033 - احادیث الشمائل النبويةﷺ( ذكر ما جاء في قراءة رسول الله ﷺ )الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:18اما بعد فلا يزال الحديث عما جاء في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ام هانئ رضي الله عنها قالت كنت اسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل
0:35وانا على عريشي اخرجه ابن ماجة العريش او العرش هو الشيء المرتفع ويسمى السرير عريشا او عرشا لارتفاعه وقد قال بعض الشراح ان ذلك السماع كان قبل الهجرة وعن معاوية ابن قرة
0:59قال سمعت عبدالله ابن مغفل رضي الله عنه يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
1:20قال فقرأ ورجع قال وقال معاوية بن قرمة لولا ان يجتمع الناس علي لاخذت لكم في ذلك الصوت او قال اللحن متفق عليه قوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح
1:42المراد بالفتح هنا صلح الحديبية قوله وهو يقرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال فقرأ ورجع الترجيع هو ترديد الصوت يقال رجع اذا ردد صوته بالقراءة
2:04لكن المراد به هنا كما يدل عليه السياق هو تحسين الصوت بالقراءة قوله لولا ان يجتمع الناس علي لاخذت لكم في ذلك الصوت او قال اللحن فهذا يوضح والله تعالى اعلم ان المراد بالترجيع هنا
2:27تحسين الصوت بالقرآن وفيه دليل على ان ارتكاب ما يوجب اجتماع الناس عليه اجتماعا يؤدي الى فتنة او معصية امر مذموم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يسمعها من في الحجرة وهو في البيت. اخرجه ابو داوود
2:55قوله ربما يسمعها من في الحجرة وهو في البيت هذا يوضح ما سبق من انه صلى الله عليه وسلم اذا جهر بالقراءة في صلاة الليل انما يكون بقدر ما يسمعه من كان قريبا منه
3:11لا انه يرفع صوته عاليا ذكر ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعبد الناس واكثرهم خشية لله لذا حصل منه صلى الله عليه وسلم
3:33بكاء في مواضع لاسباب متنوعة قال ابن القيم رحمه الله واما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة
3:53ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهمل ويسمع لصدره ازيز وكان بكاؤه تارة رحمة للميت وتارة خوفا على امته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة واجلال
4:19مصاحب للخوف والخشية ولما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي ربنا وانا بك يا ابراهيم لمحزونون. متفق عليه
4:43وبكى لما شاهد احدى بناته ونفسها تفيض وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها الى قوله سبحانه وتعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
5:05وبكى لما مات عثمان بن مظعون وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته وجعل ينفخ ويقول ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك
5:30وبكى لما جلس على قبر احدى بناته وكان يبكي احيانا في صلاة الليل عن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير عن ابيه رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه ازيز
5:51كازيز المرجل من البكاء. اخرجه ابو داوود قوله ولجوفه ازيز كازيز المرجل من البكاء اي ولصدره صوت كغليان القدر المتخذ من النحاس اذا كان على النار وهذا الصوت بكاء خشية وشوق ومحبة لله عز وجل
6:18وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري
6:38فقرأت سورة النساء حتى بلغت وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال فرأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تهملا اخرجه البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم اني احب ان اسمعه من غيري
7:01وهو صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جبريل وسمعه من بعض اصحابه رضي الله عنهم وتأثر الانسان بالقرآن تارة يكون بتلاوته له وتارة بسماعه من غيره قوله فقرأت سورة النساء
7:20وهذا يستفاد من انه لا يكره ان يقال سورة النساء او سورة البقرة ولا حاجة ان يقال السورة التي يذكر فيها النساء او السورة التي تذكر فيها البقرة قوله حتى
7:35بلغت وجئنا بك على هؤلاء شهيدا والله عز وجل جعل على كل امة من الامم شهيدا وهو النبي الذي بعث فيهم وهذا من كمال عدل الله سبحانه وتعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم شهيد على هذه الامة
7:58فلما وصل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قراءته لهذا الموضع قال فرأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تهملان اي تسيلان من الدمع وبكاء النبي صلى الله عليه وسلم هنا كان عند سماعه للقرآن من غيره
8:19وبكاء في الحديث السابق كان عند تلاوته هو صلى الله عليه وسلم للقرآن وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال انكسفت الشمس يوما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:37فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى لم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه ثم رفع رأسه فلم يكد ان يسجد ثم سجد فلم يكد ان يرفع رأسه ثم رفع رأسه
8:56فلم يكد ان يسجد ثم سجد فلم يكد ان يرفع رأسه فجعل ينفخ ويبكي ويقول ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم ربي الم تعدني الا تعذبهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك
9:19فلما صلى ركعتين انجلت الشمس فقام فحمد الله واثنى عليه ثم قال ان الشمس والقمر ايتين من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته فاذا انكسف فافزعوا الى ذكر الله تعالى
9:40اخرجه احمد في المسند قوله انكسفت الشمس يوما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المراد بانكساف الشمس ذهاب ضوئها الكامل او بعضه والشمس كسفت في حياته صلى الله عليه وسلم مرة واحدة وذلك في السنة العاشرة من الهجرة
10:03ووافق ذلك الوقت ان توفي ابراهيم رضي الله عنه ابن النبي صلى الله عليه وسلم وكان من عقيدة اهل الجاهلية ان الشمس والقمر ينكسفان اما لموت عظيم او لحياة عظيم
10:20فلما خطب الناس صلى الله عليه وسلم بهذه المناسبة بين ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف بهما عباده لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يجر درعه فزعا كأنما قامت الساعة
10:43وامر من ينادي الصلاة جامعة فاجتمع الناس في المسجد فصلى بالناس صلاة الكسوف فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى لم يكد يركع ثم ركع يعني قام صلى الله عليه وسلم يقرأ طويلا حتى لم يكد يركع من طول القراءة
11:06ثم ركع واطال الركوع حتى لم يكد يرفع رأسه من طوله ثم رفع فاعتدل قائما واطال القيام حتى لم يكد يسجد لطوله ثم سجد فاطال السجود حتى لم يكد يرفع رأسه من طوله
11:24ثم رفع وهكذا يطيل صلى الله عليه وسلم كل ركن من اركان هذه الصلاة وقد ذكرت صفة صلاة الكسوف في هذا الحديث على انها ركعتان كالصلاة المعتادة مع طول الاركان والجهر فيها بالقراءة
11:45وهذا يعد شادا والمحفوظ ما رواه البخاري وغيره عن عائشة وغيرها رضي الله عنها وعن الصحابة اجمعين ان الشمس خسفت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس
12:05فقام فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الاول ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول ثم سجد فاطال سجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الاولى
12:25ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فجعل في كل ركعة ركوعين وهذا هو المحفوظ كما ذكر اهل العلم وهي صفة اختصت بها هذه الصلاة قوله فجعل ينفخ ويبكي ان يسمع لصدره صوت يبكي صلى الله عليه وسلم في صلاته ومناجاته لربه
12:52ويقول ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم ربي الم تعدني الا تعذبهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك يتأول صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون
13:15فكان في هذه الامة امانان من العذاب النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار فاما النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذهب واما الاستغفار فباق ويستفاد من هذا ايضا انه يستحب عند الكسوف
13:36الاكثار من الاستغفار قبل الصلاة وبعدها والاستغفار فيه زوال الهموم وكشف الغموم وتيسير الامور بل ان خيراته وبركاته على المستغفرين في الدنيا والاخرة لا تعد ولا تحصى قوله فقام فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال
14:00ان الشمس والقمر ايتين من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته خلافا لما يعتقده المشركون في الجاهلية فاذا انكسف فافزعوا الى ذكر الله اي من الصلاة والتسبيح والتهليل والاستغفار
14:23واللجوء الى الله سبحانه وللحديث عن بكائه صلى الله عليه وسلم صلة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب
14:45وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته