى
57:36المكتبة واطلعوا صاحب المكتبة على الكتاب قال عندك هذا قال نعم هذا كتاب التوحيد للشيخ محمد عبد الوهاب فتحول الرجل من ذلك اليوم داعية تحول الى الدعاء للشيخ بدل ان ان يدعو عليه وتحول الى مدحه والثناء عليه بدأ بدل ان يذمه
58:00المصيبة ان بعض الناس يأتي ويتكلم في دعوة الشيخ وهو ما قرأ له ولا عرف كتاباته ولا وقف على اقواله وانما يذم بالهوى ويقع فيه بمجرد الهوى. اما الذي يقرأ
58:17الذي يفتح كتابه التوحيد لا يجد الا ايات واحاديث ايذم الكتاب والسنة وهكذا سائر كتبه رحمه الله فالشاهد ان الذين يعني يقعون في الشيخ او في غيره من ائمة السنة وعلماء المسلمين
58:36هم احد رجلين اما رجل جاهل او رجل مغرض السؤال ما هو واظح يقول انا اصلي اظن دائما ادعو الله والحمد لله كل يتمنى ان الله يستجيب الدعاء ولكن ما دعيت احس يكون
58:59غير غير الدعوة يعني العكس بالدعاء كانه يقول اني يعني ادعو اصلي وكذا وادعو لكنني يعني ماجد الاجابة او يقول انني اجد عكس ما ما اطلب اولا عليك ان ان ان تقرأ الاية
59:25وتتأملها جيدا قول الرب جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقال في الاية الاخرى اجيب دعوة الداعي اذا دعان. الذي قال ذلك رب العالمين ولهذا كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول اني
59:47آآ اه لا احمل هم الاجابة ولكن احمل هم الدعاء لان الاجابة تكفل الله بها تكفل الله بها فعليك ان تنظر هذا وتنظر في النقص الذي فيك لان الدعاء مستجاب
1:00:07كما دلت على ذلك النصوص نصوص القرآن والسنة لكن اذا ارتفعت الاجابة فهذا يرجع الى السائل لا الى المسؤول وهو رب العالمين الله جل وعلا وعد بالاجابة لكن هذا يرجع الى السائل
1:00:24فهناك امور تمنع من الاجابة وهناك شروط واداب للدعاء ينبغي على على المسلم مراعاتها والتقيد بها حتى تستجاب دعوته لكن من دعا الله جل وعلا صادقا دعوة ليس فيها اثم
1:00:44ولا قطيعة رحم اعطاه الله عز وجل ما سأل اما باعطائه مسائل معجلا او ان يرفع عنه من السوء مثله او ان يدخره له ثوابا يوم القيامة فهذه الثلاث حاصلة باذن الله
1:01:02لكل من دعا الله جل وعلا بصدق واقبل عليه بالحاح فاما ان يعطيه مسال معجلا او ان يرفع عنه من البلاء والسوء مثله او ان يدخره له ثوابا يوم القيامة عندما يلقى الله عز وجل
1:01:24والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين