استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

001 - ٲحاديث الٲذكار والٲدعية(فضل الذكر)الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى بمحامده الذي هو لها اهل واثني عليه الخير كله لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى ملء سماواته
0:25وملء ارضه وملء ما شاء من شيء بعد احمده على نعمه الكثيرة والاءه الوفيرة وعطاياه الجمة له الحمد كله وله الفضل كله واليه يرجع الامر كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين
0:51وخالق الخلق اجمعين واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وامينه على وحيه ومبلغ الناس شرعه وصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان الحديث عن ذكر الله عز وجل حديث يتعلق باهم الامور واعظمها واجلها واولاها بالعناية
1:22والاهتمام اذ هو يتعلق بذكر الله العظيم ذكر رب السماوات والارض رب العالمين ذكر خالق الخلق وبارئ البرية وموجد الناس اجمعين ذكر القائل سبحانه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم
1:47هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم
2:11ان ذكر الله جل وعلا هو خير ما عمرت به الاوقات وانفقت فيه الانفاس وامضيت فيه الساعات بذكر الله جل وعلا تطمئن قلوب المؤمنين وتسكن نفوسهم ويعظم يقينهم ويزداد ايمانهم وتقوى صلتهم بربهم
2:35وهو عنوان السعادة وسبيل الفلاح في الدنيا والاخرة بل ان كل خير وسعادة وانس وراحة وطمأنينة في الدنيا والاخرة متوقف على تحقيقه بل ان الشرائع كلها والطاعات جميعها انما شرعت لاقامة ذكر الله عز وجل
3:01فما شرع الله عز وجل لعباده الصلاة والصيام والحج وغير ذلك من الطاعات الا لاقامة ذكر الله ولهذا ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا سأله اي الصائمين اعظم اجرا
3:21قال اكثرهم لله ذكرا ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اكثرهم لله ذكرا فقال ابو بكر لعمر يا ابا حفص ذهب الذاكرون بكل خير
3:43فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل. رواه احمد فالذاكرون هم الحقيقون بالاجور العظيمة والدرجات الرفيعة والمنازل العالية في الجنة لان ذكر الله هو رح القلوب وحياتها وسبب زكاتها وقوتها
4:08ويترتب عليه من الاجور العظيمة والخيرات العميمة في الدنيا والاخرة ما لا يحصي عده الا الله جل وعلا وفي الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. خرجه الامام احمد وغيره
4:31وله سبب وهو ان رجلا كما قال عبد الله ابن بسر رضي الله عنه راوي الحديث اتى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي
4:50فاخبرني بشيء اتشبث به وفي لفظ ان شرائع الاسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع هكذا طلب من النبي عليه الصلاة والسلام قال شرائع الاسلام قد كثرت اي تعددت علي فاريد بابا من الخير جامعا اتمسك به
5:16فقال عليه الصلاة والسلام لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله فهذا السائل كان يريد بابا جامعا من الخير يتمسك به فارشده النبي صلى الله عليه وسلم الناصح الامين الى ذكر الله جل وعلا
5:36وهنا تأمل اخي الكريم توجيه النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الذي كثرت عليه شرائع الاسلام وتعددت وتنوعت فاراد امرا جامعا يتمسك به تتحقق به سعادته يحصل به خيري الدنيا والاخرة
6:01فارشده صلى الله عليه وسلم الى عمل هو من ايسر الاعمال مؤنة واخفها تطبيقا ويترتب عليه من الاجور العظيمة والخيرات الكثيرة ما لا يترتب على سواه لان الذكر وان كثر وتعدد فهو من اخف الاعمال وايسرها
6:26ولا يتطلب من صاحبه مجهودا كبيرا لان حركة اللسان بذكر الرحمن لا تشق على الانسان ولا تكلفه ولا يحصل له بسببها تعب وجهد بل يحصل له بذلك الطمأنينة والراحة وسكون القلب
6:46ويتحقق له بذلك الفلاح والسعادة وعمل اللسان عندما يقارن باعمال الجوارح كالصلاة والمشي الى المساجد والوضوء والحج والصيام وغير ذلك نجد ان هذه الاعمال ربما يكون فيها شيء من المشقة
7:11وقد تكون ايضا المشقة نسبية من شخص لاخر اما ذكر الله جل وعلا فلناس كلهم الصغير والكبير والصحيح والمريض والذكر والانثى لا يكلف احدا شيئا ويستطيع العبد ان يحرك لسانه بهذا الخير
7:34مسبحا لله حامدا له ذاكرا مثنيا عليه دون ان يحصل له مشقة وتعب وينال اجورا عظيمة وخيرات وفيرة في الدنيا والاخرة لا يحصيها الا الله سبحانه وتعالى ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين
7:57كلمتان خفيفتان على اللسان اول ما بدأ في هذا الحديث ارشد الى هذا خفة الذكر على اللسان ويسره وسهولته وانه لا يكلف صاحبه تعبا او مشقة وماذا ايضا؟ قال ثقيلتان في الميزان
8:18حبيبتان الى الرحمن الذكر حبيب الى الله ووزنه ثقيل عنده ثم ذكر الكلمتين سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فذكر الله خفيف على لسان من اعانه الله وامده تبارك وتعالى بتوفيقه
8:43اما من خذله الله والعياذ بالله فان ذكر الله يشق عليه ويصعب ولا يستطيع ان يذكر الله بل يجد في ذلك مشقة وتعبا وربما تبرم وحصل له ملل وسآمة من الذكر
9:02وهذا من علامة الخذلان ودليل الحرمان ذكر الله جل وعلا باب جامع للخير ينبغي على كل مسلم ان يتمسك به وان يتشبث به وان يكون من اهله وكم في نصوص الكتاب والسنة
9:22من النصوص في الحث على الذكر وتفضيله وبيان عظيم اجره وما اعده الله تبارك وتعالى للذاكرين وما يترتب على الذكر من الفوائد العظيمة والثمرات الكريمة والخيرات الجزيلة في الدنيا والاخرة
9:41مما يدل على عظم شأن هذه الطاعة وجلالة قدرها ورفيع مكانتها عند الله تبارك وتعالى وللامام العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله في هذا الباب رسالة فريدة لم يكتب فيما اعلم على منوالها مثلها
10:07عظيمة الشأن متداولة بين اهل العلم وطلابه اسماها رحمه الله الوابل الصيب من الكلم الطيب والوابل الصيب هو المطر النافع وهي كذلك قال في تلك الرسالة وفي الذكر اكثر من مئة فائدة
10:31ثم شرع رحمه الله في عد فوائد الذكر وثمراته في الدنيا والاخرة وعد من فوائد الذكر وثمراته ما يزيد على السبعين فائدة كل واحدة منها كافية في تحريك القلوب وتنشيط النفوس للعناية بهذه الطاعة العظيمة
10:54فكيف بها اذا اجتمعت ولهذا قل ان يقرأ هذا الكتاب مسلم قراءة متأنية طالبا للنفع والفائدة الا وتحسن حاله باذن الله في ذكر الله جل وعلا وتزيد عنايته به وهو رحمه الله لما عدد فوائد الذكر وبسطها واطال في ايضاحها وبيانها
11:23وانهى ذلك عقد عقب ذلك فصولا في انواع الذكر التي ينبغي ان يكون عليها المسلم فما ان يفرغ القارئ من هذه الدفعة القوية ان صح التعبير في الترغيب بذكر الله
11:40الا ويجد امامه بسطا اخر لانواع الذكر التي دل عليها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم سردا وافيا لاهم الاذكار الموظفة للمسلم في يومه وليلته ولهذا ارى ان هذا الكتاب
12:00ينبغي ان يعتني به كل مسلم. الاب يعتني باقتنائه واهدائه لاولاده واهل بيته ويحثهم على قراءته وطالب العلم يحرص على اقتنائه والاستفادة منه وان يكون متداولا بين المسلمين لعظم نفعه
12:22وكبير فائدته وفيما يلي تلخيص لشيء من فوائد الذكر من خلال ما ذكره رحمه الله فمن فوائد الذكر انه سبب طمأنينة القلب قال الله جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب
12:43فطمأنينة القلب وهي راحته وسكونه وانسه وذهاب قلقه وضجره ثمرة من ثمار الذكر الذاكرون الله هم اهل القلوب المطمئنة السعيدة التي ملئت بالانس والراحة في احوالهم كلها. في عسرهم ويسرهم
13:05وشدتهم ورخائهم وغناهم وفقرهم وصحتهم ومرضهم لا ينتابهم القلق والضجر بل قلوبهم مطمئنة ساكنة مرتاحة في احوالهم كلها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام متعجبا عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
13:28وليس ذاك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم فالمؤمن في طمأنينة مستمرة مطمئن القلب مرتاح البال منشرح الصدر مليئا بالانس
13:49وهذا كله انما حصل له بمواظبته على ذكر الله واستمراره على ذلك الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب تطمئن قلوبهم بذكر الله لا بذكر امر اخر
14:10فيزول عنها قلقها واضطرابها وتحضرها افراحها ولذاتها الا بذكر الله تطمئن القلوب اي حقيق بها وحري الا تطمئن لشيء سوى ذكره فانه لا شيء الذ للقلوب ولا اشهى ولا احلى من محبتها لخالقها والانس به ومعرفته
14:36وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له هذا وللحديث صلة عن فوائد الذكر واثاره وثماره ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب
15:02وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.