استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المدني من مجالس شرق روضة الناظر وجنة المناظر بالعلامة ابي محمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله وينعقدوا هذا في المسجد النبوي شرح معاني شيخنا الدكتور يوسف بن محمد الوطيس
0:25الله يأتي كبار العلماء ورضوا اللجنة الدائمة للافتاء السابقة وصلى الله ولوالديه ولجميع المسلمين قال يصنفون واجمعت الامة على ان جميع خصال الكفارة وغير واجب فاني ان كانت الاتصال متساوية عند الله تعالى بالنسبة الى صلاح العبد
0:49فينبغي ان يوجد الجميع تسوية بين المتسليات وان تميز بعضها بنصف ينبغي ان يكون هو الواجب عينها قلنا ولم قلتم ان للافعال صفات في ذاتها لاجلها يوجدها الله سبحانه بل الايجاب اليه له ان يخصص من المتساويات واحدا بالاجابة
1:14وله ان يوجب واحدا غير معين ويجعل مناط التكليف سيارا ليست عليه الامتثال الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الرابع من مجالس
1:37شرح روضة الناظر للعلامة الفقيه ابن محمد ابن قدامة وينعقد في الرابع عشر من شهر رجب من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف
1:59باش تيدير رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكنا اتينا على كلام المصنف في تقسيم الواجب باعتبار التعيين والتأخير باعتبار التعيين والتخييد وذكر المصنف فيه مذهبين الاول ووالذي ينسب للجمهور والثاني نسبه
2:22لمتقدم المتكلمين وصار يجيب عن ذلك. وسبق المقصود بهذه المسألة وان الشريعة من جهة ادلتها وبيانها في الكتاب والسنة متواترة بان من الواجبات ما يكون وقد جاء على التخيير في الاحوال المكلفين واحكام التشريع
2:46كما في مثل احكام الكفارة اي في كفارة اليمين وهذا المعنى من حيث الحكم لا يناجح فيه احد من الفقهاء واهل الاصول وانما يتكلمون في اصل هذه المسألة وسبق ذلك في المجلس الذي سلف وما هو الاصل من جهة علم الكلام والنظر عندهم الذي استدعى ذلك. ثم اشتغل
3:10رحمه الله بعد ذلك بالاجابة عما يعترض به على هذا الكون الذي انتصر له. اما جملة القول الذي انتصر له الموفق رحمه الله في كتابه هذا فانه هو القول الذي عليه العامة من اهل العلم من حيث الحكم
3:28ومن حيث ثبوت التخيير في الشريعة في مثل خصال كفارة اليمين واما ان هذه المسائل التي فصلها من جهة جواب الادلة فانه بالجملة فرعها على جواب صاحب المستشفى وهو الشيخ ابو حامد
3:47رحمه الله وقد كان ابو حامد يجيبه عن طريقة المعتزلة بهذه الطريقة التي يجيب بها متكلمة اهل الاثبات وتعلم ان الموفق رحمه الله ليس على هذه الطريقة ولكنه قلده في هذه الاجوبة ولم
4:07يتعقب هذه الطريقة ببعض القطع لها وذلك كقوله ولم قلتم ان للافعال صفات في ذاتها لاجلها يوجبها الله فان هذا وما قاله من قابل هذه المقالة انما يفرغ على ما يسمى بالتحسين والتقبيح
4:30وهي مسألة بين المتكلمين وكلا المذهبين سواء المذهب الذي عليه اوائل المتكلمين او المذهب الذي عليه طوائف متكلمة عن الاثبات كلاهما مخالف لاجماع السلف الاول وهو مفرغ عند هؤلاء وهؤلاء على كلامهم
4:49في اصل من مسائل اصول الدين وهو الكلام في القدر وافعال العباد وعلم بهذا ان مثل هذا الجواب لا يكون صحيحا وانما تكون نتيجة هذه المسألة ان الشريعة قد وقع فيها
5:06التخيير في بعض الواجبات وان هذا من رحمة الله بعباده وان مبنى هذا هو ثبوت هذا من جهة الدليل بالكتاب والسنة واما اذا اوردت بعض السؤالات من جهة علم النظر هل الواجب هو المجموع ام ان الواجب يكون واحدا بعينه؟ قيل
5:27ان الله اوجب على عبده اذا اتى هذا ان يأتي بواحد من هذه. واما التعلق الكلي من جهة ما يقع او في القلوب فان هذا لا يتعلق به حكم من جهة التكليف وهذا التصور من جهة التمييز لهذه المتقابلات من
5:47التصورات لم يؤمر المكلفون باعتباره او اعتقاده وهي مسألة في جملتها اضافية وليست من مسائل فصل او مسائل التشريع الاول وانما يقال ان الله اوجب على عبده اذا حنث في يمينه وفيها كفارة وهي اليمين التي تلحقها الكفارة فانه
6:09كونوا مخيرين بين هذا والعرب بك لا مئات تتبين هذا فلما نزل عليهم قول الله جل وعلا ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
6:29اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة علموا وبان لهم ان هذا يقع على سبيل في التخيير في هذه الخصة واذا كان ذلك بينا في كلام العرب وفي التشريع لم يكن لهذه الطرق الكلامية من جهة التزام هذه الشغالات
6:53والرد اليها وردها الى اصول من اصول علم الكلام التي خالفوا فيه النص والاجماع لم يكن هذا ولا هذا صحيحا. واذا لم يكن هذا ولا هذا صحيحا صارت هذه الجوابات عن مثل ادلة
7:08المعتزلة ليست هي الجواب المحكم وعليه فقول المصنف رحمه الله ولم قلتم ان للافعال صفات فيقال هذا جواب لمتكلمة اهل الاثبات والا افإن التحقيق ان الافعال لها صفات وقد دل على ذلك الكتاب والسنة
7:29ولكن هذه الصفات ليست موجبة بدليل العقل كما يقوله اوائل المتكلمين لكن اذا نفي ذلك هذه الصفات ليست موجبة في الشريعة بدليل العقل من جهة الابتداء ولكن اذا نفي ذلك لم يكن القول الذي يقابله على سبيل النقض هو الصحيح وانما هذه المسألة
7:54مقولة بالتظاد وليست مقولة بالتناقض. بل ان لها من الصفات وهذه الصفات بعظها معتبر بدليل العقل وبعظها مقيد بدليل الشرع والشرع حاكم على ذلك كله سواء ما ابتدأه من الحكم على الصفات او ما
8:14اتى به على مقتضى دليل العقل الذي يدركه المكلفون فان المكلفين لا يمكن ان يقع عندهم ان شيئا من الصفات يكون لهذه الافعال قبيحا وتأتي به الشريعة وانما المناط ان المكلفين قد تدرك عقولهم وقد لا تدرك
8:34فحيث انقطع ادراك العقل فان الشرع يكون قاضيا وعليه صار الشرع مهيمنا على مقتضى حكم العقل بكل اعتبار وان ادركه العقل ام لم يدركه. فهذا هو الطريقة التي جاءت بها الادلة وهي التي عليها سلف هذه الامة
8:54وان كان السلف الاول لم يتكلموا بهذا الاصطلاح وهو ما يسمى بمسألة التحسين والتقبيح لانها من فروع علم الكلام واول من بدأ هذه المسألة هم متكلمات قدرية الذين تكلموا في قدر الله ورتبوا على
9:14ما يقولونه في هذا الاصل جملة من المسائل والاحكام ومنها هذا الحكم ثم قابلهم من يقول بضد ذلك من الجبرية والكسفية وصاروا يفرحون على ذلك اقوالا تناقضها وصار هؤلاء المتكلمة وهؤلاء المتكلمة يتوهمون ان المسألة
9:35ان المسألة دائرة بين النقيضين وهذا خطأ من جهة النظر والشريعة. فان المسألة دائرة بين الابدان واذا قيل انها دائرة بين الارداد فان القول الثالث فيها وهو الذي تقتضيه الاصول الشرعية
9:52وهو الذي عليه اصول السلف رحمهم الله يكون هو القول المعتبر وعلى هذا فانه ينبه الى ان الشيخ رحمه الله اعني الامام الموفق هو من السالكين على طريقة السلف الصالح في اصول
10:08ولكنه في هذا الكتاب في مسائل اصول الفقه لما لخص عن كتاب ابي حامد وهو كتاب المستشفى وابو حامد متمكن في علم الكلام والتأويل وله فيه طريقة معروفة يقلد فيها بعض المتكلمين
10:26من ائمة متكلمة اهل الاثبات بل انه يزيد عن طريقتهم الى بعض الطرق التي يكون فيها دونهم في الاعتبار فان طريقة القاضي ابي بكر وامثال هؤلاء ممن سلف يكون اجود من طريقة ابي حامد في هذا
10:45وصار المصنف رحمه الله اذا اجاب عن هذه المسائل سلك في الجواب مسلك النقل عن صاحب المستشفى فهذا لا يلزمه في عقيدته اي لا يلزم الموفق في عقيدته وانما يجري ذلك اجراء اصوليا محظا
11:04والا فانه في مسائل الاصول يعلم له طريقة على طريقة اهل الحديث في الجملة على طريقة اهل الحديث بالجملة وهذا ما بينه رحمه الله في كتبه ومن اخص ذلك ما ذكره في كتابه لمعة الاعتقاد وهو كتاب
11:23اه في مسائل اصول الدين واصول اهل السنة بين فيه هذه الاصول على طريقة اهل الحديث وعلى طريقة المتقدمين من اصحاب الامام احمد رحمه الله وسلك الامام ابن تيمية على منهجه لما كتب الرسالة الواسطية في الجملة فصارت مواقع هذه الرسالة
11:44التي كتبها شيخ الاسلام على مواقع الرسالة التي كتبها الموفق وهي لمعة الاعتقاد وان كانت الرسالة الثانية التي كتبها شيخ الاسلام ابن تيمية ابلغ تحقيقا وبيانا واستدلالا وحرفا من الرسالة التي كتبها الموفق
12:04فان ابا محمد فاتته بعض الحروف ولكنها ليست في المسائل الاصلية الكلية من مسائل اصول الدين كما عرض ذلك لجملة من فقهاء الحنابلة كالقاضي ابي اعلى وامثاله وان كان حاله يعني ابا محمد
12:21اجود من حال القاضي ابي اعلى وابي الوفاء ابن عقيل وامثال هؤلاء بل هو اقرب الى طريقة ابي بكر الخلال وامثال هؤلاء من كبار اصحاب الامام احمد في مسائل اصول الدين ولا ينتحل طريقة المتكلمين بوجه من الوجوه اذا قرر مسائل
12:41اصول وانما اي مسائل اصول الدين وانما يعرض له ذلك في هذا الكتاب في روضة الناظر نقلا وتبعا لصاحب المستشفى رحمهم الله نعم قال جواب ثاني ان التساوي يمنع التعيين لكونه عبثا
13:01وحصول المصطفى بالواحد يمنع من ايجاب الزائد لكونه اضرارا حصلت المصلحة بدون فيكون الواجب واحدا غير معين. نعم. قالوا ان التساوي يمنع التعيين وهذا مما اعترض به اوائل المتكلمين على المسألة
13:22قالوا ان هذه الخصال لما كانت متساوية في الحكم امتنع ان يكون ان يكون واحدا منها هو المعين هكذا اجاب كلمة اهل الاثبات بالجواب عن طريقة اوائل القدرية. قالوا لما كانت متساوية تل على انها مخيرة
13:42قالوا لما كانت متساوية فاحتجوا اعني طريقة صاحب المستوصف وطريقة المصنف احتج بما احتج بالتساوي على التخييل. قال فانها متساوية في خطاب الشارع. فلما بان في خطاب الشارع ان متساوية
14:01ثبت التخيير بذلك فصار الدليل محصنه ان التساوي دال على التخيير ولكن اولئك اعني اوائل علماء النظر ينازعون في مسألة التساوي ينازعون في مسألة التساوي وكل ذلك كما ترى ليس له محصل من جهة صحة المسألة
14:24بمعنى ان المسألة لا توقف صحتها على تصحيح هذه الطريقة او على تصحيح هذه الطريقة بل عامة ما يذكر في هذه الطريقة او تلك الطريقة من الاوجه والاستدلال جمهور ذلك لا يكون صحيحا
14:40جمهور ذلك لا يكون صحيحا لانه يفرغ على احدى الطريقتين الكلاميتين وكلاهما من جهة الاصل ليست ما على قواعد النص والاجماع وان كان يعرض في استدلال الجمهور ومتكلمة اهل الاثبات
14:59من الصواب في بعض الوجوه ولكن ذلك لا يكون مقيما للمسألة من كل وجه. ولذلك فان هذه المسألة تنظر باعتبار الدليل والعصر وهو ان الكتاب والسنة دل على ذلك اي على وقوع التخييل في بعض الواجب كخصال كفارة اليمين ونحو ذلك
15:21نعم قال فان قيل فالله سبحانه يعلم ما يتعلق به الايجار. ويعلم ما يتأدى به الواجب. فيكون معينا في علم الله هذا؟ هذا اعتراض ايضا ساقط من قول القدرية. قال فان قيل اي فان اعترضوا به
15:42قيل ان الله سبحانه وتعالى اوجب ذلك على العباد وجعل الواجبات يسقط او جعل الوجوب يسقط عن العبد بفعل واحد من ذلك جعل الوجوب يسقط عن العبد بفعل واحد من ذلك لان اهل العلم
15:59اجمعوا على انه لو اطعم عشرة مساكين ولم يكسهم فانه قد كفر كفارة اليمين بالنص والاجماع فعلم ان الوجوب لا يتعلق بثبوت مجموعها ووقوعها وان تعلق بمجموعها من جهات التخيير بها. نعم
16:20قال قلنا الله سبحانه اذا اوجب واحدا ما بعينه علمه على ما هو عليه من نعته ونعشوا انه غير معين فيعلمه كذلك ويعلم انه يتعين بفعل المكلف ما لم يكن متعينا قبل فعله
16:37المقدمة الاولى ليست مسلمة وهي قوله اذا اوجب واحدا لا بعينه فان الله اوجب جملة ذلك على المكلفين ولكن الاجزاء من جهة فعل المكلف يقع بواحد مما شرعه الله فاول هذا الجواب ليس مسلما وتالي هذا الجواب هو نتيجة صحيحة
17:03اول هذا الجواب ليس مسلما لانه لا يقال انه سبحانه اوجب واحدا لا بعينه وانما يقال اوجب هذه وجعل المكلفين ان يكون كفارة يمينه بواحد منها فان هذه الخصال كلها فان هذه الخصال كلها داخلة فيما
17:27اوجب الله وشرعه ولكن هذا الوجوب من جهة فعل مكلف لم يتعلق بمجموعها كما ان الله لما اوجب الصلوات الخمس كلها واجبة وفعلها كلها واجب كذلك واما هذه الخصال فهي واجبة
17:46ولكنها من جهة الفعل اي اتيان المكلف انما يجب منها انما يجب منها واحد وحده. نعم قال فاصم والواجب ينقسم بالاضافة الى الوقت الى مضيق وموسع وانكر اكثر اصحاب ابي حنيفة التوسيع
18:10وقالوا هو يناقض الوجوب قال رحمه الله والواجب ينقسم اي هذا بالاعتبار الثاني وهنا بان لك ان الواجب عند علماء اصول البقية ينقسم الى جملة تقسيم باعتبارات او بغير اعتبار اي باكثر من اعتبار
18:31فهنا قال والواجب ينقسم بالاضافة الى الوقت الى مضيق وموسع هذا الاسم وهو المضيق والموسع من الاصطلاح ولم ينطق به الشارع. فهذا من الاصطلاح ولكنه من الاصطلاح المفصح عن مراد الشارع من جهة النباة افصاحا ملائما
18:55وعليه يكون وعليه يكون اصطلاحا سائرا على جادة الاصطلاح الصحيحة قالوا الى موسع ومضيق وارادوا بالموسع ما يكون من الوقت يسع لفعل الواجب ويبقى فيه بقية بينة كوقت صلاة العشاء كوقت صلاة العشاء فانه يعلم باجماع الفقهاء ان هذا الوقت وان اختلفوا في بعض
19:23في ابتدائه وفي تمامه فان بين الفقهاء فان بين الفقهاء خلافا في وقت صلاة العشاء من جهة ابتدائه ومن جهة غايته ونهايته ولهم في ذلك اقوال وفي وصفه بوقت الاختيار ووقت الضرورة ايضا من وجه اخر ولكنهم ايضا مختلفون في
19:47قصد وليس بمجرد وقت الاختيار والضرورة فالمقصود انهم مع هذا الاختلاف كله الا انهم مجمعون ان وقت هذه الصلاة يسع لها ويبقى فيه بقية بينة. فمثل هذا فمثل هذا ويقال
20:06وغيره في اوقات اخرى فمثل هذا ارادوا به ما سموه الواجب الموسع وارادوا بالواجب المضيق ما يكون من الوقت لا يمكن ان يزيد عن قدر فعل الواجب كصيام شهر رمضان فانه يكون من الفجر الى غروب الشمس فلا يكون فيه زيادة لا قبله ولا بعده
20:31بل ان الوطن انما يكون بقدره وهو ما يكون من عدة ايام رمضان الى هلال شوال وهو من حيث اليوم انما يكون من طلوع الفجر الى غروب الشمس. فهذا يسميه اهل الاصول والفقه بالواجب المضيق
20:50هذا هو صورته من جهة وقوعه في الشريعة وترى ان هذه الصورة من جهة الوقوع في الشريعة ومن جهة ترتيب احكام الفقهاء لها الاصل فيها الاستقرار. الاصل فيها الاستقرار. ولكنهم في
21:08اصول الفقه ان بنوا فيها كلاما وخلافا. وهذا الخلاف تارة يتصل بي اوجه علم النظر وتارة يرتبون عليه امرا يتعلق بذمة المكلف وتكليفه تارة يرتبون عليه امرا يتعلق بذمة المكلف وتكليفه
21:30وهذا الذي يرتبونه وهذا اعتبار لابد للناظر في المسائل ان يلتفت له وهذا الذي يرتبونه على سبيل التحقيق تارة في الاطوال المقابلة لقول الجمهور اذا رتبه من رتبه وسكت عنه من يقابله لا يلزم ان القول المقابل لا يقول بهذا الاعتبار
21:57ومن ايضاح ذلك وبيانه ان من قال من الحنفية ومن غيرهم من الفقهاء او المتكلمين بانه لا يقع واجب موسع مع انهم يقررون ان وقت صلاة العشاء او ما هو من نظائره يسع للفعل ويبقى فيه بقية بينة
22:19قالوا لكنه لا بد ان يكون العزم قائما. فهذا من بعضه بيانهم قالوا وان وقع في ذلك الا انه وان رخص بالتأخر الا انه لابد ان يكون العزم بينا. وتعلم ان الاحناف
22:37رحمهم الله مثلا في صلاة الفجر فانهم يرون فيها الاسفار فان الامام ابا حنيفة وائمة اصحابه يذهبون هذا المذهب عملا بحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قواه وجوده كثير من اهل الحديث وهو اسفروا بالفجر
22:59فهذه الطريقة في تأخير صلاة الفجر عندهم مع ان الوقت يبدأ قبل ذلك باجماع الحنفية ومع ذلك تأخر فهم لم يفرغوا على قولهم بعدم وجوب الواجب الموسع في الشريعة لم لم يبرعوا على قولهم ما قد يتبادر او يظن من انهم يرون ضرورة فعل الواجب عند اول وقته
23:26بل انهم تارة يستحبون تأخيره الى صلب هذا الوقت. بل انهم تارة يستحبون تأخيره الى صلب هذا الوقت كما استحبوا تأخير صلاة الفجر الى صلب وقتها ولم يندبوا الى فعلها في اول الامر. ومذهب ابي حنيفة في هذا يخالف مذهب الجمهور كما تعلم. وفي المسألة سعة
23:51معروفة عند اهل العلم وما قاله ابو حنيفة قد قاله طائفة من السلف حتى من اهل الحديث وان كان القول الراجح ان صلاة الفجر يبادر فيها في الجملة لحديث عائشة كان نساء المؤمنات
24:07يشهدن صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفهن احد من الغلس فهذا هو ظاهر هدي النبي صلى الله عليه واله وسلم. المقصود في ذلك انهم لم يوجبوه
24:26بل لم يندبوا على الطرد الى ايقاعه مطلقا في سائر الفروع والاحكام في اول الوقت ولكنهم صاروا يعللون الى مسألة ذمة المكلف اذا الفروع المتحققة اذا الفروع المتحققة كثمرة لهذا الخلاف
24:46بين اصحاب ابي حنيفة والجمهور هي عائدة الى ذمة المكلف وعزمه وليس الى محض فعله وليس الى محض فعله لان الفعل لا يرتبون عليه هذا الاثر من نفي قولهم او قول اكثر الحنفية بما يسمى
25:06الواجب الموس ولا يقال انهم يقررون هذا في مسائل اصول الفقه ثم لا يمضونه في مسائل الفقه فهذا ايضا ليس عدلا في وصف مذهب اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله. وانما عندهم لذلك من الفرع
25:26ومن الاثر من جهة الثمرة ما هو معتبر بالشريعة ما هو معتبر في الشريعة. واذا قيل ما هو معتبر بالشريعة وهذا مناط التنبيه اذا قيل ما هو معتبر في الشريعة لم يلزم ان القول المقابل الذين قالوا بالواجب الموسع
25:48والواجب المضيق وصوروه واطلقوه وجعلوا له صفة في علم الاصول وهم الجمهور من اصحاب ما لك والشافعي واحمد لم يلزم انهم لا يقولون بهذا الاثر الذي سماه من سماه من فقهاء او نظار الحنفية
26:07كقولهم ان المكلف لابد ان يعزم على فعله قبل نهاية الوقت وجعلوا هذا ثمرة لاختصاصهم بهذا المذهب. فيضع السؤال فيضع السؤال وهل قال اصحابه مالك والشافعي واحمد بانه لا يجب على المكلف وانه يجوز للمكلف
26:29الا ينوي فعله وان الوجوب لا يتعلق به الا في اخر الوقت ولما حصلت المناظرة في هذه المسائل الاصولية في كتب النظار صار بعض اصحابي ما لك واصحاب الشافعي بخاصة
26:46صاروا يجيبون تارة بان الوجوب انما يتعلق باخر جزء من الوقت لا يكفي الا لهذه الصلاة مثلا فصار بعض اصحاب ابي حنيفة ينقضون عليهم هذه الطريقة وانت ترى انه لو قدر ان مذهب الجمهور على هذه الصفة
27:07مما يشير له بعض النظار من اصحاب مالك واصحاب الشافعي لاتجه ان يقال ان مذهب الحنفية ارجح من مذهب الجمهور ولكن التحقيق ان يقال فان هذا الجواب الذي عرظ من بعظ النظار من اصحاب ما لك والشافعي في بعظ اجوبة
27:29لا يلزم طريقة الجمهور مطلقا. والا فان بعض المالكية والشافعية يقول بان الوجوب انما يتعلق باخر قدر يسع لفعل العبادة فصار هذا مما يمكن نقده في كلام اصحاب الامام ابي حنيفة. واذا قارنت بين الوجهين اتجه ان يقال ان مقتضى
27:54الشريعة هو ترجيع الجواب الذي يجيب به الاحناف فيكون التوهم ورد على هذا من جهة عين هذه المسألة او عين هذا الجزء من هذا الجواب وليس الى اصل المسألة والمقصود ان الجمهور من اصحاب الائمة او ان الطريق في مذاهب الائمة الثلاثة لا يقول ائمتها بانه يجوز
28:21مكلف ان يتأخر في عزمه الى ان يبقى جزء ثم يتعلق الوجوب باخر بقية من الوقت. هذا انما ورد جوابا لبعض فكهائهم او نظالهم. وهذا الجواب ليس ما ليس لازما على طريقتهم اجمع
28:40وبهذا يعلم الناظر في كتب الاصول الى انه ليس كل ما فسر به مذهب للجمهور او لامام منهم يكون هو وانت تعلم ان هذا يقع في الفقه اليس كذلك فاذا كان هذا يقع في مسائل الفقه التي فيها انتظام وبيان
29:00وفيها تجرد عن مداخلة علوم النظر فان دخول ذلك في هذه المسائل يكون اشكل وانت ترى ان الموفق هنا صار يجيب ببعض الجوابات التي يعلم ان اصوله بعلم اصول الدين مقتضاها انه لا يطول بها
29:20ولكنهم تارة يجرون على الاتباع في الجواب او على الاتباع والتقليل في الجواب فيظن انه منهج لكثير منهم على التحقيق. ولا يكون الامر كذلك فانما يكون دفعا لسؤال عرظ ولا يريدون به انه يكون هو مناط هذه المسألة
29:41وهذا الذي ذكرته في مثل هذه المسألة هو شائع في كثير من المسائل الاصولية يعرض في بعض جوابها ما يقتضي ان الطريقة الثانية التي في الاصل هي مرجوحة تكون ماذا
29:58تكون راجحة بل قد تكون راجحة رجحانا بينا الى ان يتحقق فيها الجزم بذلك الترجيع على جهة الصواب والخطأ فيكون السبب في ذلك ما عرض من هذا الجواب. فيكون السبب في ذلك ما عرظ من هذا الجواب وليس هو الاصل في هذه
30:20الطريقة والنتيجة ان ما عليه الجمهور ان الواجب ينقسم الى موسع ومضيق وهذا اصطلاح وهو اصطلاح لا يعارض مقتضى الشريعة ولا سائر اللغة او السائل في اللغة ودلائل الشريعة تقتضيه
30:39واذا قيل من جهة الثمرة مع الحنفية خاصة قيل اما مع اصحاب الامام ابي حنيفة فان الثمرة في الجملة تعود الى ذمة المكلف والتعلق بها ولا يرتبون في الجملة على ذلك من الاثار من جهة الفعل. كما سبق الاشارة له في مثل استحبابهم الاسفار
31:02صلاة الفجر مع ان الوقت عند اصحاب ابي حنيفة يبتدأ قبل ذلك. نعم قال قال ولنا ان السيد لو قال لعبده ابن هذا الحائط في هذا اليوم اما في اوله واما في وسطه واما في اخره وكيف اردت
31:23فمهما فعلت امتثلت ايجابي وان تركت عاقبتك كان كلاما معقولا ولا يمكن دعوى انهما اوجبا شيئا اصلا ولا انه اوجب مضيقا لانه صرح بضد ذلك لم يبق الا انه اوجب موسعا. ابو حامد
31:44رحمه الله في المستشفى استعمل كثيرا هذه الطريقة في الاستدلال ويرى ان هذا من باب الاستدلال العقلي وادخل هذا او هذه الصيغة ادخلها على مسائل كثيرة من مسائل الاصول في الاحكام وفي باب الامر والنهي وفي غير ذلك
32:08وهي التي يفتتحها بكونه اذا قال السيد لعبده وصار هذا يسمى بالدليل العقلي لهذه الطريقة او لهذا المذهب ثم هذا المذهب في هذه المسألة او تلك المسألة من مسائل الاصول تراه مذهبا لجمهور اهل الاصول كالمذاهب الثلاثة
32:31مذهب مالك ومذهب الشافعي ومذهب احمد ثم يقال بان مثل هذا او ان هذا هو الدليل العقلي لهذه المذاهب هذه طريقة عارضة هذه طريقة عارضة من طرق بعض النظار وابو حامد وابو حامد في هذه الطريقة
32:52آآ ليست طريقته في هذا من جهة علم النظر فضلا عن الشريعة ليست طريقة رفيعة اما من جهة علم الشريعة اما من جهة علم الشريعة فان التقرير لمسائل التشريع التي شرعها الله لعباده
33:11وهم المسمون بالمكلفين في سياق كلام اهل الاصول هذه التشريعات هي من الله لعبده وما يذكره ابو حامد في هذه الصيغة من قوله بين السيد وعبده. فهذا دائر بين الممكنات
33:30واحكام الممكنات لان السيدة ممكن وعبده ممكن فدارت هذه الاحكام بين الممكنات وهذه الاحكام التي بين الممكنات او بين المخلوقين احكامها تختلف ومناطاتها تختلف عما يكون بين الخالق والمخلوق فهذا فيه مادة من قياس الشاهد
33:55على الغائب والنظار من الاوائل واهل هذه الملة المحققون منهم يعلمون ويقررون ان قياس الشاهد على الغائب مثل هذه الطرق ومن القياس الباطل وعلى هذا فهذه الصيغة التي شاعت في كلام ابي حامد بالمستصفى وترى ان الامام الموفق رحمه الله
34:21يذكر ذلك في الروضة فيقول ولنا اذا قال السيد لعبده ويجاب بانه اذا قال السيد لعبده في مسائل كثيرة يقال هذه مبنية على طريقة طائفة من اهل النظر منهم ابو حامد
34:36وهو يستعمل كثيرا مسألة قياس الشاهد على الغائب ولهذا المحققون من اصحابه في علم النظر والكلام قد بينوا فساد هذه الطريقة من جهتها الاصول كالقاضي ابي بكر ابن الطيب. فانه ممن نبه في كتبه بمسائل
34:56علم النظر على فساد هذه الطريقة بل نبه على ذلك ابو الحسن نفسه. وله ببعض كتبه كرسالته الى ثغر ما يدل على فساد هذه الطريقة ولكنها بقية بقيت عند بعض اصحابه بعد ذلك ومنهم ابو حامد
35:17ومنهم ابو حامد ثم ادخلها في علم الاصول والا فهي مبنية على قياس الشاهد على الغائب ولك ان تقول بالخطاب البين ان هذا في احوال المخلوقين وما يكون من حق الخالق والمخلوق لا يناظر من جهة حكمه وترتيب احكامه بما يكون
35:39وبين رجل ورجل ولكن هذا يكون سيدا وهذا عبدا حتى لو كان هذا السيد اعلى رتبة من عبده في قياس بعض بني ادم فان هذا ليس هو المناظر الذي تعتبر به
35:55التكليف والتشريع المقصود ان هذا ليس هو الدليل العقلي للجمهور ولهذا من جاء ونظر هذا في كلام ابي حامد مع علو تحقيقه في مسائل اصول الفقه ومع ما له من العلوم النافعة
36:12والديانة المعروفة الا انه في مثل هذه الطريقة طريقته ضعيفة من جهة المدارك العقلية وعلم النظر وهي معارضة من جهة قواعد الشرع ولكن المصنف رحمه الله عن ابا محمد آآ الموفق لم يتتبع ما في كلام ابي حامد بالاستدراك. الا انه ترك الصريح مما يخالف الاصول
36:40من كلامه ترك الصريح الهين مما يخالف الاصول من كلامه. واما هذه الاوجه التي يفصلها في الاستدلال فان ابا محمد سلك نقلها ولا نقول سلة تصويبها وانما سلك نقلها على سبيل النقل لذلك يتقي منها ما يتقيه في بعظ
37:02طريقته في الروضة فهذه الطريقة تعتبر كقاعدة في النظر في روضة الناظر وابين من ذلك فيك النظر في كتاب المستصفى وان كان في المستشصاة من التحقيق كما تعلم وهو من اجود ما كتب في علم الاصول ولا سيما في النظرية الاصولية
37:26لان كتب المتأخرين في الاصول منها ما يكون تقريرا لفروع في الاصول على المذاهب ومنها ما يكون انما يقرر فيه نظريات وان بنيت على مذهب من المذاهب الاربعة الا انه يغلب على الكتاب النظرية
37:45واذا ذكر هذا النوع من الكتب فان كتاب المستقصى من اجود ما يذكر في هذا النوع ومثله كتاب الواضح لابن عقيل لابي الوفاء ابن عقيل الحنبلي فانك اذا نظرت في كتاب واضح لابي الوفاء
38:02ونظرت مثلا في بعض المتأخر من كتب الحنابلة كشرح الكوكب بان لك عنا الواضح في الجملة هو نظريات وان كان يرتبها ابو الوفاء على المختار عنده من طريقة الحنابلة او طريقة الامام احمد رحمه الله
38:20والست ادراك والبيان لا يوجب سقوط ما يقابل ذلك مطلقا. نعم قال وقد عهدنا من الشارع تسمية هذا القسم واجبا بدليل ان الصلاة تجب في اول الوقت. يعني الاعتراض على هذه هذا الاستدلال بما اشرت له
38:44من جهة ويجاب عنه او يعترض عليه ايضا بجواب اخر وهو ان ما استقر في العلم حتى ارتفع في ثبوته الى درجة ثم يستدل له بعد ذلك بدليل يقتضي دون هذه الدرجة
39:05فان هذا في قواعد الشريعة بل وفي قواعد علم النظر يعتبر استدلالا ليس صحيحا اي قاصرا وان كان من جهة المادة في مثل هذا النوع يكون صحيحا من جهة الذات لكنه يكون قاصرا من جهة ترتيب ما معنى ذلك
39:26يعني ما كان من العلم ثابتا ثبوتا قطعيا لا يمكن ان يقال ان من اخص دليله او اعلى دليله ما يجعل من الدليل النظري في الاستدلال على الضروري على الضروري بالنظر او على القطع بالظن هذا يظعفه
39:45هذا يضعفه. فاذا جيء الى مثل هذه المسألة وهي انه يقع في الشريعة ما يكون مضيقا وما يكون موسعا ثم استدل عليه بمثل هذه الطريقة من الكلمة والصيغة قيل هذا على كل تقدير هو من الاستدلال بالمفارق
40:06لأنه استدلال بأحوال الممكنات والاستدلال بالمفارق يوجب ضرورة الا يكون الدليل يوجب الا يكون الدليل ماذا يوجب الا يكون الدليل قطعيا والا يفيد ضروريا هذي قاعدة في قواعد علم النظر ان الاستدلال بالمفارق
40:31اي على سبيل المقايسة او الشبه ان الاستدلال بالمبادرة كالاستدلال بين هذا وهذا يوجب الا يكون ذلك على سبيل القضاء. يوجب الا يكون ذلك على سبيل القطع. فهذا كله اضعاف
40:45لهذا الاصل وهو ان الواجب منه ما هو موسع في الشريعة ومنه ما هو مضيق في الشريعة نعم قال وقد عهدنا من الشارع تسمية هذا القسم واجبا بدليل ان الصلاة تجب في اول الوقت. قال وقد عهدنا من الشارع
41:06تسمية هذا القسم واجبة بدليل ان الصلاة تجب في اول الوقت وكذلك انعقد الاجماع نعم. قال ولذلك انعقد الاجماع على انه على انه يثاب ثواب الفضل وتلزمه نيته ولو كانت نفلا لاجزأت نية النفل. نعم اذا المصنف
41:31كانه استدل هنا بدليل العقل وبالنص وبالاجماع اما دليل العقل فهو ما سماه فيما يلخصه عن ابي حامد وسبق الاشارة له وما يدخل عليه من الاعتراض فان قيل الا يقع من الدليل العقلي الصحيح ما يصدق هذه المسألة؟ قيل بلى ولكنه ليس بهذه الطريقة
41:54ثم ان هذه في الاصل مسألة شرعية محضة تعبدية لانه مسألة شرعية محضة تعبدية ولذلك قوله وقد عهدنا من الشارع هذا استدلال رفيع اي انه باستقراء الشريعة علم ان الشارع يوجب على المكلفين ما يوجبه ويكون منها ما يتداركه الوقت بالاغلاق ويكون منها ما لا يكون كذلك
42:24وهو الذي عبر عنه الموفق رحمه الله بقوله وقد عهدنا من الشرع او من الشارع قد عهدنا من الشارع اي في دلائل الكتاب والسنة فهذا استدلال متين ان ذلك واقع في دلائل الكتاب والسنة كقول الله جل وعلا اقم الصلاة لدلوك الشمس
42:45الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. وكقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص الذي اخرجه مسلم وغيره وقت الظهر اذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحظر العصر ووقت العصر
43:07ما لم تضطر الشمس فمثل هذا هو وقت صلاة العشاء مثلا قال فيه عليه الصلاة والسلام قال وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق وقت صلاة العشاء الى نصف الليل الاوسط. هكذا في حديث عبدالله بن عمرو. فهذا كما تعلم تقع فيه الصلاة ويبقى فيه
43:29فهذا هو الذي اراده الموفق رحمه الله بقوله وقد عهدنا من الشارع اي انه يجعل الواجب على هذه الطريقة مع قال وكذلك انعقاد الاجماع وكذلك انعقاد الاجماع على وقوع ذلك في الشريعة
43:50وان ثواب بنية الفعل وان لم يفعل المكلف يقع له ذلك في ثواب الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين اي انه اذا حضرت صلاة العشاء ودخل وقتها عزم المكلف وصار في قلبه نية لفعلها. وان تأخر ذلك
44:11الساعة عن اول وقتها وقد يشرع ذلك كما تعلم كما شرع ذلك في صلاة العشاء وجاء في هدي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك مما هو محفوظ عند ائمة الحديد لا يختلفون في ثبوته
44:29وهو ما يقع من بعض التأخير لصلاة العشاء بما لا يشق على الناس. فالمقصود ان هذا واقع ومع ذلك فانما يكون في نفوس المؤمنين والمسلمين انهم اذا دخل وقت الصلاة عسى عسى مات نفوسهم وقلوبهم
44:47وعلى فعلها وان لم يكن هذا من جهة الحركة والفعل فهذه العزيمة التي تكون في القلوب والنفوس هي من الاعمال الصالحة التي يثابون عليها وتعلم ان الشريعة قضت بان من هم بالحسنة كتبت له حسنة فكيف بمن عزم على ذلك
45:09واقبل قلبه على فعل ذلك ولكنه تحرى وقتا لسبب تقتضيه الحال او التماسا لفضيلة من فضيلة الشريعة كالتأخير حينما يشرع التأخير كما في امر صلاة العشاء او صلاة الظهر اذا اشتد الحر على ما في قول النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره
45:34تشتد الحر فابردوا عن الصلاة. والمقصود ان الاجماع الذي اشار له الموفق يعتبر استدلالا مثبتا لهذه الطريقة وبهذا علم ان هذه الطريقة هي مقتضى النص والاجماع ولكن يقع هنا سؤال في الاصول
45:55وهو ان الموفق رحمه الله استدل على مسألة خلافية بين الجمهور وبين اصحاب الامام ابي حنيفة بالاجماع الا يعد ذلك من استصحاب الاجماع في موارد الخلاف وتعلم ان الجمهور يقولون وهو القول الراجح بان استصحاب الاجماع
46:17من جهة بته لمسائل الخلاف لا يقع قالوا لان مورد الخلاف لان المسألة مورد الخلاف يعلم ظرورة انها خارجة عن محل الاجماع والا لم تكن مسألة مختلفا فيها. قيل هذا صحيح قيل هذا
46:37صحيح اذا اوردت على هذه الطريقة واما استصحاب الاجماع من جهة الشهود واما استصحاب الاجماع من جهة الشهود لتصحيح الفروع فهذا ليس فهو المسألة التي الجمهور يقولون فيها بانه لا يصح استصحاب الاجماع في مورد الخلاف
46:59ولذلك فان ابا حامد نفسه قد استعمل هذه الطريقة من الاجماع. مع انه لما جاء لمسألة الاستصحاب او لما يسمى بدليل الاستصحاب عند طائفة من اهل الاصول في المستصفى نفسه قال ان الاستصحاب على درجات ثم ذكر ابو حامد
47:19مدمن درجات الاستصحاب في استصحاب الاجماع في مولد الخلاف ثم بين ابو حامد بان هذه الطريقة وان استعملها بعض الفقهاء الا انها طريقة غير صحيحة فهذا لا يمكن ان تقول به بان ابا حامد
47:41قد تناقض في طريقته فهو هنا كما ينقل او يلخص عنه المصنف في دروع كثيرة من كتاب المستشفى وينعكس هذا في كتاب الروضة. وان كان بعض موارد الاجماع التي سماها الموفق ليست نقلا عن ابي حامد
47:57ولابد انما المقصود ان ابا حامد في المستشفى استعمل هذه الطريقة مع انه في باب الاستصحاب يقول بان من الاستصحاب ما يستعمله بعض الفقهاء وهو استصحاب الاجماع في مورد الخلاف ثم يقول ابو حامد
48:16بانه استصحاب غير صحيح ويقطع ويجزم بسقوطه وعدم صحة استعماله فهذا شيء وهذا شيء وعليهم استصحاب الاجماع في مورد الخلاف من جهة الشهود للاصل فهذا متجه عملوا المتقدمين من الائمة في الفقه عليه عمل المتقدمين من الائمة في الفقه عليه وقواعد الشريعة تقتضيه
48:44وهو من جنس استصحاب القواعد العامة في الشريعة وهو من جنس السصحاب القواعد العامة في الشريعة مع انه يعلم ان المسألة الخلافية لا يقطع بدخولها بعينها ما في هذه القاعدة الثابتة ثبوتا قطعيا لانه لو علم ذلك لم تكن مسألة خلافية
49:07وعلى هذا فلا يتوسع في مسألة عدم تصحيح استصحاب الاجماع في موارد الخلاف لما في كتب المحققين من اهل الاصول بانه لا يصح نعم هو من وجه لا يصح ويعلم ان مورد الخلاف لم يدخل في مورد
49:29الاجماع والا لم تكن في المسألة لم يكن في المسألة خلاف هذا صحيح واما استصحابه على جهة الشهود فهو من جنس استصحاب القواعد الكلية ولو عطل هذا المعنى واشترط المطابقة بالعين بين محل الاجماع او بين القاعدة
49:51ومحل الخلاف لظاق الاستدلال بالاصول الشرعية وبقواعد الشريعة والاجماع مورد منها والاجماع مورد منها فهذا فرق غاية في الاهمية والفقه هذا فرض غاية في الاهمية والفقه والبصراء من المحققين من اهل الفقه والاصول يعلمونه علما جليا
50:17ولهذا يقررون في كلامهم بانه لا يستصحب الاجماع في مورد الخلاف ويستعملونه بنفس الكتب ولكن ما نفوه على مناط وما استعملوه على مناط اخر واذا تأملت في كثير من اختيار شيخ الاسلام في مسائل فروع الشريعة
50:38وجدته يستعمل هذه الطريقة وهي استصحاب الاجماع على جهة الشهود ومن باب اولى ان ذلك يستعمل في فصل الخطاب في المسائل المحدثة عند المتأخرين من المسائل المتعلقة بمسائل اصول الدين كمسألة التحسين والتقبيح فانهم يحتجون
51:02صيحها اعن المحققين المتأخرين الملتزمين بمذهب سلف هذه الامة كلمة ابن تيمية يفصلون امرها الى نظروا فيها كما في منهاج السنة لشيخ الاسلام في تقريره لهذه المسألة فانه في مسألة التحسين والتقبيح اكثر ما حقق
51:22فهذه المسألة وبينها بكتاب منهاج السنة. ومع ذلك في كلامه في هذه المسألة وهي في مواضع من منهاج السنة ابدأ فيها فكما يقال واعاد ولكنه استعمل استصحاب الاجماع. استعمل استصحاب الاجماع ويستعمله في فروع. حتى لما
51:42جاء لرأيه وهو اجتهاد فيه خلاف مشهور ولكن من باب ذكر الشواهد لما جاء لرأيه بان الجورب وان الخف المخرب يجوز المسح عليه استعمل فيه قاعدة ماذا استصحاب الاجماع فاستصحب الاجماع هنا في مورد الخلاف مع انه في فرع يسير
52:05هذا لا يناقض ما قرره ابو حامد واهل الاصول وشيخ الاسلام تبع لهذه الطريقة او بعبارة اصدق هو على هذه الطريقة من عدم صحة استصحاب الاجماع في مولد الخلاف الذي يستعمله بعض المتأخرين من الفقهاء وهم الذين نعى عليهم ابو حامد
52:26في كلامه في باب الاستصحاب وبين فساد هذه الطريقة من جهة الفقه والنظر فهما امران مختلفان وان اشتركا في الالفاظ وبعظ المادة وان اشتركا في الالفاظ وبعظ المادة ولابد لك ان تقول وبعظ
52:46المادة لان المادة فيها قدر من الاشتراك لان المادة فيها قدر من الاشتراك وليس هو من المشترك بمجرد الاصطلاح. نعم قال فان قيل الواجب ما يعاقب على تركه والصلاة فيها ساعة
53:06نعم قال فان قيل الواجب ما يعاقب على صرفه والصلاة مضيفة الى اخر الوقت فيعاقب على صرفها فتكون والدة حينئذ وان اغيلت الى اوله فيخير بين فعلها وتركها وفعلها خير من تركها وهذا حد من
53:28الى هذا ليس بلازم. هذا الاعتراض الذي اعترض به بعض اصحاب الامام ابي حنيفة رحمهم الله ليس بلازم ولا يقتضي المقام ذلك لانه اذا قيل بانه واجب موسع من جهة اول الوقت
53:47فانه لا يعني ذلك انه لو شرع فيها لكان قد شرع في مندوب بل انه اذا شرع فيها اي من شرع وبالصلاة في اول وقتها. من شرع في الصلاة في اول وقتها
54:03فان ذلك ماذا؟ من شرع في الصلاة في اول وقتها فان ذلك اذا شرع فيها صارت في حقه ماذا بمجرد شروعه قد دخل في واجب بالاجماع. لا يقال انه دخل
54:18في مندوب واما قبل الشروع واما قبل الشروع فان السعة لا تزال قائمة فان الساعة لا تزال قائمة ولهذا قد يقال او او يقال في مسائل التطبيق والاحكام بان فعلها في اول وقتها افضل
54:37وفعلها في اول وقتها افضل وهذا يقوله جميع الفقهاء في الصلوات وان كانوا يختلفون في بعض الصلوات كالفجر من جهة الى الشعر وعدمه ولكن الجمهور يقولون بان فعل اول الوقت اكد او يقولون افضل. فلا يريدون بذلك ان هذه الصلاة
54:57اذا فعلت في اول وقتها انما ادى المكلف المندوب وان صلاها في اخر الوقت انما ادى الواجب. هذا لا يقول به احد هذا لا يقول به احد. بل ان انه اذا شرع فيها في اول وقتها فقد شرع في فرض وواجب وان كان ابتداء شروعه قبل ان يشرع فيها لم يكن
55:19من عليه ان يصليها في اول وقتها لان هذا قد وسع فيه الشارع لان هذا قد وسع فيه الشارع كقول النبي ما لم تصفر الشمس في وقت صلاة العشاء ولهذا كره الجمهور من السلف
55:36ان يؤخر صلاة العصر عن اصفرار الشمس. مع ان وقتها كما في حديث جبريل الى غروب الشمس. ولكنهم يجعلون ما بعد ما بعد الاصرار هو من وقت الحاجة او وقت الظرورة
55:52واما من جهة الاختيار فان حدها الى اصفرار الشمسين. قيل فاصرار الشمس ما ساعته بالساعة المعاصرة؟ قيل هو تختلف بين الشتاء اين هو يختلف بين الشتاء والصيف؟ نعم قال وانما اثير ثواب الفضل ولزمته نيته بان مآله الى الفرضية
56:17فهو كمؤجل الزكاة والجامع بين الصلاتين في وقت هذا الجواب هذا الجواب ليس تاما قال وانما اثيب ثواب الفرض. كان اثابته ثواب الفرض حصلت على جهة البدن وكان الاصل انه لم يكن على فرض بل يقال
56:38بل يقال انه اثيب ثواب الفرظ لانه اتى فرظا فان التخيير ليس بوجوب الصلاة وانما التخيير او السعة تعلق بشرط من شروطها وهو ماذا وهو الوقت حب في الجمع بينهما هذا بدعة محدثة
57:00ولهذا لم يشرع بالاجماع نعم نقف على هذا القدر من كلام الامام الموفق رحمه الله وعند قوله رحمه الله قلنا الاقسام ثلاثة لان هذا لا بد له من بيان مفصل
57:18يضيق عنه الوقت وننتقل بتوفيق الله وعونه الى كلام صاحب الروظ في درس الفقه وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام للمسجد النبوي الشريف
57:48مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الروض المربع للعلامة موصول ابن يونس البهوتي رحمه الله وخدنا اتينا على كلام المصنف في الماء اذا بلغ القلتين عند قوله واذا بلغ قلتين. نعم
58:11بسم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اما بعد فهذا هو المجلس الرابع من مجالس شرح الروضة للعلامة منصور البهوتي رحمه الله وينعقد هذا في المسجد النبوي لشرح معالي الشيخ يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة
58:34سابقا غفر الله له ولوالديه وللمسلمين قال رحمه الله تعالى وان بلغ الماء قلتين تثنية قلة وهي اسم لكل ما ارتفع وعلا والمراد هنا عراقي تقريبا فلا يضر نقص يسير كرطل ورطلين واربعمئة ارادوا
58:58اه الموازين المعروفة التي سبق الاشارة لها في مسائل الاصول هذه مقدمة وهي ان الاصل في الماء الطهارة بدليل الكتاب والسنة ثم بعد ذلك اذا كان الماء كثيرا ثم هذا الكثير له اوصافهم ولا تناهي له
59:19ثم قدره الاعلى لا تناهي له فانك تقول ان مياه البحار من الكثير. اليس كذلك وهي لا يقصد الى تقديرها بوجه لا بكلام اهل الفقه ولا في كلام غيرهم. ولكن القدر الادنى من الكثير هذا هو الذي يتكلم عنه
59:36وان كانوا مختلفين في التقدير فالمشهور في مذهب الامام احمد فبان لك ان الكثير ايضا في تقدير ادناهم صلات ولكن هذه الطريقة التي ذكرها المصنف انما بنيت لا على العرف فان الطريقة التي يذكرها الاحناف يلتمسونها من جهة العرف
1:00:00اذا قالوا ان الكثير ما اذا تحرك هذا الحديث الذي هو حديث عبدالله بن عمر دونه وكذلك بعض المحققين من المتأخرين من الحفاظ كالطحاوي والخطابي وكذابي وكالنووي. هؤلاء ايضا يقوونه
1:00:22وبعض اهل العلم يقول ان فيه اضطرابا في اوجه روايته ويجعلونه معلا او معلولا ومن هؤلاء من الحفاظ المتأخرين الحافظ ابن دقيق العيد من الشافعية وابيه كلام واسانيده بعضها بعضها اسانيده بعضها صالح ولكنه من جهة
1:00:47اختلاف الرواية فيه فاذا توجه اعلانه فاعلاله من جهة الاختلاف فاعلاله من جهة الاختلاف. والا فان له بعض الاوجه من جهة الاسانيد هي اسانيد صالحة ولكنك تعلم من جهة علم الرواية ولا سيما على طريقة التحقيق المشهورة عند المتقدمين من اهل الحديث ان الوجه الواحد
1:01:12اول اثنين من الاوجه الصالحة بمفردها لا يوجب ان تكون الرواية رواية محفوظة بل ربما دخل عليها من الاختلاف ما يجعلها معنتا او معلولتين كما يقال. فهذا وارد على حديث القلتين كما يلقبه من يلقبه من الفقهاء. ففيه اختلاف
1:01:35وهذا التنبيه على اختلاف الحفاظ فيه هذا ليبين ان القول بكونه محفوظا ليس قولا مستقرا ظاهر البيان. كما ان القول بانه معلول او وعل ليس ايضا منتظما مستقرا بل فيه احتمال
1:01:54ولهذا هذا مما يحتمله امر الرواية وان كان اذا احكمت عليه طريقة المتقدمين من اهل الحديث فهو الى الاعلال اقرب اذا احكمت عليه طريقة المتقدمين من اهل الحديث فهو الى الاعلان اقرب
1:02:13وان كان فيما يظهر والله تعالى اعلم انه صالح للاحتجاج لما توارد عليه من العمل عند السلف الاول. ولهذا ظاهر اجوبة الامام احمد انه يحتج به. طائرات اجوبة الامام احمد
1:02:30انه يحتج به ويجعله مما ينجبر امره من جهة الرواية ويكون على هذا مما يصلح للاحتجاج عنده لانه يلاقي الاصول الصحيحة في الشريعة لانه يلاقي الاصول الصحيحة في الشريعة وهذا التعليل لابد ان يستصحب لانه يؤثر في امر الرواية
1:02:54وقد كان يظن تارة ان هذا الحديث ناقل عن الاصل ولكنه فيما يظهر كما سيأتيه هو يلاقي الاصل الصحيح الذي تقتضيه الشريعة وهو التفريق بين القليل والكثير وهو التفريق بين القليل والكثير. فالنتيجة ان هذا الحديث
1:03:15مما يحتج به وقد احتج به اعيان الفقهاء وطائفة من اهل الحديث ومنهم فيما يظهر من جوابه الامام احمد رحمه الله وان كان كلامه فيه ليس ككلامه في حديث بئر بضاعة
1:03:31فان تصحيح الامام احمد من جهة الرواية لحديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الماء طهور لا مجلسه شيء وهو ما يعرف عند بعض الفقهاء بحديث بئر البضاعة تصحيح الامام احمد له بين من جهة الرواية
1:03:50فانه وبعض المتقدمين كابن كيحيى ابن معين وطائفة من المحققين يصرحون بتصحيحه وحديث بئر بضاعة اسانيد صحاح بخلاف حديد الكلتين ففيه بعض الاختلاف الذي تحتمله النظر من جهات علم الرواية
1:04:09وعلى هذا فالاحاديث التي ذكرها المصنف رحمه الله يشار اليها من جهة علم الرواية بذلك الاول وهو حديث اذا بلغ الماء قلتين ان لم يحمل الخبث هذا هو حديث عبدالله ابن
1:04:24وقال المصنف قال الحاكم على شرط الشيخين هو الحاكم يصححه كما صححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم كما سبق واما انه على شرط الشيخين فانه ليس كذلك عند التحقيق ثم قال رحمه الله حديث ان الماء طهور لا ينجسه شيء. هذا هو المشهور بحديث بئر وباع وهو حديث صحيح صححه احمد
1:04:49يحيى بن معين وجملة من اهل الحديث واسانيده بينة في الصحة. وان كان بعضهم اعله. وان كان بعضهم اعله. لكن بحفظه وانه محفوظ بين من جهة قواعد الرواية واعلاله بعيد. اعلاله
1:05:08بعيدة عن حديث بئر مضاعفة وان كان وبعض الرواية فيه فيها اعلان لبعض سياقه من جهة سبب وروده بمعنى المتحقق المحفوظ فيما يذكر هو في روايته على هذه الصفات ان الماء طهور لا ينجسه شيء
1:05:29لكن في سياق وروده حصل فيه بعض الاختلاف وهو قولهم انا نتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها المتن والحيض وفي بعض الروايات شحوم الكلاب. فقال ان الماء طهور لا ينجسه شيء. بعض هذه الاوجه
1:05:48بسبب وروده فيها اعلان. اما الحديث الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وهو ان الماء طهور لا ينكسه شيء فان هذا محفوظ بين وعلى هذا ينبه الى ان تصحيح الامام احمد
1:06:05له وبعض المتقدمين لا يستلزم التصحيح لسائر او وجوه سبب وروده لان في بعضها من الدلالة على بعض الاحكام الفقهية ما يستدل به وتكون من هذه الجهة من الاوجه المعلولة
1:06:21ثم ذكر بعد ذلك قال وحديث الماء لا ينجسه شيء الا ما غلبه على ريحه وطعمه ولونه هذا حديث رواه البيهقي وغيره ويروونه في حديث ابي سعيد ويروى من حديث ابي امامة هو حديث
1:06:37معلول ظاهر الاعلان وهو الاستثناء هذا الاستدراك جاء في حديث ولكنه معلول او معل ظاهر الاعلان وصارت الاحاديث التي ذكرها المصلين حديث القلتين فيه الاحتمال الذي ذكرناه احياء ابن معين واما حديث الماء لا ينجسه
1:06:58شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه فهو بهذا الاستثناء حديث يكاد ان يكون متروكا ان اعلاله مستحكم فهذا الاستثناء لا يقبل التصحيح ولا ينجبر بالاعتبار والاحتجاج. لا ينجبر بالاعتبار والاحتجاج. هذا من جهة
1:07:20اصل المسألة من جهة في الرواية اما من جهة الحكم اما من جهة الحكم فان جمهور العلماء رحمهم الله وهو مذهب الامام ابي حنيفة وهو مذهب الامام الشافعي وهو مذهب الامام احمد
1:07:39في الراجح من مذهبه بل ان هذا هو المستقر وهو نص الامام احمد رحمه الله. ان الماء اذا كان ليس كثيرا ووقعت فيه نجاسة فانه يكون نجسا. وهو الذي يسمونه بالماء اليسير
1:07:58ولا ينظر في هذا الى مسألة التغير في لونه او طعمه او رائحته بل يقولون ان الماء اذا كان يسيرا وقد تبين لك انهم مختلفون في قدر اليسير والكثير ولكنه في مذهب احمد والشافعي على حديث الكلتين
1:08:18ويقدرون به قالوا اذا كان الماء يسيرا ووقعت فيه نجاسة فانه يكون نجس يكون نجسا بوقوعها فيه ولا ينظر في البحث في مسألة تغيره الرواية الثانية عن الامام احمد وهي رواية عن الامام مالك
1:08:42كما ان القول الاول الذي ذكرناه عن الائمة الثلاثة هو ايضا رواية عن الامام مالك واحد القولين في مذهب الامام مالك الرواية الثانية عن الامام احمد وهي الرواية الاخرى عن الامام ما لك
1:08:58وهي المشهورة عند كثير من المدنيين من اصحاب ما لك يذهب فيها او يذهبون فيها الى ان الماء اذا كان يسيرا ووقعت فيه نجاسة ولم يظهر تغيره او يعبر بعض المتأخرين بقولهم ولم يتغير
1:09:17فانه يكون باقيا على الطهارة انه يكون باقيا على الطهارة. هذان مذهبان مشهوران لاهل العلم وهما روايتان عن الامام احمد والمسألة في باب المياه تعد من كبار مسائل احكام الطهارة
1:09:35والخلاف فيها بين الفقهاء خلاف قوي مشهور الخلاف فيها بين الفقهاء خلاف قوي مشهور وانما يقال ذلك بانه خلاف قوي ومشهور لان الجزم والبث باحد القولين على سبيل البت او على سبيل توهم ان القول الاخر كما قد يعبر لا دليل عليه او انه يخالف
1:09:59او انه استدل وقدم المفهوم على المنطوق او نحو ذلك من الصيغ هذا ليس حكيما ولا معتدلا في النظر الفقهي بل هذه مسألة ثمانية فصل مسائلي مسائل الطهارة وفيها مذهبان مشهوران للفقهاء هما روايتان عن الامام مالك
1:10:21رحمه الله وهما ايضا روايتان عن الامام احمد وهما قولان مشهوران الفقهاء بل في مذهب الاحناف بعض الاختلاف. وكذلك في مذهب الشافعية بعض الاختلاف. فلم يستقر مذهب استقرارا مطردا على احد القولين وان كان يعلم ان مذهب الحنابلة
1:10:42والشافعية والحنفية هو على هذا وهذا هو منصوص الامام احمد رحمه الله في مثل هذه المسألة او في هذه المسألة فهي محفوظة في اجوبته حفظ مبينا انه يذهب الى حديث عبدالله ابن عمر وهو المعروف عندهم بحديث ذي القلتين
1:11:03اما اذا كان الماء كثيرا ووقعت فيه نجاسة ولم يظهر تغيره فانه يكون عند الائمة الاربعة ماء طاهرا واما اذا تفارق الماء فحش فهذا اجماع مستقر عند المسلمين قاطبة وانما نازع من نازع من بعض الفقهاء في ادنى الكثير
1:11:25وانما نازع من نازع من الفقهاء في ادنى الكثير فهذه مسألة اخرى اذا عدنا الى المسألة الاولى وهي المسألة التي قوي فيها الخلاف واشتهر وهي مسألة الماء اليسير اذا وقعت فيه نجاسة فان تغير فالاجماع منعقد على انه نجس
1:11:46لان الكثير لو تغير كان نجسا ثم يشار هنا الى مسألة لابد منها وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالتغير وما هي الاوصاف التي تكون مناط التغير فان المتأخرين من الفقهاء من اصحاب احمد وغيرهم يجعلون مناط التغير على هذه الاوجه الثلاثة
1:12:11يقولون لونه او طعمه او رائحته وبعضهم يحتج بذلك الحديد الذي جاء من حديث ابي امامة وسبق ان هذا حديث ظاهر الاعلان وهو متروك من جهة الرواية وبعضهم يقول ان هذا من جهة العرف والاستقراء في العلامة والبيان وليس من تحديد الشارع وليس من تحديد الشارع
1:12:36فيقال ان هذه الطريقة من جهة اثر النجاسة عليه هي طريقة لما لم تثبت في وجه شرعي على سبيل القصر لما لم تثبت وجه شرعي على سبيل القصر فعلم انها طريقة ليست بلازمة على الاحكام الشرعية
1:12:56فان تغير اللون وطعم الرائحة بما هو من اثر النجاسة يقضي بثبوت كون الماء نجساء لكن اذا لم تقع احد هذه العلامات وهل الشريعة دالت على انه لا يكون نجساء؟ ظاهر حديث عبد الله ابن عمر بل وظاهر الاصول الشرعية انه يكون نجسا
1:13:17لم؟ لانك تقول اذا وقعت فيه نجاسة فظهر تغيره وورده المكلف والعلامة التغير ظاهرة فيه حكم بنجاسته بالاجماع. اليس كذلك فانه يقال ونظير ذلك من جهة اقتضاء الحكم الشرعي اذا علم المكلف
1:13:39اذا علم المكلف ان النجاسة قد وقعت فيه وهو يسير فان علمه قد يكون اتم من جهة تحقق نجاسة من بعض اللون او الرائحة التي قد تتأثر بمجاور او نحو ذلك
1:13:57فانهم يقولون اذا تغيرت رائحته مع ان الرائحة قد يضع فيها اشتباه وتكون رائحة مجاورة اليس كذلك بخلاف اذا علم المكلف ان هذا الماء وهو يسير وقعت فيه نجاسة فيقال كما قضي بكونه نجسا بتلك العلامات واحدة منها مع ان بعضها قد يدخله اشتباه في بعض الحال الا ان
1:14:23ان علم المكلف بان هذا الماء قد وقعت فيه نجاسة يوجب ان يكون هذا العلم وهو يسير الى الماء ابلغ من العلامة في كثير من حالها وعلى هذا قيل بان حديث القلتين ليس ناقلا عن الاصل وانما هو على مقتضى الاصل
1:14:46وظهر فيما يظهر والله اعلم مع قوة الخلاف في المسألة وجلالها الا ان الراجح فيها ما ذهب له الامام احمد رحمه الله والجمهور من الفقهاء وهو احدى الروايتين عن الامام مالك
1:15:01وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي ان الماء اذا كان يسيرا فعلم المكلف ان النجاسة قد وقعت فيه صار ماذا محكوما بنجاسته. فان قيل انه لم يتغير فان قيل انه لم يتغير قيل هذه جملة ليست من خطاب الشريعة ولا من اقتضائها وضرورتها وانما هي جملة
1:15:27عبر من عبر بها من المتأخرين من الفقهاء عبر من عبر بها من المتأخرين من الفقهاء. والا فان نفي التغير من جهة الماهية فيه تعذر فانه قد تقع فيه النجاسة ويكون لونها لون الماء ولا يكون لها رائحة بينة
1:15:48ومع ذلك لا تظهر عليه علامة من هذه العلامات وانت ترى في المثال والبيان ولضرورة البيان ربما صار اكرم الله المسجد والسامعين ربما صار بول الادمي لونه مفارقا للون الماء فاذا وقع في الماء اليسير شيء منه غير لونه اليس كذلك
1:16:10وهنا يحكم بانه نجس بالاجماع وربما وقع من بول الادمي الذي يوافق لونه لون الماء ما يكون اكثر مما وقع في الاول ولا يظهر فيه تغير من جهة لونه ومقتضى ذلك ان يقال لم يظهر لونه ولا طعمه ولا رائحته فهل سيحكم
1:16:32طهارتي لو حكم بطهارته لكان هذا من الاضطراب في تقرير الاحكام ومن باب اعطاء الاعلى ما هو او من باب اعطاء الادنى من الحكم ما يستلزم تأخر الاعلام في اقتضائه عنه وهذا مما لم يذهب له فقيه ولا تأتي
1:16:52الشريعة والشريعة تنزه عن مثل هذا الاضطرار فهذا يدلك على ان ما عبر به فضلاء الفقهاء المتأخرين رحمهم الله بقولهم ولم يتغير انه تعبير ليس وانما حقيقته لم يظهر تغيره بما ذكروه من العلامات الثلاث
1:17:16لم يظهر تغيره بما ذكروه من العلامات الثلاث وعدم ظهور التغير بالعلامات الثلاث لا يوجب ان الحكم قد ارتفع وانتفى لان ذلك يوجب اضطراب الاحكام وعليه فان الراجح من مذاهب ائمة الفقهاء رضي الله عنهم اجمعين
1:17:38وهو مذهب جمهور الائمة الاربعة رحمهم الله ورضي عنهم ان ان الماء اذا كان يسيرا وعلم وقوع النجاسة فيه ولم يظهر عليه علامة من الثلاث فانه فانه نجس فانه نجس. والقول الاخر
1:17:59الذي قرره اصحابه ونسبوه لمذهب الامام مالك رحمه الله برواية بعض اهل المدينة عنه انه يجعله من الطاهر ومن باب لا يوصف بالنجاسة مع ان تحقيق ذلك من جهة الطرد على مذهب الامام مالك يحتاج الى قدر من التتبع
1:18:20هذا من جهة الاحاديث الواردة في المسألة ومن جهة الجملة الراجحة في المسألة بقي في المسألة بعد ذلك طريقة الاستدلال في حديث ابي سعيد وحديث الكلتين وهل بينهما عموم وخصوص ام ان هذا عام وهذا عام؟ وهل هذا من باب المنطوق وهذا من
1:18:41من باب المفهوم هذه مسائل تطبيقية وكأنها ان شاء الله من التطبيق الذي قصد في في اجتماع درس اصول الفقه مع درس الفقه في عصر واحد اي في وقت واحد بعد العصر لنمضي او يحاول في المجلس امضاء النظر الاصولي على طريقة التطبيق
1:19:07الاستدلال هل هذا من باب العموم المتقابل؟ هل هذا من باب المنطوق والمفهوم؟ هل الجمهور لما قدموا معه اقتضاه حديث القلتين قدموا المفهوم على المنطوق في حديث ابي سعيد. وهو حديث بئر بضاعة. هذه سؤالات وبحوث اصولية
1:19:24لا يسع الوقت الان لها ولكن نستقبل بها ان شاء الله المسألة في مجالس قادمة باذن الله هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه. وان يجعلنا هداة مهتدين. اللهم لك الحمد ولك الفضل ولك الثناء الحسن
1:19:44اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة
1:20:08حسنة وقنا عذاب النار. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تحفظ على عبادك المسلمين اجمعين. في كل مكان دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم. وان تجمع كلمتهم على الحق على كتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه واله
1:20:28فيه وسلم اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. الله ثم يا حي يا قيوم ويا ذا الجلال والاكرام نسألك ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك
1:20:48وان تجعل عملهما في رضاك. اللهم سددهما في اقوالهما واعمالهما. اللهم اجعلهما نصرة لدينك وشرعك اللهم انصر بهم دينك وشرعك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم سددهم واعنهم على امور دينهم ودنياهم يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك
1:21:08يا ذا الجلال والاكرام ونعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم فرج هم المهمومين يا ذا
1:21:31الجلال والاكرام اللهم اصلح احوال المسلمين وارخص اسعارهم يا حي يا قيوم. اللهم انزل رحمة من رحمتك في هذه الساعة المباركة على اهل القبور من المسلمين في قبورهم اللهم نور قبورهم يا ذا الجلال والاكرام واجعلها روضة من رياض الجنة برحمتك يا ارحم الراحمين
1:21:51سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.