استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس السابع من مجالس شرح روضة الناظر وجنة المناظر الى النعمة ابي محمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله
0:15وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالي شيخنا الدكتور يوسف ابن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء سابقا غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله
0:35نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثامن عشر من شهر شعبان من سنة اربع واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام
0:55المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتابه روضة الناظر للعلامة الفقيه ابي محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله وقد كنا انتهينا من كلام المصنف في الواجب
1:14وما تفرأ عنه واتى كلامه بعد ذلك على المندوب وهو الحكم الثاني من الاحكام التكليفية. نعم قالها القسم الثاني المندوب والندب في اللغة الدعاء الى الفعل. كما قال لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات
1:35لما قال برهانا وحده في الشرع مأمور لا يلحق بتركه ذم من حيث تركه. من غير حاجة الى بدل. وقيل هو ما في هو ما اه هو ما ما في فعله ثواب ولا ولا عقاب في تركه
1:54والمندوب مأمور وانكر قوم كونه مأمورا قالوا لان الله سبحانه قال فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. والمندوب لا لا يحذر فيه ذلك ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة
2:19وقد ندبهم الى السواك علم ان الامر لا يتناول المندوب. ولان الامر اقتضاء جازم لا تخيير معه. وفي الندب تخيير ولا يسمى تاركه عاصيا نعم اما المسألة الاولى وهي ما يتعلق
2:37هد المندوب او تقول برسم المندوب او تقوم بتعريف المندوب. وهذه الاصطلاحات الثلاث كما تعلم معروفة في مثل هذا الاستعمال وان كان بينها بعض الفروق قال المصنف رحمه الله في حده بانه مأمور به
2:57وذكره لهذا متجه من جهة النتيجة فقد دل على المقصود بالمندوب في الاحكام التكليفية ولو انه جاء بالتحريف لكان فيما يظهر اجود فلو انه قال المأمور به لتكون الدالة على العهد
3:19انه يراد به المأمور به في الشريعة فانه انما يعرف الاحكام الشرعية فقد طال رحمه الله مأمور لا يلحق بتركه ذم لا يلحق بتركه اذا مأمور ولو قال المأمور الذي لا يلحق بتركه ذنب وعرفه فكان بما يظهر اجود
3:43لانه يتصل هنا بذكر الف العهد الشرعية المقصود بمثل هذا الامر وهذا ليس من باب الاستدراك وانما من باب التتميم فان الاستدراك يكون في باب الخطأ. واما هذا فهو من باب
4:01للتتميم وليس في باب الاستدراك وعرفه من جهة اللواء بانه ما طال الندب في اللغة الدعاء الى الفعل. وذكر قول الشاعر لا يسألون اخاهم حين يندبهم بالنائبات على ما قال برهانا
4:18هذا الدعاء الى الفعل والذي يظهر من جهة اللواء انه ليس مطلق الدعاء الى الفعل فان العرب لا تستعمل الندل في كل دعوة الى الفعل فان الافعال اليسيرة اذا دعي اليها لا يستعملون بها كلمة الندب
4:36وانما الندب يستعمل فيما له شأن والبيت الذي ذكره المصنف من كلام العرب يدل على ذلك فانه يقول لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات فاذا هو ليس في مطلق الدعاء الى الفعل
4:54ولهذا من فقه اهل العلم واجلالهم للشريعة سموا هذا القدر من الحكم الشرعي بالمندوب. فهذه تسمية فاضلة رفيعة من جهة اعتبار قدر الشريعة ومناسبة هذا الاسم من جهة اللغة فان هذه الفضائل التي يجمعها اسم المندوب
5:18وهي فضائل الاعمال هي من المندوب لعلو شأنها. ولان امرها انما هو متبرع عن امر الله ورسوله او تقول لان حكمها متفرع عن امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فلما علت من جهة آآ
5:38مشرعها ومن جاء بها وهو الرسول ومشرعها وهو الله جل وعلا وعلت من جهتي قدرها وفضلها ومقامها في التين وثواب رب العالمين سبحانه وتعالى ناسب هنا ان تسمى بالمندوبات ان تسمى بالمندوبات
5:59وان كان هذا قد يرد عليه ان كان هذا قد يرد عليه انه من جهة المناسبة اللغوية فان الواجب مندوب الى فعله باعتبار علو شأن الواجبات فانه يندب الى فعليها لكن الاصطلاح والتمييز والبيان قصر ذلك
6:19لكن الاصطلاح والتمييز والبيان قصر ذلك وعليه بتسميتها بالمندوب من جهة اللغة رفيع وان كان قد يرد عليه ان المندوب على هذا الترتيب من جهة المناسبة في اللغة يدخل فيه الواجب لانه ندب اليه
6:38لأنه ندب اليه اي دعي الى فعله دعوة عليا وهذا هو معنى الندب بلغة العرب فان الندبة في لغة العرب ليس هو في الدعوة الى فعل ليس بواجب او نحو ذلك من التمييز فهذا ليس
6:57وجودا في كلام العرب وانما هو الدعوة الى فعل ذي شأن وانما هو الدعوة الى فعل ذي شأن ولكن هذا الاعتبار امتاز بالاصطلاح فلا يكون من باب النقض على تسميته مندوبا فلا يكون من باب النقض على تسميته مندوبا وقد سبق الاشارة
7:19الى ان استعمال النقض على الحدود لا يكون بمثل هذه الطرق لان الاصطلاح اذا انضبط ومضى عليه الامر وانتظمت الدلالات واستقرت زال مثل هذا الايراد فان المقصود بالاستدراك الجملة هو التمييز المعاني
7:39بخلاف ما يكون من باب الخطأ في اللغة فان هذا لا يجوزه الاصطلاح اذا كان خطأ من جهاد اللغة لكن هذا لم يقع في كلام ائمة ومحققي اهل الاصول فاذا هذا ما يتعلق بتسميته
7:57من جهة الشريعة ومن جهة الاصطلاح سموه بالمندوب ويسمى كذلك بالمستحب. وهكذا سماه طائفة من اهل الاصول ويسمى بجملة اسماء وتسميته بالمندوب على الاجمال هذه احد الطريقتين لاهل الاصول والطريقة الثانية هي الطريقة الاصولية التي اربابها
8:22يقسمونه الى او يجعلون له جملة اسماء على مراتبه فيسمون الفضيلة ويسمون الرغيبة ويسمون نحو ذلك وهذا يكثر بكلام الحنفية فانهم يجعلون له جملة اسماء والذي حمل الاحناف رحمهم الله واكثر الحنفية على مثل هذه الطريقة
8:44ما يعلم به الشريعة من تفاضل المندوبات فان المندوبات متفاضلة في الشريعة وهذا مجمع عليه بين اهل العلم والفقه والاصول. لا يختلفون فيه ودلائل الشريعة قاضية به ولكن هل هذا يطرد عنه مثل هذه المراتب من التسمية
9:07ام يكون على غير ذلك ويجعل من جهة الاصول واحدا ثم يقسم في المراتب الفقهية طريقتان لاهل العلم من الفقهاء واهل الاصول فالغالب على طريقة الحنفية هو التمييز في الاصول
9:23ويكثر في طريقة الحنابلة والشافعية التمييز في كلامهم في الفقه ولهذا يذكرون المستحب والسنن المؤكدات والمطلقات وما الى ذلك فتحصن من هذا امران الامر الاول انه باجماع اهل العلم ان المندوبات ليست درجة واحدة
9:44ان المندوبات ليست درجة واحدة الثانية انه ما من احد من اهل العلم واهل المذاهب الاربعة الا وهم يقررون ان المندوبات لها بعظ الصيغ والاظافات في اسمائها تارة يذكرون ذلك بالاصول كما هو الشائع في كلام الاحناف
10:04وتارة يذكرون ذلك في كلامهم في الفقه كما هو الشائع في كلام اهل المذاهب الثلاثة فانه لم يقل احد من اهل العلم والفقه بان المندوب يكون متساويا فانهم اذا جاءوا الى السنن بالصلاة
10:20وهي ما بعد الصلوات الخمس من الفرائض الخمس المعروفة فانهم يذكرون تلك على مراتب ما يميزون بين السنن الرواتب وبين غيرها بل ويميزون السنن الرواتب فيجعلون بعضها اكد من بعض
10:37فانهم في الجملة يذهبون الى تمييز راتبة الفجر على غيرها لما جاء فيها من الاثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم لقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره
10:52ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وكتمييز الجمهور للوتر الذي يجعلونه مستحبا خلافا للامام ابي حنيفة واصحابه الذين يجعلونه من الواجب فان الجمهور لما جعلوه مستحبا جعلوه من اكد المستحبات بل بعضهم يقول انه هو اكد النوافل بالصلوات
11:17ويذكرون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه لا حظرا ولا سفرا وهذا معروف عند اهل الحديث فانه لم يحفظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوتر لا حظرا
11:32ولا سفر وانما اختلفوا في ليلة المزدلفة لما بات بجمع عليه الصلاة والسلام ومع هذا فان الراجح انه صلاه فان الراجح في هذا انه صلاه واما ما جاء في حديث عبد الله في الصحيح بانه صلى المغرب والعشاء ثم اضطجع فان هذا لا يدل على انه ما صلى
11:53لا صلاة الوتر فان ظاهر هديه عليه الصلاة والسلام هو الاقامة عليه المقصود في هذا ان المندوب له عدة اسماء من جهة الاصطلاح ويستعمل كثير من الفقهاء وبعض الاصوليين في اسمه السنة
12:12ولهذا كثر في كلام الفقهاء انهم يقولون يجب كذا ويسن كذا وارادوا بانه يسن انه يشرع ولا يجب مع ان السنة كما تعلم يدخل فيها ما كان واجبا من جهة اسمها العام
12:29فهذا متفق عليه بين العلماء ولهذا يسمون هدي النبي صلى الله عليه وسلم اجمع سنته صلى الله عليه وسلم ويدخل فيها الواجبات فليدخل فيها اصول الواجبات من التوحيد والايمان فان هذا كله داخل بسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وبه تعلم ان الفقهاء
12:53ومن يشاركهم في هذا في كلامه اهل الاصول في كتب الاصول اذا استعملوا السنة في المندوب او في المستحب فانهم يريدون بهما وعاء بهدي من الشريعة ولكنه لم يكن واجبا والسنة في اللغة تحتمل هذا
13:12السنة في اللواء تحتمل هذا فان السنة هي الطريقة بل ان السنة في اللغة عند كلام او عند بعض اهل العربية هي الطريقة مطلقة سواء كانت في باب الخير او في باب الشر وهذا هو الاظهر من جهة اللغة وانها لا تستعمل
13:31على الاختصاص في الخير فان بعضهم قال ان السنة تكون في الخير واستعمالها في غيره هو من باب المجاز هكذا قال بعض اهل العربية وقال بعضهم ان السنة في اللغة هي الطريقة المعتد بها مطلقا. الطريقة المعتد بها مطلقة. فاذا اعتد بها سمي
13:51سنة واذا قصرت عن ذلك لا تسمى سنة فيكون مناط تسميتها سنة في اللغة هو الاعتداد. واما اذا لم يكن بها اعتداد فلا تسمى سنة ومنه قول النابغة من معشر سنوا لهم اباءهم سننا
14:09فهذا يدخل في هذا المعنى. ويتبرأ عنه من جهة اللغة ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم فانه على اصل هذه المادة من جهة استعمال اللغة
14:26هذا بما يتعلق بالتسمية وبه تعلمن التسمية واسعة وانه ليس بين الفقهاء ولا بين اهل الاصول خلاف في ان المندوب ينقسم او لا ينقسم فان هذا من حيث الحقيقة قدر مجمع عليه لكن هل يقسم في اصل الاصطلاح
14:46ام يبسم بعد ذلك على التبع؟ ثم هل يقسم بالرد الى الظني والقطعي؟ فيقال ما كان منه ثبت بدليل قطعي فيسمى كذا وما ثبت بدليل ظني فانه يسمى كذا هذه اظافات
15:01هذه اضافات واصطلاحات من اصطلح عليها واظافها فاصطلاحه معتبر مقدر ولكنه ليس بلازم على غيره هذه اضافات واصطلاحات من اضافها واصطلح عليها فاصطلاحه معتبر واذا قيل معتبر بمعنى لا يصح الاعتراض عليه بالنقض والتخطئة والاستدراك
15:24بل هو الصلاح معتبر ولكنه ليس بلازم ليس بلازم على غيره فيكون استعماله صحيحا ويكون تركه صحيحا هذا باعتبار وهذا باعتبار وهكذا المسائل الاضافية في مسائل الاصول فان جمهورها هو على هذه الطريقة
15:47فانها على هذه الطريقة يصح ذكرها باعتبار او تركها باعتبار فان هذه المسائل مبنية على الاصطلاح وليس على ايجاب الحقيقة في نفس الامر فان الحقيقة في نفس الامر لا توجب ذلك وانما تجوزه وتجوزه خلافه فلما جوزت هذا وهذا صار كل هذا من المعتبر عند
16:12تحقيق ويدخل في التوسعة من جهة النظر ولكن من يستعمل احد هذه الطرق لابد ان يكون مبينا لمقصوده من هذا الصلاح والا فان الاصطلاح الواحد قد يستعمل على اوجه متعددة وانما الذي يكون من مثار الغلط
16:32والسقط هو ان يكون الاصطلاح الواحد او الاسم الواحد يفسر على معاني متضادة او معاني متعارضة فهذا هو الذي يقع فيه الاستدراك ويقع به التنبيه ويقع به الاعتبار ولا يكون هذا كالذي سلف. من جهة التوسعة في شأنه
16:52وهذا يعرض في كلام بعض اهل الاصول ويقع في كلام الناس والطوائف في كتب اصول الدين وفي مسائل الاحوال والتعبد ما هو فوق ذلك فان بعض هذه الاصطلاحات المقولة في مسائل الاحوال قد تفسر بمعاني مقتصدة
17:11مقاربة للشريعة بل قد تفسر بمعاني موافقة للشريعة وقد تفسر بمعاني فيها قدر من الخطأ والبدعة ولكنها ليست من البدع المغلظة وقد تفسر بما هو من البدع المغلظة المفارقة لاصول الشريعة
17:29قسم الفناء المستعمل في كلام اهل الاحوال فانه يقع باستعمالهم على ثلاث درجات ولهذا استعمله مقتصدوهم واستعمله متوسطوهم واستعمله غلاتهم. فمثل هذا لا يكون حاله كالمسائل التي سبقت من جهة التوسع
17:48لان الاثر هنا عاد الى المعاني المؤثرة وليس الى مجرد الاصطلاح على قدر مشترك مجوز بل صار هذا بعضه فيما تكره الشريعة وبعضه فيما تمنعه وتبطله الشريعة فمثل هذا النوع يعتبر فيه ما لا يعتبر في الاول كما هو معلوم
18:11نعم واستدل المصنف قال رحمه الله بعد التعريف وقيل هو ما في فعله ثواب ولا عقاب في تركه وهذا ايضا من التعاريف التي ذكرت او من التعريفات التي ذكرت وكانه من التعريف بالعاقبة
18:30وكأنه من التعريف بالعاقبة لانه من وعد الله والله جل وعلا لا يخلف الميعاد هذا من اعتبار قدر الشريعة فيه وبهذا تميز وبهذا تميز عن غيره من المندوبات في الاحوال الادمية
18:50فمثل هذا اذا ذكر فانه يكون مميزا. وان كان من جهة قواعد الحدود وان كان من جهة قواعد الحدود المستورة في علم المنطق الاول يكون اقرب الى ضبط الحد من من التالي
19:06ولكن التالي معتبر باعتبار الشريعة وقاعدة الحدود الصحيحة التي هي اوسع من القواعد المقيدة في علم المنطق فان علم المنطق قيدت فيه القواعد تقييدا شديدا ولهذا سبق الاشارة الى بعض ما يستدرك في هذا
19:26فان هذا العلم يعني علم المنطق ليس فواته فيما يقع فيه من خطأ فان هذا باب معروف وتكلم فيه من تكلم يقع فيه فوات من جهة الضيق فان هذا من الفوات الذي لا يتفطن له كثير من الناظرين فيه
19:47ولهذا فان الطريقة التي استعملها شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في كلامه فيه في كلامه فيه اي في كلامه في المنطق تارة يكون بهذا وتارة يكون بهذا
20:01تارة يكون باستدراك بعض ما فيه من جهة انه على مقام الغلط وهذا الغلط الذي يستدرك في كلامهم بكلام اهل المنطق على درجتين اما ان يكون من الغلط الماحض واما ان يكون من الغلط في الرتب
20:18اما ان يكون من الغلط المحض بمعنى انه لا يكون صوابا واما انه يكون من الغلط في الرتب. وهذا الثاني لا يتفطن له كثير من دارسيه وناظريه. ويقصد بالغلط في الرتب
20:33ويقصد بالغلط في الرتب بالمنطق انهم يجعلون لبعض درجاته قدرا من اللزوم كتسميتهم لبعض درجاته بانها على مقام البرهان ويكون عند التحقيق ليس كذلك وهذا الاستدراك استدراك معروف ولهذا استدرك
20:52ابو الوليد صاحب مناهج الادلة على بعض من سمى في كلام صاحب المنطق الاول وجعل منه في درجات البرهان بعض الدرجات فجاء ابو الوليد وهو من اخص العارفين بطريقة صاحبه الاول
21:08وصار يقول ان هذه الدرجات ادخالها على البرهان يكون من باب المجاوزة لمقصوده انها من باب الجدل. ولهذا لما رد على ابي حامد وامثاله وفي كتبه الاخرى ذكر ان عامة ما عليه اهل الكلام
21:26من سائر طبقاتهم انما يستعملون القياس الجدلي قال والقياس الجدلي لا يعد في القياس البرهاني وزعم ابو الوليد ان القياس البرهاني يختص بطريقته وبطريقة من المليين الذين نظموا على طريقة الاول
21:45فهذا هذا يدلك على ان هذا يقع به اعتراض بين هؤلاء ومثل هذا يراجعه من يراجعه من هؤلاء ولهذا حتى في كلام ابي حامد الذي بنى المصنف على كتابه المستصفى فان ابا حامد
22:04في كتبه التي كتبها في هذا العلم وما ذكره بالمقدمة هو قدر يسير من ذلك ولكن بكتبه التي كتبها عظم بعض في بعض كتبه ونصرها كما في معيار العلم ومحك النظر
22:21ولكنه لما راجع بعض ذلك في كتابه القصاص المستقيم بين ان بعض هذه الاوجه كالحد الاوسط انما كالحد الاصغر انما هو يكون من باب التسليم وليس من باب البرهان وصار تارة يستدرك على طريقته بنفسه
22:41فانه لما ذكر في كتاب القسطاس المستقيم سماها على ثلاثة اوجه وهي التعادل والتعاند والتلازم وقال ان التعادل ثلاثة الاكبر والاوسط والاصغر ثم فصل بعض حدودها ولكنه لما اتى الى الاصفر قال انه مبني على التسليم
23:02وانه ليس قائما على البرهان ولكنه رحمه الله وعافى عنه زعم ان اكثر ما جاء في الادلة هو على هذا الطريق وبين مقصودا تكلف في بيانه بان المقصود هو التعريف
23:17ولكن لما كان ابو حامد لما هو عليه من الاسلام والديانة والتأله والعبادة فانه على هذه المقامات مع ما فاته ووقع فيه من اغلاط شديدة في ابواب اصول الدين خالف فيها النصر
23:32واجماع السلف الا انه صار يريد ان يصل هذا العلم بالقرآن ويقول ان هذه الموازين الخمسة التي ذكرها في القصاص طول انها موجودة في القرآن وان مدار ادلة القرآن العقلية عليها وقد اخطأ في ذلك من
23:50وجوه كثيرة وزعم ان الاوائل قبل اهل هذه الملة كذلك تلقوه عن الانبياء. قال فانهم اخذوه عن صحف ابراهيم وموسى. قال واهل هذه الملة اخذوه عن القرآن وهذا لينتصر بما ظنه من العلم الصحيح
24:08ليضيفه الى دين الانبياء لان لا يضاف الى دين غيرهم فهذا من المقاصد الحسنة التي رامها ابو حامد ولكنه اخطأ في بيانها تقديرها كما اخطأ بقصر الدلائل القرآنية الدلائل التي جاءت في القرآن على مثل هذه الطرق الخمسة التي
24:28ان بعضها لا يقع مثله في القرآن. وان تكلف ابو حامد له بعض الامثلة بل الادلة في القرآن وهي البراهين العقلية فوق ذلك ولا يقدر ابو حامد ولا غيره من اهل الكلام
24:43والنظر جمعا لمثل هذه الطرق وهم تقلدوا هذه الطريقة. ولهذا يعلم ان طريقة القرآن فيها جمع بين الحقائق الدالة بالتسليم وبين الحقائق الدالة بدلائل العقول ولهذا ذكر الله جل وعلا في كتابه كثيرا الامثال
25:02المضروبة كقوله سبحانه وتعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم وكقوله سبحانه مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وكقوله او كصيب من السماء وقد قال الله في كتابه ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل قد بين الله سبحانه وصرفت هذه
25:23سلاح وهي البراهين العقلية وبهذا يعلم بطلان طريقة من يقول من اهل الكلام والنظر بان الدلائل القرآنية او ان دلائل من القرآن مبنية على صدق المخبر فانها كذلك. ولكنها تضمنت جملة من الادلة العقلية
25:42ولهذا لما دخل جبير بن مطعم وكان وقتها مشركا كما روى الامام البخاري في صحيحه وكان اتى الى المدينة قد اتى ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب
25:55واذا هو يقرأ عليه الصلاة والسلام بسورة الطور فجلس جبير بن مطعم وكان وقتها مشركا ولكنه استمع لهذه السورة حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قول الله جل ذكره ام خلقوا من غير شيء
26:12امهم الخالقون؟ قال جبير كاد قلبي ان يطير وهذا دليل على انها نزعت قلبه الى الحق نزعا فاسلم وحسن اسلامه رضي الله عنه بعد ذلك. وصار يحدث هذا الحديث بعد اسلامه رضي الله عنه فالمقصود ان القرآن ذكرت فيه البراهين العقلية
26:34وجماعها بكتاب الله واصولها اكثر من مئة اصل من الاصول. ويتبرأ عن هذه الاصول المئين من الايات في كتاب الله الدالة على البراهين العقلية حتى ان الاية الواحدة يقع فيها الكثير من الادلة وهي اية واحدة وهي
26:54وعقلية سواء اجاءت في طريق المثل الصريح او جاءت بطريق الخبر او جاءت بطريق التشريع كقوله سبحانه ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض ونحو ذلك فان مثل هذه الايات الخبرية تضمنت البراهين. ولهذا قال الله جل وعلا وضرب لنا مثلا
27:17ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم. فقوله ونسي خلقه وكلمة نسي فيها برهان. وفي قوله خلقه اي ان الله هو الذي خلقه من قبل فيها برهان قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة فهذه الاية
27:39وهو بكل خلق عليم. فهذه الاية وما بعدها وهي وقوله الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون هذه الايات مسلسلة بالبراهين العقلية وبهذا يعلم ان الكتاب المبين وهو كتاب الله خاطب العقول
27:59وخاطب العقول لانه هدى للناس اجمعين ولهذا فان الكفار اذا وافوا ربهم يوم القيامة فيما ذكر الله عنهم قال الله جل وعلا وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير
28:16ولهذا ليس في كتاب الله ذم للعقل ولا نهي عنه انما هو جوهر للاعتبار الصحيح وان كان لا يقوم بنفسه على التخصيص بل لابد له من نور الشريعة وهيمنة نور الشريعة لئلا يضل الى غير جادة صحيحة
28:36المقصود في هذا ان ان هذا مما يستعمل في التعريفات وهو التعريف بالنتائج وحذف المقدمات قال رحمه الله والمندوب مأمور به. هذا الذي عليه الجماهير من اهل الاصول وهو المعتبر من جهة الشريعة
29:00وخالف بعض النظار وقال ان المندوب ليس مأمورا به اما انه مأمور به من جهة الشريعة فلانه داخل في حتها ولان جملة من المندوبات عربت في التخصيص فان المندوبات يعلم دليلها من الشريعة
29:19على احد وجهين اما في دخولها في العموم واما اما انها داخلة بالعموم ويكون هذا العموم يتضمن الواجب والمندوب للعموم بالامر بالصلاة فانه فيه حث على جملة الصلاة على فرضها وعلى نفلها فيدخل في ذلك دخولا عاما على الطريقة التي كان يستعملها السلف الاول في الاستتال بالقرآن
29:44ويضع المندوب بالنص الخاص ويقع المندوب بالنص الخاص كقول النبي صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. فهذا من الحث وكقوله في حديث عبد الله ابن المغفل رضي الله عنه صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء
30:08وهو في الصحيح وهو مسلم وغيره فالمقصود ان المندوبات تقع هكذا وهكذا فهي مأمور بها وقد قال الله في كتابه ان الله يأمر بالعدل والاحسان. ان الله يأمر بالعدل والاحسان. والتحقيق ان العدل
30:26اجتماع الواجبات والاحسان جماع المندوبات المشروعات. وبهذا علم ان هذه الاية فيها دماء ما شرع الله فيها جماع ما شرع الله فيدخل في الاحسان المندوب او تقول ان ان العدل
30:43هو ما وجب ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى فهذا جماع وهذا جماع. فالمقصود ان المندوب مأمور به عند سلف هذه الامة وائمتها وكذلك هو الذي عليه الجماهير من اهل الاصول من الفقهاء والنظار
31:04وخالف بعضهم في ذلك وخالف بعضهم في ذلك واصل هذه المخالفة عن طائفة من متكلمة اهل الاصول ثم دخل بعض مقالاتهم على بعض الفقهاء من اصحابنا وغيرهم وهذا استدلوا له بمثل ما ذكره المصنف
31:24في قول الله سبحانه وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قالوا لان الامر ذكر فيه العاقبة الشديدة في مخالفته فليحذر الذين يخالفون عن امره
31:42والظمير هنا يعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم فان الايات الاولى قبل ذلك دالة عليه لقول الله سبحانه وتعالى لا فاجعلوا دعاء الرسول وهي قوله سبحانه وتعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. قد يعلم الله الذين
32:02تسللون منكم لواء ذا فليخذل الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فظن من ظن ان هذه الاية تدل على ان الامر يقتضي الوجوب ولا يدل على المندوب بحال
32:18وهو ليس كذلك فانه مشترك بينهما وغاية ما يجاب به عن هذا الاستدلال انه لذكر قسم او جزء من المشترك او وجه من المشترك واذا ذكر وجه من ترك فانه لا ينفي غيره والا لو قدر ان ذكر وجه من المشترك
32:38يقتضي نفي غيره لاستطال هذا في الادلة بالنقض والاعتراض وهذا لم يقل به احد ولم يلتزمه احد فاذا هو لا يدل على ذلك فانه يعلم ان الواجب مأمور به وهذا لا خلاف فيه لا خلاف فيه
32:56فالاية هي فيما كان كذلك ولا يدل على ان المندوب لا يسمى مأمورا به فان هذا انما يلتمس بالمفهوم وهو مفهوم علم سقوطه بالادلة لانه انما يكون في الامر المشترك والامر المشترك لا يستعمل فيه دلالة المفهوم لرفع احاديث الجزئين
33:18والامر المشترك لا يستعمل فيه دلالة المفهوم برفع احد جزئيه عند ذكر الاول ثمان هذه الاية بينة انها في الامر الذي يقع عنه اعراب بالامر الذي يقع عنه اعراض فان الله جل وعلا يقول فيها
33:41فليحذر الذين يخالفون عن امره وترى ان الفعل خالف هنا جاء متعدي بعن مع انه في الاصل يتعدى بنفسه فانه يقال في المثال البسيط خالف زيد عمران ولكنه جاء متعديا بعن وهذا يقع في كلام العرب وجاء في كلام الله سبحانه وتعالى الذي نزل بلسان عربي
34:07مبين فانه يستعمل في كلام العرب اذا ضمنوا الفعل معنى فعل اخر فانهم يجعلون له حكمه من جهة التعدية واللزوم ولهذا هذا الفعل انما اعطي بعن مع كونه متعديا بنفسه لانه ضمن معنى فعل
34:27اخر وهو اعرض والمعنى فليحذر الذين يعرضون عن امره لان الاية في المنافقين لان الاية في بيان كشف حال المنافقين وانذار والانذار من حالهم ولهذا قال الله جل وعلا في اوائل هذا السياق
34:48لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله ورسوله فنهي عن اهل الايمان قال الله سبحانه وتعالى انما يستأذنك الذين يؤمنون بالله ورسوله لان المؤمنين هم الذين يستأذنون انما يستأذنك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله
35:15فهذا في اهل الايمان وهم اهل الاستئذان. اما المنافقون وهم الذين قال الله فيهم قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لماذا؟ وقوله سبحانه وتعالى منكم لا يدل على انهم من اهل الايمان
35:30فان هذا باعتبار ظاهر جمع جيشهم باعتبار ظاهر جمع جيشهم فانه لما ذكروا في امور القتال اضيفوا هذه الاضافة لقوله سبحانه وتعالى قد يعلم الله المعوقين منكم قد يعلم الله المعوقين منكم وليسوا من الصحابة
35:51بل هم المنافقون لانهم باعتبار ظاهر الحال في الجيش واما اذا ميزوا في عقائدهم فان الله يذكر انهم ليسوا منهم وهو قوله ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم فهذا مقام وهذا مقام هذا باعتبار وهذا
36:09باعتبار فالمقصود ان الاية في المنافقين ولهذا الفعل يراد به ليس مطلق المخالفة وانما الاعراض لانهم لا يستأذنون لعدم ايمانهم بالنبي صلى الله عليه وسلم. فان قيل فهل من وجه يعلم
36:28وهذا هو الصحيح ولا يقال فهل من حكمة فان هذا لا يجوز السؤال به عند التحقيق لان العلم بوجود الحكمة يعلم ثبوته ولابد وانما يقال فهل من علم بحكمة هذه الطريقة في بيان القرآن
36:46اي هل نعلم شيئا من ذلك انه لم يأتي الفعل اعرض وانما جاء الفعل خالف قيل لانه فيما يظهر والله اعلم من هذا الالتماس لحكمة البيان ان الاية لما كانت في شأن شدة
37:04للمؤمنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اريد بها بيان حال المنافقين والدم لطريقتهم وصار فيها التعريض بالتحذير من طريقتهم باستعمال هذا الفعل وهو خالف الذي يقع من احاد المسلمين
37:23وصار فيها اشارة لما لانه اذا جاء الفعل اعرض كل احد من اهل التوحيد انه ليس كذلك بخلاف اذا جاء ذكر المخالفة فان المخالفة تقع من العصاة فصار فيها من كف النفوس
37:40عن اثر فعل هؤلاء كف نفوس اهل الايمان حتى من كان منهم حديث عهد بالايمان ان يكفوا عن ما كان عليه هدي او طريقة اهل النفاق استعمل الفعل الذي او جاء الفعل الذي هو
37:57قال بلمثل هذا والله جل وعلا اعلم واحكم. ولكنه بين في النظر من جهة الشريعة ومن جهة العربية اذا تدبرته قال الله سبحانه وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة ولهذا كان فقهاء السلف
38:20يعرفون ذلك في فقه هذه الاية وعن هذا جاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال لما لما قال الامام رحمه الله قال وقد ذكر قول الله سبحانه فليحذر الذين يخالفون عن امره
38:37ان تصيبهم فتنة قال اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قول النبي صلى الله عليه وسلم لعله اذا رد بعض قول النبي صلى الله عليه وسلم يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك
38:56فكلام الامام احمد رحمه الله دال على انه فقه اية في غير عصاة الموحدين وانما هي في بيان حال المكذبين وهم اهل النفاق ثم استدل من قال بان المندوب ليس مأمورا به
39:13بمثل حديث لولا ان اشك على امتي. في قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك والحديد من جهة الرواية متفق على صحته او رواه البخاري ومسلم
39:29وغيرهما والدلالة المستعملة منه قالوا لقوله لامرتهم بالسواك مع ان السواك قد ندب اليه فاخرجه عن الامر فصار يظن بذلك ان المندوب ليس داخلا في العمر ولكن هذا من الاستدلال
39:49الناقص من جهة القواعد الشرعية والقواعد اللغة وقواعد العربية ووجه هذا النقص من جهة ان الامر الذي اراده الشارع هو الامر الاعلى الامر الذي اراده الشارع هو الامر الاعلى ويعلم في العربية لانه اشير اليها فقد يقال ما صلة العربية بهذا
40:13فانه يقال يعلم في العربية انهم يحلفون ويستعملون الاسم الواحد على مراتب ولا تتطابق هذه المراتب فهذا مستعمل كثير في كلام العرب وهو ما يجمعه بعضهم باسم الانصراف او بسم الالتفات
40:34او نحو ذلك من الاستكمالات ومنه التقديم والتأخير ومنه الايجاز والحدث والمقصود ان هذا اراد به الرسول عليه الصلاة والسلام لامرتهم اي الامر الذي يكون عزما ولم يرد به عليه الصلاة والسلام ان السواك
40:53لم يأمرهم به فانه قد ندبهم اليه وامرهم به ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في السحور وهو مندوب عند الكافة تسحروا فان في السحور بركة. فجاء بصيغة الامر واذا استقرأت ما جاء بصيغة الامر الصريح
41:13واذا استقرأت ما جاء بصيغة الامر الصريح من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فيما اجمع العلماء او ذهب عامتهم الى انه من المندوب وليس من الواجب وجدت ذلك مستفيضا متواترا
41:28وهذا من اخص الادلة واجودها واقواها على ان المندوب مأمور به في الشريعة على ان المندوب مأمور به بالشريعة وهو انه جاء متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم في جملة من السنن في فضائل الاعمال بصيغة الامر الصريحة
41:51فلما جاء ذلك بصيغة الامر الصريحة ومع هذا اجمع على انه من باب المندوب علم انه يأتي بصيغة الامر وصيغة الامر فيه حقيقة. واما التكلف في الجواب عن ذلك من بعض ابن الضار المائلين عن
42:07هذا القول اي انه مأمور به فانهم يجيبون عن مثل هذا بقولهم ان هذا من باب المجاز. ان هذا من باب المجاز وهذا تكلف على اللغة فان اللغة لا توجب ذلك
42:21والشريعة لا توجب ذلك والمدارك العقلية لا توجب ذلك اي لا يوجب واحد من هذه الثلاث ان المندوب لا يكون مأمورا به فلما كانت هذه المدارك الثلاث لا توجب ذلك
42:38علم ان ما يذكر من ذلك لا يصح ان يصرف وهو متواتر في سنة النبي عليه الصلاة والسلام لا يصح ان يصرف الى انه من باب المجاز. نعم قال ولنا ان الامر استدعاء وطلب. والمندوب مستدعى ومطلوب. فيدخل في حقيقة الامر. قال الله تعالى ان
43:02الله يأمر. اما اما حجتهم الثالثة وهي قول المصنف عنهم. ولان الامر اقتضاء جاز لا تأخير معه فيقال هذا تحكم لانه استدلال بمحل النزاع. فان الامر لا يصح ان يقال بانه جازم وفي الندب تخيير
43:21واما قولهم ان المصنف عنهم في الاستدلال ولان الامر اقتضاء جاز لا تخير معه وفي الندب تخيير فيقال ويقال بان قصر العمر على ما لا يصاحبه وجه من التأخير فيدخل فيه المندوب
43:37هذا من باب التحكم وكأنه من الاستدلال بمحل النزاع. صحيح ان الامر لا تخير فيه التخييل الذي يقع في صحيح ان الامر لا تخير به الثقيل الذي يقع في المباح
43:54هذا لا يقع مجامعا للامر فان التخيير في الشريعة على وجهين تخييل مطلق وهو الذي يقع في المباح ولهذا سماه بعضهم بالمخير وحتى صار بعض اهل الاصول اذا قسم الحكم التكليفي قسمه الى ثلاثة
44:12قسمه الى ثلاثة وقال ما امر به وما نهي عنه وما خير به ويجعل ما امر به على درجتين الواجب والمندوب وما نهي عنه على درجتين المحرم والمكروه ويجعل الثالث مختصا ويسميه بالحكم التخييري. هذه طريقة لبعض اهل الاسلوب. هذه طريقة
44:36لبعض اهل الاصول وهي متفقة بنتيجتها مع قول الجمهور وان لم يقسموه الى ثلاثة نعم قال ولنا ان الامر استدعاء وطلب. والمندوب مستدعى ومطلوب. فيدخل في حقيقة الامر. قال الله تعالى ان الله يأمر
44:56العدل والاحسان وايتاء ذي القربى وقال تعالى وامر بالمعروف ومن ذلك ما هو مندوب ولانه شاع في السنة الفقهاء ان الامر ينقسم الى امر ايجاب وامر استحبابا ولان فعله طاعة. هذه كلها اوجه من الاستدلال وقد ذكرت
45:17بعض الاوجه من الاستدلال مما اه قد اشار المصنف وبعضه لم يشر له رحمه الله لانه لم يرد الاستقصاء والا فهو فقيه واصولي جامع ولكنه يذكر البعض ما يكون او يقوم بالاستدلال ولا سيما انه يتابع في الجملة طريقة ابي حامد رحمهم الله
45:40نعم قال ولانه ولان فعله طاعة وليس ذلك لكونه مرادا. اذ الامر يفارق الارادة. المثال الاول بمثل قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وما بعد ذلك من الاعياد فهذا سبق الاشارة له وبيان ما
45:59يكون من وجه الدلالة ولكنه قال بعد ذلك ولانه شاع بالسنة الفقهاء فهل يصح ان يكون هذا من باب الاحتجاج على قول الجمهور ام ان هذا ليس كذلك؟ فيما يظهر ان هذا الاستعمال وجيه
46:15ان هذا الاستعمال وجيه وكأنه من باب الاجماع السكوتي عند اوائل الفقهاء بمعنى انه لم يظهر القول بهذه المسألة وهي ان المندوب ليس مأمورا به في الشريعة لم يظهر الا من آآ الا بعد آآ
46:34عصر الائمة المتقدمين ولم يظهر على يد احد من اعيان الفقهاء اتباعهم وانما ظهر على يد بعض النظار فكأن المصنف هنا يستقرأ ما يمكن ان يسمى بالاجماع السكوتي. شاع في السنة الفقهاء بانه
46:55استعمل هذا في كلام اهل العلم حتى اعترض على ذلك من اعترض من النظار وهذي الاعتراظات على الاحكام الخمسة من جهة تسميتها شرعية او داخلة في الامر والنهي هذا في الغالب ان هذه الاعتراضات مبتدأها من اهل الكلام
47:15وبخاصة من اوائل المتكلمين النفاة ثم صار يستعملها بعض متكلمة اهل الاثبات من اصحابه بالحسن وابي منصور او بعض الفقهاء الذين تأثروا بهم من المتأخرين والا مبتدأها من اوائل المتكلمين النفاة كالكعبي وابراهيم ابن سيار وامثال هؤلاء هم الذين نقل عنهم
47:39اعتراضات مشهورة على مثل هذه المسائل. ويأتي في المباح انهم يعترضون على الاباحة حكم شرعي ام ليست كذلك وهي حكم عقلي كل هذه الاعتراضات اوجه الاحكام الخمسة من جهة تسمية داخلة بالامر
47:58في باب المندوب او داخلة في النهي في باب المكروه حتى المكروه يأتي عليه نفس الطريقة يعرف طريقة الجواب ايضا المكروه دخل عليه نفس السؤال من بعض النظار هل هو داخل في النهي او ليس داخلا في النهي
48:15والمباح دخل عليه سؤال مشهور عندهم هل هو حكم شرعي ام انه حكم عقلي؟ فهذه الاسئلة الثلاثة لم تؤثر عن احد من السلف لا من اهل الفقه ولا من اهل الحديث
48:29ولم يبدأ القول بها احد من اعيان الفقهاء المختصين بطريقة الائمة الاربعة اختصاصا محضا وانما بدأ القول بهذه السؤالات الثلاث طائفة من او بعض الاعيان العبارة المحققة وانما بدأ هذه السؤالات بعض الاعيان من النظار المتقدمين
48:55وهم في طبقة إبراهيم ابن سيار وهو متقدم كما تعلم فانه له في الاصول سؤالات كثيرة لكن لم تصل كتبه ولعل في ذلك خير لكنها نقلت بعض هذه السؤالات في كلام بعض اهل الاصول ولا سيما ممن يعنون باستقراء كلامهم
49:15كطريقة صاحب المعتمد وهو ابو الحسين البصري وامثال هؤلاء ثم دخلت مثل هذه السؤالات وما هو من طائرها على بعض متكلمة اهل الاثبات من المنتسبين للسنة والجماعة من اصحاب ابي الحسن وابي منصور. ومن امامهم نبينا صلى الله عليه واله وسلم. المقصود
49:39انه في مسائل الاصول يفرق هذا التفريط في المنهج ولكن لا يظن ان كل ما قرره النظار يكون على هذه الرتبة فان بعض ما يكررونه يكون حصلوه من مذاهب فقهائهم او نزعوا به الى بعض طرق متقدم فقهائهم
49:58فهذا لا يستوي على درجة واحدة حتى لا يطرد هذا في كل ما تبرأ عن كلامهم وتعلم ان اكثر من صنف في له اثر من علم النظر تارة يكون محضا وتارة يكون مركبا
50:15مع طريقته المعتبرة بالفقه الطريقة المحضة عند صاحب المحصول والطريقة المركبة مثلا عندها القاضي النبي يعلى بالعدة وهي الى الفقه اقرب او الطريقة التي فيها ما يكون على درجة من التقارب والتساوي بين الاثرين الفقهي والنظري كطريقة ابي الوفاء ابن عقيل في
50:41كتاب الواضح فانك اذا قارنت بينه مثلا وبين كتاب القاظي باعلى وجدت فرطا بينهما مع انهما حنبليان متقاربان في الاصل والاصول ولكن بينهما فرق والسبب في ذلك ان ابا الوفاء رحمه الله كان مائلا لعلم النظر
50:59بخلاف القاضي رحمه الله فانه ليس مائلا لهذا العلم وان كانت قد دخلت عليه جملة من نتائجه باثار طريقة ائمة كلابية وبعض متقدمي اصحاب ابي الحسن فهذا الذين سلفوا قبله فهذا
51:17يقع من جهة النتائج ولكنه لم يتقلد علم النظر كما تقلده ابو الوفاء ابن عقيل وان كان ابو الوفاء رحمه الله قد رجع عن كثير من ذلك وصنف كتابه المعروف
51:31الانتصار لاهل الحديث وكتب توبة مشهورة عند الفقهاء من الحنابلة وغيرهم بحضرة الشريف ابي جعفر وهو شيخ الحنابلة في زمانه كتب توبة مشهورة بحضرة الشريف ابي جعفر عن هذه الطرق التي كان اخذ بعضها
51:51بعض اصحاب ابي الحسين كعب علي ابن الوليد وابي القاسم ابن التبانة المعتزليين قد اخذ عنهما مثل هذه الطرق من علم النظر ولهذا تجد ان ما يقوله ابو الوفاء من مسائل علم النظر الى بعض المحقق من اقوال اصحاب واصل اكثر مما يقع
52:11من اقوال متكلمة اهل الاثبات. نعم قال ولان فعله طاعة وليس ذلك لكونه مرادا. اذ الامر يفارق الارادة ولا لكونه موجودا فانه موجود في غير الطاعات ولا لكونه مثابا فان الممتثل يكون مطيعا. وان لم يثب وانما الثواب للترغيب في الطاعات. وقولهم ان
52:38ليس فيه تخيير ممنوع وان سلمنا فالمندوب كذلك. لان تخيير عبارة عن التسوية. فاذا ترجح جهة الفعل ارتفعت التسوية والتخيير ولم يسمى تاركه عاصيا. لانه رحمه الله ان اسم التقيل
52:58فيه اشتراك فقد يقع التخيير ويراد به التسوية المطلقة قال وهذا ليس بباب المندوب لان المندوب اذا جعلته على التسوية المطلقة زالت ماهيته بالكلية فان المندوب هو تفاضل احد الفعلين عن تركه. تفاضل احد فعلين اي انه الفعل او الترك
53:19تفاضل احد الامرين او تقول احد الفعلين على معنى جعل الترك بهذا الاعتبار واما التقرير المحض فهذا لا وجود له في المندوب. وعلى هذا نعلم ان التقييم مشترك استعمل في باب المندوب على هذا الاعتبار المتقابل
53:38ويستعمل في باب المباح على معنى التسوية. وان كان يعلم انه لم يعتادوا او لم يشع في كلامهم بل لم يقع في كلام وقوعا بينا انهم يصيبون المندوب التخيير بان وصفه بالتخيير
53:57انما جعلوه جوابا عن من اثار هذا السؤال وقالوا انه فيه تقييم كجواب لمن منع ذلك حتى لا يقع التوهم في اخراجه من باب الامر. ولكنه من حيث الاصل لا ينبغي ان يسمى به التخيير. لم
54:15لانك اذا سميت فيه التخيير صار فيه تقصيرا عن رتبته في الشريعة وقد جاء بالشريعة امر الله ورسوله به فان جنس المندوبات مأمور بها في القرآن. بل امر ببعض اعيانها
54:29ومنه قوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا قوله سبحانه فتهجد به نافلة لك مع ان هذا لم يكن فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم
54:47فاذا علم بالقرآن ان المندوب مأمور به اما عاما كقوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان ان الله يأمركم ان تعدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعيظكم به
55:04فكل هذا داخل في احكام الشريعة فان الامانات منها ما يكون فرضا واجبا ومنها ما يكون دون ذلك على اسمه العام في الشريعة ويأتي اسمها على الرتبة الخاصة التي يكون من خانها
55:21فقد وقع في شعبة من النفاق فهذه الامانة الواجبة فهذه الامانة الواجبة وهلم جرة في طرق الاستعمال وطرق الاستدلال. المقصود ان التخييل لا يوصف به المباح من جهة الابتداء لكن اذا وقعت المعارضة باسمه باسم التأخير اجيب هذا الجواب الذي ذكره الشيخ الموفق رحمه الله. نعم
55:49قال ولم يسمى تاركه عاصيا لانه اسم ذم وقد اسخط الله تعالى الذم عنه لكن يسمى مخالفة وغير ممتثل ويسمى فاعله موافقا ومطيعا. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرتهم
56:05سواك اي امرتهم امر جزم وايجاب. وقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن الحديث تأمرتم بالسواك وقد سبق ثم ذكر الجواب اما استدلوا به من قول الحق سبحانه فليحذر الذين يخالفون عن امره نعم
56:26قال يدل على ان الامر يقتضي الوجوب ونحن نقول به لكن يجوز صرفه الى الندب بدليل. نعم هكذا جواب الفقهاء فجاب المصنف بلغة الفقهاء وهي لغة رفيعة صحيحة واذا استعملته
56:42على جواب علم المنطق والنظر فانك تقول انه مشترك وذكر احد الوجهين بالمشترك لا يوجب نفي غيره ومن التزم ذلك استطال عليه في الادلة حتى يعجز عن الاضطراد فيه في متواتر من الادلة
57:03ومن التزم ذلك ان ذكر احد سجده المشترك يدل على نفي غيره استطال عليه ذلك اي ابطلت طريقته بان يطرد ذلك في بقية الادلة وفي بقية الادلة لا يستطيع احد ان يلتزم هذا الالتزام
57:21ولا يعد هذا من باب ما يسمى بلازم المذهب الذي قال فيه بعض النظار لازم المذهب ليس مذهب فهذا ليس منه ثمان لازم المذهب انما هو ليس بمذهب يعين لاصحابه
57:37والا هو يستعمل في الاجوبة بلا خلاف. لازم المذهب يستعمل في الاجوبة بلا خلاف وما زال عمله النظار والفقهاء عليه انما هم يريدون ليس بمذهب اي لا ينسب الى صاحبه قولا فلا يقال انه يقول كذا وكذا
57:55نعم قال ونحن نقول به لكن يجوز صرفه الى الندب بدليل ولا يخرج بذلك عن كونه امرا لما ذكرناه في دليلنا والله اعلم نعم هذا ختام هذه المسألة في كلام الامام العلامة ابي محمد ابن قدامة رحمه الله في باب المندوب ونقف على القسم الذي بعده
58:20وهو المباح بكلام الشيخ رحمه الله وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وننتقل الى دارسين الفقه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس السابع من مجالس شرح الروض المربع
59:00للعلامة منصور البهوتي رحمه الله وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالي الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة افتائي سابقا غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
59:18الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثامن عشر من شهر شعبان من سنة اربع واربعين واربع مئة والف
59:37من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الروض المرضع وهو شرح لزاد المستقنع
59:54للعلامة الفقيه موسى الحجاوي شرحه العلامة الفقيه المصري الشيخ منصور ابن يونس ابن ادريس البهوتي رحمهم الله جميعا وذكرني بعض الاخوة حتى يكون شرح الكتاب كاملا قال ان في درس الامس بدأنا من قول المصنف
1:00:20ولا يرفع حدث رجل حدث رجل طهور يسير خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث مع ان بعض كلامه في الاستثناء لم يقرأ وهو قوله بالمسألة التي قبلها او خالطه البول
1:00:36او العذرة من ادمي ويشق نزعه كمصالح طريق مكة وطهور فلعلنا نقرأ هذه السطور حتى يكون الكتاب بحول الله وعونه ومشيئته اذا تم يكون قد كره وشرح كاملا والا فالمسألة في الحقيقة
1:00:56المسألة في الحقيقة من حيث البحث قد شرحت لكن لئلا يفوت قراءة بعض الجمل من الكتاب فانه يراد في الكتابين في كتاب روضة الناظر وفي كتاب الروض المرضع ان يقرأ الكتاب
1:01:10من اوله الى تمامه ويشرح على ما ييسره الله ويفتح الله جل وعلا به. نعم فلعلك تبدأ من طرف قال رحمه الله تعالى او خالطه البول او العذر من ادمي ويشق نزحه كمصانع طريق مكة. فطهور ما لم يتغير. قال
1:01:31في الشرح لا نعلم فيه خلافا ومفهوم كلامه ان ما لا يشق نزعه ينجس ببول الادمي او عذرته المائعة او الجامدة اذا ذابت فيه ولو بلغ قلتين وهو قول اكثر المتقدمين والمتوسطين قال في المبدع ينجس على المذهب وان لم يتغير. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه يرفعه
1:01:55احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه متفق عليه وروى الخلال باسناده ان عليا رضي الله عنه سئل عن صبي بال في بئر فامرهم بنزحها وعنه ان البول والعذرة كسائر النجاسات. فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين الا بالتغير. قال في التنقيح
1:02:19تارة اكثر المتأخرين وهو اظهر انتهى. لان نجاسة بول الادمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب نعم هذه المسألة سبقت وهل يستثنى بالحكم ما يتعلق ببول الادمي وعذرته المائعة فتسمى
1:02:38بحكم خاص فيه عن الامام كما رأيت سمعتم في القراءة فيه عن الامام احمد روايتان واصل ذلك المتفرغ من جهة استثنائه عن حديث يعني اذا قيل ما سبب هذا الاستثناء في المذهب
1:02:55وهذا لم نشر له بالامس اذا قيل ما سبب هذا الاستثناء في المذهب؟ فالسبب هو انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره لا يبولن احدكم بالماء الدائم ثم يغتسل منه
1:03:10لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه فالامام احمد بهذا الحديث اخذ وجعل العذرة الرائعة على نفس الحكم بهذا الاعتبار والمشاركة من هذا الوجه فلذلك ميزوا الكلمة وقالوا المائعة تمييزا واتباعا لمسألة البول
1:03:32هذا سببه هذا التمييز ولهذا لا ينكر ذلك بانه يقع في بعض النجاسات ما هو اشد وان كان الرواية الثانية عن الامام انه لا يستثنى هذا الاستثناء وهذه الرواية ترعى اكثر المتعصبين فهذا من جهة
1:03:51فهذه المسألة في المذهب وهي من المفردات في مذهب الامام احمد بمعنى لم يذهب احد من الائمة الاربعة ما قال الامام احمد في هذه الرواية وهي المشهورة عند اكثر المتقدمين من اصحابه هو التمييز بين البول الادمي وبين غيره
1:04:10هذا مختص بمذهب الامام احمد وهي من المفردات وعلى الرواية الثانية التي اختارها اكثر المتأخرين لا فرق بينهما في كلام المصنف بعض المصطلحات التي يناسب الاشارة لها فانه يقول قال في الشرح
1:04:28لا نعلم فيه خلافا اراد بالشرح الشرح الكبير او الشرح الكبير وهو لابن ابي عمر المقدسي شرحا لمقنع الامام الموفق ابي محمد وهو عمه فان الموفق اهم صاحب الشرع وصاحب الشرع وهو الشارع
1:04:49هو الشارع له شرح على المقنع حذف عند المتأخرين بالشرح الكبير وكأنه في وقته كان يعرف بالشافي كانه في وقته كان يعرف بالشافعي. ولهذا بعض اصحاب الطبقة السابقة يلقبون هذا الكتاب بالشافي
1:05:07ولعله انما سماه مصنبه كذلك لانه شرح المبدع عفوا لانه شرح المقنع لشيخه وعمه وهذان الاسمان المقنع والشافي كلاهما اثنان لكتب اه الامام المحقق وهو سيد الحنابلة في زمانه واجل محققيهم
1:05:30بعد ابي بكر الخلال وهو ابو بكر عبد العزيز بن جعفر البغدادي المعروف بغلام الخلال. فان له كتابا هو الشافي ويذكرون في كتب المذهب انه كان مئة جزء وله كتب اخرى ومنها المقنع كذلك
1:05:52وله كتب اخرى ومنها كتاب المقنع هذه الكتب التي لهؤلاء الفقهاء السالفين من علماء المذهب وهو هنا ابو بكر عبد العزيز بن جعفر اه تيمن بها تيمن بها الموفق فسمى كتابه المقنع
1:06:13وتيمن بها او شاركها في التسمية كذلك صاحبه ومن اخذ عنه وهو الشارح رحمه الله وكتاب الشرح الكبير على المقنع جمهوره وعامته مأخوذ من كتاب المغني وكتاب المغني هو لصاحب المقنع كما تعلم
1:06:35وهو شرح لمختصر ابي القاسم الخرقي. وهذا المختصر مختصر بديع وهو من اوائل مختصرات الحنابلة وهو لعمر ابن الحسين لابي القاسم عمر ابن الحسين الخرقي وهذا عالم محقق من ائمة المئة الرابعة توفي سنة
1:06:59ثلاثمئة واثنين وثلاثين او ما يقارب ذلك ان لم اكن نسيت ذلك انما هو توفي في مثل هذه الدرجة في او من السنة في تقريبا ثلاث مئة واثنين وثلاثين هذا ابو القاسم من كبار محطة الحنابلة السابقين وبعضهم يجعله من
1:07:21طبقة المتقدمين وبعضهم يجعله من طبقة المتقدمين وهو معاصر للعلامة ابي بكر عبد العزيز عاصر له وبينهما معاصرة وان كان ابو بكر عبد العزيز فيما يظهر ابلغ تحقيقا في المذهب
1:07:39وله تتبع واسع لاراء الامام احمد حتى عند الطبقة السابقة واراد ان يتتبع ما قد يكون لم يبلغ شيء الكبير وهو الخلال ابو بكر الخلال فانه اخذ عن ابي بكر الخلال ولزمه حتى لقب بغلامه
1:07:57لكثرة ملازمته له وبعد وفاة الخلال رحمه الله وهو سيد علماء الحنابلة اعني ابا بكر الخلال بعد اعيان الذين اخذوا عن الامام نصا ومباشرة وهو صاحب الجامع الذي جمع فيه بكم الامام احمد
1:08:16رحمه الله او كثير من الامام احمد بعبارة اجود وصار ابو بكر عبد العزيز يتتبع كلام الامام احمد ايضا يتتبع اصوله ويبني عليها فهو عالم بالغ العلم محقق وان كانت كتبه انقطع كثير منها
1:08:37وكذلك ابو القاسم كان معاصرا له وهو عمر ابن الحسين ولكن عمر ابن الحسين رحمه الله وهو الخرقي كتب كتبا منها هذا المختصر ويقال ان كتب عمر ابن الحسين احترقت وبعضهم يقول انها سرقت الى اخره ولكنه بقي منها بقية ومن اخص ما
1:09:00حفظ وبلغ تاما الى هذا العصر بحمد الله من كلامه بالقاسم هو هذا المختصر ويعد من اوائل مختصرات علماء الحنابلة رحمهم الله وهو بالغ التحقيق في مختصره ولهذا فانه يوصى طلبة العلم ولا سيما من يتبقى على مذهب هذا الامام العظيم وهو الامام احمد رضي الله تعالى عنه او يتبقى على الفقه مطلقا
1:09:25لان مسائل البر جمهورها مشترك بين المذاهب الاربعة ولا تمييز لمذهب من المذاهب الاربعة عن مذهب اخر في اكثر هذه المسائل من جهة رؤوس المسائل لانها مشتركة بين المذاهب الاربعة بين مذهب ابي هيبة ومالك والامام
1:09:44الشافعي كذلك والامام احمد كذلك فهؤلاء الائمة الاربعة رضي الله عنهم ابو حنيفة ومالك ابن انس ومحمد ابن ادريس الشافعي. والامام احمد ابن حنبل هم ائمة علم وايمان وتقوى في هذه الامة
1:10:00ما المقصود ان هذا المختصر من اجود واصدق المستصقات واحسنها فينبغي لطالب العلم في الفقه ان يعتني به ولا سيما انه مما يستطاع حفظه بانه ليس طويلا مما يستطاع وحب الاشتغال بحفظه فيما يظهر
1:10:17اولى من الاشتغال ببعض ما تأخر اولى من الاشتغال ببعض ما تأخر. فهذا مختصر بالغ القدر ولا سيما انه شرح شرحا بليغا من العلامة الفقيه بمحمد بن قدامة في كتابه
1:10:35المغني وهذا الكتاب المغري في شرط مختصر ابن قاسم موسوعة من موسوعات الفقه الاسلامي. وكان علماء المذاهب ولا سيما من علماء الشافعية يجلونه حتى ان عز الدين ابن عبد السلام الشافعي يقول ما افتيت واطمأنت نفسي
1:10:54والا بعد النظر في كتاب المغني لابي محمد ابن قدامة وابو محمد رحمه الله من علماء المئة السادسة رحمه الله وادرك المئة السابعة كذلك وهو عالم محقق وقد قال فيه الامام ابن تيمية
1:11:14تقي الدين وهو من كبار محقق علماء الحنابلة وهو الامام المعروف علي شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية ولكنه من علماء الحنابلة المحققين كذلك الى مكانته الكبيرة في علوم الشريعة فانه يقول ما دخل الشام بعد الاوزاعي افقه من ابي محمد
1:11:38وهذه الكلمة كانها من نظائر كلام الائمة وهي من الاستقراء الصحيح اذا كان قائلها على مثل رتبة شيخ الاسلام فهذا من الاستقراء المعتدل ولهذا ما حط فيه من قدر احد ولكنه ميز قدر هذا الامام. وكأنها تشبه
1:11:58كلمة الامام احمد رضي الله تعالى عنه لما قال ما عبر الجسر افقه من اسحاق يعني اسحاق ابن ابراهيم المعروف باسحاق ابن راهوية وبعضهم يقول ابن را هوين وكلاهما استعمال لا تنالون الحديث يقولون ابن راهوية اسحاق ابن راهوية وهو اسحاق ابن ابراهيم
1:12:21حنظلي كان من اعياني في المحدثين الكبار وكان فقيها كبيرا وان كان الامام احمد يقول ما عبر الجسر الى فرسان افقه من اسحاق وان كان يخالفنا في اشياء فكأن الامام احمد ما يرتضي بعض مقالاته
1:12:40اي بعض ارائه وذلك في الفقه والا هو في اصول الدين امام من اعيان ائمة السلف المحببين عليه اسرقت ابن ابراهيم رحمه الله قال رحمه الله عن الامام احمد ما عبر الجسر الى خرسان افقه من اسحاق
1:12:58وان كان يخالفنا في اشياء فما زال الناس يخالف بعضهم بعضا قول الامام فما زال الناس يخالف بعضهم بعضا هذا من سعة فطفه وعلمه وحكمته رضي الله تعالى عنه وهي تربية لطالب العلم انه يوسع في الخلاف الفقهي. ولا يتعصب لاراء ائمة المذاهب. فان كلا كما قال
1:13:24امام مالك رضي الله تعالى عنه كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر وتعلم ان مالكا كان له مجلس هذا المسجد الشريف يدرس به ويعلم به العلم في الحديث والفقه وكان يقول او نقلت عنه في مجالسه في
1:13:44المسجد رحمه الله ورضي عنه هذه الكلمة. كل يؤخذ من قوله ويترك اي لا يتعصب لاراء الفقهاء فان الفقهاء كالائمة الاربعة هؤلاء هم على خير وعلى امامة وعلى ديانة وعلى تحقيق وهم من ائمة العلم والاجتهاد
1:14:04وكذلك الائمة الاخرون كسفيان ابن سعيد الثوري والليث ابن سعد والاوزاعي وامثال هؤلاء وسفيان ابن عيينة وهم كثير في في الامصار في ذلك الزمان وتسلسل علمهم بعد ذلك. المقصود ان هذا هو المقصود بكتاب الشرع
1:14:25ثم ايضا من العبارات التي في منهج كتب الحنابلة قول المصنف عن الشيخ منصور رحمه الله قال وهو قول اكثر او قبل ذلك لما ذكرنا مختصرة بلقاسم كتبا القنابل رحمهم الله كثيرة كما تعلم
1:14:48ولكن اذا ذكرت المتون واخص المتون التي بلغتنا اخص المتون التي بلغتنا واولى ما يعنى بالمراجعة فيه هي خمسة متون مثل الاول وهو مختصر ابي القاسم عمر ابن الحسين الخراقي. الذي ذكرته انفا
1:15:14والثاني كتاب المقنع للامام الموفق ابي محمد والمقنع اوسع من مختصر بن قاسم كثيرا اوسع منه والمقنع كما تعلم اعتنى الفقهاء بشرحه ومن شروحهما سبق وهو الشرح الكبير ومن شروحه الانصاف
1:15:35لانقاذه على الدين علي ابن سليمان المرداوي المعروف في كتابه الكبير بالانصاب وان كان كتب على المقنع عن المرداوي كتب اكثر من كتاب لكن اجود كتبه على المقنع هو كتاب الانصاف
1:15:54والا فانها على الدين علي بن سليمان المرداوي وهو من المتأخرين من الحنابلة بل ختمت به اه الطبقة الثانية على تقرير بعض اهل العلم من العلماء المذهب وان كانوا يختلفون في تسمية
1:16:10تاريخ الطبقات لكنه بكل حال سواء جعل في اول طبقة المتأخرين او قيل ختمت به طبقة المتوسطين هذا امر نسبيا وليس به قانون ظاهر. لكن المقصود من حيث الحقائق العلمية ان علاء الدين المرداوي
1:16:28هذا محقق بليغ التحقيق في المذهب ولم يأتي في المذهب بعده بدرجته ما خلفه بالمذهب احدهم بعده بدرجته وكان قبله ابو عبد الله ابن مفلح صاحب الفروع وهذا ايضا من كبار المحققين في مذهب الامام احمد
1:16:49وله كتاب الفروع وهو مبني في الجملة على مسائل المقنع. وان لم يقع شرحا له ولكنها منتظم على مسائل المقنع وان لم يكن اعلى كتاب الانصاف فهذان العالمان في متأخر علماء المذهب
1:17:05من اخص ما ينبغي لطالب العلم ان يعتني بكتبهن وبخاصة كتاب الفروع للعلامة ابي عبد الله شمس الدين ابن مفلح وكذلك كتاب الانصاف وكتاب الانصاف هذا اقرأ مقدمته اذا قرأت مقدمة كتاب الانصاف
1:17:25بان لك ان المرداوي رحمه الله قد استقرأ في كتب المذهب كتبا واسعة حتى ان بعض هذه الكتب لم يجدها في زمانه كاملة ووجد قطعا منها فقرأ تلك القطعة من هذه الكتب
1:17:44ولهذا تجد انه يقول وقطعة من كتاب كذا وقطعة من كتاب كذا لان الكتاب لم يكتمل عنده ولم يبلغه كاملا فهو مستقرئ بليغ الاستقراء عظيم الفقه جليل القدر محقق في المذهب
1:18:00وفي كتابه الانصاف هذا كان رحمه الله متوسعا ولهذا جار في الجملة طريقة صاحب الفروع لان صاحب الفروع ما اغلق المذهب وانما ترك بعض المسائل على اطلاق الخلاف وان كانوا يقولون بانه لم يرجع لكتابه الفروع بالتبييض
1:18:24ولكنه استدرك يعني صاحب الانصاف واغلق بعض المسائل ورجح فيها ودافع او ترك هذا الاطلاق ولكنه مع ذلك ابكى بقية من المقارنة الرفيعة في كلام علماء المذهب ابقى مقارنة رفيعة
1:18:41في المقارنة بين اراء علماء المذهب مستفيدا كثيرا وبصورة بالغة في الاستفادة من كلام اه شمس الدين ابن مفلح في كتاب الفروع ولكنه واسع الاستقراء اعنيه كتاب الانصاف ككتاب الفروع وكتاب الفروع يمتاز اكثر بتتبعه لاراء الائمة الاربعة
1:19:05لبقية المذاهب الاربعة هو يذكر مذهب ابي حنيفة ويذكر مذهب الامام مالك ويذكر مذهب الامام الشافعي ويذكر مسائل الاجماع وله ذلك مراميز معروفة بين امرها في مقدمة كتابه ذكرها بصورة مراميز اي حروف ولكنه شرحها وبين مقصوده منها باول كتابه
1:19:29ثمان القاضي علاء الدين المرداوي رحمه الله في اواخر الامر وكأنه بما اظن والله اعلم اراد ان يحرر بعض المسائل هكذا وان يبت فيها من جهة المذهب وكانه خشي الا يضبط فيها قول بعد ذلك
1:19:53على قدر من التحقيق العالي الذي رامه في كتبه فكتب كتاب التنقيح على المقنع وهو كتاب ثاني له على المقنع ولكنك اذا قرأت مقدمة كتاب التنقيح للمرداوي وهو متأخر عن تأليفه
1:20:13لكتاب الانصاف وجدت انه فيه بعض الاغلاق بعض المسائل عن اطلاق الخلاف والاقبال على مسائل البت ولهذا بين مقدمته في كتاب التنقيح على المقنع وبين مقدمته في كتاب الانصاف وهي على المبنى وهو على المقنع ايضا بين المقدمتين فرق في اللغة
1:20:42فتجد انه بالتنقيح يقول بعض العبارات اردنا تتبع ما فات وكذا وبعض الخلل الذي وقع فيعبر ربما بما بالخلل طبعا لا يقصد بالخلل الساقط الذي لا يقع من فقيه ولكنه يقصد
1:21:00بعض النقائص في تحرير المذهب فاقبل فيه اقبالا فمن اراد الاغلاق والتحرير على وجه واحد فكتاب التنقيح يفيده وهو الذي افتتأ عليه العلامة محمد ابن احمد الفتوحي المصري الذي جاء بعد
1:21:24المرداوي كما هو معروف وهو من علماء المئة العاشرة وتوفي بعدها كذلك صاحب او من علماء المئة العاشرة له كتب في المذهب مشهورة اعني محمد ابن احمد الفتوح المصري من كتبه المنتهى المعروف بمنتهى الارادات
1:21:50ومنتهى الايرادات هذا اتكأ فيه الفتوح المعروف بابن النجار وهو مصري محقق حنبلي اتكأ فيه على كتاب الانصاف وكتابة تنقيح وهو منتهى الايرادات في الجمع بين الانصاف بين الانصاف والتنقيح والزيادات
1:22:10ولكنه حرر كثيرا وراجع بعض كلام صاحب التنقير وزاد زيادات كما بينه في مقدمة كتابه وبهذا بان عدة اهل مصر بنصرة مذهب الامام احمد في الطبقة المتأخرة واشتهرت على يد هذا
1:22:29العالم وان كان المذهب في المقصد قديما لكنه امتاز بالتحقيق على يد ابن النجار وكان يقابله في الشام الشيخ منصور وكان يقابله في الشام الشيخ موسى الحجاوي رحمه الله صاحب الاقناع
1:22:48صاحب الاقناع وصاحب زاد المستقنى في مختصر المقنع الذي الروض المرضع شرع له وصار هذان العالمان في المئة العاشرة هما اماما الحنابلة. الشيخ موسى الهجاوي في الشام والشيخ محمد ابن احمد الفتوحي في مصر
1:23:11وهذا كتب كتابا وهو الاقناع وهو اخص كتبه في مذهب الحنابلة عن الشيخ موسى والشيخ محمد الفتوحي ابن النجار كتب كتاب المنتهى فهما كتابان قرينان كفرسي رهان وصاروا بعد ذلك منهم من يقدم الاقناع ومنهم من يقدم المنتهى
1:23:36والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المنتهى اطرد و اجرد في تسمية المذهب ان المنتهى اطرد وادرج بتسمية المذهب اي له عمود واحد بالجملة له عمود واحد في الجملة اطرد عليه وانتظم المذهب عليه
1:24:01ولهذا جمهور مدار كلامه على ما بالانصاف وتعلم ان الانصاف فيه نشر كثير ولكنه يعتمد على ترجيح صاحب الانصاف بالانصاف وبالتنقيح بخلاف صاحب الاقناع فانه اوسع قاعدة في الترجيح في المذهب
1:24:23ولهذا فيما يظهر ان الاقناع ابلغ تحقيقا من جهة التتبع لاصول الامام احمد وظبط الروايات المتقدمة والاختيار منها لتحصيل المذهب وايضا اوسع من جهة اهل الترجيح فانه يتنوع بين اهل الترجيح
1:24:47واما صاحب فهذا ابلغ تحقيقا فيما يظهر وهو صاحب القناع وصاحب المنتهى ابلغ اضطرادا وانتظاما على جادة واحدة في المذهب. هذا له امتياز وهذا له امتياز وكلاهما من العلماء المحققين ولعل السبب
1:25:07لذلك ان ظهور المذهب في بلاد الشام كان قديما وهو مسبوق بعلماء الحنابلة قبله وهم كثير سلسلة طويلة كما تعلم من طبقة الشيخ ابي محمد وطبق قبله كذلك بعد البغداديين والعراقيين الاوائل
1:25:27ثم جاء بعدهم كما تعلم بعض الكبار من المحققين كالامام ابن تيمية احمد ابن عبد الحليم الحفيد. وجاء ابو عبد الله بن مفلح وجاء العلامة ابن القيم. وجاء ابن رجب
1:25:44وهؤلاء يجلون كتب اهل الشام. ولهذا العلامة المحقق الفقيه الحافظ وهو عبدالرحمن بن وجب الحنبلي له كلمة في هذا يقول فيها وانما وانما العمل او انما الاخذ في وانما الاخذ
1:26:13في الفقه من جهة الكتب والشروح او يقول بعبارة اقرب الى نصه يقول وما زال يقول وما زال العلماء نعم. يقول وما زال العلماء في زماننا ومن قبلهم يقول وما زال العلماء
1:26:32في زماننا ومن قبلهم انما يأخذون بالفقه من جهة الكتب والشيوخ عن ما قاله الشيخ الموفق والشيخ المجد هذا ما ذكره ابن رجب رحمه الله يقول ما زال اهل العلم في زماننا ومن قبلهم
1:26:59انما يأخذون في الفقه ويقصد بذلك الحنابلة بلا شك ما من جهة الكتب ومن جهة الشيوخ. فهو اشار الى الكتب والى الشيوخ الى طريقة او ما جاء بكلام الموفق والمجد وقدم الموفق لانه توفي قبل
1:27:19وليس لكونه الاجل وانما لكونه توفي قبل وكلاهما من هما امام المذهب في جمالهم المجد ابن تيمية وهو جد شيخ الاسلام وكذلك موفق الدين والمجد له طريقة وله كتب ومن اشهر كتبه التي وصلتنا كتاب المحرر
1:27:40هو كتاب من المختصرات التي ساشير لها والمجد في الجملة يتتبع ترجيحات ابي الخطاب يتتبع بالجملة ترجيحات ابي الخطاب فاختياراته في المذهب عن المجد هي من تحصيلات ابي الخطاب. وهذا نص عليه الامام ابن تيمية رحمه الله فانه يذكر ان جده قال وان
1:28:05كان جدنا اكثر ما يذكره من المسائل في المذهب على ما ترجح بكلام ابي الخطاب رحمه الله. وابو الخطاب ما تعرف من كبار فقهاء الحنابلة من طبقة سبقت هؤلاء والشاهد في هذا ان كتب المذهب متونها كثيرة لكن
1:28:26هناك خمسة متون الاول مختصرة بالقاسم الثاني المقنع لابي محمد ابن قدامة الثالث المحرر وان كان البعض قد لا يراه متنا لبعض التوسخ فيه لكنه على نسق المتون لانه جرده عن الدليل والتعليل في الاصل
1:28:47الا ما عرض فهذا ايضا كتاب وهو المحرر ومن اجود ما علق عليه تعليق ابي عبد الله بن مفلح بالنكت المعروف بالنكت على من محرر لابي عبد الله صاحب الفروع فان ابن مفلح كما تعرف غير واحد ومنهم صاحب المبدع
1:29:07برهان الدين. فهذا ايضا عالم محقق ولكنه ليس برتبة صاحب الفروع والا فكتابه المبدع من اجود ما شرح به كتاب مقنع الشاهد هذا الكتاب الثالث الكتاب الرابع كتاب الاقناع للشيخ العلامة المحقق وهو امام اهل الشام في زمانه
1:29:29من الحنابلة الشيخ موسى الحجاوي رحمه الله والشيخ موسى في مقدمة كتابه يشير الى انه لم يعتمد كما اعتمد صاحب المنتهى وهذا هو الذي اشرت له طب انفا من ان طريقة الشيخ موسى
1:29:46ابلغ تحقيقا وطريقة صاحب المنتهى ابلغ اضطرادا لان الشيخ موسى رحمه الله ما اعتمد على واحد او اثنين وانما على جملة من الاستقراء وله في هذا منهج وانضباط ولكنه اكثر من الاجتهاد
1:30:04ولذلك يقول ما يرجحه اهل الترجيح يقول نذكر في كتابنا في تحليل المذهب ما يرجحه اهل الترجيح ولم يقصرهم على واحد قال ومنهم علاء الدين المرداوي رحمه الله فجعل صاحب الانصاف
1:30:21واحدا ممن يعتبرهم بخلاف طريقة صاحب المنتهى فان فانه جعل مدار كتاب المنتهى على كلام صاحب الانصاف في كتابيه الانصاف والتنقيح ولهذا اذا قرأت مقدمة الاقناع بان لك هذا السبب وبان لك انه ابلغ في التحقيق وان كان الفتوح اكثر اطرادا
1:30:45ولذلك ايضا من امتياز طريقة صاحب الاقناع انه معني باراء المحققين من الشاميين لان السلسلة في الشام كثيرة ولهذا عني باراء الشاميين وتحريراتهم وعني باستقراء اراء شيخ الاسلام ابن تيمية
1:31:05ولذلك نص على ذكره في مقدمة الاقناع وقال اني اذا ذكرت الشيخ فاني اعني به تقي الدين احمد ابن عبد الحليم ابن عبدالسلام ابن تيمية انه ما ذكر اناسا كثيرا
1:31:19في المقدمة ما يسمى في المقدمة الا صاحب الانصاف والشيخ تقي الدين رحمه الله واشار الى كلمة اهل الترجيح ليدلك على انه لم يقتصر على كتاب ولهذا سماه الاقناع لطالب الانتفاع
1:31:36وما رده الى كتاب او الى جمع كتاب مع كتاب كما فعل صاحب المنتهى فانه سماه منتهى الايرادات في الجمع بين الانصاف والتلقيح زيادات وفي كل خير لكن انما نقول ذلك لئلا يتوهم ان كتاب المنتهى
1:31:57ابلغ اضطرادا وابلغ تحقيقا وانه يقدم ولابد فالامر ليس كذلك. بل التحقيق مع هذين الكتابين على جلالتهما ان التحقيق يكون بالاستقراء والمقارنة لمن كان له وجه من الاجتهاد او درجة من الاجتهاد في المذهب
1:32:16فيقال ان في ما يذكره صاحب الانصاف وقد جمع وحوى الكثير او الاكثر من كتب المذهب وما جمع احد من علماء الحنابلة جمعا باستقراء الكتب بتسمية اعيانها كما جمع صاحب الانصاف
1:32:33ما جمع احد من العلماء المذهب لاستقراء كتب الاصحاب رحمهم الله من اوائل الروايات عن الامام الى الكتب المتأخرة الى كتاب الفروع وهو يجمع من ذلك ويحرر ويسمي الكتب وربما اجمل عن تسمية الباب اختصارا
1:32:53ولهذا كتابه هذا كتاب الانصاف بالغ القدر والفضل في في فقه مذهب الامام احمد وفي الفقه الاسلامي بعامه هذا فيما يتعلق بالمقارنة بين هذه الكتب ستة ستة وخمسين ستة وخمسة
1:33:18نعم بقي ان نختم بمسألة بهذا المنهج اشار لها المصنف وهي قوله وهو قول اكثر المتقدمين والمتوسطين المتقدمون والمتوسطون هذه مصطلحات لذكرت في العصور المتأخرة وصاروا يقولون او يقسمون طبقة علماء المذهب الحنبلي الى
1:33:41ثلاث طبقات فيقولون المتقدمون والمتوسطون والمتأخرون هذا التقسيم من حيث التاريخ ظاهر الاستقرار كما تعرف وان كانوا يختلفون في ابتداء هذه الطبقات وانتهائها. اما الابتداء فهو بين من جهة اصحاب الامام احمد الاوائل
1:34:01الذين هم ابناؤه عبدالله وصالح وابن اخيه حنبل ابن اسحاق وكذلك ابو داوود السجستاني وابو طالب المكي وابو بكر العترم وبن هانئ وامثال هؤلاء من كبار ائمة المذهب الذين اخذوا عن الامام وكتبوا اجوبته وتلقوا قوله
1:34:23ثم جاء بعدهم ابو بكر الخلال وبعض الطبقة فهؤلاء هم المتقدمون الى اي درجة تنتهي هذه الطبقة؟ بعضهم يجعلها تنتهي بابي بكر الخلال ويجعل طبقة ابي بكر عبد العزيز وابي القاسم الخرقي هي ابتداء الطبقة المتوسطة
1:34:42فيجعل الطبقة المتوسطة الاولى ختمت بابي بكر الخلال ويجعل المتوسطة ابتدأت بغلام الخلال وابي القاسم الخرقي. هذه الطريقة والطريقة الثانية يوسعون هذه الطبقة ويجعلون ابا بكر عبد العزيز ابن جعفر وابا القاسم الخرقي يجعلونه في الطبقة
1:35:04الاولى ويجعلونهم في اواخر الطبقة الاولى ويجعلون الطبقة المتوسطة بدأت بالحسن بابي آآ عبد الله الحسن ابن حامد وهذا امام من كبار علماء المذهب ومن المحققين وهو من المحققين في باب الصفات
1:35:25على طريقة السلف ايضا لم يتأثر بكثير من اراء والمتكلمين وان كان عنده زيادة في الاثبات بخلاف طريقة القاضي ابي يعلى والتميميين من الحنابلة فانهم يميلون الى بعض التأويل من الحنابلة في كلامهم بعض التأويل وان كانوا في الجملة على مذهب الامام احمد واصول السلف لكنهم يميلون الى بعض
1:35:51طلابية واهل التمويل في بعض المسائل اما ابو عبد الله ابن حامد وان كانت دخلت عليه بعض اراء القلابية في مسائل لكنه في باب الصفات يميل الى تحقيق الاثبات بل عنده زيادة في الاثبات في بعض المسائل. ولهذا طريقة ابي
1:36:09محمد ابن قدامة وسط بين طريقة ابي عبد الله ابن حامد وبين طريقة التميميين وابي يعلى من الحنابلة وطريقة الموفق في هذا الباب وان كان متأخرا عنهم في الزمان الا انها اقرب الى تحقيق طريقة الامام احمد في هذا الباب من المسائل الالهية
1:36:30انما المقصود انهم من جهة الطبقات الفقهية المتجه ان الطبقة المتوسطة تبدأ من ابي عبدالله الحسن ابن حامد ومن بعده. وهذه طبقة ظهر فيها علماء كبار من المحققين من الحنابلة منهم التميميون من الحنابلة
1:36:48كعبي علي التميمي وامثال هؤلاء ومنهم اه ابن الزاغولي كذلك ومنهم القاضي ابو يعلى وهو شيخ الحنابلة ومقدمهم في زمانه ومنهم الشريف ابن ابي موسى ها اه ابو علي بن ابي موسى ومنهم الشريف ابو جعفر وهو بعده
1:37:07وابن ابي موسى ابو علي الشريف هذا اجود وابلغ تحقيقا في المذهب الحنبلي وهو صاحب كتاب الارشاد وكان شيخ الاسلام يعز او يجل هذا الكتاب وصاحبه وهو الشريف ابي علي ابن ابي موسى وله اختيارات وغالب هذه الاختيارات التي ينتصر لها ابو علي ابن ابي موسى يعتبرها باصول
1:37:32مت يعتبرها باصول احمد وان لم ينص وان لم تذكر منصوصة عنه او رواية على رواية اخرى فانه يعتبرها باصوله وهذا فيما يظهر هو السبب الذي جعل الامام ابن تيمية يعتني به لان شيخ الاسلام ينتصر بهذه الطريقة ولهذا لما
1:37:52سئل عن الخلاف في مذهب الامام احمد عن ابن تيمية رحمه الله ذكر مما يعتبر فيه ضبط الخلاف والترجيح في المذهب الاعتبار باصول الامام احمد. ولكنك تعلم ان هذا لا يستطيعه اي احد. انما كان يحققه شيخ الاسلام وامثاله من علماء المذهب
1:38:17هؤلاء الطبقة ايضا جاء بعدهم آآ ابو الخطاب بعد القاضي ابي اعلى جاء ابو الخطاب وهو مقارب له كذلك. وابو الوفاء ابن عقيل فهؤلاء هم شيوخ وائمة هذه الطبقة حتى
1:38:32جاء اواخر طبقة المتوسطين واواخر طبقة المتوسطين ختمت بالشيخين الجليلين الموفقة بمحمد ابن قدامة ومسجد دين ابن تيمية ثم بعد ذلك جاء المحققون والمحررون كاحمد ابن عبد الحليم وهو الشيخ تقي الدين ومن كان في زمانه او قارب زمانه
1:38:54الى زمن القاضي علي ابن سليمان المرداوي رحمه الله صاحب الانصاف بهؤلاء ختمت طبقة المتأخرين وبعضهم يقول طبقة المتوسطين انتهت بمجد الدين ابن تيمية فوق ويجعلونها طبقة تقي الدين ومن بعده من المتأخرين. وبعضهم يقول ان المتأخرين من طبقة المرداوي وبعضهم يجعل المرداوي
1:39:22خاتم طبقة المتوسطين به قتمت وبعضهم يجعله اول طبقة المتأخرين وكما تعلم كل هذه نسب واضافات المهم هو المعرفة بالتحقيق في هذه الطبقات وانه كنتيجة نختم بها لا يضيق المذهب من جهتك
1:39:43قواعده واصوله لا يضيق بمنتهى في كلام صاحب المنتهاه بل يعتبر ما ذكر في كلام غيره ولا سيما من المسائل التي اختلف بها كلام الاقناع والمنتهى وليست هي الغالبة كما تعلم. ولكنها ثمة مسائل قد اختلف فيها كلام
1:40:03وصاحب الاقناع والمنتهى واما التحقيق والاستبصار لمن كان عارفا وذا عارضة رفيعة بالفقه فانه ينظر في كتب الائمة ككتاب الانصاف وكتاب الفروع. وقبل هؤلاء ينظر في كتاب ابي العباس ابن تيمية. وقبل هؤلاء
1:40:23انظروا في كلام مجلس الدين ابن تيمية وكلام ابي محمد ابن قدامة وقبل هؤلاء ينظر في كلام ابي الوفاء ابن عقيل وفي كلام ابن الخطاب وبكلام القاضي ابي يعلى وقبل هؤلاء ينظر في كلامه وما نقل من كلام التميميين وكلام ابي عبد
1:40:43ابن حامد وقبل هؤلاء ينظر في كلام ابي القاسم وابي بكر عبد العزيز ابن جعفر وامثالهم. وقبل هؤلاء ينظر في كلام قال وما نقل عنه وما في كتابه الجامع وقبل ذلك ينظر في مسائل الامام احمد رضي الله عنه ونصوصه وكثير منها بحمد الله
1:41:03وصل الينا من رواية كثير من كبار وائمة اصحابه وهي اجوبة لامام اجتمع له امامات فيها العلم فانه كان اماما فقيها من اخص الائمة ولم يكن في عصر الامام احمد رحمه الله من كان
1:41:23جامعا من على مثل درجته لم يجتمع الفقه لاحد في عصره على ما كان له من الدرجة وانما كان يشرع ما لك ابن انس وسفيان ابن سعيد الثوري في في تلك الطبقة التي سلفت
1:41:40ولهذا كان الامام احمد يجل هذا وهذا اعني سفيان ابن سعيد الثوري الكوفي ومالك بن انس امام اهل المدينة. اما في طبقة الامام احمد فلم يكن لاحد من السيادة والرئاسة والامامة ما اجتمع لهذا الامام العظيم من التحقيق لانه كان محدثا
1:42:00اماما سيدا في علم الحديث بالغ التحقيق بعلم الحديث وامامته بالحديث مجمع عليها بين المحدثين قاطبة بين المحدثين قاطبة وهو امام فقيه وهو فقيه المحدثين وله في ذلك مسائل بلغت الالاف وروي عنه
1:42:20الله في ذلك اقوال وله اصول منضبطة معروفة في الفقه يعرفها محققوا اصحابه وبينوها في كتبهم وفي كل ائمة الاسلام وعلماء المسلمين خير ائمتهم كثير ومنهم الائمة الاربعة رضي الله تعالى عنهم ابو حنيفة
1:42:40النعمان ابن ثابت الكوفي وهو فقيه اهل الكوفة وامامها ومنهم الامام ما لك بن انس الاصبحي وهو امام اهل المدينة وهو امام العلم والفقه في زمانه وكان الامام احمد يقول ومن مثل ما لك بن انس اذا سئل عنه حتى انه قدمه على سفيان
1:43:00ابن سعيد ومنهم محمد ابن ادريس الشافعي العالم الامام المحقق صاحب المذهب القديم والمذهب الجديد الذي كتبه وفي مصر وفي كل علماء المسلمين من الفقهاء والمحدثين خير الى زماننا هذا بحمد الله وعلم الشريعة ظاهر بين
1:43:22الشريعة المحققون العارفون بالراسخون بالعلم المستقيمون على الكتاب والسنة وعلى طرائق الفقهاء المعروفة ظاهرون وقائمون بنشر هذا العلم الشريف بحمد الله جل وعلا. هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما
1:43:42ترضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. امين اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم لك الحمد ملء السماوات
1:43:57وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت
1:44:07ولا ينفع ذا الجد منك الجد اللهم انا نسألك في هذا المكان المبارك الشريف وفي هذه الساعة المباركة الشريفة وفي هذا اليوم المبارك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ان تغفر لنا وان ترحمنا وان تعفو عنا. امين. اللهم انا نسألك المغفرة. امين. والرحمة والعفو
1:44:27عافية في الدنيا والاخرة. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة. امين. وقنا عذاب النار. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تحفظ على عبادك المسلمين في كل مكان دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم وان تجمع كلمتهم على كتابك وسنة نبيك
1:44:47صلى الله عليه وسلم. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تجعل بلادنا امنة مطمئنة. سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ بلادنا يا ذا الجلال والاكرام وبلاد المسلمين بحفظك التام يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام يا حي
1:45:07يا قيوم ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك. وان تجعل عملهما في رضاك. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام نسألك بهذه الساعة المباركة ان تسددهما في اقوالهما واعمالهما وان تمدهما بعونك
1:45:27توفيقك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلهما نصرة لدينك وشرعك. اللهم اجمع بهما كلمة المسلمين على كلمة المسلمين على كتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك ان تنزل بهذه الساعة المباركة من فضلك ورحمتك
1:45:47على اهل القبور من المسلمين في قبورهم. اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم واكرم نزلهم. اللهم اغفر لوالدينا. امين. ربنا ارحمهما كما ربي انا صغارا. امين. اللهم اغفر لهما وارحمهما كما ربيانا صغارا. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار
1:46:07اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشفا وشماتة الاعداء. اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نفسد عليك انت كما اثنيت على نفسك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
1:46:26والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.