استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

العلم الشرعي فضله وآدابه وطرق تحصيله الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:21واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا
0:46علينا يا ذا الجلال والاكرام اما بعد ايها الاخوة الكرام موضوع اللقاء في هذه الليلة الطيبة المباركة ليلة الجمعة عن العلم الشرعي فضله وادابه وطرق تحصيله وهو موضوع واسع وجوانبه كثيرة
1:25لكن نقف مستعينين بالله عز وجل على بعض جوانب هذا الموضوع وطرف من مهماته راجين من الله سبحانه وتعالى ان يحقق لنا في ذلك الخير والنفع والبركة فهو جل وعلا ولي التوفيق والسداد
1:50فلا حول ولا قوة الا به تبارك وتعالى والعلم الشرعي هو افضل ما حصله الانسان وخير ما اكتسبه وهو افضل ما صرفت فيه الاوقات وامضيت فيه الساعات وبركة على الانسان
2:20في حياته كلها العلم الشرعي وذلكم العلم الذي يعرف به العبد ما خلق لاجله واوجد لتحقيقه ويعرف به دين الله عز وجل ويميز به بين الحلال والحرام ويفقه به الاحكام
2:51ويعرف من خلاله كيف يعبد الله وكيف يؤدي الطاعة لله عز وجل على الوجه الذي يرضيه وحيث ورد الثناء في القرآن والسنة على العلم واهل العلم فالمراد به العلم الشرعي
3:17العلم الذي يستبين به صاحبه دين الله تبارك وتعالى و كيف يعبد الله وكيف يؤدي فرائض الله عز وجل وواجباته واحكامه وشرائعه التي خلق سبحانه وتعالى الخلق لاجلها واوجدهم لتحقيقها
3:47وفي القرآن الكريم ايات كثيرة يثني فيها الله جل وعلا على العلم ويمتدح اهله ويبين سبحانه وتعالى مكانتهم العلية ومنزلتهم الرفيعة وانهم خير الناس وان غيرهم لا يساويهم ولا يدانيهم. في اية عديدة من كتاب الله عز وجل
4:21قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ويقول تعالى افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى
4:42ويقول تعالى افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى ام من يمشي سويا على صراط مستقيم والايات في هذا الباب كثيرة تبين فضيلة من كان في سيره الى الله جل وعلا
5:02وعبادته لله عز وجل على سنن قويم وهدي مستقيم وجادة واضحة ولهذا قال اهل العلم ان من العلم ما هو فرض عين على كل مكلف لا يسع احدا من الناس ان ان يجهله
5:32ولهذا لما سئل الامام احمد رحمه الله تعالى عن هذا العلم الذي هو واجب على كل مكلف ما هو قال رحمه الله تعالى هو ما يقيم به المرء صلاته ويعرف بها ويعرف به فرائض دين الله تبارك وتعالى وما اوجب عليه
6:05وكل ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ولهذا من العلم علم هو فرض عين على كل مكلف يجب على كل مكلف ان يعنى به ان يعرف التوحيد الذي خلقه الله تبارك وتعالى لاجله
6:28وان يعرف اصول الايمان التي لا يتحقق لاحد دين ولا تقبل منه عبادة الا بها ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر
6:49والملائكة والكتاب والنبيين قال تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
7:12فقد ظل ضلالا بعيدا وايضا ما يعرف به واجبات الدين ومباني الاسلام كما صح في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بني الاسلام على خمس
7:34شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع اليه سبيلا وان يعرف ما حرمه الله عز وجل عليه
7:54وما نهاه عن فعله واقترافه ليكون من ذلك على حذر فكما انه يجب عليه ان يعرف الفرائض والواجبات ليفعلها فانه كذلك واجب عليه ان يعرف المحرمات والكبائر والاثام التي تسخط الله تبارك وتعالى ليجتنبها
8:19والا كيف يتقي ما ما لا يعرف حرمته ولا يعرف تحريمه كيف يتقي من لا يدري ما يتقي ولما تساهل كثير من الناس بمعرفة المحرمات والكبائر ومعرفة خطورتها واضرارها عليهم في الدنيا والاخرة اقترفوها. ووقعوا فيها
8:51وتوسعوا في فعلها واخذوا يتلمسون لانفسهم الاعذار في ذلك غير مبالين وهذا يبين لنا الحاجة الماسة والضرورة الملحة لتعلم العلم الشرعي وبخاصة العلم الذي هو علم فرض على كل مسلم ومسلمة
9:21ان يعرف دينه ان يعرف واجبات الدين ان يعرف ما لا تتم واجبات الدين الا به ان يعرف ما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه ومنعه منه وحرمه عليه حتى يكون في سيره الى الله عز وجل
9:43وطلبه لرضاه سبحانه وتعالى على سنن سوي وعلى طريق مستقيم وعندما يكون الناس على جهل بدينهم وبالتوحيد الذي خلقوا لاجله على جهل بالعبادة التي خلقوا لتحقيقها وعلى جهل بالفرائض فرائض الدين
10:10وعدم اهتمام بالعلم والتعلم اذا كانوا على هذه الحال فانهم تعثوا بهم او تعثوا فيهم البدع والاهواء والخرافات ويتسلط عليهم ائمة الضلال ودعاة الباطل الذين قال قال عنهم عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين
10:37ويكثر فيهم التلبيس ولبس الحق بالباطل واشتباه الامور واختلاطها وعدم الدراية بدين الله تبارك وتعالى. وتنفق فيهم الموضوعات من الاحاديث والواهيات المكذوبات والقصص المنحولات والاحكام المرجوحات الى غير ذلك مما ينفق سوقها عند الناس اذا كانوا مفرطين مقصرين في طلب العلم
11:13الشرعي على بابه الصحيح ووجهه القويم ويصبح حال الناس عندما يفرطون في العلم ويفرطون في تحصيله وتلقيه يصبح حالهم اتباع لكل ناعق ويكثر تنقلهم فترى الشخص الواحد متقلبا في دينه
11:38متغيرة حاله غير ثابت على دين ولا مستقيم على طاعة لله تبارك وتعالى وهذا كله من الشتات والضياع الذي يبوء به الانسان او يبوء به الناس اذا فرطوا في العلم
11:59ثم في زماننا هذا مع كثرة وسائل التلقي وابواب ما يسمى بالثقافات وانفتاح كثير من وسائل الاتصال وسائل البث ودخولها على الناس في بيوتهم ومجالسهم وامكنتهم اصبح اصبحت قلوب كثير من الناس ممرضة
12:31ومصابة بانواع من الاسقام مع جذب كبير في العلم الشرعي الصحيح والدراية بدين الله تبارك وتعالى القويم واصبح كثير من الناس دخلوا في حيرة وشك والتباس واشتباه واضطراب في الامور وسبب ذلك انهم فتحوا قلوبهم واسماعهم لكل ناعق
13:03ولم يجعلوا قلوبهم واسماعهم متجهة الى طلب العلم الحق الصحيح من بابه ومن طريقه بل اصبحوا يسمعون كل شيء ويصغون الى كل احد بل ويسألون كل احد حتى حصل من الاضطراب والشتات
13:29والفرقة ما الله تبارك وتعالى به عليم فكل ذلك يؤكد على ظرورة عناية المسلم بالعلم الشرعي الصحيح المستمد من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويأخذ نفسه بالصبر
13:54على هذا العلم والدأب على تحصيله ويطلب من الله تبارك وتعالى ان يعينه على تحقيق ذلك ويواصل هذا الامر في كل ايامه وجميع اوقاته الى ان يتوفاه الله تبارك وتعالى وهو طالب للعلم الشرعي
14:16كما قيل للامام احمد في مرحلة متأخرة من حياته وهو عاكف على العلم. قيل له الى متى؟ قال من المحبرة الى المقبرة اين ازال طالبا للعلم الشرعي عاكفا عليه جادا في تحصيله الى ان يتوفاني الله
14:38والعلم الشرعي عبادة تتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى والعبادة مطلوبة منك الى ان تموت كما قال الله عز وجل واعبد ربك حتى يأتيك اليقين واعلم انك اذا صبرت نفسك
15:01على العلم الشرعي والزمتها بتحصيله وجعلتنا للعلم الشرعي نصيبا في كل يوم من ايامك اياك ان يمر عليك يوم لا تحصل فيه علما اياك ان يمر عليك يوم من ايامك لا تحصل فيه علما. كان بعض السلف اذا غربت
15:26الشمس وقد فاته نصيبه وحظه من العلم الذي اعتاد عليه بكى وكثير منا تمضي عليه الشهور بل والسنوات ولا يجد وقتا للجلوس للعلم. يجد اوقاتا كثيرة للجلوس للهو والمرح واللعب والسمر وغير ذلك ولا يجد
15:56دقائق معدودات او لحظات يسيرات يفقه فيها دينه الذي خلقه الله لاجله واوجده تبارك وتعالى لتحقيقه ولهذا ينبغي على على الانسان ان يجعل لنفسه حظا في العلم ونصيبا منه في ايامه كلها
16:19والله سبحانه وتعالى اذا اراد بعبده خيرا وفقه للعلم وتحصيل العلم. كما بين ذلك نبينا صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح حيث قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
16:41فمن ارادة الله سبحانه وتعالى الخير بعبده ان يوفقه للتفقه في الدين ان يوفقه للتفقه في الدين قد قال العلماء رحمهم الله ان مفهوم المخالفة لهذا الحديث ان من لم يعتني بالفقه في الدين
17:05وتحصيل العلم فان هذا من علامات عدم ارادة الخير به فان هذا من من علامات عدم ارادة الخير به. لان من اراد الله سبحانه وتعالى به خيرا فقهه في الدين. اي وفقه واعانه وشرح صدره صدره
17:27للفقه في الدين وتعلمه ولزوم مجالس العلم والحرص عليها وصبر وصبر النفس على ذلك الى ان يحصل منه ما كتبه الله تبارك وتعالى له فاصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا
17:54ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فروطا اي ظائعا متبددا متفرقا فينبغي على الانسان ان يجاهد نفسه بان يكون له حظ من العلم الشرعي المستمد من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
18:24ولو لم يأتي في هذا الباب في بيان فظل هذا العلم وشرفه وشرف اهله وفضله ومحصليه الا حديث الا حديث ابي الدرداء رضي الله عنه وارضاه الثابت في السنن وفي غيرها
18:45عن النبي صلى الله عليه وسلم لكفى بذلك فضلا وشرفا روى ابو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
19:10وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع. وان فضل فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ليستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في الماء
19:38وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر في زمن الصحابة رجل في المدينة سمع عن ابي الدرداء انه يحدث بهذا الحديث
20:05وكان ابو الدرداء رضي الله عنه في الشام فرحل من المدينة ذلكم الرجل الى الشام واتى ابا الدرداء رضي الله عنه وقال جئت اليك لحديث بلغني انك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:29وليكن منك على بال ان الرحلة من المدينة الى الشام في ذلك الوقت ليست كالرحلة الى الشام في وقتنا هذا قد ترحل الى الشام من المدينة قد ترحل من المدينة الى الشام في زماننا هذا
20:49في حدود ثلاث ساعات اذا كان بالطائرة وفي نهار واحد او يزيد قليلا اذا كان ذلك بالسيارة. اما في ذلك الوقت فان الرحلة الى الشام تحتاج من ايام الى ما يقارب شهرا كاملا
21:07فرحل من المدينة الى الشام مكابدا مشقة السفر وطول الغربة والجهد والمعاناة من اجل حديث واحد بلغه ان ابا الدرداء يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وصل الى ابي الدرداء
21:30واخبره بخبره قال له ابو الدرداء رضي الله عنه اما جئت لحاجة؟ قال لا. قال اما جئت لتجارة؟ قال لا. قال ما جئت الا لهذا الحديث؟ قال ما جئت الا لهذا الحديث
21:44فحدثه به رضي الله عنه وارضاه وهذا يدل على همم كان عليها السلف همم عالية كان عليها السلف ورغبة عظيمة وحرص شديد على العلم الشرعي وتحصيل فضائله وفي هذا الحديث حديث ابي الدرداء
22:14ولابن رجب رحمه الله شرح مفرد على هذا الحديث من انفس ما يكون. وينبغي على طالب العلم ان يقرأ هذا الشرح ولو مرة في حياته شرح من انفس ما يكون
22:31فيه من الفوائد العظيمة والفرائد النفيسة ما لا تكاد تجدها مجتمعة عن فضل العلم ومكانته ومنزلة اهله في كتاب اخر قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث العظيم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله
22:56له به طريقا الى الجنة وهذه الفظيلة الاولى التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لطلب العلم وتحصيل العلم. قال من سلك طريق طريقا يلتمس فيه علما اي سار في طريق لا لشيء الا لطلب العلم. يخرج من بيته ويتجه
23:22لم يخرج ولم يتجه ولم يسر الا لاجل العلم وتحصيله يلتمس اي يطلب ويحصل فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة اي جعل الله تبارك وتعالى طلبه للعلم
23:44جعل الله تبارك وتعالى طلبه للعلم آآ سببا لتيسير طريق الجنة عليه لتيسير طريق الجنة عليه. والفوز بها يوم لقاء الله تبارك وتعالى وذلكم ان الجنة لا تنال بعد رحمة الله تبارك وتعالى الا بالعمل الصالح. كما قال الله
24:13الله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ولا يمكن للانسان ان يعرف العلم ان يعرف العمل الصالح الا بالعلم ومن لم يكن عنده علم شرعي صحيح فانه يخبط في العبادة خبط عشواء
24:34والله سبحانه وتعالى لا يقبل من الانسان العبادة ايا كانت وباي صفة؟ وانما يقبلها تبارك وتعالى منه اذا كانت موافقة للهدي القويم. ولسنن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
25:02وفي رواية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد في حديث اخر قال عليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور
25:20وكان اذا خطب الناس يوم الجمعة عليه الصلاة والسلام يقول اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشر الامور المحدثاتها وكل محدثة بدعة
25:37فهذا كله يبين لنا ان تيسر طريق الجنة والفوز برضا الله تبارك وتعالى لابد فيه من العلم لابد فيه من العلم الشرعي الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
25:57لهذا قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة طالب العلم عندما يدرس العلم ويتعلمه ويتفقه في دين الله يتعلم من خلال العلم الاخلاص
26:16ومكانة الاخلاص وعظيم شأنه عند الله تبارك وتعالى يتعلم من خلال العلم العبادة وفضلها وعظيم ثوابها عند الله عز وجل فيقبل قلبه عليها يتعلم من خلال العلم الشرعي المحرمات والنواهي وما يسخط الله عز وجل
26:36وخطورة ذلك وظرره على الانسان في دنياه واخراه فيدفعه ذلك الى البعد عنها وعدم مقارفتها الى غير ذلك من الامور العظيمة التي لا تنال ولا سبيل الى تحصيلها والفوز بها
26:54الا من خلال العلم الشرعي ولهذا فالعلم الشرعي به يبدأ وهو المقدم على العمل قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك قال الامام البخاري رحمه الله تعالى بدأ الله بالعلم قبل القول والعمل
27:18والبدء بالعلم قبل القول والعمل في غاية الاهمية. لان القول والعمل اذا كان على غير العلم سيكون مدعاة للانحراف. والزلل والوقوع في البدع. والاهواء والمحدثات التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم
27:42فاذا سلوك طريق العلم الشرعي سبب لتسهيل طريق الجنة على الانسان وهذه الفائدة الاولى والفظيلة الاولى للعلم المستفادة من هذا الحديث العظيم حديث ابي الدرداء الثمرة الثانية قال وان الملائكة
28:07لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وهذه فضيلة لطالب العلم ان الملائكة تضع اجنحتها له رضا بما يصنع اي رضا بصنيعه وهو طلب العلم وهذا فيه دليل على محبة الملائكة لطلبة العلم
28:33وان الملائكة تحف طالب العلم باجنحتها وانها ترظى او يرظيها ما يصنعه طالب العلم من الحرص على طلب العلم وسلوك مسالكه والسير في نظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة
28:59من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب والله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
29:19وذكرهم الله فيمن عنده وهذه عدة فضائل اجتمعت في هذا الحديث لكن الشاهد منه قوله عليه الصلاة والسلام وحفتهم الملائكة فالملائكة تحف طلبة العلم باجنحتها وتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع
29:44فالصحيح ان الملائكة تضع اجنحتها وتحف طالب العلم باجنحتها حقيقة ليس المراد بذلك اه معاني اخرى بل الامر على ظاهره فالملائكة تضع اجنحتها حقيقة لطالب العلم ليس المعنى هو الخضوع او اللين او الرفق او نحو ذلك من المعاني بل الملائكة تضع
30:21لطالب العلم حقيقة رظا بما يصنع ونحن وان كنا لا نرى اه الملائكة الا اننا على يقين بكل ما يخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم من اعمال يقومون بها
30:43حتى وان لم نرى ذلك وفي النصوص نصوص القرآن والسنة اخبارات كثيرة عن الملائكة في امور كثيرة ولا نراها لكننا على ايمان تام بها فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليكم ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون
31:11ولكن لا تبصرون اي لا تبصرون ملائكتنا الذين جاءوا لقبض روحه روحي قريبكم لا تبصرونهم فنحن في كل ما اخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم على يقين وان كنا لا نرى ذلك
31:34وقد اورد ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه الذي اشرت اليه انفا ان احد الملاحدة سمع بهذا الحديث فاخذ يسخر ويقول اين الملائكة اين الملائكة؟ ويمشي بجنب بعض طلبة العلم ويسهر ويقول اين الملائكة
32:03وذكر انه جاء بحذاء ووضع فيه مسامير واخذ يمشي بهذا الحذاء الذي فيه مسامير بجنب طلبة العلم ويقول اريد ان اطأ اجنحتهم اريد ان اطأ اجنحتهم ساخرا ومتهكما فايبس الله تبارك وتعالى قدميه في مكانه
32:30فايبس الله قدماه في في مكانه هذه عقوبة معجلة للساخرين وكثير هؤلاء كثير هؤلاء في كل زمان ومكان الذين لا يعظمون السنة ولا يعرفون حرمتها. واذا بلغهم حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:58لا يوافق اهواءهم سخروا به وهؤلاء ان سلموا من العقوبة المعجلة لم يسلموا من العقوبة المؤجلة قد ذكر النووي رحمه الله تعالى عن بعض هؤلاء الساخرين ان انه سمع قول النبي
33:20عليه الصلاة والسلام في الحديث اذا قام احدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قال فان احدكم لا يدري اين باتت يده فان احدكم لا يدري اين باتت يده فقال هذا الساخر انا ادري اين باتت. باتت معه في فراشه
33:45قال ذلك ساخرا مع ان الحديث واضح ومراد النبي صلى الله عليه وسلم به بين غير خفي لكن هذا قال ساخرا انا اعرف اين باتت يده باتت معه على فراشه فنام ولما اصبح واذا يده في دبره
34:09هذه عقوبة معجلة وعقاب الاخرة اشد وابقى ولهذا السنة يجب ان تعظم. واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان تحترم وان يعرف المسلم لها قدرها ومكانتها وشأنها وانها كلام المعصوم
34:34عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. صلوات الله وسلامه عليه فهذه الفظيلة الثانية قال ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع
34:55اي رضا بصنيعه وهو سلوك طلب العلم وهذا الامر عندما يستحضره طالب العلم يزيل عنه الوحشة ويؤنسه يدفعه الى الاقبال على الطلب وهذي من المعاني التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لنا هذه الاحاديث لاجلها حتى نرغب ونقبل
35:27فطالب العلم اذا عرف ان الاجنحة ان الملائكة تحفه باجنحتها يأنس ويفرح وينشط ويجد ويعرف ان هذا شرف وفضل ومكانة فيجاهد نفسه على الاخلاص ويجاهد نفسه على الطلب ايضا اذا عرف انه في مجلس العلم تحفه الملائكة
35:54وان الملائكة تبحث عن عن حلق العلم ومجالس الذكر كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله ملائكة فضلا اي يطلبون مجالس الذكر فاذا وجدوا قالوا هذه بغيتكم او كما جاء في الحديث
36:20فيفرح طالب العلم بمثل هذه المعاني ان الملائكة تحظر مجالس العلم وانها تحف طلبة العلم باجنحتها وانها تظع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع. فهذا الامر عندما يستحضره طالب العلم يزيد اقباله
36:40وحرصه ورغبته ودأبه ونشاطه في في العلم وتحصيل العلم ثم الفظيلة الثالثة في هذا الحديث العظيم لا طلب العلم وتحصيل العلم قول النبي صلى الله عليه وسلم وان فظل العالم على العابد
37:05كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب فضل العالم على العابد كفظل القمر ليلة البدر اي ليلة التمام ليلة الرابع عشر والخامس عشر عندما يكتمل ويتم قال فظل العالم مع العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب
37:32الكوكب جميل وله نور واذا نظر اليه الناظر ينظر الى شيء جميل لكن نور البدر آآ نور الكوكب قاصر عليه نور الكوكب قاصر عليه وانت تعلم ذلك وانت تعلم ذلك
37:58في اخر الشهر عندما يصبح آآ اه عندما يذهب ضوء ضوء القمر ويذهب الابداع والظياء الذي يكون في وسط الشهر واذا كنت في الصحراء ترى النجوم ويعجبك جمالها لكن المكان الذي انت فيه ماذا
38:23مظلم وقد لا تهتدي الى الطريق مع ان النجوم المضيئة موجودة في السماء لكن المكان مظلم فاذا جئت في ليلة الخامس عشر ليلة الرابع عشر عندما يكتمل ضياء القمر تجد ان المكان مضيء تماما
38:46وهذا التشبيه من النبي عليه الصلاة والسلام للعالم بالقمر ليلة البدر وللعابد بالكواكب في اشارة الى ان العالم والعابد في كل منهما خير والكواكب مضيئة في نفسها وجميلة ومنظرها جميل. وزينة للسماء
39:10وحسن وجمال وبهاء لكن القمر شيء اخر. القمر ليلة البدر شيء اخر. لانه يضيء للناس ويملأ الارض عندما يطلع عليها يملؤها نورا وضياء والناس في الليلة ليلة الابدان يمشون في الطرق وهم في نور وفي ظياء لا يسقط في الحفرة
39:43ولا يميل عن الطريق بل يرى الطريق واضحا امامه. وهذا هو مثل العالم. العالم اذا وجد في المجتمع اضاء للناس الطريق. مثل ما قال بعض السلف قال مثل العابد ومثل الناس
40:03مثل قوم في صحراء مظلمة فيها الهوام وفيها الوحوش وفيها الى اخره. وفيها الاشواك فجاءهم ومعه سراج واخذ يمشي امامهم وهم يسيرون وراءه في طريق واضح هذا مثل للعالم. العالم
