01 - شرح رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين يقول الشيخ العلامة المفسر عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
0:27في رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين وعليه اتوكل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد
0:48فان الله تعالى خلق خلقه من العدم واوجدهم بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا ليعبدوه وحده لا شريك له ويطيعوه ويتقوه ومدار ذكره ومرجعه على اداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة
1:07التي شرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وهي شعب كثيرة واقسام. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:26اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه رسالة نافعة جدا في بابها وتمس الحاجة الى الوقوف على مضامينها وهي نصائح قيمة
1:57وتوجيهات مباركة من امام علم وناصح مرب نحسبه كذلك والله حسيبه. وهذا الباب الذي تدور هذه الرسالة حوله باب الحث على الاجتماع والتحذير من التفرق يعد من الاصول العظيمة والمقاصد الجليلة وكثيرا ما يظمن في كتب الاعتقاد
2:27لان قرار الناس وتمكنهم من اداء الوظائف الدينية كما ينبغي يحتاج الى هذه الالفة والمحبة والتآخي والبعد عن الفرقة والقطيعة لان الاجتماع رحمة وفي كنفاته خيرات كثيرة للناس والمجتمعات والفرقة عذاب وشر
3:08وفي كنفاتها ما مضرات عظيمة جدا على الناس فكم يحصل بالالفة من خيرات وبركات وكم يحصل بالفرقة من شرور عظيمة وهلكات. ولهذا فان من دأب العلماء من دأب العلماء الناصحين حث الناس على الالفة والاجتماع
3:40وتحذيرهم من الفرقة والاختلاف. لان الاجتماع رحمة والفرقة عذاب وقد احسن الشيخ رحمه الله بيانا لهذا الموضوع تأصيلا وتقريرا بيانا واستدلالا مع وجازة هذه الرسالة واختصارها لكنها حوت خيرا عظيما ونفعا كبيرا في هذا الباب العظيم. انصح نفسي واخواني ان ان
4:19التأمل في هذه الرسالة وان نجاهد انفسنا على تحقيق هذه المقاصد آآ العظيمة حتى ننعم خيرات الالفة والمحبة والتواد ونسلم من سرور الفرقة الاختلاف وما يترتب عليه من سرور عظيمة ومضار
4:49على الناس في امورهم كلها. وكما ذكرت الشيخ رحمه الله تعالى احسن التقرير والتأصيل والبيان والاستدلال في هذه الرسالة وظرب امثلة للبيان والتوظيح جدا نسأل الله تبارك وتعالى ان يجزيه خير الجزاء على ما
5:20افاد ونصح وبين وان يجعل ذلك في موازين حسناته انه تبارك وتعالى سميع مجيب بدأ رحمه الله هذه الرسالة ببيان مقصود الخلق وهو مبين في قول الله تعالى وما خلقت الجن والانس
5:40انسى الا ليعبدون. فالله اوجد هذا الانسان من عدم. هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا وخلقه لغاية معينة وهدف محدد وهي عبادة الله الا ليعبدون
6:01ان يفردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وحده لا شريك له ويطيعون ويتقون سبحانه وتعالى لاجل ذلك خلقهم قال الشيخ رحمه الله ومدار لعلها والله اعلم ذلك ومرجعه على اداء حقوقه وحقوق عباده
6:27والكلمة رأيتها كذا في الاصل الخطي للكتاب مكتوبة ومدار ذكره لكن الاقرب للسياق والله اعلم ومدار ذلك ومرجعه على اداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة التي شرعها في كتابه هو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا وهذا مفهوم
6:57العبادة قد عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العبودية بقوله هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. فكما انه يدخل في عبادة الله سبحانه وتعالى
7:17الصلاة والصيام والحج والاعتمار وغير ذلك من الطاعات. فانه يدخل ايضا في باب العبادة بر الوالدين وصلة الارحام القيام بحقوق الجيران التحلي باداب الشريعة واخلاقها العظام هذا كله داخل العبادة
7:40كله داخل في العبادة لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. قال رحمه الله وهي شعب كثيرة واقسام وهي اي العبادة التي خلقنا
8:00لاجلها شعب كثيرة واقسام. نعم قال رحمه الله فمنها ما هو اصول ومنها ما هو احكام ومنها ما هو قواعد كلية تندرج تحت كثير من الاحكام الجزئية لعلها تندرج تحتها. والله اعلم
8:21الكلية تندرج تحتها كثير من الاحكام الجزئية ومنها ما هو قواعد كلية تندرج تحتها كثير من الاحكام الجزئية. ومنها مقاصد ومطالب ومنها ما هو موصل اليها وكلها ترجع الى تحصيل المصالح وتكميلها ذكرت لكم فائدة يعني سابقة
8:45والتنبيه الان للقارئ اذا قلت لعله كذا يبقى المقروء الاصل نفس المكتوب لكن اذا جزمت لرجوعي الى اصل مخطوط او تحقيق قلت الصواب كذا جزمت هذا يقرأ. يعني ما حصل الجزم بانه صواب. اما ما يأتي بهذه الصيغة لعله كذا
9:11قال مكروه هو الاصل وتسجل ملاحظة تفيد في هذا المقام اعد قراءة ومنها احسن الله اليكم. ومنها ما هو قواعد تندرج تحت كثير من الاحكام الجزئية. ومنها مقاصد ومطالب ومنها ما هو موصل اليها. وكلها ترجع الى
9:31طيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. نعم يعني هذه اه الاقسام واضحة في ان الشريعة والاحكام والعبادة عموما تنقسم الى هذه الاقسام يعني منها اصول منها اصول اه اصول تعبدية وهي اصول اه الدين وقواعده العظيمة التي عليها قيامه ومنها احكام
10:01احكام وهي العبادات وعموم انواع التكاليف التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها منها قواعد كلية تندرج تحتها احكام جزئية وهذا من كمال هذه اه الشريعة وجمعيتها فانها اه تنبني على قواعد
10:26تنبني على قواعد ولها قواعد واصول كبار تندرج تحت هذه القواعد فروع كثيرة وجزئيات عديدة وترجع هذه الجزئيات الى قواعدها واصولها وكلما احكمت القواعد اعان ذلك على احكام جزئياتها ومعرفة فروعها وما يندرج تحتها من جزئيات
10:55فالحاصل ان انها شعب واقسام على النحو الذي ذكر رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله فمن اعظم الاوامر الالهية منها ما هو مقاصد ومنها ما هو موصل الى اليها يعني الى المقاصد
11:16والاسباب تأخذ احكام المقاصد. نعم قال رحمه الله فمن اعظم الاوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية الاعتصام بحبل الله جميعا واتفاق كلمة المسلمين واجتماعهم وائتلافهم. والحث على هذا بكل طريق موصل اليه من الاعمال والاقوال
11:41تعاونوا على ذلك قولا وفعلا والنهي عن التفرق والاختلاف وتشتيت شمل المسلمين. والزجر عن جميع والزجر عن جميع الطرق الموصلة اليه بحسب القدرة والامكان. وقد دل على هذا يعني الان شرع في المقصود وما قبله مقدمة تمهيدية
12:01والمقصود الرسالة بدأ به بقوله فمن اعظم الاوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية الاعتصام لله جميعا واتفاق كلمة المسلمين واجتماعهم وائتلافهم والحث والحث على هذا بكل طريق اوصل اليه والنهي عن التفرق والاختلاف
12:26وقد قال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فهذا اصل هذا اصل عظيم ومقصد عظيم من مقاصد الشريعة. لان مصالح الناس وعباداتهم جزاك الله خير اكرمك الله. لان مقاصد الناس وعباداتهم وانواع قرباتهم لا
12:52يتم شيء منها لا يتم شيء منها الا باجتماع لانه اذا دبت الفرقة بين الناس وعمت الفوضى واشتد الخلاف لا يقر للناس ترى ولا تطمئن له نفوس ولا يهدأ لهم بال ولا يتمكنون من عبادة ولا يتمكنون من طلب علم ولا يتمكنون من اداء
13:19الحقوق التي مر تقديم الشيخ لبيان اهميتها فكل هذه الاشياء لا تتحكم. وهذا هو السر الذي لاجله بدأ الشيخ بالمقدمة السابقة يشير رحمه الله الى ان هذه المقاصد العظيمة كلها لا تتحقق الا بالاجتماع والالفة والاتفاق
13:40والبعد عن الفرقة لان الفرقة شر. الفرقة شر وشتات وتشردم ووهن وظعف ولهذا الشريعة جاءت بالتحذير منها والنهي والنهي عنها وجاءت الشريعة بالحث على الاجتماع لان الوظائف الدينية والاعمال الدينية وانواع القربات لا تتحقق الا بالاجتماع ولا
14:08الا بالالفة فاذا نشأ الشر بين الناس الذي هو الاختلاف والفرقة انشغل بعضهم ببعض عن طاعة ربهم وعن القيام بالحقوق الواجبة سواء حقوق الله على عبادة او الحقوق حقوق العباد بعضهم على على بعض. فتتعطل هذه الحقوق وينشغل الناس بعضهم ببعض في
14:32آآ الفتن الخلاف والشقاق والفرقة التي ينار مهلكه. بين الشيخ رحمه الله ان الشريعة جاءت بالحث على على الاجتماع والائتلاف بكل طريق موصل اليه. من الاعمال والاقوال. الاعمال الدينية الوظائف الدينية
14:57الوظائف الدينية تحقق هذا. انظر في عبادات الناس. انظر هذا الاجتماع في بيوت الله. في خمس مرات كم يؤلف بين قلوب وكم يجمع بين النفوس هذا الذي ترونه في مساجد المسلمين لا يوجد بين الناس في الدنيا كلها لا مثله ولا
15:18ولا قريبا منه في المساجد تتحقق رحمة والفة ومحبة وتآخي وتواد وتعاون الى غير ذلك من الاعمال العظيمة التي هي رسالة تعتبر من آآ من رسائل المسجد ومقاصده فكم يتحقق في ذلك من الخير
15:41الحج اجتماع المسلمين على اعمال واحدة في وقت واحد وبطريقة واحدة وبلباس واحد كم يحقق هذا من اه الفة ومحبة وتآخي فالاعمال الشرعية والوظائف الدينية تحقق ذلك. حتى الدعاء الدعاء جاءت الشريعة بالحث على الدعوة العامة التي تشمل اخوانك المسلمين
16:08مغفرة لهم وغفرانا لذنوبهم ورحمة لهم وصرفا الفتن عنهم الى غير ذلك لان المسلمون اه كالجسد الواحد. كالجسد الواحد امالهم والامهم افراحهم الى غير ذلك كالجسد الواحد مثل مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمى
16:38والسهر. قال رحمه الله وقد دل على هذا الاصل العظيم الكتاب والسنة واجماع الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام واتباعهم الى يوم الدين قال تعالى امرا عباده واجمعوا واجماع الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام واتباعهم الى يوم الدين. قال
17:02كان امرا عباده بالتمسك بحبله الذي هو دينه والاجتماع عليه ناهيا لهم عن التفرق والاختلاف ممتنا على عباده بتوفيق لهم لذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا
17:22لله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا هذه الاية عظيمة جدا في هذا الباب وبها بدأ رحمه الله تعالى واعتصموا
17:41حبل الله واعتصموا بحبل الله وحبل الله هو دينه حبل الله هو دينه وصراطه المستقيم الذي امر عباده بسلوكه ولا يوصل الى رضوانه وجنته الا هذا الحبل. الذي هو صراط الله. اه المستقيم
18:03فامر العباد ان يعتصموا بحبل الله كما انهم ايضا في ايات اخرى امروا ان يعتصموا بالله. ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم فهذان اعتصامان امرنا بهما اعتصام بالله واعتصام بحبله اما الاعتصام بالله فهو
18:27كل عليه والاستعانة والاستعانة به. وتفويض الامور اليه وحسن الالتجاء اليه سبحانه وتعالى ما الاعتصام بحبله فهو التمسك بدينه وشرعه ولزوم صراطه المستقيم الذي رضيه سبحانه وتعالى لعباده ولا يرظى لهم سبحانه وتعالى آآ طريقا
18:51او او سبيلا سواه. واعتصموا بحبل الله جميعا الاعتصام الذي امرنا به والاجتماع الذي امرنا به معين ومحدد بحبل الله ليس اجتماعا على اهواء ولا نزعات نفوس وميولات ورغبات او نحو ذلك
19:14وانما اجتماع على حبل الله الذي هو دينه. اعتصام بحبل الله الذي هو دينه سبحانه وتعالى ولا تفرقوا اي في الاهواء والبدع الضلالات فافادت الاية واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا فائدة عظيمة في بابنا هذا وهو ان الذي يجمع
19:40حبل الله هو الذي يفرق التخلي عن هذا الحبل ومن هنا قال اهل العلم قالوا اه اهل السنة والجماعة واهل البدعة والفرقة. لان السنة التي هي حبل الله جمع ولا يجمع الا الا هي
20:02والبدعة تفرق فقوله اعتصموا بحبل الله اي اي تمسكوا بدينه اجتمعوا على الدين نفسه اجتمعوا على الدين نفسه الذي شرعه شرعه الله لكم. ولتكن الفتكم ومحبتكم وتآخيكم في الدين نفسه. ولا تفرقوا في الاهواء. كل يهوى هوى فيحب عليه ويوالي عليه ويعادي عليه هذا هو الشر. وهذا وهذي
20:31الفرقة اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ومن احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. قال رحمه الله وقال تعالى ناهيا عن التنازع والاختلاف مخبرا انه سبب للفشل وعدم النصر على الاعداء. ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. وقال
20:58مذكرا عباده بنعمته التي لا يقدر عليها الا العزيز الحكيم. والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم في الاية الاولى اكمل وقال اذان في الاية في الاية الاولى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهبوا وتذهب ريحكم فيه ان التنازع
21:24وذهاب للريح. وهو الوهن والضعف وتسلط الاعداء وذهاب هيبة المسلمين. فالتنازع يترتب عليه ذلك والالفة والاتفاق والتراحم والتواد هذا يجعل للمسلمين قوة وهيبة عظيمة جدا فاذا تنازعوا فشلوا وذهبت ريحهم و لحقهم الظعف والوهن
21:55ويقول الشيخ قال الله تعالى مذكرا عباده بنعمته التي لا يقدر عليها الا العزيز الحكيم وهي قوله جل وعلا والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. الف الله سبحانه وتعالى بينهم بالدين. الذي انزله رحمة للعباد وصلاحا
22:19باحوالهم كلها الف بين قلوبهم حتى يتضح لك المعنى اكثر انظر الواقع الذي كان عليه الناس قبيل المبعث. وكان من شر ما يكون فسادا وفرقة اه اراقة للدماء وانتهاكا للاعراض وتعديا على الحقوق ووقوعا في الظلم بابشع صوره واشدها
22:48آآ حتى ان الظلام والظلم والجاهلية خيمت الارض كلها الا بقايا قليلة من اهل الكتاب بعث عليه الصلاة والسلام في فرقة من الناس. وشتات من الامر وتنازع عظيم وفتن كبار وقتال
23:07واراقة دماء واشياء عظيمة جدا. ثم هؤلاء الذين بعث فيهم وهم على هذا الوصف حصل لهم الفة منقطعة النظير في التاريخ كله ومحبة عجيبة جدا ولهذا يقول الله ممتنا على رسوله وعلى عباده بهذه المنة العظيمة قال والف اي الله جل في علاه بين قلوب لو انفقت ما في الارض جميعا ما الف
23:35بين قلوبهم وهذا فيه ان اموال الدنيا لا تحقق الائتلاف وانما الذي يحقق الائتلاف الدين نفسه الدين هو الذي يؤلف والطاعة نفسها هي التي تؤلف وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى واطراح الاهواء
23:55التي هي هلاك وفرقة. نعم قال رحمه الله وقال ذاما المنافقين بتباغضهم وتفرق قلوبهم ولو اجتمعت اجسامهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى هذه صفة ذم جعلها الله من اوصاف المنافقين. التباغظ وتفرق القلوب
24:18ولو اجتمعت الاجساد لكنهم قلوب متباغضة ونفوسهم متنافرة واحوالهم في عداء فهذه من صفات المنافقين ذكرها الله سبحانه وتعالى في صفاتهم. والمؤمن يتعوذ بالله من النفاق ومن صفات المنافقين. نعم
24:35قال رحمه الله وقال جل جلاله ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم بلينه للمخالطين الداعي لتأليفهم واجتماعهم وعدم تفرقهم فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وهذا يتضمن
24:56حث المؤمنين على هذه الاخلاق الجميلة العظيمة التي هي من الوسائل والاسباب التي تحقق الالفة وتزيد من التآخي والترابط فان الاخلاق الاسلامية الكاملة واداب الشريعة العظيمة من ثمارها واثارها العظيمة انها تحقق الالفة والتآخي والتواد. نعم
25:26قال رحمه الله ووصف الله المؤمنين بانهم رحماء بينهم ووصف رسوله صلى الله عليه وسلم بانه رؤوف رحيم وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة؟ نعم يعني اراد الشيخ لهذه الاية بعد التي قبلها حث منه رحمه الله على التأسي بالنبي
25:46عليه الصلاة والسلام وان المؤمنين ينبغي ان يكون لهم في الرسول صلى الله عليه وسلم اسوة بان يكون فيهم رأفة ورحمة قف بعضهم على بعض ويرحم بعضهم بعضا ويعطف بعضهم على بعض ان تكون هكذا حالهم متأسين برسول الله صلى الله عليه وسلم
26:06نعم قال رحمه الله وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. نعم وهذه اية جامعة عظيمة امر الله عز وجل بنوع من التعاون ونهى عن نوع اخر. امر بالتعاون على البر والتقوى. فكل ما كان من البر
26:27والاعمال الطائة الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية وانواع القربات وتقوى الله عز وجل بالبعد عن مناهيه وما يسخطه جل في علاه. فهذا كله يتعاون على تحقيقه ونأوى ونهى عن الاثم والعدوان. ونهى عن الاثم والعدوان. والاثم المعاصي. التي تتعلق يتعلق
26:53حقوق الله على عباده والعدوان ما يتعلق بالظلم للاخرين والاساءة اليهم فهذا نهى سبحانه وتعالى عن عليه نعم. قال رحمه الله ومن اعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق
27:13كما ان السعي في تفريق كلمة المسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان هذا وجه ايراد الاية في هذا السياق وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان قد يقول قائل هذه في باب التعاون بعيدة عن المقصود هنا قال ومن اعظم البر السعي في جمع
27:32كلمة المسلمين واتفاقهم كما ان السعي في تفريق كلمة المسلمين من اعظم التعاون على الاثم. فالذي يسعى في جمع كلمة المسلمين عمله بر وتعاون على البر ومن يسعى في تفريق كلمة المسلمين عمله اثم وتعاونه على على اثم وعدوان. نعم. قال رحمه الله
27:55وقد قص الله عز وجل علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم عليهم الصلاة والسلام لتبليغ رسالاته. وذكر نصحهم باممهم وحرصهم على اجتماعهم على الاسلام. ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن. نعم مراد الشيخ ان هذا الاصل
28:15من اصول متفق عليها لدى جميع المرسلين. الحث على الاجتماع على الدين وذم الفرقة والتحذير منها هذا اصل ما عليه لدى جميع رسل اه رسل الله الكرام عليهم صلوات الله وسلامه. نعم. قال رحمه الله
28:35وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد ابدى في هذا الاصل واعاد. وامر باجتماع العباد ونهى عن التفرق المفضي الى الفساد فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا
28:55عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه. حث عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث على الاخوة الدينية والرابطة الايمانية التي اوثق رابطة قال وكونوا عباد الله اخوانا. اي حققوا هذه الاخوة. وحذر في
29:20سياق نفسه عن الامور التي تفت في هذه الاخوة وتوهن من مكانتها. وقدرها لا تحاسدوا ولا تناجسوا ولا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا في بعض الاحاديث ولا يبع بعضكم على بيع بعض فهذه
29:40كلها اشياء اذا وجدت اظعفت الاخوة مثل هذا الحديث تماما ما جاء في سورة الحجرات لما ذكر الله عز وجل الاخوة ذكر عقبها لما ذكر الاخوة الدينية ذكر عقبها النهي عن امور تظعف هذه الاخوة. قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا
30:04اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان ان خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين
30:24امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسس ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. انظر هذه النواهي كذا ولا كذا ولا كذا ولا كذا ينهى عن اشياء عن السخرية اللمس الهمز الغيبة التجسس لان وجود
30:44هذه الاشياء تضعف الاخوة المطلوبة. فمطلوب من المؤمنين ان يعملوا على تكميل الاخوة وتمتينها وتقوية اواصرها وان يبتعدوا عن كل شيء يضعف هذه الاخوة ويوهنها. نعم قال رحمه الله من من اشتغل بالغيبة
31:05ومن اشتغل بالنميمة ومن اشتغل بالسخرية والاستهزاء ومن اشتغل بالهمز واللمز الى غير ذلك هو مشتغل هذا بما يضعف هذه الاخوة التي امرنا الله ان نجتمع عليها ومن ترفع عن هذه الاشياء وابتعد عنها فانه عامل على ما به تحقق هذه الاخوة وثباتها
31:31دوامها. نعم قال رحمه الله وفي صحيح مسلم عن تميم الداري رضي الله تعالى عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم
31:52ومن اعظم النصيحة للمسلمين السعي في تأليف قلوبهم واجتماعهم ونهيهم عن التفرق نعم يعني هذا الحديث حديث الدين نصيحة ساقه من اجل قول النبي عليه الصلاة والسلام ولائمة المسلمين وعامتهم
32:10قال من اعظم النصيحة للمسلمين السعي في تأليف قلوبهم واجتماعهم ونهيهم عن التفرق. فهذا مما هو داخل في النصيحة لعامة المسلمين نعم قال رحمه الله وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه للانصار رضي الله تعالى عنهم منبها لهم بمنة الله عز وجل عليهم
32:35بهدايتهم واجتماعهم وغناهم بسببه يا معشر الانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي متفرقين فجمعكم الله بي عالة فاغناكم الله بي تعالى يعني نعم كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن
32:56وقال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا لاصحابه عن عن تبليغ كلام عن تبليغه الكلام المغير للقلوب لا يبلغني احد عن احد شيئا فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدر
33:12وقال صلى الله عليه وسلم لما شاوره بعض اصحابه في قتل بعض المنافقين لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه نعم هذه الاحاديث وفي تحقيق هذا الاصل وانه اصل متين. هدي النبي صلى الله عليه وسلم قائم على تأسيس ذلك وتمتينه. وابعاد
33:32لكل امر يضعف هذه الالفة والمحبة والتآخي. نعم قال رحمه الله اي لما فيه من التنفير عن الاسلام لمن لم يسلم فتركهم وهم مستحقون للقتل تأليفا وكان صلى الله عليه وسلم يوصي من يبعثه للدعاية لدين الاسلام وتعليم الشرائع فيقول بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا
33:58وتطاوعوا ولا تختلفوا. وقال صلى الله عليه وسلم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم فاخبر ان الاختلاف الظاهر سبب للاختلاف الباطن. وقال صلى الله عليه وسلم انما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم
34:17وهم على انبيائهم بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا. هذه وصية للدعاة. واوصى بها من بعثهم عليه الصلاة والسلام للدعوة الى الله عز وجل. واذا كانت داعية بهذه الصفة يبشر ولا ينفر وييسر ولا يعسر فان هذا من
34:37تآلف القلوب واجتماع الناس وحصول الرحمة والتآخي وهذا هو المقصد. المقصد ان يأتلف الناس على الدين محبة وتعاونا عليه وعملا على تقويته و تمتينه ونشر ونشره في المجتمعات اذا دب الخلاف بين المسلمين
34:57بانفسهم عن اصلاح انفسهم دينيا. وانشغلوا بانفسهم عن دعوة غيرهم الى دين الله سبحانه وتعالى. بل انهم احياء يكونون في خلاف شديد فيصبحون فرجة للاعداء فرجة للاعداء كيف ان هؤلاء الذين هذا دينهم في هذا الشتات وفي هذه الفرقة وهذا التناحر والتعادي اه
35:25الشديد بينهم. فالواجب على المسلم ان ان يحقق هذه المقاصد سلامة لدينه هو ثم تحقيقا للمكاسب العظيمة التي تتحقق بالائتلاف وتنعدم بالفرقة والاختلاف. نعم. قال رحمه الله وكل هذه الاحاديث في الصحيح
35:51ترى عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الخروج على ولاة الامور والسمع والطاعة لهم نعم جل هذه الاحاديث الصحيحة يعني في البخاري او مسلم او في احدهما لكن جلها يعني ربما حديث واحد منها
36:08هو الذي خارج عن قال رحمه الله وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الخروج على ولاة الامور والسمع والطاعة لهم. وان ظلموا وعصوا. وما ذاك الا لما في الخروج عليهم من الشر العظيم. وهذا ورد فيه احاديث كثيرة كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم جمع آآ قدرا كبيرا منها الامام
36:30مسلم في كتاب الامارة من صحيحه. وجاء فيها احاديث كثيرة جدا عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في الحث على السمع والطاعة للولاة وان ظلموا وعصوا والنهي عن الخروج على ولاة الامر
36:52لان اه لان هذا فرقة وشتات ووظياع للناس حتى في عباداتهم. لان العبادات لا تتحقق الا باجتماع. والاجتماع لا يتحقق الا بولاية والولاية لا تتحقق الا بسمع وطاعة. فهي امور اخذ بعضها ببعض
37:18ولهذا جاءت الشريعة بالتأكيد على السمع والطاعة ولاة الامر لان مقاصد الدين ومصالح الدين عموما لا تتحقق الا بذلك لا الا باجتماع والاجتماع لا يتحقق الا بولاية والولاية لا تتحقق الا بسمع وطاعة. ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة الامر بالسمع والطاعة والتحذير من
37:41الخروج على ولاة الامر بل ان ان بعض هذه الاحاديث جاء جاءت قضية السمع والطاعة لولي الامر مقرونة العبوديات الكبار يعني اسمع الى هذا الحديث يقول عليه الصلاة والسلام آآ صلوا آآ صلوا آآ خمسكم
38:05وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم تدخلوا جنة ربكم. انظر كيف قرن طاعة ولي الامر مع هذه الفرائض الكبيرة وجعل ذلك كله يترتب عليه دخول الجنة فاذا قيل كيف اصبح الطاعة لولي الامر بهذه المكانة المقرونة بالصلاة والصيام ربما يتضح لك ذلك
38:32انه لو خرج الناس عن الطاعة وصار امرهم فوضى عمت عمت فيهم الفوضى وما يترتب على حياة الفوضى من الظياع ما يأمن الناس لا على صلاة ولا على زكاة ولا على
38:47عبادة ولهذا يجب ان يعتبر تعتبر الطاعة لولي الامر دين تتقرب الى الله به دين تتقرب الى الله سبحانه وتعالى به والشريعة جاء جاء عن التأكيد على ذلك جاء التأكيد عليه في القرآن وفي السنة في احاديث كثيرة
39:07لان اصلا مصالح الناس الدينية ما تنتظم الا الا بذلك. اذا اذا عمت الفتن حتى لو اراد الانسان يخرج المسجد ما يستطيع او يجلس في حلقة علم مطمئن يتعلم العلم ويتفقه ما يستطيع. اذا كانت امور الناس
39:25فوظى فكم يحقق الله عز وجل السلطان وهيبته و مكانته من التئام وزوال شرور مضارع عظيمة فالشريعة جاءت بالتأكيد على هذا الاصل العظيم لان لانه لان مقاصد الشريعة لا بد فيها من هذا الاصل
39:50العظيم. ولهذا ايضا ضمن في كتب الاعتقاد لا تجد شيئا من كتب الاعتقاد المطولة المختصرة الا وفيها التأكيد على هذا الاصل نعم قال رحمه الله وقد امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم باجتماع المسلمين في كثير من العبادات كالحج والاعياد والجمعة
40:12والجماعة لما في اجتماعهم من التوادد والتواصل وعدم التقاطع. ونهى الله رسوله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة والنميمة والسعاية والتقاطع والخيانة والحسد والحقد ونحوها. لما فيها من الفساد وتشتت العباد. وامر بالاصلاح بين
40:32الناس وامر بالاصلاح بين الناس بكل طريق حتى انه اباح الكذب المتوصل به للاصلاح لما فيه من الصلاح امر بالعبادات اه في كثير من العبادات بالاجتماع مثل الحج والاعياد والجمع والجماعة. لانها تحقق التواد والتآلف وهذا امر معروف وواضح
40:52و نهى عن امور الغيبة والنميمة والسخرية والتقاطع الى اخره نهى عنها. فالاول يحقق هذا المقصد العظيم الذي هو الالفة فهو المحبة والتواد. والثاني يظعف الغيبة والنميمة والسخرية. فجاءت الشريعة بالنهي عن ما يظعف هذه الاخوة
41:15في قوتها ومكانتها وامر العبادات على حال الاجتماع لانها تحقق هذه الالفة فعلم من ذلك ان الالفة والمحبة مقصد مطلوب في هذه الشريعة العظيمة قال رحمه الله وبالجملة فمن تأمل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاته للخلق مسلمهم وكافرهم قريبهم
41:42وبعيدهم من لين الجانب والسماحة التامة والخلق العظيم بالعفو عن اهل الجرائم وتأليف الخلق للدخول للدخول في دين كلام واعطاء المؤلفة قلوبهم ليسلموا ويقوى ايمانهم وتركه كل ما ينفذ وتركه كل ما فيه تنفير حتى انه صلى الله عليه
42:03وسلم يترك الافظل الاكمل ويفعل ما دونه مراعاة لقلوب الخلق. وقد كان وقد كان همه في بنيان الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام فقال لعائشة رضي الله تعالى عنها لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وجعلتها
42:23على قواعد ابراهيم هذا ايضا تنبيه عظيم جدا يعني الشيخ هو يتحدث عن الالفة وتحقيقها التحدث عن الالفة وتحقيقها هو حديث عن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام العطرة. فالذي يريد ان يتحدث عن الالفة فليتحدث عن
42:43سيرة السيرة هي هي الالفة. السيرة النبوية والهدي الذي كان عليه عليه الصلاة والسلام هي الالفة. ولا يمكن ان تتحقق الالفة الا بالسيرة. الا بالسيرة الا بسلوك النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ولزوم هديه في تعاملاته كلها للخلق حتى مع الكفار حتى
