استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أركان التعبد القلبية الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:21واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يمن
0:42علينا في لقائنا هذا بالتوفيق والسداد والهداية لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يأخذ بنواصينا للخير وان يلهمنا رشد انفسنا والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله
1:13ما شاء الله لا قوة الا بالله ايها الاخوة الكرام الموضوع في هذا اللقاء عن اركان التعبد القلبية الموضوع عن ثلاثة فرائض فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده لابد ان تكون في قلوبهم
1:50قد سماها اهل العلم اركان التعبد القلبية سموها اركانا لانها فرائض واسس يقوم عليها الدين وتقوم عليها العبادة كونها قلبية لان مكانها القلب فهي من اعمال القلوب ولا صلاح للقلوب
2:24ولا للاعمال الا بها وهي اركان للتعبد بمعنى ان اي تعبد يصدر من العبد من صلاة وصيام وحج وغير ذلك يجب ان يكون قائما على هذه الاركان وهذه الاركان والمنازل والمقامات للسائرين الى الله تبارك وتعالى
3:09ينبغي عليهم استصحابها في كل طاعة وكل عبادة يتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى فتكون قائمة على هذه الاركان العظيمة واركان التعبد القلبية ثلاثة وهي المحبة والرجاء والخوف محبة الله جل وعلا
3:52ورجاء رحمته وخوف عذابه فهذه الاركان الثلاثة العظيمة هي اركان للتعبد لابد من وجودها في قلب المسلم اركان للتعبد لابد من وجودها في قلب المسلم ووجودها في قلبه فرظ لازم
4:24حب الله ورجاء ورجاء رحمته وخوف عذابه سبحانه وتعالى وقد اجتمعت هذه الاركان الثلاثة في قوله سبحانه وتعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا
5:02فاجتمعت هذه الاركان الثلاثة في هذه الاية اما المحبة ففي قوله يبتغون الى ربهم الوسيلة وهذا الابتغاء نابع من حب عمر قلوبهم وملأ صدورهم واما الرجاء ففي قوله يرجون رحمته
5:31اي رحمة الله سبحانه وتعالى واما الخوف ففي قوله جل وعلا ويخافون عذابه ويخافون عذابه فهذه الاركان الثلاثة التي اجتمعت في هذه الاية الكريمة اجتمعت ايضا في فاتحة الكتاب اجتمعت
6:02ايظا في فاتحة الكتاب قال الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اما المحبة ففي قوله جل وعلا الحمد لله رب العالمين
6:30لان الحمد هو الثناء على الله جل وعلا مع حبه والثناء اذا كان عن غير حب يسمى مدحا ولا يسمى حمدا والحمد هو الثناء مع الحب والله جل وعلا يحمد
6:53لنعمه التي لا تعد ولا تحصى ويحمد جل وعلا على اسمائه الحسنى وصفاته العظيمة وجلاله وجماله وكبريائه سبحانه وتعالى واما الرجاء ففي قوله الرحمن الرحيم فان المسلم اذا قرأ الرحمن الرحيم
7:25متأملا في مدلولي هذين الاسمين وما يدلان عليه من ثبوت الرحمة لله جل وعلا فان القلب حينئذ يتحرك يرجو رحمة الله ففي قوله الحمد لله رب العالمين المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم الرجاء يتحرك الرجاء في القلب
7:55مع التدبر والتأمل لكلام الله فاذا قرأ ما لك يوم الدين وهو يتأمل بالمعنى ويوم الدين هو يوم الحساب ويوم الجزاء ويوم لقاء الله قال الله تعالى وما ادراك ما
8:17يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله فاذا قرأ ما لك يوم الدين ما الذي سيتحرك في القلب فخوف تتحرك في القلب الخوف خوف لقاء الله
8:40فاذا في قوله الحمد لله رب العالمين المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم الرجاء وفي قوله مالك يوم الدين الخوف ثم بعد ذلك جاءت اياك نعبد بعد ذلك جاءت اياك نعبد
9:05اياك نعبد يا الله بهذه الاركان لم تأتي هذه الكلمة اياك نعبد الا بعد ان ارسلت اركانه اركانها وثبتت في القلب وتحركت في القلب الحمد لله رب العالمين تحرك في القلب المحبة
9:25الرحمن الرحيم تحرك في القلب الرجاء مالك يوم الدين تحرك في القلب الخوف بهذه الامور اياك نعبد اي نعبدك يا الله ولا نعبد غيرك بالحب الذي دل عليه الحمد لله رب العالمين
9:44وبالرجاء الذي دل عليه الرحمن الرحيم وبالخوف الذي دل عليه مالك يوم الدين فاجتمعت هذه الاركان العظيمة في سورة الفاتحة وهذه الفائدة العظيمة الثمينة النفيسة نبه عليها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
10:18في رسالة له قصيرة عن سورة الفاتحة فوائد من سورة الفاتحة نبه على هذه الفائدة الثمينة العظيمة واما دلائل هذه الاركان متفرقة مبثوثة في كتاب الله تبارك وتعالى فكثيرة جدا
10:53فتجد في القرآن ايات فيها ذكر المحبة والدعوة اليها وبيان اثارها وثمارها وعوائدها الحميدة ومكانتها من الدين وفضل من قامت في قلوبهم يحبهم ويحبونه وبينت علاماتها ودلائلها وشواهدها وبينت ايضا
11:33الامور الجالبة لها والتي تنمي المحبة وتقويها في قلب المسلم كذلك الرجاء تجد الايات الكثيرة في كتاب الله التي فيها ذكر الرجاء وبيان هذا المقام العظيم وذكر الامور التي تحرك الرجاء في القلب من النعيم والثواب والرحمة والمن والعطاء
12:10ايات كثيرة في القرآن يقرأها المسلم تحرك في قلبه الرجاء وعموم ايات الوعد وهي كثيرة في كتاب الله جل وعلا تحرك في قلب المسلم الرجاء وكذلك الاسماء اسماء الله جل وعلا الدالة على المغفرة على الرحمة على
12:33آآ على الانعام الاكرام الفضل التوبة الى غير ذلك تحرك في القلب الرجاء وكذلك الخوف القرآن ايات كثيرة فيها بيان الخوف والدعوة الى تحقيقه وان يكون قلب المسلم خائفا من الله
13:01وان يكون خوفه من الله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وجعل ذلك شرطا في الايمان واساسا في الدين وعموم ايات الوعيد في ذكر العقوبة والانتقام والنار والبطش غير ذلك هذه كلها تحرك
13:25في قلب الانسان الخوف من الله جل وعلا والخوف من من عذابه سبحانه وتعالى فهذه الاركان الثلاثة والفرائض الثلاثة جاءت مبينة ومفصلة وموظحة في كتاب الله تبارك وتعالى وكما قدمت
13:55وجودها في القلب فريضة من فرائض الدين بل هي التي تحرك الانسان وتسوقه الى الخير وتقوده الى الصلاح وتبعده عن الحرام والشر والفساد وهذه الامور الثلاثة كما شبهها بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين
14:29هذه الثلاثة بمثابة الطائر المحبة بمثابة الرأس والرجاء والخوف بمثابة الجناحين ومعلوم ان الطائر اذا قطع رأسه لم يحصل منه حراك لم يحصل منه حراك وبقي في مكانه وانتهى امره بذلك
15:02واذا قص احد جناحيه لم يستطع ان يطير والمسلم لا يستطيع ان يتحرك بفعل الاعمال الفاضلة والطاعات الزاكية والعبادات المقربة الى الله والبعد عن الامور التي تسخط الله وتغضبه الا اذا كان في قلبه حب ورجاء وخوف
15:30حب ورجاء وخوف والحب هو روح العبادة ولبها واساسها ومحركها والرجاء بمثابة الحادي والخوف بمثابة السائق الحادي يكون في مقدمة الركب يرغبه في السير ويستحثه على المضي والسائق يكون في الخلف
16:13من يتخلف يزجره السائق يكون في الخلف من من يتخلف يزجره من يتفلت يعاقبهم يهدده مثل ما قال بعض السلف الرجاء قائد والخوف سائق والنفس حرون الرجاء قائد والنفس الرجاء قائد
16:45والخوف سائق والنفس حرون والنفس الحرون تحتاج الى قائد وسائق تحتاج الى قائد وسائق والرجاء هو القائد اذا نظر الانسان الى الامام المرغبات والفظائل والاجور والثواب والرحمة والانعام والاكرام والمن والعطاء
17:13هذا كله يقوده الى المزيد الى المزيد من العمل والجد والاجتهاد والاقبال على الله سبحانه وتعالى والخوف سائق اذا حصل عنده شيء من التفلت التقصير بالتراجع الالتفات الى المعاصي الى الشهوات الى الملاذ ينظر الى الخوف يسوقه
17:45بالزواجر والعقوبات والتهديدات تخويف بالنار التخويف بالعذاب تخويف ببطش الله وانتقامه بالعقوبات فتأتي هذه الزواجر والمخوفات تسوق الانسان ويحتاج يحتاج الى الامرين حتى يمشي ويسير يحتاج الى قائد ويحتاج ايضا الى
18:17سائق يسوقه الى البعد عن الحرام والاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى والاقبال على طاعة الله وهذان اللذان هما بمثابة جناحي الطائر ينبغي ان يكون في العبد بتوازن ينبغي ان يكون في العبد
18:43بتوازن والا يطغى شيء على شيء لان هذا يخل في السير يخل في السير لان اذا غلب الخوف اذا غلب الخوف وضعف الرجاء ربما استولى عليه القنوط من رحمة الله
19:09اذا كان عنده خوف وزواجر وتهديد وعقوبات بدون القائد وذكر الرجاء والثواب والمرغبات ربما يستولي عليه القنوط فيقنط من رحمة الله والقنوط من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب واذا غلب جانب الرجاء
19:36واهمل جانب الخوف واصبح عنده رجاء بدون خوف يأمن من مكر الله يأمن من مكر الله تجده يقصر ويتهاون ويعصي ويفرط وهو امن لماذا؟ لان الخوف معطل عنده لان الخوف معطل عنده
20:03بينما هو يحتاج مع الرجاء الى خوف فاذا غلب الرجاء وعطل الخوف امن والامن من مكر الله من كبائر الذنوب كما ان القنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب ولا يمكن ان يسلم الانسان من هاتين الكبيرتين القنوط
20:24من رحمة الله والامن من مكر الله سبحانه وتعالى الا بالرجاء والخوف بتوازن واعتدال وهذا مما يبين الحاجة الشديدة والضرورة الملحة لوجود هذين الركنين العظيمين في قلب المؤمن ولهذا تجد القرآن
20:47يذكر التهديد يذكر التهديد ومعه يذكر الوعيد ومعه الترغيب يذكر الترهيب ومعه الترغيب يذكر الوعيد ومعه الوعد يذكر العقوبة ومعها الثواب يذكر الجنة ومعها النار. نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم
21:13وان عذابي هو العذاب الاليم وان عذابي هو العذاب الاليم وتجد ذكر الجنة وذكر النار حتى يمشي المسلم يقرأ في القرآن ويتحرك فيه الرجاء ويتحرك الخوف يتحرك الرجاء ويتحرك الخوف
21:34اما ان يحرك الانسان الرجاء ويعطل الخوف هذا سيفظي بالانسان الى امن من مكر الله وبالتالي تفريط في العبادات ووقوع في المعاصي والاثام والاخر ايظا اذا غلب الخوف واهمل الرجاء
21:59سيستولي عليه القنوط وبالتالي ايظا سيتخلى عن العبادة يتخلى عن العبادة وعن الطاعة وكما قدمت كل من الامرين من كبائر من كبائر الذنوب والواجب على المسلم ان يمضي في سيره الى الله تبارك وتعالى بالرجاء والخوف
22:26بالرجاء الذي يا يقوده وبالخوف الذي يسوقه والخوف الذي يحمد هو الخوف الذي يزجر الانسان عن المعصية وعن الوقوع فيما يسخط الله هذا هو الخوف الذي يحمد الذي يزجر الانسان ويمنعه
22:53عن الوقوع فيما يسخط الله سبحانه وتعالى اما اذا زاد الخوف عن حده ربما تحول كما قدمت الى نوع من القنوط ولهذا عبادة الله سبحانه وتعالى تكون بالحب والرجاء والخوف
23:18ايضا ابسط هذا الامر اكثر عندما يقال لماذا نصلي لماذا نصلي الجواب لاننا نحب الله ونرجو رحمته ونخاف عذابه لماذا نصوم؟ لاننا نرجو نحب الله ونرجو رحمته ونخاف عذابه وهكذا في كل طاعة
23:43وايضا ابتعاد الانسان عن المحرمات وعن الاثام يبتعد عنها حبا لله سبحانه ورجاء لرحمته وخوفا من من عذابه هذه الامور هي التي اذا وجدت فعلا في قلب الانسان وبينت كما قدمت في القرآن بيانا وافيا لكننا نحن الذين نفرط
24:08اذا وجدت في قلب الانسان صلحت حاله باذن الله تبارك وتعالى وكل خلل يوجد في في الانسان سواء في تقصير في طاعات او فعل محرمات فهو من نقص في هذه الركائز
24:25اما اذا وجدت فعلا هذه الركائز الثلاثة في القلب الانسان يصلح تماما ويزكوا وتطيب حاله ويستقيم امره ويحسن اقباله على الله بينما اذا اختل شيء من هذه الاركان الثلاثة اركان التعبد
24:45الثلاثة باختلالها يختل السير اما بتفريط في في في واجبات وفرائض او وقوع في محرمات ومعاصي واثام ولهذا اذا بحث المفرط في فعل ما فرض الله عليه او الواقع فيما حرم الله عليه اذا اذا بحث في نفسه
25:12وفتش لوجد ان هذا نابع من ضعف في هذه الامور ونقسم فيها والا لو انها تحركت في قلبه لو انها تحركت في قلبه لم تلع ولهذا من انفع ما يكون للانسان عندما تدعوه نفسه الى تفريط في واجب او
25:36فعلا لمحرم ان يحرك هذه الاركان في قلبه وتحريك هذه الاركان في القلب واضح من خلال النصوص التي في كتاب الله ولهذا القرآن شفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء
25:52لكن كيف يستشفي الانسان بالقرآن اذا كان لا يستفيد من معاني القرآن ولا يتدبر في دلالات العظيمة ومعانيه المباركة التي فيها زكاء القلوب وصلاح النفوس واستقامة الاحوال واهل العلم رحمهم الله
26:16نبهوا الى خطورة حال من يقصر العبادة على بعض هذه الاركان دون باقيها وقد وجد في الامة طوائف قصر العبادة على بعض هذه الاركان فظلوا عن سواء السبيل فوجد من الطوائف من لا يعبدون الله الا بالحب فقط
26:45ووجد منهم من لا يعبدون الله الا بالرجاء فقط وجد من لا يعبد الله الا بالخوف ولهذا قال بعض اهل العلم المتقدمين من عبد الله بالحب وحده بوزنديق ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع يعني على طريقة المرجئة
27:09ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري اي على طريقة الحرورية الخوارج ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد بل حب والرجاء والخوف. اما انسان يعبد الله بالحب وحده
27:28مثل طريقة ولاة الطرقية واهل التصوف تجد بعض هؤلاء يقول انا اعبد الله حبا فيه لا ارجو رحمة ولا اخاف من عذاب لا رجاء رحمة ولا خاف من عذاب ويقول الذي يعبد الله وهو يرجو شيء هذه عبادة تجار وليست عبادة
27:51ويستخفون بذلك بينما اذا رأيت في القرآن عبادة الانبياء والمرسلين قائمة على هذه الامور الثلاثة انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين بالرغبة والرهبة. هذي عبادة الانبياء
28:13وابراهيم الخليل قال عليه عليه السلام قال واجعلني من ورثة جنة النعيم وفي قصة الاعرابي الذي جاء للنبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ
28:30اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ. يعني الاذكار والدعوات التي تقولها ويقولها معاذ ما احسنها قال ماذا تقول قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حولها ندندن
28:51حول الجنة والنار ثم يأتي هؤلاء الضلال ويقول نحن نعبد الله حبا فيه لا طمعا في جنة ولا خوفا من نار لا طمعا في جنة ولا خوفا من نار. ولما اعتقدوا هذه العقيدة الباطلة
29:07زرعت في نفوسهم استخفافا بالجنة واستخفافا بالنار واستخفافا بالعقوبات واصبح يوجد في اه كتبهم من الالفاظ والكلمات الشنيعة التي ربما لا يسعى هذا المقام ذكرها تدل على استخفاف بامر الجنة واستهانة بذلك
29:29وتهوين من شأنها وحط من قدرها زعما منهم انهم على اكمل حال على اكمل حال عبادة الله بالحب فقط ولما كانت هذه حالهم اورثهم هذا الاعتقاد الفاسد شؤما في العمل
29:49ولهذا وجد في هؤلاء من عطل الاعمال وانقطع عن العبادات وعن الطاعات زعما منه انه ماذا بلغ درجة الوصول وانه سقطت عنه التكاليف كل هذه دركات من الباطل يجر بعضها
30:10الى بعض وكذلك من اه لا يعبد الله الا بالرجاء يعمل ايات الوعد ويهمل ايات الوعيد يعمل احاديث الوعد ويهمل احاديث الوعيد وهذي تجدها ايضا بصورة او باخرى عند كثير من العصاة
30:37والمفرطين ليش ما صليت؟ ربك غفور رحيم ليش تفعل كذا من المحرمات؟ ربك غفور رحيم طيب اكمل نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم فلما يعبد الله بالرجاء وحده
30:59يأمن يأمن من مكرهه سبحانه وتعالى وتجده يفرط ويتهاون ويقع بانواع من المعاصي والاثام والمخالفات مثل طريقة المرجئة القدامى تجد لما يستدل يقول من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق
31:26يأتي بهذا الحديث ويهمل حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يهمل قوله ولا يزنون يهمل ولا تقربوا الزنا يهمل الوعيد يهمل العقوبات هذي كلها يهملها ويأتي بهذا الحديث
31:43يعمله مع اهمال غيره. بينما لو اعمله واعمل غيره اعمل الوعد واعمل الوعيد تتزن الامور اذا اعمل الوعد رجا واذا اعمل الوعيد خاف وهذا هو المطلوب رجاء وخوف اما رجاء
32:03بلا خوف فهذا يورث امنا من مكر الله واما الخوف بلا رجاء يورث قنوطا من رحمة الله تبارك وتعالى ومن عبد الله بالخوف وحده فهذه على طريقة الخوارج على طريقة الخوارج
32:23الحرورية تجده يأتي بنصوص الوعيد والعقوبات والتهديد ويهمل نصوص الرجاء ولو انه ضم الى نصوص الوعيد نصوص الوعد لاستبان لو الامر واتضح له الطريق والحق في هذا بان يجمع المسلم
32:51وان يجاهد المسلم نفسه على ان يجتمع في قلبه هذه الامور الثلاثة الحب والرجاء والخوف يجتهد اولا ان يملأ قلبه بحب الله جل وعلا وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك حبك
33:15وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك وفيما يتعلق الامور التي تجلب حب الله الى قلب المؤمن تحدث ابن القيم رحمة الله عليه عن هذا الموضوع حديثا وافيا ونافعا جدا
33:37في كتابه مدارج السالكين فذكر ان الاسباب الجالبة للمحبة عشرة هذه تجلب لقلب المسلم محبة الله قال باختصار الاول قراءة القرآن بالتدبر والثاني التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض وفي الحديث
34:02ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ثالثا دوام ذكره على كل حال يحرك الانسان دائما لسانه وقلبه بذكر الله جل وعلا
34:22يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا النتيجة هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور الامر الرابع ايثار محابه على محابك اذا نازعتك نفسك بين امرين امر يحبه الله
34:44وامر يخالف ذلك تحبه نفسك قدم محبة الله على محبة نفسك وهذا محك وموضع امتحان قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ويسميها اهل العلم اية المحنة
35:07اي من ادعى محبة الله فليمتحن نفسه في ضوء هذه الاية. هل هو متبع للنبي صلى الله عليه وسلم او لا الامر الخامس مطالعة القلب لاسمائه وصفاته عندما تتدبر في اسماء الله
35:26الحسنى وصفاته العظيمة هذه تحرك في قلبك محبة الله سبحانه وتعالى الامر السادس مشاهدة بره واحسانه والاءه تفكر في نعم الله ومننه والائه وافضاله فهذا يحرك في القلب والمحبة ويجلب للقلب المحبة
35:49الامر السابع وهو من اعجبها انكسار القلب بكليته بين يدي الله انكسار القلب بكليته بين يدي الله ان يكون العبد منكسرا بين يدي الله متذللا خاضعا لجنابه سبحانه وتعالى الامر الثامن الخلوة به وقت النزول الالهي
36:14الثلث الاخير من الليل ينزل ربنا الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فيقول لا اسأل عن عبادي احدا غيري يقول من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له من يدعوني فاستجيب له
36:37الامر التاسع مجالسة المحبين الصادقين مجالسة المحبين الصادقين ينظر في الصلحاء اهل الفضل اهل الخير يجالسهم وكما قيل الصاحب ساحب المرء على دين خليله يقول عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم
36:59من يخالل وهذا يحتاج من الانسان الى صبر واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
37:21وكان امره فرطا. اما الذي يجالس اهل الشر واهل الفساد ويجالس القنوات الفاسدة والمواقع الفاسدة ويمضي الاوقات آآ الطويلة فيها ثم يريد ان يتحرك في قلبه محبة الله ويتحرك في قلبه الخير والفظائل
37:43فهذا في الحقيقة القى بنفسه في التهلكة وورط نفسه نفسه في الهلاك وجنى على نفسه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله الامر العاشر
38:05مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله وهذا المعنى اشرنا اليه مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله وفي عصرنا هذا القنوات الفضائية والمواقع الفاسدة بالانترنت وغيرها هذي من اعظم ما يبعد الانسان ويبعد قلبه عن الله سبحانه وتعالى
38:28فرق بين ان تمسأ تمسك بالمصحف وتقرأ وتتأمل وتتدبر تدمن النظر في كتاب الله سبحانه وتعالى فيمتلئ قلبك ايمانا ومحبة وتعظيما وخيرا وبرا وبين ان يجلس الانسان مشدوه البصر مستولا على قلبه
38:52امام تلك القنوات الفاسدة والمواقع الباطلة الى ان يمرظ قلبه ويهلك عياذا بالله من ذلك فاذا هذه تحرك في قلب الانسان المحبة اذا جئنا الى جانب تحريك الرجاء في القلب
39:14فتجد ايضا هذا باب واسع في القرآن الكريم وكل ايات الترغيب والوعد والثواب تحرك في القلب الرجاء ايضا اذا جئنا الى جانب الخوف كل ايات التهديد والعقوبة والنار وسخط الله وعقوبته وما احله الله سبحانه وتعالى بالامم السابقة وغير ذلك هذا يحرك في القلب الخوف
39:47فيخاف من الله سبحانه وتعالى فتزين حاله ويصلح امره ويحسن اقباله على الله تبارك وتعالى ويكون في درجة المؤمنين المتقين الابرار وقد قال الله جل وعلا عن المؤمنين الكمل قال
40:07الذين يؤتون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات اولئك يسارعون في الخيرات لاحظ الارتباط والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وجلة من ماذا
40:33عائشة رضي الله عنها كما في المسند وغيره سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن معنى هذه الاية. قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا هو المراد؟ قال لا يا ابنة
40:47صديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل هذي حال المؤمنين الكمل اما الانسان الضائع الانسان الظائع تجد مفرط في العبادات ومفرط في الاعمال ومنهمك في المعاصي وفي الوقت نفسه
41:08امن من عقوبة الله الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن. اعماله سيئة وامن ويتمنى على الله الاماني
41:30والله يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ليست المسألة مجرد اماني ولهذا العلماء فرقوا وهذا اشار اليه ابن القيم رحمة الله عليه في مدارج السالكين فرقوا بين التمني والرجاء
41:52فرقوا بين التمني والرجاء التمني هل العاجز المفرط هذي حاله تجده لا يعمل لا يعمل ولا يبذل اسباب لكن تجده جالس معطل الاسباب ويفعل المخالفات ويقول اتمنى ان اكون يوم القيامة في الدرجات العالية من الجنة
42:17واتمنى كذا هذي هذي هذا التمني ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب الحسن البصري رحمه الله يقول ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال
42:33اذا التمني يكون من العاجز لا يعمل ولا يبذل الاسباب وعنده اماني اتمنى كذا واتمنى كذا واتمنى كذا والرجاء فرقه عن التمني ان الرجاء لا يكون الا بعمل الرجاء لا يكون الا بعمل الذي يرجو فعلا رحمة الله يعمل لنيل رحمة الله
43:02هذا هو الرجاء حقيقة فالفرق بين التمني والرجاء ان التمني بلا عمل ولا جدا ولا اجتهاد اما الرجاء فهو بعمل الذي يرجو رحمة الله يبذل الاسباب لنيلها والذي يخاف عقوبة الله تبارك وتعالى يبذل الاسباب من الهرب
43:28من نيلها فيفر الى الله وكل شيء تخاف منه تفروا منه الا الله اذا خفته تفر اليه سبحانه وتعالى ففروا الى الله اذا صار في قلبك خوف الى الله تجد فرارك الى الله
43:46سبحانه وتعالى وكل شيء تخاف منه تفر منه الا الله اذا عمر في وجد في قلبك خوف منه فررت اليه وتركت ما يسخطه وابتعدت عما يغضبه وطلبت ثوابه سبحانه وتعالى
44:05وهذه الاركان الثلاثة للتعبد اه ابن القيم له كلام عنها بمدارس سالكين في منزلة الحب ومنزلة الرجاء ومنزلة الخوف له كلام موسع ووافي وهناك رسالة انصح بها تصلح لجميع الطبقات
44:30تصلح لجميع الطبقات للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى لهم منظومة جميلة سماها السير الى الله منظومة في السير الى الله والدار الاخرة. جمع فيها المنازل وذكر الحب وذكر الرجاء وذكر الخوف وشرحها
44:55برسالة صغيرة وهي مطبوعة بعنوان شرح المنظومة في السير الى الله والدار الاخرة وكلامه فيها كلام مختصر لكنه جامع ووافي ونافع فانصح بقراءة هذه الرسالة الطيبة للعلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى
45:20واسأل الله جل وعلا ان يعمر قلوبنا جميعا بحبه ورجاء رحمته وخوف عذابه وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا
45:43اهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين. لك مخبتين لك كم مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا وسدد السنتنا واجب دعوتنا واسلل سخيمة صدورنا
46:06اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام
46:26اخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا
46:49وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. وجزاكم الله خيرا وشكر الله لكم واحسن اليكم وتقبل منا ومنكم والله اعلم
47:08وصلى الله وسلم على رسول الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.