40:26الذي يضيء للناس طريقهم بنور السنة وضياء الحق والهدى الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مثله وقد نقل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه المتقدم
40:45عن بعض اهل العلم سرا جميلا في تشبيه العالم بالقمر ليلة البدر قال الله جل وعلا وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بالسراج المنير وصفه الله تبارك وتعالى بالسراج المنير بهذا وصف الله تبارك وتعالى نبيه والسراج هو الشمس
41:19مما يدل على ذلك قول الله تعالى وجعلنا سراجا وهاجا فمثل النبي عليه الصلاة والسلام مثل آآ الشمس في اظاءة في اضاءة الدنيا والنور والضياء العظيم بما بينه عليه الصلاة والسلام من وحي الله
41:43تبارك وتعالى ودينه لان وحي الله نور قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من
41:57عبادنا قال ذلكم العالم والقمر انما يقتبس نوره من الشمس والعالم هو هو من يرث الانبياء ويقتبس نوره والضياء الذي عنده من الانبياء ولهذا الشمس ولهذا القمر عندما لا يأتيه نور الشمس يصاب بماذا
42:28بالكسوف يصاب بالكسوف فالظياء الذي فيه يقتبسه من نور الشمس وهذا هو مثل مثل العالم. وهذا يفيد ان العالم كلما قوي اقتباسه من نور السنة وظياء وظياءها زاد في ابداره وزاد في ظيائه وزاد في نوره وزاد في ثمراته
42:57بحسب حظه مما جاء آآ بحسب حظه مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام وان مثل العالم والعابد وان فظل العالم على العابد كفظل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. العالم
43:22ما عنده من العلم والخير ليس قاصرا عليه بل هو لا يزال يفقه الناس ويعلم ويبين ويوضح ويشرح وينهى عن الحرام ويبين الاحكام فالعلم الذي عنده هو ضياء للناس وكثير من المناطق في الدنيا عبر التاريخ
43:47كانت مظلمة بالجهل وقيض الله تبارك وتعالى لها عالما مصلحا فاصبحت مضيئة بالعلم وقد قال بعض اهل العلم قديما لولا اهل العلم اي بعد فضل الله ومنه لاصبح الناس مثل البهائم
44:08لولا اهل العلم اي بعد فظل الله لاصبح الناس مثل البهائم كيف كيف يصلون؟ كيف يتوضأون كيف يصومون؟ كيف ينكحون وكيف يطلقون؟ وكيف يعرفون الحلال من الحرام كيف يعرفون الاحكام الا عن طريق اهل العلم
44:32فهذا الضياء وهذا النور انما يعرف عن طريق العلماء ولهذا العلماء مثل البدر ضياء يضيئون للناس طرقهم يبينون لهم دين الله سبحانه وتعالى يوضحون لهم الاحكام يبينون لهم الحلال من الحرام
44:53هذا شأن العلماء ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الفضيلة الرابعة في هذا الحديث وهي قوله صلى الله عليه وسلم وان العالم ليستغفر له كل شيء ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في الماء
45:17اي الاسماك التي في المياه تقول اللهم اغفر له تدعو له بالمغفرة يستغفر له كل شيء وقد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
45:40ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ويستغفرون للذين امنوا وهذا الاستغفار لعموم المؤمنين استغفار الملائكة لكن هذا الاستغفار الشامل العام من المخلوقات حتى الحيتان في الماء هذا خاص باهل العلم خاص
46:06باهل العلم يستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في الماء حتى الحيتان التي تسبح في المياه ويصطادها الصيادون ويأكلها الناس هذه الحيتان التي في الماء تستغفر للعالم والعلماء ذكروا في ذلك حكم
46:26منها ان وليست هي كل شيء ولكنها حكم تتلمس منها ان نفع العالم بل يصل نفعهم حتى الى البهائم والحيوانات والدواب كلها يصلها نفع العالم العلماء يبينون للناس احكام كثيرة تتعلق بالحيوانات
46:54مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم سفرته وليرح ذبيحته الصحابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم الشاة اذبحها وارحمها. قال والشاة اذا رحمتها رحمك الله. فالعلماء يبينون هذه المعاني
47:20النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ الطير غرضا احكام كثيرة تتعلق بالبهائم والدواب والرفق بالحيوانات يبينها اهل العلم فالدواب ايضا تأخذ نصيبها وحظها من بيان العالم ونصحه فهذه من الحكم التي قالها
47:43اهل العلم باستغفار الحيتان كلمة للعالم لكن هناك امر اعظم من هذا واجل الا وهو ان المخلوقات السماوات والجبال والدواب وكثير من من الناس يسبحون الله ويعبدونه ويطيعونه الا من حقت عليه الضلالة
48:14فهي كلها مطيعة لله السماوات والارظ والجبال والدواب والاشجار كلها مطيعة لله كلها مطيعة لله وقد جبلها الله عز وجل او جعلها الله سبحانه وتعالى محبة لمن اطاعه والعلماء هم افظل الناس في الدعوة الى طاعة الله
48:36ولهذا حظي العلماء بهذا الشرف العظيم ان كل شيء يستغفر لهم حتى الحيتان في الماء لانهم هم الذين يقومون بمهمة بيان الدين واشاعته في الناس ونشره فينتشر الخير وتعم الفظيلة وتكثر العبادة ويقبل الناس على طاعة الله عز وجل
49:00بالجهود التي يوفق الله تبارك وتعالى اهل العلم لبذلها. وييسرهم لنشرها فهذه الكائنات المطيعة لله تبارك وتعالى تستغفر للعالم لانه يدعو الى تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى وهي كائنات مطيعة لله سبحانه
49:24وتعالى خلقها على هذا الوصف تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا فهي تسبح وتحمد الله عز وجل وتطيعه
49:42بل ان الله عز وجل اسمع نبيه وبعض الصحابة تسبيحا هذه الجمادات جاء في بعض الاحاديث ان الصحابة رضي الله عنهم سمعوا التسبيح بحصيات كانت بيد الرسول عليه الصلاة والسلام وسمعوا صوت التسبيح يصدر من الحصيات
50:05تقول سبحان الله سبحان الله تسبح الله واخذها ابو بكر في يده وسبحت وعمر اخذها في يده رضي الله عنه وسبحت وسمع الصحابة تسبيحا والحديث ثابت فالشاهد ان هذه هذه
50:21الكائنات مطيعة لله تبارك وتعالى وممتثلة لامره تبارك وتعالى ولما كان شأن العلماء في الناس شأن المبين لدين الله الساعي في تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى كان لهم هذه الفظيلة العظيمة التي اخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله وان العلماء ليستغفروا لهم كل شيء
50:50حتى الحيتان في الماء ثم ذكر عليه الصلاة والسلام فضيلة اخيرة في هذا الحديث وهي الفضيلة الخامسة بقوله صلى الله عليه وسلم وان العلماء ورثة الانبياء وان العلما ورثة الانبياء فان فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم
51:16فمن اخذه اخذ بحظ وافر. ولهذا يروى في بعظ الاثار ان ابا هريرة رضي الله عنه جاء للناس وهم في السوق يبيعون ويشترون فقال لهم رضي الله عنه ما معناه؟ ما بالكم هنا جلوس وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد
51:35ما تأخذون منه فانطلق الناس الى المسجد كل يريد نصيبه من الميراث وفي البال ان فيه مال يقسم او فلما وجدوا دخلوا المسجد وجدوا عالم يفقه الناس. قال له ماذا ميراث النبي
51:55النبي لم يورث دينارا ولا درهما وانما ورث العلم هذا ميراث النبي عليه الصلاة والسلام قال فان العلماء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر
52:16ولهذا حظك من هذا الميراث حظك الوافر من هذا الميراث بحسب حظك من تعلم دين الله تبارك وتعالى والتفقه في سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا فاز العلماء
52:34بهذه الفظيلة العلية والرتبة المباركة حيث قال عليه الصلاة والسلام ان العلماء ورثة الانبياء العلماء ورثة الانبياء واخبر ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ
52:56وافر ومن الاحاديث في فضل العلم حديث اشرت اليه وفي صحيح مسلم قال فيه صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة
53:17وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وهذه اربعة فضائل اقف وقفة مختصرة عند الاخيرة منها وهي قوله صلى الله عليه وسلم في في في تمام هذا الحديث وذكرهم الله فيمن عنده. كفى في طالب العلم نبلا وشرفا ان يفوز بهذه الفظيلة
53:43ان يذكره الله سبحانه وتعالى في الملأ الاعلى الكرام الاطهار البررة كفى بك شرفا ان يذكرك رب العالمين. جل وعلا. في الملأ الاعلى قال وذكرهم الله في من عنده وقد جاء في صحيح مسلم
54:01عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما قال بين نحن جلوس في المسجد حلقة في المسجد نتذاكر اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما اجلسكم
54:21ما اجلسكم اي لاي شيء جلستم قالوا جلسنا نذكر الاسلام وما من الله علينا به ثم جلسوا في مجلس علم قالوا جلسنا نذكر الاسلام وما من الله علينا به فقال عليه الصلاة والسلام االله ما اجلسكم الا ذلك
54:41يستحلفهم بالله ما اجلسكم الا ذلك يعني ما جلستم في المسجد الا لاجل هذا الامر ذكر الاسلام وتذاكره ما جلستم الا لهذا الامر؟ قال فقلنا والله ما اجلسنا الا ذلك
54:57فقال عليه الصلاة والسلام اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته
55:20فانظر الى هذه الفضيلة جلسوا في المسجد حلقة يتذاكرون الاسلام وما من الله تبارك وتعالى عليهم به فجاءهم النبي صلى الله عليه وسلم وسألهم عن هذا الجلوس فقالوا له السبب فحلفهم
55:36ثم اخبرهم بهذا قال اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته. فكفى بطالب العلم وفي طلب العلم شرفا ونبلا ان يفوز بذكر الله تبارك وتعالى له في الملأ الاعلى عند الملائكة الكرام الاطهار البررة
56:01ومثل هذه المعاني العظام التي جاءت في سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه اذا عرفها المسلم وعرفها طالب العلم اه نشطته وزادت في رغبته وحرصه ودأ به على على العلم وتحصيل العلم وطلبه
56:25والسنة سنة النبي عليه الصلاة والسلام مليئة بالاحاديث التي تدل على فضل اهل العلم وفضل العلماء ومكانة العلماء وحق العلماء الاحاديث عنه صلوات الله وسلامه عليه في هذا المعنى كثيرة جدا
56:47وكل ذلكم يدعو المسلم ان ينتبه لنفسه وان يغتنم ما بقي من حياته بان يجعل له حظا ونصيبا من هذا العلم الشرعي الذي مضى معنا شيء قليل ونزر يسير من فضائله الواردة في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله
57:14وسلامه عليه وطلب العلم لا يعادله شيء وهنا اقف مع كلمة للامام احمد لانتقل من خلالها الى جانب اخر في هذا الموضوع وهي قوله رحمه الله تعالى العلم لا يعادله شيء اذا صلحت النية
57:42العلم لا يعادله شيء اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك هذا صلاح النية في العلم قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك
58:06وهذا المعنى لنلاحظه او لننتبه له في قصة الوفد وهي في صحيح البخاري قصة الوفد وفد عبد القيس الذين جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام ورحب بهم رحب بهم قال مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامة
58:32وقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مظار وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام. فمرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة
58:53هذا صلاح النية في طلب العلم قالوا نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. وهذا الذي ينبغي ان يكون عليه طالب العلم في طلبه للعلم. ان يكون هدفه من طلب العلم امران
59:09الامر الاول ان يدخل هو بهذا العلم الجنة ان يدخل بهذا العلم الجنة. قد مر معنا الحديث قريبا من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
59:23في طلب العلم ليدخل بهذا العلم الجنة ويكون هذا هدفه من طلب العلم لا يطلب العلم للرئاسة ولا للزعامة ولا للشهرة ولا للدنيا ولا لاي غرظ الاخر وانما يطلب العلم
59:40وهو يريد بطلبه له ان يدخل الجنة. هذا الهدف الاول والهدف الثاني ان يرفع الجهل عن الناس الان لو تفكر لو تفكر كل واحد منا في حال كثير من الناس في انحاء الدنيا
1:00:01هل هم على بصيرة بدين الله هل الامور واظحة لهم اما ان الشبهات غزت والشهوات اهلكت العبادة ظعفت وايضا الضلالات عمت وضمت واشياء كثيرة جدا اذا نظر الانسان يجد في الناس حاجة شديدة الى العلم
1:00:25فهذا يدفعه الى ان يجتهد في طلب العلم حتى يرجع مبصرا للناس فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم ولهذا كان من اهل العلم في بداية امره من رحل
1:00:49من بلده الى بلاد فيها علم وفيها علما وفيها فقه في دين الله ثم رجع الى بلده عالما فقيها مفتيا قاضيا وارتفع شأنه ومكانته واصبح له نفع عظيم بل اصبح له ذكر عظيم على مر التاريخ ومد الايام
1:01:13ووذكره بالخير وبالجميل والموضوع واسع لكن ما ذكر فيه ان شاء الله خير لنا اجمعين واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا سواء السبيل وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.