وصايا عامة الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
0:24شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين تسليما كثيرا. اما بعد اولا احيي الاخوة جميعا بتحية الاسلام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بالعلم النافع
0:54وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. وان يجعل ما نقوله ونتعلمه حجة لنا لا حجة علينا. وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه في الدنيا والاخرة وموضوع هذه الكلمة وصايا عامة وكما يعلم الجميع هذا الموضوع
1:24واسع واسع جدا وكل باب من ابواب الهداية وسبيلا من سبل الخير يدخل تحت هذا العنوان. لكن بمناسبة اننا في بداية عام هجري جديد نسأل الله جل وعلا ان يجعله علينا وعليكم عام خير وبركة وامن وايمان وسلامة واسلام فاني
2:04اذكر الاخوة ببعض الامور المهمة والتنبيهات التي ولا سيما في هذا الوقت في بداية عام جديد حكمة الله ان جعل الوقت الذي يعيشه الناس ويحيون فيه مقسما بهذه الطريقة. سنوات وشهور وايام
2:44وهي تمضي تمضي سريعا وتمر سريعا الايام تمضي والشهور تمضي والسنوات تمضي. وكل سنة مضت من حياتك تدنيك من اجلك وتقربك من نهايتك. وبها تقصر مدة بقائك في هذه الحياة الدنيا. سواء في ذلك السنوات او الشهور او الايام
3:24وقد قيل والمرء يفرح بالايام يطلبها. وكل يوم مضى يدني من الاجل الكثير يتطلع الى مجيء السنوات. لمقاصد معينة. واهداف معينة يطمع في تفصيلها. لكن حقيقة الامر كل يوم مضى من حياتك يدنيك
3:54من اجلك ويقربك من نهايتك. فالدنيا امد محدود ووقت معلوم وايام معدودة. اذا انتهت انتهى الانسان. ولهذا الانسان في في حقيقته مجموعة من الايام. الانسان في حقيقته مجموعة من الايام. الانسان وقت معين
4:24اذا انتهى هذا الوقت المعين الذي حدد له ينتهي الانسان باعتبار الحياة الدنيا. ثم ينتقل الى مراحل اخرى. مرحلة البرزخ الذي هو الدنيا والقيامة ثم مرحلة القيامة. وهو في هذه الحياة الدنيا له وقت محدد
4:54ينتهي الانسان بانتهاء وقته. ينتهي الانسان بانتهاء وقته ولهذا فان الله عز وجل جعل لعباده في اختلاف الليل والنهار وتعاقب الليالي والايام وتوالي الشهور والسنوات جعل لهم في ذلك عظة وعبرة
5:24والعاقل يتذكر يتذكر بمضي الايام وتوالي الشهور وفناء السنوات يتذكر بها امده المحدود ونهايته المحتومة. يقول الله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا
6:04جعل الليل والنهار خلفة اي يخلف بعضه بعضا. هكذا اقتضت رحمة الله يخلف بعضه بعضا يأتي الليل ثم يعقبه النهار ياتي النهار ثم يعقبه الليل لا يجتمع ليل ونهار ولا يرتفع الليل والنهار. الليل والنهار
6:34لا يجتمعان ولا يرتفعان. اذا اتى الليل ذهب النهار. واذا اتى النهار ذهب الليل كل واحد منهما يعقب الاخر. كل واحد منهما يعقب الاخر. يغسل ليل النهار يطلبه حديثا كل واحد في طلب الاخر. الليل يطلب النهار والنهار يطلب الليل. والليل يطلب النهار والنهار يطلب الليل. وهكذا تمضي الحياة
7:04وهكذا تمضي الحياة. وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة. اي يخلف بعضهم بعضا يأتي ليل فيعقبه نهار. ويأتي نهار فيعقبه ليل. لماذا؟ لماذا هذا قال تعالى لمن اراد ان يتذكر لمن اراد ان يتذكر الله جل وعلا جعله كذلك
7:34للذكرى ومفتاحا للخير ودلالة على الهداية. لمن اراد ان يتذكر العاقل لما يرى مضي الايام ومظي الليالي وتعاقبها هذه الطريقة يفتح له هذا باب للذكرى. اليس الليل بدا؟ وانتهى اليس النهار بدأ وانتهى؟ اذا نحن كذلك نبدأ وننتهي. كما ان الليالي تنتهي
8:14وكما ان النهار ينتهي. وكما ان الشهور تنتهي. وكما ان السنوات تنتهي فانت كذلك تنتهي قبل ايام انهينا عاما كاملا. انهينا من عمرنا عاما كاملا الف واربع مئة وواحد وعشرين انتهى. اصبح مجرد تاريخ. تاريخ ماضي وكنا نعيشه. اخر ليلة منه
8:44واخر يوم من ايامه انتهينا منه قريبا. ونحن الان في عام جديد. ونحن الان في عام جديد وانتهى العام الماضي ينتهي العام الجديد. وفي الاعوام ينتهي اناس كثيرون وفي الاعوام ينتهي اناس كثيرون. العام الماضي والدهن امم من الناس
9:14انتهت حياتهم بذلك العام الهجري الذي مضى. وهذا العام ايضا ينتهي اناس ربما ان بعضنا نهايته في هذا العام او في هذا الشهر لا يدري احد وما تدري نفس باي ارض تموت
9:34لكل اجل كتاب. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. والموت لا يفرق الى صغير وكبير وذكر وانثى. بل من اتت نهايته ودنت منيته قبض روحه ملك الموت كبيرا كان وصغيرا. لا يفرق الموت بين الصغير والكبير
10:04احيانا يدخل الموت الى البيت فيأخذ صغير السن ويكون في البيت رجلا معمرا ويأخذ صغير السن في البيت فتى اليافع صغير يأخذه الموت. وتجد في البيت رجل معمر. رجلا مسنا
10:24فالموت لا يميز. ولا ولا يجوز لانسان ان يبني على انه سيعمر بل بل ينبغي على العاقل ان ان يعمل ليوم كانه لا يعيش غدا كأنه لا يعيش غدا اذا اصبحت فلا تنتظر المساء. واذا امسيت فلا تنتظر
10:54في الصباح والحال في كثير منا انا لا ننتظر الصباح بل ننتظر اعواما كثيرة وسنونا عديدة. الشاهد ان تعاقب الايام وتعاقب الشهور وتعاقب السنوات فيه ذكرى. كما قال تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة
11:24ومن اراد ان يتذكر يتذكر ماذا؟ لمن اراد ان يذكر لم يذكر تبارك وتعالى الشيء الذي نتذكره بتعاقب الايام. لكثرة الامور التي يحصل بنا ان نتذكرها. عندما نرى تعاقب الليالي والايام. نتذكر عظمة
11:54الذي خلقها سبحانه وجلاله وكماله ودقة صنعه واتقانه لخلقه تبارك وتعالى. تعاقب الليالي والايام بهذه الدقة المتناهية. يدل على الخالق عز وجل. وعظمته سبحانه ودقة صنعه جل وعلا وهي ماضية بهذه الطريقة. ليل يعقب نهار. نهار يعقبه ليل
12:34والليل يطول في السنة وقتا ويقصر وقتا. والنهار يطول وقتا ويقصر وقتا. بميزان دقيق ودقة متناهية تدل هذه الدقة على كمال الصانع وكمال المبدع تبارك وتعالى فتعاقب الليالي والنهار يذكرنا كمال الخالق جل وعلا. وتعاقب الليالي والنهار
13:04يذكرنا ما خلقنا له. ووجدنا لتحقيقه. فالله عز وجل لم يخلق الانسان عبثا ولم يوجده هملا ولم يجعل له هذا الوقت في الليالي والنهار ليذهب الوقت سدى حاشا وكلا. ايحسب الانسان ان يترك سداه؟ حاش وكلا. فالله
13:34جل وعلا خلقك وخلق الليل والنهار وجعلك تعيش في الليل والنهار وحدد لك في والنهار وظائف امتحنك بها. وامتحنك بتحقيقها والقيام بها فتعاقب الليالي والنهار يفتح للانسان باب الذكرى والتذكر. ولهذا العاقل
14:04يقف اوقاتا كثيرة مع نفسه فيما مضى من وقته كيف هو في ايامه الماضية ولياليه الفانية كيف هو في سنواته التي انقضت؟ وشهوره التي مضت. كيف شأنه فيها اكانت تلك الشهور والسنوات تقربه من الله او انها تبعده منه
14:34اموره وايامه وسنواته يزداد بها ايمانا وقربا من الله سبحانه وتعالى وزلفى اليه ام ان زيادة عمره؟ وزيادة سنواته وشهوره. هو هو في حقيقته شر الى شر وضر الى ضر. فالعاقل يحاسب نفسه ويتذكر بمضي ايامه
15:04ما شأنه فيما مضى؟ وكيف هو فيما بقي؟ ما شأنه فيما مضى؟ كيف امضى سنواته الماضية وعلى اي طريق ومن دعاء النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يقول اللهم اجعل
15:24حياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. فينظر الانسان في حياته هكذا زيادة في الخير زيادة في الايمان زيادة في الطاعة زيادة في المحافظة على اوامر الله
15:44ام ان زيادة الايام وامتدادا العمر الى نقص وظعف ورقة في الدين. يحاسب الانسان نفسه. قبل ان يحاسب. ويلزمها قبل ان توزن يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة
16:14مقبلة ولكل منهما بنون. فكونوا من ابناء الاخرة. ولا تكونوا من ابناء الدنيا الدنيا ارتحلت ارتحلت مدبرة مولية منتهية منقضية ليس لها بقاء بل هي دار الزوال والاخرة ارتحلت مقبلة الى الناس. والدنيا لها ابناء يعملون لها
16:44ويكدون لها ويجتهدون في طلبها وهي غاية مناهم. ونهاية مقصدهم اكبر همهم اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا من الناس من اكبر همه الدنيا ومبلغ علمه الدنيا. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون
17:14بينما الذين حباهم الله عز وجل بكرامته ومن عليهم بنعمته وتفضل عليهم بجزيل عطيته فان غايتهم واكبر مناهم الاخرة. والله يقول ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. ولماذا
17:44عاقبوا السنوات يذكر الانسان هذه الحقيقة العظيمة. يذكر الانسان هذه الحقيقة الدنيا التي يسعى في طلبها ويتنافس الناس في ليلها وتحصيلها تذهب ذهاب الصلوات وتزول زوال الايام. وتنقضي انقضاء الشهور هذا شأنها
18:14برمتها هذا شأنها. اليس اليس وقد شاهدنا؟ قد انقضى منها سنة ففي انقضاء السنوات تنقظي الحياة. تنقظي اولا حياة وكل انسان ثم تنقضي الحياة كلها برمتها. ومن مات قامت قيامته. ثم بعد
18:44ذلك تقوم القيامة الكبرى في وقتها الذي يشاءه الله عز وجل. لكن من مات قامت قيامته وبدأ حسابه وجزاؤه. من اول ما يموت ويدخل في قبره. ولهذا مضي السنوات مضي الايام مضي الليالي يذكرنا بهذه الحقيقة. لمن اراد ان يتذكر يتذكر
19:14ان الدنيا زائلة وان حياتها فانية وانه لا بقاء لاحد فيها. فهذا يذكره يذكرنا به تعاقب الليالي والايام. وتعاقب الليالي يذكر ايضا بان هذا الوقت الذي يتعاقب وبعد تعاقبه يمضي وينتهي لله عز وجل على عباده فيه طاعة بل لله عليهم فيه طاعات
19:54الله عز وجل له في هذه في هذه الاوقات طاعات امر عباده بها منها ما هو طرائف ومنها ما هو سنن. عند طلوع الفجر تعبدنا الله عز وجل فرضا ان
20:14تركع له ركعتين وعند زوال الشمس فرظ علينا فرظا ان نركع اربع ركعات وعندما يكون ظل الصين مثليه اربع ركعات. وعندما تغرب الشمس ثلاث ركعات وعند مغيب السفر اربع ركعات. مرتبطة بالوقت. مرتبطة بتعاقب الليالي والايام
20:44ولهذا لتعاقب الليالي والايام في الشريعة شأن عظيم. لا بد من معرفة دخول الليل طول النهار الزوال الى غير ذلك لانه يرتبط بها عبادات يرتبط بها فرائض لماذا؟ من لا يطيع الله ولا يقيم فرائضه تبارك وتعالى في هذه الاوقات التي حددها
21:14وعلا لعباده ما عمل بالامر الذي تعاقبت الليالي والايام لاجله. نعم ما عمل بالذي تعاقبت الليالي والايام لاجله. فالله عز وجل ما ما جعل الليل يعقب النهار والنهار يعقب الليل هكذا. سدا وعبثا حاشا وكلا. بل جعل
21:44بل جعلها على هذه الصفة ليعمل الناس فيها بطاعة الله عز وجل وهو تبارك وتعالى يرفع اليه عمل الليل قبل النهار. وعمل النهار قبل الليل يرفع اليه سبحانه وتعالى. وفتح ابواب التوبة والانابة اليه. فتحه لعباده
22:14ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. ولهذا تعاقب الليالي والايام يفتح للانسان باب التذكر. يقول مضت ولم يتب. الله جل وعلا باب
22:34باسط يده لعباده يقبل توبتهم. ويعفو عن زلتهم. ويقيل عثرتهم. ويرفع درجتهم وانا امضي معرضا عن وعن طاعته سبحانه وتعالى فاذا انتبه لهذا الامر تذكر يتذكر ان هذا الامر العظيم. وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم يتعاقب
23:04فيكم ملائكة بالليل والنهار. يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار. الليل يعقب النهار والنهار يعقب الليل ولله عز وجل ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار يعقب بعضهم بعضا. يأتي او ينزل منهم مجموعة و
23:34يصعد منهم او يعرج منهم مجموعة ويتعاقبون في الناس يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر. ثم ويعرج الذين باتوا فيكم. فيسألهم ربهم وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي
24:04قالوا اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون هذا في كل ليلة. اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. وتحت هذه الجملة لا يدخل الا المصلي. المحافظ على الصلاة التي اكرمه الله عز الذي اكرمه الله بالمحافظة على الصلاة. اما النائم على عن صلاته فالملائكة تركته وهو
24:34يؤثر فراشه ونومه على الصلاة. والصلاة خير من النوم. فهذا ايضا مما يتذكره الانسان بتعاقب الليالي والايام. مما يتذكره الانسان بتعاقب الليالي والايام. الليالي والايام تعاقبت ومتعاقبة وماضية ومنتهية ولله عز وجل لك فيها طاعات
25:04امرك فيها تبارك وتعالى بطاعات وعبادات. وهي متعاقبة وتمضي. فما شأنك؟ في هذه الطاعات وما حالك مع عبادة الله عز وجل المتعلقة بتلك الاوقات؟ مع العلم ان ما يمضي من الوقت
25:24لا يعود وهذا من خصائص الوقت ان ما مضى منه لا يعود ولو كان لحظة واحدة ما مضى منه لا يعود. سيحاسب الانسان نفسه ويتذكر. يتذكر كيف شاء كيف شأنه
25:44مع طاعة الله عز وجل فيما مضى من اوقاته. ويحاسب نفسه وهو بين رجل ان محسن سيحمد الله. واما مسيء فيستعجب ان محسن فيحمد الله ويسأله الثبات واما مسيء فيستعجل. لمن اراد ان يتذكر
26:14تذكر هذا الامر العظيم. ولو التفت كل واحد منا الى ايامه التي مضت. وسنواته التي انقضت كم هي؟ وكم عددها؟ وكيف شأنه فيها الله ومع طاعة الله عز وجل. منا من مضى من حياته عشرون سنة. ومما ثلاثون سنة
26:44ومنا اربعون ومنا خمسون ومنا ستون مضت ايام هذه الايام التي مضت من حياتنا مكتوبة علينا. محصاة علينا. في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ربما ان كثيرا من ذلك نسيناه. لكن احصاه الله ونسوه. احصاه الله ونسوه
27:14اما كثير من ذلك نسيناه. نسيناه تماما. ولا يخطر منا على بال. لكن الانسان اذا قدم الى الله عز وجل ووقف بين يديه يوم القيامة سيجد كل ذلك محضرا. في كتاب
27:34لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. فيتذكر الانسان يتذكر الانسان يتذكر ماضي اوقاته كيف مضت؟ يتذكر ماضي سنواته كيف انقضت؟ ان كانت في خير طاعة يحمد الله ويسأله الثبات والمزيد. وان كانت في سر واضاعة فانه يستعجل
28:04اندم ويعود الى الله عز وجل فامامه فسحة ما دام على قيد الحياة وهو في فسحة ما دامت ايامه ولياليه لم تنتهي بعد. يتذكر ذلك. لقي مرة الحسن البصري رحمه الله رجلا فقال له وهو يذكره ويعظه
28:34كم عمرك؟ كم تبلغ من العمر؟ قال الرجل ابلغ ستين سنة قال اما علمت انك منذ ستين سنة وانت تسير وفي طريقه يصل بك الى الله. وقد اوشكت ان تبلغ نهايته. وقد اوشكت ان
29:04تبلغ جنايتان. قال الرجل انا لله وانا اليه راجعون. قال رجل انا لله وانا اليه راجعون. قال الحسن هو تعرف تفسيره؟ هل تعرف تفسير هذا الكلام الذي تقوله ام انك تقول مثل عامة الناس كلاما يقال لا يدري ما معناه اتدري تفسيره؟ قال
29:34وما تفسيره؟ قال انا لله اي انا عبد لله. انا لله اي انا عبد لله خلقني واوجدني وخلقني لغاية واوجدني لامر ومقصد فانا عبد له انا لله عبد وانا اليه راجعون وانا راجع اليه. انا في هذه الحياة الدنيا عبد لله. وانا
30:04مرجعي الى الله وان الى ربك الرجعى. فلنرجع الى الله والمصير الى الله والمآذن الى الله فيقول انا يفسر له الحسن الكلمة انا لله عبد واليه راجع. انا عبد له يعني خلقني
30:24يتعبدني ليأمرني بعبادته ليبتليني ليبلوكم ايكم احسن عملا وايضا انا راجع الى الله قال فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع وانك اذا رجعت اليه سألك عن من خلقك له واوجدك لتحقيقه. فاعد للمسألة جوابا
30:54فعد للمسألة جوابا. ان تعذب الله وراجع الى الله والله سيسألك اذا وقفت امامه يوم القيامة اذا اعدت للمسألة جوابا عندما تقفي عندما تقف امام الله عز وجل. قال الرجل
31:14ما الحيلة؟ انتبه الرجل. قال الرجل وما الحيلة؟ قال احسن في فيما بقي يغفر لك ما قد مضى. انظروا كرم الله. انظروا كرم الله. وعظيم فضله وواسع منته عز وجل. احتم فيما بقي. يغفر لك ما قد مضى. اياك ان تقنط
31:44اياك ان تيأس اياك ان تتمادى في التقصير والخطيئة الى ان الى ان تنتهي بك الحياة بل تدارك نفسك. احسن فيما بقي. ولا تدري ربما يكون الذي بقي قليل ربما يكون ساعة وربما يكون يوم وربما يكون لحظة فاذا احسنت وصدقت مع الله عز وجل
32:14ان في الاحسان فيما بقي غفر الله لك ما قد مضى. والسلف رحمهم الله يسمون هذا الغنيمة الباردة اتدري ما الغنيمة الباردة؟ احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فهذا جانب عظيم نتذكره وهو الذي جعل الليل والنهار
32:44خلفة لمن اراد ان يذكر لمن اراد ان يتذكر هذا جانب عظيم تذكره بتعاقب الليالي والايام. ما يليق بنا ان نمشي في هذه الحياة نسي من يكون في مشيه مكبا على وجهه
33:14افمن يمشي مكدا على وجهه اهدى ام من يمشي سويا على صراط مستقيم؟ المسلم كيس فطن يعرف لماذا خلق؟ ولماذا اوجده الله؟ فلا يمشي مكبا على وجهه وانما يمشي في هذه
33:34على هدى وبصيرة من الله. يجامد نفسه في العمل بطاعة الله الاتيان بما يقرب من الله سبحانه وتعالى. وفي البعد عن كل امر يسده عن الله. ولما تمضي منه الايام والليالي يزداد خيرا. الى خير ورفعة الى
34:04جاء في المسند وسنن الترمذي وغيرهما. عن ابي بكرة رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله الناس خير؟ اي الناس خير؟ قال خيركم من طال عمره وحسن عمله
34:34قال يا رسول الله واي الناس شر؟ قال من طال عمره وساء عمله وساء عمله ولماذا المؤمن عاقل؟ المؤمن عاقل فطن عندما تزداد ايامه يحرص ان ان تكون زيادة ايامه زيادة في الخير. زيادة في الطاعة زيادة في
35:04تقرب الى الله زيادة في العمل بما يرضي الله تبارك وتعالى. ليكون من هؤلاء اهل الخير. الذين طالت اعمارهم وحسنت اعمالهم. اما شر الناس فهم والعياذ بالله من يطول به العمر ويسوء به العمل. يطول به العمر ويسوء به العمل. كل يوم
35:34من ايامه يأتي اسوء من الذي مضى. يزداد سوءا الى سوءا وقبحا الى قبحا واعراضا الى والعياذ بالله بينما المؤمن فالايام تزيده حسنا بهاء وكمالا وخيرا ورفعة واقبالا على الله عز وجل. وفي الحديث ليس شيء
36:04على الله من رجل طال عمره وكثر تسبيحه وتحميده وتحميده وتهليله ولله او كما قال صلوات الله وسلامه عليه يتذكر هذا الجانب وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر. ومما
36:34يتذكره الانسان في هذا المقام العظيم ان هذه الليالي والايام هي كما سبق مستودع للاعمال ويتنافس فيها الناس للتقرب الى الله عز وجل بما ليه؟ هذه الليالي والايام التي خلق الانسان ليعمل فيها بطاعة الله عز وجل
37:04فيقرب اليه جعل الله عز وجل لك فيها ابتلاء وامتحانا اعداء يصدون عن الخير ويصرفون ويصرفونك عن طاعة الله. ويريدون ان تمضي لياليك وايامك في البعد عن الله. والاعراض عنه سبحانه وتعالى
37:34والد هؤلاء الاعداء وشرهم واعظمهم واخطرهم الشيطان. اعاذنا الله واياكم منه ولهذا يتذكر الانسان ان بمضي الليالي والايام ان له ان له عدوا يريد ان تمضي لياليك وايامك في غير طاعة
38:04الله عز وجل يريد ان تمضي لياليك وايامك في غير طاعة الله. وقد جاء في هذا المعنى احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتأملوا شيئا من كيد هذا العدو. يقول عليه الصلاة والسلام
38:24انظروا في الليل. يقول عليه الصلاة والسلام اذا نام احدكم اذا نام احدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد. وظرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ليل طويل فاقد. فاذا قام الانسان وذكر الله انحلت عقدة. فاذا توضأ انحل
38:54عقدة فاذا صلى انحلت عقده كلها والا اصبح خبيث النفس كسلان فهذا مكر هذا شيء من مكر الشيطان في الليل. وله مكر عريض طويل بالنهار ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجدوا
39:24اكثرهم شاكرين. فالشيطان في الليل والنهار جند نفسه. واعد جنده واجلب بخيله ورجله. وشارك الناس في انفسهم واموالهم. واتاهم من كل جانب لماذا؟ ليجعل لياليهم وايامهم تمضي في معصية الله. تمضي في معصية الله عز
39:54عز وجل والشيطان كما يصفه بعض العلماء لص الايمان. الشيطان لص الايمان يعني ليس له هم في سرقة شيء الا الايمان الذي في قلوب المؤمنين. الا تقرب المؤمنين الى الله. هذا
40:14يريد ان يسرق ويبتز هذا الكنز العظيم. فالشيطان لص الايمان. واللص كما لا يخفى فلا يذهب الا الى المكان العامر. اما المكان الخرب فليس للص فيه حاجة ولهذا يذكر ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل قيل له ان
40:44يهود تزعم ان الشيطان لا يوسوس لها في صلاتها. قال وماذا يصنع الشيطان ببيت خرب؟ وماذا يصنع الشيطان؟ بيت خرب. يعني ما يضيع وقته في مثل هؤلاء الشيطان لص الايمان كلما ازداد الانسان في ايامه ولياليه اقبالا على الله
41:14سبحانه وتعالى وحرصا على الخير ازداد الشيطان حرصا عليه. ومحاولة في صده عن طاعة الله عز وجل يقال ان الامام احمد رحمه الله لما كان في اخر حياته وقبل ان يلفظ انفاسه
41:34سمع يقول لا بعد لا بعد يقول هذه الكلمات قيل له سمعناك تقول لا بعد. فماذا تقصد؟ قالتان الشيطان وقال فتني يا احمد فتني يا احمد فيقول الامام احمد لا بعد يعني ما
42:04الانسان نفسه بالسلامة من الشيطان الى ان يتوفاه الله. ولهذا ينبغي على العاقل مع تعاقب الليالي والايام ان يتذكر ان له عدوا ولصا لسانه انه يراك ولا تراه. قال بعض السلف
42:24عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة. يعني مكلف. فيحترز الانسان من هذا العدو اللدود لمن اراد يحترز من هذا العدو اللدود ثم ايضا قوله تعالى لمن اراد ان يذكر هناك جانب اخر ينبغي ان نتذكره مع تعاقب الليالي
42:54والايام الا وهو انقضاء العمر وانتهاء الحياة. فالليالي والايام تتعاقب ولها نهاية. ثم تنتهي هذه الحياة. واذا انتهت الحياة يقوم الناس برب العالمين ليحاسبهم على ما قدموه من اعمال في هذه الحياة الدنيا
43:24وتأملوا معي كلام الله عز وجل. يقول الله تعالى في سورة الفجر كلا اذا دكت الارض دكا دكا. وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى
43:54يقول يا ليتني قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه احد. ولا يوثق وثاقه احد يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هذا امر جلل وعظيم للغاية. ينبغي ان نتذكره مع تعاقب الليالي والايام. كلا
44:24اذا دكت الارض دكا دكا. كلا كلمة زجر. زجر عن ماذا ما ذكره الله عز وجل في الايات التي قبلها كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحابون على طعام المسكين وتاكلوا
44:44التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما. قال تعالى كلا ليس ينبغي ان يكون العبد وليس هكذا ينبغي ان يكون الانسان في في في هذه الحياة ينبغي ان يتذكر عاقبته ونهاية ونهايته ومصيره. حتى يصبح وظعه. ويصبح
45:14حالة كلا اذا دكت الارض دكا دكا اي دكا من بعد دك. الارض هذه ترون تبك يوم القيامة. دكا من بعد دك تهتز وترتج. وتكون كالعلم المنفوس. تستوي تماما. لا يرى
45:41الارض كلها تكون صعيدا واحدا. هذا الصعيد الواحد كلنا سنقف فيه. ليس هناك بيوت ليس هناك جبال ليس هناك اشجار ليس هناك ارتفاع ولا انخفاض. الارض كلها تكون مستوية ثم الشمس تدنو من الخلائق. ويقفون موقفا عظيما
46:11ويطول الموقف والكل ينتظر الحساب. وينظر المصير. االى الجنة ام الى النار؟ لكنهم موقفا يطول وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون الف سنة ماذا ماذا يقابل عمرك عمرك في هذه الحياة
46:41يوم عصيب اليوم الذي يقفه الناس وتدنو منهم الشمس وينتظرون الحساب ماذا يقال ماذا يقابل في ايامك الذي قضيتها في هذه الحياة؟ كم عمرك في هذه الحياة؟ قل سبعين سبعين سنة احذف منها خمسة عشرة سنة قبل التكليف. واحذف منها
47:11في الثلث وانت نائم لست مكلف. يصفي لك من الستين خمسة وثلاثين سنة تقريبا اذا كان عمرك سبعين سنة اذا حذفنا منها خمسة عشرة سنة هذه قبل البلوغ كم يبقى؟ خمسة وخمسين. احذف منها الثلث نائم. خمسة وخمسين
47:41على ثلاثة كم؟ ثمنطعشر ثمانية عشرة سنة. اذا كان عمرك سبعين سنة فانت ثمانطعش سنة اذا كان عمرك اذا كان عمرك خمسة وخمسين سنة فانت ثمانية عشر سنة نايم معدل
48:01الاربعة وعشرين ساعة. فاذا بقي لك اه اذا كان عمرك سبعين بقي لك يعني قرابة السبع والثلاثين سنة هذا عمرك. سبعة وثلاثين سنة ماذا تقابل في اليوم الذي تقفه على ارض المحشر تنتظر الحساب. يوم طويل والشمس على رؤوس الخلائق ولا فيه ليل
48:31ولا فيه ظل ولا فيه اشجار ولا فيه بيوت ولا فيه مكيفات. كل هذا ما يوجد ويوم طويل جدا والناس يفجرون ويتضايقون وكلنا سنقف ذلك الموقف. ويذهبون الى الانبياء منهم من يشفع عند الله في ان يبدأ بالحساب. فيأتون الى ادم ويعتذر ثم الى نوح ويعتذر
49:01ثم الى ابراهيم ويعتذر ثم الى موسى ويعتذر ثم الى عيسى ويعتذر عليهم الصلاة والسلام ثم يحيلهم الى محمد عليه الصلاة والسلام. فيقول انا لها. فيذهب ويخر لله عز وجل ساجد
49:21ويعلمه ويعلمه الله من محامده وحسن الثناء عليه ثم يقول له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تسفه. ثم ماذا يحدث؟ لما يشفع عليه الصلاة والسلام عند الله في ان يبدأ بالحساب
49:41يأتي الرب سبحانه. الله جل وعلا نفسه يأتي للفصل بين العباد جاء ربك والملك صفا صفا. يجيء الله ويجيء الملائكة. هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي
50:11هي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او في ايمانها خيرا. فيجيء الرب سبحانه للفصل بين العباد. وجاء ربك. والملك اي وجاء
50:31ملك ملائكة الله يأتي ملائكته كل سماء ينزل ملائكة كل السماء ويحيطون بالناس من بعد صف اهل السماء الدنيا يحيط بهم اهل السماء الثانية ثم اهل السماء الثالثة صفا من بعد صف. والناس في
50:54في الوسط ويجيء الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء. وجاء ربك والملك صفا صفا. ثم ماذا؟ قال وجيء يومئذ بجهنم جهنم اعاذنا الله واياكم منها. يؤتى بها في ذلك اليوم الى ارض المحشر تجر
51:20يجرها الملائكة وجيء يومئذ بجهنم قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون الف زمم ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها فالملائكة الذين يجرون جهنم الى ارض المحشر يوم القيامة عددهم سبعين الف
51:53سبعين الف وجيء يومئذ بجهنم وجيء يومئذ بجهنم. لما يؤتى بها ماذا يحدث؟ قال تعالى يومئذ يتذكر الانسان. وانى له الذكرى. يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى والمراد بالانسان هنا الانسان الغافل. المعرض المضيع الذي ضاعت لياليه لياليه. وايامه
52:26في سخط الله عز وجل. يومئذ يتذكر. ولهذا هنا امر ينبغي ان ننتبه له. نحن الان لا زلنا في دار العمل ما الحسن بنا؟ ومن لائق؟ ان نؤجل التذكر الى ذلك اليوم؟ ام نتذكر الانسان؟ ام نتذكر الان
52:48ونستصلح الحال لمن اراد ان يتذكر الان الذي يتذكر الان تنفعه ذكراه. اما الذي يؤجل تذكره الى يوم القيامة فما تنفعه الذكرى ولا تفيده الندامة. ويعيش حياته الاخرة حسرة وندامة
53:13يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى ماذا يقول في تذكره يقول يا ليتني قدمت لحياتي يقول يا ليتني قدمت لحياتي. لاحظ يا ليتني قدمت لحياتي. اذا الذي نعيش فيه نحن ما هو هذا
53:38الحياة ليست هذه. ليست هذه التي نعيشها الان. قال تعالى وان الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون وان الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. يقول يا ليتني قدمت لحياتي. ماذا تكون
53:58قال فيومئذ لا يعذب عذابه احد. ولا يوثق وثاقه احد. ثم انتقل السياق الكريم الى حال الانسان المؤمن المطمئن بالايمان المحافظ على طاعة الرحمن. ماذا يقال له في ذلك الوقت؟ قال تعالى يا ايتها
54:18المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية. فادخلي في عبادي وادخلي جنتي. اطمأنت في هذه الحياة الدنيا بالايمان وطاعة الله والاقبال على ما يرضيه سبحانه وتعالى فجدوا واجتهدوا وصابروا وصبروا ورابطوا وجاهدوا انفسهم في طاعة الله الى ان لقوا الرب
54:48العظيمة سبحانه وهو راض عنها. فهذا جانب مهم ينبغي ان نتذكره اه وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر. مجال للتوسل مجالس التذكر التذكر هنا واسع جدا. لكن اقف وانتقل الى ما بعده
55:15لمن اراد ان يتذكر او اراد سكورا. او اراد سكورا في تعاقب الليالي والايام باب عظيم لشكر المنعم سبحانه وتعالى. فان تعاقب الليالي ايام وعين شك فيها بصحة وسلامة واسلام فهذا محض نعمة الله تبارك وتعالى عليك
55:43وفضله عليك هو الذي تفضل عليك بهذا. وهو الذي انعم ففي تعاقب الليالي والايام خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا او اراد ان يشكر الله عز وجل على نعمه
56:04ولهذا من لا يشكر الله في لياليه وايامه ما عرف قيمة الليالي والايام. من لا يشكر في لياليه وايامه ما عرف قيمة الليالي والايام اذا ما استعملها في طاعة الله. اذا ما شكر الله سبحانه وتعالى عليها. وينبغي هنا ان نعلم ان الشكر
56:31شكر الله عز وجل ليس باللسان فقط. بل باللسان والقلب والجوارح اللسان ثناء على الله وحمدا لله وشكرا لله على نعمته. وبالقلب اعترافا بنعمة الله. ومحبة لله وتعظيما له سبحانه وتعالى. وبالجوارح بان يستعملها العبد في طاعة الله عز وجل
57:06ففي تعاقب الليالي والايام خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد سكوته فهنا ايها الاخوة قد يرد عليك سؤال سؤال عظيم قد يرد عليك سؤال عظيم. هذه الاية في سورة الفرقان
57:32وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة. لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا. يرد عليك سؤال عظيم وانت تقرأ هذه الاية هؤلاء الذين شأنهم في الليالي والايام هكذا كما اخبر الله
57:56تذكر وشكر تذكر وشكر. ما صفتهم ما صفتهم؟ ما اعمالهم؟ ما حليتهم؟ ما زينتهم؟ ما اخبارهم يكون الانسان في شوق لمعرفة صفات هؤلاء. واعمال هؤلاء حتى يجتنب في ان يعمل
58:23وان يسعى سعيهم. فيأتي السياق الكريم ليبين لك صفات هؤلاء الذين يتذكرون ويشكرون. مع تعاقب الليالي والايام وتأمل واحسن التأمل في صفة هؤلاء وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد سكورا. وعباد الرحمن
58:53الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساءت مستقرا ومقاما. والذين اذا انفقوا
59:21لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. والذين لا يدعون مع الله اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل
59:51عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا. والذين لا يشهدون الزور واذا مروا مروا كراما. والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا
1:00:21والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا تقين امامه اولئك يجزون الغرفة بما صبروا. ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي. لولا دعاؤكم
1:00:51اي لولا عبادتكم قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما هذا سياق عظيم عظيم للغاية يبين لنا صفة هؤلاء الذين ينتفعون بتعاقب الليالي والايام. والذين يعتبرون ويتعظون من مرور الليالي والايام. الذين بدأ الله عز وجل
1:01:21ان وصلهم بقوله لمن اراد ان يذكر او اراد سكورا هذه صفات هؤلاء وهذه حليتهم وهذه اخبارهم وهذه اعمالهم فالعاقل نفسه على ان يعرف صفات هؤلاء وان يعرف اخلاق هؤلاء وان يعرف عمل هؤلاء ويسعى في هذه الحياة سعيهم ليكون منهم
1:01:53ويلقى الله عز وجل فينال ذلك الموعود العظيم والثواب الكريم. وشرح صفات هؤلاء واعمالهم وبيان ما يتعلق بالصفات التي ذكرها الله عز وجل لهؤلاء لم يبق له وقت لكن اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء
1:02:23وعلما ان يصلح شأننا وشأنكم. وان يوفقنا واياكم لكل خير. ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا
1:02:43وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر انه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
1:03:00فهذا الاخ يقول ما المراد بالحيوان في قوله تعالى وان الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. المراد بالحيوان اي الحياة. والمراد بالحياة اي الحياة الحقيقية. الباقية. اما ما الدنيا فالحياة فيها حياة لكنها حياة زائلة. فحياة الدنيا زائلة وحياة الاخرة
1:03:33باقية ولهذا المعرض كما مر معنا يقول عندما يتذكر يا ليتني قدمت لحياتي فالحياة الحقيقية فهي يوم القيامة. اما الحياة الدنيا فهي حياة زائلة فانية ولا يبقى احد ولا يخلد احد في هذه الحياة الدنيا. وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. فما يخلد في احد. كل نفس ذائقة الموت
1:04:08لكن الحياة الحقيقية الحياة الباقية هي الحياة التي تكون يوم القيامة هذا معنى قوله تعالى وان الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. فهذا اخ يقول في سؤاله رجل عند له وسوسة في الوضوء ما نصيحتك له؟ آآ نصيحتي للاخ باختصار ان يستعيذ اولا
1:04:38من الشيطان الرجيم. ثم ثانيا عليه الا يتجاوز في وضوءه السنة. وما زاد عن السنة يبتعد عنه. فكله وساوس. كل ما زاد عن السنة يبتعد عنه. هذا الضابط الذي يريحه في هذا الباب
1:04:58والسنة في الوضوء انت مخير. بين مرة واحدة او مرتين او ثلاث. هذه السنة لا يزيد الانسان على الثلاث. في في غسله للاعضاء اعضاء الوضوء. فالسنة هذه هي. فاذا كان
1:05:18الانسان اذا توضأ مرة قال لا ما احسنت ثم الثانية قل ما احسنت ثم الثالثة ما احسنت الى ان يصل عشر مرات او اكثر وهو يتهم نفسه ما احسن. هذا وسواس. فلا يزيد الانسان عن السنة. العلاج
1:05:38بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم والاكتفاء والاقتصار على سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام هذا احد الاخوة يسأل يقول هل قيام الليل يكون بعد النوم فقط؟ او تكون الصلاة في قبل ان انام تعتبر من قيام الليل الذي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وقت قيام الليل من بعد صلاة العشاء الى
1:06:09طلوع الفجر وافظله في الثلث الاخير من الليل والانسان ينظر الى نفسه. اذا كان يستطيع ان يقوم في الثلث الاخير من الليل اجل قيام الليل الى ذلك الوقت المبارك. واذا علم من نفسه انه ما يستطيع او ما يتيسر له القيام في هذا الوقت
1:06:35انه يصلي ما كتب الله له وما تيسر له قبل ان ينام يقول الاخ ذكرتم بان النار آآ كما في الحديث يجرونها الملائكة ولها زمام ولها سبعون الف زمام قل ما هو الزمام؟ الزمام معروف الخطام الذي يجر به تجر به الدابة. يقال له زمام
1:07:05فالنار لها سبعين الف زمام اي خطام شيء تجر به النار وعدد عددها سبعون الف كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الزمام هو الخطام يقول هل يجب على النائم اذا استيقظ من النوم ان يذكر ان يذكر الله؟ وما هو الدعاء الافضل؟ الذي ينبغي على
1:07:35المسلم ولا سيما عندما يكرمه الله عز وجل بالحياة من بعد الموت. لان النوم موت موت آآ موتة صغرى. فاذا احياك الله عز وجل بعد هذه الاماتة. فينبغي ان تحمده
1:07:56وان تشكره وان تذكره سبحانه وتعالى وبعد ذكرك له تدعوه بما تيسر. وفي السنة اذكار عديدة يحسن بالمسلم ان يقولها عندما يستيقظ من نومه. من ذلك ما ثبت في الحديث
1:08:21عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول المسلم اذا تعار من الليل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. ولا حول ولا قوة الا بالله
1:08:41ويدعو بما شاء. يدعو بما شاء. وكذلك يقول الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور وغير ذلك مما ورد من اذكار وادعية عن النبي عليه الصلاة والسلام يقول بعض الائمة لا يتلفظ بقول الله اكبر بين الركنين حتى يستتم راكعا او او ساجدا او جالسا فما الحكم
1:09:11كل وهل من توجيه؟ التكبيرات هي تكبيرات انتقال. تكبيرات انتقال. اه تأتي بين اركان الصلاة فعندما ينتقل من ركن الى ركن يكبر يكبر الله يقول الله اكبر والتكبيرة تكون وفي الانتقال لا تكونوا قبل الانتقال ولا بعد الانتقال وانما في الانتقال عندما ينتقل من ركن الى ركن يكبر
1:09:41الله اكبر هذا يسأل عن حديث يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن الجهاد فقام رجل فقال يا رسول الله ان آآ ان رجلا حيان عندك ففيهما آآ يقول ما صحة هذا الحديث؟ لعله يسأل عن الحديث ففيه
1:10:04فجاهد والحديث ثابت الرجل الذي يعني آآ اراد ان يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال الك ابوان؟ قال نعم. قال ففيهما فجاهد. الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:25يقول اه يسأل عن اذا كان اذا كان امام لا يحسن القراءة في الصلاة فيفتح المكسور والعكس. هل يصح؟ اذا كان اللحن الذي يقع منه اه يخل بالمعنى ويفسد المعنى هذا ما ينبغي ان يقدم
1:10:45الصلاة وانما يقدم للصلاة من يحسن القراءة. يؤم الناس اقرأهم لكتاب الله. وآآ لا يعدم المكان الذي فيه هذا الامام ولا ادري اين لا يعدم ائمة يحسنون قراءة كلام الله فيقدم اقرأ
1:11:05الناس لكلام الله عز وجل. اما اذا كان يكسر المرفوع ويرفع فبعض ذلك يفسد المعنى تماما. مثل لو قرأ الانسان الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت
1:11:25عليهم اذا قال انعمت ولم يقل انعمت يتغير المعنى يصبح المنعم من وليس الله فيفسد المعنى تماما. فبعض الحركات او في الغالب تغيير الحركات يفسد معنى يقول هل يجوز اطلاق كلمة اجنبي على المقيم في هذا البلد؟ كلمة اجنبي
1:11:55يعني ربما ادنى السائل وكذلك يعني غيره ربما يتضايقون من من هذه الكلمة لكنه هي اصطلاح لا ليس المقصود بها اساءة الى الشخص وانما اصطلاح يفرق به بين المقيم وغير المقيم
1:12:15ولهذا اهل هذا البلد اذا اذا ذهبوا الى بلد السائل هو يصبح مقيم وهم يصبحون اجانب يعني اهل هذه البلاد اذا ذهبوا الى بلد السائل يصبح هو في ذلك البلد مقيم واهل هذه البلاد اجانب عن البلد
1:12:33او مجرد اصطلاح اصطلاح تعارف الناس عليه لا يقصد فيه اساءة. لا يقصد فيه اساءة. وانما هو اصطلاح فقط يعني آآ الفرق بين المقيمين الذين هم اهل البلد وبين الذين جاءوا لوقت محدد لعمل او نحو ذلك
1:12:53آآ والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين