استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

036 - احادیث الشمائل النبويةﷺ( ذكر ما جاء في خُلُق رسول الله ﷺ)الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد ذكر ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلق هو ما يتعلق باداب الانسان الباطنة مثل الصبر والحياء والكرم وما يتعلق بادابه الظاهرة كحسن المعاملة وصدق اللهجة وطلاقة الوجه وغير ذلك
0:40والخلق ينقسم الى خلق حسن وخلق سيء الخلق الحسن هو التحلي بالفظائل بالاتصاف بها وملازمتها وحمل النفس على الانضباط بضوابطها والتخلي عن الرذائل بالبعد عنها ومجانبتها والخلق السيء هو ضد ذلك
1:04وخلق النبي صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق واحسنه واطيبه فكان خلقه القرآن فلا تجد في القرآن من خلق وادب ومعاملة طيبة ودعوة لفضيلة ونهي عن رذيلة الا والنبي صلى الله عليه وسلم متصف بذلك اتم
1:25الاتصاف واكمله وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة في الحث على مكارم الاخلاق والدعوة اليها وبيان فضلها وعظيم ثوابها عند الله وبيان وصف الاخلاق وحقيقتها وجماعها في اربعة احاديث
1:45من حفظها وحققها جمع اصول الاخلاق والاداب الاول ما رواه الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
2:03فليقل خيرا او ليصمت والثاني ما اخرجه الترمذي من حديث علي ابن الحسين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه والثالث ما رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
2:23ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب والرابع ما رواه الشيخان من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى
2:43حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه قال ابو محمد ابن ابي زيد القيرواني جماع اداب الخير وازمته تتفرع من اربعة احاديث وذكرها وفي الحديث الاول الارشاد الى ظبط اللسان بالتفكر والتدبر فيما سيقوله المرء قبل ان يتكلم
3:10فان كان فيه خير نطق به وان كان فيه شر امسك عنه وان اشتبه عليه فلا يدري اخير هو ام شر؟ امسك عنه ومن لم يحسن ضبط لسانه لم يكن من اهل
3:25الخلق الحسن وفي الحديث الثاني الارشاد الى ترك الفضول من القول والسماع والنظر ونحو ذلك وفي الحديث الثالث الارشاد الى ظبط النفس وعدم الانسياق مع انفعالاتها ورعونتها وفي الحديث الرابع الارشاد الى سلامة القلب
3:48تجاه المسلمين فلا يكون فيه غل ولا حقد ولا حسد ولا غير ذلك من الدواء القلوب عن انس بن مالك رضي الله عنه قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين
4:06فما قال لي اف قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:31ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه البخاري ومسلم قوله خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين هذا تمهيد لما سيقوله لان الخدمة
4:52عشر سنوات كافية في ان تكشف للخادم بجلاء خلق مخدومه قوله فما قال لي اف قط مع انه لابد ان يحصل تقصير او خطأ ولا سيما مع طول المدة ومع ذلك كله ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اف قط اي ولا مرة واحدة
5:16فما اعظم خلقه عليه الصلاة والسلام قوله وما قال لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته اي لم يقل لشيء صنعه لما صنعته اي على هذا الوصف ولا لشيء لم يصنعه
5:34لما لم تصنعه وهذا فيما يتعلق بالخدمة والاداب لا فيما يتعلق بالتكاليف الشرعية فانه لا يجوز ترك الاعتراظ على المقصر فيها وفيه ايضا مدح لانس فانه لم يرتكب امرا يتوجه اليه من النبي صلى الله عليه وسلم
5:57بسببه اعتراض مع طول هذه المدة قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا وهذا اجمال بعد تفصيل فكان صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا في اقواله وافعاله وادابه وتعاملاته
6:20قوله ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم الخز نوع من القماش مكون من حرير وغيره فكانت كفه لينة بل هي الين من الخز والحرير وكل شيء لين
6:40مسته يد انس رضي الله عنه قول ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم دنا عرقه عليه الصلاة والسلام طيب الرائحة هذا مما اكرمه الله سبحانه وتعالى به
6:58وعن عائشة رضي الله عنها قالت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح. اخرجه الترمذي
7:16قولها لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا اي لم يكن الفحش من هديه عليه الصلاة والسلام ولا من خلقي فلم يكن فاحشا في الاقوال ولا متفحشا في الافعال
7:33قولها ولا صخابا في الاسواق الصخاب هو الذي يرفع صوته قولها ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح اي اذا اساء اليه احد لا يقابل سيئته بسيئة مماثلة لها مع ان مجازاة السيئة بسيئة مماثلة لها مباح
7:53لقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها والافضل من هذا والاكمل هو الذي كان يفعله عليه الصلاة والسلام من العفو والصفح لقوله تعالى في تتمة الاية السابقة فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين
8:15وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادما ولا امرأة اخرجه مسلم
8:30قولها ولا ضرب خادما ولا امرأة هذا تخصيص بعد تعميم. لانه داخل في قولها ما ظرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيء قط الا ان يجاهد في سبيل الله
8:44فما كان النبي عليه الصلاة والسلام يعالج الاخطاء بالضرب بل لا ربى اصحابه تربية عظيمة بحيث كان لا يواجه احدا بما يكره بل يتغير وجهه فيعرف اصحابه كراهته لذلك من رؤيتهم لوجهه
9:05وهي تربية ليس لها نظير وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله شيء
9:23فاذا انتهك من محارم الله شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا وما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن مأثما. متفق عليه قولها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط
9:44اي ما كان يغضب لنفسه او ينتصر لنفسه ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شيء فاذا انتهك من محارم الله شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا فاذا انتهك
10:00شيء من محارم الله غضب عليه الصلاة والسلام غضبا شديدا وما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن مأثما اذا خير صلى الله عليه وسلم بين امرين يفعل احدهما
10:18ليفعل احدهما فانه صلى الله عليه وسلم يختار الايسر منهما ما لم يكن من الامور التي توقع في الاثم فالامور التي توقع في الاثم كان عليه الصلاة والسلام يتحاشاها ويجانبها
10:37عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده فقال بئس ابن العشيرة او اخو العشيرة ثم اذن له فالان له القول
10:53فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم النت له القول فقال يا عائشة ان من شر الناس من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه. اخرجه البخاري ومسلم
11:10قولها استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده قيل ان الرجل هو عيينة بن حصن وقيل هو مخرمة بن نوفل وفقه الحديث لا يترتب عليه معرفة اسمه
11:28وهذا الرجل استأذن ليدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فقال بئس ابن العشيرة او اخو العشيرة المعنى واحد والعشيرة هي القوم والقبيلة وفي هذا تنبيه الى ما عند هذا الرجل من فظاظة
11:47ثم اذن له اي اذن له ان يدخل فلما دخل الان له القول اي اخذ صلى الله عليه وسلم يتحدث اليه بكلام لين فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم النت له القول
12:07كانها رضي الله عنها تستغرب من حال الرجل التي وصف النبي صلى الله عليه وسلم من شأنه ما وصف ثم الانة القول له ومقابلته بالبشاشة وطلاقة الوجه والترحيب فلما سألته عن ذلك قال يا عائشة ان من شر الناس
12:27من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه اي من تركه الناس لما عنده من فحش فمثل هذا اذا قوبل بغير اللين صدرت منه امور عظيمة من كرة فالاولى والاسلم ان يقابل بالحسنى دفعا بالتي هي احسن واتقاء لشره
12:47قال النووي رحمه الله وفي هذا الحديث مداراة من يتقى فحشه وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقة ومن يحتاج الناس الى التحذير منه ولم يمدحه النبي عليه الصلاة والسلام ولا ذكر انه اثنى عليه في وجهه ولا في قفاه
13:08انما تألفه بشيء من الدنيا معالين الكلام واما بئس ابن العشيرة او رجل العشيرة فالمراد بالعشيرة قبلة اي بئس هذا الرجل منها ونسأل الله عز وجل ان يصلح شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما
13:31وان يهدينا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو وان يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا هو انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
13:52والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.