01 - شرح الدروس المهمة لعامة الأمة الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:20اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فبين ايدينا معاشر الكرام رسالة عظيمة ومؤلف قيم لامام علم
0:47وشيخ ناصح ومرب مشفق الا وهو الامام العلامة عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى في موضوع غاية في الاهمية موضوع كتبه رحمه الله تعالى نصحا لعامة الامة
1:14فيما ينبغي ان يعلم من امور الدين عقيدة وعبادة وخلقا وقد رتبه رحمه الله تعالى ترتيبا نافعا ومفيدا للغاية بين فيه رحمه الله تعالى ضروريات الدين والواجبات المهمة المتحتم معرفتها
1:44على كل مسلم ومسلمة ويعد هذا الكتاب منهجا في تعليم العوام وتلقينهم امور الديانة وتعريفهم بضروريات الدين وما يجب عليهم تعلمه من امور الديانة عقيدة وعبادة وهذه الرسالة المستهدف فيها بالدرجة الاولى هم العوام
2:19نصحا لهم وتعليما لهم لضروريات الدين لكن طالب العلم حضوره لهذه المجالس في شرح هذه الرسالة يفيده من جهتين من جهة ما قد يحصله من معلومات فيما عرضه الشيخ رحمه الله تعالى
2:44تكون مهمة بالنسبة له من حيث العلم بها او من حيث طريقة عرضها وبيانها والجهة الثانية ان طالب العلم مطلوب منه في بداية دروسه واوائل بدئه في التعليم ان يعلم هذه الرسالة
3:09لعوام المسلمين فهو يشارك في الجلوس لتعلمها بنية الاستفادة ونية تعليمها فيما بعد حتى يستفيد من هذه المجالس طريقة تعليم هذه الرسالة بالاسلوب الذي استهدف من استهدف في هذه الرسالة
3:34بها وخص بتأليفها وهم العوام واذا تفكرت من هم العوام تجد في كثير منا قد يكون والده او جده او عمه او خاله او جاره او قريبه فاذا هذه الرسالة من الضروريات التي ينبغي على طالب العلم
3:58ان يحظر شيئا من المجالس في تعليمها من اجل ان تكون هذه المجالس معونة له على تعليم هذه الرسالة للعوام بالطريقة المناسبة والاسلوب اللائق ولهذا مما انبه عليه في طليعة
4:24التعليق والكلام على هذه الرسالة ان الاسلوب في شرحها سيكون اسلوبا مبسطا سهلا بما يتناسب مع من الفت فهذه الرسالة من اجلهم وهم العوام والشيخ رحمه الله تعالى اجاد في هذه الرسالة وافاد
4:52ونصح وابلغ في النصيحة رحمه الله وكانت هذه الرسالة موطن اهتمام الشيخ رحمه الله تعالى ومحل عنايته الى اخر حياته ولا ادل على ذلك من ان هذه الرسالة طبعت بطبعتها الاخيرة في العام الذي توفي فيه
5:17رحمه الله تعالى الف واربع مئة وعشرين وعليها تعديلات منه رحمه الله سواء في اضافة بعض الدروس او في الاضافة والتكميل لبعض الدروس اظاف دروسا بعظ الدروس الجديدة وكمل في بعظ الدروس
5:38وعدل شيئا ما في الترتيب والمعتمد في الشرح شرحنا هذا لهذه الرسالة هو على الطبعة الاخيرة على الطبعة الاخيرة وهي التي بين ايدي اه الاخوة وكانت صدرت هذه الطبعة في العام
6:03الذي توفي فيه رحمه الله تعالى ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا اجمعين العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. فيقول
6:32الامام العلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذه
6:52كلمات موجزة في بيان بعض ما يجب ان يعرفه العامة عن دين الاسلام سميتها الدروس المهمة لعامة الامة. واسأل الله ان ينفع بها المسلمين وان يتقبلها مني انه جواد كريم
7:09ريم هذه مقدمة بين يدي هذه الرسالة استهلها رحمه الله تعالى بحمد الله والثناء عليه جل في علاه بما هو اهله وبيان ان العاقبة الحميدة والمآل الكريم في الدنيا والاخرة لاهل التقوى
7:34وهم الملازمون لطاعة الله المجانبون لمعاصيه المؤتمرون باوامره المنتهون عن نواهيه العاملون لنيل رضاه والفوز بكرامته تبارك وتعالى يوم لقاه وايضا استهلها بالصلاة والسلام على الرسول المجتبى والنبي المصطفى خيرة الله تبارك وتعالى من خلقه وصفوة عباده
8:07صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ثم بين ان هذه الرسالة تحوي كلمات موجزة اي ان هذه الرسالة ليس فيها طولا مملا ولا اختصارا مخلا بل هي مشتملة على الايجاز وسهولة العبارة
8:36والاختصار فيها بما يحقق المقصود باذن الله تبارك وتعالى في بيان بعض ما يجب ان يعرفه العامة اي من من واجبات الدين وضرورياته وما لا يعذر المرء ولا سيما ما لا يعذر المرء
8:57بجهله مع بعض المسائل التي هي من المستحبات وليست من الفرائض لكنها من الامور المهمة التي ينبغي على عامة الامة ان يعنوا بها قال ان يعرفه العامة عن دين الاسلام
9:19سميتها الدروس المهمة لعامة الامة وهذا اسم مطابق للمسمى وعنوان موافق للمعنى الذي اشتملت عليه هذه الرسالة فهي بحق دروس رتبت على هيئة دروس الدرس الاول الثاني الثالث الى اخره
9:44المهمة اي التي في غاية الاهمية مما يحتاج اليه عوام اه المسلمين تنوعت مضامين هذه الرسالة فبين فيها ما يتعلق بجانب الاعتقاد وايضا ما يتعلق بالجانب التعبدي العبادات ولا سيما المباني الخمسة للاسلام
10:09وبين فيها ايضا الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها المسلم والاداب وحذر فيها من الكبائر كبائر الذنوب وعدد جملة منها وحذر اشد التحذير من الشرك الاكبر الناقظ للدين المباين للملة
10:35فهي رسالة حوت على مضامين عظيمة ومهمة يحتاج اليها عوام المسلمين قال واسأل الله عز وجل ان ينفع بها المسلمين وان يتقبلها مني انه جواد كريم وهذه دعوة عظيمة جمعت
10:57بين سؤال الله تبارك وتعالى النفع بهذه الرسالة ان يتقبلها منه بقبول حسن ومن فضل الله سبحانه وتعالى ومنه ان هذه الرسالة لاقت قبولا قبولا واسعا فعقدت المجالس الكثيرة لمدارستها
11:28وقرأت على كثير من الناس في المساجد مع البيان لشيء من من مضامينها واتخذت منهجا بتعليم العوام وتلقينهم امور الديانة وترجمت الى كثير من اللغات وهذا كله من الامارات والعلامات على القبول ان شاء الله الذي جعله الله سبحانه وتعالى
11:58لهذه الرسالة فنسأل الله جل وعلا ان يجزي مؤلفها خير الجزاء وان يثقل بها موازينه يوم لقاء الله تبارك وتعالى وان ينفعنا اجمعين بها انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب
12:22الدرس الاول قال رحمه الله الدرس الاول سورة الفاتحة وقصار السور. سورة الفاتحة وما امكن من قصار السور من سورة زلزلة الى سورة الناس تلقينا وتصحيحا للقراءة وتحفيظا وشرحا لما يجب فهمه. هذا هو
12:44الدرس الاول من الدروس المهمة لعامة الامة وهو في تعليم في تعليمهم سورة الفاتحة وقصار السور ويقترح رحمه الله تعالى ان يكون التعليم لقصار السور من سورة الزلزلة الى سورة الناس
13:14وان هذا القدر كافي للعوام بيؤدوا بها بها صلاتهم فرضها ونفلها بما في ذلك قيام الليل حتى لو كرر السورة الواحدة الليل كله او كرر هذه السور ما تيسر لهم من قيام الليل
13:42فيطيل النافلة بتكرار هذه السور التي يحفظها ولا يحفظ غيرها من كتاب الله عز وجل فهذه السور من الزلزلة الى الناس كافية للعوام وحقيقة هذه المنهجية فالتعليم تشجع كثير من العوام
14:06على التعلم عندما يقال له ان القدر الذي تحتاج اليه هو هذا القدر من السور من الزلزلة الى الناس فيشعر ان القدر الذي يحتاجه ويتطلبه لاقامة عبادته هو هذا القدر اليسير
14:27فتعظم عنايته بهذه السور من حيث الحفظ من حيث الفهم لمعانيها حتى تكون تلاوته لهذه السور عن فهم لمعانيها ودراية بمدلولها ولهذا لو ان المساجد يخصص فيها حلقا لعوام المسلمين يقتصر فيها على هذه السور
14:58ومن اكملها يقال لا اكملت ما تحتاج اليه. اذا اردت الزيادة التحق بالحلقات التي يحفظ فيها القرآن كاملا اما القدر الذي تحتاجه قد اتقنته ربما يتقنه بعضهم في شهر ربما في شهرين بحسب
15:16مقدرته وحافظته لكن هذه المنهجية مهمة هذه المنهجية مهمة بحيث يستشعر العامي في جلوسه ان القدر المطلوب منه ليس ليس قدرا كبيرا وانما هي سور قليلة يتمكن باذن الله من اتقانها في شهر او شهرين او ثلاثة
15:41بحسب مقدرته ولهذا حقيقة ينبغي ان يعتني ائمة المساجد بهذه السور التي عينها من الزلزلة الى الناس مع فاتحة الكتاب تلقن للعوام على الطريقة التي بينها رحمه الله تعالى وهي
16:03عبر خطوات اربع الخطوة الاولى التلقين قال رحمه الله تلقينا اي يلقنهم الامام او المقرئ او الحافظ يلقنهم هذه السور اية اية تكرر على مسامعهم الاية الاولى مرة ومرتين فالقرآن يؤخذ بالتلقين
16:31فيسمعونها سماعا صحيحا ثم يأتي بعد ذلك القراءة منهم لما سمعوه ويقوم الامام او المقرئ او المحفظ على التصحيح لهؤلاء ولهذا قال تصحيحا للقراءة وهذه المرحلة الثانية الاولى التلقين والمرحلة الثانية
16:54قراءة هؤلاء مع التصحيح من الامام او الملقن لهم يصحح ما قد يقع فيه بعض من اخطاء ثم تأتي المرحلة الثالثة بعد ذلك وهي الحفظ يحفظ هذا الذي تلقنه وقرأه بين يدي الشيخ وصحح له
17:15فيحفظه صحيحا يحفظه حفظا صحيحا ويكرر بعض الناس يحتاج الى ان يكرر السورة مئة مرة او مئتين او خمسين بحسب مقدرته حتى تكون محفوظة عنده حفظا متقنا ثم تأتي بعد ذلك المرحلة
17:37الرابعة وهي الشرح لما يجب فهمه هو تفسير معاني هذه السور وبيان مدلولاتها بدءا من سورة الفاتحة ثم من سورة الزلزلة الى سورة الناس وفي هذا المجلس اعلق تعليقا يسيرا
18:05على معاني هذه السور التي ذكرها رحمه الله تعالى بدءا من سورة الفاتحة ثم الزلزلة الى سورة الناس ببيان مختصر وتفسير موجز لمعاني هذه السور نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
18:38الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الاستعاذة يشرع الاتيان بها في كل مرة يتلو فيها المسلم كتاب الله تبارك وتعالى
19:09والاستعاذة التجاء الى الله وطلب للعوذ منه تبارك وتعالى ان يعيذ عبده وان يقيه من الشيطان الرجيم اعوذ بالله اي اعتصم والتجأ الى الله تبارك وتعالى طالبا منه ان يقيني من الشيطان
19:34وانما شرعت الاستعاذة بين يدي تلاوة كتاب الله عز وجل لان الشيطان اشد ما يكون حرصا على صرف العبد عن هذا الكتاب العظيم والفوز بهداياته والوقوف على معانيه ومضامينه والتأثر به
19:58فشرع للعبد ان يستعيذ بالله من هذا الشيطان حتى تكون قراءة العبد لكتاب الله تبارك وتعالى قراءة سالمة من من وساوس الشيطان وهمزه ونفخه محفوظا بحفظ الله من الشيطان ووساوسه
20:23اعوذ بالله من الشيطان فالشيطان العاتي المتمرد الغاوي المغوي لعباد الله فالصاد لهم عن طاعة الله تبارك وتعالى الرجيم اي المطرود المبعد فالملعون الذي ابعده الله سبحانه وتعالى من رحمته
20:52ولما كان مبعدا عن الرحمة اراد ان يبعد عباد الله عن رحمة الله فطلب من العبد ان يستعيذ بالله من هذا الشيطان العاتي المتمرد الذي يعمل على صرف الانسان عن
21:09طاعة الله وعبادته والفوز برحمته جل في علاه والبسملة بسم الله الرحمن الرحيم يؤتى بها بين يدي تلاوة كل سورة وهي اية من كتاب الله عز وجل يؤتى بها في بداية كل سورة عدا سورة براءة
21:37والبسملة هي كلمة استعانة بالله تبارك وتعالى ومعنى بدء التلاوة بالبسملة اي ان من يتلو كتاب الله يبدأ تلاوته لكتاب الله مستعينا بالله لان الباء في بسم الله باء الاستعانة
22:05متبركا بذكر اسمه تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم والله علم على الله عز وجل ومعناه ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فهو دال على الوهية الله وهي اوصاف الكمال والعظمة والجلال
22:32التي استحق بها ان يؤله وان يعبد وان يذل له ويخضع جل في علاه ودال على العبودية ويا افعال العبد التي يقتضيها هذا الاسم من ذل وخضوع وانكسار واقبال على الله تبارك وتعالى
22:54والرحمن الرحيم اسمان مشتقان من الرحمة دالان على ثبوتها لله سبحانه وتعالى اما الرحمن فهو دال على الرحمة الواسعة الشاملة ورحمتي وسعت كل شيء والرحيم دال على ما خص الله تبارك به ما خص الله تبارك وتعالى به اولياءه
23:27واصفيائه كما قال جل في علاه وكان بالمؤمنين رحيما ثم قال جل وعلا الحمد لله رب العالمين والحمد هو الثناء على الله جل وعلا والله عز وجل يثنى عليه على اسمائه الحسنى وصفاته العليا
23:53ويثنى عليه على نعمه والائه ومننه التي لا تعد ولا تحصى والحمد هو الثناء مع الحب لله جل وعلا الحمد لله رب العالمين لله فيه هذا الاسم وهو الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين
24:19رب العالمين العالمون هم من سوى الله فربهم اي خالقهم ومالكهم والمدبر لهم والمتصرف فيهم لا شريك له في شيء من ذلك الرحمن الرحيم اي المتصف بالرحمة العامة والخاصة كما تقدم
24:50مالك يوم الدين وفي قراءة ملك يوم الدين اي يوم الجزاء والحساب فالدين هو الحساب ومن اسماء ربنا جل وعلا الديان اي المجازي المحاسب فمالك يوم الدين اليوم الجزاء والحساب
25:21وهذا فيه الخوف من الله تبارك وتعالى من لقائه والوقوف بين يديه كما قال الله جل وعلا وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا
25:44والامر يومئذ لله اياك نعبد واياك نستعين فيهما اخلاص العبادة والاستعانة بالله جل وعلا فاياك نعبد اي اعبدك ولا اعبد غيرك اخلص لك عبادتي واياك نستعين اي استعين بك ولا استعين بغيرك. اخلص استعانتي بك
26:17فلا استعين باحد سواك ففي قوله اياك نعبد براءة من الشرك وفي قوله اياك نستعين براءة من الحول والقوة اياك نعبد تحقيق للا اله الا الله واياك نستعين تحقيق للا حول ولا قوة الا بالله
26:47اياك نعبد فيها الخلاص من الشرك والرياء واياك نستعين فيها خلوص من العجب والكبرياء وقوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا ووفقنا يا الله لسلوك هذا الصراط وهو دين الاسلام
27:17وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فالصراط المستقيم هو دين الله الذي رضيه لعباده ولا يرظى لهم دينا سواه اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم اي من النبيين
27:44والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وهؤلاء هم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح فان المنعم عليهم هم اهل العلم والعمل غير المغضوب عليهم وهم اليهود ومن سار ومن سلك نهجهم
28:20ممن يعلم ولا يعمل يعلم بالحق ولا يعمل به ولا الضالين وهم النصارى ومن سلك مسلكهم وهو من يعبد الله تبارك وتعالى بغير بصيرة ولا علم ولهذا قال من قال من السلف
28:40من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى ومن اعظم ما يعين على فهم هذه السورة الحديث القدسي حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
29:06فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي
29:28فاذا قال ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل
29:56ومعنى قسمت الصلاة اي الفاتحة سميت الفاتحة صلاة لانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها لعظم مكانتها في الصلاة سميت صلاة ومعنى قسمها بين الرب والعبد اي ان ثلاثة ايات ونصف منها للرب وهي اولها
30:23وثلاث ايات ونصف للعبد وهي اخرها في قسمت بين الرب وبين العبد اولها ثناء واخرها دعاء اولها ثناء على الله واخرها دعاء وهي مليئة بالدروس والعبر حوت علوما كثيرة وهي تسمى ام القرآن
30:52لانها حوت اجمالا ما حواه القرآن تفصيلا فهي مليئة بالدروس والعبر وتقرير قواعد الدين واصول الديانة وامور الشريعة والاخلاق والاداب الى غير ذلك مما حوته هذه السورة العظيمة نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها. وقال الانسان ما لها
31:30يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذه السورة العظيمة سورة الزلزلة
31:56فيها ذكر الرب جل في علاه للاهوال العظيمة التي تكون بين يدي قيام الساعة فان مما يكون بين يدي قيام الساعة تزلزل الارظ وهو ارتجاجها واهتزازها اذا زلزلت الارض زلزالها اي ارتجت واهتزت
32:30وتحركت اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها اي اخرجت الارض ما في بطنها من الناس الاموات الذين دفنوا في الارض وايضا القت ما فيها من كنوز واخرجت الارض اثقالها
33:03وهذا الخروج او الاخراج لهؤلاء الناس من الارض هو ايذان بقيام الساعة والوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى وقال الانسان ما لها يقوم الانسان من قبره الى حشره ووقوفه بين يدي ربه مذهولا
33:36من هذا الامر العجيب والمنظر المهيب ما لها؟ مال الارض حصل لها هذا الذي حصل وقال الانسان ما لها يومئذ اي يوم القيامة تحدث اخبارها تحدث الارظ بما كان عليها
34:03وما فعله الناس فوقها من خير او شر وهذا فيه ان الارض مما يشهد على الناس باعمالهم يوم القيامة تحدث كما اخبر الله بما حصل عليها من اخبار واحوال واعمال وافعال
34:27قام به بها الناس فالارض من جملة من يشهد على الناس يوم القيامة باعمالهم وهذه الشهادة من الارض عليهم بامر الله كما قال الله سبحانه بان ربك اوحى لها اي امرها واذن لها
34:46بهذه الشهادة وهذا الاخبار ثم من بعد ذلك يكون حال الناس الصدور من ارض الموقف لملاقاة الجزاء والحساب كل بحسب عمله يومئذ اي يوم القيامة يصدر الناس اجسادا اي اصنافا واجناسا كل بحسب عمله
35:15من خير او شر يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم ان يعاينوا ويشاهدوا ويقفوا على ما قدموه من اعمال ليروا اعمالهم ان يشاهدوا ثم اقترفوه وفعلوه من اعمال سواء كانت الاعمال خيرا او كانت الاعمال شرا
35:47يقف على اعماله وقد احصيت عليه وهذا الاحصاء احصاء بمثاقيل الذر احصاء للاعمال خيرها وشرها من مثاقيل الذر يروا اعمالهم كلها لا ينقص من عملهم شيء لا من خير العمل ولا من شره
36:13لا من قليله ولا من كثيره ليروا اعمالهم اي كلها قليلة وكثيرها حسنها وسيئها تكون محصاة عليهم فيعاين اعمالهم ثم ينالوا الثواب على العمل الصالح والعقاب على العمل السيء فمن يعمل
36:37مثقال ذرة اي من خير خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الذرة هي الواحدة من صغار النمل فالوزن يوم القيامة بمثاقيل الذر في خير الاعمال وشر الاعمال وهذا فيه تنبيه للعباد الا يحقروا من اعمال الخير شيئا
37:05وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا النار ولو بشق تمرة لا يحقر الانسان من الخير شيئا فان الوزن يوم القيامة مثاقيل الذرة فمن يعمل مثقال ذرة اي من خير خيرا يره
37:24ومن يعمل مثقال ذرة اي من شر شرا يره اي اي عقوبة على اعماله جساء وفاقا وهذا فيه التحذير من الاستهانة بمحقرات الذنوب كما جاء في الحديث حديث عائشة اياكي ومحقرات الذنوب
37:44فان لها من الله طالبا لا يحتقر الانسان من الذنوب شيء بل عليه ان يجتنب الذنوب كبيرها وصغيرها وان وقع في شيء منها بادر الى التوبة والانابة الى الله سبحانه وتعالى نعم
38:06بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا. ان الانسان لربه لكنود. وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب شديد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. ان ربهم بهم يومئذ لخبير
38:36وهذه السورة العظيمة سورة العاديات فيها قسم من الله تبارك وتعالى بهذه المخلوقات والله عز وجل يقسم بما شاء من مخلوقاته وما اقسم الله به في قسمي به في قسمه به تبارك وتعالى دلالة على شرف
39:04هذا الذي اقسم الله به وعظم شأنه واما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم الا بالله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله ولقوله من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك
39:24وقول الله عز وجل والعاديات ضبحا هذا قسم منه تبارك وتعالى بالخيل المنطلقة عدوا للجهاد في سبيل الله واعلاء كلمة الله على متونها المجاهدون في سبيل الله الصابرون المحتسبون العاملون بجهادهم على اعلاء كلمة الله تبارك وتعالى
39:57والعاديات العدو معروف جريها وسرعة جريها متجهة الى اماكن الاعداء اعداء دين الله تبارك وتعالى ضبحا اي من شدة العدو يصدر منها نفس فالضبح هو نفس الخيل مع شدة العدو يكون لها صوت
40:25في شدة عدوها وجرها يخرج منها هذا النفس بهذا الصوت فالموريات قدحا اي ان حوافرها مع شدة جريها وعدوها وسرعتها عندما تلامس حوافرها وهي منطلقة الارض الصلبة او الحصى ينقدح
40:54منها الشرار والنار وهذا دليل على قوتها وسرعتها وقوة انطلاقها لملاقاة الاعداء فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا المغيرات اي على الاعداء صبحا اي وقت الصبح وهذا هو الغالب في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه
41:29يغير على الاعداء في هذا الوقت فالمغيرات صبحا فاثرنا به نقعا. اي عندما تأتي بهذه القوة وهذه السرعة الى حيث مكان الاعداء تصل فتثير الغبار في ساحة اه القتال من شدة العدو الذي
41:53كانت عليه حتى وصلت الى ساحة القتال فتثير نقعا اي تثير غبارا في ساحة القتال فوسطنا به اي بالمقاتل على متنها وعلى ظهرها والمجاهد في سبيل الله فوسطنا به جمعا اي جموع الاعداء
42:13فتأتي منطلقة وتدخل بالمقاتل عليها في صفوف الاعداء حتى يكون منه باذن الله سبحانه وتعالى الفتك باعداء دين الله تبارك وتعالى فوسطنا به اي بمن على ظهرها وهو المقاتل في سبيل الله جمعا اي جموع الاعداء
42:41هذا هو القسم اما المقسم عليه فهو بيان حال الانسان بيان حال الانسان. ان الانسان لربه لكنود هذا حال الانسان عموما الا من سلمه الله ونجاه والا الانسان هذه حاله وهذه صفته ان الانسان
43:08لربه لكنود ان الانسان لربه لكنود والكنود هو الجاهد للنعمة يتفضل عليه ربه بانواع النعم والصفوف المنن فيكون كنودا جاحدا لنعمة الله وممسكا شحيحا بخيلا لا ينفق ولا يبذل مما
43:43اتاه الله ان الانسان لربه لك نود اي جاحد لنعمة الله عليه وفضله ومنه سبحانه وتعالى وانه اي هذا الانسان على ذلك لشهيد وانه على ذلك لشهيد اي شهيد على نفسه
44:08بهذه الصفة الذميمة والخصلة المشينة وانه لحب الخير اي المال لسديد نفسه لا تقنع مهما اوتي من المال يحب المال حبا جما حبا شديدا لو اوتي ما من المال واديا من ذهب لتمنى ان يكون له واد اخر
44:36وانه لحب الخير لسديد هذه حال الانسان الا من سلمه الله وعافاه فسلم من هذه الخصال المشينة والصفات الذميمة ثم نبه تبارك وتعالى على ما يعين العبد على النجاة من هذه الخصال
45:05والسلامة من هذه الصفات فقال افلا يعلم اي الانسان اذا بعثر ما في القبور هذا امر جدير بالعبد ان يكون على ذكر الله وعلم به وان فهذا الجحود لنعمة الله
45:27وهذا الحب للمال والانكباب عليه والانشغال به عما خلق العبد لاجله واوجد لتحقيقه مآل العبد مع هذا المال انه سيموت ثم يبعثر ما في القبور يقوم الناس من قبورهم للمجازات والمحاسبة
45:49افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور الصدور وما انطوت عليه يحصل في ذلك اليوم ليجازى العبد على ذلك ومن ذلك ما يكون عليه العبد من شح وبخل وكنود
46:15وغير ذلك من الخصال الذميمة ان ان ربهم بهم يومئذ لخبير والخبير اسم من اسماء الله وهو العليم ببواطن الامور وخفايا الاشياء كعلمه بظاهرها وعلنها نعم بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة؟ وما ادراك ما القارعة! يوم يكون الناس كالفراش المبثوث
46:50وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية القارعة هذا اسم من اسماء يوم القيامة
47:14ولها اسماء كثيرة وتعدد اسماء يوم القيامة من تعدد صفاتها فان هذه الاسماء ليوم القيامة اسماء واعلام فهي دالة على اوصاف لذلك اليوم فيوم القيامة من اسمائه القارعة لانها تقرع
47:40القلوب والاسماع من هول شدتها وعظم هولها وكبر خطبها القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة وهذا باستفهام التهويل وبيان عظم ذلك اليوم وانه يوم عظيم يوم شديد يوم يكون الناس
48:10كالفراش المبثوث يوم يكون الناس كالفراش المبثوث في ذلك اليوم تكون حال الناس فيما وجان بعضهم ببعض واختلاط بعضهم ببعض كالفراش انظر الى الفراش عندما ينتشر ويموج بعضه في بعض
48:37وتراه ايضا في الليل عندما توقد النار يأتي ويتساقط فيها فيحترق فيتساقط فيها فيحترق فالناس يوم القيامة هكذا يكون شأنهم كالفراش المبثوث الاية الاخرى قال كانهم جراد منتشر كانهم جراد منتشر
49:06سبحان الله رأيت مرة الجراد المنتشر امره عجب بدون مبالغة فيما وجهنه بعض وتحركه يبلغ طوله طول الجبل وهكذا يموج بعضهم متداخل في بعض فهذا وصف لحال لحال الناس يوم القيامة
49:33كالفراش المبثوث يوم يكون الناس كالفراش المبثوث هذه حالهم وتكون الجبال اي الصم الصلاب القوية كالعهن المنفوش الجبال الصلبة القوية المتماسكة المتينة تكون في ذلك اليوم كالعهن المنفوس العهن المنفوش هو الصوف المندوف
50:10فاصبح بعد ندف لو هبت هواه يسيرة جدا تلاشى هكذا تكون حال الجبال تكون كالعهن المنفوش العهن المنفوش الذي ندف وفصل بعضه عن بعض فاصبح كوما لكنه غير متماسك ذهبت عنها تلك الصلابة وتلك القوة
50:45كالعهن المنفوس ثم بين حال الناس في ذلك اليوم وانهم على قسمين فاما من ثقلت موازينه جعلنا الله اجمعين منهم بمنه وكرمه ثقلت اي رجحت بالحسنات والطاعات وانواع القربات اما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية اي في الجنة
51:13قريرة عينه بمنة الله سبحانه وتعالى عليه وفضله جل في علاه راضية ولهذا جاء في الحديث الصحيح اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله هل تريدون شيئا؟ ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة؟ الم تنجنا من النار
51:42قال فيكشف الحجاب فينظرون الى الله فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله سبحانه وتعالى فهو في عيشة راضية اي في جنة الخلد في هذا النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ابد الاباد
52:04واما من خفت موازينه اي بالسيئات بسبب السيئات والمعاصي الذنوب فامه هاوية فامه هاوية اي ان النار هي مأواه النار هي مأواه وهي مكانه امه هاوية اي امه النار وقيل امه
52:44اي رأسه هاوية اي في في النار يهوي على رأسه في نار جهنم وما ادراك ما هي؟ اي هذه الهاوية وما ادراك ما هي هذا بيان لي خطورتها وبيان حقيقتها وما ادراك ما هي؟ نار حامية
53:09اي نار شديدة محرقة وقد جاء في الحديث ان النار التي آآ في الدنيا او النار التي في الاخرة النار التي في الدنيا جزء من سبعين جزءا من النار التي في الاخرة
53:32بينار شديدة محرقة هذه هي الهاوية التي يهوي فيها من خفت موازينه اي بالسيئات والذنوب نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون
53:55كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم الهاكم التكاثر اي اشغلكم وجعلكم تمظون في هذه الحياة في غفلة مستمرة التكاثر اي طلب ما يتكاثر الناس به من مال وتجارة ومساكن ومركوبات
54:27وولد وغير ذلك اشغلكم هذا التكاثر اشغلكم هذا التكاثر عن ما خلقتم لاجله واوجدتم لتحقيقه وعبادة الله وهذا حال كثير من الناس شغلهم التكاثر عن الامر الذي خلقوا لاجله فحالهم
54:55ان انشغلوا بما خلق لاجلهم عما هم خلقوا لاجله الدنيا خلقت لاجل الانسان فلا يليق ان ينشغل بهذا هذه الدنيا التي خلقت لاجله عما خلق الانسان لاجله وهو عبادة الله
55:14الهاكم التكاثر اي اشغلكم هذا التكاثر تكاثر بالمال والتجارة والولد وغير ذلك من الامور التي يتكاثر الناس ويتفاخر بها انا اكثر منك هذا التكاثر انا اكثر منك سواء قالها بلسان حاله او بلسان مقاله
55:38الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر اي استمرت حالكم في هذا الانشغال وهذا اللهو الى ان متم ودخلتم في القبور وسمى دخول القبور والادراج فيها زيارة لان القبر برزخ بين الدنيا والاخرة
56:03فهو معبر من يدخل القبر يدخله دخول الزائر لن يستمر فيه وانما هي زيارة وينتقل منها الى الدار الاخرة حتى زرتم المقابر اي حتى متم وادخلتم في القبور واضحة الكثير من الناس
56:24تجده في لهث في هذا التكاثر وفجأة يدخل في قبره تنتهي ينتهي اجله وهو لا يزال في هذا التكاثر وهذا الانشغال ثم يقال فلان مات ويدرج في قبره حتى زرتم المقابر كلا
56:50سوف تعلمون كلا هذا زجر عن هذا هذه الحال هذه الصفة ليس الامر كما انتم منشغلين به من تكاثر وغفلة سوف تعلمون سوف تعلمون اي اذا ادخلتم القبور ورأيتم عاقبة العمل حسنة وسيئة
57:28ثم كلا سوف تعلمون تأكيد لهذا الامر وبيان لعظم هذا الشأن كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا اي ليس الامر كما انتم منشغلين به كلا لو تعلمون علم اليقين
57:57كلا لوم تعلمون علم اليقين والعلم درجات ومراتب ولو كان الانسان عنده علم اليقين بهذا المآل وهذا المصير لما الهاه التكاثر ولما اشغله عما خلق لاجله واوجد لتحقيقه من طاعة الله
58:21لترون الجحيم اي تعاينونها وتشاهدونها وذلك يوم القيامة يوم يقف الناس بين يدي الله والجحيم وهي النار يؤتى بها يوم القيامة كما ثبت في الحديث تجر بالسلاسل الى ارض المحشر
58:49يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها فالناس يعاينون ويشاهدونها لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين هناك علم يقين وهناك عين اليقين
59:15علم اليقين هو العلم المتحقق الذي لا شك فيه ولا ريب وهناك عين اليقين وهو اعلى من ذلك ويكون بالمعاينة ويكون ايضا بالدخول دخول النار والعياذ بالله ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
59:47ان يسألكم الله تبارك وتعالى يوم القيامة عن النعيم الذي اتاكم في الدنيا ويدخل في ذلك نعمة المال نعمة الصحة ونعمة الولد ونعمة المركب ونعمة المسكن حتى الماء البارد يسأل عنها العبد
1:00:07يوم القيامة ثم لتسألن يومئذ عن النعيم وهذا فيه التنبيه على ما صدرت به السورة الهاكم التكاثر اي اشغلكم وانتم ستسألون يوم القيامة عن ما اتاكم الله سبحانه وتعالى من نعيم في هذه الحياة الدنيا
1:00:27فاياكم ان يشغلكم هذا النعيم وهذا المال عن شكر المنعم والقيام بحقه الاقبال عليه وحسن عبادته والاستعداد للقائه جل في علاه نعم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق
1:00:56وتواصوا بالصبر. هذه صورة عظيمة بليغة موجزة حوت الخير كله اقسم الله تبارك وتعالى فيها بالعصر هو تقلب الليل والنهار وهو محل العمل اعمال العباد من خيرها وشرها ان الانسان اي جنس الانسان لفي خسر
1:01:23الناس كلهم خاسرون الا من استثناهم الله في هذه السورة وهم من جمعوا صفات اربع الا الذين امنوا اي بالله وبما امرهم تبارك وتعالى بالايمان به وهذا فيه العلم لان الايمان لا يكون الا عن علم
1:01:46وبصيرة وعملوا الصالحات اي تقربوا الى الله سبحانه وتعالى بانواع العبادات والصنوف القربات طلبا لرضوانه سبحانه وفي ايمانهم وعملهم الصالح تكميل لانفسهم ثم قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وهذا تكميل لغيرهم بعد ان كملوا انفسهم
1:02:17تواصوا بالحق اي اي دين الله الذي رظيه لعباده وشرعه لهم تواصيهم به اي حثوا بعضهم بعضا على العناية به والمحافظة عليه وتواصوا بالصبر اي على طاعة الله وعن معصية الله وعلى اقدار الله المؤلمة
1:02:42وهذا فيه ان طريق الدعوة لابد فيه من اذى والتواصي بالحق لابد فيه من اذى فليصبر الانسان وليحتسب حتى يكون باذن الله تبارك وتعالى من الناجين الفائزين قد قال الامام
1:03:01الشافعي رحمه الله لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم لان سورة وجيزة وبليغة وجامعة نعم بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده
1:03:23الا لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة. نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة انها عليهم مؤصدة في عمل ممددة الويل هو الخسران والهلاك وقيل واد في جهنم ويل لكل همزة لمزة
1:03:51اي هذا شغله الهمز واللمز اي الوقيعة في اعراض الناس والطعن فيهم والسلب همزا ولمزا الهمز القول واللمز بالفعل والاشارة فهذا ديدنه الهمز واللمز ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ما له فعدده
1:04:23اي هذا همه جمع المال والاستكثار من جمع المال وتعداد الاموال وان عنده من المال كذا وكذا ويملك كذا وكذا يملك من الرقيق كذا ويملك من المواشي كذا ويملك من
1:04:42فالمساكن كذا ويملك من المزارع كذا الى اخره وعدد متفاخرا متباهيا متعاليا على الناس بالاموال التي عنده الذي جمع ما له فعدده يحسب ان ما له اخلده يظن من هذا شأن وهذه صفته ان هذا المال الذي يجمعه ويتكاثر به
1:05:10ويتفاخر به يكون سببا لخلوده فبقائي في هذه الدنيا يحسب ان ماله اخلد كلا ليس الامر كما ظن ولا كما يحسب هذا الظان لينبذن في الحطمة مآل هذا انه يموت ويترك ماله وراء ظهره
1:05:34ثم يكون مآل يوم القيامة ان يرمى ويلقى في النار لينبذن في الحطمة اي النار والنار من اسمائها الحطمة لانها تحطم اي تكسر وتهشم ما القي فيها من هولها وشدتها
1:05:58لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة ما هي هذه الحطمة؟ ماذا تكون والاستفهام للتهويل وبيان عظم خطورة هذه النار وما ادراك ما العظمة؟ نار الله الموقدة نار الله الموقدة
1:06:18اي المتأجزة المحرقة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة لماذا خص خصت الافئدة بهذا الاطلاع. لان الافئدة هي منبع الاعمال ومصدرها والمحرك للاعمال فهي تنبع من القلوب الا ان في الجسد مضى اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت
1:06:53فسد الجسد كله الا وهي القلب انها اي النار عليهم مؤصدة اي مغلقة محكمة الاغلاق في عمد ممددة اي مع اغلاقها عليهم فانها محكمة الاغلاق في عمد ممددة على النار
1:07:15فلا خروج لهم منها نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تضليل؟ وارسل عليهم طيرا بابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول
1:07:37الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم تر ايها النبي اي تعلم وتعاين والنبي صلى الله عليه وسلم ولد في هذا العام عام الفيل وادرك الاثار التي عقبت هذا الامر
1:07:58صلوات الله وسلامه عليه من حديث الناس والاثار التي اعقبها هذه الحادثة العظيمة وهي من الارهاصات لنبوة النبي الكريم ومبعثه عليه الصلاة والسلام الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل اي ابرهة وجيشه
1:08:22الذين جاؤوا لهدم الكعبة وارعاب الناس هدم بيت الله ومعهم الفيل وايضا معه فيلة اخر وجاؤوا قاصدين بيت الله لهدمه الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم اي مكرهم
1:08:52وتخطيطهم لهدم بيت الله في تظليل اي في ظياع وذهاب وحصول العاقبة الوخيمة لهؤلاء فلم يبوءوا بهذه الفعلة وهذا المكر وهذا الكيد الا بالخسران الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم
1:09:18طيرا ابابيل عاقبهم الله سبحانه وتعالى بهذه العقوبة هم جاءوا بالفيلة وهي اضخم الحيوانات واكبرها بزعمهم لا يصدهم صاد ولا يردهم عن هدم البيت راد فارسل الله طير صغيرة تحمل حجارة صغيرة في مناقيرها
1:09:42وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل حجارة محمية من الطين المحمي الصلب ترميهم به ترميم بهذه الحجارة من المكان العالي فما تقع حصاة على واحد من او حجر من هذه الحجارة على واحد من هؤلاء الا هلك شر هلكة
1:10:11فجعلهم اي هذه الجموع كعصف مأكول هذا الجيش وهذا هذا العدد الذي جاء لهدم بيت الله جعلهم كعصف مأكول العصر المأكول هو الزرع الذي هجمت عليها الماشية واكلته وطأته باقدامها. كيف يكون شأنها؟ اصبح حال هؤلاء كعصف
1:10:40مأكول وهذي من ايات الله سبحانه وتعالى وعظيم قدرته وان العبد مهما بلغ مكره كيده وتربصه الا ان الله سبحانه وتعالى يجعل العاقبة الوخيمة لمن كان كذلك والخسران في الدنيا والاخرة مهما كان كيد
1:11:14آآ الكافر او المعتدي او الظالم انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي
1:11:37لهم من جوع وامنهم من خوف. قال كثير من المفسرين ان الجار والمجرور في قوله لايلاف قريش متعلق بالسورة التي قبلها فهي سورة الفيل فان هذا الهلاك لابرهة وجنوده بهذه الاية الباهرة
1:12:01العظيمة الدالة على كمال قدرة الله وعظيم بطشه جل في علاه اصبح لقريش بعد هذه الاية هيبة واصلحوا مرتاحين في سكناهم وفي اه رحلاتهم للتجارة في الصيف والشتاء والناس تهابهم بعد هذه الحادثة
1:12:31لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف ايلافهم رحلة الشتاء والصيف اي ما هم فيه من نعمة ورخاء وامن وايضا المسالك والرحلات التجارية امنة في الشتاء الى اليمن والصيف الى الشام
1:12:59تذهب وتروح بكل امان هذه كلها من نعم الله سبحانه وتعالى التي تستوجب شكر المنعم واخلاص الدين له ولهذا قال فليعبدوا رب هذا البيت اي ليخلصوا عبادتهم لله وحده فلا يجعلوا معه شريكا
1:13:20ولا يتخذ معه ندا فليعبدوا رب هذا البيت اي ليخلصوا عبادتهم لله وحده. مفردينه سبحانه وتعالى وحده بالعبادة مخلصين الدين له جل في علاه فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف
1:13:40الذي من عليهم بالطعام ومن عليهم بالامن من عليهم بالطعام ومن عليهم بالامن اطعمهم من جوع وامنهم من خوف فهذه النعم وهذا الامن موجبة لشكر المنعم واخلاص الدين له وافراده تبارك وتعالى وحده بالعبادة. نعم
1:14:08بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون يقول الله جل وعلا ارأيت
1:14:31الذي يكذب بالدين اي اخبروني عن من هذه حاله وهذا شأنه يكذب بالدين اي يكذب بالجزاء والبعث والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى وملاقاته جل في علاه ويكذب بالدين الشرعي الذي شرعه
1:14:56ودعا عباده والقائم على توحيد الله واخلاص الدين له جل في علاه فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين اي من ثمرات هذا التكذيب ان يكون الانسان بهذه الصفة وهذه الحال يدع اليتيم اي زجره زجرا
1:15:17شديدا ويردعه ردعا ويدفعه دفعا فلا يتعامل معه بشفقة ولا رحمة ولا يحض غيره على طعام المسكين لانه في نفسه لا يطعم ولا ينفق ولا يبذل فكيف يكون منه حظ لغيره وحث لغيره للقيام بذلك
1:15:43ثم قال جل وعلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساؤون ويل المصلين وصفهم بانهم يصلون ليسوا تاركين لها لكنهم ساهون عن الصلاة بتضييع اوقاتها عدم الاهتمام بشروطها واركانها فهو يصلي
1:16:14لكنه لا يعتني بهذه الصلاة لا يحافظ على الوقت لا يحافظ على الاركان لا يحافظ على الشروط قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم فرق بين السهو عن الصلاة والسهو في الصلاة
1:16:33السهو في الصلاة يقع من الانسان ويجبر بسجود السهو لكن المصيبة في السهو عن الصلاة الغفلة عنها تظييع اوقاتها تظييع شروطها تظيع اركان عدم الاهتمام بها يصلي وقت الفراغ بعضهم
1:16:53يصلي ولكنه ليست الصلاة معظمة عنده وليس لها شأن عنده فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون اي باعمالهم وصلاتهم الناس يقوم الرجل فيصلي ويزين صلاته لما يرى من نظر الرجل
1:17:19الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون اي من شدة بخلهم ان انهم يمنعون الماعون الماعون هو ما يعار لوقت محدد لينتفع به ويعاد الى صاحبه مثل
1:17:40القدر والمنخل والفأس والابرة وغير ذلك من الاشياء التي يستعيرها الجيران بعضهم من بعض يقول له مثلا عندي ضيوف واحتاج الى قدر اطبخ هي الطعام غدا اعيده لك يمنعه او يقول لها
1:18:01عندي توبة انقطع وما عندي ابرة اعيرني الابرة اخيط فيها الثوب واركع فيها ثوب واعيدها لك غدا ما يعطيه مع انه ما ينقص منا شيء سيعود له من الغد او فأسا
1:18:18او منخلا او نحو ذلك هذا هو الماعون يمنعونه ان من شدة بخلهم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر. ان شانئك هو الابتر. هذا ذكر منة الله
1:18:36ان هذا ذكر منة الله سبحانه على نبيه ومصطفاه بان الله سبحانه وتعالى اعطاه الكوثر اي الخير العظيم والفظل العميم ومن ذلكم النهر الذي آآ يمن الله سبحانه وتعالى به
1:18:55على نبيه يوم القيامة وكذلك الحوظ المورود انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر اي شكرا لله على منه وفضله وعظيم عطاءه صل لربك وانحر اي لربك مخلصا دينك لله كما قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي
1:19:21ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ان شانئك اي عدوك ومبغظك هو الابتر اي الاقطع من كل خير ولا اقطع ايظا من الذكر الحسن فلا يذكر الا بالشر والسوء
1:19:40نعم بسم الله الرحمن الرحيم. قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين
1:19:57هذه السورة سورة الكافرون وهي سورة البراءة من الشرك والمشركين والكفر والكافرين قل اي ايها النبي يا ايها الكافرون اي بالله سبحانه وتعالى يا من تعبدون معه غيره ما الاصنام والاوثان
1:20:21قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون اي من الاصنام والاوثان التي اتخذتموها اندادا وشركاء لله سبحانه وتعالى ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انتم عابدون ما اعبد مع انهم يعبدون الله في جملة ما يعبدون
1:20:44لكن العبادة لله لا تكون عبادة الا بالاخلاص فاذا لم تكن خالصة لا تكن عبادة وما الادلة على ذلك هذه الاية فالعبادة لا تكون عبادة الا بالاخلاص كما ان الصلاة لا تكون صلاة الا
1:21:06بالطهارة فلو ان انسانا صلى من غير طهارة لصح ان يقال لم يصل وكذلك من عبد الله بغير الاخلاص صح ان يقال لم يعبد الله. لان عبادة الله لا تكون الا بالاخلاص
1:21:20ولهذا قال ولا انتم عابدون ما اعبد لانكم اتخذتم الشركاء مع الله والانداد ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد قيل ان
1:21:40فالاول في الايات لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد هذا من حيث ما يعبد والثاني من حيث العبادة الاول من حيث ما يعبد فالنبي صلى الله عليه وسلم يعبد الله مخلصا له دينه
1:22:03وهم يعبدون الاصنام والاوثان والثاني في بيان العبادة عبادة النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد والاخلاص وعبادة هؤلاء الشرك والتنديد لكم دينكم ولي دين لكم دينكم هذه براءة منهم من دينهم لكم دينكم اي عبادة الاصنام والاوثان والانداد والشركاء
1:22:32ولي دين وهو التوحيد عبادة الله واخلاص الدين له جل في علاه نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره
1:22:49انه كان توابا. هذه السورة سورة الفتح فيها البشارة للنبي صلوات الله وسلامه عليه بالنصر العظيم والفتح المبين اذا جاء نصر الله والفتح اي فتح مكة اشارة الى عظيمة منة الله عليه وانه امر متحقق
1:23:16وكائن فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ومن المعاني المستفادة من هذه السورة فيها اشعار للنبي صلى الله عليه وسلم بدنو اجله اذا حصل هذا النصر وهذا الفتح فسبح بحمد ربك واستغفره
1:23:42لان الطاعات العظيمة تختم بالاستغفار والحياة الكريمة حياة الطاعة حياة نبينا عليه الصلاة والسلام ايضا ختمت بالاستغفار وكان اخر ما سمع منه قبل وفاته اللهم اغفر لي وارحمني والحقني بالرفيق الاعلى
1:24:03فسبح بحمد ربك واستغفره اي اكثر من التسبيح والاستغفار وكان عليه الصلاة والسلام بعد نزول هذه السورة يكثر من ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك ربنا اللهم اغفر لي يتأول القرآن
1:24:21نعم بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأة حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد. التباب هو الخسران
1:24:39تبت يدا ابي لهب خسرت يداه وخابت وتم الاول اخبار والثاني دعاء عليه بالخسران الهلاك وابو لهب هو عم النبي عليه الصلاة والسلام وكان من اشد اعدائه واشد خصوم الدعوة
1:25:06ولما جمع عليه الصلاة والسلام الناس وانذرهم من عذاب شديد قال ابو لهب تبا لك الهذا جمعتنا فنزلت تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب. الاموال التي جمعها
1:25:28الاولاد والتجارة وغير ذلك كل هذه لا تغني عنه من الله شيئا ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته هو وامرأته يصلون النار وهذه السورة نزلت في حياة حياتيهما ابي لهب وامرأته
1:25:48وهذا من الايات العظيمة والبراهين العجيبة على صدق ما جاء به الرسول فانه ما مات على الكفر مات على الكفر والمعاداة لدين الله تبارك وتعالى وهذه لا نزلت في حياتهما
1:26:10حياتيهما وفيها الاخبار انهما يموتان على الكفر هو وامرأته وكانت حياء موتومة على ذلك سيصلى نارا ذات لهب وامرأته التي هي اروى بنت حرب ام جميل حمالة الحطب كانت تحمل شوكة السعدان والاذى وتضعه في طريق النبي
1:26:37عليه الصلاة والسلام مبالغة في ايذاءه صلى الله عليه وسلم سيصلى سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها اي عنقها حبل من مسد نعم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. هذه سورة
1:27:04وهي تعدل ثلث القرآن كما ثبت بذلك الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام وتسمى سورة الاخلاص لانها اخلصت لبيان التوحيد العلمي وسورة الكافرون ايضا تسمى سورة الاخلاص لانها اخلصت لبيان التوحيد العملي
1:27:29والتوحيد نوعان علمي وعملي وكلاهما يجب ان يخلص لله والتوحيد العملي في سورة كافرون بيانه في سورة الكافرون والتوحيد العلمي بيانه في سورة الاخلاص قل هو الله احد اي متفرد
1:27:51سبحانه وتعالى لا ند له لا في اسمائه وصفاته ولا في ربوبيته ولا في الوهيته جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد الصمد اي الكامل في اسمائه وصفاته الكامل في سؤدده ونعوته
1:28:19والصمد الذي تصمد اليه الخلائق وتفزع في حاجاتها ففي الصمد دلالة على غنى الله عن جميع المخلوقات لكماله في جميع صفاته ويدل على فقر وافتقار المخلوقات كلها الى الله سبحانه وتعالى وان تصمد اليه وتفزع اليه
1:28:45في كل حاجاتها لا غنى لها عنه طرفة عين ومن احديته والصمدية وكماله سبحانه انه لم يلد ولم يولد لم يلد نفي ولم يولد نفي للاصل والفرع لم يلد اي ليس له فرع
1:29:10ولم يولد اي ليس له اصل ولد منه. تنزه وتقدس عن ذلك لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اي لا مثيل له ولا ند له ولا سمي له
1:29:31تبارك وتعالى وتنزه عن المثال والند والنظير نعم بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد
1:29:52ومن شر حاسد اذا حسد نعم بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس وفي صدور الناس من الجنة والناس. هاتان السورتان المعوذتان
1:30:14وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الشيطان ومن عين الانسان واشياء من هذا فلما نزلت هاتين السورتين اكتفى بهما عليه الصلاة والسلام وما تعوذ متعوذ بمثل هاتين السورتين
1:30:37ففيهما كفاية في التعوذ من الشرور كلها بجميع اصنافها قل اعوذ برب الفلق اي الله سبحانه وتعالى والفلق هو الصبح قل اعوذ برب الفلق ايعوذ بالله فالق الاصباح وقيل ايظا فالق النوى
1:31:05برب الفلق من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق فيه شر وهذا عام فالتعوذ من كل المخلوقات التي قامت فيها السرور كما جاء ايضا في الدعاء الوارد في السنة اعوذ بك من شر كل
1:31:25دابة انت اخذ بناصيتها من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب اي الليل وما يكون في الليل من هوام وما تنبعث فيه من شياطين وما تتحرك فيه من شرور
1:31:49ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقداء السواحر اللاتي ينفثن في العقد حتى يتمكن السحر ويقع ولا يقع الا باذن الله فهذا تعوذ بالله من السواحر اللاتي ينفثن في العقد
1:32:10والتعوذ بالله منهن دليل على ان السحر له حقيقة وله تأثير منه ما يقتل ومنه ما يمرض ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه اعاذنا الله وحمانا اجمعين ومن شر حاسد اذا حسد
1:32:28اي من شر كل حاسد اذا تحرك في الحسد ويدخل في ذلك ايظا العائن لان العين لا تكون الا عن حسد من العائن والحاسد قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس
1:32:49هذا تعوذ بالله سبحانه وتعالى بذكر ربوبيته والوهيته وملكه وهذه الاسماء الثلاثة رب الناس ملك الناس اله الناس مرت معنا في فاتحة الكتاب مرت معنا في فاتحة الكتاب بفاتحة الكتاب ثناء على الله بها
1:33:19وفي خاتمة الكتاب استعاذة بالله سبحانه وتعالى واعتصاما به جل في علاه في هذا الباب. قل اعوذ برب فالناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان ذكر بهذين الوصفين الوسواس اي الذي يوسوس يلقي الوساوس في الصدور
1:33:46الخناس اي الذي اذا ذكر الله خنس وانطرد وابتعد عن الانسان فهذا وصف للشيطان ان الانسان اذا غفل عن ذكر الله وسوس الشيطان القى الشيطان في صدر الوساوس واذا ذكر الله خنس اي ابتعد عنه
1:34:07وانطرد وهذا فيه الحث على المحافظة على ذكر الله وان ذلك اعظم واق للعبد من الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس ان يلقي الوساوس الشرور في صدور الناس من افكار الرديئة والعقائد الفاسدة
1:34:26والمعاني الخبيثة والسرور الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس هذه تعليقات لا تكفي لكن مطلوب من المسلم ان ان يعنى بفهم معاني كلام الله سبحانه وتعالى والعوام يكفيهم ان يحفظوا هذه السور الفاتحة
1:34:53ثم من الزلزلة الى الناس ويعتنوا مراجعة معانيها ومعرفة دلالاتها حتى تكون تلاوتهم لها في كل مرة عن فهم وتدبر وعقل للخطاب ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا
1:35:13وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
1:35:37وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد