استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

20 - شرح القول السديد في مقاصد التوحيد للسعدي الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

0:04الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا. اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين
0:23قال الامام العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في بيان مقاصد التوحيد باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله اما الصبر على طاعة الله والصبر على معصيته
0:41فهو ظاهر لكل احد انهما من الايمان بل هما اساسه وفرعه فان الايمان كله صبر على ما يحبه الله ويرضاه ويقرب اليه. وصبر عن محارم الله فان الدين يدور على ثلاثة اصول
0:59تصديق خبر الله ورسوله وامتثال امر الله ورسوله واجتناب نهيهما. فالصبر على اقدار الله المؤلمة داخل في هذه العموم ولكن خص بالذكر لشدة الحاجة الى معرفته والعمل به فان العبد متى علم ان المصيبة باذن الله وان الله اتم الحكمة في تقديرها لله
1:26وان لله اتم الحكمة في تقديرها وله النعمة السابقة في تقديرها على العبد رضي بقضاء الله وسلم امره وصبر على المكاره تقربا الى الله ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. واغتناما لافضل الاخلاق فاطمئن
1:46وقوي ايمانه وتوحيده. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
2:06اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين هذه الترجمة باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله عقدها رحمه الله تعالى ببيان مكانة الصبر
2:35وعظيم شأنه ولا سيما عند وقوع المصائب المؤلمة والمرء في هذه الحياة عرضة المصائب والدنيا دار ابتلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون قد جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
3:10ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبرا. فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن الحاصل المؤمن في هذه الحياة عرظة للابتلاء وما ملئ بيت فرحة الا وملئ فرحة
3:36ولابد من المصائب فجاء الايمان مروضا القلوب مصليا للنفوس بما يحقق للمرء في مصابه اجرا عظيما وثوابا جزيلا لصبره واحتسابه ورجائه موعود الله سبحانه وتعالى بل ان لاهل الايمان منازل علية في الجنة
4:19انما ينالونها بصبرهم على اللأواء. والمصائب والشدائد والكرب وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على عبده المؤمن ما تصيبه شوكة ولا اذى ولا شيئا يسيرا الا كتب الله سبحانه وتعالى او الا كفر الله بها من خطاياه
4:49ولهذا من الايمان بالله الصبر على اقدار الله من الايمان بالله الصبر على اقدار الله امران مترتب احدهما على الاخر ومنبني عليه فانه ان صح الايمان استقامت النفس على الصبر عند الشدائد
5:17كما قال الله عز وجل في ذكر هذين الامرين مترتب احدهما على الاخر منبني عليه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة النخعي رحمه الله تعالى
5:41هو المؤمن تصيبه المصيبة هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم فاعلم انها من عند الله فمن الايمان بالله ان يصبر المرء على ما يصيبه من شدة ما يصيبه من بلاء ما يصيبه من كرب
6:08ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون
6:30ولهذا مقام الصبر مقام بشارة. مقام رفيع جدا مقام عظيم من مقامات الدين ذكر في القرآن في مواطن كثيرة جدا حتى قال الامام احمد رحمه الله ذكر الصبر في القرآن في اكثر من تسعين موضعا
6:50وهذا يدل على عظم شأن هذه العبودية عبودية الصبر ذكرها الله عز وجل في القرآن امرا به وثناء على اله ووصفا انبيائه ورسله واصفيائه الصبر ذكره جل وعلا في مواطن عظيمة وذكر ما يترتب على الصبر من الاجور والثواب
7:18العظيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى عباده الصابرين الصبر كما ذكر اهل العلم ثلاثة انواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة الصبر في حقيقته هو حبس النفس. ومنعها
7:53حبس النفس ومنعها اما في الطاعات فانه يحبس نفسه عليها. فعلا لها وقياما بها ومن لا صبر عنده لا قدرة عنده على القيام بالطاعات لان الطاعات تحتاج الى صبر واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
8:22ولا تعدو عيناك عنهم مقام الطاعة يحتاج صبر. يحتاج ان يصبر نفسه بحبسها على الطاعة والقيام بها ومقام المعصية ايضا يحتاج الى الصبر ليكف نفسه عن المعصية ولهذا من لا صبر عنده لا يستطيع ان يقاوم
8:49من لا صبر عنده لا يستطيع ان يقاوم المعصية فالمعاصي تحتاج الى صبر صبر عنها بمجاهدة النفس على البعد منها والسلامة من الوقوع فيها والاقدار المؤلمة تحتاج ايضا الى صبر
9:17وذلك بحبس النفس عند المصيبة من الجزاء والتسخط ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعاء الجاهلية او بدعوى الجاهلية كما جاء في الحديث ليس منا يقول عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
9:43وهذا يفعله الظلال والجهلة اذا جاءه مصاب مزق ثيابه لطم خدوده شد شعره واشاء من هذا القبيل واخذ يصيح ويتسخط هذا كله من الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء فالايمان يحجز المؤمن عن ذلك كله
10:15الايمان يحجز ذلك يحجز المؤمن عن ذلك كله. مثل ما في الاية. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اربطه باول الاية ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. يهدي قلبه للصبر للاحتساب
10:39لطلب الثواب يهدي قلبه ان يعلم ان ما اصابه ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه يعلم ان هذه المصايب مقدرة ان هذه المصائب مقدرة ومكتوبة
11:06ولهذا اذا اصيب بالمصيبة بادر الى الاسترجاع كما امر بذلك في القرآن قالوا انا لله وانا اليه راجعون وهذه الكلمة هي احسن ما يقال عند المصيبة. وينبغي للعبد ان يبادر اليها ان يحمد الله ويسترجع
11:29يحمد الله ويسترجع يسترجع يقول انا لله وانا اليه راجعون وهذه الكلمة كما ذكر العلماء فيها تسلية للمصاب واناس لقلبه والمعنى انا لله اي انا لله عبد تحت ملكه وتصريفه وتدبيره يقضي بما يشاء يحكم بما يريد لا معقب لحكمه لا راد لقضائه انا
12:05نحن عبيد لله في مملكته طوع تدبيره وتسخيره قضاؤه فينا نافذ وامره ماظ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله انا لله عبيد لله
12:23في ملكه وتدبيره سبحانه وتعالى وانا اليه راجعون. كلنا سنلقى الله وسنقف بين يدي الله عز وجل. وهذا الذي اصابنا ابتلاء لينظر كيف نعمل فهل سنرجع اليه ويحاسبنا فيستغل فرصة المصاب ليفوز بثواب الصابرين عندما يلقى
12:50عندما يلقى الله سبحانه وتعالى فاذا حمد الله واسترجع عند المصيبة اذا حمد الله واسترجع عند المصيبة فاز بالثواب العظيم جاء في الحديث اذا قبضت الملائكة روح ولد العبد المؤمن
13:13قال الله لملائكته قبضتم روح ولد عبدي فتقول الملائكة نعم فيقول قبضتم فلذة كبده او ثمرة فؤادي فتقول الملائكة نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع قال الحمد لله
13:37انا لله وانا اليه راجعون. حمدك واسترجع قال فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة. وسموه بيت الحمد ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. هذا حديث صحيح فيبنى له بيت على اثر هذا المصاب الذي صبر عنده واحتسب واسترجع وحمد الله سبحانه وتعالى
14:08فمقام الصبر مقام عظيم جدا من مقامات الرفيعة وينبغي ان يعلم في هذا الباب ولابد من استحضاره ان الصبر كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام عند الصدمة الاولى هذا مقام الصبر
14:31اما بعد الصدمة الاولى سيحصل سلو لكن مثل ما وصفه العلماء مثل سلو البهائم مثل سلو البهائم البهيمة تتألم عندما تفقد مثلا ولدها عند كذا لكن يوم يومين تنشغل بالعلف وتنشغل وتنسى كل شيء
14:57فمن لم يصبر عند الصدمة الاولى في الايام الاتية بينسى ينشغل بدنياه وينسى مصابه ويسلو سلو البهائم فالمحك بباب الصبر هو عند الصدمة عند الصدمة الاولى يتلقاها بالصبر لا جزع ولا تسخط ولا لطم للخدود ولا شق للجيوب ولا دعاء بدعوى الجاهلية
15:25اولئك الذين يلطمون الخدود ويشقون الجيوب ويدعون بدعاء الجاهلية يفعلون ذلك وقت الصدمة ثم بعدها بايام يضحكون ويبيعون ويشترون وينشغلون بمصالحهم وينسون هذا الذي كانوا يفعلون تلك الفعلات عندهم فالصبر عند الصدمة الاولى
15:47الصبر عند الصدمة الاولى وهي المحك هي موطن الامتحان للتمييز بين الصابر والجازع الصابر عندما يصاب يعلم ان ما اصابه آآ باذن الله ولم يكن ليخطئه فيتلقى ذلك اه الصبر
16:11تلقى ذلك بالصبر فيفوز حينئذ بثواب الصابرين. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرياء ثم قال باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا قال اعلم ان الاخلاص
16:39اساس الدين وروح التوحيد والعبادة وهو ان يقصد العبد بعمله كله وجه الله وثوابه وفضله ويقوم باصول الايمان الستة وشرائع الاسلام الخمس وحقائق الايمان التي هي الاحسان. وبحقوق الله وحقوق عباده
16:57عباده مكملا لها قاصدا بها وجه الله والدار الاخرة. لا يريد بذلك رياء ولا سمعة ولا رياسة ولا دنيا وبذلك يتم ايمانه وتوحيده ومن اعظم ما ينافي هذا مراة الناس والعمل لاجل مدحهم وتعظيمهم او العمل لاجل الدنيا فهذا يقدح في الاخلاص
17:20والتوحيد واعلم ان الرياء فيه تفصيل فان كان الحامل للعبد على العمل قصد مراعاة الناس واستمر على هذا القصد الفاسد فعمله حابط وهو شرك اصغر ويخشى ان يتذرع به الى الشرك الاكبر
17:39وان كان الحامل للعبد على العمل ارادة وجه الله مع ارادة مراة الناس. ولم يقلع عن الرياء بعمله. فظاهر النصوص ايظا بطلان هذا العمل وان كان الحامل للعبد على العمل وجه الله وحده ولكن عرظ له الرياء في اثناء عمله فان
17:59وخلص اخلاصه لله لم يضره وان ساكنه واطمأن اليه نقص العمل وحصل لصاحبه من ضعف الايمان والاخلاص بحسب ما قام في قلبه من الرياء وتقاوم العمل لله وما خالطه من شائبة الرياء
18:17والرياء افة عظيمة ويحتاج الى علاج شديد وتمرين النفس على الاخلاص ومجاهدتها في مدافعة خواطر الرياء والاغراض الضارة والاستعانة بالله على دفعها. لعل الله يخلص ايمان العبد ويحقق توحيده. نعم
18:36اه هنا المصنف رحمه الله تعالى جمع بين ترجمتين في بيان المقاصد ترجمتان كلاهما لها تعلق في باب الاخلاص ولهذا جمع بينهما الاولى باب ما جاء في الرياء والثانية باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا
19:04والحديث هنا عن الاخلاص بالتحذير من خوارم الاخلاص ومفسداتهم وخوارم النية ومفسداتها وجماع هذا الامر ما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات
19:33وانما لكل امرئ ما نوى وهذا فيه ان الاعمال معتبرة بنياتها بحسب النية انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ما نوى ان كان نوى وجه الله والدار الاخرة فله ما نوى وان كان نوى الرياء والسمعة والشهرة وو الى اخره فله ما نوى
20:02قد قد يتساوى شخصان في عمل واحد من حيث صفة العمل ويكون احدهما عمله مقبول لصلاح نيته والاخر عمله مردود لفساد نيته وعملهما واحد وعملهما واحد متساوي في صفته فيكون احدهما عمله مقبولا والاخر عمله مردود. غير مقبول
20:41ذاك لصلاح نيته وهذا لفسادها ولهذا مقام الاخلاص من مقامات الدين العظيمة جدا بل هو اساس واصل تبنى عليه الاعمال قل انما انا بشر ان قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد
21:06فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي لتكن اعماله الصالحة كلها سليمة من الاشراك واتخاذ الشركاء مع الله سبحانه وتعالى وفي الحديث القدسي يقول الله جل وعلا
21:29انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه من عمل عملا اشرك معي في غيري تركته وشركه وفيما استمعنا اليه اليوم من تلاوة من سورة الاسراء في صلاة الفجر
21:53ايتان عظيمتان في هذا الباب من يذكرهما؟ نعم احسنت من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها
22:16وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا مثلها آآ قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخصون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون
22:39ومثلها ايضا آآ قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤتيه منها وماله في الاخرة من نصيب ثلاث ايات تتعلق
22:59الاخلاص والسلامة من خوارمه كلها مبدوءة بمن كان كلها مبدوءة بمن كان فالحاصل ان مقام مقام الاخلاص مقام عظيم من مقامات الدين لان الاعمال كلها تتوقف في قبوله في قبولها على وجوده. واي عمل لا يقوم
23:25على الاخلاص مردود على صاحبه غير مقبول منه كما هو كما هو في الحديث الذي مر انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
23:42يقول الشيخ اعلم ان الاخلاص لله اساس الدين وروح التوحيد والعبادة وهو ان يقصد العبد بعمله كله وجه الله وثوابه وفضله فيقوم باصول الايمان الستة وشرع الاسلام الخمسة وحقائق الايمان
24:03التي هي الاحسان وبحقوق الله وحقوق عباده مكملا لها قاصدا بها وجه الله والدار الاخرة. حتى حقوق العباد لابد فيها من اخلاص حتى تدخل في صالح العمل والا اذا كان يقوم بالحقوق العباد وبالاخلاق والكرم الى اخره للشهرة للسمعة للذكر للصيت الى اخره
24:28لا تدخل في صالح عمله انما نطعمكم نعم لوجه الله انما نطعمكم لوجه الله. الاعمال التي تتعلق بحقوق العباد اكرامهم الاحسان اليهم هذه لابد ان تكون قائمة على الاخلاص الكرم
24:51ببذل السخاء والانفاق والجود واطعام المساكين. اذا لم يقم على الاخلاص لم يقبله الله اذا كان يفعله المرء للشهرة ما يقبله. الناس اذا ارادوا يتحدثون في زماننا وقبل زماننا عن الكرم يضربون
25:08بمن حاتم الطائي جاء في الحديث وهو حديث ثابت ان عدي ابن حاتم الطائي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكرم الذي كان يقوم به والده ويضرب به المثل كان يقول كان والدي يفعل كذا ويفعل كذا ويفعل كذا
25:31فهلا هل يلقى على ذلك ثوابا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا نضرب مثل كل ما اراد الناس يمدحون شخص بالكون قالوا حاتم الطائي حاتم الطائي كرم حاتم
25:52حاتمي يقولون ما شاء الله حاتمي سأل ابنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يا ينفعه هكذا قال هل ينفعه عدد اعماله قال هل ينفعه ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ذاك رجل اراد شيئا فناله
26:15ذاك رجل اراد شيئا فناله. اراد شيء في الدنيا حصله حصل ناله قال العلماء ارادوا الشهرة قال العلماء اراد الشرهة ذاك رجل اراد شيئا فناله لكن هل من اراد باعماله الشهرة والسمعة يجدها في صالح عمله يوم القيامة لا
26:40لا يجد في صالح عمله الا ما قصد به وجه الله ما اراد به التقرب الى الله سبحانه وتعالى مخلصا له في تقربه وارادته به سبحانه وتعالى ووجه العمل. فحتى حقوق العباد من كرم احسان بر والدين صلة ارحام الى الى اخره. كل هذه
27:03لابد ان يقصد بها وجه الله يقصد بها التقرب الى الله سبحانه وتعالى لا يريد بذلك رياء ولا سمعة ولا رئاسة ولا دنيا. وبذلك يتم ايمانه وتوحيده قال ومن اعظم ما ينافي هذا يعني ينافي الاخلاص
27:23الرياء مراعاة الناس مرآة الناس مراعاة الناس اه يظهر العمل يزين العمل مثل ما جاء في الحديث الا قالها الا اخبركم بالشرك الخفي او اخوف ما اخاف عليكم من الشرك الخفي فسألوا عن قال الرياء يقوم الرجل فيصلي
27:49فيزين صلاته فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل لما يرى من نظر الرجل واذكر سمعت قديما قديما يعني في صغري قصة تذكر على وجه الطرفة يعني ثم وجدتها في بعض الكتب القديمة
28:11ان رجلا يصلي ان رجلا يصلي مر به اناس معظمون عنده فاخذ يحسن صلاته ويزينها فمروا من عنده ومدحوا صلاته تعجل في صلاته لحقهم وقالوا اليوم صايم لحقهم قال واليوم صايم
28:38فبعض الناس معطى بهذا نسأل الله العافية والمعافاة الدائمة لنا ولكم والمسلمين الرياء هذا بلوى بلوة شديدة يعني قد يأتي الانسان من بيته للمسجد ما اراد الا الصلاة ما اراد الا الصلاة فيرى رجل مثل ما قال يصلي فيزين صلاته لما رأى من نظر الرجل
29:04النظر هذا اذا فجاء الى الشخص يصبح في مزاحمة نفسه تتزاحم مع البقاع الاخلاص او التزيين في الصلاة من اجل يعني بعض الناس اذا لاحظ ان احد النياب ينظر اليه بدأ يحرص على السنن
29:23ويطبقها تامة لما يرى من نظر رجب. بدون هذا النظر ما ما تتحرك فيه همة عملها فيكون هذا التزيين ما ما المراد بالتزيين تزيين الصلاة بالسنن المأثورة السنن المشروعة فيكون مثلا مهمل لها فاذا وجد انه احد ينظر اليه
29:47اتى بالسنن ليس لله وانما لهذا الذي ينظر اليه وانما لهذا الذي ينظر اليه بدون نظر هذا اليه ما يفعلها. اذا فعلها له ما فعلها لله فعلها له ما فعلها لله. مثلا يرفع يديه بالتكبير وضع البدع على الصدر التورك الى اخره. يكون مثلا مهمل
30:09ذهب فيمر به شخص او يكون جالس قريب منه شخص معظم عنده يطبقها كاملة يطبقها كامل احرص عليها كاملة بدون نظر هذا الشخص اليه لا يفعلها اذا فعلها لاجل هذا الرياء
30:25هذا الرياء فالرياء خطير جدا والله عز وجل لا يقبل من العمل الا الخالص الذي اه ابتغي به وجهه. اسأل الله ان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه سبحانه وتعالى وان يعيذنا من الرياء ومن جميع مبطلات
30:45اه العمل وخوارم النية الرياء هل هو على درجة واحدة الرياء هل هو على درجة واحدة على مستوى واحد الرياء دركات منه الرياء الخامس الذي ذكره الله سبحانه وتعالى صفة
31:04للمنافقين يراؤون الناس. الرياء الخالص اصلا ما عنده ايمان. اصلا ما عنده ايمان وما يأتي به من اعمال الايمان يأتي بها من اجل الناس اما ايمان اصلا ما عنده فاقد له في عمل اعمال اهل الايمان يظهرها رياء هذا يسمى الرياء الخالص يراؤون الناس
31:30يراؤون الناس. هذا الرياء الخالص والرياء الخالص كفر اكبر ناقل من الملة الريال خالص كفر اكبر ناقل من الملة الذي هو رياء المنافقين ثم ما دون ذلك هذا فيه تفصيل في حاله مع العمل ذكر فيه الشيخ رحمه الله
31:56كلاما جميلا نعيد سماعه قال رحمه الله تعالى واعلم ان الرياء فيه تفصيل فان كان الحامل للعبد على العمل قصد مراعاة الناس واستمر على هذا القصد الفاسد فعمله محابط وهو شرك اصغر ويخشى ان يتذرأ به الى الشرك الاكبر. فهذه حالة يعني اذا كان الحامل للعبد على العمل قصد المراة
32:24اصلا ما قام بالعمل ابتداء الا قصد المرآة واستمر هذا القصد الى ان اتم العمل فعمله حابط امله بهذه الصفة حابط وهو من الشرك الاصغر ويخشى ان يتذرى به ان يصل به الى الشرك الاكبر الذي هو
32:45الشرك الخالص شرك المنافقين. نعم وان كان الحامل للعبد على العمل ارادة وجه الله مع ارادة مراة الناس. ولم يقلع عن الرياء بعمله. فظاهر النصوص ايضا بطلان هذا العمل. يعني توضيح للاول
33:02التوضيح الاول الان هو يتحدث عن اعمال معينة من اعمال العبد يعني مثلا شخص اخرج صدقة واعطاها المحتاج. وهو اصلا من حين اخرجها الى ان وضعها في يد المحتاج. يقصد بها الرياء
33:21فهذا العمل من حين نشأ الى حين انتهى وتم ويقصد به الرياء هذا العمل غير مقبول فاسده من الشرك الاصغر وهو من الشرك الاصغر ومرائته هذه ابطلت عمله لو انفق في تلك اللحظة ملايين الريالات كلها غير مقبولة
33:42ولا يجدها في في صالح عمله. ولا يجدها اذا كان من حين اخرجها الى ان وصلت الى وهو لا يريد بها الا ثناء او سمعة او رياء الى اخره الحالة الثانية
33:59وان كان العمل وان كان الحامل للعبد على العمل ارادة وجه الله مع ارادة مرآة الناس ولم يقلع عن الرياء بعمله فظاهر النصوص ايضا بطلان هذا العمل. هذا ايضا حالة ثانية يكون الممتزج عنده ارادة لله
34:18بالعمل وخالطها لها وخالط هذه النية رياء يعني عنده النية التي هي ارادة الله بالعمل وعنده ايضا رياء امتزجت هذه فايضا يقول هذا الظاهر النصوص انه باطل ان عمله باطل لان الله لا يقبل الا الخالص والخالص هو الصافي النقي
34:42الذي لم يجعل لاحد مع الله فيه شيء. فظاهر النصوص ان هذا ايضا باطل. نعم وان كان الحامل للعبد على العمل وجه الله وحده. ولكن عرظ له الرياء في اثناء عمله. فان دفعه وخلص اخلاصه لله
34:59لم يضره وان ساكنه واطمأن اليه نقص العمل وحصل لصاحبه من ضعف الايمان والاخلاص بحسب ما قام في من الرياء وتقاوم العمل لله وما خالطه من شائبة الرياء. نعم هذه الحالة الثالثة اذا كان الحامل للعبد على العمل وجه الله لكن عرظ الرياء
35:20فاذا عرب الرياء لا يخلو من حالتين اما ان يقاومه فيسلم له اخلاصه فلا ينظر للعمل واما ان يستمر معه هذا الرياء يضر العمل الذي اه وجد فيه الرياء فينقص من عمله بحسب
35:41امرأته وينقص من ثواب عمله بحسب مراعاته ثم بين رحمه الله ان الرياء افة عظيمة ويحتاج الى علاج شديد وتمرين للنفس. حتى قال للاوزاعي رحمه الله ما عالج شيء اشد علي من نيتي
35:57ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي. الشيخ يقول الرياء فعظيمة ويحتاج الى علاج شديد وتمرين النفس على الاخلاص ومجاهدتها في مدافعة خواطر الرياء والاغراظ الظارة والاستعانة بالله على دفعها لعل الله يخلصها
36:15من ذلك هنا ذكر لك اه امورا اه امورا تعينك على السلامة من الاخلاص انتبه لها يعينك على السلامة للاخلاص عدها فيما ذكر الشيخ. اولا انت تستحضر انها افة يعني شديدة ضارة
36:37تبطل العمل وتحبطه والامر الثاني ان السلامة منه يحتاج الى تمرين ومعالجة مستمرة ومجاهدة. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم لنا وان الله لمع المحسنين والامر الاخير الاستعانة بالله واللجوء الصادق الى الله سبحانه وتعالى ان
37:02يعيذك من آآ الرياء والنفاق سيء الاخلاق. نعم قال واما العمل لاجل الدنيا وتحصيل اغراضها فان كانت ارادة العبد كلها لهذا القصد ولم يكن له ارادة لوجه الله والدار الاخرة فهذا ليس له في الاخرة من نصيب
37:26وهذا العمل على هذا الوصف لا يصدر من مؤمن. فان المؤمن ولو كان ضعيف الايمان لابد ان يريد الله والدار الاخرة واما من عمل العمل لوجه الله ولاجل الدنيا والقصدان مستويان او متقاربان فهذا وان كان مؤمنا فانه ناقص الايمان والتوحيد
37:46اخلاص وعمله ناقص لفقده كمال الاخلاص واما من عمل لله وحده واخلص في عمله اخلاصا تاما ولكنه يأخذ على عمله جعلا ومعلوما يستعين به على العمل دين كالجعالات التي تجعل على اعمال الخير وكالمجاهد الذي يترتب على جهاده غنيمة او رزق
38:09وكالاوقاف التي تجعل على المساجد والمدارس والوظائف الدينية لمن يقوم بالامر فهذا لا يظر اخذه في ايمان العبد وتوحيده لكونه لم يرد بعمله الدنيا وانما اراد الدين وقصد ان يكون ما حصل له معينا له على قيام الدين
38:28ولهذا جعل الله في الاموال الشرعية كالزكوات واموال الفي وغيرها جزءا كبيرا لمن يقوم بالوظائف الدينية والدنيوية النافعة كما قد عرف تفاصيل ذلك فهذا التفصيل يبين لك حكم هذه المسألة كبيرة الشأن ويوجب لك ان تنزل الامور منازلها
38:48والله اعلم هذا يتعلق بالترجمة الثانية التي هي من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا فيذكر رحمه الله ان العمل لاجل الدنيا وتحصيل اعراضها واغراظها ايضا على درجات على درجات فان كانت ارادة العبد كلها لهذا المقصد
39:14ارادة العبد كلها لهذا المقصد بالدنيا ليس لوجه الله ولا للدار الاخرة مثل ما في الاية من كان يريد العاجلة عجلنا له في ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما
39:33مدحورة مثل الاية الاخرى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون فهذا ليس له في الاخرة من نصيب هذا ليس له في الاخرة من نصيب. ايضا مثل ما في الاية الثالثة من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفا. ومن كان يريد حرف الدنيا نؤتيه
39:55منها وماله في الاخرة من نصيب وهذا العمل على هذا الوصف لا يصدر من مؤمن هذا العمل على هذا الوصف يعني لا يريد الا الدنيا اطلاقا ليس في فيه همة للاخرة وطلب الاخرة وثواب الاخرة
40:11يقول هذا لا يصدر من مؤمن فان المؤمن ولو كان ضعيفا الايمان لابد ان يريد الله والدار الاخرة واما من عمل العمل لوجه الله ولاجل الدنيا يعني جمع في العمل بين القصدين قصد الله قصد الدنيا
40:30والقصدان متساويان او متقاربان فهذا وان كان مؤمنا فان ناقص الايمان والتوحيد وعمله ناقص لفقده كمال الاخلاص والحالة الثالثة من عمل لله وحده واخلص لكنه يقبل الاشياء التي تخصص لهذه
40:51بل الاعمال ما قصدها ابتداء لكن يقبلها يقضي بها حاجاته ويستعملها في اعانته على امور مصالحه مثل ما يخصص لائمة المساجد او للمؤذنين او لغيرهم من القائمين بالوظائف الدينية من الجوعانات او نحو ذلك فهذا لا يضره مثل ما قال الشيخ
41:18هذا لا يضر لانه ما قصدها اصلا ما قصدها اصلا وانما قصده قصده اساسا وابتداء هو ان ان ان يؤدي هذه الوظيفة ويسد هذه الثغرة ويقوم بهذا الواجب وهذا الذي يخصص لهذا الشيء يأخذه لقضاء مصالحه و
41:42سد حاجاته وايضا يعينه على القيام بهذه الوظيفة لكن ان كان قصده اصالة المال مثل آآ ما جاء في الخبر الامام احمد سئل عن رجل سئل عن رجل فقالوا تصلي بنا تصلي بنا صلاة التراويح
42:07قال لا اصلي لا اصلي بكم صلاة التراويح الا بكذا وكذا لاصلي بكم صلاة التراويح الا بكذا وكذا فقال الامام احمد نعوذ بالله من يصلي وراء هذا اعوذ بالله من يصلي وراء هذا
42:23سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.