43:09مع الكفار هناك امور ابيحت لنا وشرعت في معاملتنا مع الكافر تأليفا لقلبه. واستجلابا له ادخل في هذا الدين لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا
43:29اليها ان الله يحب المقسطين. هذا عمل يحبه الله منك. ان تبروهم وتقسطوا اليهم كافر وابر واقسط ويحب ذلك الله سبحانه وتعالى هذا مفهوم غير موجود عند بعض الناس هذا امر يحبه الله من اجل ان تتألف قلبه بل يعطى من الزكاة اذا كان فقيرا من اجل ان يتألف قلبه رحمة به
43:56هذا له من النار تخليصا له من سخط الله بعثت بالرحمة يقول عليه الصلاة والسلام مرة ذكروا له عليه الصلاة والسلام اشتداد هذا قوم على المسلمين وطلبوا منه ان يدعو
44:15اه ان يدعوا عليهم فرفع يديه فقال الناس هلك الدوس هلك الدوس رفع يديه المقام مقام تحريض فعلوا وفعلوا ادعوا الله عليهم فرفع يديه قال الناس هلك الدوسري قال الله
44:31مهدي دوس اتي بهم. قال اللهم اهد دوس واتي بهم فقال بعثت رحمة فهذه المعاني ولهذا اقول في الحديث عن الالفة هو حديث عن السيرة وعندما نفقد السيرة تعاملا بها
44:54وسيرا على ناج نبينا صلى الله عليه وسلم نفقد الالفة. فالالفة في اه في السيرة والهدي هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. نعم. قال رحمه الله فمن تأمل هذا عرف انه صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة
45:14اذا علمت ذلك عرفت ان من اهم قواعد الدين واجل شرائع المرسلين النصيحة لكافة الامة والسعي في جمع كلمة المسلمين وحصول التآلف بينهم وازالة ما بينهم من التباغظ والتشاحن والاحن نعم يعني هذا امر مطلوب ازالة ما بين الناس من
45:34تشاحن وتباغض وايحا هذا امر مطلوب ويثاب الانسان عليه. لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او او اصلاح بين الناس. هذا امر مطلوب جدا. حتى الشيخ رحمه الله قبل قليل قال وامر بالاصلاح بين الناس
45:54كل طريق حتى انه اباح الكذب المتوصل به للاصلاح لما فيه من من الصلاح الكذب يعني لما توري بين المتخاصمين تقول كنت عند فلان وسمعت يثني عليك يدعو لك يذكرك بالخير. حتى لو ان لو انك اه لو قلت
46:20مثلا فلان والله يدعو لك. حتى وان لم تسمع فلانا يقول آآ ينص علي بدعاء لكن تقول والله فلان يدعو لك وتقسم بالله ان ان فلان يدعو لك بس هذي اقولها بصوت خافت حتى تبقى سر بيننا وانت تقصد انه في الصلاة يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
46:45كل يوم يصلي ويدعو بهذه الدعوة. السلام علينا وهذا دعاء لعباد الله. فانت تقول والله انه يدعو لك. اقسم لك بالله انه يدعو لك وان تقصد هذا. او نحو ذلك من المعاني حتى تذهب الشحن الذي في نفسه هذا تؤجر عليه. ويثيبك الله
47:05سبحانه وتعالى عليه. هذا مطلوب بعض الناس سبحان الله على العكس اذا وجد في نفسه شخص اخر على اخر شيء زاده واوقد الامر. وقال لا الذي انت تحمل عليه الان هذا شيء بسيط. لو تدري فعل كذا وقال كذا
47:28وسمع حتى يزيد النار ناره والشر شرا والعياذ بالله قال رحمه الله وان هذا الاصل من اعظم معروف يؤمر به. واضاعته من اعظم منكر ينهى عنه. وان هذا من فروض الاعياد
47:43اللازمة لكل الامة علماء الاعيان اللازمة كل امة كلنا مطلوب منا ان نكون كذلك. نسعى في الالفة والمحبة كل طريق ييسر ذلك ونبتعد عن الفرقة والاختلاف لكل الامة نعم قال رحمه الله وان هذا من فروض الاعيان اللازمة لكل الامة علمائها وولاتها وعوامها. بل هي قاعدة لا يتم الايمان الا بها
48:12فتجب مراعاتها علما وعملا. وانما كان الامر كذلك لما في ذلك من المصالح الدينية والدنيوية التي لا يمكن حصرها وفي اضاعته من المضار الدينية والدنيوية ما لا يمكن عدها. فلذلك عقدت لهذا فصلين. نعم يعني عقد
48:32المصالح الدينية التي تترتب على الائتلاف فصلا المفاسد والمضار التي تترتب على التفرق والتنازع عقد ايضا لها فصلا نسأل الله عز وجل ان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا سبل السلام
48:52ان يخرجنا من الظلمات الى النور وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم
49:12حمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا