010 - احادیث الشمائل النبويةﷺ( ما جاء في خف رسول الله ﷺ ونعله )الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
0:19اما بعد فالحديث هنا في بيان ما يتعلق بخف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ما ورد في نعله عليه الصلاة سلام والخف يجمع على خفاف وهو معروف يصنع من الجلد
0:37ويلبس في القدم فيغطيها كاملة عن المغيرة بن شعبة قال اهدى دحية للنبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما. رواه الترمذي دحية الكلب رضي الله عنه كان من اجمل الصحابة
0:56وكان جبريل يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم على صورته احيانا اهدى رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم كفين فلبسهما ففيه قبول الهدية وسرعة الافادة منها مما يدخل السرور على المهدي
1:19اما ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والنعل الحذاء وهو ما وقيت به القدم من الارض وللمرء ان يلبس من الاحذية والنعال ما شاء ما لم ينهى عنه شرعا
1:37فان النعال التي تلبس في كل زمان تختلف صفاتها وهيئاتها بحسب عادات الناس ومألوفهم فالاصل في كل ذلك الاباحة حتى يرد الدليل على تحريم شيء منه وفيما يلي بيان لصفة نعل النبي عليه الصلاة والسلام وهديه صلى الله عليه وسلم في لبسه
2:02عن قتادة قال قلت لانس بن مالك رضي الله عنه كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما قبلان اخرجه البخاري قوله لهما قبلان اي لكل واحد من النعلين
2:22قبال والقبالان تثنية قبال بكسر القاف وهو الزمام والسير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين اصبعي الرجل وهو يساعد على راحة الانسان في المشي وثبات الحذاء في القدم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
2:45كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثني شراكهما اخرجه ابن ماجة قوله مثني شراكهما الشراك هو احد سيور النعل التي تكون على وجهها والمعنى ان نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها زمام قد جعل فيه سيران
3:10اثنان وعن عيسى ابن طهمان قال اخرج الينا انس بن مالك النعلين جرداوين لهما قبلان قال فحدثني ثابت بعد عن انس انهما كانتا نعلي النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه البخاري بغير لفظ جرداوين
3:35قوله جرداوين اي لا شعر عليهما يقال ارض جرداء اي لا نبات فيها وعن عبيد بن جريج انه قال لابن عمر رأيتك تلبس النعال السبتية قال اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر
3:58ويتوضأ فيها فانا احب ان البسها متفق عليه قوله رأيتك تلبس النعال السبتية السبتية نسبة للسبت بكسر السين وهو جلد البقر المدبوع وتسمى سبتية لان شعرها قد سبت عنها اي ازيل بعلاج من الدماغ
4:20فالنعال السبتية هي المصنوعة من جلد البقر المدبوغ الذي سقط منه شعره قوله اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر هذا معنى السبتية
4:39والنعال اذا صنعت من جلود بهيمة الانعام فاحيانا يبقى عليها الشعر كاملا واحيانا يبقى عليها مخففا واحيانا يزال بالكلية فتوصف عندئذ النعل بانها جرداء وانها سبتية قوله ويتوضأ فيها يحتمل
5:02انه صلى الله عليه وسلم يتوضأ وهي عليه فلا ينزعها او انه يتوضأ ثم يلبس النعلين والرجلان رطبتان من اثر الوضوء قوله فانا احب ان البسها اي احب عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان يلبس النعلين السبتيتين لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها
5:25وعن السدي قال حدثني من سمع عمرو ابن حريث يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعلين مخصوصتين. اخرجه النسائي في السنن الكبرى وفي اسناده من لم يسم وهو الراوي عن عمرو لكن جاء ما يقويه عند الامام احمد في المسند
5:51وغيره قوله مخصوصتين اي مخروزتين والخسف هو ضم الشيء الى الشيء وخسف النعل معناه خرزها بان يظم بعض اجزائها الى بعض وكان صلى الله عليه وسلم يخسف نعله بيده كما جاء ذلك في المسند من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
6:16قيل لها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت كما يصنع احدكم يخسف نعله ويرقع ثوبه وفي الحديث صلاته صلى الله عليه وسلم بالنعلين وقد صح ذلك عنه صلى الله عليه وسلم في سننه القولية والفعلية
6:40فلا اشكال في جوازه عندما تكون ارض المسجد ترابا وحصبا او تكون الصلاة في الصحراء وقد ورد في فتاوى اللجنة الدائمة قولهم لكن بعد ان فرشت المساجد بالفرش الفاخرة في الغالب
6:59ينبغي لمن دخل المسجد ان يخلع نعليه رعاية لنظافة الفرش ومنعا لتأدي المصلين بما قد يصيب الفرس مما في اسفل الاحذية من قاذورات وان كانت طاهرة وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
7:21لا يمشين احدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا او ليحفهما جميعا. اخرجه البخاري ومسلم هذا يتعلق بهديه صلى الله عليه وسلم في لبس النعل قوله لا يمشين احدكم في نعل واحدة
7:40اي بحيث تكون احدى الرجلين منعولة والاخرى حافية قوله لينعلهما جميعا او ليحفهما جميعا اي اما ان يمشي بالرجلين منعولتين او يمشي بهما حافيتين. اما ان تكون احدى الرجلين حافية
7:58والاخرى منعولة فهذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم واوضح ما ذكر في الحكمة في ذلك امران الامر الاول قيل لان لا يكون في ذلك تشبه بالشيطان ولهذا روي في بعض طرق الحديث زيادة ان الشيطان يمشي بالنعل الواحدة
8:21الامر الثاني لان لا يكون ظلما للبدن فالشريعة امرت الانسان بالعدل حتى مع بدنه فاذا مشى بنعل واحدة والرجل الاخرى حافية فان كانت الارض حارة او باردة ظلم الرجل الحافية
8:39والشريعة جاءت بالنهي عن الظلم وقد نقل العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه تحفة المودود باحكام المولود عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله كلاما عظيما في تقرير هذا حيث قال
8:58نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع والقزع ان يحلق بعض رأس الصبي ويدع بعضه قال شيخنا وهذا من كمال محبة الله ورسوله للعدل فانه امر به حتى في شأن الانسان مع نفسه
9:18فنهى ان يحلق بعض رأسه ويترك بعضه لانه ظلم للرأس حيث ترك بعظه كاسيا وبعظه عاريا ونظير هذا انه نهى عن الجلوس بين الشمس والظل فانه ظلم لبعض بدنك ونظيره نهى ان يمشي الرجل في نعل واحدة
9:40بل اما ان ينعلهما او يحفيهما ويذكر ان الشيخ ابن باز رحمه الله سأله سائل فقال لو كانت النعل الثانية بعيدة عني خطوة او خطوتين افأمشي اليها بنعل واحدة فقال رحمه الله ان استطعت الا تخالف السنة
10:04ولو بخطوة واحدة فافعل وعن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يأكل يعني الرجل بشماله او يمشي في نعل واحدة. اخرجه مسلم
10:21قوله يعني الرجل ليس معنى ذلك ان الحكم مختص بالرجال لكن يذكر الرجال غالبا في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم الذين يوجه لهم الخطاب غالبا نافى الحكم يشمل الرجال والنساء على حد سواء
10:42والنهي عن الاكل بالشمال يشمل النهي عن الشرب بها ايضا فلا يجوز الشرب بالشمال كما لا يجوز الاكل بها قوله او يمشي في نعل واحدة اي نهى صلى الله عليه وسلم عن ان يمشي الرجل في نعل واحدة
11:00بحيث تكون احدى الرجلين منعولة والاخرى حافية وهو بمعنى الحديث الذي قبله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمين
11:16واذا نزع فليبدأ بالشمال فلتكن اليمنى اولاهما تنعل واخرهما تنزع. اخرجه البخاري ومسلم فيه ان اليمين لها التكرمة على الشمال في الانتعال ولهذا كان من هديه صلى الله عليه وسلم حب التيمن في الامور التي فيها التكرمة والزينة
11:41من ترجله وتنعله وشأنه كله وتقدم اليسرى في ضد ذلك كنزع النعل وعند دخول الخلاء وعند الخروج من المسجد وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:59يحب التيمن ما استطاع في ترجله وتنعله وطهوره حديث عائشة هذا رضي الله عنها هو بمعنى ما سبق من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في لبسه لنعله وفي تسريحه لشعره وفي تمشيطه لشعره
12:24وفي طهوره فيبدأ باليد اليمنى والقدم اليمنى وبالله وحده التوفيق نسأله جل وعلا ان يوفقنا اجمعين لكل خير. وان يصلح لنا شأننا كله. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله لنبينا محمد
12:45واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته