05 - شرح كتاب الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى الادلة في كتابه الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين الوجه الثامن والعشرون
0:24ان يقال لهؤلاء الملحدين المنكرين لامور الغيب التي اخبر الله بها ورسوله لم انكرتموها ويجيبون بانها لم تدخل تحت علومنا التي بنيناها على ادراك الحواس والتجارب فيقال لهم قدروا انها لم تدخل في ذلك. فان طرق العلوم اليقينية كثيرة. واكثرها لا تدخل تحت ادراك
0:53فان ادراكاتكم قاصرة عن اعتراف قاصرة حتى باعترافكم فانكم تعترفون ان مدركاتكم خاصة ببعض المواد الارضية واسبابها وعللها ومع ذلك لم تدركوها كلها باعترافكم واعمالكم فانكم لا تزالون تبحثون وتعملون تجارب التي
1:20تنجح مرة وتخفق مرات فاذا كانت هذه حالكم في الاسباب والمواد الارضية التي يشترك بنو ادم في ويفترقون في مقدار الادراك فكيف تنفون بقية العوالم؟ عوالم السماوات وعوالم الغيب وما هو اعظم من ذلك من اوصاف رب العزة وعظمته وانتم لم يتصل شيء من علومكم بذلك
1:49فان هذا النفي باطل باجماع العقلاء. وانما هذا مكابرة. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
2:09وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا وجه اخر من الوجوه التي بينها وقررها رحمه الله تعالى في ابطال الالحاد والملحد يحسر ما يؤمن به بالمشاهد الذي يحس ويلمس ويعاين
2:38وما سوى ذلك لا يؤمن به لانه بزعمه لم يقم عليه البرهان والبرهان عنده الحس البرهان عنده الحس فمن الاجوبة التي اجاب بها اهل العلم وكشفوا بها باطل هؤلاء ان
3:07العلوم التي تدخل تحت الوصف الذي يبنون عليه العلم العلوم التي تدخل تحت الوصف الذي يبنون عليه العلم وهو الحس هم انفسهم فيه ليسوا على نسق واحد فاذا قالوا نحن لا نؤمن الا بما
3:39دل عليه الحس ان نظر الناظر في هذه الدلالة التي هم عليها في ايمانهم فقط بما دل عليه الحس يجد انهم في اضطراب فيه فكيف يبنى على امر هم في اضطراب فيه
4:01كيف يبنى عليه نفي علوم هي مغيبة اصلا ولا تدركها آآ الحواس او لا تصل الى علمها الحواس بالحس المجرد بل تتوقف على باب اخر في العلم لتصل الى ذلك
4:21ولهذا ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان ادراكات هؤلاء قاصرة حتى حتى باعترافهم انفسهم على انفسهم بذلك قال فانكم تعترفون ان مدركاتكم خاصة ببعض المواد الارظية واسمى بها ثم هذه هذا الادراك الذي عندهم هم في اضطراب فيه فيما يتعلق بهذه العلوم الارضية
4:53فكيف يجعلون هذا العلم حاكما على الامور المغيبة فينفون به صحة امور لا اه صحة امور لم يروها بالحس بزعمهم فيبنون على الحس نفي تلك الامور مع انه في الامور الارظية
5:16ثمة امور يضطرب حسهم في ادراكها يدركها بعضهم ولا يدركها البعض ويتناقضون فيها فكيف يجعلون هذا الحس حكما على الامور المغيبة ينفونه بها وحقيقة الامر كما قال الله سبحانه وتعالى بل كذبوا بما لم
5:37يحيط بعلمه بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه كثير ما يكون الخطأ وهذا سبق ان اشار الي آآ السعدي رحمه الله نقلا عن شيخ الاسلام كثيرا ما يكون الخطأ عند الخلق من جهة النفي
5:55من جهة النفي نعم قال واذا قلتم وانتم تقولون بلسان المقال ولسان الحال ان ائمتكم ورؤساءكم قالوا ذلك وانكروه فيقال قال اولا رؤساؤكم قد تضاربت اقوالهم وتناقضت مقالاتهم ولم يثبتوا على مقالة واحدة ولم
6:22لا زالوا في خبط واختلاط واحداث نظريات ونقضها واتفاق وافتراق ولو قدر على وجه الفرض اتفاقهم على الانكار فكيف يؤخذ باقوال من لم يعرف صدقهم بل عرف كذبهم قاهم في ذلك ولا يؤخذ باقوال الرسل من اولهم الى اخرهم. الذين ثبت صدقهم بالبراهين اليقينية والايات
6:49قواطع وثبت علمهم الذي تتضاءل معه علوم جميع البشر ولم يصل احد الى العلم الصحيح والهداية الا من جهتهم. وهم متفقون على ذلك والكتب السماوية المنزلة عليهم واتباعهم الذين عرفت هدايتهم ودرايتهم
7:12عرفت واتباعهم الذين عرفت هدايتهم ودرايتهم وعرف ان الواحد من ائمة هؤلاء الهداة يقاوم الفلاسفة من اولهم الى اخرهم قد اتفقت الرسل والانبياء واتباعهم وادلة العقول الصحيحة والفطر السليمة التي لم تغيرها العقائد الفاسدة
7:37على الايمان بالله وكتبه ورسله واليوم الاخر وجميع ما يجب الايمان به من الغيوب وهؤلاء الملحدون ليس معهم نقل ولا عقل صحيح انما معهم ظنون كاذبة واراء خاطئة ونظريات مضطربة وتقليد اعمى للضالين
8:00من الحائرين فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون؟ ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كان لم كأن لم يسمعها فبشره بعذاب اليم وقوله تعالى كان في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم وقوله تعالى ان الذين حقت عليهم
8:29كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. اذا اورد عليهم الارادة متقدم الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو قوي جدا قد يحيل بعض هؤلاء الى اقوال ائمتهم
8:53الى اقوال ائمتهم وكبرائهم الذين عنهم يأخذون ومنهم يتلقون فقد يعول بعض هؤلاء على اقوال الائمة ائمة هؤلاء في هذه الضلالة فيقول الشيخ واذا قلتم وانتم تقولون بلسان المقال ولسان
9:16الحال ان ائمتكم ورؤساءكم قالوا ذلك وانكروه قالوا ذلك وانكروه يقال اولا رؤساؤكم قد تظاربت اقوالكم قد تضاربت اقوالهم فهم في اقوال مضطربة وقول مختلف يوفك عنه من افك قتل الخراسون هؤلاء خراسون اقوالهم متضاربة ليسوا على جادة واحدة بل الواحد من من هؤلاء له اقوال
9:48كثيرة تدل على اضطرابه تناقضه فاذا كنتم تعولون على هؤلاء الرؤساء تحتكمون اليهم فهؤلاء مضطربون هؤلاء مضطربون ليسوا على ما مسلك واحد وليسوا على طريق طريقة واحدة بل لا يزالون في خبط واختلاط
10:21واحداث نظريات ونقظها واتفاق وافتراق هذي حالهم ومع ذلك يقول الشيخ لو قدر انهم متفقون وانهم على كلمة واحدة ايهما اولى بالائتمان ان يؤتم بهؤلاء او يؤتم بصفوة الخلق رسل الله الذين اصطفاهم الله واجتباهم
10:51وعلم صدقهم بالبراهين البينة والدلائل الواضحة الظاهرة القاطعة وكيف يترك ما عند الرسل مع قيام البراهين الواضحة عليه الى اقوال هؤلاء الذين هم في اضطراب وامر مريج نعم قال رحمه الله تعالى الوجه التاسع والعشرون
11:20ان هؤلاء الملحدين كاذبون في دعواهم اثبات كل ما دخل تحت حواسهم فانه قد تواترت ايات الرسل وشاهدها الخلق العظيم واعترفوا وخضعوا لها وشاهدوا ما فعله الله في الارض من
11:38الرسل واتباعهم ونجاتهم وهلاك الامم المكذبة وهذه وقائع كثيرة لا يمكن احصاؤها ولم يشتهر ويتواتر شيء كاشتهارها وتواترها. ولم يعترف البشر بشيء من الاشياء اعظم من اعترافهم بها لانهم شاهدوها رأي العين ونقلتها الامم قرنا بعد قرن. وهؤلاء يكابرون ويباهتون ويجحدون
12:09ما اعترفت به الامم على اختلاف مللهم ونحلهم. فهم تابعون لائمتهم الذين قال الله عنهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. هذا ايضا وجه اخر في ابطال ما عليه هؤلاء ان يقال انهم كاذبون في دعواهم انهم لا يؤمنون الا بما دل عليه الحس
12:35فهناك امور محسوسة شاهدها الناس وهي البراهين العظيمة التي ايد الله سبحانه وتعالى بها رسله عليهم صلوات الله وسلامه ومن لم يشاهدها نقلت اليه بتناقل الامم لتلك الاخبار العظيمة التي ايد الله سبحانه وتعالى بها رسله عليهم صلوات الله وسلامه
13:05فاذا كان هؤلاء يقولون لا يؤمن لا يؤمن الواحد منهم الا بالمحسوس هذه اشياء محسة ومشاهدة وعاينها الناس وتناقلوا وهي برهان على صدق رسل اه رسل الله وايدهم الله سبحانه وتعالى بها
13:26فهي ايات معجزات ظاهرات دالات على صدق الرسل فاين دعواهم انهم لا يؤمنون الا بما دل عليه الحس وهم في هذا نفسه كاذبون يعني اه امور شوهدت وعينت ورآها الناس
13:46ايد الله سبحانه وتعالى بها رسله الكرام ومع ذلك يكذب بها هؤلاء؟ نعم الوجه الثلاثون انك اذا تصورت قول هؤلاء الملحدين الماديين الذين زعموا ان الحوادث كلها من اولها الى اخرها
14:07حوادث الطبيعة ومع ذلك هذه الطبيعة لا شعور لها بما يصدر منها من افعال وانما هي الة محضة ومع ذلك تصدر عنها الافعال العظيمة التي هي في غاية الابداع والاتقان
14:24وفي نهاية الحكمة والرحمة وفي غاية الارتباط الوثيق الذي استقامت به الامور وصلحت الاحوال من دون مدبر لها ولا خالق ولا فاعل فمن تصور هذا القول حق تصوره عرف عرف انه قول يشبه اقوال المجانين
14:46الذين سلبت عقولهم وهدوا بما لا شعور لهم فيه وعرف كل عاقل بصير ان نفس مقالاتهم تدل اكبر دلالة على كذبهم وافترائهم فضلا عن دلالات البراهين النقلية والقواطع العقلية وما فطر الله عليه الخلق من الاعتراف بوحدانية الله وتفرده
15:11بكل كمال وانه الفاعل لما يريد وانه مبدع السماوات والارض ومودع فيهما من بدائع حكمته بحمده وسعة عظمته ورحمته وعموم بره وفضله. وانه لا يخرج موجود ولا حادث عن قدرته ومشيئته
15:31يأتي وان رسله صادقون في كل ما اخبروا به وشرعوه. والحمد لله على اكبر النعم. وهو الاعتراض بالحق الذي جاءت به الرسل والعافية من هذا البلاء الذي هو اكبر المصائب على العبد وهو اتباع كل ملحد مارق من العقل والدين
15:55هذا الوجه الثلاثون ان تصور مقالة هؤلاء كاف في معرفة بطلانها وفسادها لان هؤلاء لما جحدوا وحدانية الله ووجوده وتفرده سبحانه وتعالى بالخلق قالوا ان هذه المخلوقات اه حوادث الطبيعة
16:27هذه المخلوقات حوادث الطبيعة يعني ليس لها رب مدبر ولا خالق موجد حوادث الطبيعة هذا القول مجرد تصوره كافي في فساده لان الحوادث التي يضيفونها هم الى الطبيعة هي نفسها دليل على بطلان كلامهم وفساده
16:56لانه لا يمكن ان تكون هذه الحوادث التي تمضي بهذا بهذا السنن وهذا الاتقان وهذا الابداع وهذا الانتظام وهذه الدقة وهذا الكمال وهذه الهدايات التي جعلها خالق هذا الكون في هذه المخلوقات
17:18لا يمكن ان تكون هكذا حوادث الطبيعة فالحوادث نفسها النظر فيها دليل على كذب هؤلاء وبطلاني قولهم في نسبة هذه الحوادث للطبيعة. لان هذه الحوادث خلقت بابداع واوجدت باحكام وانتظاما دقيق
17:44يدل على كمال من خلقها وعظمة من اوجدها وانه خلق خلقه سبحانه وتعالى باحكام واتقان دال هذا الاحكام على كمال البارئ وعظمة الخالق سبحانه وتعالى فاذا من وجوه الرد التي
18:05تقرر في هذا الموطن ان تصور هذا القول كافي في فساده وبطلانه فمن تصور هذا القول حق تصوره عرف انه قول يشبه اقوال المجانين قول يشبه اقوال المجانين. وصدق رحمه الله تعالى لان
18:29آآ لعله يذكر هنا قصة تنسب ابي حنيفة رحمه الله اه اجتمع او طلب منه ان يناظر بعظ الملاحدة فكأنه تأخر قصدا ولما وصل الى المكان قال كان بيني وبينكم نهر دجلة
18:52انتظر سفينة وبينما انا واقف واذا بالاخشاب تجتمع واذا بالمسامير تأتي كل مسمار في مكانه واذا بسفينة تكونت امامي هكذا وركبت وعبرت النهر وجئتكم قالوا هذا العالم الذي جاء لمناظرتنا؟ قالوا نعم. قال هذا مجنون. هذا كلام المجانين
19:20فقال لهم اذا كنتم ما قبلتم سفينة صغيرة تكونت هكذا بدون ان يكون من وراء تكوينها احد كيف العالم كله بهذه الدقة وبهذا الانتظام قبلت عقولكم ان يكون وجد هكذا بدون ان يكون له موجد
19:41فتصور كلام هؤلاء يدل على ان هؤلاء يتكلمون بكلام يشبه كلام المجانين السفهاء الذين لا لا عقول لهم فظلا عنان يكونوا نظارا او عقلا او حكما او غير ذلك مما
20:00يدعى نعم الوجه الحادي والثلاثون ان يقال لرؤساء الملحدين واذكيائهم فضلا عن عوامهم ومقلديهم انتم لا تزالون في عيوبكم التي افتخرتم بها لا تزالون تحدثون نظريات تتفق عليها اراؤكم او
20:23وتقررونها وتعتقدونها وتجزمون بصدقها ثم مع تكرار افكاركم وانظاركم عليها تشكون فيها. وربما تجزمون ببطلانها وتحدثون ما يضاد من النظريات التي باتفاقكم ان النظرية تقبل التحليل والشك والقدح فيها وهي عرضة للاطمحلال
20:49وكم قد ابطلتم منها ما كنتم ترونه حقا. وكم كذبتم ما كنتم به مصدقين وعلومكم العالية عندكم وهذه حالها ومآلها. كيف يصوغ من له ادنى معقول ان يجعلها معاق كيف؟ كيف يصوغ
21:11من له ادنى معقول او يسوغ كيف يسوغ كيف يسوغ من له ادنى معقول ان يجعلها معارضة لما جاءت به الرسل من الحقائق الصادقة التي عليها الرسل ونزلت بها الكتب وايقن بها الائمة الفضلاء والهداة المهتدون
21:37وهذا ايظا وجه اخر في الرد على هؤلاء ان علومهم التي جحدوا بها المغيبات وجحدوا بها وحدانية الله وجحدوا بها اليوم الاخر الى غير ذلك علومهم هذه التي هم يفتخرون بها لا يزالون
22:01تتجدد لهم في علومهم امور تكشف خطأهم في امور كانوا قد اتفقوا على صحتها وكانوا قبل ذلك قامت البراهين عندهم على صحتهم ثم تتجدد لهم علوم اخرى او نظريات اخرى تكشف لهم ان الذي كانوا
22:22يرونه صوابا هو عين الخطأ وهذا كثير كثير في علوم هؤلاء وقد يحدث بعضهم نظريات يقول بها كثير منهم ثم ينقضها اخرون ويبينون كذب هذه النظريات فاذا كانت هذه حال علومهم
22:49كيف اصبح عندهم مسوغ وعلومهم هذه حالها ان ان ينكروا اعظم الحقائق وابينها واوضحها واظهرها في علوم هم فيها في اضطراب وفي تناقض فنفس العلوم التي عند هؤلاء لم ترتقي الى انضباط امرهم واجتماع كلمتهم على نظريات محددة معينة لا يختلفون فيها بل بل هم في اضطراب
23:24فاذا كان هذه حلوم حال علومهم كيف سوغوا لانفسهم بهذه العلوم القاصرة الضعيفة ان ينكروا بها اكبر الحقائق واوضحها واصدقها نعم كيف جعلوها معارضة لما جاءت به الرسل من الحقائق الصادقة التي اتفقت عليها رسل الله ونزلت بها كتبه سبحانه
23:50وتعالى نعم الوجه الثاني والثلاثون وقد قد تقرر عند جميع الامم سوى هذه الطائفة التي كابرت وباهتت صدق الرسل بما كانوا عليه من الاخلاق العلية والاوصاف الرفيعة وبما جاءوا به من الدين الحق الذي اصلحه الله الذي اصلح الله به الدين والدنيا
24:15وهدى به العبادة الى كل خير وصلاح وفلاح خاص وعام عاجل واجل وايدهم بالايات البينات والبراهين القاطعات التي تواترت تواترا لم يقاربه شيء من المتواترات حتى تناقلتها الامم والقرون وصارت في مقدمة الحقائق وفي اعلى مراتب الصدق. وخصوصا امامهم وسيدهم محمد صلى الله
24:44عليه وسلم فان جميع الخلق شهدوا بصدق ما جاء به واعترفوا به وخضعوا اولياؤه واعداؤه لو لم يجيء الا بهذا القرآن الذي تحدى الله به الانس والجن ان يأتوا بمثله او بعشر سور او بسورة واحدة
25:04لبلاغته العظيمة واسلوبه الجميل الجليل واحكامه التي هي احسن الاحكام واخباره عن الغيوب الماضية والمستقبل المتعلقة بالخلق ومن عرف شيئا من احوال الرسل المتعلقة المتعلقة بالخلق والمتعلقة بالخالق المتعلقة بالخلق عن الغيوب الماضية والمستقبلة المتعلقة بالخلق
25:35والمتعلقة بالخالق متعلقة بالخلق مثل الايمان باليوم الاخر هذه مخلوقات وهي مغيبة والملائكة والمتعلقة بالخالق صفاته ونعوته نعم واخباره عن الغيوب الماضية والمستقبلة المتعلقة بالخلق والمتعلقة بالخالق فمن عرف شيئا من احوال الرسل وصدقهم واخبارهم واحكامهم واخبارهم واحكامهم عرف ان من انكر
26:11ما جاءت به الرسل قد كابروا المحسوسات وباهتوا المعقولات وعاندوا العلوم الصحيحة وردوا المعارف اليقينية وانهم بلا شك معاندون للحق او مقلدون للمعاندين تقليدا اعمى فهم كما قال الله عن ائمتهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين
26:39فاذا لم يؤمنوا ويصدقوا بما جاءت به الرسل فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون اما اولو الالباب فقد قال الله عنهم ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم
26:58امنا ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهي نعم الوجه الثالث والثلاثون ان يقال لهؤلاء الملاحدة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والشرع وحي من الله قد جاء على يد الرسولين جبريل ومحمد صلى الله عليهما وسلم. وهو مؤيد بشهادة الايات
27:29والبراهين القاطعة والعقول التي تهتدي بي وتسترجل الى جميع المطالب العالية فتشهد بكمال حسنه وتعترف بحاجتها وضرورتها العظيمة الى ارشاده وتستنير به وتعرف انه لا سبيل لها الى الوصول الى تفاصيل ما اخبر به من الغيوب المفصلة وانه ليس في علومها ما
27:56يدل على ذلك فسلمت لما جاء به الوحي والشرع ولم تعبأ بعقول بنيت على الشبه والخيالات. فانها لو جمعت حكم جميع الامم ونسبت اليها ونسبت اليها لم يكن لها لم يكن لها اليها نسبة. فانها
28:19فانها لو جمعت فانها لو جمعت حكم. نعم. جميع الامم ونسبت اليها لم يكن لها اليها نسبة وهذه الشريعة نعم واضح يعني لو جمعت حكم جميع الامم ونسبت اليها الى ما جاءت بها الرسل
28:43لم يكن اليها نسبة في باب الحكمة والبيان والنصح نعم وهذه الشريعة متضمنة لاعلى المطالب باقرب الطرق واتم البيان وهي متكفلة بتعريف الخليقة وفاطرها المحسن اليها بانواع الاحسان باسمائه وصفاته وافعاله
29:08وتعريف الطريق الموصل الى رضاه وابطال ما يضاد ذلك ينافيه فابتداؤها من الله وانتهاؤها اليه سالمة من هذيانات الملحدين وافتراءات المفترين نعم. اه هذا الوجه الثلاثون او الثالث والثلاثون يقال ما جاء بمحمد صلى الله عليه وسلم من الدين والشرع
29:34وحي من الله جاء على يد الرسولين جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام جبريل الرسول الملكي ومحمد الرسول البشري صلى الله عليه وسلم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فهما رسولان. جبريل رسول ملكي
29:59محمد عليه الصلاة والسلام رسول من البشر فالعلم الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام ليس علوم هؤلاء او غيرها من العلوم التي هي اختراع الناس واراء ونظريات وغير ذلك
30:17وانما هي وحي من الله سبحانه وتعالى نزل به جبريل على محمد عليه الصلاة والسلام وبلغه للامة وما على الرسول الا البلاغ وهذا العلم الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وهو وحي
30:41من الله مثل ما اشار رحمه الله تعالى يتركز في بيان ثلاثة امور اشار اليها وهي التعريف بالرب المعبود بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى والتعريف بالطريقة التي توصل الى الله وهي العبادة التي رضيها لعباده ولا يرظى لهم سواها
31:06والامر الثالث التعريف بما اعد لاهل هذا الطريق من الثواب وما اعده لمن خالف هذا الطريق من العقاب وهذا الامور الثلاثة عليها تدور دعوة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه. فهذا الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام ليس كالعلوم الموجودة عند الناس التي هي ما
31:31من اختراعهم وايجادهم وانما هي وحي وحي منزل من الله سبحانه وتعالى. نعم قال وقد اكمل الله الدين فابتداؤها من الله وانتهاء اليه اه سالما من هذيانت البشر هذا وحي من الله
31:51ولا يقارن وحي الله سبحانه وتعالى بنظريات الناس وفلسفاتهم وعقولهم فظلا عنان يخظع الوحي الى عقول الناس او ارائهم او فلسفاتهم. نعم قال وقد اكمل الله الدين لنبيه وامته فلم يحوجهه هو ولا امته الى عقل ونقل سواه
32:16قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. نعم لم يحوجهه هو اي النبي صلى الله عليه وسلم ولا امته الى عقل ونقل سواه اي سوى الوحي الذي نزل
32:33على نبيه صلى الله عليه وسلم اكمل الله به الدين واتم به عليهم النعمة نعم ولا يمكن ان يعارضه عقل صحيح ولا علم صادق ومن تأمل ما خالف النصوص الصحيحة الصريحة وجدها شبهات فاسدة يعلم بالعقل بطلانها وثبوت
32:55وثبوت نقيضها والرسل صلوات الله وسلامه عليهم تخبر بما تعرفه العقول جملة وتفصيلا او تعرفه جملة ولا تهتدي الى تفصيله او تخبر بامور لا تهتري اليها العقول بمجردها لا جملة ولا تفصيلا
33:18ومحال ان تخبر بما تحيله العقول الصحيحة وهذا يعرفه كل من له خبرة بالشريعة الاسلامية وخبرة بمقالات الامم وقد تتبع كبار العلماء واساطير الحكماء وفحول اهل النظر ذلك فوجدوه كذلك في جميع الحقائق التي
33:41ات بها الرسل وبرهنوا ان كل ما خالفها هو ضلالات وجهالات وخيالات حتى باعتراف من انصف من هؤلاء الملحدين فضلا عن اولي الالباب والبصائر واهل العقول الوافية المتغذية بالوحي والهداية النبوية. فانهم علموا علم اليقين
34:02ان جميع ما جاءت به الرسل من امور الغيب ومن الاحكام الشرعية والقدرية والجزائية فهو حق اليقين. تيقنوه بقلوب وشهدت به السنتهم وهدوا به الخليقة قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله
34:27الا هو العزيز الحكيم. وقوله ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وقوله ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط صراط العزيز الحميد
34:45وقال اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا ولما ذكر صفات اولي الالباب قال عنهم ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا
35:15نعم الوجه الرابع والثلاثون ان اصل بلاء المشركين والملحدين قياس الرب العظيم بالمخلوق الناقص الحقير ولم يعترفوا ان الله ليس كمثله شيء. وان له المثل وان له المثل الاعلى في السماوات والارض
35:39وان له العظمة كلها والكبرياء كله والمجد والحمد والجلال وان ما للخلق من اولهم الى اخرهم من قوة وعظمة واوصاف فانها تضمحل غاية الاضمحلال ولا يبقى نسبة بوجه من الوجوه اذا نسبت الى عظمة الله وجلاله وكماله
36:02والا فلو علموا ان الله تعالى هو الخالق لجميع الموجودات اعيانها واوصافها وافعالها ومن مخلوق وانه مالك الملك المطلق ومن سواه عبد مملوك وانه العليم الذي احاط علمه بكل شيء
36:22الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء القدير الذي لا يعجزه شيء العزيز الذي علا على كل شيء وقهر المخلوقات كلها ودانت لعزته وقدرته وانه الاول الذي ليس قبله شيء الاخر الذي ليس بعده شيء الظاهر الذي ليس فوقه شيء. الباطن الذي ليس دونه شيء. الحكيم في كل ما
36:50خلقه وحكم به شرعا وقدرا شرعا وقدرا وجزاء الى اخر ما وصلت اليه معارف الرسل الى اخر ما وصلت اليه معارف الرسل واتباعهم من اوصافه فلا يحصي احد ثناء عليه
37:08لو علموا شيئا من ذلك لعرفوا ان قولهم واعتقادهم ابطلوا الباطل. واشنع الكذب واعظم الجراءة على الله لاياته وبراهينه التي خضعت لها الخليقة تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه
37:35اهم انه كان حليما غفورا. قوله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وهؤلاء الملحدون لما لما لم تصل معارفهم الضئيلة الى شيء من ذلك وحصروها في بعض الاسباب ولم ترتقي الى
38:05مسبب الاسباب ولم يصلوا من المخلوقات الى خالقها ظنوا ان ما وصلوا اليه هو غاية العلم ونهاية المعرفة جهلا وضلالا ومنهم من كان كذلك ظلما وعنادا فيا ايها المؤمن بالله احمد الله على هذه النعمة التي هي اكبر النعم والسلامة من عقوبة الالحاد
38:32التي هي اكبر النقم نعم هنا يذكر رحمه الله آآ في هذا الوجه ان البلاء في هؤلاء والشر وسبب العطب عندهم القياس الفاسد القياس الفاسد وهو من افسد القياس واشنعه
39:00وهو قياس الرب سبحانه وتعالى بخلقه قياس الرب بخلقه وهذا افسد القياس والله ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى فلا تضربوا لله الامثال وله المثل الاعلى سبحانه هل تعلم له سميا
39:25لم يكن له ولم يكن له كفوا احد فهذا القياس الفاسد هو شر عظيم على صاحبه عندما يقيس الرب سبحانه وتعالى بخلقه عندها عند القوم عند عند القوم علوم عند القوم
39:56علوم تتعلق نطاق معين مثل ما وصفه الشيخ الاشياء الارظية علوم تتعلق بهذا فلما جاء ما يتعلق بوحدانية الله واخضعوا ذلك علومهم واقيستهم وارائهم وفلسفاتهم بها جحدوا اكبر الحقائق واعظمها
40:27وكثير ما يأتي الخطأ من جهة القياس الفاسد والله جل وعلا لا يقاس لا يقاس بخلقه. فلما اخضعوا ما يتعلق بوحدانية الله وعظمته واسمائه و صفاته سبحانه وتعالى الى علومهم
40:47قاسوا ما يتعلق بالعلم الذي يختص بالله سبحانه وتعالى بالعلم المدرك بالحواس بالعلم المدرك الحواس حواسهم المجردة فوجدوا بزعما منهم ان هذا لا ينطبق على آآ على علومهم ولا ولا تؤيده علومهم
41:12فنفوه بذلك اظرب لكم مثلا فقط وهو مثل طريف لكنه يكشف هؤلاء لو ان شخصا تخصص في الهندسة وبرع فيها ووقته امضاه في دراسة الهندسة وليس عنده من علوم الشريعة خبر
41:36ثم ذكر له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا لا يصح هذا لا يصح ولا يثبت لانه يختلف عن ما توصل اليه بدراسته هل مثل هذا الحكم يقبله عقلاء
42:02وما ينفيه لا علاقة له اصلا بعلمه. وعلمه ليس من العلوم التي يهتدى بها الى هذا فالحاصل ان مثل يعني هذا هذا الفساد او هذا الفساد العظيم الذي عند هؤلاء راجع الى
42:23ان ما يتعلق بالله وعظمته وجلاله اسمائه قاسوه باشياء ارضية لعلومهم فيها مجال لعلومهم فيها مجال تنظر وتبحث تثبت وتنفي الى غير ذلك فاخضع ما ما يتعلق بالعلم بالله واسمائه وصفاته وعظمته اخضعوه لمثل هذا توصلوا زعما منهم
42:55الى ان هذا آآ غير ثابت فجحدوه وكذبوه وابطلوه بذلك قال ان اصل بلاء المشركين والملحدين قياس الرب العظيم بالمخلوق الناقص الحقير ولم يعترفوا ان الله ليس كمثله شيء وان له المثل الاعلى في السماوات والارض
43:20وان له العظمة كلها والكبرياء كل والحمد كل والمجد كل وختم رحمه الله بختم جميل. قال يا ايها المؤمن بالله احمد الله على هذه النعمة احمد الله على هذه النعمة ان
43:40اه هداك الى ذلك وعافاك من هذا البلاء الذي ابتلي به بهؤلاء نعم الوجه الخامس والثلاثون ان هؤلاء الدهريين لما كانوا يقولون ما هي الا حياة الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما
44:03هي الا الطبيعة تتولد عنها الموجودات والحوادث حصروا حصروا مداركهم في هذه الحياة الدنيا فادركوا منها ما ادركوا وجحدوا ما سوى ذلك من امور الغيب وما اخبرت به الرسل من الغيوب والاحكام. فضاقت
44:23دائرة علوم هؤلاء الملحدين وامتلأت قلوبهم من الكفر والكبر والسخرية بعلوم الرسل وساءت وختم الله على مداركهم القلوب والاسماع والابصار. فلم ينتفعوا بها كما قال تعالى وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون
44:53بايات الله وقوله ان الذين يجحدون في ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه
45:12فاستعذ بالله انه هو السميع البصير. فنعوذ بالله من هذا الكبر الذي هبط بصاحبه الى هذه الدركات ومنعه من الوصول الى العلوم النافعة والسعادة والفلاح. وحسن له ما هو عليه من العلوم الناقصة
45:32اعمال القباح ولهذا قال ابن القيم رحمه الله المعلومات المعاينة التي لا تدرك الا بالخبر اضعاف اضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل. المعلومات المعاينة المعلومات المعاينة ما تستقيم المعلومات المعاينة التي لا تدرك
45:59الا بالخبر اضعاف اضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل آآ هو هذا نقل نقل عن اه كتاب الصواعق المرسلة لابن القيم صفحة ثمانمائة وست وسبعين من المجلد الثالث انا راجعته لان هذه العبارة ما
46:22يعني ما ما تستقيم في السياق ففي الاصل المعلومات الغائبة المعلومات الغائبة التي لا تدرك الا بالخبر اضعاف اضعاف المعلومات التي تدرك بالحس التي هي المعلومات المعاينة المعلومات المعاينة هي التي تدرك بالحس
46:42يعني الظن ان ان هذا من اخطاء الناسخ او في الطباعة او نحو ذلك نعم ولهذا قال ابن نعم ولهذا قال ابن القيم رحمه الله المعلومات الغائبة التي لا تدرك الا بالخبر
47:03اضعاف اضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل بل لا نسبة بينها بوجه من الوجوه ولهذا كان ادراك السمع اعم واشمل من ادراك البصر يعني الاشياء التي يعرفها المرء بسمعه اعم
47:26من التي يعرفها بالبصر اعم من التي يعرفها بالبصر وانظر في هذا الباب واعتبر ببعض غير المبصرين. كم عندهم من العلوم التي لا يدركها من هو مبصر نعم فانه يدرك الامور المعدومة والموجودة والحاضرة والغائبة
47:50والمعلومات التي لا تدرك بالحس والامور الغائبة عن الحس نسبة المحسوس اليها كقطرة من بحر ولا سبيل الى العلم بها الا بالخبر الصادق وقد اصطفى وقد اصطفى الله من خلقه انبياء انبأهم من انباء الغيب بما يشاء
48:11واطلعهم منها على ما لم يطلع عليه غيرهم فليس كل ما اخبر به الانبياء فليس كل ما اخبر به الانبياء يمكن معرفته بدون خبرهم بل ولا اكثره ولهذا كان اكمل الامم علما اتباع الرسل
48:33وان كان غيرهم احذق منهم في علم النجوم والهندسة وعلم الكم المتصل والمنفصل ونحوها من العلوم التي لما جاءت لما جاءتهم رسل بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم واثرها على علوم الرسل. انظر دقة العبارة عند ابن القيم رحمة الله عليه يقول
48:59ولهذا كان اكمل الامم علما اتباع الرسل لان عندهم العلم العلم الذي يهتدى به الى النجاة والسعادة والفلاح في الدنيا والاخرة وان كان غيرهم احدق منهم في العلوم اي الارظية العلوم الدنيوية لكن اكمل العلم عند اتباع الرسل
49:23لانه العلم الذي به نجاة المرء وسعادته وفلاحه في في دنياه واخراه وهذا الذي آآ هو احدق في في في علوم آآ دنياها اذا ما كان عنده علم الرسل اذا فارقت روحه جسده
49:43مصيبة عظيمة جدا لانه لا يمكننا لا يمكن ان ان ينجو المرء ويسعد الا بهذا العلم الذي جاءت به الرسل عليهم صلوات الله وسلامه فاكمل الناس علوما اتباع الرسل. لان عندهم العلم
50:02العلم الذي يهتدى به العلم الذي تكون به النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة. نعم وهي كما قال الواقف على نهايتها ظنون كاذبة وعلوم غير نافعة ونعوذ بالله من علم لا ينفع
50:20وان نفعت فنفعها بالنسبة الى علوم الانبياء كنفع العيش العاجل بالنسبة الى الاخرة ودوامها فليس العلم في الحقيقة الا ما اخبرت به الرسل عن الله طلبا وخبرا فهو العلم المزكي طلبا يعني الاوامر والنواهي وخبر اي ما جاءوا به من اخبارات عن الله وعن اليوم الاخر وعن الملائكة وغير ذلك
50:47نعم فهو العلم المزكي للنفوس المكمل للفطر المصحح للعقول الذي خصه الله باسم العلم وسمى ما عارضه ظنا. لا يغني من الحق شيئا وخرصا وكذبا واذا تأملت ما عند المعارضين لنصوص الانبياء بعقولهم رأيت كله خرصاء. وعلمت انهم هم الخراصون
51:16وان العلم في الحقيقة ما نزل به الوحي على الانبياء والمرسلين وهو الذي اقام الله به حجته وهدى به انبياء هو اوعد به انبياء هو واتباعهم. وهدى به انبياءه وهدى به انبياء
51:35اهو. نعم واتباعهم بما فيها. هم عندكم ساقطة؟ لا ضم الهام على الواو صارت هو وهدى به انبيائه واتباعهم كذا. نعم وهدى به انبياؤه واتباعه. نعم. جميل. نعم. واثنى عليهم به. وذكر الايات
51:58الدالة على هذا انتهى. نعم انتهى نقلا من كتاب الصواعق لابن القيم المجلد الثالث الصفحة آآ ثمانمائة وستة وسبعين وما بعدها مع بعض الاختصار في مواضع من النقل ونكتفي بهذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
52:21استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا